تقرير: «جِيلُ زِد» يفضل أدوية إنقاص الوزن على الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية

عودة الوزن سريعاً بعد خسارته من المشكلات التي تؤرّق كثيراً من الأشخاص (د.ب.أ)
عودة الوزن سريعاً بعد خسارته من المشكلات التي تؤرّق كثيراً من الأشخاص (د.ب.أ)
TT

تقرير: «جِيلُ زِد» يفضل أدوية إنقاص الوزن على الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية

عودة الوزن سريعاً بعد خسارته من المشكلات التي تؤرّق كثيراً من الأشخاص (د.ب.أ)
عودة الوزن سريعاً بعد خسارته من المشكلات التي تؤرّق كثيراً من الأشخاص (د.ب.أ)

قالت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إن كثيراً من الشباب الأميركيين يفضلون استخدام أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزمبيك» على ممارسة الرياضة في صالات الألعاب، وفق استطلاع رأي جديد.

وذكرت الصحيفة أن الاستطلاع، الذي أجرته منصة «تيبرا» للرعاية صحية، وجد أن أكثر من ربع الأميركيين يفكرون في هذه الأدوية وسيلةً لإنقاص أوزانهم، وأن هذا اتجاه ملحوظ بشكل خاص بين الأجيال الأصغر سناً.

وتابعت أن «جِيلَ زِدْ (الجيل المولود بين 1995 و2005 وفق بعض التقديرات)» كان في المقدمة؛ فـ37 في المائة منهم يخططون للتخلي عن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية من أجل استخدام أدوية إنقاص الوزن في العام المقبل.

وذكرت أنه بالإضافة إلى الفجوة بين الأجيال، فإن هناك أيضاً فجوة بين الجنسين، فمن المرجح أن تختار النساء هذه الأدوية أكثر من الرجال، حيث تقول 30 في المائة من النساء، مقارنة بـ20 في المائة من الرجال، إنهن سيعتمدن عليها، كما أن النساء لديهن أهداف أعلى لفقدان مقدار أكبر من الوزن.

صالة رياضية (أ.ف.ب)

وأضافت أن هذا التفاوت لا يشكل مفاجأة، فقد كانت النساء أكثر عرضة من الرجال للقول إنهن يعانين من زيادة الوزن منذ عام 1999، وفقاً لمؤسسة «غالوب»، وعادة ما يواجهن مزيداً من الملاحظات بشأن أجسادهن، مقارنة بالرجال.

وتابعت أنه على الرغم من الاهتمام المتنامي والاستخدام الشائع الواضح لهذه الأدوية، فإن كثيراً من الأميركيين لا يزالون يرون أنها بعيدة المنال بسبب التكاليف المرتفعة.

وفي الواقع، أشار 64 في المائة من المهتمين باستخدامها إلى التكلفة بوصفها أكبر مخاوفهم، تليها المخاوف بشأن الآثار الجانبية (59 في المائة).

ويمكن أن تكلف أدوية إنقاص الوزن هذه، التي كانت مخصصة في البداية لعلاج مرض السكري من «النوع الثاني»، آلاف الدولارات، وتؤدي إلى قائمة طويلة من الآثار الجانبية الخطرة المحتملة، وحتى الموت. ومع ذلك، تقول الغالبية العظمى (86 في المائة) إن الفوائد تستحق المخاطرة.

وهذا هو السبب المحتمل وراء اعتقاد 66 في المائة من الأميركيين الآن أن هذه الأدوية أكثر فاعلية من طرق إنقاص الوزن التقليدية، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة.

وعلى الرغم من أن «جيل زد» هو الأكبر اهتماماً بتناول هذه الأدوية، فإن الأجيال الأكبر سناً أكثر ثقة بفاعليتها، حيث يعتقد 72 في المائة منهم أن هذه الأدوية تعمل بشكل أفضل من الطرق التقليدية.

إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة

ولفتت إلى أنه مع إغراء مزيد من الناس باستخدام هذه الأدوية لفقدان الوزن، فقد لجأ البعض إلى طرق خطرة، بما في ذلك شراء الأدوية المقلدة واستخدامها دون توجيه من طبيب، فيما تظل المخاوف بشأن «الإدمان» و«التوجيه الطبي المناسب» عقبات كبيرة أمام استخدام تلك الأدوية على نطاق واسع.

وقد تكون الشعبية المتنامية لتلك أدوية مرتبطة بالإحباط الذي يشعر به كثير من الأشخاص بعد فشلهم المتكرر في تحقيق أهداف إنقاص الوزن.

