اكتشاف فيروس يأكل البكتيريا الضارة!

اكتشاف فيروس يأكل البكتيريا الضارة!
TT

اكتشاف فيروس يأكل البكتيريا الضارة!

اكتشاف فيروس يأكل البكتيريا الضارة!

اكتشف مجموعة من علماء الأحياء بمعهد البيولوجيا الكيميائية والطب الأساسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فيروسا يأكل بكتيريا تشكل خطراً على البشر.

والفيروس يصيب البكتيريا المنتشرة في المأكولات البحرية والخضروات والتي تسبب التهابات الأمعاء والجروح الحادة، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وقد قام العلماء بعزل فيروس جديد قادر على القتل الفاعل لخلايا من البكتيريا من جنس «الايروموناد (aeromonad) من مياه النهر ووصفوه بأنه يمكن استخدامه في المستقبل لمكافحة عدوى «الايروموناد».

وبكتيريا Aeromonas المعروفة كمسببات للأمراض الجديدة المحمولة بالمواد الغذائية نظرا لرواجها الواسع في المأكولات البحرية والخضروات، يمكن أن يتكاثر بعضها في المواد الغذائية حتى عند تخزينها في الثلاجة داخل عبوات. وغالبا ما تعيش في المياه العذبة؛ وهي تسبب التهابات معوية. كما يمكن أن تسبب كذلك التهابات الجروح عند ملامستها للتربة أو الماء. أيضا قد تسبب التهاب المسالك البولية. إضافة الى ذلك، يمكن لبعض أنواع الأيروموناد أن تسبب أمراضا خطيرة للأسماك، وخاصة أنواع السلمون، ما يؤدي لإلحاق أضرار جسيمة بمزارع الأسماك.

وتمتلك تلك البكتيريا قدرة طبيعية على مقاومة العديد من مضادات الحيوية، لذلك من المهم تطوير طرق بديلة للعلاج، وقد يكون العلاج بآكلات البكتيريا إحدى هذه الطرق.

جدير بالذكر، تم اكتشاف نوع جديد من آكلات البكتيريا خلال تطبيق برنامج «الكائنات الدقيقة في التربة كأساس للبحث عن مضادات الميكروبات الجديدة والإنزيمات ذات الخصائص الفريدة» في روسيا.


مقالات ذات صلة

دراسة على الفئران: نظام «الكيتو» الغذائي قد يُتلف الأعضاء

صحتك نظام "الكيتو دايت" يركّز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات (أرشيفية)

دراسة على الفئران: نظام «الكيتو» الغذائي قد يُتلف الأعضاء

تكديس البروتين والاستغناء عن الكربوهيدرات في النظام الغذائي يمكن أن يكون لهما جانب سلبي خطير، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

حاسة الشم لدى الإنسان هي أكثر من مجرد وسيلة لتمييز الروائح العطرة وانتقاء أزكاها، أو لمعرفة ما إذا كانت وجبة الغداء تحتوي على المشاوي أو الأسماك المقلية

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك شعار شهر الصحة العقلية

التعايش الصحي مع الأمراض العقلية الخطيرة... آمال تتغلب على التحديات

شهر مايو هو شهر التوعية بالصحة العقلية والذي كان بمثابة حجر الزاوية في حملات التوعية للتصدي للتحديات التي يواجهها الأميركيين الذين يعانون من حالات الصحة العقلية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك 7 حقائق عن التنهّد وتنفس الصعداء

7 حقائق عن التنهّد وتنفس الصعداء

يمكنك ربط «التنهّد (Sigh)» بكثير من الأمور والأحداث، مثل «شهقة التوتر» عند معايشة لحظات من الضغط النفسي، أو الشعور بالإحباط، أو فزع الرهبة.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

تعد الأمعاء البشرية موطنًا لتريليونات الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات، والمعروفة مجتمعة باسم «ميكروبيوم الأمعاء».

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة على الفئران: نظام «الكيتو» الغذائي قد يُتلف الأعضاء

نظام "الكيتو دايت" يركّز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات (أرشيفية)
نظام "الكيتو دايت" يركّز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات (أرشيفية)
TT

دراسة على الفئران: نظام «الكيتو» الغذائي قد يُتلف الأعضاء

نظام "الكيتو دايت" يركّز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات (أرشيفية)
نظام "الكيتو دايت" يركّز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات (أرشيفية)

يلجأ العديد من الأشخاص لنظام «الكيتو دايت»، وهو مصطلح معروف لنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يركز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون وليس الكثير من الكربوهيدرات، وذلك للتخلص من الوزن بسرعة وتحسين عملية التمثيل الغذائي لديهم.

ومع ذلك، فإن تكديس البروتين والاستغناء عن الكربوهيدرات يمكن أن يكون لهما جانب سلبي خطير، وفقاً لدراسة جديدة؛ فقد أفاد باحثون في مجلة «Science Advances» العلمية الأميركية بأن الفئران التي تغذَّت على نوع معين من النظام الغذائي الكيتوني تراكمت لديها ما يسمى «الخلايا الهرمة» في أعضائها.

ويتراكم النوع نفسه من الخلايا في أجسامنا مع تقدُّمنا ​​في العمر، ويُمكن أن تُضعف هذه الخلايا وظائف الأنسجة. ولم تجد دراسة الباحثين أي زيادة في «الخلايا الهرمة» لدى الفئران التي أخذت فترات راحة منتظمة من نظام «الكيتو» الغذائي.

ولا تثبت النتائج أن الأنظمة الغذائية الكيتونية ضارة بالبشر على هذا النحو بالتأكيد، كما يشرح واي هونغ ويلسون تانغ، طبيب القلب في مركز «كليفلاند كلينك» الطبي الذي لم يشارك في الدراسة. لكنه يقول: «تمثل هذه الورقة إضافة مهمة» للبحث حول آثار النظام الغذائي الجانبية المحتملة، ويؤكد: «نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر حذراً»، وفق ما نقله موقع «ساينس» العلمي.

ولم يكن عالم الأورام ديفيد جيوس يبحث عن نتائج ضارة للنظام الغذائي الكيتوني. وبدلاً من ذلك، كان هو وزملاؤه في مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس يدرسون تأثيرات النظام الغذائي على بروتين«p53»، وهو بروتين قوي لمكافحة السرطان.

ووجدت الدراسة أن نظام «الكيتو» يؤثر على مستويات «p53» الذي يُعدّ أحد أدواره «تنظيم الشيخوخة الخلوية»، وإخبار الخلايا المجهدة بالتوقف عن الانقسام قبل أن تسبب مشكلات. وعادةً ما يقوم الجهاز المناعي بإعدام الخلايا الهرمة، ولكن «عندما تستمر، فإنها تسبب الفوضى»، وتفرز جزيئات يمكن أن تسبب الالتهابات وغيرها من التأثيرات الضارة، وفق خيسوس جيل، خبير الشيخوخة الخلوية في «إمبريال كوليدج» أكبر جامعة بريطانية.

ووجد فريق الدراسة أن مستويات بروتين «p53» ارتفعت في الحيوانات التي تتبع النظام الغذائي الكيتوني، واكتشف العلماء أيضاً زيادة في الجزيئات الأخرى التي تشير إلى وجود خلايا هرمة، وما يبعث على الاطمئنان هو أنهم وجدوا أنه بعد توقف لمدة 3 أسابيع عن النظام الغذائي، عاد مستوى الخلايا الهرمة إلى طبيعته تقريباً.


«بوتوكس الأطفال» ظاهرة تلقى رواجاً... لكن هل تضر أكثر مما تنفع؟

شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس
شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس
TT

«بوتوكس الأطفال» ظاهرة تلقى رواجاً... لكن هل تضر أكثر مما تنفع؟

شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس
شباب في العشرينات من العمر يلجأون للبوتوكس

قبل بلوغ سن الثلاثين، تلجأ كثير من النساء إلى حقن البوتوكس فيما يُعرف بالبوتوكس الوقائي؛ لتجنب بروز التجاعيد مع التقدم في العمر.

ومؤخراً، بات لافتاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عدد الشباب الذين يشيدون بالبوتوكس سواء كانوا يعانون من التجاعيد أم لا، وهم غالباً ما يكونون في العشرينات والثلاثينات من أعمارهم، وفق تقرير لصحيفة «الإندبندنت».

لكن بعض الخبراء يحذرون من أن التعديلات الطفيفة المفترضة ربما تكون بمثابة منحدر زلق لتعديل الوجه على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى وجود تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن الحصول على ما يُعرف بـ«بوتوكس الأطفال» (baby botox) تظهر فيها شابات في العشرينات من العمر يتحدثن عن هذه التقنية.

وبالنسبة للجيل « زد (z)»، فمن الواضح أن «بوتوكس الأطفال» هو إحدى الكلمات الطنانة الخاصة بالجمال في هذه الأيام، وفقاً للصحيفة. ولكن ماذا يعني ذلك في الواقع؟

أوضح نافين كافال، استشاري جراحة التجميل، أن البوتوكس نفسه عبارة عن مُعدِّل عصبي، وهو نوع من الحقن يعمل على تعطيل الإشارات العصبية للعضلات مؤقتاً؛ ما يمنعها من الانقباض، ويقلل ظهور التجاعيد، ويشرح أنه «إذا قمت بتجميد خطوط عبوسك، فلن تتمكن من استخدامها. وهكذا تتباطأ عملية تكوين التجاعيد».

أما مصطلح «بوتوكس الأطفال» فطريقته مختلفة قليلاً في التطبيق، وقال الدكتور أشوين سوني، جراح التجميل، ومؤسس عيادة سوني: «إنك تستخدم جرعة أصغر من البوتوكس، وموزعة بشكل أكثر توازناً؛ ما ينتج عنه هو مظهر طبيعي أكثر، خصوصاً عندما يحرك الناس وجوههم».

وأشار إلى أن هذه التقنية شهدت ارتفاعاً كبيراً في الطلب على مدار العامين الماضيين.

