اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية

اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية
TT

اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية

اكتشاف فئة جديدة من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا المقاومة للأدوية

حدد باحثون فئة جديدة تمامًا من المضادات الحيوية يمكنها قتل البكتيريا المقاومة لمعظم الأدوية الحالية.

وZosurabalpin فعال للغاية ضد بكتيريا Acinetobacter baumannii (السلطعون) المقاومة للكاربابينيم، والتي تم تصنيفها على أنها مسببات الأمراض «ذات الأولوية 1» من قبل منظمة الصحة العالمية بسبب وجودها المتزايد في المستشفيات.

ويمكن أن تقتل السلطعون ما يصل إلى 60 % من الأشخاص المصابين به. وعادة ما تسبب التهابات المسالك البولية والجهاز التنفسي ومجرى الدم، ما قد يؤدي إلى «الإنتان»؛ وهي مسؤولة عن حوالى 20 % من حالات العدوى في أماكن مثل المستشفيات أو دور الرعاية أو غيرها من أماكن الرعاية الصحية المماثلة.

وتعمل المضادات الحيوية عادةً عن طريق عبور جدار الخلية الذي يحيط بالبكتيريا المعدية للوصول إلى الآلات الحيوية بداخلها. وبمجرد دخول المضادات الحيوية إلى الخلية، فإنها تعيق هذه الآلية بطريقة إما تمنع البكتيريا من النمو أو تسبب موت الخلية. فيما يمثل السرطان تحديًا سريريًا لأنه يحتوي على جدار خلوي مزدوج الطبقات؛ وهي ميزة يصفها علماء الأحياء المجهرية بأنها «سلبية الغرام»؛ وهذا يعني أن المضادات الحيوية تحتاج إلى عبور الطبقتين للوصول إلى الآلات الحيوية داخل البكتيريا لقتلها وعلاج العدوى. غير ان الاستثناء من هذه القاعدة هو المضادات الحيوية التي تحتوي على البنسلين، حيث يكون الهدف في جدار الخلية نفسه.

وهذه المضادات الحيوية، المعروفة باسم الكاربابينيمات، تم استخلاصها من البنسلين بعد حوالى 48 عامًا من اكتشافها لأول مرة، ولا تزال تعمل بنفس الطريقة. ومع ذلك، فقد خضعت لتعديلات كيميائية ذكية لمنع البكتيريا من التطور بنجاح لمقاومتها. وهذا يجعلها جزءًا حيويًا في علاج الالتهابات مثل تلك التي تسببها بكتيريا Acinetobacter baumannii. لكن السلطعون، وهي نسخة البكتيريا الخارقة من هذه العدوى، طورت القدرة على تحطيم الكاربابينيمات، ما منحها اليد العليا التطورية في المستشفيات.

كما تبين أن الفئة الجديدة من المضادات الحيوية، zosurabalpin، فعالة للغاية ضد السرطان سواء في المختبر أو في الحيوانات المصابة. إذ اختبر الباحثون هذا الدواء ضد أكثر من 100 عينة من السرطان من مرضى يعانون من العدوى. ووجد فريق البحث أن دواء زوسورابالبين كان قادرا على قتل كل هذه السلالات البكتيرية. ويمكنه أيضًا قتل البكتيريا الموجودة في مجرى الدم لدى الفئران المصابة بالسرطان، ما يمنعها من الإصابة بالإنتان. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

وتتمتع السلطعون بالقدرة على صنع مادة سامة تسمى «عديد السكاريد الدهني» والتي تستخدمها كجزء من أسلحتها لإصابة الأشخاص والتي عادة ما تدمجها في جدار خليتها الخارجي.

كما تعمل Zosurabalpin عن طريق منع آلة جزيئية تسمى LptB2FGC تنقل سموم عديد السكاريد الدهني من الحاجز الداخلي إلى الحاجز الخارجي. ويؤدي هذا إلى تراكم السم داخل البكتيريا، ما يتسبب في موت خلايا السرطان.

