التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
TT

التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

لطالما وُصِف النوم المريح في أثناء الليل بأنه علاج لجميع الأمراض، خصوصاً الدماغية. ويعتقد علماء الأعصاب منذ فترة طويلة بأن النوم العميق يساعد على إزالة المخلفات المسببة للمشكلات من الدماغ، مما يؤدي إلى التخلص من العديد من البروتينات والمستقلبات التي يعتقد بأنها تشارك في تطور مرضَي ألزهايمر والخرف وغيرهما.

وفي حين تثير هذه النظرية القلق للأشخاص الذين يعانون من الأرق، كان من الصعب دائماً الحصول على دليل قاطع.

لكن دراسة جديدة في مجلة «Nature Neuroscience» رأت عكس ذلك، وقال بيل ويسدن، الأستاذ في معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة، الذي شارك في قيادة الدراسة، وفق صحيفة «التلغراف»، إن النشاط قد يلعب في الواقع دوراً أكبر بكثير في إزالة السموم.

وأضاف: «أظهرنا أن تصفية الدماغ تكون ذات كفاءة عالية في أثناء حالة اليقظة. وبشكل عام، قد يؤدي الاستيقاظ والنشاط وممارسة الرياضة إلى تنظيف الدماغ من السموم بشكل أكثر كفاءة».

إزالة السموم

ويعد دور التمارين الرياضية في إزالة السموم من الدماغ حالياً مجالاً للبحث النشط في مختبرات الأبحاث في جميع أنحاء العالم.

وتتعلق نظرية العمل ببعض خلايا الدماغ المتغيرة الشكل، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، التي يمكن أن تتخذ شخصيات مختلفة اعتماداً على حالتك الصحية.

في بعض الحالات النفسية مثل الفصام وحتى فيروس «كوفيد» طويل المدى، تتسبب عملية المرض في اتخاذ «الخلايا الدبقية الصغيرة» شكلاً شائكاً بشكل واضح، مما يؤدي إلى حدوث التهاب والتدخل في الأعمال الطبيعية للدماغ.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون بأن التمارين الرياضية قد تحفّز «الخلايا الدبقية الصغيرة» على اتخاذ مظهر صحي مضاد للالتهابات. وهذا يعني أنها ستعمل قمّامات مفيدة، حيث تقوم بإزالة المخلفات والتأكد من أن الوصلات المتشابكة بين الخلايا العصبية نظيفة وتعمل بشكل صحيح.

وأوضحت الدكتورة ريبيكا ماكفيرسون، الأستاذة المشارِكة في جامعة بروك في كندا، حيث تدير مختبراً يدرس كيفية استفادة الدماغ من التمارين الرياضية، أن «(الخلايا الدبقية الصغيرة) موجودة لمسح كل شيء. نحن نستكشف هذه الفكرة القائلة إن التمارين الرياضية تنشّطها بطريقة تعزز الطريقة التي تقوم بها بإزالة منتجات التمثيل الغذائي».

«غذاء» الدماغ

وأظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً أن ممارسة النشاط البدني تقلل من خطر الإصابة بجميع أشكال الخرف بنسبة 28 في المائة، ومرض ألزهايمر على وجه الخصوص بنسبة 45 في المائة.

على مرّ السنين، أجرى العلماء تجارب مختلفة تم فيها تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين مختلفتين؛ إحداهما تتبع برنامجاً للتمارين، والأخرى تبقى خاملة.

وقد أفاد جميعهم تقريباً بأن أداء مجموعة برنامج التمارين الرياضية كان أفضل في الاختبارات المعرفية، مع الاتجاه نفسه الموجود لدى المشاركين الأصحاء، والناجين من السكتات الدماغية، وحتى مرضى ألزهايمر.

ويعتقد بأن ذلك يرجع إلى جزيء يسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ أو (BDNF). وقد اكتسب هذا الجزيء سمعة طيبة بين علماء الأعصاب بوصفه «غذاء الدماغ» لقدرته الرائعة على تحفيز نمو الخلايا العصبية الجديدة وتعزيز الروابط بينها.

تقول ماكفيرسون: «إن تقلصات العضلات تزيد من (BDNF)، بينما تقوم الصفائح الدموية في الدم بتخزين كثير من (BDNF)، وبالتالي، مع زيادة تدفق الدم بسبب ممارسة الرياضة، يمكن للصفائح الدموية إطلاق مزيد منه في الدورة الدموية».

