استشارات طبية: جراحة ورم الحجرة الرابعة في الدماغ

استشارات طبية: جراحة ورم الحجرة الرابعة في الدماغ
TT

استشارات طبية: جراحة ورم الحجرة الرابعة في الدماغ

استشارات طبية: جراحة ورم الحجرة الرابعة في الدماغ

جراحة ورم الحجرة الرابعة في الدماغ

> ابني عمره ثلاث سنوات ونصف. وقبل حوالي أسبوعين تقريباً تمت إزالة ورم بحجم 55 ملم X 33 ملم في الحجرة الرابعة في الدماغ. وبعد العملية تحدث ابني بعض الكلمات، وبين الحين والآخر كان النظر عنده شبه عادي. والآن يقوم بتحريك أطرافه ولكن لا يستطيع الوقوف أو السيطرة على حركة رأسه. كما أنه أصبح لا يتحدث نهائياً كما لا يشعر بالألم عند وضع الإبرة، أو قرصه. علما بأن جميع الصور الأشعة ممتازة. أجو الإفادة.
محمد الخالدي - بريد إلكتروني
- هذا مجمل سؤالك. وبداية لاحظ معي النقاط الثلاثة التالية بشكل متسلسل:
> النقطة الأولى: يوجد داخل الدماغ أربع حجرات أو تجاويف صغيرة الحجم، وهي الحجرة الجانبية اليسرى، والحجرة الجانبية اليمنى، والحجرة الثالثة، والحجرة الرابعة. وهي حجرات متصلة ببعضها البعض وتُسمى بمجموعها بـ«الجهاز البُطيني للدماغ». ويتم فيها تكوين السائل الذي يُحيط بالدماغ والحبل الشوكي، كما يتم فيها إعادة امتصاص هذا السائل وتكوين سائل جديد. وهذا السائل هو الذي يُحافظ على استقرار الدماغ والحبل الشوكي داخل تجويف الجمجمة وداخل تجويف العمود الفقري، وبالتالي يُعطهما الحرية في النمو، وأيضاً يحميهما من الصدمات والضربات التي قد تتعرض لها الجمجمة أو العمود الفقري. كما تتم تغذية الدماغ والحبل الشوكي من خلال هذا السائل.
والحجرة الرابعة لها شكل قطعة الألماس، وتقع فيما بين المُخيخ وجذع الدماغ، أي المنطقة الخلفية السفلية في داخل الجمجمة. ومنطقة المخيخ هي منطقة حساسة جداً وتقوم بمهام عصبية دقيقة، ومنطقة جذع الدماغ أكثر حساسية في الأهمية والوظائف التي تتركز فيها.
> النقطة الثانية: تمثل أورام «داخل البطينات» نسبة 2 في المائة فقط من بين مُجمل الأورام التي تتكون داخل الجمجمة (أنسجة الدماغ والأنسجة المُحيطة بالدماغ والتراكيب الأخرى داخل الجمجمة كالأوعية الدموية وحبال الأعصاب). وتشكل أورام البطين الرابع بالذات، جزءاً صغيراً فقط من هذه المجموعة الفرعية لمُجمل الأورام التي تتكون داخل الجمجمة. وبالتالي فإن هذه الحالات نادرة نسبياً، ولذا فإن الخبرات والمعلومات الطبية الإكلينيكية حولها تُحاول جاهدة بذل أفضل ما يُمكن للتعامل معها جراحياً في المعالجة.
