6 أطعمة تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية

النقانق تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة وقدر كبير من الملح (رويترز)
النقانق تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة وقدر كبير من الملح (رويترز)
TT

6 أطعمة تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية

النقانق تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة وقدر كبير من الملح (رويترز)
النقانق تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة وقدر كبير من الملح (رويترز)

يعد النظام الغذائي الصحي إحدى الطرق الرئيسية لتقليل مخاطر العرضة للإصابة بالنوبات القلبية.

ومن الجدير معرفة الأطعمة التي يجب أن تحاول تقليل تناولها للحفاظ على ضخ قلبك بكامل قوته، وفق ما ذكرته صحيفة «تليغراف» البريطانية.

رقائق البطاطس

يتناول أغلبنا رقائق البطاطس مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، ولكن لأنها تحتوي على نسبة عالية من الملح (نحو 0.3 غرام لكل عبوة 25 غراماً)، فقد تسهم في الإصابة بأمراض القلب. من المفترض ألا نتناول أكثر من 6 غرامات يومياً.

وتقول تريسي باركر، إخصائية التغذية ومسؤولة قسم التغذية في مؤسسة القلب البريطانية: «إن تناول الكثير من الملح يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم». يحدث هذا لأن الملح يجبر الجسم على الاحتفاظ بالمياه، مما يزيد من حجم الدم الذي يتم ضخه حول الجسم والضغط على جدران الأوعية الدموية.

بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم هذا إلى إتلاف جدران الشرايين، مما يسهل تراكم الرواسب الدهنية. وتوضح: «في النهاية، يؤدي تضييق الشرايين هذا إلى تقليل تدفق الدم إلى القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

كذلك الخبز واللحوم المصنعة والصلصات التي يتم شراؤها من المتاجر تحتوي على نسبة عالية من الملح، وتشرح باركر: «من المهم جداً التحقق من ملصقات الطعام عند التسوق لمساعدتك في اختيار المنتجات التي تحتوي على نسبة أقل من الملح».

اختر ملصقات الملح الخضراء حيثما أمكن، مما يعني أن هناك أقل من 0.3 غرام من الملح لكل 100 غرام.

وتقول باركر إن رقائق البطاطس تقدم قيمة غذائية قليلة، لذا «يجب اعتبارها وجبة خفيفة عرضية بدلاً من كونها جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي».

وتنصح: «اختر رقائق البطاطس المصنوعة من زيوت أكثر صحة، مثل عباد الشمس أو بذور اللفت، وتحتوى علي نسبة أقل من الملح، والتزم بالأكياس الفردية بدلاً من تناول الطعام من الأكياس الكبيرة لتجنب الإفراط في الأكل».

وتضيف أن حفنة من المكسرات غير المملحة أو الفشار العادي يمكن أن تشكل وجبة خفيفة لذيذة أكثر صحة.

البسكويت والكعك

إن النظام الغذائي الذي يحتوي على الكثير من الأطعمة السكرية قد يؤدي إلى مشكلات في القلب.

توضح باركر: «تميل الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر إلى أن تكون أعلى في السعرات الحرارية أيضاً، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة».

يحتاج الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن إلى مزيد من الدم للتحرك في جميع أنحاء أجسامهم، مما يزيد من ضغط الدم، وهو سبب شائع للنوبات القلبية.

ومع ذلك، أظهرت الأبحاث أيضاً أن النظام الغذائي الغنيّ بالسكر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الخطر على صحة القلب، حتى في أولئك الذين يتمتعون بوزن صحي. ويُعتقد أن السبب قد يكون بسبب زيادة تحميل الكبد بالسكر، مما قد يؤدي إلى مرض الكبد الدهني ومرض السكري من النوع 2، وكلاهما يزيد من خطر الإصابة بمشكلات القلب.

لتقليل المخاطر، لا تأكل أكثر من 30 غراماً (سبع ملاعق صغيرة) يومياً من السكريات الحرة تلك المضافة إلى الطعام والشراب أو الموجودة في العسل والشراب وعصير الفاكهة، على عكس تلك الموجودة بشكل طبيعي في الفاكهة والخضراوات والحليب.

النقانق

تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة وقدر كبير من الملح -ولا يعد أيٌّ منهما مفيداً لصحة القلب. لكنها أيضاً من الأطعمة المصنعة (UPF)، والتي قد تشكل خطراً في حد ذاتها.

تشير الأبحاث إلى أن تناول الكثير من الأطعمة المصنعة (تلك التي تحتوي على مكونات لا تجدها في خزانة مطبخك، مثل المستحلبات والمواد الحافظة) قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، حتى بعد مراعاة محتواها العالي من الملح والسكر والدهون المشبعة.

وتشير باركر: «تؤكد الدراسة أهمية التركيز على الأطعمة الكاملة المصنعة بشكل بسيط، والتي تحتوي بشكل طبيعي على نسبة منخفضة من الملح والدهون والسكر، والتي نعلم أنها مفيدة لقلبنا».

