وزير الصحة الأميركي يربط بين سوء التغذية وحالات الحصبة الشديدة... ما رأي الخبراء؟

أمٌّ تمسك بطفلها بينما يتلقى لقاح الحصبة (أ.ف.ب)
أمٌّ تمسك بطفلها بينما يتلقى لقاح الحصبة (أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يربط بين سوء التغذية وحالات الحصبة الشديدة... ما رأي الخبراء؟

أمٌّ تمسك بطفلها بينما يتلقى لقاح الحصبة (أ.ف.ب)
أمٌّ تمسك بطفلها بينما يتلقى لقاح الحصبة (أ.ف.ب)

استمرار انتشار حالات الحصبة في كثير من الولايات الأميركية، يسلط الضوء على كيفية الوقاية من هذا المرض شديد العدوى. وفي حين يُنظر إلى اللقاحات على نطاق واسع بوصفها خط الدفاع الأول، فقد طرح بعض الخبراء أن التغذية تلعب دوراً في الحد من شدة المرض، وفق تقرير لـ«فوكس نيوز».

وناقش وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت إف. كيندي الابن، هذا الموضوع خلال مقابلة حصرية أجريت مؤخراً مع الدكتور مارك سيجل، أستاذ الطب السريري في «جامعة نيويورك لانغون هيلث» والمحلل الطبي الكبير في «فوكس نيوز». وقال روبرت إف. كيندي: «نحن بحاجة إلى فهم العلاقة بين الصحة الجيدة والأمراض المزمنة».

لقاح الحصبة (أ.ب)

وأضاف: «إذا كنت بصحة جيدة، فمن المستحيل تقريباً أن تموت بمرض معدٍ في العصر الحديث؛ لأننا نتمتع بالتغذية والقدرة على الوصول إلى الأدوية. ما نحتاجه هو علم جيد بشأن كل هذه الأشياء حتى يتمكن الناس من اتخاذ خيارات عقلانية».

خلال المقابلة، أشار كيندي إلى أنه في تكساس؛ حيث أُبلغَ عن أكثر من 200 حالة إصابة بالحصبة في تفشي المرض الحالي، قد يكون سوء التغذية عاملاً. وأشار إلى أن «الأطباء الذين أتحدث إليهم على الأرض، وقادة المجتمع، يقولون إن الأشخاص الذين يمرضون هم أشخاص يعانون من سوء التغذية». وأضاف كيندي: «هناك كثير من الفقر في تلك المنطقة، (وهي) نوع من الصحراء الغذائية».

في عام 1963، قبل تقديم اللقاح، توفي ما بين 400 و500 شخص بسبب الحصبة كل عام في الولايات المتحدة، وفقاً لـ«مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها». ولفت كيندي إلى أن جميعهم تقريباً كانوا من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، موضحاً أن الحصبة لا تزال مرضاً مميتاً للغاية في البلدان الأجنبية والبلدان المتقدمة، حيث يوجد سوء تغذية منخفض. وأكد أن «أفضل ما يمكن للأميركيين فعله هو الحفاظ على صحتهم، فمن الصعب جداً أن تقتل الحصبة شخصاً يتمتع بصحة جيدة ويتغذى جيداً».

وقال وزيرُ الصحة والخدمات الإنسانية لأستاذَ الطب السريري سيجل إن «التغذية حاسمة» للوقاية من الأمراض بشكل عام. وأضاف: «نحن بحاجة إلى تناول أطعمة جيدة. نحن بحاجة إلى أطعمة كاملة. نحن بحاجة إلى ممارسة كثير من التمارين الرياضية». وأضاف: «نرى علاقة بين الأشخاص الذين أصيبوا بالحصبة والأشخاص الذين لا يتمتعون بتغذية جيدة أو لا يتبعون نظاماً جيداً للتمارين الرياضية».

ما رأي خبراء الأمراض المعدية؟

وافق الدكتور جاكوب غلانفيل، الرئيس التنفيذي لشركة «Centivax»، وهي شركة للتكنولوجيا الحيوية في سان فرنسيسكو، على أن الحصبة من المرجح أن تؤثر بشدة على الأطفال في البلدان النامية الذين يعانون من سوء التغذية الشديد. وقال لـ«فوكس نيوز»: «تاريخياً؛ يموت أقل من واحد في المائة من الأطفال الأميركيين من الحصبة، بينما أفادت (منظمة الصحة للبلدان الأميركية) بأن ما يصل إلى 10 في المائة من الأطفال يموتون من الحصبة في بعض البلدان النامية، وقد أُبلغَ عن ارتفاعها من 25 في المائة إلى 50 في المائة في دراسة أجريت على الأطفال الأفارقة الذين يعانون من سوء التغذية». وأشار غلانفيل إلى أن الافتقار إلى الرعاية الطبية الجيدة في كثير من مناطق العالم النامي يساهم أيضاً في شدة المرض.