وإحدى أكبر الدراسات الطبية العالمية الصادرة خلال الأعوام القليلة الماضية، لباحثين من مركز الأورام العصبية بجامعة تكساس في هيوستن، حول أورام البطين الرابع، التي جمعت المعلومات طوال 18 سنة، شملت عدداً لا يصل إلى مائة من المُصابين، لبالغين وأطفال. وفيها قال أطباء جراحة أورام الجهاز العصبي في جامعة تكساس: «أورام البطين الرابع نادرة. وحققت هذه الدراسة في النتائج والمضاعفات الجراحية التي تعقب الاستئصال لورم البطين الرابع في مجموعة متنوعة من المرضى. وهذه هي أكبر مجموعة من أورام البطين الرابع الموصوفة في الدراسات الطبية حتى الآن». ولذا فإن إجراء هذه العملية لطفلك، واستئصال الورم بالحجم الذي ذكرته، هو نجاح في تخليص الطفل من كتلة الورم لديه. وهو ما ذكرت في رسالتك بقولك إن صور الأشعة ما بعد العملية الجراحية كانت ممتازة. ولكن لم يتضح لي من رسالتك الخطة العلاجية لطبيب أورام الأطفال لديك ما بعد العملية الجراحية وخطوات إعادة التأهيل والمتابعة.
> النقطة الثالثة: موقع البطين الرابع هو موقع دقيق جداً، فيما بين المُخيخ ومنطقة جذع الدماغ. وكما يقول جراحو الأورام العصبية في جامعة هيوستن: «تمثل الأورام داخل حجرات البطينات تحدياً جراحياً كبيراً، وخاصة لدى الأطفال». ولذا من المتوقع حصول تداعيات عصبية رغم اجتهاد الطبيب الجراح في محاولة الوصول إلى منطقة الورم وعمله المضنى في استئصاله كله. وهو ما يحصل في غالبية الحالات بدرجات متفاوتة، ولعدد من الأعراض. مثل اضطراب المشي، أو درجات متفاوتة من العجز في الحركة، أو عدم القدرة على الوقوف، أو عجز الكلام، أو صعوبات في البلع، أو مشاكل بصرية، أو اضطرابات في الإحساس. وجزء كبير من هذه التداعيات له صلة باضطرابات في عمل المخيخ. ويجمعها الاضطرابات الوصف الطبي بأنها «المتلازمة العاطفية المعرفية المخيخية». وعدم القدرة على الكلام يكون دائماً عابراً، ولكن التعافي من بقية الأعراض قد يستغرق وقتاً، ويتطلب جهداً في المتابعة الطبية لدى طبيب الأعصاب.
ومن أمثلة الاهتمام الطبي بهذه المُضاعفات، ما تم في يونيو (حزيران) الماضي حيث عقد مؤتمر طبي في ليفربول ببريطانيا (Pediatric Post - Operative CMS &CCAS) حول هذه الأعراض ما بعد الجراحة الخاصة بأورام البطين الرابع لدى الأطفال، وكيفية التعامل العلاجي معها.