ومن خلال الدراسات التي أُجريت على الخلايا والحيوانات، أظهر مختبر ماكفيرسون أن «BDNF» يمنع تراكم أجزاء صغيرة من بروتين «بيتا أميلويد» في الدماغ عن طريق تغيير نشاط الإنزيمات المختلفة، وهو ما يمكن أن يفسّر لماذا تساعد التمارين الرياضية على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

لكن «BDNF» ليس الجزيء المفيد الوحيد الذي يتم إطلاقه عند ممارسة الرياضة. في العام الماضي، أظهرت دراسة في مجلة «نيورون» أن التمارين الرياضية تسبب إنتاج هرمون يسمى «إيريسين»، وهو قادر على إزالة لويحات الأميلويد.

لكن كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

بحسب ماكفيرسون، ورغم أن الجميع يريدون معرفة بالضبط ما يتعين عليهم القيام به، فإن هذا الأمر يصعب الإجابة عنه.

وتنصح إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بممارسة نوع من التمارين الرياضية، أو النشاط البدني الذي يرفع معدل ضربات القلب، لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، 5 أيام في الأسبوع.

وأوضحت ماكفيرسون أن إنتاج «BDNF» يرتبط بكثافة التمرين، لذلك سينتج جسمك مزيداً عند القيام بأشكال نشاط عالية الكثافة مثل التدريب المتقطع.

ومع ذلك، قالت إنه من المهم للناس أن يفعلوا ما يشعرون بأنهم قادرون عليه، وأي شكل من أشكال التمارين، بغض النظر عن مدى اعتداله، سيظل يحمل بعض الفوائد للجسم والدماغ.

وأضافت: «أعتقد بأنه عليك أن تفكر، كم من الوقت لدي وما الذي أستمتع به؟ وحتى لو كنت قادراً فقط على القيام بتمارين متوسطة الشدة، فستظل تحصل على زيادة في (BDNF)، وهناك أيضاً زيادة في تدفق الدم مما يوفر مزيداً من الأكسجين والمواد المغذية للدماغ مما سيعزز أيضاً نمو خلايا الدماغ».

التمارين تُحسّن المزاج أيضاً

من المعروف أيضاً أن التمارين الرياضية لديها القدرة على توفير الراحة للأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب، مثل انخفاض الحالة المزاجية أو انعدام التلذذ، وهو ما يشير إلى فقدان المتعة في الأنشطة التي كانت مجزية سابقاً.

في جامعة كوليدج لندن، يقود عالم الأعصاب الإدراكي البروفيسور جوناثان رويزر، حالياً تجربة سريرية تمولها مؤسسة «ويلكوم» لمحاولة فهم مزيد حول سبب فائدة التمارين الرياضية للصحة العقلية.

وقال: «لقد كنت مهتماً منذ فترة طويلة بجوانب معالجة المعلومات التي تسوء في حالة الاكتئاب، وكيف تسهم في ظهور الأعراض، لكن هناك أعراضاً أخرى تميل إلى التجمع مع انعدام التلذذ مثل التعب وصعوبة اتخاذ القرار، وهناك بعض التلميحات إلى أن التمارين الرياضية تستهدف هذه الأنواع من الأعراض على وجه التحديد».

وسوف تدرس تجربة رويزر الفوائد الأكبر للتمارين الرياضية، والهدف هو الحصول على دليل إضافي لبعض النظريات الرئيسية وراء كيفية استفادة الصحة العقلية من التمارين الرياضية، مثل تحفيز إنتاج الدوبامين، الذي يشارك في التحفيز، وكذلك تخفيف الالتهاب.

وقال: «يعاني كثير من الأشخاص المصابين بالاكتئاب مما نسميه الالتهاب المزمن الذي يمنع خلايا الدوبامين العصبية من العمل وربما يسهم في ظهور أعراضهم. لذا فإن التأثيرات المضادة للالتهابات الناتجة عن التمارين الرياضية هي جزء أساسي من الطريقة التي نعتقد بأنها تعمل بها».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)

دراسة: اليوغا قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية

أظهرت دراسة هندية محدودة أن إضافة اليوغا إلى العلاج الاعتيادي يمكن أن يساعد في تسريع التعافي من انسحاب المواد الأفيونية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم وزيت السمك من المكملات الغذائية التي يستخدمها الكثيرون لدعم صحة القلب وضغط الدم، ولكل منهما فوائد خاصة به.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الحصة الواحدة من اللوز (نحو 30 غراماً) توفّر بروتيناً مهماً لبناء الجسم وأليافاً تساعد على تحسين الهضم وخفض الكوليسترول (بيكسباي)

6 طرق صحية لتناول اللوز

يُعدّ اللوز من أكثر المكسرات فائدة للجسم. في ما يلي 6 طرق لتناول اللوز بطريقة صحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك البرتقال مصدر ممتاز لفيتامين «سي» ويلعب دوراً حاسماً في دعم جهاز المناعة (بيكسلز)