ولفتت إلى أنه، بغض النظر عن الفوائد الصحية المحتملة، يجب استخدام تلك أدوية فقط من قبل الأفراد الذين وصفها لهم طبيب.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

 تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

من السرطان إلى آلام المفاصل وصحة القلب: 10 حالات تُظهر فوائد الكركم الصحية

يُعدّ الكركم علاجاً فعالاً في الطب الصيني التقليدي منذ قرون. وللكركم فوائد صحية كبيرة يُمكن أن تساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)
الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)
TT

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)
الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً لتحقيق أقصى استفادة غذائية منها، بل إن تناولها نيئة قد يمنح الجسم قيمة أكبر من العناصر المفيدة. فإلى جانب توفير الوقت وتقليل عناء التحضير والتنظيف، يساعد تناول هذه الأطعمة في الحفاظ على الفيتامينات والمركبات الحساسة للحرارة.

وفي كثير من الحالات، لا يتطلب الأمر أكثر من غسل بسيط أو تقشير أو تجهيز سريع. وفيما يلي خمسة أطعمة تُعد أكثر فائدة عند تناولها نيئة، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الزبادي

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، وفيتامينات «ب»، والكالسيوم، والبوتاسيوم، إلى جانب البروبيوتيك المفيدة لصحة الأمعاء.

لكن المشكلة تكمن في أن هذه البكتيريا النافعة لا تتحمّل الحرارة. فالزبادي يحتوي على سلالات حية، مثل اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم، وهي حساسة جداً للتسخين. وتشير رينيه كورزاك، الحاصلة على دكتوراه في التغذية، إلى أن تسخين الزبادي يؤدي إلى تدمير هذه الكائنات الحية المفيدة. كما أن الحرارة تؤثر في قوامه؛ إذ تتسبب في تكسير البروتينات، ما يؤدي إلى قوام خشن وغير مرغوب.

2. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الخضراوات التي يوصي بها خبراء التغذية باستمرار، نظراً لغناها بحمض الفوليك وفيتامينات «أ»، و«سي»، و«ك»، إضافة إلى المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

غير أن بعض هذه العناصر، خصوصاً فيتامين «سي» وحمض الفوليك، حساسة للحرارة. وتشير الأبحاث إلى أن سلق السبانخ قد يؤدي إلى فقدان نحو 60 في المائة من حمض الفوليك.

وهناك سبب إضافي يدعم تناولها نيئة؛ إذ يرتبط ذلك بالمساعدة في السيطرة على مرض «الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)»، من خلال تقليل تراكم الدهون في الكبد والحد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

3. البصل

رغم أن البصل المقلي أو المكرمل يتمتع بمذاق شهي، فإن طهيه يؤدي إلى فقدان جزء من فوائده الصحية. فالحرارة التي تُلطّف نكهته القوية تُسهم في تكسير مركبات الكبريت المفيدة التي يحتوي عليها.

وتوضح آمي ديفيس، اختصاصية التغذية، أن هذه المركبات تلعب دوراً مهماً في الحماية من السرطان، إضافة إلى خصائصها المضادة للبكتيريا والفيروسات. كما أن طهي البصل قد يقلل من هذه المركبات بنسبة تصل أحياناً إلى نحو 47 في المائة.

4. الحمضيات

تتميّز الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والكليمنتين، بنكهتها المنعشة التي تجمع بين الحلاوة والحموضة، فضلاً عن غناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة، خصوصاً الفلافونويدات.

وتشير آمي ديفيس إلى أن طهي هذه الفواكه (سواء في الصلصات أو المربى أو المخبوزات) قد يؤدي إلى انخفاض كبير في محتواها من فيتامين سي ومضادات الأكسدة. وكما هو الحال مع السبانخ، فإن هذه المركبات تتأثر بالحرارة، ما يقلل من قيمتها الغذائية، لذلك يُفضّل تناولها نيئة قدر الإمكان.

5. الفجل

يتوفر الفجل بأنواع متعددة، ويبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً، وفقاً لما توضحه شارنيكيا وايت، الحاصلة على ماجستير في العلوم واختصاصية تغذية.

ويُعد الفجل مصدراً جيداً لفيتامين «سي»، كما أن تناوله نيئاً يتيح الحصول على نسبة أعلى من الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية مفيدة. وتُعد هذه المركبات حساسة للحرارة، ما يعني أن الطهي قد يقلل من فعاليتها ويُضعف نكهتها المميزة.

واختيار تناول بعض الأطعمة في حالتها النيئة لا يعني الاستغناء عن الطهي بالكامل، بل هو توازن ذكي يهدف إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية، مع الاستفادة من سهولة التحضير وسرعته.


