علاج جديد لسرطان البنكرياس من خلال الخلايا المناعية الجاهزة

سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)
سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)
TT

علاج جديد لسرطان البنكرياس من خلال الخلايا المناعية الجاهزة

سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)
سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)

طوّر علماء في جامعة كاليفورنيا علاجاً مناعياً خلوياً جاهزاً للاستخدام قادراً على تعقب خلايا سرطان البنكرياس والقضاء عليها حتى بعد انتشارها إلى أعضاء أخرى.

في دراسة أُجريت على الفئران، أبطأ العلاج نمو السرطان، وأطال فترة البقاء على قيد الحياة، وظل فعالاً حتى في البيئة القاسية للأورام الصلبة.

ويُعدّ سرطان البنكرياس أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً، إذ ينشأ من البنكرياس، وهو عضو حيوي مسؤول عن إنتاج الإنزيمات الهاضمة التي تساعد في تفتيت الطعام، وتحويله إلى عناصر غذائية قابلة للامتصاص، ويؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر بالدم من خلال إنتاج هرمونات مثل الإنسولين والجلوكاجون.

محاصرة الأورام

وقال الدكتور يانرويدي لي، الباحث الرئيسي في الدراسة وباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا، في بيان صحافي: «حتى عندما يحاول السرطان التهرب من مسار هجومي واحد عن طريق تغيير بصمته الجزيئية، فإن علاجنا يستهدفه من زوايا أخرى متعددة في الوقت نفسه. ببساطة، لا يستطيع الورم التكيف بالسرعة الكافية»، وفقاً لما ذكرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ولتطوير هذا العلاج، أخذ الباحثون خلايا جذعية بشرية وحوّلوها إلى نوع خاص من الخلايا المناعية يُسمى الخلية التائية القاتلة الطبيعية الثابتة (أو خلية NKT).

ثم عدّلوا هذه الخلايا وراثياً بإضافة مستقبِل CAR (مستقبل مستضد خيمري)، مما يُمكّن الخلايا من التعرّف على خلايا سرطان البنكرياس ومهاجمتها.

وتعد خلايا (NKT) متوافقة طبيعياً مع أي جهاز مناعي، مما يعني أنها قادرة على دخول الجسم دون التسبب بردود فعل خطيرة، وفقاً للباحثين. ويمكن كذلك إنتاجها بكميات كبيرة باستخدام أي خلايا جذعية دموية متبرع بها.

ووفقاً للبيان الصحافي، «يمكن لمتبرع واحد توفير خلايا كافية لآلاف العلاجات»، مما قد يوفر نهجاً أكثر فاعلية من حيث التكلفة وسهولة الوصول.

محاكاة الدراسة للكبد والرئتين

اختبر الفريق العلاج على عدة نماذج مختبرية. شملت هذه النماذج نماذج وُضع فيها السرطان مباشرةً في البنكرياس، ونماذج أخرى مصممة لمحاكاة طريقة انتشار المرض إلى أعضاء أخرى، مثل الكبد والرئتين.

ووجد الباحثون أن خلايا (CAR-NKT) كانت قادرة على شق طريقها إلى الورم نفسه، بدلاً من البقاء عالقة في الخارج كما يفعل كثير من العلاجات المناعية.

وبمجرد دخولها إلى الجسم، تستطيع هذه الخلايا المناعية المعدلة اكتشاف الخلايا السرطانية بعدة طرق مختلفة وقتلها باستخدام طرق هجوم مدمجة متعددة.

والأهم من ذلك، أنها ظلت نشطة. فكثير من الخلايا المناعية التي تدخل الورم الصلب سرعان ما تُصاب بالإرهاق وتتوقف عن العمل، لكن هذه الخلايا المُعدّلة وراثياً استمرت في العمل بدلاً من الاحتراق، مما سمح لها بمواصلة مكافحة السرطان لفترة أطول.

وقد نُشرت النتائج في مجلة «PNAS» (وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم).

العلاج جاهز للاستخدام

وصرّحت الدكتورة ليلي يانغ، أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة وعلم الوراثة الجزيئية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس، بأن «تطوير علاج يستهدف الورم الأولي ونقائله في الدراسات ما قبل السريرية - وهو العلاج الذي يمكن أن يكون جاهزاً للاستخدام - يمثل تحولاً أساسياً في كيفية علاج هذا المرض».

