دراسة: استخدام الماريجوانا يومياً قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة

نبتة الماريجوانا (أرشيفية - رويترز)
نبتة الماريجوانا (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: استخدام الماريجوانا يومياً قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة

نبتة الماريجوانا (أرشيفية - رويترز)
نبتة الماريجوانا (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن استخدام الماريجوانا يومياً لسنوات قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة من ثلاثة إلى خمسة أضعاف.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، قال الدكتور نيلز كوكوت، أستاذ طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أظهر بحثنا أن الأشخاص الذين يستخدمون القنب، وخصوصاً أولئك الذين يعانون اضطراب تعاطي القنب، هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرأس والرقبة، مقارنة بأولئك الذين لا يستخدمونه».

ويجري تشخيص اضطراب تعاطي القنب عندما يعاني الشخص اثنين أو أكثر من الأعراض مثل الرغبة الشديدة في تعاطي القنب، والتعود على آثاره الجانبية، واستخدام الماريجوانا على الرغم من أنها تسبب مشاكل في الحياة، واستخدامها في مواقف عالية الخطورة، وعدم القدرة على الإقلاع، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.

وأضاف كوكوت، في رسالة بالبريد الإلكتروني: «بينما لم تفرِّق دراستنا بين طرق استهلاك القنب، فإن القنب يُستهلك عادةً عن طريق التدخين، ومن المرجح أن الارتباط الذي وجدناه، يتعلق بشكل أساسي بالمدخنين».

ووفقاً للمعهد الوطني للسرطان، فإن نحو 69 في المائة من الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بسرطان الفم أو الحلق، سيَبقون على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أو أكثر بعد تشخيصهم. ومع ذلك، إذا انتشر السرطان، ينخفض ​​هذا المعدل إلى 14 في المائة، ونحو 61 في المائة من الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بسرطان الحنجرة، سيكونون على قيد الحياة بعد خمس سنوات، وهو معدل ينخفض ​​إلى 16 في المائة إذا انتشر السرطان.

وقال الدكتور جوزيف كاليفانو، رئيس قسم جراحة الرأس والرقبة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إن الدراسة استخدمت بيانات التأمين، للنظر في ارتباط اضطراب تعاطي القنب بسرطان الرأس والرقبة.

وأضاف: «استخدم الباحثون مجموعة بيانات ضخمة جداً، وهو أمر غير عادي حقاً، وهناك قوة هائلة في النظر إلى أرقام بهذا الحجم، عندما لا نرى عادةً سوى دراسات صغيرة».

وتابع: «في المتوسط، يدخن الأشخاص، الذين يعانون اضطراب تعاطي القنب، نحو سيجارة واحدة يومياً، ويفعلون ذلك لبضع سنوات على الأقل، إن لم يكن لفترة أطول». ومع ذلك أشار إلى أن الدراسة لم تجد ارتباطاً بين «الاستخدام الترفيهي العرضي للماريجوانا وسرطان الرأس والرقبة».

كيف يمكن أن يسبب القنب السرطان؟

قامت الدراسة، التي نُشرت، الخميس الماضي، في «JAMA Otolaryngology–Head & Neck Surgery»، بتحليل قاعدة بيانات تضم 4 ملايين سجل صحي إلكتروني، ووجدت أكثر من 116000 تشخيص لاضطراب تعاطي القنب بين الأشخاص المصابين بسرطان الرأس والرقبة. ثم جرت مطابقة هؤلاء الرجال والنساء، الذين بلغ متوسط ​​أعمارهم 46 عاماً، مع أشخاص مصابين أيضاً بسرطان الرأس والرقبة، لكن لم يجرِ تشخيصهم باضطراب تعاطي القنب.

وأظهر التحليل أن الأشخاص المصابين باضطراب تعاطي القنب كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم بنحو 2.5 مرة، وأكثر عرضة للإصابة بسرطان البلعوم الفموي بنحو خمس مرات، وهو سرطان الحنك الرخو واللوزتين والجزء الخلفي من الحلق، وأكثر عرضة للإصابة بسرطان الحنجرة بأكثر من ثماني مرات. ووفقاً للدراسة، فإن النتائج كانت صحيحة لجميع الفئات العمرية.

يقول الخبراء إن الدخان هو أحد الأسباب الرئيسية للارتباط بين تدخين القنب وسرطانات الرأس والرقبة. يؤدي تدخين التبغ إلى مضاعفة خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة، والذي يشكل 90 في المائة من جميع سرطانات الرأس والرقبة. ويؤدي الإفراط في استخدام التبغ إلى زيادة المخاطر، وعندما يضاف الكحول، يصبح الخطر أعظم.

