6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

يمتلك قدرات متميزة مضادة للأكسدة

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها
TT

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

الفيتامينات مركبات كيميائية لا يُمكن للجسم إنتاجها؛ ولذا يحتاج إلى الغذاء للحصول عليها. ويعدّ فيتامين «إي» E أحد الفيتامينات المهمة للجسم. ويُصنف ضمن الفيتامينات الذائبة في الدهون؛ ولذا يُمكن للجسم خزن كميات منه.

حقائق عن فيتامين «إي»

وإليك الحقائق الـست التالية عن هذا الفيتامين الفريد:

1. مركبات الفيتامين. لا يوجد مركب كيميائي محدد يُسمى فيتامين «إي» E، بل إن فيتامين «إي» E هو الاسم الشامل لـ«مجموعة من المركبات»، ذات البنية الكيميائية المتشابهة، والقابلة للذوبان في الدهون، والتي لا يمكن للجسم إنتاجها. وتكمن أهميتها في أنها تمتلك قدرات مضادة للأكسدة بدرجة مميزة، ولديها أيضاً قدرات على أداء الكثير من المهام والتفاعلات الأخرى داخل أجزاء شتى من الجسم.

والأساس هو تواجد مجموعتين منها في الطبيعة: مجموعة توكوفيرول Tocopherol ومجموعة توكوترينول Tocotrienol. وفي كل مجموعة 4 أشكال لفيتامين «إي». ولذا؛ فإن فيتامين «إي» الموجود في الطبيعة له ثمانية أشكال كيميائية (ألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوفيرول، وألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوترينول) والتي لكل واحد منها مستويات مختلفة من قدرات النشاط البيولوجي.

وألفا توكوفيرول Alpha-Tocopherol هو الشكل الوحيد المعترف به لتلبية احتياجات الجسم البشري. وبعد امتصاص الأمعاء للأشكال المختلفة من فيتامين «إي» الموجودة في الأطعمة التي نتناولها، ووصولها من الأمعاء إلى الكبد، فإن الكبد وبطريقة تفضيلية «ينتقي فقط» ألفا توكوفيرول، ويُدخله إلى الدم كي يتوزع في جميع أرجاء أعضاء الجسم. أما بقية أشكال فيتامين «إي»، فإن الكبد يتخلص منها. وبعبارة أوضح، فإن ما يصل إلى الأنسجة (ويحتاج إليه الجسم ويستفيد منه) من أنواع فيتامين «إي» التي نتناولها وتمتصها الأمعاء، هو بالدرجة الرئيسية نوع «ألفا توكوفيرول».

2. مضاد للأكسدة. المهمة الأساسية لفيتامين «إي» هي العمل كمضادات للأكسدة Antioxidants؛ وذلك لحماية خلايا الجسم من التأثيرات الضارة للجذور الحرة.

والجذور الحرة Free Radicals هي مركبات كيميائية «غير مستقرة» بطبيعتها. ولأنها «غير مستقرة» فإنها تبحث عن «الاستقرار»، و«استقرارها» يؤدي إلى ظهور مركبات كيميائية تتسبب بتلف المكونات داخل الخلايا ونواتها. كما أنها تساهم في تطور الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، ونشوء الأورام السرطانية، وتلف الحيوانات المنوية، وسرعة ظهور علامات الشيخوخة، وغيره.

وتتكون «الجذور الحرة» داخل الجسم من طريقين، هما:

- طريق داخلية، أي إنتاجها من قبل خلايا الجسم ضمن مخرجات عمليات استهلاك الأكسجين لإنتاج الطاقة في خلايا الجسم، أي أنها بالأساس «نفايات». وكمية انتاجها من هذه الطريق هي كمية قليلة، وتمتلك خلايا الجسم قدرات «متواضعة»، ولكن «كافية»، للتخلص منها. وعند تعطّل هذه القدرات، أو زيادة انتاج الجذور الحرة لأسباب متعددة، تتراكم تلك الجذور الحرة داخل الخلايا، وتتسبب بالأضرار المتقدمة الذكر.

- طريق خارجية بفعل التأثيرات السلبية لزيادة تعرّض الجسم لعدد من العوامل البيئية، مثل الملوثات البيئية والمعادن الثقيلة ودخان التبغ والمخدرات والمواد الحيوية الضارة والأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس وغيره.

