الحد من السعرات الحرارية يساعد في إطالة العمر والحفاظ على سلامة العقل

متسوق يدفع عربة مملوءة بالبقالة في سوبر ماركت في بيل فلاور كاليفورنيا (أ.ب)
متسوق يدفع عربة مملوءة بالبقالة في سوبر ماركت في بيل فلاور كاليفورنيا (أ.ب)
TT

الحد من السعرات الحرارية يساعد في إطالة العمر والحفاظ على سلامة العقل

متسوق يدفع عربة مملوءة بالبقالة في سوبر ماركت في بيل فلاور كاليفورنيا (أ.ب)
متسوق يدفع عربة مملوءة بالبقالة في سوبر ماركت في بيل فلاور كاليفورنيا (أ.ب)

توصل فريق من الباحثين في الولايات المتحدة إلى وجود جين معين في الجسم يقوم بدور مهم في إطالة العمر والحفاظ على سلامة العقل في حالة الحد من السعرات الحرارية.

وبحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Nature Communication، توصل فريق بحثي من معهد باك لعلوم الشيخوخة في الولايات المتحدة إلى أن الجين الذي يحمل اسم OXR1 يساعد في إطالة العمر والحفاظ على سلامة العقل مع تقدم العمر، في حالة الالتزام بحميات غذائية معينة تقل فيها كمية السعرات الحرارية التي تدخل الجسم، وفقا لما ذكرته وكالة «الأنباء الألمانية».

وصرح الباحث كينيث ويلسون من معهد باك لأبحاث الشيخوخة أنه «عندما يقلل شخص ما كمية الغذاء التي يتناولها، فإنه يعتقد بشكل بديهي أن هذه الحمية تؤثر على الجهاز الهضمي أو تكوين الدهون في الجسم فحسب، دون أن يلتفت إلى تأثير خفض السعرات الحرارية على المخ».

وأضاف في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني «ساينس ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية أن الدراسة أظهرت وجود جين معين في الجسم ينطوي على أهمية بالنسبة للمخ. وأوضح الباحث بانكاج كاباهي من معهد باك قائلا: «لقد وجدنا أن استراتيجيات تغذية معينة مثل الصوم المتقطع أو الحد من السعرات الحرارية ربما ترفع مستويات هذا الجين وتعزز آثاره الدفاعية».

وذكرت الباحثة ليزا إيلربي من معهد باك أن «هذا الجين يمثل عنصرا مهما للحفاظ على المخ ضد الشيخوخة والأمراض العصبية». ويؤكد الباحثون أن هذا الجين يحمي الخلايا من أضرار الأكسدة، كما أن غيابه يقترن بأضرار حادة بالجهاز العصبي، وقد يؤدي إلى الوفاة المبكرة، بحسب موقع «ساينس ديلي».


مقالات ذات صلة

«دودة الزومبي» تعود إلى الحياة بعد 24 ألف عام... وتبدأ بالتكاثر

علوم «دودة الزومبي» حيوان مجهري متعدد الخلايا (أرشيفية - أ.ف.ب)

«دودة الزومبي» تعود إلى الحياة بعد 24 ألف عام... وتبدأ بالتكاثر

استخرج العلماء حيواناً مجهرياً أطلقوا عليه اسم «دودة الزومبي» من التربة الصقيعية في سيبيريا، ثم قاموا بإذابة الصقيع، وراقبوا الحيوان وهو يستيقظ ويتكاثر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
صحتك ما نأكله اليوم... يكتب ملامح الغد (شاترستوك)

سرّ أبناء المعمّرين... ماذا يأكلون ليعيشوا أطول؟

الملاحظ أنّ عدداً أكبر من الناس، اليوم، يعيشون حتى سنّ المائة، مقارنةً بالأجيال السابقة، ممّا دفع الباحثين إلى دراسة أسرار طول العمر...

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك مذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد جزئياً على كيفية الحصول عليه (بيكساباي)

هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟

قدمت دراسة مثيرة من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

وجبة الإفطار والنوم وزيت السمك... أسرار لاكتساب المرونة النفسية

وجد الباحثون أن تناول الإفطار 5 مرات أسبوعياً أو أكثر مع ممارسة التدريبات البدنية لمدة 20 دقيقة على الأقل يومياً يساعدان في اكتساب قدر أكبر من المرونة النفسية.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
يوميات الشرق الحرص على التعرض لضوء الشمس منذ الصباح يعزز النشاط (مجلة ريل سمبل)

5 طرق فعالة لإيقاظ الجسم من خمول الشتاء

مع انتهاء أشهر البرد وقِصر ساعات النهار، يشعر كثيرون بانخفاض في مستويات الطاقة وصعوبة في استعادة النشاط المعتاد مع بداية فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)
الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)
TT

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)
الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ومع ذلك، لا يقتصر دور الماء على الترطيب فقط، إذ يمكن تحويله إلى مشروب أكثر فائدة ومتعة من خلال إضافة مكونات طبيعية تعزز قيمته الغذائية وتمنحه نكهة منعشة. فبلمسات بسيطة، مثل الفواكه أو الأعشاب أو بعض الإضافات الصحية، يمكن الارتقاء بكوب الماء ليصبح عنصراً داعماً للصحة العامة.