ويقول الخبراء إن خطر دخان القنب قد يكون أعظم بسبب الطريقة التي يجري بها تدخين الماريجوانا، دون ترشيح واستنشاقها بعمق وحبسها في الرئتين والحلق لبضع ثوانٍ.

كما وجدت الأبحاث رابطاً بين أنواع القنب المختلفة ونمو الورم. وفقاً للمركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية، يوجد أكثر من 100 نوع من القنب. وفي المجمل، هناك نحو 540 مادة كيميائية في كل نبات من نباتات الماريجوانا.

إن رباعي هيدرو كانابينول، أو THC، هو المادة التي تجعل الشخص يشعر بالنشوة، في حين ثبت أن الكانابيديول، أو CBD، له استخدامات طبية لعلاج نوبات الصرع لدى الأطفال.

وقال كاليفانو: «يُظهر جزء من البحث، الذي نشرناه بالفعل، أن THC أو المركبات الشبيهة بـTHC يمكنها تسريع نمو الورم، كما لدينا بعض البيانات التي تُظهر أن القنب يعزز نمو سرطانات الحلق المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري».


مقالات ذات صلة

دور التونة في الوقاية من السرطان

صحتك شرائح من سمك التونة (بيكساباي)

دور التونة في الوقاية من السرطان

تعدُّ التونة -وخصوصاً الأنواع الدهنية منها- جزءاً من نظام غذائي يُساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «اللوكيميا» هو نوع من السرطان يصيب خلايا الدم حيث يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي لكريات الدم البيضاء التي تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى (رويترز - أرشيفية)

دراسة تكشف دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر «اللوكيميا»

حذّر علماء من أن تغيّرات خفية تصيب العظام، وتحديداً نخاع العظم، قد تشكّل علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات الألبان مصادر مهمة للكالسيوم (رويترز)

ما تأثير مشتقات الألبان على صحة البروستاتا؟

قالت مؤسسة أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة إن منتجات الألبان قد تُقلل خطر الإصابة بالسرطان

«الشرق الأوسط»
صحتك النتائج الأولية للدراسة تشير إلى دور محتمل لاستهلاك اللحوم الحمراء في زيادة خطر سرطان البروستاتا (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير اللحوم الحمراء على صحة البروستاتا؟

أظهرت دراسة واسعة أن تناول اللحوم الحمراء بكثرة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الوجبات الغنية بالدهون غير الصحية تضر بخلايا الكبد (جامعة هارفارد)

كيف تؤثر الدهون على نمو خلايا الكبد السرطانية؟

أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في الولايات المتحدة أن النظام الغذائي الغني بالدهون يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

شركة «نستله» تسحب بعض منتجات تغذية الأطفال من 25 سوقاً

صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

شركة «نستله» تسحب بعض منتجات تغذية الأطفال من 25 سوقاً

صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)

قالت شركة «نستله»، الثلاثاء، إنها أصدرت إشعارات لسحب ‌بعض منتجات ‌تغذية ‌الرضع ⁠في 23 ​دولة ‌أوروبية وتركيا والأرجنتين حتى الآن، مضيفة أنها تكثف الإنتاج في عدد من ⁠المصانع.

وقالت الشركة في ‌وقت متأخر، الاثنين، إنها تسترجع بعض المنتجات، بما في ذلك تركيبات حليب الأطفال الرضّع ​من «إس إم إيه» و«بي إي ⁠بي إيه» و«إن إيه إن»، ومنتجات غذائية تكميلية؛ بسبب احتمال تلوثها بمادة سامة ربما تسبب الغثيان والقيء، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يُشكل هذا الاستدعاء الواسع النطاق لمنتجات شركة «نستله»، والذي بدأ على نطاق أضيق في ديسمبر (كانون الأول)، معضلةً للرئيس التنفيذي الجديد لشركة «نستله»، فيليب نافراتيل، الذي يسعى إلى تحفيز النمو من خلال مراجعة شاملة لمنتجات الشركة بعد مدة من الاضطرابات الإدارية.

وأعلنت الشركة المصنعة لمنتجات مثل «كيت كات» و«نسكافيه»، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أنه لم يتم تأكيد أي حالات مرضية أو أعراض مرتبطة بأي من المنتجات المستدعاة حتى الآن.