وفي حين تعد آلية LptB2FGC فريدة جدًا بالنسبة لـ Crab، والتي لها بعض المزايا والعيوب، إلّا ان الخبر السيئ هو أن zosurabalpin سيقتل فقط عدوى السرطان وليس تلك التي تسببها أنواع أخرى من البكتيريا؛ وهذا يعني أن الأطباء سيحتاجون إلى تشخيص المرضى المصابين بهذه العدوى بدقة ليقرروا ما إذا كان عقار زوسورابالبين هو الدواء المناسب. لكن الميزة الرئيسية هي أن فرصة ظهور مقاومة للمضادات الحيوية تقل؛ حيث أن هذه المقاومة لا يمكن أن تنشأ إلا من السلطعون هذه وليست من أنواع أخرى من البكتيريا. ويأمل الباحثون أن يؤدي ذلك إلى إطالة العمر الافتراضي لهذا الدواء. مشيرين الى انهم «شاهدوا بالفعل بعض الطفرات في العقار المستهدف LptB2FGC. ومع ذلك، يبدو أن هذه فقط تقلل من فعالية زوسورابالبين، بدلاً من إيقافه عن العمل تمامًا. لكن الخبر السار هو أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن عمل مضاد حيوي بهذه الطريقة. إنه يمنح علماء الأحياء الدقيقة وسيلة جديدة لاستكشاف طرق لقتل أعدائنا البكتيريين قبل أن يقتلونا».

وفي هذا الاطار، فان Zosurbalpin هو الآن في المرحلة الأولى من التجارب السريرية لاستخدامه في المرضى المصابين بالسرطان. إذ سيساعد هذا الاختبار المبكر على البشر شركة «روش» (التي تعمل على تطويره) على اكتشاف أي آثار جانبية للأدوية بالإضافة إلى السمية المحتملة.

والأهم من ذلك، انهم بحاجة إلى التحقق من أن الدواء يعمل بشكل جيد عند البشر كما كان الحال في الفئران، والنظر لمعرفة ما إذا كانت هناك أي مقاومة للمضادات الحيوية تظهر لدى مرضى التجربة. بيد انه لا يزال الوقت مبكرًا. لكن هذا الاكتشاف يقدم فرصًا كبيرة في مكافحة العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تمتَّع بفوائد مرق العظام

تمتَّع بفوائد مرق العظام
TT

تمتَّع بفوائد مرق العظام

تمتَّع بفوائد مرق العظام

إن كنت قد مررت بـ«قسم الحساء» في المتاجر الكبيرة أخيراً، فمن المحتمل أنك لاحظت وفرة أنواع «مرق العظام» على الرفوف. وتشهد هذه الأنواع من المرق إقبالاً كبيراً في الآونة الأخيرة، سيما بين متبعي أنظمة حمية «باليو» paleo diet أو حمية «كيتو» keto diet، أو غيرها من الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الرائجة.

ما هو مرق العظام؟

يُحضر مرق العظام ببساطة، عن طريق غلي عظام الحيوانات (عادة الدجاج أو البقر) في الماء على نار هادئة لفترة طويلة من الزمن، وذلك لاستخلاص عناصرها الغذائية ونكهاتها لإنتاج مرق لذيذ. وقد تُغلى أيضاً اللحوم والجلود والأنسجة الضامة مع العظام، إضافة إلى الخضراوات العطرية والأعشاب والتوابل لإضافة النكهة. وتتضمن معظم وصفات مرق العظام مكوناً حمضياً مثل الخل للمساعدة في تكسير الكولاجين والمعادن الموجودة في العظام.

* اختلاف مرق العظام عن المرق العادي. بما أنه يُصنع أساساً من العظام، فإن مرق العظام bone broth يختلف عن المرق العادي الذي يُصنع تقليدياً من اللحم (إلى جانب الخضراوات والمنكهات) ويُغلى لفترة أقصر بكثير. كما يتميز مرق العظام بقوام أكثر كثافة قليلاً وقوام أغنى في الفم، مقارنة بالمرق العادي؛ لأن عملية الطهي تُحوّل بعض الكولاجين الموجود في العظام إلى جيلاتين.

ومع ذلك، فإن مرق العظام والمرق العادي هما في الأساس الشيء نفسه؛ فكلاهما يعتمد على العظام بدلاً من اللحم، ويتضمنان خضراوات وتوابل متشابهة.