وإزاء هذا الوضع، تعمل مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التأثيرات الضارة للجذور الحرة. ومن أهمها فيتامين «إي».

تنشيط المناعة

3. تنشيط وظيفة مناعة الجسم. بالإضافة إلى نشاطه كمضاد للأكسدة، يشارك فيتامين «إي» في تنشيط وظيفة مناعة الجسم، عبر آليات متعددة ومعقدة. ولخص الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذه الجوانب بالقول: «فيتامين (إي) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون وله أشكال عدة، لكن ألفا توكوفيرول هو الوحيد الذي يستخدمه جسم الإنسان. ويتمثل دوره الرئيسي في العمل كمضاد للأكسدة، حيث يتخلص من الإلكترونات السائبة - ما يسمى «الجذور الحرة» - التي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا. كما أنه يعزز وظيفة المناعة ويمنع تكون الجلطات في شرايين القلب».

أما المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH فتضيف قائلة: «فيتامين (إي) يحمي أنسجة الجسم من التلف الذي تسببه مواد تسمى الجذور الحرة، التي يعتقد أنها تلعب دوراً في بعض الظروف المتعلقة بالشيخوخة. ويساعد هذا الفيتامين في الحفاظ على قوة جهاز المناعة ضد الفيروسات والبكتيريا، ويساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، وتوسيع الأوعية الدموية لمنع الدم من التجلط بداخلها، ويساعد الجسم على استخدام فيتامين (كيه) K. وتستخدم الخلايا أيضاً فيتامين (إي) للتفاعل مع بعضها بعضاً، كما أنه يساعدها على القيام بالكثير من الوظائف المهمة.

ولكن تحديد ما إذا كان فيتامين (إي) - وبالذات الكميات العالية منه - يمكن أن يمنع السرطان وأمراض القلب والخرف وأمراض الكبد والسكتة الدماغية، فإنه يتطلب المزيد من البحث».

جرعات الفيتامين

4. جرعة الفيتامين اليومية. توصيات مجلس الغذاء والتغذية FNB في معهد الطب التابع للأكاديميات الوطنية الأميركية (الأكاديمية الوطنية للعلوم سابقاً)، حول الكمية المنصوح بتناولها من فيتامين «إي» هي مخصوصة بتناول نوعية ألفا توكوفيرول وحده، الذي هو الشكل الوحيد الموجود في بلازما الدم.

وتقرّ التوصيات بأن كمية 1 ملّيغرام من فيتامين «إي» المتوفر في المنتجات الغذائية الطبيعية (فيتامين (إي) الطبيعي d-alpha-tocopherol)، يُعادل 2 مليغرام من الشكل المُنتج صناعياً من فيتامين «إي» (فيتامين (إي) الصناعي dl-alpha-tocopherol). وبالعموم، فإن الأشخاص من الجنسين فوق سن 14 سنة يحتاجون إلى كمية 15 مليغراماً من فيتامين «إي» يومياً. وترتفع تلك الكمية بمقدار الثلث لدى النساء عند الرضاعة. ويحتاج الأطفال في سن الثامنة إلأى ما بين 5 و7 مليغرامات يومياً. اما الذين تقع أعمارهم ما بين الثامنة والرابعة عشر فيحتاجون إلى 11 مليغراماً.

ويلخص هذه الجوانب باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «الكمية الغذائية الموصى بها للتناول يومياً RDA من فيتامين «إي» E للذكور والإناث الذين أعمارهم فوق 14 سنة هي 15 ملغم يومياً (أو 22 وحدة دولية IU)، بما في ذلك النساء الحوامل. ولكن تحتاج النساء المرضعات إلى كمية أكبر بقليل من 19 ملغم (28 وحدة دولية) يومياً».

5. علامات نقص الفيتامين. عند الحصول على هذه الكميات المعتدلة من فيتامين «إي»، فإن ذلك كافٍ لتلبية احتياجات الجسم، ويقي من احتمالات حصول نقص مستويات فيتامين «إي» في الجسم. ولذا؛ من «غير المحتمل» أن يُصاب المرء، في أي مراحل العمر، من نقص فيتامين «إي»، إذا ما حرص على تناول منتجات غذائية طبيعية متنوعة، بنوعيها النباتي والحيواني. ويوضح باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «نظراً لوجود فيتامين (إي) E في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمكملات الغذائية، فإن نقصه في الولايات المتحدة أمر نادر الحدوث».