وأضاف: «في حين أن التغذية الفضلى مهمة للأطفال الأميركيين، فمن غير المرجح أن تحدث فرقاً عندما يتعلق الأمر بعدوى الحصبة أو شدتها. 90 في المائة من الأطفال الأميركيين الذين يتغذون جيداً ولكن غير المطعمين والمعرضين للحصبة سيصابون بالعدوى، ونحو 20 في المائة من هؤلاء الأطفال سيُنقلون إلى المستشفى».

بدورها، لاحظت الدكتورة تريش بيرل، خبيرة الأمراض المُعدية بالمركز الطبي في «جامعة تكساس ساوث ويسترن» في دالاس، أن سوء التغذية يمكن أن يضعف بعض استجابات الجهاز المناعي لكثير من الالتهابات، ولكن في حالة الحصبة، فإن الإجابة «معقدة». وقالت لـ«فوكس نيوز»: «على سبيل المثال، قد يؤدي سوء التغذية إلى تقليل قوة الاستجابة للقاح الحصبة، ولا يزال اللقاح فعالاً، ولكن في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى جرعة إضافية. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بسبب نقص فيتامين (A إيه - أ) والذين يعيشون في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يعانون من مرض أكبر شدة مع عدوى الحصبة، ويواجهون خطراً متنامياً للوفاة والعمى، ويستغرقون وقتاً أطول للتحسن»، كما قالت بيرل. وأضافت: «لا يوجد علاج للحصبة يتجاوز الرعاية الداعمة. ومع ذلك، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل - التي يزيد معدل الوفيات فيها على واحد في المائة - توصي منظمة الصحة العالمية بجرعتين من فيتامين (أ) لتقليل شدة الحصبة ومنع المضاعفات». وأضافت بيرل أن المشكلة ليست منتشرة في الولايات المتحدة، حيث نقص فيتامين «أ» نادر للغاية. وفقاً لبيرل، لم تكن هناك دراسات رسمية بشأن ما إذا كان إعطاء فيتامين «أ» للأطفال المصابين بالحصبة في الولايات المتحدة أو غيرها من البلدان ذات الدخل المرتفع يمنع المضاعفات. ومع ذلك، توصي «الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال» بأن يتلقى الأطفال في المستشفى المصابون بالحصبة الشديدة جرعتين من فيتامين «أ» تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية. كما أشار الدكتور جوناثان جينينغز، طبيب الأمراض الباطنية المعتمَد في «المكاتب الطبية» بمانهاتن، إلى أن دراسات متعددة وجدت أن التغذية يمكن أن «تؤثر بشدة» على المسار السريري للأطفال الذين يصابون بفيروس الحصبة. وقال لـ«فوكس نيوز ديجيتال»: «خطر النتائج المميتة يزداد لدى الأطفال الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية قبل الإصابة». وقال: «من المعروف أن العدوى تؤدي إلى تفاقم الحالة الغذائية، مما يؤثر على الجهاز المناعي للطفل وقدرته على التعافي». وأوصى جينينغز باتباع نظام غذائي متوازن يحتوي مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات الملونة والبروتين والدهون الصحية وسيلةً لمنع المضاعفات بمجرد الإصابة بالفيروس. التغذية ليست بديلاً للقاح، في حين أن التغذية السليمة مهمة للوقاية من كثير من الحالات الصحية المزمنة. وأكدت بيرل أن التطعيم هو «الطريقة الوحيدة الموثقة» لمنع الإصابة بالحصبة و«هو الإجراء الأعلى أهمية الذي يمكن لأي شخص اتخاذه». وقالت: «استُخدم اللقاح منذ عام 1963، ويعدّ آمناً للغاية. يجب إعطاء التطعيم، سواء أكان الفرد يعاني من سوء التغذية أم لا؛ لأنه الطريقة الوحيدة للوقاية من الحصبة».


مقالات ذات صلة

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)

ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.