* فترة الطهي. الفرق الجوهري يكمن في الوقت؛ حيث يُطهى المرق العادي لبضع ساعات في المعتاد، بينما تتطلب وصفات مرق العظام وقتاً أطول بكثير، يتراوح من 4 إلى 6 ساعات، وقد يصل إلى يوم كامل أو أكثر، حتى تصبح العظام شبه متحللة.

الفوائد الغذائية

يمنح مرق العظام كمية جيدة من البروتين، تتراوح بين 8 إلى 10 غرامات لكل كوب، مقارنة بـ2 إلى 6 غرامات فقط في كوب المرق العادي. ويعد الحصول على قدر كافٍ من البروتين أمراً حيوياً للحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها مع التقدم في العمر، فضلاً عن أهميته للصحة العامة.

كما يحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من الكالسيوم، والمغنيسيوم، والفوسفور، وهي معادن تدعم جوانب صحية متعددة.

ويمكنك تعزيز القيمة الغذائية لمرق العظام عبر استخدامه كقاعدة للحساء وإضافة الدجاج (لمزيد من البروتين)، أو البقوليات مثل الفاصوليا والعدس (الغنية بالبروتين والألياف)، أو الخضراوات المقطعة مثل الكوسة الصفراء، والسبانخ، والكرنب، والطماطم، والجزر، أو البازلاء (وكلها محملة بالفيتامينات والمواد النباتية المفيدة).

ما الذي يجب البحث عنه في المنتجات الجاهزة؟

يعتمد اختيار مرق العظام الجاهز من المتجر غالباً على المذاق، ولكن يجب أن يستند أيضاً إلى المكونات؛ فبعض الأنواع يحتوي على مواد حافظة، وملونات، ونكهات اصطناعية، وملح. لذا، اقرأ ملصق «الحقائق الغذائية» بعناية، وحاول العثور على النوع الذي يحتوي على أقل قدر من المواد المُضافة.

أيضاً، سواء كنت تشتري مرق عظام الدجاج أو البقر، ابحث عن الأنواع «مخفضة الصوديوم» أو «قليلة الصوديوم»؛ إذ يمكن لبعض الأنواع أن تحتوي على أكثر من 450 مليغراماً من الصوديوم لكل كوب، وهذا يمثل نحو 20 في المائة من الحد اليومي الموصى به من الصوديوم.

والبديل الآخر هو صنع مرق العظام بنفسك. حاول ألا تشعر بالرهبة من العملية؛ فعلى الرغم من أن وقت الطهي طويل، فإنه لا يتطلب مجهوداً يدوياً مستمراً. علاوة على ذلك، سيتيح لك تحضير مرق العظام في المنزل تعديل المكونات والملح حسب ذوقك. كما أن الشعور بالرضا أثناء طهي هذا المرق اللذيذ على نار هادئة، واستخدامه لتحضير حساء أو يخنات منزلية صحية وشهية، يستحق العناء حقاً.

وصفة بسيطة لمرق العظام المنزلي

لتحضير نحو 6 إلى 8 أكواب من مرق العظام، ضع ما بين كيلوغرام إلى كيلوغرام ونصف من عظام الدجاج أو البقر في قدر كبير وعميق (يمكنك تحميص العظام أولاً للحصول على نكهة إضافية ولون أعمق). وإذا رغبت، أضف بعض الخضراوات المقطعة تقطيعاً خشناً مثل الجزر والكرفس والبصل، ومُنكهات مثل الزعتر وورق الغار. صُب نحو 12 كوباً من الماء (أو ما يكفي لتغطية المكونات بعدة سنتيمترات)، وأضف ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من الخل.

غطِّ القدر واتركه حتى يصل لدرجة الغليان، ثم خفف النار إلى أقصى درجة واتركه يطهى بهدوء لمدة 12 ساعة. بعد ذلك، صَفِّ المرق باستخدام مصفاة دقيقة، وتخلص من العظام والمكونات الصلبة. تبِّل المرق بالملح والفلفل حسب رغبتك.

* رسالة «هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا».


من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.