وأشار الباحثون إلى أن الجرعة الواحدة قد تكلف حوالي 5000 دولار، وهو أقل بكثير من علاجات (CAR-T) المخصصة لذلك النوع من السرطانات.

ما سرطان البنكرياس؟

وفقاً للباحثين، يُعرف سرطان البنكرياس بأنه شديد العدوانية ويصعب علاجه. لا يُشخَّص معظم المرضى إلا بعد انتشار المرض، كما أن بيولوجيا الورم تُشكِّل حواجز فيزيائية وكيميائية متعددة تُضعف فاعلية العلاجات التقليدية.

ويتصف هذا النوع من السرطان بنمو سريع للخلايا الخبيثة، التي غالباً ما تنتشر إلى الأعضاء المجاورة في مراحل مبكرة قبل ظهور أي أعراض واضحة، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص وتقليل فرص نجاح العلاج.

وقال الباحثون فى الدراسة إنه بما أن العلاج يستهدف بروتيناً شائعاً في سرطانات الثدي والمبيض والرئة، فمن المحتمل أن يُعالج المنتج الخلوي نفسه أنواعاً متعددة من السرطان. في دراسات منفصلة، ​​أثبت الفريق فاعلية العلاج ضد سرطان الثدي الثلاثي السلبي وسرطان المبيض.

بدء التجارب البشرية

بناءً على النتائج الأولية، يستعد باحثو جامعة كاليفورنيا لتقديم طلبات إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لبدء التجارب البشرية.

وقد صرّحت الطبيبة ليلي يانغ في البيان الصحافي: «طورنا علاجاً فعالاً وآمناً وقابلاً للتطوير وبتكلفة معقولة. والخطوة الحاسمة التالية هي إثبات قدرته على تحقيق النتائج نفسها لدى المرضى الذين كانوا معنا في تجاربنا قبل السريرية».

أُجريت جميع الاختبارات حتى الآن على الفئران، حيث لاحظ الباحثون أن الأورام الصلبة لدى البشر أكثر تعقيداً بكثير. يمكن للأورام البشرية أن تتطور وتفقد الأهداف التي صُممت العلاجات للتعرف عليها، مما يزيد خطر عدم اكتشاف السرطان واستمرار نموه.

كما أشار الباحثون إلى أن إنتاج كميات كبيرة من الخلايا المتطابقة والآمنة ينطوي على تحديات لوجيستية وتنظيمية.


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول فيتامين «د»

صحتك فيتامين «د» (أ.ف.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د»

يختلف فيتامين «د» عن الفيتامينات الأخرى؛ لأنه يُعتبر هرموناً، ويتم إنتاجه عند تعرض الجلد لأشعة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللقاح الجديد يُطوَّر بهدف الوقاية من سرطان الثدي الثلاثي السلبي (كليفلاند كلينيك)

لقاح واعد يُحفِّز استجابة مناعية ضدَّ سرطان الثدي

أعلن باحثون في مركز «كليفلاند كلينيك» للسرطان عن النتائج النهائية للمرحلة الأولى من تجربة سريرية على لقاح جديد، يُطوَّر بهدف الوقاية من سرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث (رويترز)

علاج الملك تشارلز من السرطان سيكون أخفّ في العام الجديد

قال الملك تشارلز الثالث، الجمعة، إن علاجه من السرطان سيتم تخفيفه في العام الجديد بفضل التشخيص المبكر، والتدخل الفعال، والالتزام بتعليمات الأطباء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الطازجة كالفواكه والخضراوات يقلل خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

3 ممارسات تقلل خطر الإصابة بالسرطان

يُعد السرطان من أبرز مسببات الوفاة في العالم، ورغم أن معظم حالات الإصابة به ناتجة عن عوامل خارجة عن إرادتنا، لكن يمكن تجنُّب نسبة غير قليلة منها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة تحمل شريطاً وردي اللون الذي يرمز للتوعية ضد سرطان الثدي (بيكسلز)

للحماية من سرطان الثدي... ما الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنبها؟

تشير الأبحاث الموثوقة إلى وجود صلة بين التدخين، والإفراط في شرب الكحول، وأنماط غذائية معينة، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟
TT

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

عندما تفكر في عظام قوية، يتبادر إلى ذهنك على الأرجح الكالسيوم وفيتامين «د». وهذا صحيح، فهما العنصران الأساسيان بلا منازع. ولكن ماذا لو أخبرناك أن هناك عنصراً غذائياً حيوياً، غالباً ما يُغفل عنه، يلعب دوراً حاسماً في الخفاء؟ إنه فيتامين «ب 12».

