7 خطوات للتغلب على الأرق

أهمية ممارستها لدرء اضطرابات النوم

7 خطوات للتغلب على الأرق
TT

7 خطوات للتغلب على الأرق

7 خطوات للتغلب على الأرق

إحدى الحقائق التي تخبرنا بها الحياة: «يقضي المرء ثُلث عمره في النوم».

وإحدى الحقائق التي تخبرنا بها المصادر الطبية: «النوم بالليل لعدد كافٍ من الساعات، وجعْل ذلك سلوكاً يومياً، له دور محوري في رفع مستوى الصحة النفسية والجسدية، والوقاية من الأمراض المزمنة، وزيادة مستويات الطاقة في الجسم، وتحسين القدرات الذهنية والبدنية».

وإحدى الحقائق التي يخبرنا به واقع الممارسات في الحياة اليومية: «يعاني كثيرون -وبشكل مزعج- من عدم القدرة على نوم تلك الساعات الصحية في وقت مبكر من الليل. وبعضهم يتقطع لديه النوم لأسباب عدة، بما يحرمه من الاستمتاع بالخلود إلى النوم أو العودة إليه، وبما يحرمه أيضاً من النشاط واتقاد الذهن في ساعات النهار».

سلوكيات يومية صحية

وإزاء هذه الحقائق الثلاث، من 3 مصادر مختلفة، تطرح المصادر الطبية عدداً كثيراً من النصائح لتهيئة الأجواء الملائمة للخلود إلى النوم، والاستمرار فيه. وإليك 7 من تلك السلوكيات اليومية الصحية لتسهيل النوم، والتي ثبتت فائدتها لدى كثير من الناس. وهي:

1. تجنب الإزعاج الذهني والعاطفي: ترى المصادر الطبية أن نيل المرء راحة نفسية قبل الخلود إلى النوم، وعيشه ساعات من السلام مع نفسه ومع منْ حوله من أفراد الأسرة، الخطوة الأولى في تصميم روتين النوم. وتنصح الإنسان بأنه لو تذكر شيئاً من تلك الأمور التي تشغل ذهنه وتُنهك عاطفته، فعليه أن يدعها للغد كي يفكر فيها ويتعامل معها.

ويلخص ذلك أطباء «مايو كلينك» بقولهم: «يمكن أن تضطلع الكيفية التي تتعامل بها مع ضغوط الحياة اليومية، بدور مهم للغاية في قدرتك على الاستلقاء والنوم المستمر. ولا يقتصر الضرر كله على الضغط، إذْ يتحول الضغط إلى انزعاج أو قلق، ومن ثم يمكن لنومك أن يضطرب.

وإذا كان عقلك المشوش يبقيك مستيقظاً خلال الليل، فجرب أن تستخدم تقنيات التحكم في الضغط قبل النوم. جرب التداوي بالروائح أو التنفس العميق أو تصفح جريدة أو التأمل. وإذا كنت مستلقياً على السرير وشعرت بالضغط حيال عدم قدرتك على النوم، انهض من السرير وافعل شيئاً يعزز الاسترخاء. قد يكون هذا الشيء قراءة كتاب ممل، أو ممارسة تقنية من تقنيات الاسترخاء، أو التركيز على التنفس. وعند البدء في الشعور بالنعاس مرة أخرى، اذهب إلى السرير».

2. «تصميم» برنامج للنوم: ما يحتاجه المرء البالغ هو نوم 8 ساعات بالليل. وذلك دون التمادي بنوم ساعات أكثر، أو تأخير بدء النوم، أو تأخير الاستيقاظ منه. وهذا ما على المرء أن يحدده لنفسه عند تصميمه برنامج النوم لديه. وخصوصاً أن يحدد موعداً ثابتاً للنوم الليلي وللاستيقاظ الصباحي. وعليه أن يحاول باهتمام ألا يحصل اختلاف (أكثر من ساعة) في مواعيد نومه بليالي الأسبوع، عن مواعيد نومه بليالي أيام العطلات الأسبوعية أو الإجازات.

وتؤكد المصادر الطبية أن: «هذا الالتزام اليومي بمواعيد دورة النوم يعزز فرص النجاح لنوم الساعات الكافية من الليل والاستيقاظ بنشاط في الصباح؛ لأن الجسم سيتعرف على ذلك الروتين اليومي ويتعود عليه، وبالتالي سيساعد أجهزة وأعضاء الجسم على سهولة نوم الإنسان. وإلا فإن الجسم لن يستجيب بسهولة للخلود إلى النوم عندما يرغب المرء في ذلك، وسيعاني المرء جراء ذلك من الأرق الليلي».

