إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

علاج يسهم في تقليل فرص حدوثه بنسبة 30 %

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي
TT

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

تجدد النقاش الطبي في جامعة «بريستول» (University of Bristol) بالمملكة المتحدة حول إمكانية حماية الأطفال الخدج (المبتسرين) من المضاعفات الخطيرة للولادة المبكرة، أهمها على الإطلاق الشلل الدماغي (CP)، الذي يصيب الرضيع بالشلل في جميع أطراف جسده، ويلازمه طيلة حياته، وذلك باستخدام عقار بسيط هو «كبريتات الماغنسيوم» (magnesium sulphate) عن طريق التنقيط الوريدي.

والجدير بالذكر أن هذا الدواء لا يُكلف أكثر من 5 جنيهات إسترلينية في الجرعة الواحدة بالمملكة المتحدة. لكن هذه الإجراء يجب أن يجري في المستشفى فقط، تحت رعاية طاقم مدرب من الأطباء والممرضين، وفي حالة تعميمه في المستشفيات حول العالم يمكن أن يوفر حماية لملايين الرضع.

مخاطر الولادة المبكرة

من المعروف أن الولادة المُبكرة تمثل نوعاً من الخطورة على حياة الرضع؛ لذلك يجري وضعهم في الحضانات حتى يكتمل نموهم. ومن أهم المخاطر التي يمكن أن تحدث لهم، مشكلات الجهاز العصبي، لعدم وصول الأوكسجين بشكل كافٍ للمخ، بجانب عدم نضج الجهاز العصبي، ما يمكن أن يؤدي إلى خلل في التوصيلات العصبية.

لذلك تُعد الفكرة المطروحة بمثابة نوع من الإنقاذ. وفي البداية طرحت نظرية استخدام هذا الدواء بعد ملاحظة فاعليته في منع حدوث الشلل الدماغي في الأطفال الخدج، حينما تم وصفه لإحدى السيدات الحوامل لغرض طبي آخر، ربما، مثلاً، لمنع التشنجات التي تحدث في تسمم الحمل، والتي تستلزم ضرورة الولادة المبكرة.

ثم جرت تجربة الدواء بشكل عشوائي على عدة سيدات، وجاءت النتائج مبشرة أيضاً، ثم نُشرت هذه التجارب في دراسة طبية عام 2009. وبعد الدراسة بدأ استخدام العلاج يزداد، ولكن ليس بالشكل الكافي لحماية السيدات في المملكة المتحدة.

تحمست إحدى طبيبات الأطفال وحديثي الولادة، وهي الدكتورة كارين لويت (Karen Luyt)، لهذه النظرية وقامت بتنفيذها على الأمهات اللاتي اضطررن للولادة قبل 30 أسبوعاً من الحمل، وفي بعض الأحيان 32 أسبوعاً تبعاً للحالة الطبية العامة للأم والجنين. وأوضحت الطبيبة أن الدواء أسهم في تقليل فرص حدوث الشلل الدماغي بنسبة بلغت 30 في المائة.

وفي عام 2014، اكتشفت أن الدواء، رغم فاعليته الأكيدة في حماية الرضع، لم يكن يستخدم على نطاق واسع في المملكة المتحدة؛ لذلك بدأت برنامجاً خاصّاً بإعطاء الدواء لكل السيدات اللاتي تنطبق عليهن الشروط، بمساعدة السلطات الصحية في كل المناطق. وأطلقت مع زملائها على هذا البرنامج عنوان: «منع الشلل الدماغي في الأطفال المبتسرين» (PReCePT)، على أن يكون هذا الإجراء نوعاً من الاختيار للأمهات، ولا يتم العمل به بشكل روتيني.

دواء لدرء الشلل الدماغي

مع الوقت والتجارب وصلت الخدمات الطبية لمعظم السيدات الحوامل اللائي لديهن مشاكل طبية يمكن أن تؤدي إلى الولادة المبكرة في جميع أجزاء المملكة بالفعل. والبرنامج جرى إدراجه في النظام الصحي البريطاني (NHS) في الوحدات الخاصة برعاية السيدات الحوامل والأمهات. وخلال الفترة من 2018 وحتى 2023 فقط، جرى إعطاء العلاج لما يزيد على 14 ألف سيدة في إنجلترا، ما أسهم في خفض معدلات الشلل الدماغي بنحو 385 حالة عن العدد المتعارف عليه لهذا الكم من السيدات.

