علاج جديد لسرطان البنكرياس من خلال الخلايا المناعية الجاهزة

سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)
سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)
TT

علاج جديد لسرطان البنكرياس من خلال الخلايا المناعية الجاهزة

سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)
سرطان البنكرياس يعد أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً (بيكساباي)

طوّر علماء في جامعة كاليفورنيا علاجاً مناعياً خلوياً جاهزاً للاستخدام قادراً على تعقب خلايا سرطان البنكرياس والقضاء عليها حتى بعد انتشارها إلى أعضاء أخرى.

في دراسة أُجريت على الفئران، أبطأ العلاج نمو السرطان، وأطال فترة البقاء على قيد الحياة، وظل فعالاً حتى في البيئة القاسية للأورام الصلبة.

ويُعدّ سرطان البنكرياس أحد أكثر الأورام الخبيثة فتكاً، إذ ينشأ من البنكرياس، وهو عضو حيوي مسؤول عن إنتاج الإنزيمات الهاضمة التي تساعد في تفتيت الطعام، وتحويله إلى عناصر غذائية قابلة للامتصاص، ويؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر بالدم من خلال إنتاج هرمونات مثل الإنسولين والجلوكاجون.

محاصرة الأورام

وقال الدكتور يانرويدي لي، الباحث الرئيسي في الدراسة وباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا، في بيان صحافي: «حتى عندما يحاول السرطان التهرب من مسار هجومي واحد عن طريق تغيير بصمته الجزيئية، فإن علاجنا يستهدفه من زوايا أخرى متعددة في الوقت نفسه. ببساطة، لا يستطيع الورم التكيف بالسرعة الكافية»، وفقاً لما ذكرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ولتطوير هذا العلاج، أخذ الباحثون خلايا جذعية بشرية وحوّلوها إلى نوع خاص من الخلايا المناعية يُسمى الخلية التائية القاتلة الطبيعية الثابتة (أو خلية NKT).

ثم عدّلوا هذه الخلايا وراثياً بإضافة مستقبِل CAR (مستقبل مستضد خيمري)، مما يُمكّن الخلايا من التعرّف على خلايا سرطان البنكرياس ومهاجمتها.

وتعد خلايا (NKT) متوافقة طبيعياً مع أي جهاز مناعي، مما يعني أنها قادرة على دخول الجسم دون التسبب بردود فعل خطيرة، وفقاً للباحثين. ويمكن كذلك إنتاجها بكميات كبيرة باستخدام أي خلايا جذعية دموية متبرع بها.

ووفقاً للبيان الصحافي، «يمكن لمتبرع واحد توفير خلايا كافية لآلاف العلاجات»، مما قد يوفر نهجاً أكثر فاعلية من حيث التكلفة وسهولة الوصول.

محاكاة الدراسة للكبد والرئتين

اختبر الفريق العلاج على عدة نماذج مختبرية. شملت هذه النماذج نماذج وُضع فيها السرطان مباشرةً في البنكرياس، ونماذج أخرى مصممة لمحاكاة طريقة انتشار المرض إلى أعضاء أخرى، مثل الكبد والرئتين.

ووجد الباحثون أن خلايا (CAR-NKT) كانت قادرة على شق طريقها إلى الورم نفسه، بدلاً من البقاء عالقة في الخارج كما يفعل كثير من العلاجات المناعية.

وبمجرد دخولها إلى الجسم، تستطيع هذه الخلايا المناعية المعدلة اكتشاف الخلايا السرطانية بعدة طرق مختلفة وقتلها باستخدام طرق هجوم مدمجة متعددة.

والأهم من ذلك، أنها ظلت نشطة. فكثير من الخلايا المناعية التي تدخل الورم الصلب سرعان ما تُصاب بالإرهاق وتتوقف عن العمل، لكن هذه الخلايا المُعدّلة وراثياً استمرت في العمل بدلاً من الاحتراق، مما سمح لها بمواصلة مكافحة السرطان لفترة أطول.

وقد نُشرت النتائج في مجلة «PNAS» (وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم).

العلاج جاهز للاستخدام

وصرّحت الدكتورة ليلي يانغ، أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة وعلم الوراثة الجزيئية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس، بأن «تطوير علاج يستهدف الورم الأولي ونقائله في الدراسات ما قبل السريرية - وهو العلاج الذي يمكن أن يكون جاهزاً للاستخدام - يمثل تحولاً أساسياً في كيفية علاج هذا المرض».