ومما يساعده في هذا، تذكر أن الإنسان يحتاج إلى نوم الساعات الكافية كل ليلة؛ لأن الدماغ خلال النوم يقوم بالتخلص مما هو ليس مهماً، من المعلومات التي دخلت إليه (الدماغ) خلال ساعات الاستيقاظ. وبالتالي يختار الدماغ تخزين الذكريات المفيدة بطريقة تتيح سهولة استرجاعها بصورة أكثر كفاءة، وعلى المدى الطويل. كما أن الجسم في فترة النوم يتخلص من فضلات الخلايا، لتنشيط جهاز مناعة الجسم. وينظم الجسم كذلك خلال فترة النوم الليلي، إفراز عدد من الهرمونات التي تعمل على المساعدة في التحكم بالتوتر، وضبط عملية النمو، وإصلاح الأنسجة العضلية، وضبط نسبة الغلوكوز في الدم، بما يقي من الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والنوبة القلبية والسكري والاكتئاب.

الإضاءة وبيئة النوم

3. خفض الضوء بعد الغروب: أهم 3 حقائق في فسيولوجيا النوم هي:

- الدماغ ينتج هرمون ميلاتونين ليكون هو «المُنَوِّم الطبيعي» لتسهيل النوم.

- إفراز هذا الهرمون ينشط مع تقليل تعرض الجسم للضوء ومشاهدة الضوء.

- نجاح الخلود إلى نوم طبيعي وهادئ ومريح، يعتمد على إعطاء المرء لدماغه الفرصة الطبيعية ليقوم بإنتاج الكمية الكافية من هذا الهرمون.

وللتوضيح، فإن الميلاتونين Melatonin هرمون ضروري للنوم الجيد. ويتم إنتاج هذا الهرمون الفريد من قبل الغدة الصنوبرية Pineal Gland الموجودة في قاع الدماغ، وذلك وفق إيقاعات تعرض الجسم لضوء الشمس. ولذا ينتج الدماغ مزيداً من الميلاتونين عندما تغرب الشمس، ويقل ذلك عندما تشرق الشمس.

وإضافة إلى تسهيل النوم، فإن الميلاتونين له مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، كتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي Neurodegenerative Diseases مثل مرض الزهايمر، ومرض باركنسون. كما يؤدي الميلاتونين كثيراً من الوظائف القيمة في العين البشرية، للحفاظ على صحة الشبكية وغيرها من أجزاء العين؛ خصوصاً مع التقدم في العمر.

ولذا حينما لا يُخفّض المرء تعرضه للضوء، في المصابيح وشاشات الكومبيوتر والهاتف المحمول والتلفزيون، وخصوصاً الضوء الأزرق، المنبعث من الشاشات الإلكترونية، يصعب جداً على الدماغ إفراز الكمية الكافية من هذا الهرمون، وبالتالي يصعب الخلود إلى النوم.

4. غرفة النوم الصحية: يجدر أن تكون غرفة النوم للنوم بالدرجة الأولى، وليست غرفة معيشة أو مكتباً، وأن تمتلك -وفق ما تصفه المصادر الطبية- بيئة نوم نظيفة Sleep Hygiene. وتفاصيل مقومات ذلك تشمل: سرير النوم، ودرجة البرودة، وشدة الإضاءة، وكماليات الأثاث فيها. وسرير النوم يجدر أن تكون مرتبته مريحة ووسائده كذلك.

وتفيد تلك المصادر بأن الشخص البالغ يقضي ثلث عمره تقريباً نائماً، لذا ينبغي عليه ألا يبخل على نفسه في الحصول على فراش ووسائد صحية تجعله مستريحاً ومسترخياً خلال النوم. والبرودة الصحية للعضلات والدماغ في غرفة النوم هي نحو 24 درجة مئوية. ومن المفيد جداً أن تخلو غرفة النوم من المشتتات، مثل التلفزيون والكومبيوتر. كما أن إضاءة غرفة النوم يجدر أن تكون خافتة من بعد مغيب الشمس، كي لا يضطرب إفراز الدماغ لهرمون الميلاتونين.

