تقرير: مؤشر كتلة الجسم لا يكفي لقياس مستوى الدهون

تقرير: مؤشر كتلة الجسم لا يكفي لقياس مستوى الدهون
TT

تقرير: مؤشر كتلة الجسم لا يكفي لقياس مستوى الدهون

تقرير: مؤشر كتلة الجسم لا يكفي لقياس مستوى الدهون

أصدرت الجمعية الطبية الأميركية (AMA) سياسة جديدة حول كيفية استخدام الأطباء لمؤشر كتلة الجسم (BMI)، معترفة بالعيوب الكامنة في المقياس.

ومؤشر كتلة الجسم (BMI) هو مقياس «غير مثالي» لدهون الجسم مع «تاريخ إشكالي»، لذلك يجب استخدام المقياس جنبًا إلى جنب مع مقاييس أخرى للمخاطر الصحية، مثل العوامل الوراثية للمريض وضغط الدم والكوليسترول وغير ذلك من عمليات التمثيل الغذائي.

وفي تقرير جديد قدمته الجمعية في الاجتماع السنوي لعام 2023 AMA في شيكاغو هذا الشهر، أشار أعضاء مجلس الجمعية إلى أن مؤشر كتلة الجسم، الذي يقدر تقريبًا دهون الجسم بناءً على الوزن الوطول، لا يميز بين دهون الجسم وكتلة الجسم النحيلة.

علاوة على ذلك، لا يحدد مؤشر كتلة الجسم مكان وجود الدهون الزائدة في الجسم. وهذا مهم لأن الدهون في الجزء العلوي من الجسم تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 ومرض الشريان التاجي أكثر من دهون الجسم المنخفضة.

وعلى الرغم من أن مؤشر كتلة الجسم رخيص وسهل الحساب، إلا أنه «غير دقيق في قياس دهون الجسم في مجموعات متعددة» لأنه لا يأخذ في الحسبان الاختلافات في شكل الجسم النسبي وتكوين الأشخاص من الجنسين والأعمار والأعراق المختلفة. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن مقياس مؤشر كتلة الجسم يعتمد بشكل أساسي على البيانات التي تم جمعها من الأجيال السابقة من السكان البيض غير اللاتينيين؛ وذلك وفق ما ذكر موقع «لايف ساينس» العلمي المتخصص.

ووفقًا للبيان «فان نفس عتبات مؤشر كتلة الجسم لا تشير إلى نفس المستوى من مخاطر المرض في جميع المرضى؛ على سبيل المثال، تشير الدلائل إلى أنه في نفس مؤشر كتلة الجسم، فإن النساء ذوات البشرة السمراء وذوات الأصول الأسبانية لديهن مخاطر أعلى قليلاً للإصابة بداء السكري من النوع 2 مقارنة بمؤشر كتلة الجسم. فالنساء ذوات البشرة البيضاء والنساء الآسيويات لديهن مخاطر مضاعفة للإصابة بالنساء البيض. وبشكل عام، يؤدي الاستخدام الواسع لمؤشر كتلة الجسم في الأبحاث الطبية إلى إرباك العلماء والأطباء في فهم مخاطر المرض والوفاة المرتبطة بالسمنة في كثير من الأحيان».

ويذكر التقرير، أنه في الدراسات التي وجدت ارتباطًا بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم والمرض أو الوفاة، يفشل الباحثون في حساب العوامل الرئيسية الأخرى التي قد تؤثر على مخاطر الأشخاص، مثل تاريخ التدخين أو تعاطي الكحول أو استخدام الأدوية أو التاريخ العائلي. بالإضافة إلى ذلك، لا تأخذ مثل هذه الدراسات في الحسبان التقلبات المتوقعة للوزن مع تقدم العمر وتفتقر إلى الفروق الدقيقة فيما يتعلق بمقدار الوقت الذي يقضيه المشاركون في فئة معينة من مؤشر كتلة الجسم. وبالتالي لا تحدد كيف تشكل هذه العوامل لاحقًا مخاطر المرض.

وحاليا توصي الجمعية بأنه «نظرًا لقيود المقياس، باستخدام مؤشر كتلة الجسم جنبًا إلى جنب مع مقاييس الخطر الصالحة الأخرى كقياسات كتلة الدهون الحشوية (الدهون التي تحيط بالأعضاء الداخلية) وكتلة الدهون النسبية ومحيط الخصر والعوامل الوراثية، بما في ذلك التاريخ العائلي لمرض السكري وأمراض القلب والعوامل الأيضية كارتفاع ضغط الدم وصيام مستويات السكر في الدم؛ وهي مقاييس إضافية يجب وضعها في الاعتبار».