وقال متحدث باسم «نستله»، يوم الثلاثاء: «بعد اكتشاف مشكلة في جودة أحد المكونات التي قدّمها مورد رئيسي، أجرت (نستله) اختبارات على جميع زيوت حمض الأراكيدونيك ومخاليط الزيوت المستخدمة في إنتاج منتجات تغذية الرضع التي قد تكون متأثرة».

سحبت شركة «نستله» دفعات من منتجاتها «SMA» و«BEBA» و«NAN» في النمسا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا، محذرةً من احتمال وجود مادة السيريوليد، وهي سم تنتجه بعض سلالات بكتيريا العصوية الشمعية.

وقالت هيئة معايير الغذاء البريطانية: «يتميز السيريوليد بثباته العالي عند درجات الحرارة المرتفعة؛ ما يعني أنه من غير المرجح أن يتعطل أو يتلف بالطهي أو باستخدام الماء المغلي أو في أثناء تحضير حليب الأطفال. وفي حال تناوله، قد يؤدي إلى ظهور أعراض المرض بسرعة».

وأفادت وزارة الصحة النمساوية بأن عملية السحب شملت أكثر من 800 منتج من أكثر من 10 مصانع تابعة لشركة «نستله»، وأنها أكبر عملية سحب منتجات في تاريخ الشركة.

ونشرت «نستله» أرقام دفعات المنتجات المبيعة في مختلف البلدان والتي يُنصح بعدم استهلاكها، وأكدت أنها تعمل على تقليل أي اضطراب محتمل في الإمداد.

وقالت إنها حددت المخاطر المحتملة في أحد مصانعها في هولندا.


5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
TT

5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس السؤال الأزلي: كيف يعيش المرء حتى يبلغ المائة عام؟

يُقدّر عدد الأميركيين الذين تجاوزوا المائة عام بنحو 101 ألف شخص، أي ما يُمثّل 0.03 في المائة فقط من سكان الولايات المتحدة.

يمكننا أن نتعلم الكثير من هؤلاء المعمرين؛ إذ تُعدّ خيارات نمط الحياة العامل الرئيسي في طول العمر، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية تُسهم بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة في تحديد متوسط ​​العمر، بينما تُعزى نسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة إلى السلوكيات الصحية.

تزداد أهمية العوامل الوراثية بالنسبة للمعمرين الخارقين، الذين يصلون إلى 110 أعوام، لكن تبقى ممارسات العافية مهمة.

وتحث الطبيبة ساكينا ويدراوغو تال على اتباع 5 عادات رئيسية من أجل حياة طويلة وصحية، وتكشف عن الوقت الذي يجب فيه زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة.

5 عوامل رئيسية

قالت تال: «في طب الشيخوخة، نُفضّل مصطلح (الشيخوخة الصحية) على مصطلح (طول العمر)».

وتابعت: «إنها عملية الحفاظ على صحة بدنية ونفسية واجتماعية جيدة. لا يقتصر الأمر على عيش حياة أطول فحسب، بل على عيش حياة أطول خالية من الأمراض أو الإعاقات».

ليس من المبكر أو المتأخر أبداً البدء باتباع نمط حياة صحي.

حدّدت لجنة لانسيت، وهي مجموعة من كبار الخبراء العالميين، 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للتدهور المعرفي، والتي يُمكن أن تمنع أو تُؤخّر ما يصل إلى 45 في المائة من حالات الخرف.

وأفادت الطبيبة: «أعتقد أن أهم خمسة عوامل هي ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وعلاج ضعف السمع مع الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وتجنب التدخين، والسيطرة على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة».

أقوى المؤشرات على حياة طويلة وصحية

قد يكون من الصعب تحديد مدى جودة تقدمنا ​​في العمر.

هناك ثلاثة مؤشرات ممتازة وسهلة القياس على الصحة العامة: قوة قبضة اليد، وسرعة المشي، والتوازن.

يمكن أن تشير قوة قبضة اليد إلى قوة العضلات والقدرة البدنية العامة.

قد يشير المشي البطيء وضعف التوازن إلى تراجع الوظائف البدنية وزيادة خطر الإصابة بالإعاقة.

يُعد التوازن، على وجه الخصوص، بالغ الأهمية للتنقل بأمان ومنع السقوط الذي قد يؤثر على جودة الحياة والاستقلالية.

