ما سرعة المشي المُثلى لدرء مرض السكري؟

المشي السريع  يقلل من خطر الإصابة بداء السكري (شاتيرأستوك)
المشي السريع يقلل من خطر الإصابة بداء السكري (شاتيرأستوك)
TT

ما سرعة المشي المُثلى لدرء مرض السكري؟

المشي السريع  يقلل من خطر الإصابة بداء السكري (شاتيرأستوك)
المشي السريع يقلل من خطر الإصابة بداء السكري (شاتيرأستوك)

كشفت دراسة جديدة عن التغيير اليومي الوحيد الذي يمكن أن يقوم به الأشخاص لتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

وقال الأطباء إن المشي السريع يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ساروا أسرع من 3 كيلومترات في الساعة (1.86 ميل في الساعة) كانوا أقل عرضة للإصابة بالحالة، في حين أن أولئك الذين لديهم خطوة أسرع من 6 كيلومترات في الساعة (3.7 ميل في الساعة) قد قللوا من خطر الإصابة بنسبة 39 في المائة، حسب ما ذكرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

ووفقاً لـ«الاتحاد الدولي للسكري»، فإن هناك نحو 537 مليون شخص مصاب بالسكري في جميع أنحاء العالم. وفي يونيو (حزيران)، ادعى الأكاديميون الذين نشروا آراءهم في مجلة «لانسيت» للسكري والغدد الصماء أن الحالات قد تتجاوز 1.3 مليار حالة بحلول عام 2050. وفي حين أن النشاط البدني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، شرع الباحثون من كلية إمبريال كوليدج لندن، وجامعة العلوم الطبية في إيران، وجامعة أوسلو الجديدة في النرويج، في التأكد من سرعة المشي المُثلى لدرء المرض.

نظر الفريق في 10 دراسات نُشرت بين عامي 1999 و2022، وشملت فترات متابعة تتراوح بين 3 سنوات و11 سنة. وتم إدراج ما يقرب من 508121 مريضاً بالغاً في المجموع، من جميع أنحاء المملكة المتحدة واليابان والولايات المتحدة، ووجد الفريق أن المشي بسرعة تتراوح بين 3 كيلومترات و5 كيلومترات في الساعة قلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، بنسبة 15 في المائة، مقارنةً بالمشي بسرعة أقل من 3 كيلومترات في الساعة.

وانخفض الخطر أكثر مع وتيرة أسرع، مع المشي السريع إلى حد ما بين 5 كيلومترات و6 كيلومترات المرتبطة بخطر أقل بنسبة 24 في المائة. أما أولئك الذين ساروا بسرعة أعلى من 6 كيلومتر في الساعة فكان لديهم خطر أقل بنسبة 39 في المائة من تطور الحالة.

وقال الباحثون: «في حين أن الاستراتيجيات الحالية لزيادة إجمالي وقت المشي مفيدة، فقد يكون من المعقول أيضاً تشجيع الناس على المشي بسرعة أكبر لزيادة الفوائد الصحية للمشي».


مقالات ذات صلة

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

صحتك يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

شراب الشعير مشروب طبيعي قد يساعد في التخفيف من حصى الكلى ودعم صحة المسالك البولية، بفضل خصائصه المدرّة للبول والمهدئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)
يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)
TT

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)
يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)

تُعد حصى الكلى من المشكلات الصحية الشائعة التي تنتج عن تراكم الأملاح والمعادن داخل الكليتين؛ حيث تتبلور هذه المواد مكوِّنة حصيات قد تنتقل عبر المسالك البولية. وقد تسبب هذه الحالة آلاماً حادة ومفاجئة في أسفل الظهر، إضافة إلى أعراض أخرى مثل الغثيان والتقيؤ، وكثرة التبول، وظهور الدم في البول الذي قد يجعله يبدو بلون وردي أو مائل إلى الأحمر. وفي كثير من الحالات يمكن لبعض العلاجات الطبيعية المساعدة في التخفيف من الأعراض إلى جانب العلاج الطبي.

فوائد شراب الشعير للكلى

يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استُخدِمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى. ويتميز هذا المشروب باحتوائه على مجموعة من المعادن والعناصر الغذائية المهمة، مثل الكالسيوم والحديد والزنك والمغنيسيوم والنحاس، وهي عناصر تساعد في دعم وظائف الكلى وتعزيز صحتها، حسب موقع «بريستين كير».

