التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
TT

التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

لطالما وُصِف النوم المريح في أثناء الليل بأنه علاج لجميع الأمراض، خصوصاً الدماغية. ويعتقد علماء الأعصاب منذ فترة طويلة بأن النوم العميق يساعد على إزالة المخلفات المسببة للمشكلات من الدماغ، مما يؤدي إلى التخلص من العديد من البروتينات والمستقلبات التي يعتقد بأنها تشارك في تطور مرضَي ألزهايمر والخرف وغيرهما.

وفي حين تثير هذه النظرية القلق للأشخاص الذين يعانون من الأرق، كان من الصعب دائماً الحصول على دليل قاطع.

لكن دراسة جديدة في مجلة «Nature Neuroscience» رأت عكس ذلك، وقال بيل ويسدن، الأستاذ في معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة، الذي شارك في قيادة الدراسة، وفق صحيفة «التلغراف»، إن النشاط قد يلعب في الواقع دوراً أكبر بكثير في إزالة السموم.

وأضاف: «أظهرنا أن تصفية الدماغ تكون ذات كفاءة عالية في أثناء حالة اليقظة. وبشكل عام، قد يؤدي الاستيقاظ والنشاط وممارسة الرياضة إلى تنظيف الدماغ من السموم بشكل أكثر كفاءة».

إزالة السموم

ويعد دور التمارين الرياضية في إزالة السموم من الدماغ حالياً مجالاً للبحث النشط في مختبرات الأبحاث في جميع أنحاء العالم.

وتتعلق نظرية العمل ببعض خلايا الدماغ المتغيرة الشكل، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، التي يمكن أن تتخذ شخصيات مختلفة اعتماداً على حالتك الصحية.

في بعض الحالات النفسية مثل الفصام وحتى فيروس «كوفيد» طويل المدى، تتسبب عملية المرض في اتخاذ «الخلايا الدبقية الصغيرة» شكلاً شائكاً بشكل واضح، مما يؤدي إلى حدوث التهاب والتدخل في الأعمال الطبيعية للدماغ.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون بأن التمارين الرياضية قد تحفّز «الخلايا الدبقية الصغيرة» على اتخاذ مظهر صحي مضاد للالتهابات. وهذا يعني أنها ستعمل قمّامات مفيدة، حيث تقوم بإزالة المخلفات والتأكد من أن الوصلات المتشابكة بين الخلايا العصبية نظيفة وتعمل بشكل صحيح.

وأوضحت الدكتورة ريبيكا ماكفيرسون، الأستاذة المشارِكة في جامعة بروك في كندا، حيث تدير مختبراً يدرس كيفية استفادة الدماغ من التمارين الرياضية، أن «(الخلايا الدبقية الصغيرة) موجودة لمسح كل شيء. نحن نستكشف هذه الفكرة القائلة إن التمارين الرياضية تنشّطها بطريقة تعزز الطريقة التي تقوم بها بإزالة منتجات التمثيل الغذائي».

«غذاء» الدماغ

وأظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً أن ممارسة النشاط البدني تقلل من خطر الإصابة بجميع أشكال الخرف بنسبة 28 في المائة، ومرض ألزهايمر على وجه الخصوص بنسبة 45 في المائة.

على مرّ السنين، أجرى العلماء تجارب مختلفة تم فيها تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين مختلفتين؛ إحداهما تتبع برنامجاً للتمارين، والأخرى تبقى خاملة.

وقد أفاد جميعهم تقريباً بأن أداء مجموعة برنامج التمارين الرياضية كان أفضل في الاختبارات المعرفية، مع الاتجاه نفسه الموجود لدى المشاركين الأصحاء، والناجين من السكتات الدماغية، وحتى مرضى ألزهايمر.

ويعتقد بأن ذلك يرجع إلى جزيء يسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ أو (BDNF). وقد اكتسب هذا الجزيء سمعة طيبة بين علماء الأعصاب بوصفه «غذاء الدماغ» لقدرته الرائعة على تحفيز نمو الخلايا العصبية الجديدة وتعزيز الروابط بينها.