إن فهم دوره أمر بالغ الأهمية لكل من يهتم بصحة عظامه. سواءً كان قلقك مُنصَبّاً على انخفاض مستوى فيتامين «ب 12» أو خطر الإصابة بهشاشة العظام.

أهمية فيتامين «ب 12»

وفقاً لما ذكرته عيادة لندن لهشاشة العظام، فإن فيتامين «ب 12» ليس مجرد مُعزز للطاقة، بل هو عنصر أساسي في الكثير من العمليات الحيوية المهمة في الجسم. ويرتبط دوره في صحة العظام بشكل رئيسي بمشاركته في:

استقلاب الهوموسيستين

يُعدّ الهوموسيستين ناتجاً ثانوياً لعملية التمثيل الغذائي الطبيعية. في الأشخاص الأصحاء، يُساعد فيتامين «ب 12»، إلى جانب فيتامينات «ب» الأخرى، على تكسير الهوموسيستين بكفاءة. مع ذلك، إذا انخفضت مستويات فيتامين «ب 12»، فقد يتراكم الهوموسيستين في مجرى الدم. ترتبط المستويات العالية من الهوموسيستين ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بـهشاشة العظام وكسورها. يُعدّ الهوموسيستين مؤشراً رئيسياً يُعطينا فكرة عن صحة عظامك.

إضافةً إلى الهوموسيستين، يُعدّ فيتامين «ب 12» حيوياً أيضاً لـ:

إنتاج خلايا الدم الحمراء:

ضمان حصول أنسجة الجسم، بما في ذلك العظام، على كمية كافية من الأكسجين.

وظائف الأعصاب:

يسهِم فيتامين «ب 12» في التوازن والتناسق الحركي؛ ما يساعد على الوقاية من السقوط وما يتبعه من كسور.

تُبرز هذه العمليات أهمية فيتامين «ب 12» بصفته عنصراً أساسياً للحفاظ على قوة العظام والوقاية من الكسور، خاصةً مع التقدم في السن.

الخطر الخفي... نقص فيتامين «ب 12» والإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن نقص فيتامين «ب 12» قد لا يُسبب أعراضاً فورية كالألم أو الضعف في العظام، فإن آثاره طويلة الأمد موثقة جيداً. وقد أظهرت الأبحاث، التي أُجريت على نطاق واسع، وجود صلة واضحة بين نقص فيتامين «ب 12» وضعف صحة العظام.

انخفاض كثافة المعادن في العظام:

وجدت الدراسات أن الأفراد الذين يعانون نقص فيتامين «ب 12» يميلون إلى انخفاض كثافة المعادن في عظامهم. وهذا يعني أن عظامهم أكثر مسامية وهشاشة؛ ما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الكسور. وأفضل طريقة لقياس كثافة المعادن في العظام هي إجراء فحص شامل لكثافة العظام.

زيادة خطر الكسور:

من النتائج المباشرة لانخفاض كثافة المعادن في العظام زيادة خطر الإصابة بالكسور. تصبح العظام ضعيفة لدرجة أن حتى الإجهاد البسيط، كالتعثر أو السقوط الخفيف، قد يؤدي إلى كسر. أكثر مواقع الكسور شيوعاً المرتبطة بهشاشة العظام هي الرسغ، والعمود الفقري والورك.

تأثير «الضربة المزدوجة»:

غالباً ما يترافق نقص فيتامين «ب 12» مع نقص في عناصر غذائية أخرى، مثل نقص الكالسيوم وفيتامين «د». وعندما تجتمع هذه النواقص، يتضاعف تأثيرها على صحة العظام؛ ما يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام.

الخبر السار هو أن هذه التأثيرات ليست دائمة بالضرورة. فمعالجة النقص، خاصةً مع اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة، وتناول العناصر الغذائية الأخرى التي تُعزز بناء العظام، قد تُساعد في تحسين قوة العظام.

هل يجب أن تقلق بشأن ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12»؟

أحياناً، يُظهر فحص الدم ارتفاعاً غير طبيعي في مستوى فيتامين «ب 12». قد يكون هذا مُحيراً، بل ومُقلقاً. مع ذلك، في معظم الحالات، لا يُعدّ ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» في فحص الدم سبباً للقلق.

