«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة

مرض جلدي مناعي أسبابه الحقيقية لا تزال غير معروفة

«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة
TT

«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة

«الحزَّاز المسطَّح»... علاجات موجهة واعدة

يُعد الحزَّاز المسطح (Lichen Planus) من الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة ذات الطبيعة المناعية الذاتية، التي تؤثر في الجلد والأغشية المخاطية، وأحياناً تمتد إلى الأظافر وفروة الرأس. ويظهر المرض عادةً على شكل طفح جلدي يتميز بوجود نتوءات بنفسجية مسطحة ومسببة للحكة، وقد يسبب في بعض الحالات مضاعفات تؤثر في نوعية حياة المريض بشكل كبير. وعلى الرغم من مرور أكثر من قرن على اكتشاف الحزَّاز المسطح، فإن أسبابه الحقيقية لا تزال غير مفهومة بالكامل، لكن الأدلة العلمية الحديثة ترجّح أن الجهاز المناعي يلعب دوراً رئيسياً في تطور المرض من خلال استجابة التهابية غير طبيعية.

في السنوات الأخيرة، أحرزت الأبحاث تقدماً كبيراً في فهم آليات المرض، مما أدى إلى تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف المسارات المناعية المسؤولة عن التفاعل الالتهابي. ومع ذلك، لا يزال الحزَّاز المسطح من الأمراض التي يصعب علاجها، إذ إن الكثير من العلاجات التقليدية تقدم استجابة غير كافية لبعض المرضى، مما يدفع العلماء إلى البحث عن علاجات بيولوجية أكثر دقة وفاعلية.

ونستعرض هنا أحدث التطورات في تشخيص وعلاج الحزَّاز المسطح، مع التركيز على العلاجات المستجدة، بما في ذلك العلاجات البيولوجية المستهدفة، والتي أظهرت نتائج واعدة في الحد من الالتهاب وتحسين الأعراض لدى المرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

الحزَّاز المسطح

يصيب التهاب الحزَّاز المسطح 1 - 2 في المائة من عامة السكان، وهو مرض جلدي مناعي ذاتي يتميز بظهور طفح جلدي على شكل نتوءات مسطحة أو بثور صلبة (Papules) متعددة الأضلاع ذات لون بنفسجي، تتطور على مدى عدة أسابيع، وقد يكون الطفح مصحوباً بحكة شديدة.

يصيب المرض الجلد والشعر والأظافر ويؤثر أيضاً على الأغشية المخاطية في الفم والأعضاء التناسلية، مما يسبب تقرحات مؤلمة قد تؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل تليف الأنسجة وزيادة خطر التحول الخبيث في بعض الحالات. يؤثر المرض بشكل كبير على جودة حياة المرضى بسبب الحكة الشديدة أو الألم.

وعن آلية المرض، تشير الدراسات إلى أن الحزَّاز المسطح ناتج عن استجابة مناعية غير طبيعية تُهاجم فيها الخلايا التائية الطبقةَ القاعدية للبشرة التي تسمى الكيراتينوسيتات (Keratinocytes)، مما يؤدي إلى تلفها وتحفيز الالتهاب المزمن. وتلعب عوامل النمو الالتهابية ومنها الإنترلوكين-17 (IL-17) دوراً رئيسياً في تطور المرض. وقد أظهرت الدراسات الحديثة ارتباط المرض ببعض الفيروسات، مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، مما يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة.

عوامل الخطر

رغم أن السبب المباشر للحزَّاز المسطح غير معروف بشكل دقيق، فإن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل:

• الاضطرابات المناعية: يُعتقد أن اضطرابات المناعة الذاتية تلعب دوراً رئيسياً في تطور المرض، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجلد والأغشية المخاطية بشكل غير طبيعي.

• الالتهابات الفيروسية: وُجد ارتباط بين الحزَّاز المسطح والإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، إذ أظهر بعض الدراسات زيادة معدلات الإصابة بالحزَّاز المسطح بين مرضى التهاب الكبد.

• العوامل الوراثية: قد يكون للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالحزَّاز المسطح قابلية أكبر للإصابة، مما يشير إلى احتمال وجود عوامل جينية مرتبطة بالمرض.

• التوتر والضغوط النفسية: يُعد الإجهاد النفسي والعاطفي من المحفزات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض أو ظهور المرض لدى بعض الأشخاص.

• استخدام بعض الأدوية: بعض الأدوية مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) وبعض مضادات الملاريا قد تتسبب في ظهور طفح شبيه بالحزَّاز المسطح.

