مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج

تحدث نتيجة عوامل عضوية ونفسية

مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج
TT

مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج

مشاكل النشوة الجنسية... الأسباب والعلاج

بينما يؤثر القذف المبكر «premature ejaculation» على نحو 30 إلى 40 في المائة من الرجال، فإن هناك مشكلتين أخريين معاكستين تماماً يواجههما عدد من الرجال مع التقدم في العمر؛ وهما: إما عدم قدرتهم على الوصول إلى النشوة الجنسية أو صعوبة الوصول لذلك (انعدام النشوة الجنسية)، أو أن النشوة الجنسية تستغرق وقتاً أطول من المعتاد (النشوة الجنسية المتأخرة). ويمكن للرجال المعاناة من واحدة أو كلتيهما.

يقول الدكتور مايكل أوليري، طبيب المسالك البولية بمستشفى بريغهام فوكنر النسائي، التابع لجامعة هارفارد: «من غير المعروف مدى شيوع هذه الحالات؛ لأن الرجال غالباً ما يترددون في مناقشتها مع طبيبهم أو شريكة حياتهم. ورغم أن هذه الحالات يمكن أن تكون شاقة ومرهقة، فإنها يجب ألا تتداخل مع حياتك الجنسية؛ لأن هناك كثيراً من الطرق للتعامل معها».

معاني الحالات وأسبابها

مع انعدام النشوة الجنسية «anorgasmia»، لا يزال بإمكانك الحصول على الانتصاب، والاستمتاع بالتحفيز الجنسي من الجماع، وممارسة الجنس بالتحفيز اليدوي، لكن لا يمكنك الوصول إلى النشوة الجنسية. في المقابل، تُعرف النشوة الجنسية المتأخرة «delayed orgasm» بأنها تستغرق أكثر من 30 دقيقة لتحقيق النشوة والقذف، أو قد تشعر بإحساس النشوة الجنسية، ولكن دون القذف.

من غير الواضح ما الذي يسبب هذه الحالات. يشير بعض الأبحاث إلى مجموعة من العوامل، مثل التغيرات في حساسية القضيب، وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، والآثار الجانبية للأدوية، وقلة ممارسة الرياضة.

يمكن أن يحدث أي من الحالات أيضاً عندما يدخل الرجل في علاقة جديدة. على سبيل المثال، قد يشعر الرجل بالتوتر حول إرضاء شريكته الجديدة، وأيضاً إذا لم يكن نشيطاً جنسياً لفترة، فقد يعاني قلقاً في الأداء. يقول الدكتور أوليري: «قد يشعر الرجال أيضاً بالضغط (الواقع عليهم) من أجل الوصول إلى الذروة في إطار زمني محدد، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة».

العلاج والخيارات

وفقاً للدكتور أوليري، لا يعدّ عدم بلوغ النشوة الجنسية أو تأخرها علامة خطر بالنسبة لمشكلة صحية شديدة. وفي كثير من الحالات، قد لا تكون حتى مشكلة في غرفة النوم. ويضيف: «يجب على الرجال أن يفحصوا كيف تؤثر هذه الظروف على حياتهم الجنسية بشكل عام. حتى لو لم تكن قد وصلت دائماً إلى النشوة الجنسية، فلا يزال بإمكانك أنت وشريكتك الاستمتاع من العلاقة الحميمة التي تصاحب أي لقاء جنسي».

ومع ذلك، إذا كان انعدام النشوة الجنسية أو تأخرها مصدراً للتوتر في حياتك الجنسية، فربما تساعدك بعض الاستراتيجيات المحددة. على سبيل المثال:

* العلاج الطبيعي الجنسي «Sex therapy». يمكن للعلاج مع خبير في الصحة الجنسية أن يتناول بعض الأمور التي تسبب مشكلة بلوغ النشوة الجنسية، ولا سيما تلك المتعلقة بعلاقة جديدة أو بعض المشكلات النفسية الأخرى. يقول الدكتور أوليري: «في كثير من الأحيان، لا تعدّ المشكلة جسدية، وإنما هي العلاقة بين الدماغ والجسم».

* التستوستيرون «Testosterone». نظراً لأن كلاً من فقدان النشوة الجنسية وتأخرها يمكن أن يكونا مرتبطين بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، يمكن أن يحدد تحليل دم بسيط ما إذا كنت ستستفيد من المكملات الغذائية من عدمه. يقول الدكتور أوليري: «لا يزال العلم يستكشف فعالية زيادة مستويات التستوستيرون المنخفضة، لكن يمكنك أنت وطبيبك التفكير في هذا الأمر».