ولكن يمكن للأشخاص الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي أو لا يمتصون الدهون بشكل صحيح (مثل التهاب البنكرياس والتليف الكيسي Cystic Fibrosis ومرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease) أن يصابوا بنقص فيتامين «إي» . ويضيفون: «وفيما يلي العلامات الشائعة للنقص:

- اعتلال الشبكية Retinopathy (تلف شبكية العين مما قد يضعف الرؤية)

- الاعتلال العصبي المحيطي Peripheral Neuropathy (تلف الأعصاب الطرفية، عادة في اليدين أو القدمين؛ مما يسبب الضعف أو الألم)

- الترنح Ataxia (فقدان السيطرة على حركات الجسم)

- انخفاض وظيفة المناعة».

مصادر غذائية

6. مصادر الفيتامين الغذائية. أفضل طريقة للحصول على الاحتياجات اليومية من فيتامين «إي» E هي تناوله من المصادر الغذائية. وتفيد المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH وباحثو كلية الطب بجامعة هارفارد، بأن فيتامين «إي» يوجد في الأطعمة التالية:

- الزيوت النباتية (مثل زيوت بذر القمح، وعباد الشمس، والذرة، وفول الصويا)

- المكسرات (مثل اللوز والفول السوداني والبندق)

- البذور (مثل بذور عباد الشمس)

- الخضراوات الورقية الخضراء (مثل السبانخ والبروكلي الكرنب الأخضر)

- الثمار (اليقطين، الفلفل الأحمر، المانغو، الافوكادو)

ولكن مكتب المكملات الغذائية بالمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH Dietary Supplement Office، يضيف موضحاً تفصيلات أدق، وذلك بأن ملعقة طعام من زيت جنين القمح Wheat Germ Oil توفر 20 مليغراماً من فيتامين «إي» (135 في المائة من حاجة الجسم اليومية)، بينما ملعقة طعام من زيت عباد الشمس توفر ربع تلك الكمية (5 مليغرامات)، في حين أن ملعقة طعام من زيت الذرة تحتوي فقط على عُشر تلك الكمية (2 مليغرام). كما أن أونصة (28 غراماً) من بذور عباد الشمس توفر 8 مليغرامات من فيتامين «إي» (50 في المائة من حاجة الجسم اليومية) بينما الكمية نفسها من اللوز توفر للجسم نصف تلك الكمية تقريباً (4 مليغرامات)، في حين أن الكمية نفسها من الفول السوداني لا تحتوي إلا على 2 مليغرام من فيتامين «إي». ولذلك تختلف كميات فيتامين «إي» E فيما بين المنتجات الغذائية المحتوية عليه.

يعزز الفيتامين قوة جهاز المناعة وتكوين خلايا الدم الحمراء

مستحضرات فيتامين «إي» للبشرة... هل هي مفيدة حقيقة؟

تشرح الدكتورة إيمي كاسوف، طبيبة الأمراض الجلدية في كليفلاند كلينك، الدور الذي يلعبه فيتامين «إي» E في العناية بالبشرة، وحالات مثل الجفاف والتجاعيد وأضرار أشعة الشمس.

وبالأساس، فإن فيتامين «إي» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون ويعمل مضاداً للأكسدة؛ ما يساعد على حماية الخلايا من التلف في جميع أنحاء الجسم. كما أنه موجود بشكل طبيعي في الزهم Sebum (زيت البشرة)، ما يُكون حاجزاً طبيعياً للحفاظ على الرطوبة في البشرة.

بما أن الأشخاص ذوي البشرة الدهنية لديهم المزيد من الزهم، فإن لديهم أيضاً المزيد من فيتامين «إي» على بشرتهم. ولكن الزهم يتناقص، إلى جانب مستويات فيتامين «إي» فيه، بشكل طبيعي مع تقدم العمر. يتم استنفاد فيتامين «إي» أيضاً بواسطة مصادر الأشعة فوق البنفسجية مثل ضوء الشمس، وأسّرة دباغة «الصن تان»، وبعض مصابيح الفلورسنت والهالوجين والمصابيح المتوهجة.

