استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

فيتامين «سي» والسكري

* هل لتناول فيتامين «سي» تأثير مفيد لمريض السكري؟

- هذا ملخص أسئلتك عن مدى جدوى تناول حبوب أو أقراص فيتامين سي الفوّارة، التي تحتوي كميات عالية من فيتامين سي، على تطور مرض السكري وعلى احتمالات تخفيف حصول مضاعفاته وتداعياته. وكذلك عن المصادر الطبيعية غير البرتقال، للحصول على فيتامين سي من منتجات قليلة المحتوى بالسكريات.

لاحظ أن مرض السكري من النوع الثاني يظل سبباً رئيسياً لمضاعفات تشكل الأهم من بين الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وضعف الكلى، وقروح القدمين، وتدهور قدرات الإبصار، وأمراض الأعصاب الطرفية في الأطراف السفلى والعليا.

كما أن وجود اضطرابات مرضية أخرى، كارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والدهون، يفاقم من احتمالات حصول تلك المضاعفات.

والأساس أن تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، يعد أمراً مهماً لنجاح معالجة مرض السكري من النوع 2 ومنع حصول مضاعفاته وتداعياته. وكذلك أيضاً فإن ضبط ضغط الدم ومستويات الدهون وكفاءة حساسية الأنسولين لدى مرضى السكري، تُعد هي الأخرى أهدافاً علاجية مهمة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع 2.

ومن جانب آخر، فإن الإجهاد التأكسدي يُعتبر من بين العوامل الفيزيولوجية المرضية الكامنة، ذات الأهمية في ضعف تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز في الدم. وأيضاً في احتمالات حصول مضاعفات الأوعية الدموية لمرض السكري من النوع 2.

وتشير بعض الأدلة العلمية إلى أن العلاج بالمركبات المضادة للأكسدة، قد يكون فعالاً في تحسين التحكم في نسبة السكر في الدم وعوامل الخطر القلبية الوعائية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.

وفيتامين سي هو أحد أهم مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الماء، الذي قد تم اختباره علاجياً لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع 2، وخاصة تأثيرات مُكملات الحبوب أو الأقراص الفوارة لفيتامين سي، في التحكم في نسبة السكر في الدم، ومستويات الكولسترول والدهون، ومقدار ضغط الدم، وكفاءة وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وفي حين تشير الأدلة المستمدة من الدراسات الطبية قصيرة المدى، إلى أن مكملات فيتامين سي قد تحسن التحكم في نسبة السكر في الدم وضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2، إلا أنه لا يمكن التوصية حالياً بمكملات فيتامين سي كعلاج روتيني لمرضى السكري، إلى حين أن تؤكد تجارب طبية أكبر وطويلة الأمد وعالية الجودة، هذه النتائج.

ولكن قد تكون الأطعمة الغنية بفيتامين سي خياراً صحياً أفضل، لأنها منتجات غذائية طبيعية، وغنية أيضاً بالعناصر الغذائية الصحية الأخرى، المفيدة جداً لصحة مرضى السكري، مثل الفيتامينات والمعادن والمغذيات النباتية والألياف الغذائية، التي قد يكون لها جميعاً تأثيرات مفيدة إضافية لمرضى السكري.

ويشتهر البرتقال بمحتواه من فيتامين سي. وكمية من البرتقال بوزن 100 غرام تحتوي على حوالي 50 مليغراماً من فيتامين سي. ومع ذلك، يمكن أن يختلف محتوى فيتامين سي الفعلي اعتماداً على نوع البرتقال ونضجه وعوامل أخرى.

إلاّ أن ثمة عدة منتجات نباتية هي بالفعل أغنى بكثير من البرتقال في محتواها من فيتامين سي، وبعضها خضار منخفض المحتوى بالسكريات.