وأشار الباحثون إلى أن الجرعة الواحدة قد تكلف حوالي 5000 دولار، وهو أقل بكثير من علاجات (CAR-T) المخصصة لذلك النوع من السرطانات.

ما سرطان البنكرياس؟

وفقاً للباحثين، يُعرف سرطان البنكرياس بأنه شديد العدوانية ويصعب علاجه. لا يُشخَّص معظم المرضى إلا بعد انتشار المرض، كما أن بيولوجيا الورم تُشكِّل حواجز فيزيائية وكيميائية متعددة تُضعف فاعلية العلاجات التقليدية.

ويتصف هذا النوع من السرطان بنمو سريع للخلايا الخبيثة، التي غالباً ما تنتشر إلى الأعضاء المجاورة في مراحل مبكرة قبل ظهور أي أعراض واضحة، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص وتقليل فرص نجاح العلاج.

وقال الباحثون فى الدراسة إنه بما أن العلاج يستهدف بروتيناً شائعاً في سرطانات الثدي والمبيض والرئة، فمن المحتمل أن يُعالج المنتج الخلوي نفسه أنواعاً متعددة من السرطان. في دراسات منفصلة، ​​أثبت الفريق فاعلية العلاج ضد سرطان الثدي الثلاثي السلبي وسرطان المبيض.

بدء التجارب البشرية

بناءً على النتائج الأولية، يستعد باحثو جامعة كاليفورنيا لتقديم طلبات إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية لبدء التجارب البشرية.

وقد صرّحت الطبيبة ليلي يانغ في البيان الصحافي: «طورنا علاجاً فعالاً وآمناً وقابلاً للتطوير وبتكلفة معقولة. والخطوة الحاسمة التالية هي إثبات قدرته على تحقيق النتائج نفسها لدى المرضى الذين كانوا معنا في تجاربنا قبل السريرية».

أُجريت جميع الاختبارات حتى الآن على الفئران، حيث لاحظ الباحثون أن الأورام الصلبة لدى البشر أكثر تعقيداً بكثير. يمكن للأورام البشرية أن تتطور وتفقد الأهداف التي صُممت العلاجات للتعرف عليها، مما يزيد خطر عدم اكتشاف السرطان واستمرار نموه.

كما أشار الباحثون إلى أن إنتاج كميات كبيرة من الخلايا المتطابقة والآمنة ينطوي على تحديات لوجيستية وتنظيمية.


مقالات ذات صلة

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

صحتك طبيب أمراض معدية يعد كبسولات دواء تحتوي على عينات براز في مختبر بكندا (أرشيفية - أ.ب)

«حبوب البراز» تبشر بنقلة نوعية في علاج السرطان

أظهرت تجربتان سريريتان كنديتان جديدتان أن تناول مرضى السرطان ما يُعرف بـ«حبوب البراز» قد يخفف من الآثار الجانبية السامة لأدوية السرطان.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)

دراسة مفاجئة: السرطان يُصدر إشارات تحمي الدماغ من ألزهايمر

يُعدّ كل من السرطان ومرض ألزهايمر من أكثر التشخيصات الطبية إثارةً للخوف، لكن نادراً ما يُصيبان الشخص نفسه معاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صورة من مختبر الباحث إدوارد باتز تظهر فيها نوى الخلايا السرطانية في الرئة باللون الأزرق وهي ترتبط بالأجسام المضادة «جي تي 103» باللون الأخضر

دواء مناعي تجريبي يوقف نمو السرطان

قادر على منع الخلايا السرطانية من استخدام درع جزيئي مضاد للجهاز المناعي

جينا كولاتا (نيويورك)
صحتك ينصح خبراء التغذية بتنوع العناصر في وجبة الغداء (بيكساباي)

كيف يؤثر نظامك الغذائي على خطر الإصابة بالسرطان؟

أظهرت مجموعة من الأبحاث، على مدى عقود، وجود روابط واضحة بين ما نأكله ومدى احتمالية إصابتنا بأنواع مختلفة من السرطان، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حالة شائعة في العين قد تُخفي إحدى العلامات المبكرة لسرطان المثانة (أرشيفية - رويترز)

مشكلة في العين قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

تشير دراسة جديدة إلى أن حالة شائعة في العين قد تُخفي، دون أن تشعر، إحدى العلامات المبكرة النادرة لسرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

استراتيجية فعّالة لادخار النوم واستخدامه لاحقاً

النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية في الجسم (رويترز)
النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية في الجسم (رويترز)
TT

