بينها تدخين الشيشة... 5 أفعال قد تؤدي للإصابة بالسرطان

رجل يزيل وشماً من ذراع مواطن في الهند (أ.ف.ب)
رجل يزيل وشماً من ذراع مواطن في الهند (أ.ف.ب)
TT

بينها تدخين الشيشة... 5 أفعال قد تؤدي للإصابة بالسرطان

رجل يزيل وشماً من ذراع مواطن في الهند (أ.ف.ب)
رجل يزيل وشماً من ذراع مواطن في الهند (أ.ف.ب)

لعبت حملات الصحة العامة دوراً مهماً في زيادة الوعي بأسباب السرطان الرئيسية. فقد صدر في عام 1964 أول تقرير من الجرَّاح العام الأميركي لوثر تيري حول التدخين والصحة، والذي خلص إلى أن التدخين يسبَّب سرطانَي الرئة والحنجرة، بالإضافة إلى مرض يُعرف اليوم بـ«الانسداد الرئوي المزمن». وأسهمت هذه النتائج في إطلاق برامج للإقلاع عن التدخين أنقذت نحو 3.4 مليون شخص من الوفاة بسبب سرطان الرئة.

ورغم أن التدخين وتناول الكحول من أبرز السلوكيات المرتبطة بالسرطان بدعم من أدلة علمية قوية تراكمت على مدار عقود، فإن وسائل الإعلام أحياناً تسلط الضوء على سلوكيات أخرى يُزعم ارتباطها بالسرطان، مثل الحصول على الوشوم أو شرب السوائل الساخنة. ولا تزال الأبحاث مستمرة لدراسة المخاطر الأقل شهرة وتأثيرها المحتمل في الصحة على المدى الطويل.

وإليك 5 أشياء مفاجئة ارتبطت بتطور السرطان، وما يجب أن تعرفه عنها، وفق تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

1- الوشم

في تحليل لنحو 5600 شخص في السويد، كان المصابون بالورم الليمفاوي أكثر عرضةً بنسبة 21 في المائة للحصول على وشم في الماضي مقارنةً بمَن لم يصابوا بالورم الليمفاوي. ولم يبدُ أن حجم ولون الوشم يُحدثان فرقاً. كما وجدت دراسة دنماركية صغيرة أُجريت على توائم، وجود ارتباط بين الوشم والورم الليمفاوي، وكذلك بين الوشم وسرطان الجلد.

لكن هذه الدراسات شملت بضعة آلاف فقط من الأشخاص، ولا تُثبت أن الوشم يُمثل مشكلة. يحتاج العلماء إلى تأكيد النتائج في دراسات أكبر، ومع متابعة أطول للأشخاص الذين تم وشمهم. حتى لو كان الرابط صحيحاً، لأن الورم الليمفاوي هو تشخيص سرطاني نادر، يصيب 21 شخصاً فقط من كل 100 ألف شخص في الولايات المتحدة سنوياً، فإن فرص الإصابة بالورم الليمفاوي من الحصول على وشم ستكون صغيرة للغاية.

ووفقاً لـ«مركز بيو للأبحاث»، يمتلك نحو ثلث الأميركيين وشماً، و22 في المائة منهم لديهم أكثر من وشم. وتُعدّ النساء والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً أكثر عرضةً من غيرهم للوشم.

2- تدخين الشيشة (النارجيلة)

على الرغم مما قد يعتقده البعض، قد يكون تدخين الشيشة (النارجيلة) أسوأ من تدخين السجائر؛ فالأشخاص المعرَّضون لتبغ الشيشة يمتصون أول أكسيد الكربون أكثر من مدخني السجائر، لأن جلسات تدخين الشيشة عادةً ما تكون أطول، وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية. كما أنهم قد يمتصون كميات أكبر من المواد الكيميائية السامة الموجودة في الدخان. وتشير التقديرات إلى أنه في جلسة تدخين الشيشة التي تستغرق ساعة واحدة، يستنشق الشخص دخاناً أكثر بنحو 100 إلى 200 مرة من تدخين سيجارة واحدة.