وعلى سبيل المثال، تحتوي كمية 100 غرام من الجوافة على 7 أضعاف كمية فيتامين سي التي في وزن مماثل من البرتقال. وكمية 100 غرام من الفلفل البارد أو الحار، وخصوصاً باللون الأحمر أو الأصفر، تحتوي ثلاثة أضعاف كمية فيتامين سي التي في وزن مماثل من البرتقال. وكذلك تحتوي كمية مماثلة من البقدونس تقريباً على ثلاثة أضعاف كمية فيتامين سي التي في وزن مماثل من البرتقال. وكمية مماثلة من الكراث أو البروكلي، تحتوي ضعف كمية فيتامين سي في وزن مماثل من البرتقال. و100 غرام من الملفوف أو القرنبيط أو البازلاء الطازجة، تحتوي تقريباً على كمية فيتامين سي نفسها في البرتقال.

حبوب منع الحمل وزيادة الوزن

* هل يتسبب تناول حبوب منع الحمل في زيادة الوزن؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظي أن وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل التي يتم تناولها بشكل يومي، توفر للنساء طريقة آمنة وفعالة لمنع الحمل، عبر عملها على منع الإباضة، أي خروج البويضة من أحد المبيضين. ولكن، مثل أي دواء، يمكن أن يكون لوسائل منع الحمل الهرمونية آثار جانبية.

وبشكل عام ولدى غالبية متناولات حبوب منع الحمل الهرمونية، لا يرتبط الأمر بزيادة الوزن. وخاصة الحبوب الهرمونية الأحدث، لأنها تحتوي على جرعات أقل من هرموني الإستروجين والبروجستين.

إلا أن تلقي الجرعات العالية من هرمون الإستروجين، أو حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، قد يُؤدي إلى زيادة الوزن.

أما حقنة منع الحمل المعروفة باسم ميدروكسي بروجستيرون (ديبو بروفيرا)، التي تُعطى كل 3 أشهر، قد تؤدي إلى زيادة الوزن بشكل كبير لدى بعض النساء.

ولذا تجدر مراجعة الطبيب، لوصف نوعيات لا تتسبب في الغالب بزيادة الوزن، خاصة للنساء اللواتي لديهن مشكلة زيادة الوزن.

حصوات الكلى رغم شرب الماء

* أصابتني حصاة في الكلى، وأنا أحرص على شرب الماء دائماً، لماذا؟

- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أن حصوات الكلى تنشأ عندما تتكون ترسبات صلبة، مكونة من معادن وأملاح، داخل أي جزء من المسالك البولية. أي بدءاً من الكلى ووصولاً إلى المثانة.

وحصوات المسالك البولية عادة لا تتسبب بأي أعراض. ولكن إذا تحركت في داخل الكلى أو خرجت للمرور في الحالبين إلى المثانة، أو من المثانة للخروج مع البول، فإنها تتسبب بالألم، نتيجة إما تورم الكلى أو تشنج العضلات الرقيقة للحالب، وهو ما يُسمى بالمغص الكلوي. أو قد تتسبب في منع تدفق البول أو خروج دم مع البول.

وفي الغالب لا تتكوّن حصوات الكُلى نتيجة لسبب واحد محدد، وهو عدم شرب الكميات الكافية من الماء. بل هو أحد أهم الأسباب الحاسمة في ارتفاع احتمالات تكوين الحصوات لأنه عندما يصبح البول مركزاً، تسنح الفرصة بشكل أكبر للمعادن كي تتبلور وتلتصق ببعضها، إن كان لدى المرء قابلية أعلى لتكوين حصاة الكلى.

ولذا فإن هناك حالات كامنة هي الأساس في تكوين حصوات الكلى، يُفاقمها عدم شرب الكميات الكافية من الماء، مثل وجود تاريخ عائلي لإصابة بحصوات الكلى، أو تكونها في السابق لدى الشخص نفسه. وكذلك الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالأوكسالات، كبعض الفواكه والخضراوات والمكسرات والشوكولاته، من قبل الأشخاص الذين لديهم بالأصل قابلية لتكوين حصوات تحتوي على مشتقات الأوكساليت.

والسمنة عامل مستقل مرتبط بارتفاع احتمالات تكوين حصوات الكلى.

وكذلك تكرار حصول التهابات البول. ومن العوامل الأخرى كذلك وجود أمراض أو اضطرابات في عمل الجهاز الهضمي، إما نتيجة لأحد الأمراض أو الخضوع لجراحة المعدة لإنقاص الوزن.