تقول ماكفيرسون: «إن تقلصات العضلات تزيد من (BDNF)، بينما تقوم الصفائح الدموية في الدم بتخزين كثير من (BDNF)، وبالتالي، مع زيادة تدفق الدم بسبب ممارسة الرياضة، يمكن للصفائح الدموية إطلاق مزيد منه في الدورة الدموية».

ومن خلال الدراسات التي أُجريت على الخلايا والحيوانات، أظهر مختبر ماكفيرسون أن «BDNF» يمنع تراكم أجزاء صغيرة من بروتين «بيتا أميلويد» في الدماغ عن طريق تغيير نشاط الإنزيمات المختلفة، وهو ما يمكن أن يفسّر لماذا تساعد التمارين الرياضية على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

لكن «BDNF» ليس الجزيء المفيد الوحيد الذي يتم إطلاقه عند ممارسة الرياضة. في العام الماضي، أظهرت دراسة في مجلة «نيورون» أن التمارين الرياضية تسبب إنتاج هرمون يسمى «إيريسين»، وهو قادر على إزالة لويحات الأميلويد.

لكن كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

بحسب ماكفيرسون، ورغم أن الجميع يريدون معرفة بالضبط ما يتعين عليهم القيام به، فإن هذا الأمر يصعب الإجابة عنه.

وتنصح إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بممارسة نوع من التمارين الرياضية، أو النشاط البدني الذي يرفع معدل ضربات القلب، لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، 5 أيام في الأسبوع.

وأوضحت ماكفيرسون أن إنتاج «BDNF» يرتبط بكثافة التمرين، لذلك سينتج جسمك مزيداً عند القيام بأشكال نشاط عالية الكثافة مثل التدريب المتقطع.

ومع ذلك، قالت إنه من المهم للناس أن يفعلوا ما يشعرون بأنهم قادرون عليه، وأي شكل من أشكال التمارين، بغض النظر عن مدى اعتداله، سيظل يحمل بعض الفوائد للجسم والدماغ.

وأضافت: «أعتقد بأنه عليك أن تفكر، كم من الوقت لدي وما الذي أستمتع به؟ وحتى لو كنت قادراً فقط على القيام بتمارين متوسطة الشدة، فستظل تحصل على زيادة في (BDNF)، وهناك أيضاً زيادة في تدفق الدم مما يوفر مزيداً من الأكسجين والمواد المغذية للدماغ مما سيعزز أيضاً نمو خلايا الدماغ».

التمارين تُحسّن المزاج أيضاً

من المعروف أيضاً أن التمارين الرياضية لديها القدرة على توفير الراحة للأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب، مثل انخفاض الحالة المزاجية أو انعدام التلذذ، وهو ما يشير إلى فقدان المتعة في الأنشطة التي كانت مجزية سابقاً.

في جامعة كوليدج لندن، يقود عالم الأعصاب الإدراكي البروفيسور جوناثان رويزر، حالياً تجربة سريرية تمولها مؤسسة «ويلكوم» لمحاولة فهم مزيد حول سبب فائدة التمارين الرياضية للصحة العقلية.

وقال: «لقد كنت مهتماً منذ فترة طويلة بجوانب معالجة المعلومات التي تسوء في حالة الاكتئاب، وكيف تسهم في ظهور الأعراض، لكن هناك أعراضاً أخرى تميل إلى التجمع مع انعدام التلذذ مثل التعب وصعوبة اتخاذ القرار، وهناك بعض التلميحات إلى أن التمارين الرياضية تستهدف هذه الأنواع من الأعراض على وجه التحديد».

وسوف تدرس تجربة رويزر الفوائد الأكبر للتمارين الرياضية، والهدف هو الحصول على دليل إضافي لبعض النظريات الرئيسية وراء كيفية استفادة الصحة العقلية من التمارين الرياضية، مثل تحفيز إنتاج الدوبامين، الذي يشارك في التحفيز، وكذلك تخفيف الالتهاب.

وقال: «يعاني كثير من الأشخاص المصابين بالاكتئاب مما نسميه الالتهاب المزمن الذي يمنع خلايا الدوبامين العصبية من العمل وربما يسهم في ظهور أعراضهم. لذا فإن التأثيرات المضادة للالتهابات الناتجة عن التمارين الرياضية هي جزء أساسي من الطريقة التي نعتقد بأنها تعمل بها».


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.