استراتيجية فعّالة لادخار النوم واستخدامه لاحقاً

النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية في الجسم (رويترز)
النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية في الجسم (رويترز)

في عطلة نهاية الأسبوع، يُفضّل كثيرون إطفاء المنبه والنوم لساعات إضافية لتعويض إرهاق أيام العمل، لكن ماذا لو فكرنا بالعكس؟ هل يمكن «ادخار» ساعات نوم مسبقاً قبل فترة مزدحمة لتقليل آثار السهر لاحقاً؟

يُعرف هذا المفهوم باسم «ادخار النوم»، أي زيادة ساعات النوم لعدة ليالٍ قبل فترة يُتوقّع فيها الحرمان من النوم. ويؤكد خبراء أن هذه الاستراتيجية تمنح الدماغ فرصة لتخزين موارد حيوية تُستخدم لاحقاً، مما يحسّن اليقظة والأداء الذهني عند التعرض لقلة النوم، وفقاً لتقارير «بي بي سي».

ولاقت الفكرة رواجاً على منصات مثل «تيك توك»، حيث يروّج لها المهتمون بالصحة والعافية قبل السفر لمسافات طويلة أو الأحداث المهنية الكبرى، بوصفها نوعاً من «شبكة أمان» ذهنية.

وطُرح مفهوم «ادخار النوم» عام 2009 من قِبل باحثين في معهد والتر ريد للأبحاث العسكرية بالولايات المتحدة، بهدف تحسين يقظة الجنود قبل المهام. وأظهرت تجاربهم أن زيادة ساعات النوم مسبقاً قلّلت من تراجع اليقظة والتركيز خلال فترات الحرمان من النوم، وساعدت المشاركين على استعادة أدائهم الطبيعي بسرعة أكبر مقارنة بغيرهم.

لاحقاً، دعّمت دراسات في مجالي العمل والرياضة الفكرة، إذ ارتبط تمديد النوم بتحسن الأداء خلال نوبات العمل الليلية وتقليل الأخطاء وتحسين الاستجابة البدنية لدى الرياضيين. ومع ذلك، لا يزال المفهوم محل جدل علمي، حيث يشكّك بعض الباحثين في إمكانية «تخزين» النوم فعلياً، ويرون أن التحسّن قد يعكس فقط تعويض نقص في النوم خلال فترات سابقة، مؤكدين أن الأدلة المتاحة لا تحسم العلاقة بشكل قاطع.

ويقول بيتر بولوس، أستاذ «طب النوم» المشارك بجامعة هاكنساك ميريديان الأميركية، إن «النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية، من استقلاب وهرمونات ووظائف عصبية ومعرفية، وهو الوقت الذي تُرتّب فيه الذكريات وتُرسّخ».

ويضيف مايكل هاول، أستاذ طب الأعصاب بجامعة مينيسوتا الأميركية، أن «النوم ضروري لتجديد خلايا الجسم وتنظيف الدماغ من الفضلات التي تتراكم خلال اليوم. ومن دون النوم الكافي، يصعب التركيز واستيعاب المعلومات الجديدة، سواء لتعلّم لغة أو مهارة موسيقية أو رياضية».

ويشير الخبراء إلى أن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين سبع وتسع ساعات من النوم ليلاً لأداء مثالي، في حين أن من يكتفون بأربع أو خمس ساعات نادرون. ويحذر بولوس من أن قلة النوم المزمنة تؤدي إلى تراجع الأداء، وضعف الدافعية، وبطء التفكير.

كيف يعمل ادخار النوم؟

ويرى الخبراء أن زيادة النوم تمنح الدماغ وقتاً أطول للتخلص من الفضلات العصبية وتجديد مخازن الطاقة، ما يجعله أكثر قدرة على تحمّل الحرمان المؤقت من النوم.

وعن متى وكيف ندّخر النوم؟ ينصح هاول بإضافة 30 إلى 60 دقيقة نوم يومياً لمدة أسبوع إلى أسبوعين قبل فترة متوقعة لقلة النوم، مثل السفر أو ضغط العمل أو الدراسة. ويشير إلى أن تأخير الاستيقاظ أسهل لدى معظم الناس من النوم مبكراً، في حين يرى بولوس أن التبكير في النوم قد يناسب من يستيقظون تلقائياً في وقت ثابت.

كما يؤكد هاول أن القيلولة وسيلة فعّالة لإيداع ساعات النوم، شرط ألا تؤثر على النوم الليلي.

