دراسة: النوم الجيد يساعد في الحد من تدفق الذكريات المؤلمة

المشاركون الذين حصلوا على قسط كافٍ من الراحة كانوا أكثر قدرة على تقييد الذكريات غير المرغوب فيها (أرشيفية - رويترز)
المشاركون الذين حصلوا على قسط كافٍ من الراحة كانوا أكثر قدرة على تقييد الذكريات غير المرغوب فيها (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: النوم الجيد يساعد في الحد من تدفق الذكريات المؤلمة

المشاركون الذين حصلوا على قسط كافٍ من الراحة كانوا أكثر قدرة على تقييد الذكريات غير المرغوب فيها (أرشيفية - رويترز)
المشاركون الذين حصلوا على قسط كافٍ من الراحة كانوا أكثر قدرة على تقييد الذكريات غير المرغوب فيها (أرشيفية - رويترز)

أصبح من الواضح بشكل متزايد أن النوم يؤدي مجموعة من الأدوار الحاسمة في مساعدة أجسامنا في الحفاظ على جوانب مختلفة من الصحة، بما في ذلك صحة الدماغ والصحة العقلية.

وتنظر دراسة جديدة من جامعتي يورك وإيست أنجليا في المملكة المتحدة إلى جانب أكثر إثارة للاهتمام من العلاقة بين النوم والدماغ والصحة العقلية؛ إذ وجدت الدراسة أن النوم المتقطع أثّر في قدرة الدماغ على تقييد الذكريات المتطفلة التي يمكن أن تُسهم في حالات، بما في ذلك القلق والاكتئاب، وحتى اضطراب ما بعد الصدمة.

وأخبر المؤلف المشارك في الدراسة ماركوس هارينغتون، وهو محاضر في علم النفس بجامعة إيست أنجليا ومتخصص في النوم والذاكرة والعاطفة والصحة العقلية، موقع «ميديكال نيوز توداي»، أنه وزملاءه أجروا هذه الدراسة؛ لأنهم كانوا حريصين على معرفة المزيد حول سبب صعوبة التغلّب على التجارب المؤلمة لدى بعض الأشخاص أكثر من غيرهم.

في هذه الدراسة، استعان الباحثون بـ85 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً -منهم 30 من الذكور والبقية من الإناث- وطلبوا منهم قضاء ليلة واحدة في مختبر النوم. كان على نحو نصف المجموعة (43 مشاركاً) البقاء مستيقظين طوال الليل، في حين حظي الباقون بنوم صحي ليلاً.

ولمعرفة كيف يمكن للنوم أو عدمه أن يؤثر في قدرة الدماغ على قمع الذكريات والأفكار غير المرغوب فيها، طلب الباحثون سابقاً من المشاركين القيام بتمرين: كان عليهم النظر إلى صور الوجوه، بعضها ظهر في سياق مشاهد سلبية، مثل حادث سيارة.

بعد ليلة من النوم أو اضطرابه، كان على جميع المشاركين إما تذكر المشهد المرتبط بوجه معين وإما قمع ذكرى مشهد مرتبط بشكل سلبي. استخدم الباحثون عمليات مسح التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للتحقيق في نشاط دماغ المشاركين في هذا الوقت.

وعندما طُلب من المشاركين تذكر ذكريات غير سارّة، أصبح من الواضح أن المشاركين الذين قضوا ليلة بلا نوم كان لديهم نشاط أقل في منطقة القشرة الجبهية الأمامية الظهرانية اليمنى من الدماغ، التي ترتبط بالتنظيم العاطفي وتثبيط الأفكار المتطفلة. وعلى النقيض من ذلك، كان لدى المشاركين الذين حصلوا على قسط كافٍ من الراحة نشاط أعلى في منطقة الدماغ هذه ونشاط أقل في الحُصين الذي يرتبط بتذكر الذاكرة.

وفي الدراسة، أوضح الباحثون أن هذا يشير إلى أن المشاركين الذين حصلوا على قسط كافٍ من الراحة كانوا أكثر قدرة على تقييد الذكريات غير المرغوب فيها، وهي وظيفة تسمى «قمع الذاكرة». وعلى العكس من ذلك، كانت هذه الوظيفة ضعيفة في أدمغة المشاركين الذين قضوا ليلة بلا نوم.

واقترح الباحثون كذلك أن حقيقة أن الحرمان من النوم يبدو أنه يؤثر في القدرة على قمع الذكريات المتطفلة وربما الأفكار المتطفلة الأخرى؛ يمكن أن تكون لها آثار مهمة في اضطرابات المزاج، مثل: الاكتئاب، والقلق، وحالات مثل اضطراب ما بعد الصدمة.