كما أن تناول بعض أنواع الأدوية، كأدوية خفض حموضة المعدة أو الأدوية المُليّنة لتسهيل الإخراج، أو بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع النصفي أو الاكتئاب، أو الإفراط في تناول بعض الفيتامينات، مثل فيتامين سي، قد يرفع من احتمالات الإصابة بحصاة الكلى.

وأخيراً لاحظ أن علامة شرب الكمية الكافية من الماء هي خروج بول ذي لون أصفر باهت أو شفاف.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

صحتك خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 % من المرضى الذين تم تشخيصهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تشير تقارير طبية ودراسات إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لمشروبات الطاقة قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.


الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
TT

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، موصيةً باستهلاك ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الكمية التي كانت موصى بها سابقاً.

لكن ماذا يعني ذلك عملياً في النظام الغذائي اليومي؟ وهل يحتاج الجميع فعلاً إلى البروتين في كل وجبة؟

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز ما جاءت به الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة بشأن البروتين، وما تعنيه هذه التوصيات لصحتك ونظامك الغذائي اليومي.

هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟

توصي الإرشادات بالحصول على البروتين من مصادر «عالية الجودة وكثيفة المغذيات»، سواء كانت حيوانية أو نباتية، مع تشجيع توزيعه على مدار اليوم بدل تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية غريس أ. ديروشا للموقع أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر مهم، لكن لا داعي لتجاوز احتياجات الجسم الفعلية.

وتنصح بتنوع المصادر، مثل:

الأسماك

الدواجن

اللحوم

البيض

منتجات الألبان

البقوليات

المكسرات والبذور

العدس والبازلاء

وتؤكد أن جود البروتين في كل وجبة مهم، لأن امتصاصه يكون أقل كفاءة إذا تم تناوله دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن وجود البروتين في الطبق لا يعني إقصاء أطعمة مغذية أخرى.

كما توضح أن الاحتياجات اليومية تختلف حسب العمر، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، ما يجعل استشارة اختصاصي تغذية خطوة مفيدة لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص.

جدل حول اللحوم والدهون المشبعة

أثار التركيز على بعض الأطعمة، مثل الزبدة، ودهن لحم البقر، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، تساؤلات بين خبراء التغذية.

فالعديد من المختصين يرون أن إبراز هذه الأطعمة قد يتعارض مع توصية الإرشادات نفسها التي تنص على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصاً من مصادر نباتية، قد يساعد في خفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تتبع نظاماً صحياً من دون تعقيد؟

ورغم الجدل، تتفق المبادئ الأساسية للإرشادات الجديدة مع ما توصي به علوم التغذية منذ سنوات، ومنها:

- الإكثار من الفواكه والخضراوات

- اختيار الحبوب الكاملة

- زيادة استهلاك الألياف

- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

- الحد من السكريات والصوديوم

- تفضيل الدهون الصحية

- عدم تجاوز الدهون المشبعة نسبة 10 في المائة من السعرات

وتؤكد ديروشا أن التحدي الأكبر ليس في معرفة ما يجب تناوله، بل في بناء عادات صحية مستدامة.

وتدعو إلى اعتماد نهج واقعي يراعي:

- الأطعمة المتاحة

- التكلفة

- العادات الثقافية

- التفضيلات الشخصية

فالهدف ليس الوصول إلى «نظام غذائي مثالي»، بل إيجاد توازن صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.


كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
TT

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. ويحتوي الثوم على مركّب حيوي نشط يُعرف باسم «الأليسين»، يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذا التأثير، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وتُضاف خاصية خفض الكوليسترول إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم، من بينها دعم الجهاز المناعي، وخفض ضغط الدم، وامتلاكه خصائص مضادة للأكسدة.

الثوم وارتفاع الكوليسترول: أحدث الأبحاث

أُجريت العديد من الدراسات لتقييم تأثير الثوم في مستويات الكوليسترول بالدم. ورغم أن غالبية النتائج جاءت إيجابية، فإنها لم تكن متطابقة تماماً، إذ ظهرت تباينات ملحوظة بين الدراسات.

