هل تشعر بالتعب طوال الوقت؟ نقص هذا العنصر في جسمك قد يكون السبب

شعور الشخص بالتعب طوال الوقت قد يرجع لنقص عنصر غذائي أساسي (رويترز)
شعور الشخص بالتعب طوال الوقت قد يرجع لنقص عنصر غذائي أساسي (رويترز)
TT

هل تشعر بالتعب طوال الوقت؟ نقص هذا العنصر في جسمك قد يكون السبب

شعور الشخص بالتعب طوال الوقت قد يرجع لنقص عنصر غذائي أساسي (رويترز)
شعور الشخص بالتعب طوال الوقت قد يرجع لنقص عنصر غذائي أساسي (رويترز)

كشف عدد من خبراء الصحة عن أن شعور الشخص بالتعب طوال الوقت قد يرجع لنقص عنصر غذائي أساسي، لا يحظى بالاهتمام الكافي وهو الكولين.

ما هو الكولين؟

حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يعدّ الكولين عنصراً ضرورياً لصحة الدماغ ووظائف الكبد. ويحصل عليه البشر من لحوم البقر، والبيض، ومنتجات الألبان، والأسماك والدجاج.

ويمكن العثور على كميات أقل من الكولين في المكسرات، والفاصوليا، والبروكلي وفول الصويا.

وتقول خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير: «يُعدّ الكولين عنصراً غذائياً أساسياً. ورغم أن كل خلية في أجسامنا تحتوي عليه، ونُنتج بعضه في الكبد، فإن هذا لا يكفي؛ ما يعني أننا في حاجة إلى مُكمّلاته الغذائية».

وتوضح ديربيشاير أنه ليس فيتاميناً أو معدناً، لكنه وثيق الصلة بعائلة فيتامينات «ب»، ويشترك معها في الكثير من الوظائف المهمة، لا سيما المتعلقة بالدماغ. وتضيف: «لأننا ننتج كميات صغيرة منه فنحن في حاجة إلى استهلاكه من مصادر أخرى».

من جهتها، تقول اختصاصية التغذية الدكتورة ماري شيريت: «يؤثر الكولين على نمو الدماغ، ووظائف الكبد، وصيانة الخلايا. ومن المهم بشكل خاص للأمهات الحصول على كمية كافية منه أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية؛ إذ يلعب دوراً رئيسياً في البناء السليم لأدمغة الأطفال والحفاظ عليها».

فوائد الكولين

1- مهم لوظائف الدماغ

تقول شيريت إن الكولين ضروري لإنتاج ناقل عصبي يُسمى الأسيتيل كولين، الذي ينقل الرسائل من الدماغ إلى الجسم، وله دور أساسي في الذاكرة، والمزاج، والتحكم في العضلات وانقباضها.

ووجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن تناول الكولين خلال منتصف العمر قد يُساعد في حماية أدمغتنا، وأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الكولين يميلون إلى امتلاك ذاكرة أفضل.

كما وجدت دراسة أخرى أن انخفاض تناول الكولين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه العلاقة.

2- تعزيز الصحة النفسية

كشفت بعض الدراسات عن وجود صلة محتملة بين تناول الكولين والصحة النفسية.

فقد وجد باحثون في جامعة بيرغن النرويجية أن نقص الكولين قد يرتبط بارتفاع مستويات القلق.

3- أساسي لصحة الكبد

تقول شيريت إن الكولين ممتاز لصحة الكبد؛ إذ يلعب دوراً رئيسياً في إخراج الدهون من الكبد. وعندما يعاني الشخص نقص الكولين، فقد يساهم ذلك في الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.

ووجدت إحدى الدراسات التي أجراها باحثون في جامعة نورث كارولينا أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي يمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد وسرطان الكبد. وهذا يُبرز أهمية تناول كمية كافية من الكولين إلى جانب تدابير أخرى لتحسين استقلاب الدهون في الكبد، بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة.

وتشير الأدلة الحديثة إلى أن الكولين يمكن أن يؤثر أيضاً على صحة كبد الجنين، كما توضح ديربيشاير. وقد وجدت دراسة أجريت عام 2024 أنه خلال فترة الحمل والرضاعة، يُستنفد كبد الأم من الكولين، وفي الوقت نفسه، يتراكم في المشيمة وكبد الجنين.

لذلك؛ يُعدّ تناول كمية كافية من الكولين خلال هذه الفترة أمراً حيوياً لضمان الأداء الطبيعي للكبد لدى الأم والجنين والطفل في مراحله الأولى.

4- يحمي صحة القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الكولين بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. فهو يلعب دوراً مهماً في تقليل تراكم الحمض الأميني الهوموسيستين في الدم.

وتوضح شيريت: «يُعدّ الهوموسيستين ساماً ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك؛ يمكن أن يؤدي نقص الكولين إلى تراكم الهوموسيستين في الدم وتكوين جلطات. وهذا قد يكون خطيراً ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية».

وبحثت دراسة نُشرت عام 2023 في هذا الرابط، ووجدت بالفعل أن تناول كميات أكبر من الكولين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخصوصاً خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية لتأكيد هذه النتيجة.

كيف تعرف ما إذا كنت تعاني نقص الكولين؟

تشمل أعراض نقص الكولين ما يلي:

1- التعب المستمر

يؤكد الخبراء أن نقص الكولين يؤدي إلى شعور الشخص الدائم بالتعب والإرهاق؛ نظراً لدور هذا العنصر في إنتاج الناقل العصبي الأسيتيل كولين.

2- آلام العضلات

وبالمثل، يلعب الأسيتيل كولين دوراً مهماً في انقباض العضلات؛ ما يعني أن نقص الكولين قد يؤدي إلى ضعف وظائف العضلات والشعور بألم فيها.

3- قلة التركيز أو تشوش الذهن

الكولين مهم لوظائف الدماغ؛ لذا قد تُشير مشاكل الإدراك أو الذاكرة إلى نقصه.

4- خلل في وظائف الكبد

تقول ديربيشاير إن الخلل في وظائف الكبد يعدّ إحدى العلامات الرئيسية لنقص الكولين.

وقد تشمل العلامات المبكرة للخلل في وظائف الكبد فقدان الشهية والضعف وفقدان الوزن غير المبرر.

ما هي كمية الكولين التي يجب تناولها يومياً؟

وفقاً للهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، يجب أن يتناول البالغون 400 ملغ من الكولين يومياً، وتحتاج النساء الحوامل إلى نحو 480 ملغ يومياً، وتحتاج النساء المرضعات إلى 520 ملغ يومياً.


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.