عادةً، يُعزى ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» إلى سببين رئيسيين:

المكملات الغذائية أو الحقن: إذا كنت تتناول مكملات فيتامين «ب 12» أو تتلقى حقناً منتظمة، فسيرتفع مستوى الفيتامين في دمك بشكل طبيعي. هذا أمر طبيعي تماماً وآمن لصحة عظامك، حيث يستخدم جسمك ما يحتاج إليه ويتخلص من الباقي.

الحالات المرضية الكامنة: في حالات نادرة، قد يكون ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» لدى شخص لا يتناول مكملات غذائية علامة على وجود مشكلة صحية كامنة، مثل أمراض الكبد، أو بعض اضطرابات الدم، أو مشاكل الكلى. في هذه الحالات، يكون المرض الكامن - وليس الفيتامين نفسه - هو مصدر القلق، ويلزم إجراء المزيد من الفحوصات.

لهذا السبب؛ تُعدّ استشارة اختصاصي في عيادة هشاشة العظام في لندن بالغة الأهمية؛ حيث يمكننا تفسير نتائجك في سياق صحتك العامة ونمط حياتك.

هل يؤثر ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» على العظام؟

الأدلة واضحة: لا توجد دراسات قاطعة تُثبت أن ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» ضار بشكل مباشر بالعظام. بينما أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة على شكل حرف U - حيث يرتبط كل من انخفاض مستويات فيتامين «ب 12» وارتفاعها الشديد بتدهور الحالة الصحية - إلا أن هذه العلاقة غالباً ما تكون غير مباشرة. فهي عادةً ما تعكس حالة طبية كامنة، قد تكون السبب الحقيقي لأي مشاكل صحية في العظام.

لذا؛ إذا أظهر تحليل الدم ارتفاعاً في مستوى فيتامين «ب 12»، فلا داعي للقلق. المهم هو معرفة السبب. إذا كان السبب هو تناول المكملات الغذائية، فلا داعي للقلق. أما إذا لم يكن كذلك، فهذه إشارة مهمة لاستشارة الطبيب واستكشاف مشاكل صحية أخرى محتملة.

ما يجب فعله لصحة عظامك سواء كانت مستويات فيتامين «ب 12» لديك منخفضة أو طبيعية أو مرتفعة، فإن أفضل ما يمكنك فعله لعظامك هو اتباع نهج شامل ومتكامل.

نصائح هامة لصحة العظام:

معالجة نقص فيتامين «ب 12»:

إذا أظهر التحليل انخفاضاً في مستوى فيتامين «ب 12»، فاستشر طبيبك لتصحيحه من خلال النظام الغذائي أو تناول المكملات الغذائية. يُساعد ذلك على خفض مستوى الهوموسيستين ودعم صحة العظام.

أعطِ الأولوية للعناصر الغذائية المُعززة للعظام:

تأكد من حصولك على كميات كافية من فيتامين «د» والكالسيوم. فهذه المعادن أساسية لصحة عظامك.

اتّبع نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين:

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في كتلة العظام، وهو ضروري لبنيتها وإصلاحها.

مارس تمارين تحمل الوزن:

تُمارس أنشطة مثل المشي والركض والمشي لمسافات طويلة وتمارين القوة ضغطاً صحياً على عظامك؛ ما يُحفزها على النمو لتصبح أقوى وأكثر كثافة.

تجنب العادات الضارة:

يُمكن أن يُلحق التدخين والإفراط في تناول الكحول ضرراً كبيراً بعظامك ويزيد من خطر الإصابة بالكسور.


ما أبرز فوائد القرنفل؟ وما دوره في تحسين صحة الكبد؟

من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)
من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)
TT

ما أبرز فوائد القرنفل؟ وما دوره في تحسين صحة الكبد؟

من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)
من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد (بيكساباي)

يُعدُّ القرنفل من التوابل العطرية المعروفة منذ قرون، ليس فقط لدوره في إضفاء نكهة مميَّزة على الأطعمة؛ بل أيضاً لاستخداماته في الطب التقليدي. وهو في الأصل براعم زهرية لشجرة دائمة الخضرة تُعرف علمياً باسم «Syzygium aromaticum». ويُستعمل كاملاً أو مطحوناً في كثير من المطابخ العالمية، ولا سيما في المأكولات الشرقية والهندية.