كما يعمل شراب الشعير كمدرّ طبيعي للبول؛ إذ يساهم في زيادة كمية البول المطروحة من الجسم، ما يساعد بدوره على دفع الحصيات الصغيرة عبر المسالك البولية. ويُعتقد أن بعض مكوناته، مثل فيتامين «بي 6» والمغنيسيوم، قد تلعب دوراً في التقليل من تكوّن حصى أوكسالات الكالسيوم أو المساعدة على تفكيكها.

إضافة إلى ذلك، يساعد شراب الشعير في الحفاظ على توازن درجة حموضة البول، ومنع ارتفاع حموضته، كما قد يساهم في تنظيف الكليتين، وتقليل طرح الكالسيوم في البول. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة على الحد من الالتهابات أو العدوى التي قد ترافق وجود حصى الكلى.

دعم صحة المسالك البولية

يُعد شراب الشعير من المشروبات الطبيعية الداعمة لمرضى التهاب المسالك البولية؛ إذ يساعد على زيادة إدرار البول ما يساهم في طرد البكتيريا من المثانة والمسالك، كما يتميز بخصائص مهدئة ومضادة للالتهاب قد تخفف الشعور بالحرقان والألم أثناء التبول. ويحتوي الشعير على معادن ومركبات داعمة لصحة الجهاز البولي، إضافة إلى دوره في ترطيب الجسم وتقليل تركيز البول. ومع ذلك، يُعتبر شراب الشعير علاجاً مساعداً ولا يغني عن استشارة الطبيب أو تناول المضادات الحيوية عند الحاجة.

طريقة تحضير شراب الشعير

يمكن تحضير شراب الشعير بسهولة في المنزل عبر غلي ربع كوب من حبوب الشعير في ثلاثة أكواب من الماء. ويمكن إضافة القليل من العسل أو رشة من الملح، مع قشر الليمون أو البرتقال لتحسين الطعم وزيادة الفائدة. بعد الغلي الجيد، تُزال حبوب الشعير ويُشرب السائل المتبقي.

مشروبات طبيعية أخرى مفيدة

إلى جانب شراب الشعير، توجد عدة مشروبات طبيعية قد تساعد في دعم صحة الكلى، مثل عصير الليمون الغني بمادة السيترات التي قد تقلل تكوّن الحصى، وعصير الكرفس الذي يساعد في طرد السموم، إضافة إلى عصير الريحان وعصير الرمان اللذين يحتويان على مضادات أكسدة مفيدة.

نصيحة

رغم الفوائد المحتملة لهذه المشروبات، فإن أفضل وسيلة للوقاية من حصى الكلى تبقى شرب كميات كافية من الماء يومياً، إذ يُنصح بتناول ما لا يقل عن 8 إلى 9 أكواب من الماء للمساعدة في طرد الأملاح والسموم من الجسم. كما ينبغي مراجعة الطبيب في حال استمرار الألم أو تكرار الأعراض للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.


تعاني من الإمساك؟ 4 مكسرات لحل طبيعي وسريع

المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)
المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)
TT

تعاني من الإمساك؟ 4 مكسرات لحل طبيعي وسريع

المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)
المكسرات تحتوي على ألياف غذائية مهمة (بكسلز)

الإمساك من أكثر مشكلات الجهاز الهضمي شيوعاً، ويعاني منه كثيرون بسبب قلة الألياف، والجفاف، والتوتر، أو قلة الحركة. ولحسن الحظ، يمكن تعزيز صحة الأمعاء، ودعم انتظام حركة الأمعاء بطريقة بسيطة وفعالة: تناول المكسرات يومياً.

فالمكسرات الصغيرة تحتوي على ألياف غذائية مهمة، ودهون صحية، وبروتين نباتي يساعد على تحسين الهضم، وتغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وتخفيف الإمساك.

ويعدّد تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أفضل 4 أنواع من المكسرات تساعد على مكافحة الإمساك بطرق طبيعية وسريعة ولذيذة، مع نصائح لإدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. الجوز

يتصدر الجوز قائمة المكسرات من حيث محتوى أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، التي تشتهر بفوائدها للقلب والدماغ، لكنها أيضاً تدعم صحة الجهاز الهضمي.