ما يجعل الأمور أكثر إرباكاً هو أن بعض الممارسين والعملاء يستخدمون أيضاً مصطلح «بوتوكس الأطفال» للإشارة إلى ما يسمى بعلاج البوتوكس «الوقائي». تأمل الشابات ذوات الوجه الناعم اللاتي قد تراهن يوثقن عملية علاجهن على وسائل التواصل الاجتماعي أنه من خلال حقن عضلاتهن قبل ظهور أي تجاعيد، سيمنعن ظهور أي خطوط.

لكن وفق التقرير، ليست هناك فائدة من البدء في الحقن لمجرد القلق من أنه في يوم من الأيام قد تصاب بالتجاعيد، بل يجب الانتظار حتى تتشكل التجاعيد المذكورة بالفعل ثم تعالجها.

وقال جراح التجميل نافين كافال إنه متشكك بشكل خاص بشأن العلاجات «الوقائية»؛ لأنه يؤكد أن هناك احتمالية لأنْ يهيئ العملاء الشباب أنفسهم «لإجراءات أكبر وأكثر خطورة وتكلفة في المستقبل».

وأضاف: «عندما نعبث بوجوهنا، فكل فعل له رد فعل؛ لذا، إذا لم يعد بإمكانك رفع حاجبيك، على سبيل المثال، فإن العضلات الهابطة تعمل الآن دون معارضة، لأن وجهك هو عمل متوازن، عضلاتك السعيدة وعضلاتك الحزينة».

وأشار إلى أنه «إذا بدأ الناس في ملاحظة تأثير التَّدَلِّي نتيجة لذلك، فقد يقررون بعد ذلك الخضوع لعلاجات جراحية أكثر تدخلاً مثل شد الحاجب أو جراحة الجفن لمواجهة ذلك».

ويحذر من أن «البوتوكس والحشوات هي إلى حد كبير بوابة دواء عندما يتعلق الأمر بالجماليات. ربما ندفع الناس إلى الحصول على أشياء أكبر وأكثر تدخلاً، لأنهم دفعوا إلى هذه الأشياء في سن أصغر».


الرجال أكثر عرضة للمعاناة من مضاعفات السكري

شخص يخضع لاختبار قياس نسبة السكر في الدم (رويترز)
شخص يخضع لاختبار قياس نسبة السكر في الدم (رويترز)
TT

الرجال أكثر عرضة للمعاناة من مضاعفات السكري

شخص يخضع لاختبار قياس نسبة السكر في الدم (رويترز)
شخص يخضع لاختبار قياس نسبة السكر في الدم (رويترز)

كشفت دراسة أسترالية طويلة الأمد أن الرجال المصابين بمرض السكري بنوعيه الأول والثاني أكثر عرضة للمعاناة من مضاعفات صحية خطيرة، مقارنة بالنساء.

وأوضح باحثون في جامعة سيدني أن معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومضاعفات الساق والقدم والكلى، واعتلال الشبكية السكري، كانت أعلى لدى الرجال مقارنة بالنساء، بغضّ النظر عن مدة الإصابة بالمرض؛ وفق نتائج الدراسة التي نُشرت، الخميس، في دورية «علم الأوبئة وصحة المجتمع».

ويُعد السّكري من الأمراض المزمنة التي يمكن أن تُسبّب مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل، خصوصاً إذا لم يجرِ التحكم فيه بشكل فعال.

ويشمل أبرز المضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، ومشاكل العين مثل إعتام العدسة واعتلال الشبكية السّكري، ومشاكل الساق والقدم مثل القرحة والتهاب العظام وبتر الأطراف، بالإضافة لمشاكل الكلى مثل الفشل الكلوي الحاد وغسيلها، وزرعها.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 267 ألفاً و357 شخصاً من الرجال والنساء فوق سن الـ45 عاماً لمدة 10 سنوات.

وأظهرت النتائج أن معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومضاعفات الساق والقدم والكلى، واعتلال الشبكية السكري الذي يهدد البصر، كلها أعلى لدى الرجال، بغضّ النظر عما إذا كانوا مصابين بالسكري لأكثر أو أقل من 10 سنوات.

وأوضحت الدراسة أن 44 في المائة من الرجال عانوا من مضاعفات قلبية، و57 في المائة من مشاكل في العين، و25 في المائة من مضاعفات في الساق والقدم، و25 في المائة من مضاعفات في الساق والقدم، و35 في المائة من مضاعفات الكلى، مقارنة بنسب أقل لدى النساء، حيث كانت النسب على التوالي 31 و61 و18 و25 في المائة.

وبشكل عام، كان الرجال أكثر عرضة بنسبة 51 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّموية، وبنسبة 47 في المائة للإصابة بمضاعفات في الساق والقدم، وبنسبة 55 في المائة للإصابة بمضاعفات الكلى مقارنة بالنساء.

وبناءً على النتائج، يقول الباحثون: «من بين كل 1000 شخص مصاب بالسكري من الرجال والنساء، تشير نتائجنا إلى أن 37 شخصاً في المتوسط سيصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية، و52 بأمراض العين، و21 بمضاعفات الأطراف السفلية، و32 بمضاعفات الكلى سنوياً».

وانتهت الدراسة إلى أنه «على الرغم من أن الرجال المصابين بالسكري معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بمضاعفات، ولا سيما أمراض القلب والكلى والأطراف السفلية، فإن معدلات المضاعفات مرتفعة في كلا الجنسين».

وأشار الباحثون إلى أن «الرجال قد يكونون أقل عرضة لإجراء تغييرات في نمط حياتهم، أو تناول أدوية وقائية، أو إجراء فحوص صحية؛ لتقليل المخاطر التي يتعرضون لها».

وذكر الفريق أن معدل انتشار مرض السكري على مستوى العالم متماثل بين الرجال والنساء، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 783 مليون حالة بحلول عام 2045.


10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها
TT

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

10 حقائق عن حاسة الشم لديك... قد تجعلك تعيد الاهتمام بها

حاسة الشم لدى الإنسان هي أكثر من مجرد وسيلة لتمييز الروائح العطرة وانتقاء أزكاها، أو لمعرفة ما إذا كانت وجبة الغداء تحتوي على المشاوي أو الأسماك المقلية، أو للتأكد من نظافة رائحة الجسم. بل إن حاسة الشم في واقع الأمر تلعب دوراً كبيراً كنظام إنذار مبكر ضد المخاطر (كدخان النار أو رائحة الاحتراق الكهربائي مثلاً)، وكذلك كنظام لضبط الراحة العاطفية والنفسية.

حقائق رائعة ومدهشة

من المفارقات أن الأوساط العلمية تُولى دراسة وفهم حاسة الشم اهتماماً أقل بكثير من بقية الحواس التي يتمتع بها جسم الإنسان. ومع ذلك، فإن هذا القليل الذي نعرفه هو رائع ومثير للدهشة في جوانب عدة، قد لا يُدركها البعض.

وإليك 10 حقائق كي ندرك دور حاسة الشم لدينا بشكل أفضل، وهي:

1. بالرغم من أن حاسة الشم لدى البعض هي الحاسة الأقل استخداماً، فإن الحقيقة هي أنها واحدة من أقدم وأقوى الحواس في الجسم، إذ يحتوي الجينوم البشري على نحو 1000 جين لمستقبلات الرائحة.

وتعدّ حاسة الشم من أولى الحواس التي تتكون في جسم الجنين، وهو في الرحم. ذلك أن أنف الجنين يبدأ بالتشكل في وقت مبكر من الثلث الأول من الحمل. ويكتمل بناء التجويف الأنفي (Nasal Cavity) للجنين، وتكوين المستقبلات الكيميائية للشم (Smell Chemoreceptors)، في الأسبوع التاسع من الحمل. كما يكتمل التواصل المباشر والقوي فيما بين مستقبلات الشم في الأنف مع الدماغ عند الأسبوع 13 من الحمل.

وعند الولادة، تكون حاسة الشم هي الحاسة الأكثر تقدماً في التكوين وكفاءة العمل. ولذا نلاحظ أن الأطفال حديثي الولادة يوجهون أنفسهم عن طريق الشم، دون استخدام الحواس الأخرى. وعندما يوضعون على بطن الأم بعد الولادة، يشقون طريقهم للوصول إلى الثدي، بحاسة الشم وحدها.

2. العصب الشمي (Olfactory Nerve) هو العصب القحفي (Cranial Nerve) الأول الذي يخرج من الجمجمة. ومن بين 12 عصباً قحفياً تخرج من الدماغ، فإن العصب الشمي هو العصب الأقصر طولاً، حيث يبدأ من الدماغ، وينتهي في البصيلة الشمية.

والبصيلة الشميّة عبارة عن كتلة من الأعصاب، توجد داخل تجويف الدماغ، في المنطقة التي تعلو سقف تجويف الأنف. ومن البصيلة الشميّة تخرج زوائد عصبية تخترق منطقة عظمية، تُدعى الصفيحة المصفوية (Cribriform Plate)، وهي عظمة إسفنجية خفيفة الوزن في أرضية الجمجمة تفصل منطقة أعلى تجويف الأنف عن الدماغ. وتصل تلك الزوائد العصبية إلى الغشاء المخاطي في أعلى تجويف الأنف، لتكوّن شبكة من المستقبلات الشمية (Olfactory Receptors).

والعصب الشمي يُنظم حاسة الشم، وفي نفس الوقت هو جزء أساسي في الجهاز العصبي اللاإرادي (Autonomic Nervous System) الذي يسيطر على كثير من الوظائف في أعضاء مختلفة من الجسم. ويمتلك البشر نحو 6 ملايين خلية لكشف الروائح، لكن هذا لا يُقارن بالحيوانات. حيث إن الأرنب لديه 100 مليون خلية للشم، وللكلب 220 مليوناً من تلك الخلايا.