ألم ما بعد جراحة الفتق الأربي

> أعاني من ألم في منطقة جراحة الفتق الأربي، وكنت أجريتها قبل سنة. ما تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ أن الفتق الأربي يحصل عندما تخرج أو تبرز أنسجة من تجويف البطن، كجزء من الأمعاء أو الشحوم المحيطة بها مثلاً، من خلال منطقة ضعيفة الترابط في عضلات الغلاف الخارجي للبطن. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تنشأ لدى الرجال هذه النقطة العضلية الضعيفة عادة في القناة الأربية، أي في موضع مرور الحبل المنوي للوصول إلى كيس الصفن. أما بالنسبة إلى النساء، فتحمل القناة الأربية رباطاً يساعد على تثبيت الرحم في موضعه، وينشأ الفتق أحياناً عندما يلتصق النسيج الضام الرحمي بالنسيج المحيط بعظمة العانة.
وهذا البروز للفتق قد لا يكون مؤلماً للبعض. ولكن قد يكون مؤلماً للبعض الآخر، وبالذات عند السعال أو الانحناء أو رفع شيء ثقيل.
وعادة ما يُنصح بإجراء عملية جراحية لإصلاح الفتق الأربي عندما يكون الألم مشكلة مزعجة، أو يتضخم حجم الفتق ويتكرر خروج أنسجة تجويف البطن، أو يتسبب بحجز تلك الأنسجة خارج تجويف البطن وفي تجويف الفتق ولا يُمكن إعادتها إلى تجويف البطن وتظهر مُضاعفات لذلك.
وعملية الفتق الأربي الجراحية هي إجراء جراحي شائع. والألم المزمن بعدها، هو مشكلة شائعة، بغض النظر عن التقنية التي استخدمها الطبيب في إجراء العملية. وتشير بعض المصادر الطبية أن حوالي 20 في المائة ممنْ تم إجراء هذه العملية لهم يُعانون من تلك المشكلة. وتُوصف المشكلة هذه بأنها مزمنة عندما يستمر الألم لمدة تتجاوز 3 أشهر بعد إجراء العملية.
وهناك خطوات إكلينيكية متدرجة للتعامل مع هذه المشكلة، وتتمثل في:
- تخفيف تأثير العوامل التي تتسبب بالأصل في حصول الفتق. أي منع تكرار السعال، والتوقف عن التدخين، وخفض زيادة الوزن (وخاصة حجم البطن)، والاهتمام بعلاج الإمساك، وتناول الألياف (منعاً للاضطرار إلى الضغط أثناء عُسر الإخراج)، وتجنب حمل الأشياء الثقيلة، وغيرها من السلوكيات الوقائية.
- محاولة التغلب على الألم بتناول الأدوية المُسكنة للألم.
- اللجوء إلى إجراء قطع الأعصاب التي تنقل الإحساس بالألم في تلك المنطقة.
- اللجوء إلى عملية جراحية أخرى قد يكون هو الحلّ. وفيها تتم إزالة الشبكة والأربطة التي تم وضعها في العملية الجراحية الأولى، مع قطع العصب المُغذي لتلك المنطقة.


مقالات ذات صلة

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

صحتك مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطورة بعض المشكلات الصحية، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)

عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

يُصنَّف الكرفس ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة»، إذ يعتقد كثيرون أن تناوله، خصوصاً على شكل عصير، قد يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز بديل صحي للحليب كامل الدسم حيث يسهم في تقليل العبء على القلب (بيكساباي)

فوائد تناول حليب اللوز لمرضى القلب

يساعد حليب اللوز مرضى القلب في دعم صحتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم جانب من حرائق غابات في إزمير (إكس)

دراسة: دخان حرائق الغابات قد يرفع خطر الإصابة بأنواع من السرطان

ومن بين 91460 مشاركا تم تسجيل بياناتهم بين عامي 2006 و2018، ارتبط التعرض لدخان حرائق الغابات بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والمستقيم والثدي

«الشرق الأوسط» (سان دييغو)
صحتك تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكشف عن عوامل وراثية مرتبطة بالشيخوخة المبكرة

يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)
يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)
TT

الكشف عن عوامل وراثية مرتبطة بالشيخوخة المبكرة

يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)
يزيد الوهن من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى لدى كبار السن (بيكسلز)

حدّد باحثون في جامعة ماكماستر الكندية، منطقة جديدة بالحمض النووي وجينين مرتبطين بها، ترتبط بالوهن والشعور المستمر بالضعف والإرهاق، مما يوفّر رؤى جديدة قد تساعد في تفسير سبب كون بعض كبار السن أكثر عرضة للوهن من غيرهم.

ويُعد الوهن تحدياً متزايداً للصحة العامة؛ خصوصاً ما يصاحب البشر في عمر الشيخوخة، فهو يزيد من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى والوفاة المبكرة، إلا أن أساسه البيولوجي لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ.

ويوفر الاكتشاف الجديد المنشور، الأربعاء، في مجلة «إن بي جيه إيجينج» المعنية بأبحاث الشيخوخة، رابطاً بيولوجياً لهذه الحالة، ويشير إلى سبل جديدة للكشف المبكر والتدخل الموجه. وتُسد هذه النتائج فجوة مهمة من خلال الكشف عن العوامل الوراثية التي تُسهم في تطور الوهن.