كما أن أحماض «أوميغا-3»

والفلافونويدات في الجوز تساعد الجسم على إنتاج حمض البيوتيريك، وهو حمض دهني قصير السلسلة يغذي خلايا القولون ويعزز نمو البكتيريا النافعة، ما يدعم انتظام حركة الأمعاء.

كما يحتوي الجوز على أعلى مستويات الفلافونويدات بين المكسرات؛ ما يساعد على الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي، ويقلل الالتهاب، ويقوي جدار الأمعاء، ويشجع نمو البكتيريا المفيدة.

تحتوي الحصة الواحدة (نحو أونصة واحدة) من الجوز على نحو 2 غرام ألياف، وما يقارب 10 في المائة من احتياجاتك اليومية من المغنيسيوم، الذي يرتبط بدعم انتظام حركة الأمعاء.

2- الفستق الحلبي

يُعتبر الفستق الحلبي خياراً ممتازاً لمحبي كسر القشور؛ فهو غني بالألياف التي تضيف حجماً للبراز، وتساعد على تحركه عبر الجهاز الهضمي، مما يمنع الإمساك.

تشير الدراسات إلى أن الفستق الحلبي قد يعزز إنتاج حمض البيوتيرات، الذي يغذي البكتيريا المفيدة، ويحافظ على صحة الأمعاء، وهو أمر أساسي لدعم انتظام حركة الأمعاء.

3- اللوز

يتفق خبراء التغذية على أن اللوز يجب أن يكون جزءاً من نظامك الغذائي.

تحتوي الحصة الواحدة (نحو أونصة) على نحو 4 غرامات ألياف، ما يجعله من أغنى المكسرات بالألياف. كما يعمل اللوز كـبريبيوتيك، أي يغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء، ويزيد تنوع الميكروبيوم المعوي، ويعزز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تحافظ على بطانة الأمعاء.

يحتوي اللوز أيضاً على نحو 20 في المائة من احتياجاتك اليومية من المغنيسيوم،الذي يساعد الأمعاء على الاحتفاظ بالماء لتسهيل حركة البراز.

4- البقان

البقان ليس للحلويات فقط، فهو غني بالألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة التي تدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.

تحتوي الحصة الواحدة على نحو 3 غرامات من الألياف؛ ما يعزز حركة الأمعاء، ويمنع الإمساك.


القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
TT

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)
الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

يعرف معظم الناس ماهية النوبة القلبية وخطورتها؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً ما في الولايات المتحدة يُصاب بنوبة قلبية كل 40 ثانية تقريباً. غير أن هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة القلب المكسور» أو «اعتلال تاكوتسوبو القلبي»، وهي حالة لفتت انتباه الأطباء والباحثين بسبب ارتباطها الوثيق بالضغوط النفسية الشديدة، حتى إن البعض يصفها بأنها حالة تبدو وكأنها خرجت من قصة رومانسية حزينة.

وتُعد هذه الحالة مؤقتة في معظم الأحيان، وغالباً ما تُثار نتيجة تعرض الشخص لضغط نفسي أو جسدي شديد، مثل فقدان شخص عزيز، أو التعرض لحدث صادم في الحياة، أو الإصابة بمرض خطير. وعلى عكس النوبة القلبية التي تحدث عادة نتيجة انسداد تدفق الدم إلى القلب بسبب جلطة في الشرايين التاجية، فإن متلازمة القلب المكسور لا تؤدي غالباً إلى ضرر دائم في عضلة القلب، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ويُشخَّص ما يُقدَّر بنحو 1 إلى 2 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفى وهم يشكون من ألم في الصدر وتغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ـ وهي أعراض تُشبه النوبة القلبية ـ على أنهم مصابون في الواقع باعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ورغم أن التقارير الطبية تشير إلى أن عدد الحالات يبدو في ازدياد، فإن الأطباء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كان ذلك يعود إلى تحسن وسائل التشخيص واكتشاف الحالة بشكل أدق، أم إلى زيادة حقيقية في معدل الإصابة بها.

ما الذي يسبب متلازمة القلب المكسور؟

لا يزال السبب الدقيق وراء حدوث خلل مفاجئ في وظائف القلب نتيجة الضغط النفسي الشديد غير مفهوم بشكل كامل حتى الآن.

إحدى النظريات الرئيسية تشير إلى أن الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر، وعلى رأسها هرمون الأدرينالين، قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت؛ ما يؤدي إلى اضطراب في طريقة انقباضها وعملها.