مستقبلات شميّة

3. المواد التي لها رائحة تنبعث منها جزيئات كيميائية صغيرة (Odorant Molecules)، أما التي لا رائحة لها فلا تنبعث منها تلك الجزيئات. وعند استنشاقها، وانتقالها إلى داخل تجويف الأنف، تكتشف المستقبلات الشمية هذه الجزيئات الكيميائية. وتنقل المستقبلات هذه المعلومات إلى الدماغ من خلال العصب الشمي، وبالتالي تسمح لنا بإدراك الرائحة. ويمكّن النظام الشمي (Olfactory System) حاسة الشم بطريقتين:

- الخياشيم (Nostrils): المواد التي لها رائحة تفرز جزيئات صغيرة، يمكن أن تحفز المستقبلات الشمية. وتتفاعل المستقبلات في مجموعات محددة، ما يتيح لك التعرف على أنواع مختلفة من الروائح.

- الجزء الخلفي من الحلق: يؤدي أيضاً مضغ الطعام أو تناول رشفة من الشراب إلى إطلاق جزيئات تساعد المرء على الشم. وتنتقل هذه الجزيئات إلى أعلى الحلق، ثم إلى المستقبلات الشمية الموجودة في الجزء الخلفي من الأنف.

وتوجد منطقة استقبال الروائح في الجزء العلوي من تجويف الأنف، وتُسمى الغشاء المخاطي الشمي (Olfactory Mucosa)، وتلعب دوراً مهماً في القدرة على الشم. ويحتوي سطح هذا الغشاء على خلايا المستقبلات الشمية العاملة، وتحتها خلايا في مرحلة التطور لكي تصبح لاحقاً خلايا عاملة ونشطة للقيام بمهمة الشم.

4. مستقبلات الشم ليست في الأنف فقط، بل وجد الباحثون أن ثمة مستقبلات شميّة خارج تجويف الأنف. وتحديداً في عدة مواقع أخرى داخل الجسم لا يتوقعها البعض، ولها مهام متعددة، حيث توجد في الكبد والكليتين وأنسجة الرئة والخصيتين والبروستاتا، وأيضاً على سطح الجلد وفي فروة الرأس.

ولذا، تلعب هذه المستقبلات الشمية دوراً في فسيولوجيا عمل الكليتين، ونشاط عملية التنفس داخل الرئة نفسها. كما تؤثر مستقبلات الشم في نمو الشعر والتئام الجروح. وكذلك التحكم في التمثيل الغذائي للسكريات والدهون داخل خلايا الكبد. وثمة مستقبلات شمية تساعد الحيوانات المنوية في العثور على البويضة لتلقيحها.

بين النساء والرجال

5. حاسة الشم لدى المرأة مختلفة كثيراً مقارنة بما هو لدى الرجل، حيث تتمتع النساء بحاسة شم أقوى من الرجال، وترتفع تلك القوة في حاسة الشم مع الحمل.

وللتوضيح، أظهرت الدراسات أنه على الرغم من أن وزن البصيلات الشمية متماثل بشكل أساسي، إلا أن هناك زيادة بنسبة 43 في المائة في إجمالي عدد الخلايا في البصيلة الأنثوية، مقارنة بالرجال. وهذا يلعب دوراً أساسياً في سبب امتلاك النساء حاسة شم أقوى من الرجال. وخلال فترة الحمل، هناك تكاثر ضخم للخلايا العصبية الشمية الجديدة، التي تزيد من حاسة الشم. وللتوضيح، تحدث في بداية الحمل زيادة كبيرة في إنتاج الخلايا العصبية الشمية الجديدة. وتعمل بكامل طاقتها في وقت قريب من وقت الولادة. وقد تكون للخلايا العصبية الشمية الجديدة التي تظهر في بداية الحمل علاقة بـ«الوحام» والغثيان ونفور الطعام والحساسيات الشمية الشائعة لدى الحامل.

6. بالرغم من أن خلايا الشم تتجدد لدى الإنسان كل 28 يوماً، ما يُعيد العافية والنشاط فيها، فإن حاسة الشم تملّ بسهولة. ولذا عندما تدخل مخبزاً أو محل زهور، تميز بسرعة الروائح فيهما، لكن بعد نحو 10 دقائق، يخفّ لديك كثيراً شم تلك الروائح التي ميّزتها عند أول دخولك للمخبز أو محل الزهور. كما أن تعريض خلايا الشم لروائح عطرية مختلفة بشكل متعاقب، خلال فترة قصيرة، يُفقدها القدرة العالية على تمييز نوعية روائحها، ويرهق الدماغ في تقييم مدى جاذبيتها لك.

ولذا، يعمد كثير من محال العطور إلى توفير قهوة مطحونة لشمّها، كي تتم «إعادة برمجة» خلايا الشم، لتستعيد عنفوان قوتها في تمييز الروائح. كما يمكنك شم الأشياء بشكل أفضل في فصلي الربيع والصيف، بسبب الرطوبة الإضافية في الهواء. ولنفس السبب، فإن قدرة الشم تكون أقوى بعد التمرين الرياضي، لأنه يزيد من الرطوبة في الممر الأنفي.

الحاسة الوحيدة التي تتصل مباشرة بجزء الدماغ المسؤول عن العاطفة والذاكرة

ذكريات وخرائط الروائح

7. يمكننا التعرف على الذكريات وتكوينها لنحو 10 آلاف رائحة مختلفة. وكانت جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب لعام 2004 قد مُنحت بالاشتراك بين ريتشارد أكسل وليندا باك لاكتشافهما مستقبلات الرائحة وتنظيم الجهاز الشمي. وكذلك ملاحظتهما أن الجينات الشمية وحدها فقط تبلغ نحو 1000 جين مختلف (3 في المائة من جيناتنا)، وتُستخدم لترميز مستقبلات الرائحة المختلفة على غشاء خلايا المستقبلات الشمية.

وكما أوضحا، فإن كل خلية مستقبلة شمية تعبّر عن جين واحد فقط لمستقبلات الرائحة، وكل خلية مُستقبلة تتفاعل مع كثير من جزيئات الرائحة ذات الصلة. وبما أن معظم الروائح تتكون من جزيئات مختلفة ومتعددة، فإن كل جزيء ينشط كثيراً من مستقبلات الرائحة، التي تعمل بشكل جماعي على تكوين «خريطة أو سجادة الرائحة». وهذا هو الأساس لقدرتنا على التعرف وتكوين ذكريات لآلاف الروائح المختلفة.

8. حاسة الشم هي بالأساس آلية وقائية، لكن يمكنها أيضاً أن تجلب السعادة لحياتنا. حيث تؤثر الروائح على عواطفنا، وبالتالي على سلوكياتنا. وهذا الارتباط القوي يرجع إلى تشريح نظامنا الشمي وارتباطاته «المتشعبة» داخل الدماغ. وللتوضيح، الشم هو الحاسة الوحيدة التي تتصل مباشرة بجزء الدماغ المسؤول عن العاطفة والذاكرة (الجهاز النطاقي داخل الدماغ - Limbic System).

وحينما نستنشق رائحة ما، تثير جزيئات الرائحة (Odorant Molecules) خلايا الشم، كي تطلق إشارات كهربائية سريعة، تنتقل سريعاً لتصل مباشرة إلى داخل بصلة الشم (Olfactory Bulb). ومنها تنتقل عبر العصب السمعي إلى داخل الجهاز النطاقي، المسؤول عن العواطف والسلوكيات والتحفيز وتشكيل الذاكرة طويلة المدى. وبشكل أكثر تحديداً، اللوزة الدماغية (Amygdala) أي استجابة المواجهة أو الهروب، والحصين (Hippocampus).

حاسة الشم من أولى الحواس التي تتكون في جسم الجنين

استثارة المشاعر

9. إحساس الشم يختلف عن الحواس الأخرى. ذلك عندما نلمس أو نتذوق أو نسمع أو نرى شيئاً ما، فإن المعلومات تذهب أولاً إلى منطقة المهاد في الدماغ. ثم بعد معالجتها يتم إرسالها إلى القشرة الدماغية لتفسيرها. ولكن معلومات حاسة الشم تذهب مباشرة إلى اللوزة الدماغية ومنطقة الحصين. وهذا يجعل الروائح مثيرة للمشاعر والذكريات العاطفية الحية، أكثر من أي حاسة أخرى.

وتحديداً، تشير بعض مصادر علم الأعصاب المعرفي إلى أن المنطقة الشمية البدائية هي النسيج الأول لدماغنا، ومن هذا النسيج العصبي نمت اللوزة التي تتم فيها معالجة العواطف. وبعبارة أخرى، فإن قدرتنا على تجربة المشاعر والتعبير عنها نمت مباشرة من قدرة دماغنا على معالجة الروائح.

نحو 1000 جين لمستقبلات الرائحة و6 ملايين خلية لكشف الروائح

10. يمكننا الاستفادة من الروائح لتقليل التوتر وتهدئة العقل، لأن علاقة الارتباط المباشر بين الجهاز الشمي والجهاز النطاقي في الدماغ تجعل الدماغ يسترخي نتيجة تكوين ارتباطات بين بعض الروائح في الذاكرة.

ويُعرف هذا علمياً باسم تكييف الرائحة (Odor Conditioning). ولذا، يمكن للروائح التي تهدئ الأطفال، وأن تستمر في تخفيف التوتر والقلق طوال فترة البلوغ. كما يمكن أن يستمرّ تأثير الروائح التي تثير الغضب والحزن وغيرهما من المشاعر السلبية، لسنوات تالية. وللتوضيح، وجدت الدراسات أن الروائح يمكن أن تغير العواطف من خلال ارتباط كل رائحة لدى كل شخص، بطريقة مختلفة، بمشاعر معينة. ومن ثم تعمل حاسة الشم كوكلاء للعواطف (Emotions Proxies)، ما يؤثر على ما نشعر به لاحقاً باختلاف الروائح التي نشمّها.

وثمة دراسات عدة على التأثيرات الذهنية والنفسية المختلفة لأنواع مختلفة من العطور أو الروائح. ولذا يمكن للزيوت العطرية أن تلعب دوراً في إزالة المشاعر غير السارة، وتحفيز الاسترخاء، وربما تقليل الآثار الضارة للتوتر على العقل والجسم. وبمعرفة ذلك، يمكننا الاستفادة من تكييف الرائحة بالعلاج العطري.