من جانبه، قال الدكتور جاك ريسنيك الرئيس السابق للجمعية «هناك مخاوف عديدة بشأن طريقة استخدام مؤشر كتلة الجسم لقياس دهون الجسم وتشخيص السمنة، إلا أن بعض الأطباء يجدونها مقياسًا مفيدًا في سيناريوهات معينة».

وخلص بيان الجمعية الى القول «من المهم للأطباء أن يفهموا فوائد وقيود استخدام مؤشر كتلة الجسم في البيئات السريرية لتحديد أفضل رعاية لمرضاهم».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحياناً... تمشي مشاعرنا أمامنا من دون أن ننتبه (شاترستوك)

ليس الوجه وحده... المشي أيضاً يكشف عمّا نشعر به!

ثمة اعتقاد بأنّ حركات الذراعين الكبيرة مرتبطة بالغضب، بينما ترتبط الحركات الصغيرة بالحزن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق السرد القصصي يُعزِّز قدرة الدماغ على التذكر (جامعة ميسيسيبي)

رواية القصص طريقة فعالة لتعزيز الذاكرة

تُظهر دراسة أميركية أن تحويل المعلومات إلى قصص مترابطة يُعد وسيلة فعَّالة لتعزيز الذاكرة، وقد يفوق بعض تقنيات الحفظ التقليدية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)

«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

تسجيل لحوت أحدب يعود إلى عام 1949 قد يُقدّم فهماً جديداً لكيفية تواصل هذه الحيوانات الضخمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يوم صحة الفم العالمي… حين تدخل الخوارزميات عيادة الأسنان

مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
TT

يوم صحة الفم العالمي… حين تدخل الخوارزميات عيادة الأسنان

مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي
مستقبل طب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي

يحتفل العالم في العشرين من مارس (آذار)، وفي كل عام، بـ«يوم صحة الفم العالمي»، وهي مناسبة تهدف إلى التذكير بأهمية العناية بالأسنان واللثة والوقاية من أمراض الفم التي تؤثر في صحة ملايين البشر حول العالم. غير أن هذا اليوم لم يعد يقتصر على النصائح التقليدية حول تنظيف الأسنان أو استخدام الخيط الطبي، إذ يشهد طب الأسنان في السنوات الأخيرة تحولاً علمياً وتقنياً كبيراً مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى العيادات والمختبرات الطبية.

يوم صحة الفم العالمي 2026 «فم سعيد... حياة سعيدة»

وفي عدد كبير من العيادات الحديثة لم يعد طبيب الأسنان وحده من ينظر إلى صور الأشعة السينية للأسنان. فقد أصبحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل هذه الصور الطبية واكتشاف التسوس أو العلامات المبكرة لأمراض اللثة بدقة كبيرة. وقد أظهرت دراسات حديثة أن بعض هذه الأنظمة يمكن أن تصل دقتها في اكتشاف التسوس المبكر إلى مستويات تقارب دقة الخبراء، ما يساعد الأطباء على تشخيص المشكلات في مراحلها الأولى قبل أن تتحول إلى أمراض أكثر تعقيداً

صحة الفم... قضية صحية عالمية

يرفع يوم صحة الفم العالمي لعام 2026 شعار «الفم السعيد... حياة سعيدة»، وهو شعار يعكس العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والصحة العامة وجودة الحياة. فالفم ليس مجرد جزء معزول من الجسم، بل بوابة صحية ترتبط بكثير من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري واضطرابات الجهاز المناعي.

 

 

* أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعانون أحد أمراض الفم بدرجات مختلفة*

 

 

وتشير تقديرات صحية عالمية إلى أن أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعانون أحد أمراض الفم بدرجات مختلفة، وهو ما يجعل الوقاية والكشف المبكر من أهم التحديات الصحية في هذا المجال. ولذلك تتجه الأنظمة الصحية الحديثة إلى استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرة الأطباء على التشخيص المبكر، وتحسين جودة الرعاية السنية.

الخوارزميات الذكية تساعد أطباء الأسنان في اكتشاف أمراض الفم مبكراً

الذكاء الاصطناعي في عيادة الأسنان

مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر تطبيقات جديدة لهذه التقنيات في طب الأسنان. فأنظمة التعلم العميق قادرة اليوم على تحليل صور الأشعة السنية واكتشاف التغيرات الدقيقة في بنية الأسنان والعظام المحيطة بها بدقة عالية.

