هل تحتاج إلى علاج التستوستيرون؟

رفع مستويات الهرمون قد يحسّن بعض الجوانب الصحية

ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره
ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره
TT

هل تحتاج إلى علاج التستوستيرون؟

ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره
ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 % سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين من عمره

ربما صادفتك إعلانات لمشاهير يروّجون لعجائب العلاج بالتستوستيرون التعويضي، يزعمون فيها أن رفع مستويات التستوستيرون يجعل الرجال يشعرون أنهم أصغر سناً وأقوى، وأن ذلك يعزز حياتهم الجنسية.

كل هذا يبدو رائعاً، لكن هل العلاج بالتستوستيرون التعويضي

(TRT) testosterone replacement therapy مضاد قوي للشيخوخة؟ الإجابة هي: كغيره من الادعاءات، لا تصدق ما تسمعه من ضجيج.

يقول الدكتور مايكل أوليري، طبيب المسالك البولية في مستشفى بريغهام آند ويمين، التابع لجامعة هارفارد: «فيما يخص بعض الرجال كبار السن، يمكن أن يؤدي رفع مستويات هرمون التستوستيرون المنخفضة إلى تحسين بعض جوانب صحتهم الجسدية والعقلية، لكن العلاج ببدائل التستوستيرون لن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء فجأة».

انخفاض مستويات التستوستيرون

التستوستيرون هو هرمون الجنس الذي يمنح الرجال صفاتهم الرجولية، فهذا الهرمون الذي تنتجه الخصيتان يساعد على تشكيل الخصائص التقليدية مثل عمق الصوت، وشعر الوجه، وحجم العضلات وقوتها. كما أنه يغذي الرغبة الجنسية لدى الرجال.

يحدد الأطباء مستوى هرمون التستوستيرون الطبيعي في الدم باعتباره 300 نانوغرام لكل ديسيلتر (نانوغرام/ديسيلتر) أو أعلى. وفقاً للكلية الأميركية للأطباء، ينخفض مستوى هرمون التستوستيرون لدى الرجل بنحو 1.6 في المائة سنوياً بدءاً من منتصف الثلاثين. ولدى نحو 20 في المائة من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 60 سنة وما فوق مستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون، وترتفع هذه النسبة إلى 30 في المائة عند الرجال في سن الـ70، و50 في المائة للرجال في سن الـ80.

بالإضافة إلى الانخفاض الطبيعي المرتبط بالعمر، قد يحدث انخفاض كبير في هرمون التستوستيرون أيضاً نتيجة تناول أدوية (خاصة الستيرويدات الابتنائية anabolic steroids) أو تلف الخصيتين، جراء التعرض لإصابة أو عدوى أو علاج إشعاعي أو علاج كيميائي.

قد يتطلب الحصول على قراءة دقيقة إجراء اختبارات دم عدة، خاصة وأن مستوى هرمون التستوستيرون يتغير على مدار اليوم. وغالباً ما يجري إجراء الاختبارات بين الساعة 7 صباحاً و10 صباحاً، عندما يكون هرمون التستوستيرون في ذروته. يمكن أن تسبب المستويات المنخفضة أياً من الأعراض والحالات التالية:

* الاكتئاب

* تراجع الثقة بالنفس

* صعوبة التركيز

* اضطراب النوم

* انخفاض كتلة العضلات والعظام

* زيادة الدهون في الجسم

* التعب

* تورم أو ارتخاء الثدي

* الشعور بالاحترار

* انخفاض الدافع الجنسي

* تراجع مرات الانتصاب التلقائي

* صعوبة الحفاظ على الانتصاب.

يقول الدكتور أوليري: إن طبيبك قد يوصي بالعلاج بالتستوستيرون التعويضي (TRT) إذا انخفضت مستويات الهرمون لديك إلى أقل عن 300 نانوغرام/ديسيلتر. ومع ذلك، لا يجب أن يجري ذلك تلقائياً؛ إذ إن «الخطوة الأولى تكمن في تحديد ما إذا كانت أي أعراض تعزى إلى انخفاض هرمون التستوستيرون مرتبطة بشيء آخر يمكن علاجه».