* استشارية في الباطنية


التعايش الصحي مع الأمراض العقلية الخطيرة... آمال تتغلب على التحديات

شعار شهر الصحة العقلية
شعار شهر الصحة العقلية
TT

التعايش الصحي مع الأمراض العقلية الخطيرة... آمال تتغلب على التحديات

شعار شهر الصحة العقلية
شعار شهر الصحة العقلية

شهر مايو (أيار) هو شهر التوعية بالصحة العقلية والذي كان، منذ إنشائه في عام 1949، بمثابة حجر الزاوية في حملات التوعية للتصدي للتحديات التي يواجهها ملايين الأميركيين الذين يعانون من حالات الصحة العقلية. تلا ذلك اعتراف إدارة خدمات تعاطي المخدرات والصحة العقلية (Substance Abuse and Mental Health Services Administration (SAMHSA بشهر التوعية بالصحة العقلية في كل عام لزيادة الوعي حول الدور الحيوي الذي تلعبه الصحة العقلية في صحتنا، ورفاهيتنا بشكل عام، وتوفير الموارد والوسائل اللازمة.

يتم في هذا الشهر تكريس الجهود لزيادة الوعي بأهمية الصحة العقلية والعافية في حياة الأميركيين، والاحتفال بالتعافي من الأمراض العقلية، وأيضاً للقضاء على وصمة العار، وتوسيع نطاق الدعم، وتعزيز التعليم العام، والدعوة إلى السياسات التي تعطي الأولوية لرفاهية الأفراد والأسر المتضررة من المرض العقلي.

حقائق

الصحة العقلية هي حالة من الرفاه النفسي تمكّن الشخص من مواجهة ضغوط الحياة، وتحقيق إمكاناته، والتعلّم والعمل بشكل جيد، والمساهمة في مجتمعه المحلي. وهي جزء لا يتجزأ من الصحة والرفاه اللذين يدعمان قدراتنا الفردية والجماعية على اتخاذ القرارات، وإقامة العلاقات، وتشكيل العالم الذي نعيش فيه.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الصحة العقلية حق أساسي من حقوق الإنسان، وهي حاسمة الأهمية للتنمية الشخصية، والمجتمعية، والاجتماعية، والاقتصادية، ولا تقتصر على غياب الاضطرابات النفسية. إنها جزء من سلسلة متصلة معقدة تختلف من شخص إلى آخر، وتتسم بدرجات متفاوتة من الصعوبة والضيق، وبحصائل اجتماعية وسريرية يُحتمل أن تكون مختلفة للغاية.

يأتي هذا الاهتمام العالمي بالصحة العقلية، وإقامة شهر سنوي للتوعية بها من خلال توفر حقائق رئيسية عن الصحة العقلية، منها:

• للصحة العقلية قيمة جوهرية وأساسية، وهي جزء لا يتجزأ من رفاهنا العام.

• تتأثّر الصحة النفسية بتفاعل معقد بين الضغوط ومواطن الضعف الفردية، والاجتماعية، والهيكلية.

• ضرورة اتخاذ إجراءات بشأن الصحة النفسية أو العقلية، فهي أمر بديهي، ومُلِح.

• هناك استراتيجيات ميسورة التكلفة، وفعالة، ومجدية لتعزيز الصحة النفسية، وحمايتها، واستعادتها.

حملات داعمة

تحتفل المنظمة الوطنية الأميركية للوعي الوطني حول الأمراض العقلية National Awareness on Mental Illness (NAMI) في هذا العام بشهر التوعية بالصحة العقلية من خلال حملة تعزز فيها الحوارات المفتوحة، وتنمي التعاطف لدعم الأقران على المستوى الوطني، وتوفر المعلومات، وإحالات الموارد والدعم للأشخاص الذين يعانون من حالة صحة عقلية، وأفراد أسرهم، ومقدمي الرعاية، ومقدمي خدمات الصحة العقلية. تدافع هذه الحملة أيضاً عن أهمية إزالة وصمة العار عن الصحة العقلية من خلال تطبيع ممارسة تخصيص لحظات لتحديد أولويات رعاية الصحة العقلية دون الشعور بالذنب، أو الخجل.

وتشمل اعتلالات الصحة العقلية الاضطرابات النفسية، وحالات الإعاقة النفسية الاجتماعية، فضلاً عن الحالات النفسية الأخرى المرتبطة بالضيق الشديد، أو ضعف الأداء، أو خطر إيذاء النفس. ومن المرجح أن يعاني الأشخاص المصابون باعتلالات الصحة العقلية من تدنّي مستويات الراحة النفسية، ولكن لا يحدث هذا دائماً، أو بالضرورة.

المعرّضون للاضطرابات العقلية

من الذي يتأثر بحالات الصحة العقلية؟ تقول الدكتورة أنيتا إيفريت (Anita Everett)، دكتوراه في الطب والعلاج السلوكي مديرة مركز خدمات الصحة العقلية في إدارة خدمات تعاطي المخدرات والصحة العقلية، جلينوود مريلاند أميركا: إن شهر مايو هو شهر التوعية بالصحة العقلية، وهو تذكير جيد بأهمية الصحة العقلية، وتأثيرها على رفاهيتنا. يمكن أن تؤثر حالات الصحة العقلية على أي شخص، بغض النظر عن الجنس، أو العمر، أو العرق، أو مستوى الدخل.

تشير البيانات الحديثة إلى التأكيد على أن أمتنا تواجه أزمة صحة نفسية غير مسبوقة بين الأشخاص من جميع الأعمار، والخلفيات، بما في ذلك الأطفال الصغار، وكبار السن. لوضع هذا في الاعتبار، فإن من المحتمل أن واحداً على الأقل من كل خمسة أشخاص بيننا يكون قد عانى من القلق، أو الاكتئاب، أو غيرهما من حالات الصحة العقلية في العام الماضي.

وتضيف الدكتورة أنيتا أن الخبر السار هنا هو أن حالات الصحة العقلية قابلة للعلاج. وكما يتضح من العديد من الشخصيات، من مختلف الطبقات، الذين تحدثوا بصراحة عن تجاربهم، فإن الأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي يمكنهم أن يعيشوا حياة سعيدة، ومنتجة. وهذا يشمل الأمراض العقلية الخطيرة، مثل الاضطراب ثنائي القطب، والاضطراب الاكتئابي الشديد، والفصام، والتي يمكن أن تتداخل مع حياة الشخص، وقدرته على أداء وظائفه. وكما هو الحال مع الحالات الطبية، مثل مرض السكري، مع العلاج المبكر والمتسق يمكن للأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية خطيرة إدارة حالاتهم، والتغلب على التحديات، والتمتع بحياة هادفة، ومنتجة.

فاعلية العلاج

تتساءل الدكتورة أنيتا إيفريت: هل كنت تشعر بالقلق من أنك، أو أحد أفراد أسرتك، قد تعاني من مرض عقلي؟

وتجيب: لا بأس، فأنت لست وحدك. يمكنك الحصول على المساعدة المتخصصة، فعلاج المرض العقلي فعال، والمساعدة لا تستغرق سوى مكالمة هاتفية. إن الصحة العقلية تعد جزءاً مهماً من الصحة العامة والرفاهية، إلا أن المرض العقلي يؤثر على ملايين الأشخاص وأسرهم في جميع أنحاء العالم، إنه مرض شائع، ولكن في كثير من الأحيان لا يتم علاجه.

قبل جائحة كوفيد - 19، كان هناك نحو واحد من كل خمسة بالغين يعاني من مرض عقلي. ومما لا شك فيه أن الوباء أثر على حالة الصحة العقلية وجعل المرض النفسي أكثر شيوعاً. من النادر ألا تتأثر الأسرة بحالة صحية عقلية يمكن أن تتداخل مع القدرة على العمل، والنوم، وتناول الطعام، والاستمتاع بالحياة.

أشكال الاضطرابات العقلية

تشمل اضطرابات الصحة العقلية القلق، الاكتئاب، الاضطراب العاطفي الموسمي، أو الأمراض الأكثر خطورة، مثل الاضطراب ثنائي القطب، والاكتئاب الشديد، والفصام، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وغيرها. ولسوء الحظ، فإن معظم الأشخاص المصابين بمرض عقلي لا يحصلون على خدمات الصحة العقلية التي يحتاجون إليها. يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بمرض عقلي من أعراض تشمل مجموعة من المشاعر، أو العواطف، أو التجارب، بما في ذلك: تغيرات المزاج – الحزن – القلق – التهيج - الطاقة المنخفضة – الأوهام – الهلوسة - ومشكلات النوم.

ليس من السهل دائماً اكتشاف المرض العقلي. ولا يحتاج الشخص إلى ظهور كل هذه الأعراض، ربما ظهور واحد أو اثنين منها فقط يكفي.

أما علاج المرض العقلي، فمثله مثل العديد من الحالات الصحية، يتطلب تشخيصاً متخصصاً، وكلما كان في وقت مبكر، كان ذلك أفضل... إن العلاج متاح وناجح. لقد أظهرت الأبحاث أن علاج الأمراض العقلية فعال. ومن خلال العلاج المناسب يستطيع الأشخاص إدارة مرضهم، والتغلب على التحديات، وعيش حياة منتجة.

درء الانتحار

الانتحار... هل يمكن منعه؟ يودي الانتحار بأرواح وحياة ثمينة، ويمكن أن يمس الانتحار أي شخص، في أي مكان، وفي أي وقت، ويدمر الأسرة، وحتى المجتمعات بأكملها. ولكن هذا ليس أمراً حتمياً، فهناك أمل في منع الانتحار، وتقديم الدعم لأولئك الذين يعانون من الأزمات، ويشعرون بالوحدة، ولديهم أفكار انتحارية -سواء كانوا يمرون بأزمة أم لا–، فعليهم التحدث إلى من يثقون بهم.