إفادة خاصة للكبد

من أبرز ما يميِّز القرنفل احتواؤه على مركَّب الأوجينول، وهو مادة فعَّالة تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب. هذه الخاصية تجعل القرنفل مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد؛ إذ تشير دراسات مخبرية ودراسات على الحيوانات إلى أن الأوجينول قد يساعد في حماية خلايا الكبد من السموم، وتقليل الإجهاد التأكسدي، وتحسين مؤشرات وظائف الكبد، مثل إنزيمي «ALT» و«AST»، إضافة إلى دعم عمليات إزالة السموم في الجسم.

ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه الفوائد لا تعني أن القرنفل علاجٌ قائم بذاته لأمراض الكبد المزمنة؛ بل هو عنصر داعم ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن؛ حسب تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي.

تقليل ضرر الأمراض المزمنة

إلى جانب دوره المحتمل في دعم الكبد، يتميَّز القرنفل بغناه بمضادات الأكسدة التي تساهم في تقليل الضرر الخلوي المرتبط بالأمراض المزمنة. كما أنه يحتوي على عناصر غذائية مهمَّة، أبرزها المنغنيز، الضروري لصحة العظام ووظائف الدماغ، وإن كانت الكميات المستهلكة عادةً صغيرة.

أظهرت بعض الدراسات قدرة القرنفل المحتملة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم صحة العظام والتقليل من خطر تقرُّحات المعدة (بيكساباي)

مضاد للبكتيريا

وتشير بحوث أخرى إلى فوائد إضافية للقرنفل، منها خصائصه المضادة للبكتيريا، ما قد يجعله داعماً لصحة الفم والجهاز الهضمي. وكذلك أظهرت بعض الدراسات قدرته المحتملة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم صحة العظام، والتقليل من خطر تقرُّحات المعدة.

كذلك يجري البحث في دوره الوقائي المحتمل ضد بعض أنواع السرطان، وإن كانت هذه النتائج لا تزال أولية، وتحتاج إلى دراسات بشرية أوسع.

محاذير في استخدام القرنفل

في المقابل، لا يخلو استخدام القرنفل من محاذير. فتناول كميات معتدلة منه في الطعام يُعدّ آمناً عموماً، ولكن الإفراط في استخدامه -وخصوصاً زيت القرنفل الغني بالأوجينول- قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، مثل تهيُّج الجهاز الهضمي أو تلف الكبد؛ خصوصاً عند الأطفال. كما قد يتداخل مع أدوية تمييع الدم أو أدوية السكري.

يمكن الاستفادة من القرنفل بإضافته إلى الطعام، أو بغليه في الماء لتحضير شاي القرنفل، شرط الالتزام بالاعتدال.

والخلاصة: يُعدُّ القرنفل مكمِّلاً غذائياً طبيعياً ذا فوائد محتملة متعددة، ولا سيما لصحة الكبد، ولكنه لا يُغني عن العلاج الطبي، ويجب استخدامه بحكمة ووعي.


حتى ألعاب الفيديو الحركية تقوي الدماغ وتحسن الذاكرة!

حتى ممارسة ألعاب الفيديو الحركية تساهم في تعزيز نشاط الدماغ (أرشيفية - أ.ف.ب)
حتى ممارسة ألعاب الفيديو الحركية تساهم في تعزيز نشاط الدماغ (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حتى ألعاب الفيديو الحركية تقوي الدماغ وتحسن الذاكرة!

حتى ممارسة ألعاب الفيديو الحركية تساهم في تعزيز نشاط الدماغ (أرشيفية - أ.ف.ب)
حتى ممارسة ألعاب الفيديو الحركية تساهم في تعزيز نشاط الدماغ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تُظهر الأبحاث العلمية بشكل متزايد أن ممارسة الرياضة تُعدّ من أفضل الطرق لتعزيز الذاكرة، والتركيز، وصحة الدماغ. واستعرض بحث جديد بيانات أكثر من 250 ألف مشارك في 2700 دراسة. ووجِد أن ممارسة الرياضة تُساعد على تحسين وظائف الدماغ، سواء كانت المشي، أو ركوب الدراجات، أو اليوغا، أو الرقص، أو حتى ممارسة ألعاب الفيديو الحركية، مثل بوكيمون جو.