«أغذية» النوم

5. البيض واللبن الزبادي: البيض مصدر غني جداً بكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية الصحية. وهو أيضاً غني بالميلاتونين، ما يجعله طعاماً يُساعد على النوم؛ خصوصاً البيض المسلوق، وغني بالتريبتوفان Tryptophan. والتريبتوفان هو حمض أميني مرتبط بتسهيل النوم وتحسين الحالة المزاجية. ولذا قد يساعد تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان على البقاء نائماً لفترة أطول. وللتوضيح، فإنه حمض أميني أساسي لا تنتجه أجسامنا بشكل طبيعي، والذي يجب أن نحصل عليه من خلال الغذاء. وهذا الحمض الأميني يقلل الوقت الذي نستغرقه للدخول في النوم؛ لأن التريبتوفان يساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم المهم، الميلاتونين. والبيض أيضاً غنى بالبروتينات، ولذا هو مفيدٌ جداً في تخفيف الشعور بالجوع أثناء فترة الليل. والجوع من أقوى منغصات الاستغراق في النوم، ويدفع إلى الأكل الليلي بكثرة دون وعي.

ويساعد تناول اللبن الزبادي قبل النوم في تسهيل الخلود إلى النوم؛ لأنه يحتوي على الميلاتونين. ووفق ما تذكره المصادر الطبية، فإن أفضله اللبن الزبادي المصنوع من حليب الأبقار التي تم حلبها ليلاً؛ لأن نسبة الميلاتونين في حليبها تكون أعلى من بعد مغيب الشمس، مقارنة بحليب النهار. كما أن اللبن الزبادي غني بالتريبتوفان والكالسيوم. وهما يساعدان على إنتاج الجسم للميلاتونين والسيروتينين Serotonin (مركب كيميائي في الدماغ يساعد على ارتخاء الأعصاب).

كما أن تناول اللبن الزبادي مهدئ للجهاز الهضمي، ولا يتسبب في اضطراباته خلال فترة النوم.

6. المكسرات والزبيب: معظم المكسرات تحتوي على نسبة مهمة من الميلاتونين. وأغناها به هو الفستق، ثم الجوز (عين الجمل) واللوز، إضافة إلى كونها مصدراً جيداً للبروتين ولمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. وتضيف رابطة النوم الأميركية أن ذلك يشمل أيضاً بذور اليقطين وبذور دوّار الشمس، كلها تعزز مستويات السيروتونين عن طريق تناول المغنيسيوم والتريبتوفان.

والعنب الأحمر والداكن اللون، والزبيب المصنوع منه، يحتويان على كثير من الميلاتونين، مقارنة بالعنب ذي الألوان الفاتحة أو الزبيب المصنوع منه. ولذا فإن تناول قليل من الزبيب يمكن أن يعمل كمساعد على النوم للأفراد الذين يعانون من الأرق. وكذلك العنب والزبيب هما مصدرٌ جيدٌ للتريبتوفان.

بيئة مناسبة وسلوكيات صحية يومية تهيئ الأجواء الملائمة للخلود إلى النوم

وتفيد المصادر الطبية بأن أحد أسباب المعاناة من الأرق واضطرابات النوم هو نقص فيتامين الفوليت (بي-9). ويعد الزبيب مصدراً غنياً بالفوليت. ولذا فإن زيادة مستويات حمض الفوليك عن طريق تناول الزبيب يمكن أن تساعد بشكل مباشر في تحسين جودة النوم. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن تناول القليل من الزبيب قبل النوم يمكن أن يقلل من الرغبة في الاستيقاظ للتبول الليلي.

7. شاي البابونغ: في مراجعة لباحثين من كلية طب جامعة ولاية بنسلفانيا حول زهرة البابونغ Chamomile (ذات القلب الأصفر والبتلات البيضاء المحيطة به) وتأثيراتها الصحية، قال الباحثون: «وبالمحصلة، يبدو أن البابونغ فعّال في معالجة القلق والأرق. وتناول مشروب البابونغ من قبل الذين يُعانون من الأرق قد يكون له تأثيرات على مؤشرات النوم اليومي، مثل الوقت الإجمالي للنوم، وكفاءة النوم في تحقيق الراحة، ومدى السكون في فترة النوم، وجودة نوعية النوم، وعدد مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم، ومدى اليقظة عند الإفاقة من النوم». وأضافوا: «وتشير نتائج الدراسات الإكلينيكية إلى أن مستخلص البابونغ له تأثير متوسط المفعول في تخفيف الحالات المتوسطة الشدة من القلق، وفي تخفيف الشعور بالاكتئاب». وأحد أسباب ذلك أن شاي زهرة البابونغ يزيد من مستويات الغلايسين Glycine الذي يريح الأعصاب والعضلات، ويعمل كمسكن خفيف.