وقال هارينغتون لـ«ميديكال نيوز توداي»: «لقد عرفنا لمدة طويلة أنه عندما يكون الناس محرومين من النوم، فإنهم أقل فاعلية في تثبيط الأفعال الخارجية، مثل الضغط على زر». وأكدت الدراسة الحالية أيضاً أن الحرمان من النوم يؤثر سلباً في سيطرتنا على الذكريات غير المرغوب فيها. ومع ذلك، أضاف الباحث أن «فهم كيفية تأثير الحرمان من النوم في التجربة الذاتية لمحاولة منع الذكريات غير المرغوب فيها من التطفل على الوعي الواعي هو نصف المعركة فقط. كنا مهتمين أيضاً بفهم ما يحدث في أدمغة الناس عندما يحاولون قمع الذكريات في ظل ظروف قلة النوم». وأردف: «ولهذا السبب استخدمنا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لالتقاط صور لأدمغة المشاركين في أثناء انخراطهم في قمع الذاكرة. وتسمح لنا البصيرة الإضافية التي يوفّرها التصوير العصبي بإنشاء صورة أكثر شمولاً لكيفية تمهيد النوم السيئ الطريق لمشكلات الصحة العقلية».

وحسب الموقع المهتم بالأخبار الطبية، فهناك الكثير من الأبحاث التي تهتم بالطرق التي يساعد بها النوم الجيد ليلاً في دعم وظيفة الذاكرة، وذلك بسبب المخاوف بشأن خطر التدهور المعرفي في السكان المسنين بشكل متزايد. هناك أيضاً أدلة متراكمة على أن الحصول على المزيد من النوم العميق مهم في دعم تكوين ذكريات جديدة، ومع ذلك، يلعب قمع الذاكرة أيضاً دوراً رئيسياً في الصحة، خصوصاً الصحة العقلية.

وأوضح هارينغتون: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نتذكر تجارب الماضي غير السارة. على سبيل المثال، قد يرى شخص ما سيارة حمراء تقود بسرعة كبيرة؛ مما يتسبب في استرجاعه تلقائياً لذكريات حول حادث سيارة كان متورطاً فيه ذات يوم».

وقال متحدثاً عن الفوائد قصيرة المدى لهذه الوظيفة الدماغية: «عندما يحدث هذا، غالباً ما ينخرط الناس في قمع الذاكرة، مما يسمح لهم بإبعاد الذكريات غير المرغوب فيها عن حادث السيارة عن الأذهان. إذا فشلت وظيفة قمع الذاكرة، يمكن للأفكار المتطفلة أن تغمر العقل اللاواعي». وتابع الباحث قائلاً إن «قمع الذاكرة غير المرغوب فيها يُضعف أثر الذاكرة الأساسي؛ مما يقلّل من احتمالية تسلل تلك الذاكرة إلى الوعي مرة أخرى في المستقبل».

وأضافت الدراسات التي أُجريت في العام الماضي إلى الأدلة المحيطة بالعلاقة بين الصحة العقلية والنوم؛ إذ وجدت إحدى الدراسات الكبيرة، على سبيل المثال، أن الأشخاص الذين يذهبون إلى الفراش متأخرين، بعد الساعة الواحدة صباحاً، هم أكثر عرضة للإصابة بسوء الصحة العقلية، بما في ذلك حالات مثل الاكتئاب والقلق.

تحسين النوم يأخذ وقتاً

وقالت أستاذة النوم والإدراك في جامعة بيشوب جروسيتيست في لينكولن بالمملكة المتحدة، التي لم تشارك في هذا البحث، كارولين هورتون: «نحن نعرف الكثير عن الدور الأساسي الذي يؤديه النوم في تنظيم عواطفنا، وضمان أن تكون استجاباتنا متناسبة مع المحفزات والبيئة، وإبقاء القلق العام تحت السيطرة، والسماح لنا بالتعامل مع مجموعة واسعة من المواقف». وأشارت إلى أن «اضطرابات النوم مرتبطة بكل متلازمة نفسية يمكنك التفكير فيها».

وأكدت هورتون أن «النوم الجيد هو عادة مدى الحياة، وبالتالي، سيستغرق الأمر بعض الوقت لتعلمه وإتقانه». وبالتالي نصحت بأنه لا ينبغي لنا أن نشعر بالإحباط إذا لم نر نتائج فورية عندما ننطلق لتحسين نومنا.

وأضافت هورتون: «من المهم أن ندرك أن النوم الجيد قد لا يظهر في الليلة الأولى، وحتى أفضل الأشخاص الذين ينامون جيداً يعانون أحياناً من ليالٍ سيئة». ومع وضع ذلك في الاعتبار، فإن الخطوة الأولى نحو تحقيق نوم أفضل هي الانتباه إلى روتين نومنا والتخطيط لأوقات نومنا، وفقاً لاحتياجاتنا الفردية، كما نصحت الخبيرة.

وأضافت الخبيرة: «هناك عدد لا حصر له من التوصيات المتعلّقة بنظافة النوم، بما في ذلك الامتناع عن تناول الكافيين، وعدم تناول الطعام في غضون 3 ساعات من الذهاب إلى الفراش، والتأكد من أن بيئة نومك في غرفة النوم مواتية للاسترخاء وإيقاف تشغيل الجهاز العصبي». وقالت هورتون: «كل هذه التوصيات قائمة على الأدلة، ويمكن أن تساعد الأفراد، ولكن بمفردها قد يكون لها تأثير ضئيل في جودة النوم». واختتمت: «تشير الأدلة إلى أن تعويض ما فاتك في عطلات نهاية الأسبوع لا يعوّض عن الضرر الناجم عن قلة النوم في الأسبوع، كما أنه يمنع تطوير روتين منتظم».


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.