كما تساعد هذه الأنظمة الأطباء في تحديد التسوس المبكر، وتقييم أمراض اللثة، والتخطيط الرقمي لعلاجات تقويم الأسنان أو زراعة الأسنان. وتستطيع الخوارزميات مقارنة الصور الحالية بصور سابقة للمريض أو بآلاف الصور الطبية المخزنة في قواعد البيانات، ما يسمح باكتشاف التغيرات الصغيرة التي قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة.

ويعتقد خبراء طب الأسنان الرقمي أن هذه التقنيات قد تغير الطريقة التي يتم بها تشخيص أمراض الفم خلال السنوات المقبلة، بحيث يصبح التشخيص أكثر دقة وأسرع، مع دعم القرار الطبي ببيانات تحليلية متقدمة.

التحول الرقمي في طب الأسنان السعودي

تشير تقديرات مهنية حديثة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في طب الأسنان يشهد نمواً سريعاً. ففي المملكة العربية السعودية ارتفعت نسبة استخدام هذه التقنيات بين أطباء الأسنان من نحو 10 في المائة عام 2024 إلى ما يقارب 36 في المائة في عام 2026.

ويعكس هذا التحول تسارع التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية في المملكة ضمن برامج «رؤية السعودية 2030» التي تسعى إلى تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز استخدام التقنيات الرقمية في التشخيص والعلاج. كما يشهد قطاع طب الأسنان في المملكة توسعاً في استخدام التصوير الرقمي والماسحات الفموية ثلاثية الأبعاد وأنظمة التخطيط العلاجي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

التوعية بصحة الفم في المجتمع السعودي

أسبوع الابتسامة السعودي

وبمناسبة يوم صحة الفم العالمي تنظم الجمعية السعودية لطب الأسنان بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وشركة «هيليون» (Haleon) فعاليات توعوية ضمن ما يُعرف بـ«أسبوع الابتسامة السعودي». وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية العناية بصحة الفم وتشجيع المجتمع على تبني عادات صحية مثل تنظيف الأسنان بانتظام، واستخدام الخيط الطبي، وإجراء الفحوص الدورية لدى طبيب الأسنان.

وتتضمن هذه الحملة أنشطة توعوية ومحاضرات طبية وبرامج تثقيفية تستهدف المدارس والجامعات والمجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن أمراض الفم، وتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والصحة العامة للإنسان.

الأسنان الرقمية... طب المستقبل

من المفاهيم الجديدة التي بدأت تظهر في طب الأسنان الحديث ما يُعرف بـ«الأسنان الرقمية»، حيث يتم إنشاء نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد لأسنان المريض باستخدام الماسحات الفموية والتصوير الرقمي المتقدم. ويمكن دمج هذه النماذج الرقمية مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل حالة الأسنان واللثة بدقة أكبر.

وتسمح هذه التقنيات للأطباء بالتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل ظهورها، كما تساعد في تصميم علاجات مخصصة لكل مريض، سواء في تقويم الأسنان أو في زراعة الأسنان أو في إعادة تأهيل الابتسامة رقمياً.

الخوارزميات الذكية تساعد أطباء الأسنان في اكتشاف أمراض الفم مبكراً

الإنسان والتكنولوجيا

ورغم التقدم السريع لهذه التقنيات يبقى طبيب الأسنان في قلب القرار الطبي. فالخوارزميات تستطيع تحليل البيانات واكتشاف الأنماط الطبية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الخبرة السريرية أو الحكم الطبي الذي يكتسبه الطبيب عبر سنوات من التدريب والممارسة.

ولهذا فإن مستقبل طب الأسنان لن يكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل شراكة بين خبرة الطبيب وقوة التكنولوجيا. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحسين التشخيص وتسريع التحليل الطبي، بينما يبقى الطبيب هو المسؤول عن فهم حالة المريض واتخاذ القرار العلاجي الأنسب.

ابتسامة المستقبل

وربما يحمل يوم صحة الفم العالمي هذا العام رسالة جديدة مفادها أن حماية ابتسامة الإنسان في المستقبل لن تعتمد فقط على فرشاة الأسنان والخيط الطبي، بل أيضاً على الخوارزميات الذكية التي تساعد الأطباء على اكتشاف الأمراض مبكراً والحفاظ على صحة الفم.

ويأتي هذا التطور متماشياً مع جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز طب الوقاية وصحة الفم ضمن برامج التحول الصحي في «رؤية السعودية 2030».

فالابتسامة الصحية لم تعد مجرد مسألة جمالية، بل أصبحت جزءاً من منظومة صحية متكاملة تجمع بين الطب الوقائي والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، في رحلة علمية تهدف في النهاية إلى هدف بسيط لكنه عميق: حماية ابتسامة الإنسان وصحته معاً.

 


5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».