وسائل متنوعة خيارات علاجية لزيادة التحفيز الجنسي

أدوية مفيدة وضارة

* الأدوية. لا توجد أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج عدم بلوغ النشوة الجنسية أو تأخرها، لكن هناك دواء واحداً يسمى «كابرغولين (cabergoline)» قد يساعد في ذلك.

ترتبط النشوة الجنسية بزيادة هرمون البرولاكتين؛ وهو هرمون من إفرازات الغدة النخامية بالدماغ. إذا كانت مستويات البرولاكتين في الدم مرتفعة دائماً (يتأكد ذلك عن طريق تحليل الدم)، فلا توجد زيادة. يقلل دواء «كابرغولين» مستويات هرمون البرولاكتين، مما يسمح بالارتفاع الذي عادةً ما يحدث مع النشوة الجنسية. يميل الدواء لأن يتحمله الجسم بشكل جيد، ويُفترض أنه آمن، رغم أن آثاره طويلة الأجل غير معروفة. استشر طبيبك حول ما إذا كان هذا خياراً مناسباً من عدمه.

قد تسبب بعض مضادات الاكتئاب، ولا سيما مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية مثل فلوكسيتين «fluoxetine» (بروزاك Prozac)، وسيرترالين «sertraline» (زولوفت Zoloft)، عدم بلوغ النشوة الجنسية أو تأخرها كأثر جانبي. إذا كنت تتناول أحد مضادات الاكتئاب، فتحدَّثْ مع طبيبك حول خفض الجرعة أو الانتقال إلى دواء آخر.

تحفيزات جنسية

* تجربة أوضاع وتقنيات جديدة. قد يؤدي تعديل الأوضاع الجنسية، أو ممارسات المداعبة (سابقةٌ للجماع) مع شريكتك إلى زيادة الاستثارة ومساعدتك على الوصول إلى النشوة الجنسية.

* التحفيز الاهتزازي للقضيب. يجري وضع هذا الجهاز الشبيه بالمشبك حول القضيب ويهتز لتحفيز الأعصاب في قاعدة القضيب لتشجيع النشوة الجنسية. يُستخدم قبل ممارسة الجنس، ويمكن دمجه في المداعبة.

* المشروبات الكحولية. يقول الدكتور أوليري: «عادة ما تجتمع المشروبات الكحولية والجنس معاً، لكن دائماً اشربها باعتدال.

• رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
TT

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)
المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا، وإنها «حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة لا يبدو أن أحداً يتحدث عنها».

وقال عالم الأعصاب جلين جيفري لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هذه الإضاءة قد تؤثر في عمل الميتوكوندريا، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة وتنظيم عمليات الأيض، وربط ذلك باحتمال حدوث اضطرابات صحية، بينها السكري وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي (الأيض).

وأوضح قائلاً: «الضوء الأزرق الصادر عن المصابيح الموفرة للطاقة يدمر الميتوكوندريا، ولذلك لا شك في أنه يضر بالصحة العامة للجسم».

وأضاف: «إنها حالة طوارئ صحية عامة واضحة وقائمة، وعلينا اتخاذ إجراءات بشأنها».

وتستند بعض المخاوف التي يطرحها جيفري إلى دراسات أُجريت على الفئران، إذ وجدت إحدى الدراسات أن التعرض اليومي للضوء الأزرق قصير الموجة أدى إلى انخفاض مؤشرات نشاط الميتوكوندريا بنحو 50 في المائة، بينما أشارت دراسة أخرى إلى أن التعرض لهذا الضوء أثر في النشاط والتمثيل الغذائي ووظائف الكبد لدى الفئران.

لكن هذه المخاوف لا تحظى بإجماع علمي. فقد خلصت اللجنة العلمية التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بالمخاطر الصحية والبيئية إلى أنه «لا توجد أدلة على آثار صحية ضارة مباشرة للمصابيح الموفرة للطاقة عند استخدامها بصورة طبيعية لدى عامة السكان الأصحاء».

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن الإضاءة قد تسبب شعوراً مؤقتاً بعدم الراحة، كما يمكن أن تؤثر في دورة النوم واليقظة، مؤكدة أن جميع مصادر الضوء تؤثر في إيقاع الساعة البيولوجية.


تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.