الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

ضرورة الوصول إلى «نضج الطهي» للقضاء على البكتيريا الضارة

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي
TT

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

الدجاج.. نصائح طبية لطعام صحي

أفادت دراسة علمية حديثة بأن الكثيرين لا يتبعون إرشادات السلامة عند التعامل مع لحوم الدواجن، وعند طهيها. ووفق ما نشر في عدد يناير (كانون الثاني) من «مجلة حماية الأطعمة» (Journal of Food Protection) الصادرة عن الرابطة الدولية لحماية الأطعمة، قام الباحثون من مؤسسة «آر تي آي الدولية» (RTI International) للبحث العلمي بدورهام في كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، بدراسة سلوكيات تعامل مستهلكي لحوم الدواجن في تحضيرها بالطهي لتناولها كأطعمة.

نضج الطعام

وعلقت الباحثة الرئيسة في الدراسة، كاثرين كوسا بالقول: «إرشادات وزارة الزراعة الأميركية تتضمن نصح المستهلكين استخدام مقياس حرارة (محرار) Food Thermometer لتحديد نضج الطهي للتأكد من اكتمال عملية الطهي. ولاحظنا في نتائجنا أن نحو الثلثين من المستهلكين يمتلكون هذا المقياس في منازلهم، لكن أقل من 10 في المائة منهم يستخدمونه للتأكد من اكتمال نضج طهي لحوم الدواجن بالوصول إلى درجة الحرارة الآمنة، وخصوصا فقط عند قيامهم بطهي الدجاج أو الديك الرومي كاملا». وأضافت: «الميكروبات التي تتسبب بالأمراض، مثل السلمونيلا (salmonella)، وكامبيلوبكتر (Campylobacter) يُمكن أن توجد في لحوم الدواجن غير المطهية بشكل تام، واستخدام مقياس حرارة نضج الطهي هو الوسيلة الحقيقية الوحيدة التي يُمكن الاعتماد عليها للتأكد من أن اللحم تم طهيه ووصلت درجة حرارة الأجزاء الداخلية فيه إلى الحد الكافي لضمان القضاء على الميكروبات الضارة لو كانت موجودة، وتحديدًا الوصول على أقل تقدير إلى درجة حرارة 165 فهرنهايت، أي 74 درجة مئوية».
كما لاحظ الباحثون، أن «نحو 70 في المائة من المستهلكين ينقعون أو يغسلون الدواجن النيئة قبل طهيها، وهو ما قد يتسبب بتلويث الأطعمة المجاورة أو أسطح أجزاء المطبخ». وأيضا لاحظوا أن فقط 18 في المائة من المستهلكين الأميركيين يحفظون الدواجن النيئة بالطريقة الصحيحة في الثلاجة، وأن فقط 11 في المائة ممن يُذيبون لحوم الدواجن المجمدة يقومون بذلك بطريقة صحيحة».

لحوم الدواجن

وتعتبر لحوم الدواجن أحد أهم المصادر الغذائية للحصول على اللحوم، وكذلك على البيض. وتشمل تلك اللحوم أنواع لحوم الدجاج وديك الحبش والحمام وطيور السمان وغيرها. وتشير الإحصائيات الاقتصادية إلى أن استهلاك الفرد في الولايات المتحدة وأوروبا للحوم الدواجن تضاعف بمقدار 100 في المائة خلال الفترة ما بين نهاية الستينات والأعوام الحالية. وعلى الرغم من هذا التنامي في استهلاك الدواجن لا تزال اللحوم الحمراء هي الأعلى استهلاكًا. وتظل لحوم مزارع الدواجن هي المصدر الرئيسي لنحو 75 في المائة من لحوم الدواجن المستهلكة عالميًا، وتحتوي مزارع الدواجن في العالم حاليًا على أكثر من 50 مليارا من الدجاج، المستخدم في إنتاج كل من الدجاج اللاحم (Broiler Chickens) ودجاج البيض (Egg - Laying Hens). ومعلوم أن الدجاج بالعموم يعيش لنحو ست سنوات أو أكثر، ولكن أنواع الدجاج اللاحم تصل خلال ستة أسابيع إلى حجم مناسب للذبح (Slaughter Size)، بينما الدجاج الذي يُترك لينمو طبيعيًا في المرعى لا يصل إلى ذلك الحجم إلاّ بعد 14 أسبوعًا من العمر.