وهو ما يُؤكده الدكتور دانيال فلافين، استشاري الطب النفسي في «مايو كلينك»، بقوله: «ثمة عدد من أنواع الأعشاب التي تمت دراستها كوسيلة لمعالجة القلق، وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، والبابونغ يُعد آمناً، ويُمكن أن يكون فاعلاً في خفض حدة أعراض القلق».

ويقول باحثون من جامعة تكساس: «الفوائد الصحية المحتملة من البابونغ ترتكز على محتواه الكيميائي النباتي، وقد تم فحصه، وتبين أن لديه خصائص مضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، وهو مضاد لترسب الصفائح الدموية، ومضاد للالتهابات».


مقالات ذات صلة

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.


تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
TT

تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)

تفاحة واحدة يومياً قد تبدو عادة بسيطة، لكنها في الواقع خطوة صغيرة تحمل تأثيراً كبيراً على صحتك. هذه الفاكهة المتوفرِّة على مدار العام، ليست مجرد وجبة خفيفة قليلة السعرات، بل مخزن طبيعي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم يومياً.

على مدى سنوات، ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب»، والدراسات الحديثة تدعم بالفعل كثيراً من هذه الفكرة. فالتفاح قد يساعد على تحسين الهضم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بل والمساهمة في التحكُّم بالوزن بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع.

فماذا يحدث لجسمك فعلياً عند تناول التفاح يومياً؟ إليك أبرز الفوائد التي قد تجعلك تفكر في جعله جزءاً ثابتاً من نظامك الغذائي.

1. دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وخصوصاً البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

والنتيجة، هضم أفضل، وانتفاخ أقل، وشعور أطول بالشبع.

2. المساعدة في التحكم بالوزن

بفضل احتوائه على الألياف ونسبة عالية من الماء، يمنح التفاح إحساساً بالامتلاء من دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة. هذا المزيج يجعله خياراً ذكياً لمن يسعون إلى تقليل السعرات أو ضبط الوزن بطريقة صحية.

3. حماية القلب وخفض الكوليسترول

التفاح غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات، وهي مركبات تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية. كما تشير دراسات إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يدعم صحة القلب على المدى الطويل.

4. تنظيم مستويات السكر في الدم

رغم مذاقه الحلو، فإن التفاح يتميز بمؤشر سكري معتدل. الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة ويقلل من تقلبات الطاقة.

5. تعزيز المناعة

يحتوي التفاح على فيتامين «سي» ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما أن مضادات الأكسدة فيه تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كيف تحصل على أكبر فائدة؟

للاستفادة القصوى، يُنصح بتناول التفاح بقشره، إذ يحتوي القشر على نسبة كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة. كما يُفضَّل تناوله طازجاً بدلاً من العصير للحصول على كامل قيمته الغذائية.


7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
TT

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

استُخدم الزعفران علاجاً منذ نحو أربعة آلاف عام في ثقافات متعددة، من العالم اليوناني - الروماني إلى الهند. وتظهر الأدلة المتزايدة أنه قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، تحتوي الأزهار البنفسجية ذات الشكل الكأسي لنبات Crocus sativus على ثلاثة مياسم حمراء مائلة إلى البرتقالي تُستخرج منها مادة الزعفران، وهي غنية بمركبات الكروسين والبيكروكروسين والسافرنال والكروسيتين.

وتمنح هذه المركبات الزعفران رائحته القوية ونكهته المميزة ذات الطابع المسكّي المرّ الحلو في الأطعمة، كما يعتقد العلماء أنها تقف أيضاً وراء فوائده الصحية المحتملة.

ما الفوائد الصحية للزعفران؟

تتزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى أن الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية.

1- مضاد للسرطان

أظهرت بعض المركبات النشطة بيولوجياً في الزعفران – ولا سيما الكروسين والكروسيتين – تأثيرات مضادة للسرطان في بعض الدراسات المخبرية وعلى الحيوانات. ويبدو أن هذه المركبات تعوق العمليات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والانتشار، بما في ذلك في سرطان الدم وسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الزعفران يمكن استخدامه بنجاح في علاج السرطان. وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة فالنتينا كارتاغو: «لا يزال كثير من المراجعات العلمية تشير إلى الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية الواسعة على البشر لتأكيد هذه التأثيرات».

2- إدارة الوزن

تقول كارتاغو: «هناك بعض الأدلة على أن الزعفران قد يساعد بشكل متواضع في التحكم في الشهية وإدارة الوزن». فقد وجد تحليل لدراسات بشرية نُشر عام 2020 في مجلة Complementary Therapies in Medicine أن تناول مكملات الزعفران أدى إلى «انخفاض ملحوظ» في محيط الخصر وتحسن في تنظيم مستويات السكر في الدم لدى المشاركين في التجارب.