عصير التفاح أم البرتقال: أيهما يحتوي على فيتامين «سي» أكثر لدعم المناعة؟

يعد فيتامين «سي» عنصراً غذائياً أساسياً لدعم جهازك المناعي، ويمكن أن يوفر شرب بعض العصائر مساعدتك على الوصول إلى الكمية اليومية الموصى بها منه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
TT

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

كشفت بعض التقارير عن أنّ فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة. يُسبّب «كوفيد-19» (أو فيروس كورونا) التهاباً وتغيراتٍ فسيولوجيةً أخرى في الدماغ، وهي عوامل ترتبط بمرض ألزهايمر.

لكن العلاقة بينهما تبادلية؛ فالأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر أكثر عرضةً أيضاً لخطر متزايد للإصابة بـ«كوفيد-19»، وقد يكونون أشدّ عرضةً للمعاناة من آثار صحية حادة، قصيرة وطويلة المدى.

لذا، يعدّ اتخاذ خطوات للحد من خطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً مهماً لحماية نفسك والآخرين، وذلك وفقاً لموقع «هيلث لاين».

«كوفيد-19» وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين «كورونا» وزيادة تشخيص مرض ألزهايمر.

ولا تزال الآليات الدقيقة لهذه العلاقة قيد الدراسة، لكن الباحثين اقترحوا بعض الأسباب المحتملة التي قد تجعل «كوفيد-19» يزيد من احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.

فعلى سبيل المثال، يحدث التهاب عصبي (التهاب الدماغ والحبل الشوكي) في كل من مرض ألزهايمر و«كورونا».

وعندما يُصيب فيروس «سارس-كوف-2»، المُسبّب لـ«كوفيد-19»، شخصاً ما، فإنه قد يُلحق الضرر بالحاجز الدموي الدماغي. ويعمل هذا الحاجز على منع مسببات الأمراض، كالفيروسات، من دخول الدماغ، لكن فيروسات مثل «سارس-كوف-2» قد تُضعف هذا الحاجز، مما يسمح لمسببات الأمراض بالدخول والتسبب في الالتهاب والتلف.

كما قد يُلحق «كوفيد-19» الضرر بالخلايا العصبية، ويؤدي إلى زيادة مستوى بعض البروتينات، مثل بروتين بيتا النشواني (Aβ)، الذي يلعب دوراً محورياً في تطور مرض ألزهايمر.

ويُلاحظ ارتفاع معدل تشخيص مرض ألزهايمر خلال السنة الأولى بعد الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل يُشير إلى أن مرض ألزهايمر يُصيب فئة الشباب. كما لا يُعرف على وجه الدقة مدى خطورة الإصابة بمرض ألزهايمر لدى الأشخاص الذين يُصابون بالفيروس في سن مبكرة.

ويُعدّ تجنّب الإصابة بـ«كوفيد-19» أمراً بالغ الأهمية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً أو الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض ألزهايمر.

المخاطر التي يتعرض لها المصابون بألزهايمر

مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بمرض ألزهايمر، فإنّ المصابين به يواجهون خطراً أكبر للتعرض لـ«كوفيد-19»، كما أنّهم أكثر قابلية لمواجهة مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التدهور المعرفي السريع والوفاة.

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2023 إلى عدة أسباب محتملة لزيادة هذه المخاطر، من أبرزها:

العمر: عادةً ما يكون مرضى ألزهايمر من كبار السن، ويُعدّ التقدم في العمر عامل خطر للإصابة بفيروس «كوفيد-19». كما تُسبّب عملية الشيخوخة تغيرات معينة، مثل ضعف الحاجز الدموي الدماغي، مما قد يجعل الشخص أكثر عرضةً لالتهاب الدماغ عند إصابته بالفيروس.

التأثيرات المعرفية لمرض ألزهايمر: قد يُصعّب المرض على الشخص تذكّر الإجراءات الوقائية، مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة أو تلقّي لقاح «كوفيد-19»، وهي إجراءات تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالعدوى.

الأمراض المصاحبة: قد يُعاني مرضى ألزهايمر أيضاً من حالات مرضية أخرى، مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي قد يُفاقم من أعراض الإصابة بفيروس «كوفيد-19».


دراسة: اليوغا قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية

التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)
التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)
TT

دراسة: اليوغا قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية

التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)
التأمل واليوغا من أبرز أنواع العلاجات (شاترستوك)

أظهرت دراسة هندية محدودة أن إضافة اليوغا إلى العلاج الاعتيادي يمكن أن يساعد في تسريع التعافي من انسحاب المواد الأفيونية.