إن الأشخاص في منتصف العمر (البالغين فوق سن 45 عاماً)، وخاصة الرجال، لديهم أعلى معدل انتحار مقارنة بالمجموعات الأخرى. فثمانون في المائة من جميع الوفيات الناجمة عن الانتحار في الولايات المتحدة تحدث بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاماً. الرجال الذين تبلغ أعمارهم 85 عاماً فما فوق لديهم أعلى معدل من أي مجموعة أخرى. وتساهم عوامل كثيرة في هذا الخطر، بما في ذلك العزلة، وتاريخ العنف، والوصول إلى الوسائل المميتة.

في أميركا، وُجد من الدراسات المرجعية أن الشباب الأميركيين من الهنود الحمر -وخاصة في السهول الشمالية- معرضون لخطر الانتحار بشكل كبير مقارنة بالمجموعات الأخرى. في حين أن العديد من عوامل الخطر هي نفس تلك التي تؤثر على مجموعات أخرى، يواجه الشباب الهنود الأميركيون تحديات إضافية، مثل الصدمة التاريخية، والضيق الثقافي، والفقر، والعزلة الجغرافية، والانتحار في المجتمع الذي يمكن أن يسبب زيادة التوتر.

كما وُجد أن الشباب الذين يعيشون في ألاسكا يتأثرون بشكل كبير بالانتحار، ويتصارعون مع وصمة العار، والصمت. في عام 2017، سجلت ألاسكا ثاني أعلى معدل انتحار في العالم. لكن جهود الوقاية والمعرفة الجديدة تحرز تقدماً في مواجهة التحديات، مثل مشكلات الصحة العقلية، وتعاطي المخدرات.

التعايش مع الأمراض العقلية

الأمراض العقلية هي اضطرابات تؤثر على تفكير الشخص و/ أو مزاجه و/ أو سلوكه، ويمكن أن تتراوح من خفيفة إلى شديدة. وفقاً للمعهد الوطني للصحة العقلية (the National Institute on Mental Health)، يعيش ما يقرب من واحد من كل خمسة بالغين مع مرض عقلي.

الأمراض العقلية الخطيرة (Serious Mental Illness (SMI تُطلق على المرض العقلي الذي يتداخل مع حياة الشخص وقدرته على أداء وظائفه. ومن خلال العلاج المناسب المبكر والمتسق، يمكن للأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية خطيرة (SMI) إدارة حالاتهم، والتغلب على التحديات، والعيش حياة ممتعة هادفة ومنتجة.

هناك أنواع كثيرة من الأمراض العقلية الخطيرة. وأكثرها شيوعاً ما يلي:

الاضطراب ثنائي القطب، هو اضطراب في الدماغ يسبب تغيرات شديدة في مستويات المزاج، والطاقة، والنشاط. يعاني الأشخاص من نوبات هوس يشعرون فيها بالسعادة الشديدة، أو البهجة والنشاط. عادةً ما يعانون أيضاً من نوبات اكتئاب يشعرون فيها بالحزن العميق، وانخفاض الطاقة.

اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD)، يُعد أحد الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً. تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل الحزن، واليأس، والقلق، والتشاؤم، والتهيج، وعدم القيمة، والتعب. تتعارض هذه الأعراض مع قدرة الشخص على العمل، والنوم، وتناول الطعام، والاستمتاع بحياته.

الفصام، هو اضطراب عقلي مزمن وشديد يجعل الناس يفسرون الواقع بشكل غير طبيعي. قد يعاني الأشخاص من الهلوسة، والأوهام، والتفكير المضطرب للغاية، وانخفاض القدرة على العمل في حياتهم اليومية.

رغم المفاهيم الخاطئة الشائعة، فإن وجود مرض عقلي خطير (SMI) ليس خياراً، أو ضعفاً، أو عيباً في الشخصية. إنه ليس شيئاً «عابراً»، أو يمكن «قطعه» بقوة الإرادة. الأسباب المحددة غير معروفة، ولكن هناك عوامل مختلفة يمكن أن تزيد من خطر إصابة شخص ما بمرض عقلي، بما في ذلك تاريخ العائلة، وكيمياء الدماغ، وأحداث الحياة المهمة، مثل التعرض لصدمة، أو وفاة أحد أفراد الأسرة.

اعتلالات الصحة العقلية تشمل أيضاً الاضطرابات النفسية وضعف الأداء أو خطر إيذاء النفس

الصحة العقلية في عالم متغير

إن العالم يتغير باستمرار -للأفضل أو للأسوأ- وقد يكون من الصعب التعامل مع كل ما يجري من حولنا. في حين أن المجتمع أصبح أكثر راحة في مناقشة الصحة العقلية، فلا يزال من الصعب معرفة «من أين نبدأ» عندما يتعلق الأمر بالعناية بالرفاهية.

في شهر مايو من هذا العام، تقدم منظمة الصحة العقلية الأميركية Mental Health America (MHA) Organization مساعدات عديدة من أجل:

التعرف على كيفية تأثير الحياة الحديثة على الصحة العقلية من خلال موارد جديدة للتنقل في عالمنا المتغير.

التصرف من خلال إنشاء مجموعة أدوات للتكيف الخاص بكل شخص حتى يتمكن من إدارة التوتر، والمشاعر، والمواقف الصعبة.

الدفاع عن تحسين الصحة العقلية للفرد، والأسرة، والأصدقاء، والمجتمع ككل.

وعليه، فأي شخص يعاني من ضغوط عالم اليوم، أو يشعر بالوحدة، أو يتساءل عما إذا كان بإمكانه أن يشعر بالتحسن، فهذا هو المكان والوقت الذي يبدأ فيه.

• استشاري طب المجتمع


7 حقائق عن التنهّد وتنفس الصعداء

7 حقائق عن التنهّد وتنفس الصعداء
TT

7 حقائق عن التنهّد وتنفس الصعداء

7 حقائق عن التنهّد وتنفس الصعداء

يمكنك ربط «التنهّد (Sigh)» بكثير من الأمور والأحداث، مثل «شهقة التوتر» عند معايشة لحظات من الضغط النفسي، أو الشعور بالإحباط، أو فزع الرهبة. وفي أوقات أخرى قد يتنهّد المرء نتيجة الشعور بالارتياح، ويكون هذا «تنفس الصعداء» بالنسبة إليك.

وقد لا يفكر البعض في التنهّد بوصفه شيئاً صحياً مفيداً وضرورياً، أو لا يلقي له بالاً، أو قد يتساءل: لماذا نفعل ذلك؟ ولكن الواقع العلمي الذي يُشدد على ذكره كثير من الباحثين الطبيين هو: «التنهّد أمر حيوي لوظيفة الرئة، وبالتالي للحياة».

وإليك الحقائق الصحية السبع التالية عن التنهّد:

1- ربما تكون معلومة طريفة، ولكنها حقيقة، وهي أن المرء الطبيعي يتنهّد دون أن يشعر بذلك مرة كل 5 دقائق. وهذا يعني 12 تنهيدة في الساعة خلال فترة اليقظة.

والتنهّد في الأصل نمط معين من التنفس، يجري خلاله عدد 2 من الشهيق المتتابع؛ أحدهما أولي سطحي، والآخر تكميلي أعمق، ثم زفير طويل كامل واحد.

ويوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا: «التنهد هو تنفس عميق، ولكنه ليس نفساً عميقاً طوعياً. يبدأ الأمر أنفاساً طبيعية، ولكن قبل الزفير، تأخذ نفساً ثانياً فوقه»، وهو ما يؤدي إلى دخول الرئتين كمية مضاعفة من الهواء خلال عملية التنهّد، مقارنة مع عملية التنفس العادي طوال الوقت. وتوضح الدكتورة آنا هايبورن، الطبيبة النفسية بـ«قسم المركز العصبي العضلي» في «كليفلاند كلينك» قائلة: «عادة يتضمن التنهد أخذ شهيق ثانٍ قبل إخراج الزفير الطويل. وفي كثير من الأحيان، يتبع ذلك توقف في التنفس، يُعرف أحياناً باسم (انقطاع النفس التالي للتنهد (Post-Sigh Apnea)؛ أي فترة من الاسترخاء عن التنفس بعد الزفير الطويل».

2- ربما تتساءل: لماذا يتم التنهّد دون أن نشعر، وهل هو ضروري؟ حسناً؛ من الضروري في الواقع أن تتنهّد؛ لأن عملية التنفس الواحدة مطلوب منها أن تعمل على ملء 500 مليون كيس هوائي صغير داخل الرئتين. وهي الأكياس التي تُسمى «الحويصلات الهوائية (Alveoli)».

والمطلوب لإتمام عملية التنفس وضمان قيام الرئتين بوظائفهما، إبقاء هذه الحويصلات الهوائية مفتوحة مع الشهيق، ليتم تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون فيما بين الدم والهواء الذي يدخل إلى الرئتين. ولذا من المهم ألا يستمر انكماش وإغلاق تلك الحويصلات الهوائية بعد الزفير، بل «تشغيل» جميع أجزاء الرئتين مع الشهيق التالي.

ولكن مع مرور الوقت والتنفس «العادي» (غير العميق) من قبلنا في غالب الأوقات، تنهار هذه الأكياس الهوائية التي إذا تركت دون إعادة انتفاخ فستؤدي في النهاية إلى إضعاف وظائف الرئة في إتمام عمليات تبادل الغازات تلبية لحاجة الجسم، وتتجمع السوائل داخلها، وتزداد بالتالي فرص انكماش أجزاء من الرئة ونمو الميكروبات فيها.

ومن خلال «التنهّد الفسيولوجي» الضروري والطبيعي (الذي نفعله لا شعورياً)، تنفتح الحويصلات الهوائية وتستمر عملية التنفس الطبيعي لـ«تشغيل» جميع أجزاء الرئتين.