وفيما يلي ست طرق سهلة يمكنك اعتمادها لإثراء مياهك اليومية، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»:

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل الليمون والبرتقال وشرائح الغريب فروت، من أكثر الإضافات شيوعاً للماء. ولا يقتصر دورها على إضفاء مذاق منعش يجمع بين الحلاوة والحموضة، بل توفّر أيضاً قيمة غذائية عالية بفضل غناها بفيتامين «سي».

فعلى سبيل المثال، يوفّر عصر شريحتين من الليمون في كوب الماء نحو 5 في المائة من الاحتياجات اليومية من فيتامين «سي»، في حين يمنح عصر نصف برتقالة نحو 24 في المائة من هذه الاحتياجات.

ويؤدي فيتامين «سي» أدواراً مهمة في الجسم، من بينها دعم جهاز المناعة وتعزيز الوظائف الإدراكية. كما يُعدّ مضاداً قوياً للأكسدة؛ إذ يساعد على التخلص من الجذور الحرة الضارة بالخلايا، ما قد يسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان وأمراض القلب أو إبطاء تطورها.

2. التوت

يُضفي التوت نكهة لذيذة ومحببة على الماء، إلى جانب كونه غنياً بمضادات الأكسدة والألياف والعناصر الغذائية الدقيقة. ومع ذلك، تركز معظم الدراسات على تناول التوت بشكل مباشر، ولا يزال من غير الواضح مقدار الفوائد التي تنتقل إلى الماء عند نقعه.

وللحصول على أقصى استفادة، يُنصح بتناول حبات التوت بعد الانتهاء من شرب الماء.

ومن أبرز أنواعه التي يمكن إضافتها:

التوت الأزرق: يحتوي على فيتامينات «سي» و«كيه»، إضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم. كما يُعدّ غنياً بمضادات الأكسدة المعروفة بالأنثوسيانين، التي تمنحه لونه المميز. وقد ربطت الدراسات بين تناوله وتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوظائف الإدراكية.

الفراولة: توفّر فيتامين «سي» وحمض الفوليك والكالسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب مضادات الأكسدة. وترتبط بتحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات وزيادة مستويات مضادات الأكسدة في الجسم.

التوت الأسود: يحتوي على فيتامينات «أ» و«سي» و«كيه» و«هـ»، بالإضافة إلى معادن، مثل: الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى امتلاكه خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان وداء السكري.

3. الخيار

يُضفي الخيار المقطّع نكهة منعشة وقواماً خفيفاً على الماء، كما يحتوي على مضادات أكسدة وفيتامينات ومركبات نباتية مفيدة. ومع ذلك، لا يُعرف بدقة مقدار ما ينتقل من هذه العناصر إلى الماء.

ولتعظيم الفائدة الصحية، يُنصح بتناول شرائح الخيار بعد شرب الماء المنقوع.

4. مسحوق الإلكتروليتات

تُعدّ إضافة مسحوق الإلكتروليتات إلى الماء وسيلة سريعة لتعزيز النكهة ودعم الترطيب. وتشمل الإلكتروليتات معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم، وهي عناصر أساسية لوظائف الجسم.

تساعد هذه المعادن في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، كما تدعم استقرار ضغط الدم، ووظائف العضلات، وانتظام ضربات القلب. لذلك، فإن تعويض الإلكتروليتات قد يكون مفيداً خاصة عند فقدانها عبر التعرّق أو النشاط البدني.

5. التوابل

تُستخدم التوابل عادة لإضفاء النكهة على الطعام، لكن يمكن أيضاً إضافتها إلى الماء - خصوصاً الساخن - للحصول على فوائد صحية مشابهة. ومن أبرز الخيارات:

القرفة: تحتوي على مركب نشط يُعرف باسم «سينامالدهيد»، يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى مركبات البوليفينول المفيدة.

القرنفل: يحتوي على مركب «الأوجينول» الذي يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات.

الزنجبيل: غني بمركبات مثل «الجينجيرول» التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، وقد تساهم في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول.

6. الأعشاب

تُعدّ الأعشاب خياراً بسيطاً وطبيعياً لإضافة نكهة وفوائد صحية إلى الماء. ومن أبرزها:

النعناع: يحتوي على مركب «المنثول»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا، وقد يكون له دور في دعم الصحة العامة.