وتقترح نظرية أخرى أن الزيادة الكبيرة في مستويات الأدرينالين تدفع القلب إلى الانقباض بقوة شديدة، إلى درجة تجعله يكاد يتوقف عن العمل، كنوع من آلية الدفاع الذاتية. ويشبّه بعض الباحثين هذه الاستجابة برد فعل الطفل الذي يغطي أذنيه قائلاً: «لن أستمع بعد الآن»، في محاولة لحماية نفسه من المثيرات المزعجة.

وهناك فكرة أخرى مرتبطة بهذا الطرح، تفترض أنه بدلاً من أن يؤدي الأدرينالين إلى إجهاد القلب؛ فقد يستجيب القلب لتدفقه المفاجئ عبر تقليل نشاطه مؤقتاً للحفاظ على الطاقة. وقد يفسر ذلك سبب عودة وظائف القلب إلى طبيعتها في كثير من الحالات بعد انتهاء النوبة.

كما تقترح نظرية مختلفة أن التوتر الشديد قد يُطلق سلسلة من التفاعلات داخل الجسم تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في القلب. ويؤدي هذا الانقباض إلى تقليل تدفق الدم إلى عضلة القلب لفترة وجيزة، لكن بطريقة تختلف عن تلك التي تحدث في النوبة القلبية التقليدية الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية.

وإلى جانب هذه التفسيرات، توجد فرضيات أخرى يدرسها الباحثون، ولا تزال الأبحاث العلمية مستمرة لفهم الآليات الدقيقة التي تقف وراء هذه الحالة بشكل أفضل.

ما عوامل الخطر؟

تُصيب متلازمة القلب المكسور النساء بعد انقطاع الطمث في الغالب. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 90 في المائة من الحالات المسجلة تحدث لدى النساء، بينما تتراوح أعمار معظم المرضى بين 60 و75 عاماً.

وتتنوع المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور هذه الحالة؛ إذ يمكن أن تكون عاطفية أو جسدية. وتشمل الضغوط العاطفية مواقف مثل وفاة شخص عزيز، أو تلقي أخبار مفجعة، أو التعرض لصدمة نفسية كبيرة. وفي بعض الحالات قد يكون السبب قلقاً شديداً بشأن أمر لم يحدث بعد، أو حتى لحظات من الفرح أو النشوة العارمة.

أما الضغوط الجسدية، فقد تشمل بذل مجهود بدني كبير، مثل المشي لمسافات طويلة في مناطق مرتفعة، أو بدء برنامج لياقة بدنية مكثف بشكل مفاجئ. كما قد تظهر الحالة لدى بعض الأشخاص نتيجة الإصابة بمرض شديد، أو حتى في أعقاب نوبة قلبية.

ما الأعراض؟

غالباً ما تتشابه أعراض متلازمة القلب المكسور مع أعراض النوبة القلبية؛ الأمر الذي يجعل التفريق بينهما صعباً في البداية.

ويُعد الشعور بعدم الراحة في الصدر من الأعراض الشائعة، وإن لم يكن دائماً ألماً حاداً أو مقتصراً على منطقة الصدر فقط. فقد يمتد هذا الشعور إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل الفك أو الرقبة أو الكتفين أو الذراعين أو الظهر أو أعلى البطن.

كما يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، أو الغثيان، أو القيء، أو التعرق، أو الدوار، أو شعور مفاجئ بأن هناك أمرًا غير طبيعي يحدث في الجسم.

كيف يتم التشخيص؟

تتمثل الخطوة الأولى والأكثر أهمية في استبعاد احتمال وجود انسداد في الشرايين التاجية، والتأكد من أن الأعراض ناجمة بالفعل عن اعتلال تاكوتسوبو القلبي.

ويتضمن التقييم عادة إجراء تخطيط صدى القلب، وهو فحص يساعد الأطباء على تقييم وظائف القلب وملاحظة الأنماط غير الطبيعية في حركة عضلة القلب، التي قد تشير إلى الإصابة بهذه المتلازمة.

وللتأكد بشكل قاطع من عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية، يخضع المرضى في كثير من الحالات لإجراء قسطرة قلبية مع تصوير الأوعية التاجية، وهو فحص يسمح للأطباء برؤية باطن الشرايين التاجية بشكل مباشر والتأكد من سلامتها.