ويحتوي تبغ الشيشة عادةً على مزيج من التبغ والمحليات والنكهات. وفي دراسة أُجريت على ما نحو 40 ألف شخص يعيشون في شمال فيتنام، كان مدخنو الشيشة أكثر عرضةً للوفاة بسرطانات الكبد والرئة والرأس والرقبة والمعدة على مدى 11 عاماً في المتوسط، مقارنةً بغير المدخنين. وحسب الصحيفة الأميركية، يثق العلماء في أن تناول التبغ يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

3- المشروبات الساخنة جداً

في دراسة صينية، تمت متابعة أكثر من 450 ألف شخص لمدة 9 سنوات تقريباً، أُصيب 1731 منهم بسرطان المريء. كان خطر الإصابة بسرطان المريء أعلى بـ5 مرات لدى مَن شربوا الشاي الساخن جداً يومياً، بينما كان خطر الإصابة أعلى بمرتين لدى مَن شربوا الشاي الساخن جداً ودخنوا.

تشير النظرية إلى أن شرب الشاي الساخن جداً (140 درجة فهرنهايت أو أكثر) قد يُتلف خلايا المريء عند تناوله مرات عدة يومياً لسنوات.

تُقدِّم دراستان من المملكة المتحدة منظوراً أعمق: إذ وجدت الأولى أن معدلات الإصابة بسرطان المريء أعلى بمرتين تقريباً لدى الأشخاص الذين شربوا من 4 إلى 6 أكواب من القهوة أو الشاي الساخن يومياً. من ناحية أخرى، وجدت دراسة أخرى من المملكة المتحدة أن شرب الشاي يُقلل من خطر الوفاة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية أو الجهاز التنفسي، مما قد يُشير إلى أن درجة الحرارة، وليست أوراق الشاي، هي السبب.

4- مُصففات الشعر والصبغات الكيميائية

قد تحتوي مُصففات الشعر والصبغات الكيميائية على الفورمالديهايد، وهو مادة مُسرطنة، أو مواد كيميائية تُسبب خللاً في الغدد الصماء، مثل الفثالات، التي ارتبطت بسرطانات حساسة للهرمونات، بما في ذلك سرطان الثدي والمبيض.

وجدت دراسة أُجريت عام 2020 على أكثر من 46 ألف امرأة أن استخدام صبغة الشعر الدائمة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

ووجدت دراسة أُجريت عام 2020، على أكثر من 46 ألف امرأة، أن استخدام صبغة الشعر الدائمة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصاً بين النساء ذوات البشرة السمراء؛ بينما ارتبط الاستخدام المتكرر لمُصففات الشعر بزيادة خطر الإصابة بسرطانَي الثدي والمبيض. كما وجدت دراسة أحدث في المجموعة نفسها أن أي استخدام لمنتجات فرد الشعر خلال العام السابق يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم. كما أن استخدام منتجات فرد الشعر 4 مرات أو أكثر يزيد من خطر الإصابة.

ويُنصح بمراجعة محتويات منتجات الشعر الكيميائية قبل استخدامها، لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على الفورمالديهايد أو مواد كيميائية تُسبب خللاً في الغدد الصماء.

٥- اللحوم المطبوخة على درجات حرارة عالية جداً

مع اقتراب فصل الصيف، يتطلع كثير منا إلى إشعال الشواية والاستمتاع بوجبة شهية في الهواء الطلق. ولكن عند شواء اللحوم، بما في ذلك لحم البقر والدواجن والأسماك، على درجات حرارة عالية، فإنها تُنتج مواد كيميائية مسرطنة، مثل الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وغيرها. يحدث هذا عندما تتفاعل بروتينات اللحوم مع الحرارة، وعندما تتساقط الدهون والعصارة على سطح النار، مما يُسبب اللهب والدخان.

وتشير دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من اللحوم المطبوخة على درجة حرارة عالية، لديهم احتمالية أعلى قليلاً للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ونظراً لوجود أدلة قوية على ارتباط اللحوم الحمراء والمُصنَّعة بالسرطان، فينصح الطبيب ميكائيل أ.سيكيريس، رئيس قسم أمراض الدم وأستاذ الطب في «مركز سيلفستر الشامل للسرطان» بجامعة ميامي، وهو مؤلف كتابَي «عندما يتحلل الدم: دروس حياتية من سرطان الدم» و«الأدوية وإدارة الغذاء والدواء: السلامة والفاعلية وثقة الجمهور»، بالحد من الشواء، إلى مرة واحدة فقط شهرياً.


مقالات ذات صلة

4 فوائد صحية لقصر القامة

صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)

دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

كشفت دراسة جديدة عن أن الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم علاقة جينية بين أمراض المناعة الذاتية والسرطان

علاقة جينية بين أمراض المناعة الذاتية والسرطان

الإصابة بقصور الغدة الدرقية المناعي الذاتي قد تؤدي إلى الحماية من سرطان الجلد

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».