الريحان: غني بفيتامينات «سي و«أ» و«كيه»، بالإضافة إلى مركبات مضادة للأكسدة، مثل «الأوجينول»، التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة، ما قد يساهم في الوقاية من أمراض القلب وغيرها.

من خلال هذه الإضافات البسيطة، يمكن تحويل الماء من مشروب أساسي إلى عنصر غذائي داعم للصحة، يجمع بين الترطيب والفائدة والنكهة في آن واحد.


دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)
«المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

في ظل تزايد القلق العالمي بشأن تأثير الملوثات البيئية على صحة الإنسان، تسلّط أبحاث حديثة الضوء على فئة من المواد الكيميائية واسعة الانتشار تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية»، والتي قد تحمل مخاطر صحية خطيرة، خصوصاً على الأطفال. ومع استخدامها المكثّف في العديد من المنتجات اليومية، بدأت تتكشف تدريجياً آثارها المحتملة على المدى الطويل، بما في ذلك ارتباطها ببعض أنواع السرطان.

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين. فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات، بدءاً من أغلفة الطعام المقاومة للدهون وأواني الطهي غير اللاصقة، وصولاً إلى خيوط تنظيف الأسنان، ومستحضرات التجميل مثل الماسكارا، وحتى رغوة إطفاء الحرائق، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

خصائص استثنائية... ومخاطر مستمرة

يعود الانتشار الواسع لهذه المواد إلى خصائصها الفريدة، إذ تتميّز بقدرتها على طرد الماء والزيوت، ومقاومة درجات الحرارة المرتفعة، فضلاً عن متانتها العالية.

لكن في المقابل، تُعدّ هذه المواد شديدة الثبات، حيث لا تتحلل بسهولة في البيئة، وقد تستمر بعض مركباتها لمئات أو حتى آلاف السنين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتسرّب إلى مصادر مياه الشرب، وتلوّث الغذاء، ثم تتراكم داخل أجسام البشر والحيوانات.

وقد ربطت دراسات سابقة هذه المواد بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السرطانات، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والخرف، والعقم.

دراسة تربطها بسرطان الدم لدى الأطفال

في هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا عن وجود ارتباط بين التعرّض المبكر لهذه المواد، المعروفة اختصاراً باسم PFAS (مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل)، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال.

ولتقصّي آثار هذا التعرّض، قام الباحثون بتحليل عينات دم مجففة جُمعت من حديثي الولادة في مدينة لوس أنجليس الأميركية على مدى 15 عاماً، بهدف تكوين صورة أكثر دقة عن تأثير التعرض المبكر لهذه المواد الكيميائية المنتشرة.

وشملت الدراسة 125 طفلاً تم تشخيصهم بسرطان الدم الليمفاوي الحاد، إلى جانب 219 طفلاً غير مصابين، وُلدوا جميعاً بين عامي 2000 و2015.

مركبات محددة تبرز في النتائج

ومن بين 17 مركباً من مركبات PFAS تم رصدها في دم حديثي الولادة، برز نوعان هما PFOA وPFOS باعتبارهما الأكثر ارتفاعاً في المستويات.

ويُعدّ ماء الشرب المصدر الرئيسي لمادة PFOA، كما تُستخدم في تغليف المواد الغذائية والأقمشة المقاومة للماء، وكانت تُستخدم حتى وقت قريب في أواني الطهي المصنوعة من التفلون. أما مادة PFOS، فتُستخدم في تطبيقات مشابهة، بالإضافة إلى وجودها في الملابس والسجاد المصنوع من الألياف الصناعية.

وأشار الفريق البحثي إلى أن الأطفال الذين سُجّلت لديهم مستويات أعلى من مركبات PFAS في دمائهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا)، مع التأكيد على أن التقديرات لا تزال غير دقيقة بشكل كامل.

كما لفت الباحثون إلى أن المخاطر قد تزداد في حال التعرّض المشترك لأكثر من مركب كيميائي، ما يعكس تأثيراً تراكمياً محتملاً لهذه المواد.

وفي تعليقها على نتائج الدراسة، قالت فيرونيكا فييرا، رئيسة قسم الصحة البيئية والمهنية في كلية وين للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، وأحد المشاركين في البحث: «يقرّبنا هذا العمل من فهم طبيعة التعرض الذي يواجهه الأطفال منذ لحظة الولادة، وذلك من خلال القياس المباشر لمركبات PFAS في الدم، بدلاً من الاعتماد على تقديرات غير مباشرة مثل مياه الشرب».

وأضافت: «إن رصد هذه التعرضات خلال مرحلة حرجة من النمو يمنحنا صورة أوضح عن كيفية مساهمة الملوثات البيئية في زيادة خطر الإصابة بسرطانات الأطفال».


هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
TT

هل يؤثر تناول أحماض أوميغا 3 يومياً على سكر الدم؟

تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)
تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (بكساباي)

وسط الإقبال الكبير على المكملات الغذائية، تبرز أحماض أوميغا 3 كأحد أشهر الخيارات المرتبطة بصحة القلب والدماغ.

لكن السؤال الذي يهم ملايين المرضى: هل يمكن أن تساعد هذه المكملات في ضبط مستوى السكر في الدم؟

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتباين نتائج الأبحاث حول تأثير تناول مكملات أوميغا 3 يومياً على مستويات السكر (الغلوكوز) في الدم، حيث تشير بعض الأدلة الحديثة إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

تأثير غير ثابت على سكر الدم

يُعد ارتفاع مستوى السكر في الدم نتيجةً لخلل في إنتاج الإنسولين أو في فاعليته من سمات مرض السكري. ودون إدارة دقيقة، قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة تُصيب العينين والكليتين والقلب والأعصاب.

ونظراً لخطورة مرض السكري وطبيعته المزمنة، بدأ العلماء دراسةً واسعة النطاق ومستمرة حول الدور المحتمل للمكملات الغذائية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، في الوقاية من مرض السكري، وبوصفها علاجاً مساعداً للأدوية التقليدية المُستخدمة لعلاجه.

وعلى الرغم من الدراسات العلمية المكثفة، فإن نتائج تأثير تناول مكملات أوميغا 3 على مستوى السكر في الدم لا تزال غير متسقة.

على وجه التحديد، بينما وجدت بعض الدراسات أن مكملات أوميغا 3 تخفض مستويات السكر في الدم، أشارت دراسات أخرى إلى تأثير ضئيل أو معدوم.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

من الأمثلة على الدراسات التي تُقدم نتائج متضاربة حول تأثير أوميغا 3 على سكر الدم، دراسة نُشرت عام 2024، استعرضت 30 تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين، معظمهم من البالغين، مصابين بداء السكري.

وتلقى المشاركون مكملات أوميغا 3 بأنواع وجرعات مختلفة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع واثني عشر شهراً.

ووجدت التجربة أن بعض المشاركين شهدوا انخفاضاً في مستويات سكر الدم الصائم مع تناول مكملات أوميغا 3، بينما لم يُظهر آخرون أي تغيير.

ولاحظ الباحثون أن هذه الاختلافات في نتائج التجارب قد تُعزى إلى عوامل مثل عدد المشاركين في كل تجربة، ومدة التجربة، وعمر المشاركين، ومدة إصابتهم بداء السكري وجرعة مكملات أوميغا 3.

ومن الأمثلة الأخرى على الدراسات التي تناولت الدور غير المؤكد لتناول مكملات أوميغا 3 اليومية على مستويات السكر في الدم دراسة أجريت عام 2022، استعرضت ثلاثين تجربة عشوائية مضبوطة شملت مشاركين مصابين وغير مصابين بداء السكري.

وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر في الدم أثناء الصيام.

من جهة أخرى، استعرضت دراسة أجريت عام 2020 اثنتي عشرة تجربة عشوائية مضبوطة شملت ما يزيد قليلاً على 800 بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني. وكشفت النتائج أن تناول مكملات أوميغا 3 لم يؤثر على مستويات السكر في الدم.

وفي دراسة أجريت عام 2019 بحثت في 83 تجربة عشوائية مضبوطة شملت أكثر من 120 ألف فرد مصابين وغير مصابين بداء السكري، وجد الباحثون أن زيادة تناول أوميغا 3، سواءً من خلال المكملات الغذائية أو الأطعمة (الأسماك أو النباتات)، كان لها تأثير ضئيل أو معدوم على مستويات سكر الدم.

هل يُنصح بتناولها؟

لا توجد أدلة كافية تؤكد أن أوميغا 3 تحسن التحكم في سكر الدم. ولا تُوصي الجمعيات الطبية بشكل عام باستخدامها لمرضى السكري أو بمقدمات السكري.

مع ذلك، توجد بعض الأدلة، وإن كانت متفاوتة، على أن مكملات أوميغا 3 قد تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري والأفراد الذين لديهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكولسترول.

ونظراً لهذه العلاقة المحتملة، قد يوصي طبيبك بتناول مكملات أوميغا 3 بناءً على عوامل خطر إصابتك بأمراض القلب.

آثار جانبية محتملة

غالباً ما تكون الآثار الجانبية لتناول أوميغا 3 خفيفة، وتشمل طعماً غير مستساغ للمكملات الغذائية، ورائحة فم كريهة، واضطرابات هضمية (مثل: الشعور بالغثيان، والإسهال، وحرقة المعدة).