كما يُحسّن تحريك الجسم طريقة تفكيرنا، وقدرتنا على اتخاذ القرارات، وتذكّر الأشياء، والحفاظ على تركيزنا، بغض النظر عن العمر، وفق ما أفاد موقع صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ووفقاً للصحيفة، فإن البحث يضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تُظهر أن النشاط البدني المنتظم يُحسّن ثلاثة مجالات رئيسة لوظائف الدماغ:

1. الإدراك، وهو القدرة الشاملة على التفكير بوضوح، والتعلم، واتخاذ القرارات.

2. الذاكرة، وخاصة الذاكرة قصيرة المدى، والقدرة على تذكّر التجارب الشخصية.

3. الوظائف التنفيذية، والتي تشمل التركيز، والتخطيط، وحل المشكلات، وإدارة المشاعر.

وأجرت الصحيفة مراجعة شاملة على نتائج أكثر من 130 مراجعة بحثية عالية الجودة، جمعت نتائج العديد من الدراسات المتعلقة بالتمارين الرياضية. وشملت هذه الدراسات عادةً أشخاصاً بدأوا برنامجاً رياضياً جديداً، ومنظماً، وليس مجرد تتبع التمارين التي كانوا يمارسونها بالفعل.

ولتقييم تأثيرات النشاط البدني على الإدراك، والذاكرة، والوظائف التنفيذية، استخدمت الدراسات الأصلية مجموعة من اختبارات وظائف الدماغ. شملت هذه الاختبارات مهام بسيطة، مثل حفظ قوائم الكلمات، وحل الألغاز، والتنقل السريع بين المهام -وهي أنشطة مصممة لقياس كفاءة عمل الدماغ بدقة.

كانت التحسينات طفيفة إلى متوسطة. في المتوسط، أدى التمرين إلى تحسن ملحوظ في الإدراك، مع مكاسب أقل قليلاً ولكنها ذات دلالة في الذاكرة، والوظائف التنفيذية.

وظهرت الفوائد في جميع الفئات العمرية، مع ملاحظة تحسن كبير في الذاكرة لدى الأطفال، والمراهقين. كما أظهر الأشخاص المصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) تحسناً أكبر في الوظائف التنفيذية بعد ممارسة النشاط البدني مقارنةً بالفئات السكانية الأخرى.

وبدأ الدماغ في الاستجابة بسرعة نسبية، إذ شهد العديد من الأشخاص تحسناً ملحوظاً بعد 12 أسبوعاً فقط من بدء ممارسة الرياضة بانتظام.

عموماً، لوحظت أكبر الفوائد لدى من يمارسون الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع، بهدف الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعياً.

الرياضة مهمة للبالغين

ينبغي على البالغين السعي لممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المعتدلة -منها المشي السريع- أسبوعياً، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من التمارين الأكثر شدة، منها الجري.

كما يُنصح بإدراج تمارين تقوية العضلات، منها رفع الأثقال، ضمن برنامج التدريب مرتين أسبوعياً على الأقل.

الحركة اليومية مهمة

وحسب مسح الأبحاث العلمية، فأنت لستَ بحاجةٍ إلى خوض سباقات الماراثون، أو رفع الأثقال الثقيلة لتحقيق الفائدة. فقد أظهرت الدراسة أن الأنشطة منخفضة الشدة -منها اليوغا، والتاي تشي، وألعاب الفيديو التفاعلية- قد تكون بنفس الفعالية، بل وأحياناً أكثر، وتُحفّز هذه الأنشطة كلاً من الدماغ، والجسم. فنشاط التاي تشي، على سبيل المثال، يتطلب تركيزاً، وتناسقاً، وحفظاً للحركات.

غالباً ما تتضمن الألعاب التفاعلية اتخاذ قرارات فورية، واستجابة سريعة للإشارات، مما يُحسّن الانتباه، والذاكرة. ومن المهم أن هذه الأنشطة الحركية شاملة للجميع، إذ يُمكن ممارستها في المنزل أو في الهواء الطلق، أو مع الأصدقاء، مما يجعلها خياراً ممتازاً للأشخاص من جميع مستويات اللياقة البدنية، أو ذوي القدرة المحدودة على الحركة.

ورغم أنك قد تقوم بالكثير من الأنشطة في حياتك اليومية -منها المشي بدلاً من القيادة، أو حمل أكياس التسوق إلى المنزل- فإنه من الضروري تخصيص وقت للتمارين الرياضية المنظمة -منها رفع الأثقال في النادي الرياضي، أو حضور حصص اليوغا بانتظام- لتحقيق أقصى استفادة لعقلك، وجسمك.