وخلص باحثون إلى ​أن الجمع بين العلاج الأساسي بالبوبرينورفين واليوغا ساعد أشخاصا على التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية بسرعة أكبر بمرتين تقريبا مقارنة بالدواء وحده.

وقال الطبيب الذي قاد الدراسة هيمانت بهارجاف من المعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب في الهند إنه في أثناء انسحاب المواد الأفيونية، تظل المنظومة المسؤولة عن التوتر بالجسم في حالة نشاط مفرط، وذلك ‌مقابل حالة ‌من العجز تتعرض لها المنظومة ‌المسؤولة ⁠عن التهدئة.

ويمكن ​أن يعاني ‌المرضى من الإسهال والأرق والألم والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى اتساع حدقة العين وسيلان الأنف وفقدان الشهية والقيء. وقال بهارجاف إن اليوغا بما تتضمنه من يقظة ذهنية وتنفس بطيء وتقنيات استرخاء «تساعد الجسم على الخروج من وضع الإجهاد المستمر إلى حالة تدعم الشفاء، وهو أمر لا تتعامل معه الأدوية الاعتيادية بشكل كامل».

وتناول ⁠جميع الرجال الذين شملتهم الدراسة وبلغ عددهم 59 دواء البوبرينورفين. وكانوا يعانون ‌من أعراض بين خفيفة ومتوسطة لانسحاب المواد ‍الأفيونية. ومارس نصفهم أيضا ‍عشر جلسات يوغا مدة كل منها 45 دقيقة خلال ‍14 يوما تضمنت تقنيات للتنفس ووضعيات معينة وتوجيهات خاصة بالاسترخاء.

وقال باحثون في مجلة جاما للطب النفسي إن المشاركين في مجموعة اليوغا استغرقوا في المتوسط خمسة أيام للتعافي مقارنة بتسعة أيام في مجموعة ​البوبرينورفين وحده. وخفضت اليوغا مستويات القلق، التي عادة ما تكون سببا رئيسيا للانتكاس في فترة الانسحاب. كما ⁠وجد الباحثون أنها حسنت من جودة النوم وخففت من الألم وحسنت من معدل ضربات القلب.

وقال بهارجاف إن عينة الدراسة المكونة من ذكور فقط شملت «عددا من المرضى في مركزنا العلاجي خلال فترة الدراسة». وأضاف «يمكن أن يكشف إدراج الإناث عن اختلافات مهمة.. فالنساء يمكن أن يعانين من الانسحاب بشكل مختلف بسبب التأثيرات الهرمونية على الوظائف اللاإرادية وإدراك الألم، وقد يستجبن بشكل مختلف لممارسات اليوغا». وأشار إلى أنه يجري التخطيط لإجراء دراسات مماثلة تشمل النساء.

وقال «نريد أيضا دراسة ما إذا ‌كانت فوائد اليوغا تستمر بعد فترة الانسحاب، لا سيما في الحد من احتمالات الانتكاس».


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)
الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول المغنيسيوم وزيت السمك معاً؟

الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)
الآثار الجانبية للجهاز الهضمي تُعد الأكثر شيوعاً عند تناول مُكمّلات المغنيسيوم (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم وزيت السمك من المكملات الغذائية التي يستخدمها الكثيرون لدعم صحة القلب وضغط الدم، ولكل منهما فوائد خاصة به، ولكن ليس من الواضح تماماً ما إذا كان تناولهما معاً يوفر أي فوائد إضافية لضغط الدم.

كيف يمكن أن يؤثر المغنيسيوم وزيت السمك على ضغط الدم؟

هناك أبحاث محدودة تبحث فيما إذا كان الجمع بين المغنيسيوم وزيت السمك يوفر فوائد إضافية لخفض ضغط الدم مقارنةً بتناول أي منهما بمفرده، وتدرس معظم الدراسات هذه المكملات بشكل مستقل. ومع ذلك، هناك أسباب محتملة تجعل هذا المزيج يقدم فوائد إضافية، خاصةً لبعض الأشخاص.

ويدعم المغنيسيوم وزيت السمك الجسم بطرق مختلفة قد تعمل معاً بشكل جيد، ويؤثر المغنيسيوم بشكل أساسي على استرخاء الأوعية الدموية، بينما يمكن لزيت السمك أن يؤثر على الالتهابات ووظيفة الأوعية الدموية ومرونتها.