6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)
الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)
TT

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)
الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ومع ذلك، لا يقتصر دور الماء على الترطيب فقط، إذ يمكن تحويله إلى مشروب أكثر فائدة ومتعة من خلال إضافة مكونات طبيعية تعزز قيمته الغذائية وتمنحه نكهة منعشة. فبلمسات بسيطة، مثل الفواكه أو الأعشاب أو بعض الإضافات الصحية، يمكن الارتقاء بكوب الماء ليصبح عنصراً داعماً للصحة العامة.

وفيما يلي ست طرق سهلة يمكنك اعتمادها لإثراء مياهك اليومية، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»:

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل الليمون والبرتقال وشرائح الغريب فروت، من أكثر الإضافات شيوعاً للماء. ولا يقتصر دورها على إضفاء مذاق منعش يجمع بين الحلاوة والحموضة، بل توفّر أيضاً قيمة غذائية عالية بفضل غناها بفيتامين «سي».

فعلى سبيل المثال، يوفّر عصر شريحتين من الليمون في كوب الماء نحو 5 في المائة من الاحتياجات اليومية من فيتامين «سي»، في حين يمنح عصر نصف برتقالة نحو 24 في المائة من هذه الاحتياجات.

ويؤدي فيتامين «سي» أدواراً مهمة في الجسم، من بينها دعم جهاز المناعة وتعزيز الوظائف الإدراكية. كما يُعدّ مضاداً قوياً للأكسدة؛ إذ يساعد على التخلص من الجذور الحرة الضارة بالخلايا، ما قد يسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان وأمراض القلب أو إبطاء تطورها.

2. التوت

يُضفي التوت نكهة لذيذة ومحببة على الماء، إلى جانب كونه غنياً بمضادات الأكسدة والألياف والعناصر الغذائية الدقيقة. ومع ذلك، تركز معظم الدراسات على تناول التوت بشكل مباشر، ولا يزال من غير الواضح مقدار الفوائد التي تنتقل إلى الماء عند نقعه.

وللحصول على أقصى استفادة، يُنصح بتناول حبات التوت بعد الانتهاء من شرب الماء.

ومن أبرز أنواعه التي يمكن إضافتها:

التوت الأزرق: يحتوي على فيتامينات «سي» و«كيه»، إضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم. كما يُعدّ غنياً بمضادات الأكسدة المعروفة بالأنثوسيانين، التي تمنحه لونه المميز. وقد ربطت الدراسات بين تناوله وتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوظائف الإدراكية.

الفراولة: توفّر فيتامين «سي» وحمض الفوليك والكالسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب مضادات الأكسدة. وترتبط بتحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات وزيادة مستويات مضادات الأكسدة في الجسم.

التوت الأسود: يحتوي على فيتامينات «أ» و«سي» و«كيه» و«هـ»، بالإضافة إلى معادن، مثل: الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى امتلاكه خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان وداء السكري.

3. الخيار

يُضفي الخيار المقطّع نكهة منعشة وقواماً خفيفاً على الماء، كما يحتوي على مضادات أكسدة وفيتامينات ومركبات نباتية مفيدة. ومع ذلك، لا يُعرف بدقة مقدار ما ينتقل من هذه العناصر إلى الماء.

ولتعظيم الفائدة الصحية، يُنصح بتناول شرائح الخيار بعد شرب الماء المنقوع.

4. مسحوق الإلكتروليتات

تُعدّ إضافة مسحوق الإلكتروليتات إلى الماء وسيلة سريعة لتعزيز النكهة ودعم الترطيب. وتشمل الإلكتروليتات معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم، وهي عناصر أساسية لوظائف الجسم.

تساعد هذه المعادن في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، كما تدعم استقرار ضغط الدم، ووظائف العضلات، وانتظام ضربات القلب. لذلك، فإن تعويض الإلكتروليتات قد يكون مفيداً خاصة عند فقدانها عبر التعرّق أو النشاط البدني.

5. التوابل

تُستخدم التوابل عادة لإضفاء النكهة على الطعام، لكن يمكن أيضاً إضافتها إلى الماء - خصوصاً الساخن - للحصول على فوائد صحية مشابهة. ومن أبرز الخيارات:

القرفة: تحتوي على مركب نشط يُعرف باسم «سينامالدهيد»، يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى مركبات البوليفينول المفيدة.

القرنفل: يحتوي على مركب «الأوجينول» الذي يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات.

الزنجبيل: غني بمركبات مثل «الجينجيرول» التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، وقد تساهم في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول.

6. الأعشاب

تُعدّ الأعشاب خياراً بسيطاً وطبيعياً لإضافة نكهة وفوائد صحية إلى الماء. ومن أبرزها:

النعناع: يحتوي على مركب «المنثول»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا، وقد يكون له دور في دعم الصحة العامة.

