أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

نتائج مذهلة لخفض الوزن وتحذيرات من تكاليفها الباهظة وغش منتجاتها

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة
TT

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

لا تزال مجموعة ضخمة من الأدوية المضادة للسمنة تتصدر العناوين الرئيسية، وتهيمن على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. ويقف وراء ذلك الكثير من الأسباب الوجيهة، وليس فقط أن العام الجديد يزيد من عزمنا على التخلص من الوزن الزائد.

عقاقير مكافحة للسمنة

وتدعم مجموعة العقاقير المكافحة للسمنة - سيماغلوتايد semaglutide (ويغوفي Wegovy)، وليراغلوتايد liraglutide (ساكسيندا Saxenda)، وتيرزباتيد tirzepatide (زيبوند Zepbound) – دراسات علمية وشهادات مذهلة من أشخاص فقدوا ما يصل إلى 20 في المائة من وزن أجسامهم.

بالتأكيد، هذا أمر رائع، لكن يبقى للقصة جانب آخر؛ وذلك لأن ثمة تساؤلات كبرى لا تزال تدور حول هذه العقاقير، بينما تأتي بعض الإجابات معقدة.

• ما هي هذه العقاقير؟ بوجه عام، تنتمي العقاقير المضادة للسمنة التي أجازتها إدارة الغذاء والدواء حديثاً إلى فئة يطلق عليها «ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون» (جي إل بي ـ1) GLP-1 receptor agonists. وتحاكي هذه العقاقير هرموناً (هو الببتيد الشبيه بالغلوكاجون1)، الذي يساعد الجسد على إبطاء وتيرة إفراغ المعدة، والسيطرة على مستويات السكر في الدم، وتثبيط الشهية ـ وهو مزيج يؤدي إلى فقدان الوزن.

ويحاكي أحد العقاقير، «زيبوند»، «جي إل بي ـ 1»، كما يحاكي هرموناً يسمى الببتيد المطلق للأنسولين المعتمد على الغلوكوز lucose-dependent insulinotropic polypeptide (GIP)، والذي يعتقد أنه يعزز تأثيرات «جي إل بي ـ 1».

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة كارولين أبوفيان، المتخصصة في طب السمنة ومديرة مركز إدارة الوزن والصحة بمستشفى بريغهام آند ويمينز التابع لجامعة هارفارد: «يقول الكثيرون إن هذه العقاقير المضادة للسمنة غيرت حياتهم».

بجانب ما سبق، تقلل هذه العقاقير بشكل كبير من خطر الوفاة لأسباب مرتبطة بالقلب لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وكذلك أمراض القلب (أو أمراض القلب والسكري معاً، حسب الدواء). علاوة على ذلك، تعزز هذه العقاقير القدرة على ممارسة الرياضة وترفع مستوى نوعية الحياة. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة أبوفيان: «قد تؤثر العقاقير كذلك على مركز المكافأة في الدماغ، الجزء الذي يمكّنك من تناول كعكة الشوكولاتة رغم شعورك بالشبع. ويبدو أن هذه الأدوية تثبط استجابة المكافأة، والتي قد تقلل كذلك من سلوكيات الإدمان، مثل الرغبة الشديدة في تناول الكحول والسكر والنيكوتين».

• أليست هذه عقاقير لمرض السكري؟ جدير بالذكر هنا، أن العقاقير الثلاثة المضادة للسمنة نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء بداية الأمر لعلاج السكري فقط، تحت الأسماء التجارية التالية: «أوزمبك Ozempic» و«فيكتوزا Victoza» و«مونجارو Mounjaro».

ومع ذلك، لاحظ الأشخاص الذين تناولوا هذه العقاقير أنهم فقدوا الكثير من أوزان أجسامهم. وجاءت دراسات لاحقة لتؤكد بالفعل على هذا التأثير؛ ما دعا إدارة الغذاء والدواء نهاية الأمر إلى إجازتها بوصفها عقاقير لإنقاص الوزن، تحت أسماء تجارية جديدة: «ويغوفي» و«ساكسيندا» و«زيبوند». وحال استخدامها بغرض مكافحة الوزن الزائد أو السمنة، عادة ما يجري وصف هذه العقاقير بجرعات أعلى عن نظيراتها التي يجري وصفها لعلاج السكري.

وثمة عقاقير «جي إل بي ـ 1» أخرى أقدم معتمدة لعلاج السكري، مثل دولاغلوتايد (تروليسيتي)، لكن تأثيرها على الوزن أقل فاعلية.

• كيف يجري تناول هذه العقاقير؟ تأتي معظم هذه الأدوية الجديدة على شكل حقن تعطيها لنفسك على نحو يومي أو أسبوعي. ويمكن حملها داخل قلم حاقن، الذي تحقن به جسمك عند منطقة البطن أو الفخذ.

كما تتاح في صورة أقراص، مثل سيماغلوتيد (ريبلسس Rybelsus). بيد أنه ينبغي الانتباه هنا إلى أن هذا الدواء نال موافقة إدارة الغذاء والدواء لاستخدامه في علاج السكري، لكن الإدارة لم تجيزه بعد لإنقاص الوزن.

بجانب ذلك، ثمة تركيبات أخرى من الأقراص يجري اختبارها في الوقت الحاضر.