وتضيف باركر أنه يمكن تضمين وجبة واحدة من النقانق أسبوعياً في نظام غذائي صحي. وتشير إلى أنه لا ينبغي شراء النقانق النباتية لمجرد أنها تبدو أكثر صحة، لأنها لا تزال معالجة ويمكن أن تحتوي على مستويات أعلى من الدهون المشبعة والملح. وبدلاً من ذلك، اختر اللحوم الخالية من الدهون مثل الدجاج أو الديك الرومي التي تحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة والملح.

الحبوب البيضاء

من المفترض أن نتناول جميعاً ما بين خمس إلى سبع حصص من الكربوهيدرات يومياً، وهو ما يعادل نصف السعرات الحرارية التي نتناولها، وتعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم.

ومع ذلك، فإن الكربوهيدرات المصنعة من الحبوب البيضاء والتي تدخل في الخبز والأرز والمعكرونة وحبوب الإفطار قد تضر بصحة القلب.

تشرح باركر: «عندما يتم تنقية الحبوب لصنع الأرز الأبيض أو الدقيق الأبيض للخبز والمعكرونة ومعظم الكعك والبسكويت والمعجنات المعبأة، يتم إزالة النخالة والبكتيريا منها». وهذا يزيل معظم العناصر الغذائية والألياف الموجودة فيها ويسرع هضمها، مما يعني أنها أقل إشباعاً، كما تقول.

وتلاحظ باركر: «لهذا السبب من المهم أن تحافظ على حبوبك (كاملة). فهي تحتوي على ألياف إضافية وفيتامينات ومعادن وبوليفينول ودهون صحية للقلب، مما يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية ومرض السكري من النوع 2».

ولتحسين صحة القلب، يُنصح باختيار الخبز والأزر والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.

الحساء المعلب

علي الرغم من أنها تبدو كأنها وجبة صحية وخفيفة، فإن الحساء المعلب غالباً ما يكون غنياً بالملح والسكر. تحتوي علبة حساء كريمة الفطر على 2.8 غرام من الملح وحساء الطماطم يحتوي على 19.4 غرام من السكر.

قد يؤدي تناولها بشكل متكرر إلى مشكلات في القلب، إذا تسببت في تجاوزك للكميات الموصى بها من الملح والسكر.

تقول باركر: «إن التحقق من ملصقات الطعام مفيد، حتى بالنسبة للأطعمة التي يُنظر إليها على أنها صحية. الأطعمة المصنفة على أنها صحية قد تحتوي على مكونات مخفية لا تتوقعها -مستويات أعلى من السكر والملح والدهون غير الصحية أو المواد المضافة».

وتضيف: «يمكن أن يكون الحساء المعلب خياراً صحياً إذا اخترت الأنواع المناسبة -تلك التي تحتوي على نسبة منخفضة من الملح ولا تحتوي على سكر مضاف. اختر تلك التي تحتوي على كثير من الخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة المضافة لأنها ستوفر مزيداً من الفيتامينات والمعادن والألياف وستكون أكثر إشباعاً».

وتنصح بأن الحساء المصنوع في المنزل سيكون أكثر صحة لأنه يمكنك إضافة الخضراوات والبروتينات والحبوب الكاملة واستخدام الأعشاب والتوابل لتحسين المذاق دون إضافة الملح والسكر.

الآيس كريم

يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسكر والملح، مما يجعله سيئاً بشكل خاص لصحة القلب.

تقول باركر: «إن الإفراط في تناوله يمكن أن يزيد من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة ومرض السكري من النوع 2، وهي كلها عوامل خطر لأمراض القلب والدورة الدموية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية».

تقول إنه يجب اعتبار الآيس كريم ترفيهاً وليس طعاماً يومياً. وتضيف: «من المهم إيجاد بدائل أكثر صحة يمكنها إشباع رغباتك في الحلويات مثل الفاكهة للحلاوة أو المكسرات غير المملحة للحصول على وجبة خفيفة مقرمشة».

وتقترح باركر أنه في المرة القادمة التي تشتهي فيها الآيس كريم، تناولْ جزءاً صغيراً، أو اختر بعض الزبادي المجمَّد مع التوت أو الموز.

وتُحذر من افتراض أن الآيس كريم المخصص للحمية أكثر صحة. على الرغم من انخفاض الدهون فيه، إلا أنه مليء بالسكر. وبالمثل، غالباً ما يكون الآيس كريم قليل الدسم أو الخالي من الدهون ولكنه مليء بالسكر المضاف للتعويض عن الدهون المنخفضة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

صحتك يحتوي التوت الأزرق على واحد من أعلى تركيزات مضادات الأكسدة المقاوِمة للأمراض ما قد يساعد في الوقاية من السرطان (أرشيفية-رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التوت الأزرق بانتظام؟

تشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».


تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.