الريحان: غني بفيتامينات «سي و«أ» و«كيه»، بالإضافة إلى مركبات مضادة للأكسدة، مثل «الأوجينول»، التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة، ما قد يساهم في الوقاية من أمراض القلب وغيرها.

من خلال هذه الإضافات البسيطة، يمكن تحويل الماء من مشروب أساسي إلى عنصر غذائي داعم للصحة، يجمع بين الترطيب والفائدة والنكهة في آن واحد.


دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

في ظل تزايد القلق العالمي بشأن تأثير الملوثات البيئية على صحة الإنسان، تسلّط أبحاث حديثة الضوء على فئة من المواد الكيميائية واسعة الانتشار تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، والتي قد تحمل مخاطر صحية خطيرة، خصوصاً على الأطفال. ومع استخدامها المكثّف في العديد من المنتجات اليومية، بدأت تتكشف تدريجياً آثارها المحتملة على المدى الطويل، بما في ذلك ارتباطها ببعض أنواع السرطان.

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين. فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات، بدءاً من أغلفة الطعام المقاومة للدهون وأواني الطهي غير اللاصقة، وصولاً إلى خيوط تنظيف الأسنان، ومستحضرات التجميل مثل الماسكارا، وحتى رغوة إطفاء الحرائق، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

خصائص استثنائية... ومخاطر مستمرة

يعود الانتشار الواسع لهذه المواد إلى خصائصها الفريدة، إذ تتميّز بقدرتها على طرد الماء والزيوت، ومقاومة درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن متانتها العالية.

لكن في المقابل، تُعدّ هذه المواد شديدة الثبات، حيث لا تتحلل بسهولة في البيئة، وقد تستمر بعض مركباتها لمئات أو حتى آلاف السنين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتسرّب إلى مصادر مياه الشرب، وتلوّث الغذاء، ثم تتراكم داخل أجسام البشر والحيوانات.

وقد ربطت دراسات سابقة هذه المواد بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السرطانات، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف، والعقم.

دراسة تربطها بسرطان الدم لدى الأطفال

في هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا عن وجود ارتباط بين التعرّض المبكر لهذه المواد، المعروفة اختصاراً باسم PFAS (مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل)، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال.

ولتقصّي آثار هذا التعرّض، قام الباحثون بتحليل عينات دم مجففة جُمعت من حديثي الولادة في مدينة لوس أنجليس الأميركية على مدى 15 عاماً، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن تأثير التعرض المبكر لهذه المواد الكيميائية المنتشرة.

وشملت الدراسة 125 طفلاً تم تشخيصهم بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، إلى جانب 219 طفلاً غير مصابين، وُلدوا جميعاً بين عامي 2000 و2015.

مركبات محددة تبرز في النتائج

ومن بين 17 مركباً من مركبات PFAS تم رصدها في دم حديثي الولادة، برز نوعان هما PFOA وPFOS باعتبارهما الأكثر ارتفاعاً في المستويات.

ويُعدّ ماء الشرب المصدر الرئيسي لمادة PFOA، كما تُستخدم في تغليف المواد الغذائية والأقمشة المقاومة للماء، وكانت تُستخدم حتى وقت قريب في أواني الطهي المصنوعة من التفلون. أما مادة PFOS، فتُستخدم في تطبيقات مشابهة، بالإضافة إلى وجودها في الملابس والسجاد المصنوع من الألياف الصناعية.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الأطفال الذين سُجّلت لديهم مستويات أعلى من مركبات PFAS في دمائهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا)، مع التأكيد على أن التقديرات لا تزال غير دقيقة بشكل كامل.

كما لفت الباحثون إلى أن المخاطر قد تزداد في حال التعرّض المشترك لأكثر من مركب كيميائي، ما يعكس تأثيراً تراكمياً محتملاً لهذه المواد.

وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت فيرونيكا فييرا، رئيسة قسم الصحة البيئية والمهنية في كلية وين للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، وأحد المشاركين في البحث: «يقرّبنا هذا العمل من فهم طبيعة التعرض الذي يواجهه الأطفال منذ لحظة الولادة، وذلك من خلال القياس المباشر لمركبات PFAS في الدم، بدلاً من الاعتماد على تقديرات غير مباشرة مثل مياه الشرب».

وأضافت: «إن رصد هذه التعرضات خلال مرحلة حرجة من النمو يمنحنا صورة أوضح عن كيفية مساهمة الملوثات البيئية في زيادة خطر الإصابة بسرطانات الأطفال».