ويقول سايم برهان، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في قسم مناهج البحث الصحي والأدلة والتأثير بجامعة ماكماستر: «يقدم لنا هذا البحث أدلة بيولوجية جديدة حول أسباب تطور الوهن. لقد حددنا منطقة جينية لم يسبق ربطها بالأمر من قبل. إن فهم كيفية تأثير كل من الجهاز المناعي والدماغ على الوهن يفتح المجال أمام الكشف المبكر، وربما اتباع مناهج أكثر تخصيصاً لدعم الشيخوخة الصحية».

ويضيف برهان، في بيان الأربعاء: «نأمل أن تساعد هذه النتائج الباحثين على تطوير أدوات لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الوهن في وقت مبكر. فالوهن حالة معقدة تتأثر بعوامل عديدة، وتمثل الوراثة جزءاً مهماً من الصورة الكاملة».

الفحص الكامل

وأجرى فريق البحث نوعاً من الدراسات يُسمى دراسة الارتباط على مستوى الجينوم (GWAS)، التي تفحص الحمض النووي الكامل للعديد من الأشخاص لتحديد الاختلافات الجينية.

واستخدم الباحثون أكثر من 8 ملايين متغير جيني من أكثر من 23 ألف مشارك في الدراسة الكندية الطولية للشيخوخة (CLSA)، وصنفوا المشاركين إلى ثلاث فئات: غير مصابين بالوهن، ومعرضين للوهن، ومصابين بالوهن، وذلك بناءً على الخصائص المُثبتة سريرياً للوهن، والتي تشمل قوة القبضة، وسرعة المشي، والشعور بالإرهاق، وفقدان الوزن، وكفاءة النشاط البدني.

وكشف التحليل عن متغير جيني في منطقة لم تكن معروفة سابقاً على الكروموسوم 12، وهو أكثر شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بالوهن. كما تم تحديد جينين (PLXNC1 وSOCS2) مرتبطين بهذه المنطقة، مما يُظهر دور الدماغ والجهاز المناعي في الوهن.

ويقول بارميندر راينا، أستاذ في قسم مناهج البحث الصحي والأدلة والتأثير بجامعة ماكماستر وأحد باحثي الدراسة إن «ظاهرة تزايد عدد كبار السن عالمياً بوتيرة متسارعة تُحتم علينا جميعاً إيجاد سُبل للشيخوخة الصحية»، مشدداً على أن معرفة الآليات البيولوجية الكامنة وراء الشيخوخة أمرٌ أساسي لإيجاد هذه السُّبل.

ويسعى الباحثون الآن إلى تطبيق هذه النتائج في مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، ودراسة كيفية تأثير الجينات المُحددة على الالتهاب ووظائف الدماغ بمرور الوقت، واستكشاف إمكانية استهداف هذه المسارات البيولوجية للوقاية من الوهن أو تأخير ظهوره.

ويأمل الفريق أيضاً أن تدعم الأبحاث المستقبلية تطوير أدوات الكشف المبكر التي تُساعد الأطباء على تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر قبل وقت طويل من تأثير الوهن على صحتهم.


4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)
مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)
TT

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)
مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

قد يبدو الاستيقاظ بمزاج سيئ أمراً عابراً لا يدعو للقلق، لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطر بعض المشكلات الصحية الخطيرة، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

ورغم أن هذه الحالات يمكن أن تحدث في أي وقت من اليوم، فإن العلماء لاحظوا أن لها أنماطاً زمنية محددة ترتبط بإيقاع الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما يجعل فترة الصباح مرحلة حساسة تستدعي الانتباه، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

فمع بداية اليوم، يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط، وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تهدف إلى تنشيطه وإعداده لمهامّ اليوم. تشمل هذه التغيرات ارتفاع مستويات هرمونات التوتر، وتنشيط الجهاز العصبي الودي، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الجفاف الخفيف الناتج عن ساعات النوم، وتباطؤ النشاط الفيبرينوليتيكي، وهو النظام المسؤول عن منع تكوّن الجلطات الدموية.