وتضيف: «من المهم الإشارة إلى أن هذه التأثيرات محدودة وليست بديلاً عن التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. لكنها تشير إلى أن الزعفران قد يلعب دوراً محتملاً في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم السلوك الغذائي».

3- الاكتئاب والقلق

تشير الأدلة أيضاً إلى أن الزعفران قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وفق مراجعة علمية حديثة. وتقول رايتشل فروست، المحاضِرة الأولى في الصحة والرعاية الاجتماعية في جامعة ليفربول، والتي درست الزعفران في بحث حول المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية: «أظهرت النتائج تأثيرات مماثلة لتأثيرات مضادات الاكتئاب الموصوفة طبياً، وكانت أكبر من تأثير الدواء الوهمي».

وأضافت: «في مراجعة للمكملات المستخدمة لعلاج القلق، جرى اختبار الزعفران في 3 تجارب، وأظهر نتائج أفضل من الدواء الوهمي في جميعها».

وتشارك المسارات الدماغية المرتبطة بالمزاج أيضاً في الانتباه وضبط الاندفاع، ما قد يفسر اهتمام الباحثين بدراسة ما إذا كان الزعفران قد يفيد في دعم الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). ففي تجارب سريرية صغيرة شملت أطفالاً ومراهقين، ارتبط مستخلص الزعفران بتحسن بعض أعراض الاضطراب، مثل تشتت الانتباه وفرط النشاط. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد هذه النتائج.

4- الأرق وسوء النوم

وجدت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة Sleep Medicine أن تناول مستخلص الزعفران بجرعة 28 ملغ يومياً لمدة أربعة أسابيع ارتبط بـ«تحسن ملحوظ» في حدة الأرق وجودة النوم والنوم المرمم مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً. غير أن الدراستين اللتين استندت إليهما المراجعة كانتا صغيرتين.

5- أعراض سن اليأس والصحة الإنجابية

تقول الدكتورة لورا وينِس، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب Eating Well for Menopause، إنه رغم عدم وجود دليل على أن الزعفران يؤثر مباشرة في اختلال التوازن الهرموني، فإنه قد يساعد في تخفيف بعض أعراض سن اليأس مثل انخفاض المزاج والقلق وسوء النوم.

كما يبدو أن الزعفران يخفف حدة متلازمة ما قبل الطمث (PMS)، بما في ذلك تقلبات المزاج والتهيج وألم الثدي والانتفاخ، وقد يساعد أيضاً في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

لكن الدكتورة وينِس تدعو إلى الحذر. وتقول: «على الرغم من أن بعض الأدلة حول مكملات الزعفران تبدو واعدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمساعدة في تحسين المزاج وسوء النوم ومتلازمة ما قبل الطمث، فإننا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من سلامته عند استخدامه لفترات أطول من بضعة أشهر». وتضيف أن العلماء يحتاجون أيضاً إلى فهم أفضل لكيفية تأثير الزعفران بشكل مختلف من شخص إلى آخر.

6- صحة العين

كان الرومان القدماء يستخدمون الزعفران لعلاج مشكلات العين، ويبدو أن لديهم بعض الصواب في ذلك. وتقول كارتاغو إن الأدلة «محدودة لكنها متسقة» على أن الزعفران قد يساعد في علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر وربما يبطئ تطور المرض. ويبدو أن مركب الكروسين على وجه الخصوص قد يساعد في حماية خلايا الشبكية من الالتهاب والتلف.

وتضيف: «على الرغم من صغر حجم الدراسات، فإن النتائج تكررت بما يكفي لنقول إن الزعفران قد يساعد في دعم صحة العين مع التقدم في العمر».

7- صحة القلب والأوعية الدموية

تقول كارتاغو إن هذا المجال من بين أقوى المجالات التي تدعم الفوائد الصحية المحتملة للزعفران. فقد أظهرت مراجعة كبيرة لأكثر من 30 تجربة سريرية شملت أكثر من 1600 شخص أن مكملات الزعفران قد تؤدي إلى تحسنات طفيفة في عدة مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الزعفران شهدوا انخفاضات متواضعة في مستويات سكر الدم والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية في الدم، إضافة إلى ضغط الدم ومحيط الخصر. كما تحسّنت بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا.

وتضيف كارتاغو: «مع ذلك، من المهم التذكير بأن مؤلفي الدراسات يشددون باستمرار على أن مكملات الزعفران ليست بديلاً عن العلاج الطبي».