الآثار الجانبية

• ما الآثار الجانبية؟ تحمل كل من تركيبات مكافحة السمنة والسكري آثاراً جانبية محتملة. وتتضمن الأعراض الشائعة الشعور بالتعب، والغثيان، والقيء، أو الإمساك. وهنا، أوضحت الدكتورة أبوفيان، أن هذه الأعراض عادة ما تختفي في غضون بضعة أسابيع.

وفي حالات نادرة، قد تسبب العقاقير انسداداً في الأمعاء الدقيقة، أو شلل المعدة، أو التهاب البنكرياس.

في هذا السياق، ذكرت الدكتورة أبوفيان: «في حدود علمي، لا تدوم الآثار الجانبية، وإنما تختفي إذا توقفت عن تناول العقاقير، لكن التأثيرات طويلة المدى لتناول العقاقير الأحدث غير معروفة بعد».

• من المرشح لتناول هذه العقاقير؟ تجري الموافقة على تناول هذه العقاقير بغرض إنقاص الوزن فقط لدى الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بالسمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر) أو نطاق أعلى من الوزن الزائد (مؤشر كتلة الجسم من 27 إلى 29.9)، من الذين يعانون مشكلة طبية تتعلق بالوزن الزائد، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. إلا أنه بطبيعة الحال، فإن هذا لم يمنع بعض الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه المعايير من تناولها.

ولأن هذه العقاقير جديدة وقوية، وتخضع لدراسة مكثفة، من المتوقع أن تتغير التوصيات بخصوص من ينبغي له أن يستخدمها خلال السنوات المقبلة. ومن المحتمل أن يحدد الباحثون فئات جديدة من الأشخاص الذين قد يستفيدون من هذه العقاقير - أو على العكس من ذلك، الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة لخطر التضرر من الآثار الجانبية لها.

• إلى متى ينبغي تناول هذه العقاقير؟ لا يعدّ تناول أحد عقاقير «جي إل بي ـ 1» الجديدة من الحلول قصيرة الأجل، فبمجرد شروعك في تناوله، يجب أن تستمر في ذلك لأجل غير مسمى كي تضمن الاستمرار في جني الفوائد المرتبطة بالدواء. وينبغي الانتباه إلى أنه حال توقفك عن تناول هذه العقاقير، ستعاود اكتساب الوزن.

في هذا الإطار، نبهت الدكتورة أبوفيان إلى أن: «الوزن الزائد والسمنة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، اثنتان من الحالات الخطيرة التي تتطلب في الغالب علاجاً مستمراً، قد يصل إلى مدى الحياة. وهنا، لا توجد علاجات يكفي تناولها مرة واحدة فحسب».

تساعد على إبطاء وتيرة إفراغ المعدة والسيطرة على السكر في الدم وتثبيط الشهية

التكاليف والتغطية

• ما هي تكلفة العقاقير. بطبيعة الحال، لا تأتي النتائج المذهلة بثمن بخس. تتراوح تكلفة العقاقير الجديد ما بين نحو 900 دولار و1600 دولار شهرياً. وعليك ألا تنتظر من التأمين تغطيتها بأكملها. من جهته، لا يغطي برنامج «ميديكير» الأميركية الأدوية المكافحة للسمنة، علاوة على أن تغطيته أدوية مرض السكري جزئية في أفضل الأحوال، حسب خطة التأمين الخاصة بك.

من ناحية أخرى، غالباً ما يتولى التأمين الخاص سداد ثمن أدوية علاج مرض السكري، طالما أنك جربت علاجات أخرى لمرض السكري دون نجاح. في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة أبوفيان أن نحو 20 في المائة إلى 30 في المائة فقط من شركات التأمين الخاصة تغطي في الوقت الراهن التركيبات المضادة للسمنة.

تقدم بعض الشركات المصنعة لعقاقير «جي إل بي ـ 1» كوبونات تحمل خصومات كبيرة، إلا أن الكثير من الصيدليات لا تقبلها. وعليك الحذر من الإصدارات الموفرة التي يجري الترويج لها في الإعلانات عبر الإنترنت وغيرها.

عن ذلك الأمر، حذرت الدكتورة أبوفيان من أن هذه الأدوية المركبة يجري استيرادها من بلاد أخرى، دون إشراف من جانب إدارة الغذاء والدواء، وليس هناك ما يضمن محتوياتها.

• هل هذه العقاقير متاحة؟ ما يزيد الطين بلة أن الارتفاع المحموم في شعبية هذه الأدوية أدى اليوم إلى نقصها؛ الأمر الذي يجعل من الصعب العثور عليها. وعن هذا، قالت الدكتورة أبوفيان: «يعود النقص إلى عدم توقع الشركات المصنعة لهذا المستوى من الطلب»، مضيفة أن «أكثر من 40 في المائة من الأميركيين يعانون السمنة. ولم تتوقع شركات الأدوية عدد الأشخاص الذين يرغبون في استخدام الأدوية. وتحاول الشركات جاهدة توفير الإمدادات الكافية في اللحظة التي نتحدث فيها نتحدث الآن».

وإلى أن تتمكن من إنجاز ذلك، وإلى أن تغطي المزيد من شركات التأمين الأدوية أو يضطر المصنعون إلى خفض الأسعار (وكلا الأمرين قيد المناقشة داخل الكونغرس)، فإن الكثير من الأشخاص الذين يعانون حالات طبية خطيرة يجدون أنفسهم مضطرين إلى التخلي عن الأدوية الأكثر فاعلية المضادة للسمنة التي شهدناها على الإطلاق».

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.