والجدير بالذكر أن إحدى السيدات اللائي بدأت البرنامج من خلال استخدام الدواء أثناء فترة حملها، وتُدعى إيلي، لديها طفل ذكر بصحة جيدة في عمر الـ11 عاماً الآن.

دواء يُنظم سريان الدم إلى المخ والتحكم في التوصيلات العصبية الطرفية

قال الباحثون إن الآلية التي يقوم بها العلاج بمنع الشلل الدماغي غير معروفة تماماً، ولكن هناك بعض النظريات التي توضح لماذا يحمي الجهاز العصبي، وذلك عن طريق تنظيم ضغط الدم وسريانه إلى المخ بجانب التحكم في التوصيلات العصبية الطرفية التي تربط الأعصاب بالعضلات، وتتحكم في انقباضها (neuromuscular transmission) ما يمنع تلفها ويسمح لها بممارسة وظائفها بشكل طبيعي.

وأوضح الباحثون أن المشكلة في استخدام الدواء تكمن في الحالات غير المتوقعة؛ لأنه من المستحيل معرفة ميعاد الولادة بنسبة 100 في المائة، فبعض السيدات يلدن مبكراً، على الرغم من عدم وجود أي مشاكل طبية، بشكل غير متوقع تماماً لا يسمح بالتدخل أساساً. إضافة إلى أن بعض السيدات يشعرن بألم ولادة غير حقيقي قبل الميعاد الفعلي بفترة كبيرة، ويكون بمثابة إنذار كاذب، ومن ثم يلدن في الميعاد الفعلي للولادة.

وتبعاً للبيانات الخاصة بشبكة «فيرمونت أكسفورد» (Vermont Oxford Network) (منظمة غير ربحية عبارة عن تعاون 1400 مستشفى حول العالم بهدف تحسين العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة)، لا يجري استخدام الدواء حتى الآن بالشكل المناسب في العالم كله، بما فيه الدول المتقدمة، على الرغم من رخص ثمنه وفاعليته الكبيرة، وعلى وجه التقريب من بين جميع النساء اللاتي يجب أن يتناولن الدواء. وهناك نسبة لا تزيد على الثلثين فقط، يمكنهن الحصول عليه، وتقل النسبة في الدول الأكثر احتياجاً والأقل تقدماً على المستوى الصحي.

ويحاول الباحثون، بالتعاون مع المنظمات الصحية حول العالم، توفير الدواء لكل السيدات الحوامل اللاتي يمكن أن يلدن قبل الميعاد المحدد للولادة، بصفته نوعاً من الوقاية للرضع، وبطبيعة الحال يجب أن تكون هناك طواقم مدربة تتعامل مع هذا الإجراء بجدية.

وقال الباحثون إن مزيداً من الدراسات في المستقبل القريب يمكن أن يساعد في شيوع الاستخدام، خصوصاً إذا جرى التوصل لطريقة لإعطاء الدواء بخلاف التنقيط الوريدي، لأن ذلك يمكن أن يسهم في حماية الأطفال بالمناطق النائية التي لا توجد بها مستشفيات مركزية.

• استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

يوميات الشرق اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

أظهرت دراسة حديثة أن اللعب بـدمى "باربي" يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية ويساعدهم على تنمية التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)

منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سيف ذا تشيلدرن) الأربعاء بأن النزاع في الشرق الأوسط يعرقل طرق الإمداد الرئيسية للمساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «المواد الكيميائية الدائمة» قد تشكل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المبادرة تعكس تحولاً في طريقة تنظيم رعاية الأطفال في كوريا الجنوبية (بيكسلز)

هل ينبغي أن يتقاضى الأجداد أجراً مقابل رعاية الأطفال؟

بدأت جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية صرف إعانة شهرية للأجداد تبلغ نحو مائتي دولار أميركي، مقابل الوقت الذي يقضونه في رعاية أحفادهم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
TT

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة. فهذه الثمرة الصغيرة تُعرف بقدرتها على تغذية البشرة وترطيبها، سواء عند تناولها ضمن النظام الغذائي أو عند استخدامها موضعياً على شكل زيت أو مستخلصات.