مركز التنفس في الدماغ

3- التنفس في الأساس «سلوك تلقائي (Automatic Behavior)». ويقع مركز التحكم الرئيسي فيه داخل مجموعة من الخلايا العصبية في «جذع الدماغ (Brain Stem)»، وتحديداً ضمن ما يُسمى «مجمع ما قبل بيتزينجر (Pre-Bӧtzinger Complex)». وإضافة إلى احتواء مركز التنفس في الدماغ على خلايا عصبية مهمتها العمل مصدراً «منظماً (Pacemaker)» لاستمرار إيقاع إجرائنا عملية التنفس بطريقة وبسرعة منتظمة طوال الوقت، أي ما بين 12 و20 مرة في الدقيقة، فإن مركز التنفس في الدماغ يتحكم أيضاً في نوع التنفس الذي نقوم به.

ويوضح البروفسور مارك كراسنو، أستاذ الكيمياء الحيوية وباحث «معهد هوارد هيوز الطبي» في كلية الطب بجامعة ستانفورد: «مركز التنفس في الدماغ يتحكم أيضاً في نوع التنفس الذي نقوم به. إنه يحتوي أعداداً صغيرة من أنواع مختلفة من الخلايا العصبية، يعمل كل منها مثل زر تشغيل، ليقوم بتشغيل نوع مختلف من أنواع التنفس. زر واحد يبرمج التنفس المنتظم، وآخر للتنهدات، والبعض الآخر يمكن أن يكون للتنفس خلال التثاؤب، والشم، والسعال... وربما حتى الضحك والبكاء».

4- حددت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا وستانفورد (نشرت في عدد 8 فبراير/ شباط 2016 من مجلة «نتشر Nature»)، مجموعتين صغيرتين من «الخلايا العصبية (Neurons)» في جذع الدماغ، هي المسؤولة عن تحويل الأنفاس الطبيعية إلى تنهّدات.

ويوضح البروفسور جاك فيلدمان، أستاذ علم الأعصاب في «كلية ديفيد جيفن للطب» بجامعة كاليفورنيا عضو «معهد أبحاث الدماغ» بجامعة كاليفورنيا: «التنهّد ينظمه عدد قليل من الخلايا العصبية ذات الصلة بالسلوك البشري البدائي». والجيد في الأمر هو أنه لا يتعين علينا أن نفكر بوعي في القيام بالتنهّد الفسيولوجي الضروري، الذي يتكرر منا دون أن نشعر طوال الوقت. ولمزيد من التوضيح، التنهّد، بوصفه نمطاً معيناً من التنفس، يحدث بسبب نشاط جزيئات بروتينية (ببتيدات عصبية Neuropeptides تُمكّن خلايا الدماغ من التحدث بعضها مع بعض)، تعمل على إرسال إشارة إلى «مجمع ما قبل بيتزينجر» (في مركز التنفس)، وتطلب منه بدء شهيقين عميقين متتاليين وزفير طويل.

5- اتضاح هذه المسارات الجزيئية بوصفها منظمات مهمة لعملية التنهّد، ومحددات جوهرية في دائرة التحكم بعملية التنهّد، قد يجعل من الممكن الآن العثور على أدوية تستهدف هذه المسارات للتحكم في التنهّد.

ويقول البروفسور فيلدمان: «عندما تنهار الحويصلات الهوائية، تضعف قدرة الرئة على تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون. والطريقة الوحيدة لفتحها مرة أخرى هي التنهّد. إذا لم تتنهّد كل 5 دقائق، فسوف تنهار الحويصلات الهوائية ببطء، مما يسبب فشل الرئة. وهذا هو السبب وراء معاناة المرضى الذين يعانون من (رئة حديدية Iron Lungs) مبكرة من مثل هذه المشكلات؛ لأنهم لم يتنهّدوا مطلقاً». وهو ما يحدث أيضاً مع التقدم في العمر أو وجود أمراض في الرئة أو ما بعد جلطات السكتة الدماغية. وفي المقابل يقول: «يمكن أن تكون القدرة على الحد من منعكس التنهّد مفيدة في اضطرابات القلق وغيرها من الحالات النفسية التي يصبح فيها التنهّد المُفرط منهكاً. وتظل الآلية الكامنة وراء الجذور العاطفية للتنهّد الواعي لغزاً». ويضيف موضحاً: «هناك بالتأكيد عنصر من عناصر التنهّد يتعلق بالحالة العاطفية. وعندما تشعر بالتوتر، على سبيل المثال، فإنك تتنهّد أكثر. ربما تكون الخلايا العصبية في مناطق الدماغ التي تعالج المشاعر هي التي تؤدي إلى إطلاق الببتيدات العصبية التنهّدية، لكننا لا نعرف ذلك».

التنهّد العاطفي

6- تشير الدكتورة هايبورن إلى أن «الحالات العاطفية السلبية، مثل الخوف والقلق والحزن، ترتبط في الواقع بالتنهّد في كثير من الأحيان». ولذا تضيف أنه ليس من المستغرب أن يرتبط التنهّد غالباً بمشاعرنا.

على سبيل المثال، يقول أطباء «كليفلاند كلينك»: «هل سبق لك أن أطلقت تنهيدة وشعرت بتحسن؟ يمكن أن يكون التنهّد مُخففاً فعالاً للقلق في بعض الأحيان. ويفترض بعض الخبراء أن الأشخاص الذين يواجهون مواقف مثيرة للقلق قد يتنهّدون من أجل الحصول على راحة مؤقتة من الضيق. ووجدت دراسة أجريت عام 2022 (عدد أبريل/ نيسان 2022 من مجلة علم النفس البيولوجي Biological Psychology» لباحثين من هولندا والولايات المتحدة)، أن التنهّد كان مرتبطاً بالاستجابات العاطفية مثل الإثارة والقلق والألم». وتؤكد دراسات عامي 2010 و2015 ذلك أيضاً. وذكرت أن المرء أكثر عُرضة للتنهّد أكثر من المعتاد إذا كان يعاني من حالات مثل القلق، أو «اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)»، أو نوبات الهلع المتكررة، أو مشكلات في الجهاز التنفسي، أو خلل في النطق.

7- مع ما تقدم من الأهمية الصحية العالية لحدوث عملية «التنهّد الفسيولوجي» الضرورية لضمان بقاء عمل الحويصلات الهوائية في الرئتين، يبقى لدى الباحثين تساؤلات حول إفراط حدوث ذلك. وتقول الدكتورة هايبورن في الإجابة عن سؤال: هل التنهّد صحي؟: «بالنسبة إلى الجزء الأكبر، يمكن أن يكون التنهّد شيئاً جيداً. ولكن في حين أن التنهّد عادة ما يكون طريقة جسدك للتخلص من بعض الثقل العاطفي، فإن التنهّد المفرط قد يصبح عبئاً على نظامك. هل تتذكر كيف ذكرنا من قبل أن هناك توقفاً في التنفس تصاحبه تنهيدة؟ هذا هو الجزء الذي يمكن أن يصبح مقلقاً بمرور الوقت». وتوضح الدكتور هايبورن: «عندما يستمر التنهّد المتكرر لفترة طويلة - إما بسبب التوتر لفترة طويلة وإما بسبب اضطراب القلق - فإنه يمكن أن يؤدي في الواقع إلى تفاقم القلق والتوتر والذعر. وهذا لأنه يمكن أن يعزز فرط التنفس وزيادة الاستجابة للضغط النفسي». بمعنى آخر؛ إذا كنت تتنهّد كثيراً، ولا تعوضه عن طريق التنفس العميق والتنفس المدروس، فقد يكون ذلك علامة على الإجهاد العقلي أو، في بعض الحالات، على مشكلة تنفسية كامنة. ولذا تجب عليك مراجعة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا كنت تعاني من أعراض مع التنهّد المتكرر مثل ضيق في التنفس، أو دوخة، أو دوار، أو الشعور المفرط بالتوتر أو القلق، أو الشعور المستمر بالاكتئاب وانخفاض الطاقة أو اليأس.

التنهّد نمط معين من التنفس: شهقتان سطحية وتكميلية أعمق... ثم زفير طويل كامل واحد

فوائد متعددة للتنهّد واستخدامات علاجية متنوعة

أجرى الدكتور آندرو هوبرمان، عالم الأعصاب في جامعة ستانفورد، أبحاثاً رائدة حول دور التنهدات الفسيولوجية في تنظيم نظامنا العصبي وسلامتنا العاطفية. وأشار إلى أن فوائد التنهّد تتجلى في 3 جوانب.

- الجانب الأول منها يتعلق بعملية إعادة الضبط بعد الإجهاد والتوتر؛ لأن التنهدات الفسيولوجية تعمل بمثابة زر إعادة ضبط لجهازَينا التنفسي والعصبي. وعندما نشعر بالتوتر أو القلق، فإنه يمكن أن يصبح نمط تنفسنا سطحياً وسريعاً، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاعر التوتر لدينا. وتساعد التنهدات الفسيولوجية على مواجهة ذلك عبر تعزيز التنفس الأعمق والأكثر استرخاءً.

- الجانب الثاني يتعلق بتحسين تبادل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الرئتين؛ لأن الشهيق المزدوج الذي يتبعه زفير طويل يساعد على إزالة ثاني أكسيد الكربون المتبقي من الحويصلات الهوائية ويسهل امتصاص الأكسجين. وهذا يضمن أن خلايانا تتلقى الأكسجين الذي تحتاجه للقيام بوظيفتها على النحو الأمثل.

- الجانب الثالث يتعلق بتنظيم الضبط العاطفي. ويوضح ذلك بإشارته إلى أن التنهّدات الفسيولوجية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتنظيم العاطفي. على سبيل المثال، عندما تشعر بالإرهاق أو القلق؛ فإن أخذ نفس عميق (الذي غالباً ما يتبين أنه تنهيدة فسيولوجية) يمكن أن يساعدك على استعادة رباطة جأشك وتقليل شدة المشاعر السلبية.