يرتبط مركب الأليسين - وهو مركب كبريتي موجود في الثوم - بخفض مستويات الكوليسترول، إلا أن آلية عمله الدقيقة لا تزال محل نقاش علمي.

فقد أشارت دراسة أجراها معهد أبحاث الدهون وتصلب الشرايين في إسرائيل إلى أن الأليسين قد يثبط إنتاج البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الضار»، في الكبد. ويتم ذلك -بحسب الدراسة- من خلال ارتباط الأليسين ببروتينات موجودة على خلايا الكبد تُعرف بمستقبلات LDL، ما قد يؤدي عملياً إلى تعطيل إنتاج هذا النوع من الكوليسترول على المستوى الخلوي.

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة علمية أجرتها جامعة أديلايد في أستراليا عام 2013، خلصت إلى أن الاستخدام اليومي للثوم يساهم في خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والكوليسترول الكلي، في حين أن تأثيره على البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) - المعروف باسم «الكوليسترول الجيد» - كان محدوداً.

وأظهرت تلك المراجعة أن 26 تجربة من أصل 39 تجربة سريرية تم تحليلها سجلت انخفاضات ملحوظة في مستويات LDL. وبوجه عام، ارتبطت الجرعات الأعلى من الثوم بانخفاض أكبر في مستويات LDL، كما تعزز هذا التأثير مع إطالة مدة الاستخدام.

ومع ذلك، فإن الانخفاضات المسجلة - التي تراوحت بين 6 و9 في المائة - لم تكن كافية للتوصية باستخدام الثوم علاجاً وحيداً لارتفاع الكوليسترول.

كما يبدو أن تأثير الثوم في خفض LDL قد يكون مؤقتاً، إذ تعود المستويات إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناوله.

ولم تتفق جميع الدراسات المدرجة في المراجعة مع هذه النتائج؛ فقد أفادت 13 دراسة من أصل 39 بعدم وجود تغييرات ملحوظة في مستويات LDL أو الكوليسترول الكلي، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثير الثوم قصير الأمد. لذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الأبحاث لحسم هذا الجدل العلمي.

أي أنواع الثوم أفضل لخفض الكوليسترول؟

يتوفر الثوم في أشكال متعددة، من بينها الثوم الطازج، والمسحوق، والزيت، والمستخلصات، والمجفف بالتجميد، إضافة إلى المكملات الغذائية. وحتى الآن، لا يوجد إجماع علمي واضح بشأن الشكل الأكثر فاعلية في خفض الكوليسترول أو حول الجرعة المثلى لتحقيق هذا التأثير.

وأشارت مراجعة جامعة أديلايد عام 2013 إلى أن مسحوق الثوم قد يُعطي نتائج أكثر اتساقاً، مع الإشارة إلى أن تلك الدراسة لم تشمل تقييم الأقراص أو المكملات الغذائية.

وفي عام 2020، أجرى باحثون من جامعة فيغو في إيطاليا دراسة تناولت «التوافر الحيوي» للأليسين، وهو مقياس لكمية المركب التي تصل إلى مجرى الدم بعد تناول الثوم بأشكاله المختلفة. وشملت الدراسة 13 مكملاً غذائياً للثوم و9 مستحضرات غذائية متنوعة (مثل المهروس، والمسلوق، والمشوي وغيرها).

وأظهرت النتائج أن المكملات الغذائية حققت أعلى مستويات من الأليسين في مجرى الدم. ورغم أن الثوم المهروس الطازج أدى إلى ارتفاع أولي كبير في مستوى الأليسين، فإن هذا الارتفاع كان قصير الأمد، وغالباً ما يتلاشى خلال دقائق.

ومن بين المكملات، سجلت الأقراص غير المغلفة معوياً أفضل أداء، إذ وفرت مستويات ثابتة من الأليسين في الدم لساعات بدلاً من دقائق. وكانت الأقراص المغلفة معوياً فعالة تقريباً بالقدر نفسه، إلا أن التوافر الحيوي انخفض بشكل ملحوظ عند تناولها مع وجبة غنية بالبروتين. أما كبسولات الثوم، فقد كان أداؤها مشابهاً للأقراص المغلفة معوياً، بغض النظر عن نوع الطعام المتناول.