فوائد اللوز في ترطيب البشرة وحمايتها

يتميّز اللوز باحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المفيدة، التي تساعد على ترطيب البشرة بعمق وجعلها أكثر نعومة. لذلك يُنصح باستخدام زيت اللوز، خصوصاً للبشرة الجافة أو التي تعاني من مشاكل مثل الإكزيما، إذ يساهم في تهدئتها واستعادة توازنها الطبيعي. كما أنّه يعمل كمرطّب فعّال يقي البشرة من التشقق ويحافظ على مرونتها، وفق موقع «فوغ إنديا».

تُعرف ثمرة اللوز بقدرتها على تغذية البشرة وترطيبها... سواء عند تناولها ضمن النظام الغذائي أو عند استخدامها موضعياً على شكل زيت أو مستخلصات (بيكسباي)

دوره في مكافحة الشيخوخة وتعزيز النضارة

إلى جانب ذلك، يلعب اللوز دوراً مهماً في مكافحة علامات التقدّم في السن. فبفضل احتوائه على فيتامين «إي» E ومضادات الأكسدة، يساعد على تقليل ظهور التجاعيد وإبطاء عملية الشيخوخة الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس، ما يخفف من التصبغات والبقع الداكنة. كما يساهم في تنقية البشرة من الشوائب بفضل خصائصه المقشّرة اللطيفة، ما يمنح البشرة إشراقة طبيعية.

ولا تقتصر فوائد اللوز على الاستخدام الخارجي، بل يمتد تأثيره إلى الداخل أيضاً. فاحتواؤه على الألياف ومضادات الأكسدة يدعم صحة الجسم ويقلّل من تأثير التوتر، وهو ما ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة. كما أنّ تناوله بانتظام يمنح إحساساً بالشبع ويساهم في تحسين الصحة العامة، الأمر الذي يعزز صفاء البشرة ونضارتها.

مع ذلك، يُنصح بالاعتدال في استهلاك اللوز، إذ إن الإفراط فيه قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية. لذا يبقى التوازن هو الأساس للاستفادة من خصائصه دون التعرّض لمضاعفات.

يمكن القول إن اللوز يشكّل خياراً طبيعياً مثالياً للعناية بالبشرة، يجمع بين التغذية والحماية، ويمنح البشرة إشراقة صحية تدوم.


مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران
TT

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

يُعد شاي الزعفران من المشروبات العشبية التي تحظى باهتمام متزايد، لما يُعتقد أنه يقدّم فوائد صحية تتجاوز مذاقه المميز. فبفضل احتوائه على مركبات نشطة، تشير دراسات إلى أنه قد يُسهم في تحسين المزاج، وتقليل التوتر، ودعم الصحة العامة عبر خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد شاي الزعفران، وتأثيره المحتمل على الصحة النفسية، والكمية المناسبة لتناوله.

الزعفران قد يُعزز المزاج

توجد بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الزعفران قد يُساعد في تقليل الأعراض الخفيفة للاكتئاب والقلق، وفقاً لما ذكرته لوري رايت، مديرة برامج التغذية وأستاذة مشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا.

كما قد تؤثر بعض مركباته في نواقل عصبية مثل السيروتونين، إضافة إلى وجود تأثيرات مضادة للالتهاب بدرجة خفيفة. ويشعر كثيرون بتأثير مهدئ يعود جزئياً إلى عوامل بيولوجية وأخرى سلوكية.

لكن هذه التأثيرات تبقى طفيفة، ولا تظهر بشكل فوري أو قوي.

