ربما لم تسمع عنه من قبل... طبيب يكشف عن العنصر الغذائي «لإبطاء الشيخوخة»

يتناوله يومياً ويشعره بالطاقة

إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
TT

ربما لم تسمع عنه من قبل... طبيب يكشف عن العنصر الغذائي «لإبطاء الشيخوخة»

إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)
إحدى سمات الشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم الذي قد يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان (رويترز)

أمضى الطبيب نيل بولفين، 20 عاماً، بوصفه باحثاً في طول العمر والطب التجديدي، وأحد الأسئلة الأكثر شيوعاً التي يتلقاها دائماً هو ما نوع المكملات الغذائية التي يتناولها لإبطاء عملية الشيخوخة.

وقال: «المكمل الغذائي الذي كنت أتناوله يومياً خلال السنوات القليلة الماضية هو التورين، وهو حمض أميني أساسي يلعب دوراً حيوياً في الجهاز الهضمي والقلب والأوعية الدموية والهيكل العظمي والعضلي والجهاز العصبي».

ولاحظ بولفين منذ ذلك الحين تحسناً في مستوى الطاقة الإجمالي وأداء التمارين الرياضية ووقت التعافي.

فوائد مكافحة الشيخوخة من التورين

ربما لم يسمع الكثير من الناس عن التورين، ولكن هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث المخصصة للكشف عن إمكانات هذا العنصر، وفيما يلي بعض فوائده المحتملة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي»:

تحسين صحة القلب

غالباً ما تؤثر الشيخوخة على القلب، ما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. يتمتع التورين بصفات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، ويسمح للجسم بموازنة الشوارد وتحسين نسبة الدهون.

تساعد المادة في تنظيم ضغط الدم وتدعم وظيفة الأوعية الدموية أيضاً، ما يساعد في الحفاظ على تدفق الدم الأمثل ويقلل في النهاية من خطر ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والنوبات القلبية.

تنشيط الميتوكوندريا

الميتوكوندريا هي المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم. مع تقدمنا في السن، يمكن أن يسهم خلل الميتوكوندريا في الإرهاق والأمراض الأخرى المرتبطة بالعمر.

وتساعد مكملات التورين في حماية الأعضاء من التلف.

تحفيز إنتاج الخلايا الجذعية

تحمل الخلايا الجذعية مفتاح إصلاح الأنسجة وتجديدها. ولكن مع تقدم الجسم في السن، تنخفض أعدادها ونشاطها.

أظهرت الدراسات أن التورين يمكن أن يساعد في تحفيز إنتاج الخلايا الجذعية، خصوصاً الخلايا الجذعية العصبية، التي يمكن أن تعزز وظائف المخ، بالإضافة إلى تجديد الأنسجة المختلفة في جميع أنحاء الجسم.

زيادة كتلة العضلات

يعمل التورين مكثفاً للخلايا، حيث يسحب الماء إلى خلايا العضلات ويخلق بيئة أكثر ملاءمة لنمو العضلات.

قد يسمح هذا أيضاً للأفراد بالتدرب بقوة أكبر، وبمرور الوقت، بناء المزيد من العضلات. إلى جانب اتباع نظام غذائي سليم وممارسة التمارين الرياضية، تساعد كل هذه العوامل في إبطاء عملية الشيخوخة.

إصلاح الحمض النووي

إحدى السمات الأساسية للشيخوخة هي تلف الحمض النووي المتراكم، الذي يمكن أن يؤدي إلى طفرات وزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.

يُظهر التورين قدرات حماية الحمض النووي نظراً لقدرته على التخلص من الجذور الضارة، مع دعم آليات إصلاح الحمض النووي التي يمكن أن تقلل من حدوث الطفرات الجينية وتسهم في الصحة الخلوية بشكل عام.

خفض ضغط الدم

أثبت التورين القدرة على خفض ضغط الدم من خلال آليات عدة. فهو يعزز استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية – مما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وتقليل الضغط على جدران الشرايين.

كما ثبت أن التورين يمنع إطلاق هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، التي يمكن أن ترفع ضغط الدم.

التورين ليس حبة سحرية لطول العمر

قال الطبيب نيل بولفين: «أنا شخصياً أتناول نحو 2000 ملليغرام يومياً، ولكن بالنسبة لأولئك الذين يريدون البدء في تناول مكملات التورين حديثاً، أوصي بجرعة أقل – نحو 500 إلى 1000 ملليغرام – ثم العمل على زيادة الجرعة».