• التعرض لمواد كيميائية معينة: يؤدي بعض المواد الكيميائية، مثل تلك المستخدمة في حشوات الأسنان المعدنية، إلى رد فعل تحسسي شبيه بالحزَّاز المسطح في الفم.

التشخيص

كيف يشخَّص الحزَّاز المسطح؟ يعتمد التشخيص على الفحص السريري المدعوم بالخزعة الجلدية التي تُظهر واجهة التهاب اللُّحمة الليمفاوية (lichenoid interface dermatitis). وتشمل الوسائل التشخيصية الحديثة ما يلي:

• التنظير الجلدي (Dermatoscopy): يُساعد في تمييز المرض عن حالات جلدية أخرى مثل الصدفية والذئبة الحمامية.

• الفحوص الجينية والمناعية: تشير الأبحاث إلى أن بعض الجينات المرتبطة بالمناعة الذاتية قد تلعب دوراً في القابلية للإصابة بالمرض.

• الاختبارات المَصلية لالتهاب الكبد الفيروسي «سي» في الحالات المشتبه بها.

العلاج

علاج الحزَّاز المسطح صعب وخياراته ما زالت قليلة. وحتى الآن، لم تتوفر أدوية خاصة بمرض الحزَّاز المسطح. ورغم غياب العلاج الشافي فإن هناك علاجات متنوعة بإمكانها المساعدة في إدارة الأعراض. إلا أن هذه العلاجات قد تترافق مع آثار جانبية، مثل ترقق الجلد، وضعف الجهاز المناعي، وزيادة خطر التعرض للعدوى.

وهناك حاجة لمزيد من الخيارات لأولئك المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج، ومنهم المصابون ببعض الأنواع الفرعية من المرض، مثل الحزَّاز المسطح الضخامي والحزَّاز المسطح المخاطي، وهي حالات مزمنة لا تستجيب للعلاج.

• أولاً- العلاجات التقليدية، وتشمل:

- الكورتيكوستيرويدات الموضعية (Topical Corticosteroids): لا تزال خط العلاج الأول، حيث تساعد على تقليل الالتهاب والحكة.

- مثبطات الكالسينيورين (Tacrolimus , Pimecrolimus): تُستخدم في الحالات المخاطية خاصةً التي لا تستجيب للستيرويدات.

- الكورتيكوستيرويدات الجهازية: مثل بريدنيزولون، تُستخدم في الحالات الشديدة أو المنتشرة.

• ثانياً- العلاجات المستجدة: مع التقدم في فهم آليات المرض، ظهرت علاجات جديدة تهدف إلى تثبيط الالتهاب المناعي وتحسين جودة حياة المرضى.

وتشمل أحدث الخيارات العلاجية:

1. العلاجات البيولوجية والجزيئية المستهدفة، وتتضمن:

- مثبطات إنزيم جانوس كيناز Janus kinase (JAK)؛ مثل Tofacitinib وRuxolitinib، التي أظهرت فاعليتها في تثبيط الالتهاب المناعي لدى بعض المرضى.

- مثبطات إنترلوكين 17، 23 (IL-17 , IL-23) تُستخدم عادةً لعلاج الصدفية، وهناك دراسات تُقيّم فاعليتها في الحزَّاز المسطح المقاوم للعلاج التقليدي.

- العلاج الضوئي (PUVA). يُعد خياراً مفيداً للحالات الجلدية المنتشرة.

2. العلاجات التجريبية والمستقبلية، وتشمل:

- العلاج بالخلايا الجذعية: يتم حالياً دراسة إمكانية استخدام الخلايا الجذعية في تقليل الالتهاب وإصلاح الأنسجة المتضررة.

- العلاجات المناعية الموجهة: يتم تطوير أدوية تستهدف مسارات مناعية محددة قد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية.

• ثالثاً- العلاج الموجَّه.

دراسة حديثة

أجرى باحثون دراسة برئاسة الدكتور مانغولد (Aaron R. Mangold, M.D)، دكتوراه في الأمراض الجلدية، واستشاري وباحث في مركز «مايو كلينيك الشامل للسرطان» في فينيكس، والمهتم بدراسة الحالات الالتهابية النادرة والعلاجات الجديدة.

ونُشرت الدراسة في مجلة الفحوص السريرية (Journal of Clinical Investigation)، ووصفت المرحلة الثانية في التجربة السريرية الأولى التي أجروها على الإنسان. حددت هذه الدراسة علاجاً موجّهاً أظهر قدرة واعدة على تحسين الأعراض لدى مرضى الحزَّاز المسطح.

وحدد الباحثون تغييرات جزيئية وخلوية فريدة في الجلد المصاب بالحزَّاز المسطح، وعلى وجه التحديد استجابة مناعية مفرطة تشمل أنواعاً محددة من الخلايا التائية (T cells)، وهي مكون شديد الأهمية في الجهاز المناعي.

ودرسوا السيتوكينات (Cytokines) وهي بروتينات صغيرة ضرورية للتحكم في نمو ونشاط خلايا الجهاز المناعي وخلايا الدم الأخرى. وتشمل إنترفيرون غاما (interferon-gamma)، وهي إشارة حرجة للاستجابات الطبيعية المضادة للفيروسات، والتي تصبح شاذة حال الإصابة بالحزَّاز المسطح وتسبب مهاجمة الخلايا المناعية للخلايا الطبيعية.

وكذلك إنزيمات جانوس كيناز (Janus kinase (JAK)) التي تؤدي دوراً في غاية الأهمية في استجابة الجسم للالتهابات.

استخدم الباحثون، لعلاج المرضى المسجلين في الدراسة، عقار باريسيتينيب (baricitinib) الذي يعوق بشكل انتقائي المسارات الالتهابية المحدَّدة للحزاز المسطح. والباريسيتينيب هو أحد مثبطات إنزيمي جانوس كيناز 1 و2 اللذين يقطعان مسار إرسال إشارات إنترفيرون غاما عن طريق تعطيل هذه الإنزيمات، وهذا يساعد على تقليل الالتهاب وكبت الاستجابة المناعية المفرطة التي تسهم في مثل تلك الحالات.

نتائج وتوصيات

أظهر المرضى المصابون بالحزَّاز المسطح المقاوم للعلاج استجابةً سريريةً مبكرةً ومستمرةً، إذ تحسّنت الأعراض بنسبة 83 في المائة خلال 16 أسبوعاً من العلاج، وهو تحسّن ملحوظ مقارنةً بالقيمة القاعدية. وخفّضت المعالَجة سريعاً نشاط الإنترفيرون، وهو جزيء إشاري في هذا المرض، كما خفضت الخلايا التائية المحدَّدة المسببة للأمراض.

وصف الدكتور مانغولد هذا البحث بأنه يُعد خطوة مهمة في رسم الصورة الكاملة لفهم أمراض المناعة الذاتية والالتهابات، وعلاجها، وأنه يقدم رؤى قيمة بخصوص الفسيولوجيا المرضية للحزَّاز المسطح، ويُظهر إمكانات الباريسيتينيب بوصفه علاجاً موجهاً واعداً، وأن نتائج الدراسة توفر خياراً علاجياً محتملاً وفعالاً ومخصصاً لمرض الحزَّاز المسطح وعلاجاً مستهدفاً لأمراض التهابية أخرى.

يُعد الحزَّاز المسطح مرضاً مزمناً يُؤثر بشكل كبير في جودة الحياة، لذا فإن الباحثين في الدراسة يوصون بالآتي:

- لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتحديد أفضل الاستراتيجيات العلاجية، خصوصاً في الحالات المقاومة.

- يُنصح الأطباء بالاعتماد على نهج علاجي متكامل يجمع بين العلاج التقليدي والخيارات البيولوجية الحديثة وفقاً لكل حالة.

- تمهد هذه العلاجات الحديثة الطريق نحو تحسين السيطرة على المرض وتقليل فرص الانتكاس.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

صحتك بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

تضخم البروستاتا هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراضه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

حذَّرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل الخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار الحصار الحوثي، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود والأكسجين، يهدد المرضى.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق الموسيقى قد تؤثر في إدراك مذاقات معينة (جامعة كوبنهاغن)

الموسيقى تمنح الطعام مذاقاً ألذ

كشفت دراسة دنماركية أن الاستماع إلى الموسيقى أثناء تناول الطعام قد يعزز استجابة الدماغ للمذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
TT

أدوية شائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً

بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)
بعض الأدوية قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد (بيكسباي)

تضخم البروستاتا هو نمو أو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة غدة البروستاتا يضغط على مجرى البول ويعوق تدفقه، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مرات التبول، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

وهناك بعض الأدوية التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد، خصوصاً مضادات الاحتقان مثل «السودوإيفيدرين»، ومضادات الهيستامين، وبعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الكولين، لأنها قد تصعّب إفراغ المثانة أو تزيد صعوبة التبول. ويُفضّل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام هذه الأدوية لدى المصابين بتضخم البروستاتا.