وقد وجدت عدة دراسات سريرية صغيرة أن مكملات الزعفران قد تكون قريبة في تأثيرها من مضادات الاكتئاب بجرعات منخفضة لدى حالات الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط. وفي دراسة عشوائية على نساء بعد انقطاع الطمث في إيران، أظهر شاي الزعفران تأثيراً إيجابياً في تقليل الاكتئاب، وزيادة الشعور بالسعادة. كما أظهرت دراسة أخرى أن الجمع بين البابونج والزعفران قد يفيد مرضى الاكتئاب.

ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات اعتمدت على مكملات الزعفران المركزة وليس الشاي، ما يعني أن التأثير قد يكون أقل عند تناوله بوصفه مشروباً.

خصائص مضادة للالتهاب

يتمتع الزعفران بخصائص معروفة مضادة للالتهاب، إذ يعمل على تعطيل بعض الآليات داخل الخلايا التي تتحكم في نشاط الجينات، ما يثبط إنزيمات معينة، ويقلل من إطلاق الخلايا المسببة للالتهاب.

وأظهرت دراسة حديثة أن الزعفران قد يُساعد في تقليل الالتهاب لدى المصابين بالإنتان، كما تشير مراجعات علمية إلى أنه قد يدعم صحة الكبد والقلب، ويحسّن تدفق الدم، ويسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب.

ورغم ذلك، تبقى هذه التأثيرات معتدلة، ويُنظر إلى الزعفران بوصفه جزءاً من نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً، ونوماً كافياً، ونشاطاً بدنياً، وإدارة جيدة للتوتر.

الكمية الموصى بها

للاستفادة من شاي الزعفران، يُنصح بتناول كوب إلى كوبين يومياً؛ حيث يُحضَّر الكوب باستخدام بضعة خيوط من الزعفران (نحو 5 إلى 10 خيوط) تُنقع في ماء ساخن.

ومن المهم الإشارة إلى أن الجرعات العالية جداً من الزعفران (على شكل مكملات وبكميات كبيرة) قد تكون سامة، لكن الكميات المستخدمة في الشاي تُعد آمنة ضمن الحدود الطبيعية.

ليس بديلاً عن العلاج

رغم أن شاي الزعفران قد يدعم المزاج من خلال تأثيره على السيروتونين والإجهاد التأكسدي والالتهاب، فإنه لا يُعد بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة للحالات النفسية. ومن ثم، يُنظر إلى هذا المشروب بوصفه خياراً داعماً للصحة العامة ونمط الحياة، وليس علاجاً طبياً بديلاً.


كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
TT

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة أن الزيادة اليومية في تناول الحليب تمنح تأثيراً أكبر مقارنة بالزيادة التدريجية على المدى الطويل.

وقال فريق الدراسة إنه، خلافاً للدراسات السابقة التي ذكرت أن منتجات الألبان قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، تُشير دراستهم إلى أن زيادة استهلاك الحليب تقلل من احتمالية الإصابة بها.

ولفتوا إلى أن السبب البيولوجي وراء ذلك ليس واضحاً تماماً، ولكنهم يعتقدون أن المعادن الموجودة في الحليب -خصوصاً الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم- توفر حماية قوية للقلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن الحليب يرتبط أيضاً بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لكنهم أكدوا أيضاً أنه ليس علاجاً سحرياً للجميع.

ويُحذر بعض أطباء الجلدية من أن الإفراط في استهلاك منتجات الألبان قد يُسهم في ظهور حب الشباب، والإكزيما، على الرغم من عدم وجود رابط علمي قاطع أو راسخ.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تربط بين زيادة سكريات الحليب والارتفاع الطفيف في خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان البروستاتا.

وأكد الباحثون أن استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الحليب يومياً أمر مهم للغاية.

وتُعدّ السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة طويلة الأمد، مع ارتفاع خطر الإصابة بها لدى ذوي الدخل المحدود والفئات المهمشة. وبعيداً عن العوامل الوراثية، فإن خفض هذه النسب يعتمد على تحسين ضغط الدم، وزيادة النشاط البدني، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي.