التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
TT

التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

لطالما وُصِف النوم المريح في أثناء الليل بأنه علاج لجميع الأمراض، خصوصاً الدماغية. ويعتقد علماء الأعصاب منذ فترة طويلة بأن النوم العميق يساعد على إزالة المخلفات المسببة للمشكلات من الدماغ، مما يؤدي إلى التخلص من العديد من البروتينات والمستقلبات التي يعتقد بأنها تشارك في تطور مرضَي ألزهايمر والخرف وغيرهما.

وفي حين تثير هذه النظرية القلق للأشخاص الذين يعانون من الأرق، كان من الصعب دائماً الحصول على دليل قاطع.

لكن دراسة جديدة في مجلة «Nature Neuroscience» رأت عكس ذلك، وقال بيل ويسدن، الأستاذ في معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة، الذي شارك في قيادة الدراسة، وفق صحيفة «التلغراف»، إن النشاط قد يلعب في الواقع دوراً أكبر بكثير في إزالة السموم.

وأضاف: «أظهرنا أن تصفية الدماغ تكون ذات كفاءة عالية في أثناء حالة اليقظة. وبشكل عام، قد يؤدي الاستيقاظ والنشاط وممارسة الرياضة إلى تنظيف الدماغ من السموم بشكل أكثر كفاءة».

إزالة السموم

ويعد دور التمارين الرياضية في إزالة السموم من الدماغ حالياً مجالاً للبحث النشط في مختبرات الأبحاث في جميع أنحاء العالم.

وتتعلق نظرية العمل ببعض خلايا الدماغ المتغيرة الشكل، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، التي يمكن أن تتخذ شخصيات مختلفة اعتماداً على حالتك الصحية.

في بعض الحالات النفسية مثل الفصام وحتى فيروس «كوفيد» طويل المدى، تتسبب عملية المرض في اتخاذ «الخلايا الدبقية الصغيرة» شكلاً شائكاً بشكل واضح، مما يؤدي إلى حدوث التهاب والتدخل في الأعمال الطبيعية للدماغ.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون بأن التمارين الرياضية قد تحفّز «الخلايا الدبقية الصغيرة» على اتخاذ مظهر صحي مضاد للالتهابات. وهذا يعني أنها ستعمل قمّامات مفيدة، حيث تقوم بإزالة المخلفات والتأكد من أن الوصلات المتشابكة بين الخلايا العصبية نظيفة وتعمل بشكل صحيح.

وأوضحت الدكتورة ريبيكا ماكفيرسون، الأستاذة المشارِكة في جامعة بروك في كندا، حيث تدير مختبراً يدرس كيفية استفادة الدماغ من التمارين الرياضية، أن «(الخلايا الدبقية الصغيرة) موجودة لمسح كل شيء. نحن نستكشف هذه الفكرة القائلة إن التمارين الرياضية تنشّطها بطريقة تعزز الطريقة التي تقوم بها بإزالة منتجات التمثيل الغذائي».

«غذاء» الدماغ

وأظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً أن ممارسة النشاط البدني تقلل من خطر الإصابة بجميع أشكال الخرف بنسبة 28 في المائة، ومرض ألزهايمر على وجه الخصوص بنسبة 45 في المائة.

على مرّ السنين، أجرى العلماء تجارب مختلفة تم فيها تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين مختلفتين؛ إحداهما تتبع برنامجاً للتمارين، والأخرى تبقى خاملة.

وقد أفاد جميعهم تقريباً بأن أداء مجموعة برنامج التمارين الرياضية كان أفضل في الاختبارات المعرفية، مع الاتجاه نفسه الموجود لدى المشاركين الأصحاء، والناجين من السكتات الدماغية، وحتى مرضى ألزهايمر.

ويعتقد بأن ذلك يرجع إلى جزيء يسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ أو (BDNF). وقد اكتسب هذا الجزيء سمعة طيبة بين علماء الأعصاب بوصفه «غذاء الدماغ» لقدرته الرائعة على تحفيز نمو الخلايا العصبية الجديدة وتعزيز الروابط بينها.

تقول ماكفيرسون: «إن تقلصات العضلات تزيد من (BDNF)، بينما تقوم الصفائح الدموية في الدم بتخزين كثير من (BDNF)، وبالتالي، مع زيادة تدفق الدم بسبب ممارسة الرياضة، يمكن للصفائح الدموية إطلاق مزيد منه في الدورة الدموية».

ومن خلال الدراسات التي أُجريت على الخلايا والحيوانات، أظهر مختبر ماكفيرسون أن «BDNF» يمنع تراكم أجزاء صغيرة من بروتين «بيتا أميلويد» في الدماغ عن طريق تغيير نشاط الإنزيمات المختلفة، وهو ما يمكن أن يفسّر لماذا تساعد التمارين الرياضية على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

لكن «BDNF» ليس الجزيء المفيد الوحيد الذي يتم إطلاقه عند ممارسة الرياضة. في العام الماضي، أظهرت دراسة في مجلة «نيورون» أن التمارين الرياضية تسبب إنتاج هرمون يسمى «إيريسين»، وهو قادر على إزالة لويحات الأميلويد.

لكن كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

بحسب ماكفيرسون، ورغم أن الجميع يريدون معرفة بالضبط ما يتعين عليهم القيام به، فإن هذا الأمر يصعب الإجابة عنه.

وتنصح إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بممارسة نوع من التمارين الرياضية، أو النشاط البدني الذي يرفع معدل ضربات القلب، لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، 5 أيام في الأسبوع.

وأوضحت ماكفيرسون أن إنتاج «BDNF» يرتبط بكثافة التمرين، لذلك سينتج جسمك مزيداً عند القيام بأشكال نشاط عالية الكثافة مثل التدريب المتقطع.

ومع ذلك، قالت إنه من المهم للناس أن يفعلوا ما يشعرون بأنهم قادرون عليه، وأي شكل من أشكال التمارين، بغض النظر عن مدى اعتداله، سيظل يحمل بعض الفوائد للجسم والدماغ.

وأضافت: «أعتقد بأنه عليك أن تفكر، كم من الوقت لدي وما الذي أستمتع به؟ وحتى لو كنت قادراً فقط على القيام بتمارين متوسطة الشدة، فستظل تحصل على زيادة في (BDNF)، وهناك أيضاً زيادة في تدفق الدم مما يوفر مزيداً من الأكسجين والمواد المغذية للدماغ مما سيعزز أيضاً نمو خلايا الدماغ».

التمارين تُحسّن المزاج أيضاً

من المعروف أيضاً أن التمارين الرياضية لديها القدرة على توفير الراحة للأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب، مثل انخفاض الحالة المزاجية أو انعدام التلذذ، وهو ما يشير إلى فقدان المتعة في الأنشطة التي كانت مجزية سابقاً.

في جامعة كوليدج لندن، يقود عالم الأعصاب الإدراكي البروفيسور جوناثان رويزر، حالياً تجربة سريرية تمولها مؤسسة «ويلكوم» لمحاولة فهم مزيد حول سبب فائدة التمارين الرياضية للصحة العقلية.

وقال: «لقد كنت مهتماً منذ فترة طويلة بجوانب معالجة المعلومات التي تسوء في حالة الاكتئاب، وكيف تسهم في ظهور الأعراض، لكن هناك أعراضاً أخرى تميل إلى التجمع مع انعدام التلذذ مثل التعب وصعوبة اتخاذ القرار، وهناك بعض التلميحات إلى أن التمارين الرياضية تستهدف هذه الأنواع من الأعراض على وجه التحديد».

وسوف تدرس تجربة رويزر الفوائد الأكبر للتمارين الرياضية، والهدف هو الحصول على دليل إضافي لبعض النظريات الرئيسية وراء كيفية استفادة الصحة العقلية من التمارين الرياضية، مثل تحفيز إنتاج الدوبامين، الذي يشارك في التحفيز، وكذلك تخفيف الالتهاب.

وقال: «يعاني كثير من الأشخاص المصابين بالاكتئاب مما نسميه الالتهاب المزمن الذي يمنع خلايا الدوبامين العصبية من العمل وربما يسهم في ظهور أعراضهم. لذا فإن التأثيرات المضادة للالتهابات الناتجة عن التمارين الرياضية هي جزء أساسي من الطريقة التي نعتقد بأنها تعمل بها».


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.