فما هي بالتفصيل الأدوية الشائعة التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً؟

مضادات الاحتقان

تستخدم مضادات الاحتقان، لعلاج الاحتقان الذي غالباً ما يصاحب نزلات البرد. وتؤدي هذه الأدوية لتفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، لأنها تسبب انقباض العضلات في البروستاتا وعنق المثانة، وعندما تنقبض هذه العضلات، يصبح خروج البول من المثانة أمراً صعباً.

مضادات الهيستامين

تستخدم مضادات الهيستامين غالباً لعلاج ردود الفعل التحسسية، وتعمل هذه الأدوية على منع انقباض عضلة المثانة، مما قد يؤدي إلى إبطاء تدفق البول أو إعاقته.

مضادات الاكتئاب

يقلل جيل أقدم من مضادات الاكتئاب، يسمى مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، من انقباضات عضلات المثانة، وهذا بدوره قد يفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد ويزيد من خطر احتباس البول.

مضادات الكولين

الأدوية المضادة للكولين هي فئة من الأدوية التي تعمل على تثبيط أو منع تأثير الناقل العصبي الذي يُسمى الأستيل كولين في الجهاز العصبي. وتؤدي مضادات الكولين إلى القلق بشأن زيادة أعراض تضخم البروستاتا الحميد لأنها تُقلل من انقباضات عضلة المثانة.

مدرات البول

تساعد مدرات البول على التخلص من السوائل الزائدة في الجسم عن طريق سحب المزيد من الماء من مجرى الدم إلى البول.

وتستخدم هذه الأدوية لعلاج حالات مثل: ارتفاع ضغط الدم، قصور القلب، أمراض الكبد، والجلوكوما. ونظراً لأن مدرات البول تزيد من عدد مرات التبول، فقد تفاقم أعراض تضخم البروستاتا الحميد الموجودة.


كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية وزيادة غير مقصودة في الوزن، وأحياناً بشكل منتظم.

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتخفيف حدة هذه الرغبة في اشتهاء الحلويات، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

تناول الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يتجهون إلى أطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الشوكولاته أو الحلويات. ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاجها ويوقف رغبتك الشديدة في مكانها.

الفاكهة حلوة بشكل طبيعي لكنها تحتوي أيضاً على مركبات نباتية مفيدة مثل الألياف. للتأكد من أنها تلبي رغبتك، تناول فواكه أعلى قليلاً في السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إشباعاً.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته من أكثر الأطعمة شيوعاً التي يتناولها الناس عند اشتهاء الحلويات. إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار أكثر صحة باختيار الشوكولاته الداكنة.

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مركبات نباتية صحية تُعرف باسم البوليفينولات. وقد تساعد تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في تحسين مؤشرات مختلفة تتعلق بالصحة الإدراكية وصحة القلب.

علاوة على ذلك، تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من خمسة أضعاف البوليفينولات الموجودة في الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء، فيما تحتوي على سكر أقل بكثير.

ومع ذلك، لا تزال الشوكولاته الداكنة تحتوي على السكر والدهون؛ لذا من الأفضل أن تقتصر على حصة واحدة أو أقل يومياً.

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بكسلز)

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة عالية البروتين وغنية بالكالسيوم، وقد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة أجريت عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك على مدار اليوم والتحكم في رغبتك الشديدة في تناول السكر. احرص على اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف.

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بكسلز)

التمر

على الرغم من أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه غني بالعناصر الغذائية وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أجريت عام 2020 على أشخاص مصابين بداء السكري أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، مع تحسين جودة الحياة بشكل كبير.

جرّب تناول التمر مع المكسرات مثل اللوز للحصول على وجبة خفيفة حلوة ومقرمشة. ومع ذلك، تذكر أن التمر حلو جداً؛ لذا التزم بحصة واحدة في كل مرة، أو حوالي ثلاث تمرات.

تحتوي البطاطا الحلوة على وفرة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة (بكسلز)

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة ومشبعة. وهي تحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر برغبة شديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي على مدار اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات مثل البطاطا الحلوة في وجباتك في مكافحة ذلك من خلال إضافة سعرات حرارية إلى وجباتك وجعلها أكثر توازناً. وكما يوحي اسمها، يمكن للبطاطا الحلوة أيضاً أن توفر الطعم الحلو الذي تشتهيه. لتجربة طبق لذيذ، جرّب تحميصها مع القرفة والبابريكا.


ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.