وبوصفها تطبيقات عملية؛ يبدو أن فهم الأهمية الفسيولوجية للتنهّد له آثار عملية في الحياة اليومية العادية، وكذلك لإدارة التوتر والقلق، مثل ممارسة «التنفس الواعي (Mindful Breathing)»، أي القيام بدمج الأنفاس العميقة والمتعمدة في روتين تنفسك اليومي. ويمكن أن تكون هذه التمارين بسيطة، مثل التوقف للقيام ببضعة أنفاس عميقة خلال يوم حافل، أو ممارسة تمارين التنفس الواعي. وكذلك استخدام التنفس العميق في حالات التوتر لاستعادة التوازن العاطفي، وأيضاً لجلب الاسترخاء ضمن ممارسات «تقنيات الاسترخاء (Relaxation Techniques)» في «التأمل (Meditation)» واليوغا، والتي غالباً ما تتضمن التنفس العميق والمتحكم فيه للحث على الاسترخاء والهدوء.


السعي نحو الكمال... يؤذي الأطفال والمراهقين

السعي نحو الكمال... يؤذي الأطفال والمراهقين
TT

السعي نحو الكمال... يؤذي الأطفال والمراهقين

السعي نحو الكمال... يؤذي الأطفال والمراهقين

يتمنى معظم الآباء أن يلتزم أبناؤهم بالمعايير المثالية في كل أمورهم الحياتية؛ بداية من التعامل في المنزل، ونهاية بالتفوق الدراسي. والحقيقة أن «المثالية (perfectionism)» ربما تكون مؤذية للأطفال وتضع ضغوطاً نفسية عليهم. وربما لا يعلم الآباء أن ارتكاب الأخطاء جزء طبيعي من عملية النمو وتطور الشخصية، وأنه يُعدّ الطريقة المثلى للتعلم.

المثالية والتكيّف

وخلافاً لتصور الوالدين؛ يؤدي سعي المراهق نحو الكمال إلى ما يشبه الشلل التام في حياته نتيجة خوفه من الخطأ، مما يؤدي إلى الإصابة بالمرض النفسي، والفشل.

يقول العلماء إن نسبة من المراهقين تتراوح بين 25 و30 في المائة تعاني من «المثالية غير القادرة على التكيف (maladaptive perfectionism)»؛ بمعنى السعي الدائم لتحقيق الكمال غير الواقعي، إلى درجة تسبب لهم الألم. وهذا السلوك أكثر انتشاراً بين الإناث، خصوصاً في الأوساط التي تتسم بالسلوك المحافظ.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: «ما الذي يجعل المثالية سلوكاً خطراً أو ضاراً، وكيف يمكن حماية الأطفال والمراهقين من آثارها الضارة؟». والإجابة تكمن في وجود فرق كبير بين المجهود والسعي الصحي، وبين «السعي السام (Toxic perfectionism)». وخطورة ذلك النوع أن أي إنجاز مهما كان حجمه ما دام كان أقل من الكمال فإنه يُنظر إليه على أنه فشل.

أوضح علماء النفس أن الحياة الحديثة تعزز من هذا السلوك. وعلى وجه التقريب زادت الرغبة في بلوغ الكمال لدى الأطفال والمراهقين بنسبة 35 في المائة على مدار العقود الثلاثة الماضية، مما جعل كثيراً من المراهقين والأطفال غير سعداء. على سبيل المثال؛ في العقود الأسبق من ذلك كان الشاب الذي لا يعاني من زيادة الوزن يشعر بالرضا التام عن «شكل جسده (body image)»، ولكن في الوقت الحالي يجب أن يمتلك الجسد الرياضي العضلي، مما يجعل الشاب العادي يشعر بالنقص، والأمر نفسه ينطبق بشكل أكثر وضوحاً على الفتيات.

توجهات وعلامات سيئة

يشير العلماء إلى الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الحديثة في إتاحة مجال كبير لعقد المقارنات المختلفة بسهولة. في الماضي، كان التنافس في تحقيق الكمال محصوراً في وسط معين، لكن مع اتساع مجال المنافسة زادت الضغوط النفسية على الأطفال والمراهقين، خصوصاً أن وسائل التواصل دائماً تعرض صورة مثالية في المظهر ومستوى التعليم والإنجاز. وبذلك يصبح النجاح العادي في أي مجال ليس ذا أهمية؛ مقارنة بالنجاح الساحق.

هناك بعض العلامات التي تشير إلى سعي المراهق نحو الكمال بطريقة سامّة يجب أن تلفت نظر الأبوين، مثل الالتزام الشديد بمعايير عالية جداً بشكل غير واقعي في أبسط الأمور الحياتية. وأيضاً الحساسية الشديدة تجاه وجود عيوب بسيطة، وتفسير الأخطاء على أنها فشل، والتفكير بشكل مطلق؛ بمعنى: «كل شيء أو لا شيء»، وكثرة الشكوك. وهذه الأعراض تؤدي إلى الشعور بالعار والذنب.

ولأن هذه المشاعر مؤلمة للغاية؛ فإن المراهق يحاول تجنبها عن طريق تجنب ارتكاب الأخطاء من الأساس، وبالتالي يلجأ إلى المماطلة في فعل أي شيء أو عدم المحاولة على الإطلاق، مما يستنفد طاقة عاطفية كبيرة لدرجة تجعله يعاني في النهاية من الإرهاق الشديد والإحباط.

مثالية «سامّة»

3 أنواع من المثالية السامة

* المثالية الذاتية: وهي التي يحاول فيها المراهق تلبية المعايير العالية غير الواقعية التي وضعها هو لنفسه؛ مما يؤدي إلى القلق والاكتئاب واضطرابات الأكل والإرهاق.

* المثالية المفروضة اجتماعياً: وهي التي يحاول فيها المراهق الالتزام بمعايير عالية يعتقد أن الآخرين يتوقعونها منه. وفي الأغلب هذا النوع يكون السبب فيه المتعاملون مع المراهقين والأطفال بداية من الآباء، مروراً بالمدربين والمعلمين، ونهاية برجال الدين، مما يضاعف من الضغوط النفسية؛ لأن المراهق يتوقع أنه سوف يخيب ظن من يثق به في حال عدم تحقيق السلوك المثالي.

* المثالية الموجهة نحو الآخرين: وهي التي يقوم فيها المراهق بإلزام الآخرين بمعايير عالية، ويظهر هذا في سلوكه نحو الآخرين في صورة إلقاء اللوم، وانعدام الثقة، والسخرية من الأداء، وبالتالي يشعر بالوحدة ويعاني من خلل في علاقاته الاجتماعية.

أكثر من ربع المراهقين يعانون من المثالية غير القادرة على التكيّف

وفي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي سعي المراهق نحو الكمال إلى أعراض عضوية، مثل الإجهاد المزمن، ومشكلات الجهاز الهضمي، والصداع أو الصداع النصفي، ويعاني من اضطرابات النوم، بالإضافة إلى ذلك آلام نفسية كبيرة نتيجة صوت داخلي ينتقد دائماً كل التصرفات التي يقوم بها ويلاحظ التقصير فقط، ولذلك يشعر بالتعاسة بشكل دائم.

والمثالية مرتبطة دائماً بالقلق؛ لأن المراهق يفكر في أخطاء الماضي، وبالتالي يشعر بالقلق بشأن الفشل في المستقبل، وأيضاً بسبب عدم القدرة على التسامح مع النفس أو الآخرين في حال حدوث أخطاء. ولذلك يجب أن يتعامل الوالدان معه بحرص شديد؛ لأنه يكون حساساً جداً تجاه النصائح مهما كانت حسنة النية، ويتعامل معها كما لو كانت انتقاداً لتصرفاته، مما يشعره بالذنب أكثر.

ينصح العلماء الآباء بتعليم أطفالهم كيفية إعادة صياغة أفكارهم السلبية وإحلال التعاطف مع الذات محل النقد الذاتي؛ لأن كثيراً من الأخطاء يمكن أن تحدث نتيجة عوامل خارجية لا يمكن التحكم فيها. ويجب أن يركز المراهق على الأمور التي يستطيع التحكم فيها، مثل سلوكه وفعله ومجهوده. والنجاح أو الفشل أمر نسبي، وما يراه فشلاً يمكن أن يكون نجاحاً معقولاً. ويمكن للآباء أن يشاركوا تجاربهم السابقة في تجاوز الإخفاق بمجالات مختلفة وكيفية الاستفادة منها على المدى الطويل.

* استشاري طب الأطفال


طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء
TT

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

طرق طبيعية لتكثير البكتيريا الجيدة في الأمعاء

تعد الأمعاء البشرية موطنًا لتريليونات الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات، والمعروفة مجتمعة باسم «ميكروبيوم الأمعاء».

وتلعب هذه الكائنات الحية الدقيقة دورًا حاسمًا في عملية الهضم وبناء المناعة وكذلك صحتنا العقلية. وإذا كان هناك خلل في ميكروبيوم الأمعاء، فقد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية مختلفة، بما في ذلك اضطرابات الجهاز الهضمي، وضعف المناعة، ومشاكل الصحة العقلية. وبالتالي، فإن الحفاظ على توازن صحي لبكتيريا الأمعاء أمر ضروري.

في هذه الاطار، تبين خبيرة التغذية الصحية شيلا كريشناسوامي أنه لفهم كيفية زيادة البكتيريا الجيدة في الأمعاء بشكل طبيعي يجب اتباع ما يلي؛ وذلك وفق ما ينقل عنها موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص:

1. تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

الأطعمة بما في ذلك الزبادي والكفير والتيمبه والكومبوتشا غنية بالبروبيوتيك.

ووفقا لدراسة نشرها المعهد الوطني للصحة، فإن البروبيوتيك هي ميكروبات مفيدة وصديقة. يمكنها التنافس مع البكتيريا السيئة والاستيلاء على الجهاز الهضمي لدينا ما يجعل أمعاءنا سعيدة. وتقول كريشناسوامي «ان البروبيوتيك هي كائنات حية دقيقة تحافظ على توازن الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء وتدعم صحة الجهاز الهضمي».

2. زيادة تناول الألياف

الألياف الغذائية ضرورية لأمعاء صحية. وهي بمثابة البريبايوتيك، ما يعني أنها توفر الغذاء للبكتيريا المفيدة في أمعائك.