ورغم أن هذه التغيرات طبيعية، فإنها قد تُشكّل عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون عوامل خطر مسبقة. فارتفاع هرمونات التوتر، والتغيرات في تدفق الدم، وزيادة قابلية التجلُّط، كلها عوامل قد ترفع احتمالية الإصابة بمضاعفات قلبية خطيرة، وهي لا تزال تُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة في عدد من الدول.

وفيما يلي أبرز أربع حالات صحية قد تكون أكثر عرضة للحدوث خلال ساعات الصباح:

1. النوبة القلبية

يُعد الأشخاص المدخّنون، أو المصابون بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، أو الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، أو يعانون الإجهاد المزمن واضطرابات النوم، أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية في أي وقت من اليوم. ومع ذلك تشير الدراسات إلى أن خطر تفاقم أعراض القلب يزداد في ساعات الصباح.

وقد أشار الدكتور ويليام ج. إليوت، في المجلة الأميركية لارتفاع ضغط الدم، إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تكون أكثر شيوعاً في أوقات معينة، مثل فصل الشتاء، وبداية كل شهر، ويوم الاثنين لدى العاملين، وكذلك خلال الساعات الأولى من الصباح. وتشير البيانات إلى أن خطر الإصابة بالنوبة القلبية يرتفع بنسبة تصل إلى 40 في المائة، بين الساعة السادسة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، كما يزداد خطر الوفاة الناتجة عنها بنسبة 29 في المائة.

2. السكتة الدماغية

يرتفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بشكل ملحوظ، خلال الساعات التي تلي الاستيقاظ مباشرة، حيث قد يصل إلى نحو 49 في المائة، وفقاً للدكتور إليوت. ويتشابه عدد من عوامل الخطر والأسباب التي تؤدي إلى النوبات القلبية الصباحية مع تلك المرتبطة بالسكتات الدماغية. وتُعد السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة، وقد أظهر تحليلٌ أجرته جمعية القلب الأميركية أن نوعي السكتة الدماغية - الإقفارية الناتجة عن انسداد الشرايين، والنزفية الناتجة عن نزيف أو تسرّب دموي - يحدثان بوتيرة أعلى، خلال ساعات الصباح.

3. تمزق تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني

يحدث هذا النوع من الحالات عندما يتمدّد الشريان الأبهر - وهو الشريان الرئيسي في الجسم الذي يمتد من أسفل الحجاب الحاجز إلى منطقة البطن - ويضعف جداره، مما قد يؤدي إلى تمزقه، وهي حالة طبية خطيرة قد تكون مهدِّدة للحياة.

وتشير الدراسات إلى أن خطر تمزق تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطني يرتبط، بشكل وثيق، بالإيقاع اليومي للجسم، وخاصة بالتغيرات في ضغط الدم الانقباضي وارتفاع ضغط الدم. وقد يكون لضبط ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في الصباح الباكر دور في تقليل هذا الخطر.

4. الانصمام الرئوي

يحدث الانصمام الرئوي عندما تسدّ جلطة دموية أحد الشرايين الرئيسية في الرئتين، وهي حالة طبية طارئة قد تكون قاتلة إذا لم يجرِ التعامل معها بسرعة. وتشير الأبحاث إلى أن حالات الانصمام الرئوي المميتة تميل أيضاً إلى الحدوث خلال ساعات الصباح، ويرتبط ذلك بعوامل مُشابهة لتلك التي تزيد من خطر الحالات القلبية الأخرى. ومع ذلك فإن عوامل إضافية، مثل العمر والجنس، قد تؤثر على توقيت حدوث هذه الحالة وشدتها.


عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
TT

عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالخيارات الغذائية الطبيعية لدعم الصحة والوقاية من الأمراض، برزت بعض الأطعمة بوصفها عناصر فعّالة يمكن أن تُسهم في تحسين وظائف الجسم الحيوية، ومن بينها الكرفس الذي اكتسب شهرة واسعة في السنوات الأخيرة. ويُصنَّف الكرفس ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة»؛ إذ يعتقد كثيرون أن تناوله، خصوصاً على شكل عصير، قد يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدد من المشكلات الصحية، مثل ارتفاع الكوليسترول والالتهابات.

ويعود هذا التأثير المحتمل إلى احتواء الكرفس على مجموعة من المركبات النباتية المهمة، بالإضافة إلى عنصر البوتاسيوم، الذي يعمل بشكل طبيعي على خفض ضغط الدم من خلال إرخاء جدران الأوعية الدموية والمساعدة في التخلّص من الملح والماء الزائد في الجسم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قيمة غذائية عالية تدعم الصحة العامة

يُعدّ الكرفس، سواء بسيقانه أو بذوره، مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، فضلاً عن احتوائه على مضادات الأكسدة، فهو يحتوي على فيتامينات مهمة؛ مثل: فيتامينات «سي» و«كيه» و«بي 6» و«بي 2» و«إيه». كما يُعدّ مصدراً جيداً لعناصر غذائية أخرى، منها حمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمنغنيز، وحمض البانتوثينيك، بالإضافة إلى الألياف الغذائية.

كما يحتوي الكرفس على مجموعة من المغذيات النباتية التي تمتلك خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات، وهو ما يعزّز قيمته الصحية. ويتميّز أيضاً بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة السكر فيه، مما يجعله خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة صحية.

امرأة تحمل باقة من الكرفس داخل أحد المتاجر (بيكسلز)

دور البوتاسيوم في خفض ضغط الدم

يحتوي الكرفس على مستويات مرتفعة من البوتاسيوم، وهو معدن أساسي يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يساعد البوتاسيوم الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد (الملح) عبر البول، وهو ما يقلل من احتباس السوائل في الجسم، وبالتالي يُسهم في خفض حجم الدم وضغطه.

بالإضافة إلى ذلك، يعمل البوتاسيوم على توسيع الأوعية الدموية، مما يُسهّل تدفق الدم داخلها، ويُسهم في تقليل ضغط الدم بشكل طبيعي.

تأثير مركب «3-إن-بيوتيل فثاليدي» (NBP)

تحتوي بذور الكرفس على مركب يُعرف باسم «3-إن-بيوتيل فثاليدي» (NBP)، وهو مركب نباتي يوجد بتركيزات عالية فيها. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن هذا المركب قد يُسهم في خفض ضغط الدم، من خلال عمله مدرّاً طبيعياً للبول، بالإضافة إلى تأثيره حاصراً لقنوات الكالسيوم، وهو ما يساعد على استرخاء الأوعية الدموية.

وفي سياق الدراسات البشرية، أُجريت دراسة عام 2013 لتقييم تأثير مستخلص بذور الكرفس على ضغط الدم، حيث شارك فيها 30 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وقد تناول المشاركون كبسولات تحتوي على 75 ملغ من مستخلص بذور الكرفس مرتين يومياً لمدة ستة أسابيع، وأظهرت النتائج أن جميع المشاركين سجّلوا انخفاضاً في مستويات ضغط الدم بعد انتهاء فترة الدراسة.

فوائد إضافية للكرفس

لا تقتصر فوائد الكرفس على خفض ضغط الدم، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب صحية أخرى. فهو يحتوي على معادن مثل الحديد والكالسيوم والفوسفور، كما يُعدّ مصدراً للبروتين وعدد من الأحماض الأمينية الحرة والزيوت الأساسية ومركب الإينوزيتول، إلى جانب مجموعة متنوعة من الفيتامينات.

وقد يُسهم الكرفس في زيادة الشهية، وتنشيط الدورة الدموية، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، فضلاً عن دعم وظائف الدماغ. كما يحتوي على مركب طبيعي يُعرف باسم الأبيجينين، الذي يُعتقد أنه يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم من خلال دوره في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

Your Premium trial has ended