وخلص الخبراء إلى أن ادخار النوم ليس حلاً سحرياً، لكنه قد يخفّف آثار فترات قصيرة من قلة النوم إذا استُخدم بحكمة، دون أن يغني عن النوم المنتظم والكافي على المدى الطويل.


عادات يومية شائعة تزيد آلام الرقبة والظهر

الجلوس لفترات طويلة يفاقم آلام أسفل الظهر (جامعة ميشيغان)
الجلوس لفترات طويلة يفاقم آلام أسفل الظهر (جامعة ميشيغان)
TT

عادات يومية شائعة تزيد آلام الرقبة والظهر

الجلوس لفترات طويلة يفاقم آلام أسفل الظهر (جامعة ميشيغان)
الجلوس لفترات طويلة يفاقم آلام أسفل الظهر (جامعة ميشيغان)

لا تتعلق الوضعية السيئة للجسم بالمظهر الخارجي فقط، بل قد تكون مؤشراً على خلل ما في توازن الجسم ووظائفه؛ فمع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي إلى آلام يومية، وتيبّس، وشعور مستمر بعدم الراحة.

والخبر الجيد أن تصحيح العادات الخاطئة التي تؤثر في وضعية الجسم يساعد غالباً على تحسّن الحالة العامة تلقائياً. لكن المفاجأة تكمن في أن بعض أكثر عاداتنا اليومية شيوعاً تعمل بصمت ضد صحة العمود الفقري. وفي هذا السياق، يوضح خبراء الصحة أبرز هذه السلوكيات وكيف يمكن تصحيحها بسهولة وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

من أبرز هذه العادات إمالة الرأس إلى الأمام عند النظر إلى شاشات الهواتف الذكية أو الحواسيب المحمولة. وتوضح الدكتورة شيري ماكاليستر، طبيبة تقويم العمود الفقري الأميركية، أن هذه الوضعية تُعد من أكثر الأسباب شيوعاً لسوء استقامة الجسم. وتشير إلى أن ابتعاد الرأس عن محاذاته الطبيعية فوق الكتفين يزيد الضغط الواقع على العمود الفقري، وهو ما يفسر شكوى كثيرين من آلام أسفل الرقبة والكتفين. ومع استمرار هذه العادة، قد يتغير الانحناء الطبيعي للرقبة، ما يحمّل الكتفين والجزء العلوي من الظهر وزناً إضافياً. ولتفادي ذلك، يُنصح برفع الشاشات إلى مستوى العين للحد من إجهاد الرقبة.

ولا يقل الجلوس لفترات طويلة ضرراً، إذ يُعد من العادات السيئة الشائعة في نمط الحياة الحديث. وحسب ماكاليستر، الجلوس المطوَّل يؤدي إلى إرهاق العضلات المسؤولة عن دعم الوضعية السليمة، ما يسبب التراخي والانحناء ويخلّ بالانحناءات الطبيعية للعمود الفقري. كما تشير إلى أن نوعية المقاعد قد تكون عاملاً مؤثراً، مؤكدة أهمية اختيار كراسيّ توفر دعماً جيداً للظهر، خصوصاً في أماكن العمل. وينصح الخبراء باستخدام مقاعد ذات وسادة متماسكة، ودعم مناسب لمنطقة أسفل الظهر، وارتفاع يسمح بوضع القدمين بشكل مريح على الأرض.

وقد يكون وضع النوم عاملاً خفياً آخر في تدهور وضعية الجسم خلال النهار. فالنوم على البطن يُجبر الرقبة على الالتفاف في اتجاه واحد، ما قد يؤدي إلى إجهاد العضلات.

وتشير مدربة اليوغا الأميركية ميلي بيردون إلى أن التحكم الكامل في وضعية النوم ليس بالأمر السهل، موضحة أن الشخص قد يبدأ نومه بوضعية مثالية ثم يستيقظ في وضع مختلف تماماً.

لكنها تؤكد في المقابل أن تحسين أنماط الحركة خلال النهار يساعد الجسم على الاسترخاء ليلاً، ما ينعكس إيجاباً على الوضعية وجودة النوم معاً.

وتحذر ماكاليستر كذلك من استخدام وسائد غير مناسبة أو مراتب قديمة فقدت توازنها، إذ قد تُحدث مناطق هبوط تؤدي إلى شدّ عضلي واضطراب في النوم وإجهاد لانحناءات العمود الفقري.