على سبيل المثال، يمكن أن تحدث أعراض مثل الشعور بالتعب وصعوبة التركيز وانخفاض الدافع الجنسي بسبب سوء التغذية وقلة ممارسة الرياضة وعدم كفاية النوم. يمكن أن يكون التوتر والقلق والاكتئاب من الآثار الجانبية لضعف الانتصاب، فبحسب الدكتور أوليري، فإن «رفع مستويات هرمون التستوستيرون المنخفضة وحده لن تحل هذه المشكلات».

العلاج التعويضي بالتستوستيرون

إذا بقيت الأعراض المزعجة وانخفاض هرمون التستوستيرون بعد استكشاف هذه الاحتمالات، فقد يصف لك طبيبك العلاج بالتستوستيرون التعويضي قصير المدى. عادة ما يعطى العلاج في صورة دهان أو كريم يومي، أو كلصقة على الجلد (عادة على الكتف أو الفخذ، وهي أماكن يسهل الوصول إليها). ويمكن أن تؤخذ علاجات التستوستيرون أيضاً عن طريق الفم يومياً أو الحقن أسبوعياً أو كل أسبوعين. هناك أيضاً خيار آخر هو الكرّيات المزروعة في الأرداف التي تطلق هرمون التستوستيرون ببطء على مدى أسابيع. أضاف الدكتور أوليري: «لا توجد ميزة لتطبيق دون آخر، لكن الحقن قد يكون له مفعول أسرع».

بعد الانتظام في العلاج بالتستوستيرون لمدة شهرين تقريباً، سيقوم الطبيب بتقييم أعراضك. إذا لم يكن هناك تحسن ملحوظ، حينها يمكن زيادة الجرعة، أو الاستمرار في الجرعة بمقدارها الحالي لفترة أطول قليلاً، أو التوقف.

في هذا الصدد، ينصح الدكتور أوليري بالتالي: «ضع في اعتبارك أن العلاج بالتستوستيرون قد لا يؤتي ثماره مع الجميع أو قد يكون لها تأثير ضئيل فقط».

ثمة جانب آخر يجب النظر إليه، أنه إذا كان لديك استجابة جيدة، قد تحتاج إلى الإبقاء على العلاج بالتستوستيرون إلى أجل غير مسمى للحفاظ على الفائدة؛ وذلك لأن جسمك يتوقف عن إفراز التستوستيرون الخاص به أثناء انتظامك في العلاج.

يمكن أن يكون للعلاج بالتستوستيرون آثار جانبية قصيرة الأجل، مثل ظهور حب الشباب، واضطراب التنفس أثناء النوم، وتورم أو ترهل الثديين، أو تورم الكاحلين. عن ذلك، يوضح الدكتور أوليري: «إلا أنه فيما يتعلق غالبية الرجال المؤهلين للعلاج، فإن فوائد العلاج ببدائل التستوستيرون عادة ما تفوق هذه المخاطر المحتملة».

ومع ذلك، هناك مخاوف بشأن الاستخدام طويل الأجل من العلاج ببدائل التستوستيرون، ويعكف علماء على استكشاف ما إذا كان يحفز نمو خلايا سرطان البروستاتا. وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والوفاة من أمراض القلب.

قد تأتي إجابة أكثر دقة في هذا المجال من تجربة «TRAVERSE» التي اكتملت أخيراً، والتي نظرت في العلاقة بين العلاج بالتستوستيرون ومشكلات القلب والأوعية الدموية الخطيرة بين أكثر من 5000 رجل على مدى خمس سنوات.

من المقرر إعلان النتائج قريباً. أما في الوقت الحالي، فلا تزال الأدلة مختلطة فيما يتعلق بهذه المخاطر المحتملة. لذا؛ فإن الخيار الأكثر أماناً للرجال المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب أو الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان البروستاتا هو تجنب العلاج بالتستوستيرون التعويضي.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.