وتقول الدكتورة كاسوف: « فيتامين (إي) ربما يجعل المرطبات (الجلدية) تعمل بشكل أفضل، لكن من غير الواضح في معظم الدراسات ما إذا كان له دور طبي مباشر. إنه لا يعالج أي حالة جلدية معينة، ولكنه يساعد قليلاً في علاج شيخوخة الجلد بشكل عام ونقص الرطوبة فيه».

وتضيف أنه «وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية ليست واضحة بعد، يبدو أن فيتامين (إي) قد يقلل أيضاً من أضرار أشعة الشمس، عن طريق امتصاص الأشعة فوق البنفسجية UV وتقليل الاستجابة الالتهابية لبشرة، والتي تشمل التورم، والاحمرار والسماكة. لكن دراسات متعددة أثبتت أن فيتامين إي لا يمنع أو يساعد في علاج سرطانات الجلد. لذلك، من المهم الحفاظ على روتينك اليومي في وضع واقي الشمس (صن سكرين) لحماية بشرتك».

وإجابة عن سؤال حول كيفية استخدام فيتامين «إي» لصحة الجلد، تقول الدكتورة كاسوف: «هناك طرق متعددة يمكنك من خلالها استخدام فيتامين (إي) لحماية بشرتك. منها فرك زيت فيتامين (إي) النقي على الجلد. ومن المرجح أن يرى الأشخاص ذوو البشرة الجافة والمتقشرة فائدة من استخدام فيتامين (إي)؛ لأنه يعزز الترطيب. ولكن إذا كانت بشرتك دهنية ومعرّضة لحب الشباب، فلن تحتاج إلى فيتامين (إي) الإضافي، فأنت تحصل على ما يكفي من إنتاج الزهم».

ولكن الأهم كما تقول الدكتور كاسوف: «أنت في حاجة إلى الحصول على ما يكفي من فيتامين (إي) في نظامك الغذائي، من خلال الطعام بشكل مثالي». وبالنسبة للمستحضرات الدوائية من نوعية المكملات الغذائية، توضح أنه يجب تجنب الإفراط في تناولها، لأن فيتامين (إي) الزائد يتم تخزينه في الدهون. ويمكن أن يصل إلى مستويات سامة أيضاً».

وتلخص الأمر بقولها: «لا يمكن لفيتامين (إي) أن يجعل التجاعيد تختفي أو يمنع حروق الشمس. لكن استخدام المنتجات التي تحتوي على فيتامين (إي) يمكن أن يفيد البشرة الجافة. وعند تناوله بكمية مناسبة، قد يساعد فيتامين إي أيضاً بشرتك على مقاومة الضغوطات البيئية من الداخل إلى الخارج».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

صحتك تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

كشف فريق بحثي عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم المرتبطة بمرض الداء النشواني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، يتساءل كثيرون ممّن يتّبعون نمط حياةٍ نشطٍ: هل ستتأثر مكاسبهم الرياضية؟ وهل سيتباطأ تقدّمهم البدني؟ الحقيقة أن الصيام لا يعني التوقف عن التمرين، بل يستدعي مقاربةً أكثر وعياً وتوازناً، تُراعي خصوصية هذا الشهر روحاً وجسداً. وفقاً لموقع «هايفن».

يُخفَّف في شهر رمضان صخب الحياة اليومية عمداً لإفساح المجال لمزيدٍ من الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله. ومع ذلك، يظلّ كثيرون حريصين على مواصلة رحلتهم مع اللياقة البدنية. ومن واقع خبرتي مدرباً شخصياً، فقد عملتُ مع عددٍ كبيرٍ من العملاء المسلمين لمساعدتهم على عبور الشهر الكريم ببرنامجٍ تدريبيٍّ مناسبٍ للصيام.

والقاعدة الأهم هنا أن التدريب مسألة فردية للغاية؛ فما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر. لذلك، يبقى الإصغاء إلى إشارات الجسد، خصوصاً أثناء الصيام، أمراً لا غنى عنه.

ركّز على تمارين القوة

يُنصح خلال رمضان بإعطاء أولويةٍ لتمارين القوة. فالصيام قد يرفع إفراز هرمون النمو في الجسم، وهو ما يدعم بناء العضلات وإصلاحها، شرطَ دعم ذلك بتغذيةٍ كافيةٍ وغنيةٍ بالبروتين في وجبتي السحور والإفطار.