وتنصح بالنوم على الظهر مع وضع وسادة صغيرة تحت الركبتين لدعم الانحناء الطبيعي، أو النوم على الجانب مع وضع وسادة بين الركبتين وأخرى لاحتضانها، لما لذلك من دور في تعزيز راحة العمود الفقري وتحقيق نوم أعمق.

ولا يقتصر تأثير الوضعية الخاطئة على الجلوس أو النوم فقط، بل يمتد أيضاً إلى ممارسة التمارين الرياضية؛ فرغم أهمية النشاط البدني للصحة العامة، فإن أداء التمارين بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وتوصي بيردون بالإحماء الجيد قبل التمرين من خلال حركات خفيفة وديناميكية، مثل تدوير الكتفين وفتح الصدر وتحريك الرقبة بلطف، ما يساعد على تحسين الأداء والحفاظ على وضعية صحيحة.

كما تؤكد ماكاليستر أن الأحذية تلعب دوراً مباشراً في التأثير على وضعية الجسم؛ فانتعال الكعب العالي، على سبيل المثال، يدفع الحوض إلى الأمام، ما يخلّ بتوازن الجسم ويجبر عضلات أخرى على التعويض.


تأثير تناول القرفة على التهاب البروستاتا

القرفة معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا (رويترز)
القرفة معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا (رويترز)
TT

تأثير تناول القرفة على التهاب البروستاتا

القرفة معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا (رويترز)
القرفة معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا (رويترز)

يحظى التهاب البروستاتا باهتمام متزايد بوصفه من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر في حياة الرجال، مما يدفع كثيرين للبحث عن وسائل طبيعية قد تساعد على تخفيف أعراضه إلى جانب العلاج الطبي.

في هذا السياق، تبرز القرفة كأحد التوابل المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والبكتيريا، مما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية تناولها في دعم صحة البروستاتا.

فما تأثير تناول القرفة على التهاب البروستاتا؟

تحسين أعراض التهاب البروستاتا المزمن

أظهرت دراسة نُشرت عام 2020 في «مجلة العلوم الطبية»، وشملت 60 مريضاً مصاباً بالتهاب البروستاتا المزمن، أن المرضى الذين تناولوا كبسولات القرفة (1 غرام مرتين يومياً لمدة شهر) أبلغوا عن تحسن ملحوظ في مجموع نقاط مؤشر أعراض التهاب البروستاتا المزمن التابع للمعاهد الوطنية للصحة (NIH-CPSI)، خصوصاً في درجة الألم، مقارنةً بالمرضى الذين تناولوا دواءً وهمياً.

خصائص مضادة للالتهابات

القرفة تحتوي على مركبات لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وهي قد تُسهم في تخفيف الإجهاد التأكسدي والالتهاب في البروستاتا وتدعم جهاز المناعة، حسبما أكد موقع «ريسيرش غيت».

تحسين الدورة الدموية

حسب موقع «باب ميد»، فإن الأبحاث العلمية تشير إلى أن القرفة قد تساعد على تحسين الدورة الدموية، وهو ما يمكن أن يكون مفيداً في حالات الالتهابات المزمنة مثل التهاب البروستاتا.

فالقرفة غنية بمركبات مثل سينمالدهيد التي تساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية مما يعزز تدفق الدم إلى الأنسجة ويسهم في تحسين وصول الأكسجين والمغذيات إلى المناطق المتأثرة داخل الجسم، وقد يُؤدي ذلك إلى تخفيف والألم المرتبط بالالتهاب.

تضخم وسرطان البروستاتا

وجدت بعض الدراسات، التي أُجريت في المقام الأول على الفئران وزراعة الخلايا البشرية في المختبر، تأثيرات القرفة ومركباتها النشطة (مثل سينامالدهيد) على تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا، حيث أشارت إلى أن مركبات القرفة قد تثبط نمو خلايا سرطان البروستاتا في المراحل المبكرة.

ليست بديلاً عن العلاج الطبي

على الرغم من فوائد القرفة للبروستاتا فإن خبراء الصحة يؤكدون أنها ليست بديلاً عن العلاج الطبي، بل قد تكون مفيدة كجزء من نظام غذائي صحي، لافتين إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل الاستخدام لتجنب أي تفاعلات.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي الانتباه إلى حقيقة أن تناول كميات كبيرة من القرفة قد يُشكل مخاطر، لا سيما تلف الكبد.