وتابع: «بالطبع، من الأفضل دائماً استشارة الطبيب قبل البدء في أي مكمل جديد. ضع في اعتبارك أن التوازن والاعتدال هما المفتاح. وإذا كنت لا ترغب في اتباع طريق المكملات الغذائية، يمكنك إضافة مزيد من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من التورين إلى نظامك الغذائي، مثل الدجاج والديك الرومي والتونة ولحم البقر».

وأضاف الطبيب: «شيء واحد أذكره دائماً للناس هو أنه على الرغم من أن المكملات الغذائية يمكن أن تلعب دوراً في تعزيز الصحة وطول العمر، إلا أنها يجب أن تكون جزءاً من نهج شامل وكلي يتضمن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وإدارة الإجهاد واتخاذ خيارات نمط حياة صحي».


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

في ظل تزايد القلق العالمي بشأن تأثير الملوثات البيئية على صحة الإنسان، تسلّط أبحاث حديثة الضوء على فئة من المواد الكيميائية واسعة الانتشار تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، والتي قد تحمل مخاطر صحية خطيرة، خصوصاً على الأطفال. ومع استخدامها المكثّف في العديد من المنتجات اليومية، بدأت تتكشف تدريجياً آثارها المحتملة على المدى الطويل، بما في ذلك ارتباطها ببعض أنواع السرطان.

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين. فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات، بدءاً من أغلفة الطعام المقاومة للدهون وأواني الطهي غير اللاصقة، وصولاً إلى خيوط تنظيف الأسنان، ومستحضرات التجميل مثل الماسكارا، وحتى رغوة إطفاء الحرائق، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

خصائص استثنائية... ومخاطر مستمرة

يعود الانتشار الواسع لهذه المواد إلى خصائصها الفريدة، إذ تتميّز بقدرتها على طرد الماء والزيوت، ومقاومة درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن متانتها العالية.

لكن في المقابل، تُعدّ هذه المواد شديدة الثبات، حيث لا تتحلل بسهولة في البيئة، وقد تستمر بعض مركباتها لمئات أو حتى آلاف السنين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتسرّب إلى مصادر مياه الشرب، وتلوّث الغذاء، ثم تتراكم داخل أجسام البشر والحيوانات.

وقد ربطت دراسات سابقة هذه المواد بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السرطانات، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف، والعقم.

دراسة تربطها بسرطان الدم لدى الأطفال

في هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا عن وجود ارتباط بين التعرّض المبكر لهذه المواد، المعروفة اختصاراً باسم PFAS (مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل)، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال.

ولتقصّي آثار هذا التعرّض، قام الباحثون بتحليل عينات دم مجففة جُمعت من حديثي الولادة في مدينة لوس أنجليس الأميركية على مدى 15 عاماً، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن تأثير التعرض المبكر لهذه المواد الكيميائية المنتشرة.

وشملت الدراسة 125 طفلاً تم تشخيصهم بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، إلى جانب 219 طفلاً غير مصابين، وُلدوا جميعاً بين عامي 2000 و2015.

مركبات محددة تبرز في النتائج

ومن بين 17 مركباً من مركبات PFAS تم رصدها في دم حديثي الولادة، برز نوعان هما PFOA وPFOS باعتبارهما الأكثر ارتفاعاً في المستويات.

ويُعدّ ماء الشرب المصدر الرئيسي لمادة PFOA، كما تُستخدم في تغليف المواد الغذائية والأقمشة المقاومة للماء، وكانت تُستخدم حتى وقت قريب في أواني الطهي المصنوعة من التفلون. أما مادة PFOS، فتُستخدم في تطبيقات مشابهة، بالإضافة إلى وجودها في الملابس والسجاد المصنوع من الألياف الصناعية.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الأطفال الذين سُجّلت لديهم مستويات أعلى من مركبات PFAS في دمائهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا)، مع التأكيد على أن التقديرات لا تزال غير دقيقة بشكل كامل.

كما لفت الباحثون إلى أن المخاطر قد تزداد في حال التعرّض المشترك لأكثر من مركب كيميائي، ما يعكس تأثيراً تراكمياً محتملاً لهذه المواد.

وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت فيرونيكا فييرا، رئيسة قسم الصحة البيئية والمهنية في كلية وين للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، وأحد المشاركين في البحث: «يقرّبنا هذا العمل من فهم طبيعة التعرض الذي يواجهه الأطفال منذ لحظة الولادة، وذلك من خلال القياس المباشر لمركبات PFAS في الدم، بدلاً من الاعتماد على تقديرات غير مباشرة مثل مياه الشرب».

وأضافت: «إن رصد هذه التعرضات خلال مرحلة حرجة من النمو يمنحنا صورة أوضح عن كيفية مساهمة الملوثات البيئية في زيادة خطر الإصابة بسرطانات الأطفال».


هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
TT

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

وسط الإقبال الكبير على المكملات الغذائية، تبرز أحماض أوميغا 3 كأحد أشهر الخيارات المرتبطة بصحة القلب والدماغ.

لكن السؤال الذي يهم ملايين المرضى: هل يمكن أن تساعد هذه المكملات في ضبط مستوى السكر في الدم؟

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم، حيث تشير بعض الأدلة الحديثة إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

تأثير غير ثابت على سكر الدم

يُعد ارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجةً لخلل في إنتاج الإنسولين أو في فاعليته من سمات مرض السكري. ودون إدارة دقيقة، قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة تُصيب العينين والكليتين والقلب والأعصاب.

ونظراً لخطورة مرض السكري وطبيعته المزمنة، بدأ العلماء دراسةً واسعة النطاق ومستمرة حول الدور المحتمل للمكملات الغذائية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، في الوقاية من مرض السكري، وبوصفها علاجاً مساعداً للأدوية التقليدية المُستخدمة لعلاجه.

وعلى الرغم من الدراسات العلمية المكثفة، فإن نتائج تأثير تناول مكملات أوميغا 3 على مستوى السكر في الدم لا تزال غير متسقة.

على وجه التحديد، بينما وجدت بعض الدراسات أن مكملات أوميغا 3 تخفض مستويات السكر في الدم، أشارت دراسات أخرى إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

من الأمثلة على الدراسات التي تُقدم نتائج متضاربة حول تأثير أوميغا 3 على سكر الدم، دراسة نُشرت عام 2024، استعرضت 30 تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين، معظمهم من البالغين، مصابين بداء السكري.

وتلقى المشاركون مكملات أوميغا 3 بأنواع وجرعات مختلفة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع واثني عشر شهراً.

ووجدت التجربة أن بعض المشاركين شهدوا انخفاضاً في مستويات سكر الدم الصائم مع تناول مكملات أوميغا 3، بينما لم يُظهر آخرون أي تغيير.

ولاحظ الباحثون أن هذه الاختلافات في نتائج التجارب قد تُعزى إلى عوامل مثل عدد المشاركين في كل تجربة، ومدة التجربة، وعمر المشاركين، ومدة إصابتهم بداء السكري وجرعة مكملات أوميغا 3.

ومن الأمثلة الأخرى على الدراسات التي تناولت الدور غير المؤكد لتناول مكملات أوميغا 3 اليومية على مستويات السكر في الدم دراسة أجريت عام 2022، استعرضت ثلاثين تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين مصابين وغير مصابين بداء السكري.

وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

من جهة أخرى، استعرضت دراسة أجريت عام 2020 اثنتي عشرة تجربة عشوائية مضبوطة شملت ما يزيد قليلاً على 800 بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني. وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 لم يؤثر على مستويات السكر في الدم.

وفي دراسة أجريت عام 2019 بحثت في 83 تجربة عشوائية مضبوطة شملت أكثر من 120 ألف فرد مصابين وغير مصابين بداء السكري، وجد الباحثون أن زيادة تناول أوميغا 3، سواءً من خلال المكملات الغذائية أو الأطعمة (الأسماك أو النباتات)، كان لها تأثير ضئيل أو معدوم على مستويات سكر الدم.

هل يُنصح بتناولها؟

لا توجد أدلة كافية تؤكد أن أوميغا 3 تحسن التحكم في سكر الدم. ولا تُوصي الجمعيات الطبية بشكل عام باستخدامها لمرضى السكري أو بمقدمات السكري.

مع ذلك، توجد بعض الأدلة، وإن كانت متفاوتة، على أن مكملات أوميغا 3 قد تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري والأفراد الذين لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكولسترول.

ونظراً لهذه العلاقة المحتملة، قد يوصي طبيبك بتناول مكملات أوميغا 3 بناءً على عوامل خطر إصابتك بأمراض القلب.

آثار جانبية محتملة

غالباً ما تكون الآثار الجانبية لتناول أوميغا 3 خفيفة، وتشمل طعماً غير مستساغ للمكملات الغذائية، ورائحة فم كريهة، واضطرابات هضمية (مثل: الشعور بالغثيان، والإسهال، وحرقة المعدة).


بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
TT

بعيداً عن الزبادي... 5 أطعمة مذهلة تحسن صحة الأمعاء

الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)
الثوم يحتوي على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء (بكسلز)

يحظى الزبادي ومكملات البروبيوتيك عادةً بالاهتمام الأكبر عندما يتعلق الأمر بصحة الأمعاء، لكن عدداً من الأطعمة اليومية الموجودة بالفعل في مطبخك قد يقدم فوائد مشابهة.

