مركز بريطاني لأبحاث اللقاحات تأهباً لـ«المرض X»

صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)
صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)
TT

مركز بريطاني لأبحاث اللقاحات تأهباً لـ«المرض X»

صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)
صورة مجهرية أتاحها المعهد الوطني الأميركي للصحة لفيروس «كورونا» المستجد «سارس - كوف - 2» المشار إليه باللون الأصفر الخارج من سطح الخلايا (أ.ب)

كشفت الحكومة البريطانية عن تأسيس منشأة لأبحاث اللقاحات على أحدث طراز؛ حيث سيعمل العلماء على ضمان السيطرة على الأوبئة في المستقبل في مساراتها، وعدم تسببها في نفس الاضطراب في الحياة اليومية مثلما حدث في «كوفيد - 19».

وكشفت صحيفة «إندبندنت» البريطانية في تقرير اليوم (الاثنين) أن مركز تطوير وتقييم اللقاحات (في دي إيه سي) يقام في جامعة العلوم وتكنولوجيا الدفاع التابع لوكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة بالقرب من سالزبري في مقاطعة ويلتشير. ومن المتوقع أن يجري الاحتفاظ بالفيروسات الحية في المنشأة في مرافق احتواء متخصصة، حيث يعمل الباحثون حول مسببات الأمراض التي ليس لديها لقاح بعد، أو على تطوير التحصين منها، مثل الإنفلونزا أو الجدري أو فيروس هانتا.

وفي مكان آخر، سيختبر العلماء لقاحات «كوفيد - 19» الناشئة على متغيرات جديدة، وأمراض مستهدفة مثل السل، ويقومون حالياً بإجراء تجارب سريرية للمرحلة الأولى على أول لقاح محتمل في العالم ضد حمى «القرم – الكونغو» النزفية، وهي فيروس ينتقل عن طريق القراد، وهو يؤدي إلى الوفاة في نحو 30 في المائة من الحالات.

قالت البروفيسور دام جيني هاريز، الرئيس التنفيذي لوكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة: «ما نحاول القيام به الآن هو التقاط هذا العمل الممتاز حقاً من تجربة (كوفيد)، والتأكد من أننا نستخدم ذلك في حين نمضي قدماً في مواجهة أي تهديدات وبائية جديدة».

ومن المتوقع أيضاً أن تساعد المنشأة الجديدة المملكة المتحدة في معالجة «المرض X» من خلال تعزيز التأهب لمسببات الأمراض التي لم يجرِ تحديدها بعد مع إمكانية حدوث جائحة. وسيبحث العلماء في الفيروسات والبكتيريا التي يعرفون بالفعل أنها تشكل تهديداً، ويقيمون فاعلية اللقاحات الموجودة ضدها.

وتقول هاريز إن مصطلح «المرض (X) مطبق علمياً؛ لأن العلماء (لا يعرفون ما هو العامل الممرض التالي الذي سيسبب وباءً)، لكنهم قالوا إن المملكة المتحدة بحاجة إلى أن تكون جاهزة». وأضافت: «لا نعرف ما هو، ولكن يمكننا الاستعداد لبعض عائلات الفيروس. يمكننا التخمين قليلاً؛ ويمكننا النظر في تغيير علم الأوبئة لمختلف الفيروسات، ويمكننا النظر في تغير المناخ والبدء في التقدير، لكننا لن نعرف أبدًا 100 بالمائة».

وتتابع الباحثة البريطانية: «ما نحاول القيام به هنا هو مراقبة الأشخاص الذين نعرفهم. على سبيل المثال مع (كوفيد - 19)، ما زلنا هنا نختبر جميع المتغيرات الجديدة مع اللقاحات التي جرى توفيرها للتحقق من أنها لا تزال فعالة».

«يعمل المركز البريطاني على دراسة سرعة تطوير اختبار جديد في حال ظهوره»

البروفيسور دام جيني هاريز الرئيس التنفيذي لوكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة

وتقول الباحثة: «ندرس أيضاً مدى السرعة التي يمكننا بها تطوير اختبار جديد يمكن استخدامه في حالة ظهور فيروس جديد تماماً في مكان ما».

يأتي إطلاق المركز بعد نشر وكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة استراتيجية لمدة ثلاث سنوات، توضح كيفية الاستعداد للمخاطر المستقبلية والاستجابة لها، والتي تشمل تحسين النتائج الصحية عبر اللقاحات.
وكان قد تم تسليط الضوء على استعداد المملكة المتحدة لمواجهة الوباء في وقت سابق من هذا الصيف كجزء من جلسات الاستماع العامة الأولى في تحقيق حول «كوفيد - 19».
ونشرت الصحيفة البريطانية أن الحكومات السابقة قد ركزت كثيراً على الاستعداد لوباء الإنفلونزا بدلاً من الأنواع الأخرى من مسببات الأمراض، مع اعتراف رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بأن ذلك كان «خطأً».

وفي سياق متصل، تقول البروفيسور إيزابيل أوليفر، كبير المسؤولين العلميين في وكالة الصحة والأمن في المملكة المتحدة: «نحن نعلم أنه من خلال التقدم العلمي، يمكننا اكتشاف هذه الفروق والتحكم فيها قبل أن يكون لها تأثير على حياتنا. هذا ليس بالأمر السهل، لكننا نعلم أنه إذا عززنا المراقبة، وإذا سرّعنا تطوير التشخيصات واللقاحات والعلاجات، يمكننا أن نفعل ما هو أفضل بكثير». وتابعت: «نحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين لجميع التهديدات، ومنها التي لم يجرِ اكتشافها بعد».

ومن المتوقع أن يعزز المركز الجديد أيضاً مساهمة المملكة المتحدة في «مهمة الـ100 يوم»، وهو الهدف العالمي الذي حددته مجموعة الدول السبع في عام 2021 بهدف نشر لقاح ضد أي تهديد وبائي جديد في غضون 100 يوم من تحديده.

وتقول أوليفر إنها «فخورة بتبني المملكة المتحدة هذه المهمة، وقالت إننا بحاجة إلى أن نكون في (طليعة) التطورات. لا يتعلق الأمر بالبقاء حيث نحن، إنه يتعلق بمواصلة التقدم والتطور».

إضافة إلى ذلك، قال وزير الصحة ستيف باركلي: «هذا المركز الجديد يعزز مكانة المملكة المتحدة العالمية في قيادة التأهب لمواجهة الأوبئة وتطوير اللقاحات والاكتشافات العلمية. يوجد المئات من كبار العلماء في العالم بالفعل في المركز يعملون على لقاحات ضد التهديدات الصحية العالمية المحتملة لحماية المملكة المتحدة، وإنقاذ الأرواح في جميع أنحاء العالم».

وتابع باركلي: «سيساعدنا هذا المركز الحديث أيضًا على الوفاء بالتزامنا بإنتاج لقاحات جديدة في غضون 100 يوم من تحديد تهديد جديد».

وأكدت جانيت فالنتين، المديرة التنفيذية للابتكار وسياسة البحث في رابطة صناعة الأدوية البريطانية، أن جائحة «كوفيد - 19» «علمتنا أنه من خلال التدخلات غير العادية والتضحيات العامة يمكننا إبطاء انتشار الفيروس، ولكن ليس وقف العدوى». وأضافت: «لقد جاء ذلك بتكلفة اقتصادية وشخصية ضخمة». «لكن الدرس الأكثر أهمية المستفاد هو أن الطريقة الوحيدة للتغلب على الوباء هي من خلال البحث عن لقاحات وعلاجات جديدة وتقديمها، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.