التمارين المركّبة مثل ضغط الصدر، والرفعة الميتة، وتمارين القرفصاء تُعدّ خياراً فعالاً؛ لأنها تستهدف عدة مجموعاتٍ عضليةٍ في الحصة الواحدة. ويُفضَّل أداء هذه التمارين بعد الإفطار، حيث تتوافر الطاقة والسوائل اللازمة.

وحسب الموقع، فإن التخطيط المسبق هنا عنصرٌ حاسم؛ فقد تكتفي بثلاث حصصٍ أسبوعياً، لكن اجعلها حصصاً مركّزةً وفعّالة. كما يُستحسن البدء بإطالاتٍ ديناميكيةٍ لحماية العضلات، وإنهاء التمرين بتمارين إطالةٍ باستخدام حبال المقاومة.

رمضان... فرصةٌ لتخفيف الحمل التدريبي

قد يكون من الحكمة النظر إلى أسابيع رمضان بوصفها فترة «تخفيف حمل» (Deload)، أي خفض شدة التدريب مع الحفاظ على الاستمرارية. الهدف في هذه المرحلة ليس تحطيم الأرقام القياسية، بل الحفاظ على المكتسبات ومنح الجسم فرصةً للتعافي.

ويمكن تحقيق ذلك عبر: اختيار أوزانٍ أخف وتكراراتٍ أعلى.

تقليل عدد المجموعات

تقصير مدة التمرين إلى 30-40 دقيقة

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ما يُعرف بـ«التمرين الخفيف المتكرر»، حتى لو كان لمدة 10 دقائق يومياً، يمكن أن يحسّن القوة والتحمّل وصحة القلب، مما يدحض الاعتقاد بأن التمرين القصير غير مجدٍ.

الترطيب يبدأ من السحور

يرتفع خطر الجفاف مع النشاط البدني أثناء الصيام، خصوصاً لدى العدّائين. وإذا كان الجري الصباحي ضرورةً بالنسبة لك، فاحرص على تعويض السوائل والأملاح في السحور تعويضاً مناسباً. ومع ذلك، قد يكون استبدال الجري بمشيةٍ خفيفةٍ بعد صلاة الفجر خياراً أكثر أماناً.

زد خطواتك اليومية

يُعرف الصيام بقدرته على تعزيز صفاء الذهن، ودمجه مع المشي المنتظم قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية معاً. فالمشي السريع يساعد الجسم على الدخول في حالة «الكيتوزية»، حيث يبدأ بالاعتماد على الدهون مصدراً للطاقة.

كما أن المشي الطويل قبل الإفطار قد يساهم في استنزاف مخزون الجليكوجين ودفع الجسم إلى استخدام الدهون المخزنة. ويمكن أيضاً ممارسة تمارين الكارديو منخفضة الشدة، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو جهاز الإليبتيكال أثناء الصيام، وهي من أفضل الوسائل لحرق الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

صباحٌ هادئ مع البيلاتس أو اليوغا

قد يكون الوقت بعد صلاة الفجر مثالياً لممارسة البيلاتس أو اليوغا؛ إذ يكون الجسم في حالة ترطيبٍ جيدةٍ بعد السحور. كما أن الطبيعة التأملية لهذه التمارين تمنح بداية اليوم هدوءاً وانتعاشاً.

أما إذا أُدّيت هذه التمارين أثناء الصيام لاحقاً، فمن المهم تنفيذ الحركات ببطءٍ وتحكّم. وفي التمارين الأرضية، يُنصح بالتدحرج إلى الجانب الأيمن قبل الجلوس تدريجياً لتجنّب الدوخة.

التمارين عالية الشدة... موعدها المساء

بالنسبة لمحبي التمارين عالية الشدة، فالأفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار؛ إذ إن أداءها أثناء الصيام قد يعرّض الجسم لإجهادٍ كبيرٍ وتعرّقٍ سريع، مما يرفع خطر الجفاف أو الدوخة. كما أن هذه التمارين تتطلب دفعاتٍ كبيرةً من الطاقة، وهي قد لا تكون متاحةً في ساعات الصيام.


بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.