ومع تزايد التركيز على صحة الأمعاء في العالم، يتحدث الخبراء عن الميكروبيوم، وهو تريليونات البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي، باعتبارها عنصراً أساسياً يؤثر في الهضم والمناعة وغيرهما من وظائف الجسم.

وبعيداً عن الأطعمة التقليدية الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي، فإن بعض الأطعمة اليومية الغنية بالألياف والبريبايوتيك والخصائص المضادة للالتهابات قد تساعد أيضاً في دعم صحة الأمعاء.

وقالت مختصة التغذية المقيمة في نيويورك روبن ديتشيكو لـ«فوكس نيوز»: «الزبادي والكومبوتشا ومخلل الملفوف توفر البروبيوتيك، أي البكتيريا الحية، بينما توفر أطعمة مثل الفاصولياء والشوفان البريبايوتيك، الذي يساعد على تغذية تلك البكتيريا».

وأضافت: «قد لا تتمكن البكتيريا النافعة من البقاء إذا لم تحصل على البريبايوتيك... لذلك تحتاج إلى الاثنين معاً».

وفيما يلي، خمسة أطعمة غير متوقَّعة تدعم صحة الأمعاء:

1. الأفوكادو

يُعرف الأفوكادو على نطاق واسع باحتوائه على الدهون الصحية، لكنه يوفر أيضاً نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة.

وقد تساعد هذه الألياف في دعم الهضم، إلى جانب تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. وأظهرت دراسات كبيرة خلال السنوات الأخيرة أن تناول الأفوكادو يومياً قد يزيد من البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

وفي تجربة عشوائية استمرت 12 أسبوعاً، شهد البالغون الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وتناولوا الأفوكادو يومياً، تنوعاً أكبر في ميكروبيوم الأمعاء، وارتفاعاً في بعض أنواع البكتيريا التي تخمّر الألياف، وفق دراسة نُشِرت في «جورنال أوف نيوتريشن».

الأفوكادو يوفر نحو 14 غراماً من الألياف في الثمرة الواحدة (بكسلز)

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعد الفاصولياء والعدس والحمص من الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعلها خياراً ممتازاً لصحة الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن البقوليات قد تساعد في زيادة البكتيريا النافعة ودعم الصحة الأيضية.

وقالت ديتيشيكو: «كلما زادت كمية الألياف التي تتناولها، زاد دعمك للبكتيريا المفيدة في الأمعاء».

كما نصحت بإضافة الفاصولياء تدريجياً إلى النظام الغذائي لتجنب الانتفاخ، مع نقع الفاصولياء المجففة مسبقاً لتسهيل هضمها.

3. الثوم

رغم أن الثوم يشتهر بإضافة النكهة إلى الطعام، فإنه يحتوي أيضاً على مركبات قد تفيد ميكروبيوم الأمعاء.

فهو غني بالبريبايوتيك الذي يغذي البكتيريا الجيدة، كما يحتوي على سكريات طبيعية تُعرف باسم الفركتان، قد تساعد في تحفيز نمو البروبيوتيك داخل الأمعاء.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن المركّبات الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الثوم تُستقلب بواسطة بكتيريا الأمعاء، وقد تساعد في تعزيز ميكروبيوم أكثر صحة.

4. الشوفان

قد يقدم طبق الشوفان الساخن أكثر من مجرد الشعور بالدفء.

فقد ثبت أن الألياف الموجودة فيه تساعد في دعم صحة الأمعاء، من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة.

وأوضحت ديتيشيكو أن «الشوفان ممتاز في التخلص من الفضلات وتخفيف الإمساك».

وشرحت أنه «كلما زادت كمية الألياف في الجسم، زادت قدرتها على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بالأمراض».

ونصحت بتناول الشوفان مع مصدر للبروتين والدهون الصحية لجعل الوجبة أكثر توازناً وإطالة الشعور بالشبع.

5. بذور الكتان

ازدادت شعبية بذور الكتان باعتبارها من «الأطعمة الخارقة»، وأشادت بها ديتيشيكو، ووصفتها بأنها «غذاء علاجي شامل»، وتمتد فوائدها إلى صحة الأمعاء.

فهي غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

كما تحتوي على أحماض «أوميغا 3» النباتية، ومركَّبات تُعرف باسم الليغنان تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ولفتت ديتيشيكو إلى أنه «يفضل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن الجسم يمتص عناصرها الغذائية بسهولة أكبر بهذه الطريقة».

ونصحت بالبدء بكميات صغيرة مع شرب الكثير من الماء لتسهيل الهضم، وإضافتها إلى أطعمة، مثل الشوفان، والزبادي، والعصائر، والبيض، والسلطات.