وتبين كريشناسوامي ان النظام الغذائي الغني بالألياف يغذي البكتيريا الجيدة في الأمعاء، ويعزز نموها وتنوعها. ناصحة بإدراج الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة في النظام الغذائي لضمان استهلاك كمية كافية من الألياف. مضيفة أن «الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الأطعمة مثل الشوفان والفاصوليا والتفاح، مفيدة بشكل خاص لأنها تتخمر في الأمعاء وتنتج أحماضا دهنية قصيرة السلسلة تغذي بطانة الأمعاء».

3. تجنب الإفراط باستخدام المضادات الحيوية

في حين أن المضادات الحيوية ضرورية لعلاج الالتهابات البكتيرية، إلا أن الإفراط في استخدامها يمكن أن يضر بميكروبيوم الأمعاء.

ووفقا لدراسة، يمكن للمضادات الحيوية أن تدمر البكتيريا الجيدة ما قد يؤدي إلى خلل في الأمعاء. فالمضادات الحيوية لا تميز بين البكتيريا الجيدة والسيئة، ويمكن أن تضر كليهما. ومن ثم، لا تتناول المضادات الحيوية إلا عندما يصفها لك أخصائي الرعاية الصحية وتأكد من إكمال الدورة الموصوفة لتجنب مقاومة المضادات الحيوية.

4. المحافظة على رطوبة الجسم

شرب الكثير من الماء ضروري للصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

ويساعد البقاء رطبًا في عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، كما يمكن أن يؤثر أيضًا على توازن البكتيريا في الأمعاء.

اهدف إلى شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا، وأكثر إذا كنت نشيطًا أو تعيش في مناخ حار.

5. إدارة التوتر

يمكن أن يؤثر الإجهاد المزمن سلبًا على ميكروبيوم الأمعاء. كما يمكن لهرمونات التوتر أن تغير بيئة الأمعاء وتقلل من عدد البكتيريا المفيدة.

وحسب كريشناسوامي، فإن الانخراط بأنشطة تقليل التوتر، مثل اليوغا والتأمل وتمارين التنفس العميق وقضاء الوقت في الطبيعة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على ميكروبيوم صحي في الأمعاء.

6. ممارسة الرياضة بانتظام

النشاط البدني المنتظم مفيد لصحة الأمعاء. حيث يمكن أن تزيد التمارين الرياضية من تنوع ميكروبيوم الأمعاء وتعزز نمو البكتيريا المفيدة.

اهدف إلى ممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجات، أسبوعيًا.

يعد الحفاظ على ميكروبيوم أمعاء صحي أمرًا حيويًا للصحة العامة. ومن خلال دمج مجموعة متنوعة من الأطعمة، واستهلاك الأطعمة المخمرة والغنية بالبريبايوتك، وتجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، وتقليل تناول السكر والأغذية المصنعة، والبقاء رطبًا، وممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، يمكنك بشكل طبيعي زيادة البكتيريا الجيدة في الجسم.


آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟

آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟
TT

آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟

آلام المعدة المزمنة قد تشير للإصابة بأمراض خطيرة !؟

يمكن أن يكون ألم المعدة المزمن، الذي يستمر لفترة طويلة، من الأعراض المثيرة للقلق التي قد تشير إلى أمراض أو حالات خطيرة مختلفة.

قد لا يكون الشعور المفاجئ بالحرقان في المعدة سببًا للذعر. ومع ذلك، إذا صاحبته أعراض هضمية أخرى مثل الانتفاخ والغثيان وفقدان الشهية، فقد يشير ذلك إلى وجود قرحة في المعدة. وتتشكل القرحة في المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، المعروف باسم الاثني عشري؛ يحدث هذا عندما ينهار الحاجز المخاطي الواقي للمعدة، ما يسمح لحمض المعدة بإتلاف الأنسجة الأساسية.

ويوضح الدكتور إيكتا سينغوال اختصاصي تغذية بمستشفيات أوجالا سيجنوس أن آلأم المعدة بعد تناول الطعام «يمكن أن تحدث لمجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك الإفراط في تناول الطعام، وتناول الأطعمة الساخنة أو الدهنية، وعدم تحمل الطعام، والتهاب المعدة مع ارتجاع الحمض، والتهابات الجهاز الهضمي». وفق ما يذكر تقرير نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص. ذاكرا أبرز الأمراض التي يشير إليها هذا الألم في حال استمراره:

1. قرحة المعدة

وجدت دراسة نشرت بمجلة «PLOS ONE» العلمية المعروفة أن مرض القرحة الهضمية يؤثر على 40 ألف شخص في جميع أنحاء العالم كل عام، مع معدل انتشار مدى الحياة يتراوح بين 5-10 % في عموم السكان.

ان آلام المعدة المزمنة، والتي توصف عادةً بأنها إحساس بالحرقان في الجزء العلوي من البطن، هي أحد الأعراض الشائعة لقرحة المعدة. وقد تشمل العلامات الأخرى الغثيان والقيء والانتفاخ وفقدان الوزن غير المقصود. فإذا تركت قرحة المعدة دون علاج، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل النزيف أو ثقب بطانة المعدة.

2. مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)

ارتجاع المريء هو حالة مزمنة تتميز بارتجاع حمض المعدة إلى المريء، ما يؤدي إلى تهيج والتهاب. ويعد ألم المعدة المزمن، خاصة بعد الوجبات أو عند الاستلقاء، من الأعراض المميزة لمرض ارتجاع المريء. قد تشمل الأعراض الأخرى حرقة المعدة والقلس وصعوبة البلع والطعم الحامض في الفم. كما يمكن أن يؤدي ارتجاع المريء غير المعالج على المدى الطويل إلى مضاعفات مثل قرحة المريء أو مريء باريت.

3. مرض التهاب الأمعاء (IBD)

يشمل مرض التهاب الأمعاء (IBD) حالات التهابية مزمنة في الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

ويعد ألم المعدة المزمن، الذي غالبًا ما يكون مصحوبًا بالإسهال ونزيف المستقيم والتعب وفقدان الوزن غير المقصود، من الأعراض الشائعة لمرض التهاب الأمعاء. فإذا تركت دون علاج، يمكن أن يؤدي مرض التهاب الأمعاء (IBD) إلى مضاعفات خطيرة مثل انسداد الأمعاء، أو الثقوب، أو سرطان القولون والمستقيم.

4. متلازمة القولون العصبي (IBS)

القولون العصبي هو اضطراب وظيفي في الجهاز الهضمي يتميز بألم مزمن في البطن أو عدم الراحة، إلى جانب تغيرات في عادات الأمعاء.

وغالبًا ما يرتبط ألم المعدة المزمن في القولون العصبي بالانتفاخ والغازات والإسهال أو الإمساك. وعلى الرغم من أن القولون العصبي لا يسبب التهابًا أو ضررًا دائمًا بالجهاز الهضمي، إلا أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة وقد يتطلب إدارة طويلة المدى.

5. حصوات المرارة

حصوات المرارة هي رواسب صلبة تتشكل في المرارة، غالبًا بسبب خلل في مكونات الصفراء.

ويعد ألم المعدة المزمن، وخاصة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، من الأعراض الشائعة لحصوات المرارة.

قد تحدث نوبات الألم، المعروفة باسم نوبات المرارة، بعد الوجبات، خاصة تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون. وان الحالات الشديدة من حصوات المرارة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل التهاب البنكرياس أو التهاب المرارة.

6. مرض الاضطرابات الهضمية

مرض الاضطرابات الهضمية هو اضطراب في المناعة الذاتية ينجم عن استهلاك الغلوتين، ما يؤدي إلى التهاب وتلف الأمعاء الدقيقة.

وآلام المعدة المزمنة، إلى جانب الإسهال، والانتفاخ، وفقدان الوزن، والتعب، هو عرض نموذجي لمرض الاضطرابات الهضمية. إذ يمكن أن يؤدي مرض الاضطرابات الهضمية غير المعالج على المدى الطويل إلى مضاعفات مثل سوء التغذية أو هشاشة العظام أو سرطان الأمعاء.

التماس العناية الطبية:

إذا كنت تعاني من آلام مزمنة في المعدة أو أي أعراض مثيرة للقلق، فمن الضروري طلب التقييم الطبي من أخصائي الرعاية الصحية.

يمكن أن يؤدي تجاهل آلام المعدة المزمنة إلى مزيد من المضاعفات ويؤثر سلبًا على صحتك العامة ورفاهيتك. كما يمكن أن تساعد الرعاية الطبية السريعة في تخفيف الانزعاج وضمان صحة الجهاز الهضمي المثالية.


ابتكار أول دواء في العالم لعلاج الاعتلال العضلي

ابتكار أول دواء في العالم لعلاج الاعتلال العضلي
TT

ابتكار أول دواء في العالم لعلاج الاعتلال العضلي

ابتكار أول دواء في العالم لعلاج الاعتلال العضلي

أعلن مدير المركز المشترك للتكنولوجيات الوراثية بجامعة بيلغورود الوطنية الروسية للبحوث أليكسي ديكين، أن أول دواء في العالم لعلاج الاعتلال العضلي اجتاز بنجاح الاختبارات ما قبل السريرية. مبينا أن العلماء يعتزمون هذا العام تقديم طلب لوزارة الصحة للحصول على موافقة لإجراء الاختبارات السريرية على المرضى. وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وقال ديكين «ان الاعتلال العضلي (ضمور ميوشين)، هو مرض متقدم نادر يحدث لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 35 عاما. ويرجع ذلك إلى عدم وجود البروتين المسؤول عن سلامة الخلايا العضلية». مؤكدا «ان الدواء ابتكر بالاشتراك مع شركة Artgen Biotech، وقد اقترحنا طريقة لعلاج المرض عن طريق توصيل الجين الذي يشفر البروتين المفقود إلى الخلايا العضلية بطريقتين؛ استخدام الفيروسات أو البلازميدات المرتبطة. حيث درس الباحثون شكلي الدواء كليهما من حيث الفعالية والسلامة».