متى يجب زيارة طبيب الشيخوخة؟

ليس هناك وقت محدد لزيارة طبيب الشيخوخة. الأهم هو مستوى الأداء وليس العمر.

يهتم طب الشيخوخة بالحفاظ على الاستقلالية ونوعية الحياة من خلال إدارة الصحة البدنية والمعرفية، ومعالجة الاحتياجات المعقدة، ومواءمة الرعاية مع أولويات المريض.

قد يستفيد المرضى كبار السن من استشارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة إذا كانوا يعانون من أمراض متعددة، أو يتناولون أدوية عديدة، أو يعانون من ضعف إدراكي، أو يواجهون صعوبات جسدية.

يحتاج الشخص إلى زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة بشكل عاجل إذا تعرض للسقوط أو كان معرضاً لخطر السقوط، أو إذا كان قد دخل المستشفى مؤخراً، أو إذا كانت هناك مخاوف بشأن قدراته الإدراكية.

علامات مبكرة للمشاكل

أفادت الطبيبة تال: «أحياناً يصعب التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وحالة أكثر خطورة. على سبيل المثال، مع تقدمنا ​​في العمر، قد يستغرق استرجاع المعلومات من أدمغتنا وقتاً أطول».

وأشارت إلى أنه «ينبغي أن نكون قادرين على التكيف مع هذه التغيرات الإدراكية. صعوبة التكيف تؤدي إلى ضعف في الأداء الوظيفي في الحياة اليومية».

ينبغي على أفراد الأسرة الانتباه إلى علامات مثل صعوبة متابعة المحادثات، أو تذكر المحادثات، أو دفع الفواتير، أو حضور المواعيد، أو تناول الأدوية في الوقت المحدد.

لسوء الحظ، قد يسهل إغفال هذه التغيرات الطفيفة.

لذلك من المهم دائماً سؤال أقاربكم كبار السن عن أحوالهم. هل يستطيعون الاستمرار في ممارسة هواياتهم؟ راقبوا أي تغييرات محتملة في هذه المجالات.

وإذا لاحظتَ أن ذاكرتك أو قدرتك على اتخاذ القرارات أو سلوكك يؤثر على حياتك اليومية أو يعيق أنشطتك الروتينية، أو إذا أبدى أحد أفراد عائلتك قلقه، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء تقييم طبي.

تحدث مع طبيبك المعالج حول إجراء تقييم معرفي.

تتضمن هذه التقييمات عادةً الحصول على التاريخ الطبي والمعرفي للمريض، وإعطاءه مهامَّ تختبر ذاكرته وانتباهه ولغته ومنطقه وقدرته على حل المشكلات وسرعة معالجته للمعلومات.


الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
TT

الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)

يلعب الكالسيوم وفيتامين د دورين متكاملين في الحفاظ على قوة العظام. فالكالسيوم هو المكوّن الأساسي الذي يمنح العظام بنيتها وصلابتها، بينما يعمل فيتامين د كعامل مساعد يسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم والاستفادة منه بكفاءة. لذلك، لا يكفي تناول الكالسيوم وحده من دون توفر فيتامين د، كما أن فيتامين د وحده لا يكون فعالاً إذا كان الكالسيوم غير كافٍ في النظام الغذائي، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

هل أحدهما أفضل من الآخر؟

تشير الدراسات الطبية إلى أنه لا يمكن تفضيل أحد العنصرين على الآخر عندما يتعلق الأمر بصحة العظام. فالتوازن بينهما هو الأساس. نقص الكالسيوم قد يدفع الجسم إلى سحب هذا المعدن من العظام، ما يؤدي مع الوقت إلى ضعفها وزيادة خطر الكسور. في المقابل، يؤدي نقص فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم حتى لو كانت كمياته كافية في الجسم. كما أن الإفراط في تناولهما قد يسبب آثاراً جانبية مثل حصى الكلى أو اضطرابات هضمية.

يؤدي نقص فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم في الجسم (بيكسباي)

المصادر والاحتياجات اليومية

يمكن الحصول على الكالسيوم من منتجات الألبان، والخضار الورقي، والتوفو، والأسماك المعلبة، بينما يتوفر فيتامين د في الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والأطعمة المدعّمة، إضافة إلى التعرض المعتدل لأشعة الشمس. توصي الإرشادات الصحية بتناول 1000 إلى 1300 ملغ من الكالسيوم يومياً، و600 وحدة دولية من فيتامين د لمعظم البالغين. ويُفضَّل اعتماد الغذاء المتوازن أولاً، مع استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.