ونظرياً، يمكن أن يؤدي استهداف عوامل متعددة تسهم في ارتفاع ضغط الدم في وقت واحد إلى خفضه، ومن الممكن أيضاً ألا يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض أكبر في ضغط الدم مقارنةً بأي من المكملين بمفرده، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم ضغط دم طبيعي أو حالة غذائية جيدة.

ويُعدّ تنظيم ضغط الدم عملية معقدة، وتميل المكملات الغذائية إلى إحداث تغييرات طفيفة، وليست تغييرات جذرية.

مكملات زيت السمك تحسّن تركيبة الدهون في الدم ما يقلل خطر تصلب الشرايين (جامعة أوريغون للصحة والعلوم)

ماذا تقول الأبحاث عن المغنيسيوم وضغط الدم؟

تشير الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم وحدها قد تخفض ضغط الدم بشكل طفيف، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو الذين يعانون من نقص في تناول المغنيسيوم.

والتغييرات طفيفة، ولكن حتى الانخفاضات الصغيرة في ضغط الدم يمكن أن تُترجم إلى فوائد كبيرة لصحة القلب.

كيف يمكن للمغنيسيوم أن يخفض ضغط الدم؟

إحدى الوظائف الرئيسية للمغنيسيوم هي قدرته على العمل مضاداً طبيعياً للكالسيوم.

ويعزز الكالسيوم انقباض العضلات، بما في ذلك العضلات الملساء التي تبطن الأوعية الدموية، فيما يساعد المغنيسيوم على موازنة هذا التأثير عن طريق الحد من دخول الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يسمح للأوعية الدموية بالاسترخاء والتوسع، وهو ما قد يساعد في خفض ضغط الدم.

وقد يدعم المغنيسيوم أيضاً صحة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، وهي الطبقة الرقيقة من الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية.

وتساعد البطانة الداخلية السليمة على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسمح للأوعية الدموية بالاسترخاء والتوسع.

وبالإضافة إلى ذلك، يتمتع المغنيسيوم بخصائص خفيفة مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، مما قد يساعد في تقليل تصلب الأوعية الدموية بمرور الوقت.

وعندما يكون تناول المغنيسيوم كافياً بالفعل وضغط الدم طبيعياً، فإن المكملات الغذائية لا يكون لها تأثير يذكر على ضغط دم الشخص.

الثوم وزيت السمك يحتويان على مركّبات فعّالة مضادة للأكسدة والالتهابات ما يجعلهما مفيدَين في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب والأوعية (بيكسلز)

ماذا يقول البحث عن زيت السمك وضغط الدم؟

تمت دراسة مكملات زيت السمك، التي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية لتأثيراتها على ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن أوميغا 3 قد تُحدث انخفاضات صغيرة ولكن ثابتة في ضغط الدم، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج أو غير المسيطر عليه.

كيف يمكن لزيت السمك أن يخفض ضغط الدم؟

يبدو أن أوميغا 3 تعمل من خلال عدة مسارات محتملة؛ فهي تساعد على تحسين وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، مما يساعد الأوعية الدموية على الاستجابة بشكل أكثر فاعلية للتغيرات في تدفق الدم، كما تقلل أوميغا 3 من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يسهم في تصلب الشرايين وضعف وظيفة الأوعية الدموية.

كما هو الحال مع المغنيسيوم، لا يُعد زيت السمك بديلاً لأدوية ضغط الدم عند الحاجة إليها، ولكنه قد يوفر فوائد داعمة.

العيوب المحتملة لتناول المغنيسيوم وزيت السمك

لا توجد أي عيوب معروفة لتناول المكملين معاً.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعدّ تناول المغنيسيوم وزيت السمك آمناً بشكل عام، ولكن هناك بعض الاعتبارات.

قد يزيد زيت السمك من خطر النزيف: للجرعات العالية من زيت السمك تأثيرات خفيفة على سيولة الدم، مما قد يكون مصدر قلق للأشخاص الذين يتناولون أدوية سيولة الدم أو الذين يعانون من اضطرابات النزف.

اضطرابات الجهاز الهضمي شائعة: فتناول كميات كبيرة من المغنيسيوم قد يسبب الإسهال أو اضطراباً في المعدة، بينما قد يتسبب زيت السمك في الغثيان أو الارتجاع.

غير مناسب للجميع: يجب على المصابين بأمراض الكلى توخي الحذر عند تناول المغنيسيوم، حيث يمكن أن تتراكم الكميات الزائدة منه في الجسم.

الزيادة ليست دائماً أفضل: فتناول جرعات أعلى لا يضمن نتائج أفضل، بل قد يزيد الآثار الجانبية، مما يجعل تحديد الجرعة المناسبة وجودة المكملات الغذائية أمراً بالغ الأهمية.