مصدر غذائي

وربما أفضل ما هو معروف لدى الكثيرين عن الدجاج هو أنه مصدر غذائي للحصول على نوعية من اللحوم عالية المحتوى من البروتينات، وهو بالفعل كذلك إلا أنه أيضا مصدر غذائي ممتاز للكثير من العناصر الغذائية الأخرى الضرورية للجسم كالمعادن والفيتامينات. وتقدم حصة غذائية واحدة من لحوم صدر الدجاج المشوي بوزن 100 غرام إذا ما تناولها المرء نحو 30 غراما من البروتينات، أي نحو 70 في المائة من حاجة جسمه اليومية للبروتينات. ومعلوم أن جسم الرجل البالغ بحاجة يوميًا إلى نحو 46 غراما من البروتينات، بينما المرأة تحتاج إلى نحو 56 غراما. كما أن جميع أنواع فيتامينات بي موجودة في لحوم الدجاج بما في ذلك فيتامينات بي – 1، وبي – 2، وبي – 3، وبي – 5، وبي – 6، وبي – 12، وحمض الفوليك والبيوتين، والبيوتين من المواد الكيميائية المفيدة لنمو وصحة الشعر. وعلى سبيل المثال، تُؤمن تلك الكمية من لحم الدجاج نحو 98 في المائة من حاجة الجسم لفيتامين بي - 3 و40 في المائة من تلك الحاجة اليومية لفيتامين بي - 6. وتجدر الإشارة إلى أن عدد كالوري السعرات الحرارية في تلك الكمية من لحم الدجاج لا تتجاوز 180 كالوري، أي ما يُعادل شريحتين من خبز التوست، بينما نفس كمية لحم الدجاج تلك بوجود جلد الدجاج معها تحتوي على نحو 250 كالوري. ويعتبر جلد الدجاج عالي المحتوى من الدهون مقارنة مع لحم الدجاج نفسه.
وبالعموم، فإن لحم صدر الدجاج الخالي من الجلد يحتوي كمية دهون أقل من لحم أفخاذ الدجاج الخالية من الجلد، وأيضا كمية دهون مشبعة أقل، أي اللحم الصافي في كل منهما، وتحديدًا كمية الدهون بالعموم والدهون المشبعة بالخصوص هي أقل بنسبة 10 في المائة تقريبًا في لحم الصدر الصافي مقارنة بلحم الفخذ الصافي للدجاج. كما أن كمية الكولسترول في تلك الكمية من لحم الدجاج هي نحو 85 ملليغراما، أي نحو 30 في المائة من الحد الأعلى لكمية الكولسترول المنصوح طبيًا بعدم تجاوزها، وهي 300 ملليغرام لعموم الناس و200 ملليغرام لمرضى شرايين القلب والسكري. ونتيجة لاختلاف محتوى الدهون في كل من لحم الصدر والأفخاذ، فإن كمية الكالوري للسعرات الحرارية في لحم صدر الدجاج أقل من تلك التي في لحم الفخذ.

انتقاء الدجاج

وعند شراء الدجاج الكامل، يجدر البحث عن تلك التي لديها شكل صلب وممتلئة الجسم مع استدارة في شكل صدر الدجاجة. وسواء أردت شراء كامل الدجاج أو أجزاء الدجاج، ينبغي أن تشعر حال لمس الدجاج مرونة عند الضغط عليه برفق، وألا يكون له رائحة. وسواء كان لون جلد الدجاج أبيض أو أصفر، فإن ذلك ليس له أي تأثير على قيمته الغذائية. كما أنه ليس ضروريا صحيًا شراء الدجاج المنزوع الجلد، بل يُمكن طهي الدجاج دون نزع الجلد، ثم بعد الطهي تُزال طبقة الجلد كما تزال طبقة الدهون المتجمعة على سطح مرق الدجاج. وبالتالي لا تتبقى الكثير من الدهون التي كانت موجودة على الجلد ضمن الطعام الذي تتناوله. والسبب أن اللحوم لا تتشبع بالدهون مع الطهي، كما أن الجلد بذاته فيه عناصر غذائية مفيدة غير الدهون، وإذا ما تخلص المرء من الجلد قبل الطهو فإنه يُزيل أيضا تلك المواد الغذائية النافعة والتي توجد في مرق الدجاج.

بكتيريا ضارة

ويحتاج التعامل مع الدجاج، والدواجن بالعموم لاحتياطات حال إعداده للطهي. وسبب هذا الاهتمام هو احتمال وجود أنواع من البكتيريا الضارة في جسم الدجاج المذبوح. وتجميد لحوم الدواجن لا يقضي على تلك الميكروبات، بل الذي يقضي عليها هو الطهي الجيد بالحرارة. وأولى الاحتياطات هي عزل الدجاج عن الخضار أو الفواكه، وعدم لمس لحوم الدجاج، أو أي نوع من اللحوم ثم لمس الخضار أو الفواكه دون تنظيف اليدين جيدًا. وثانيهما هو غسل اليدين جيدًا قبل تنظيف الدجاج، وغسلهما كذلك جيدًا بعد الفراغ منه. وتنظيف الأسطح التي قد تلوثت بالماء المستخدم في تنظيف الدجاج، وكذا الأدوات المطبخية المستخدمة في تلك العملية.
وبالنسبة للتعامل مع الدجاج المجمد، توصي مصادر التغذية الصحية بإحدى 3 طرق لتذويب الدجاج، وهي إما في الثلاجة، أو في الماء البارد، أو في الميكروويف. والذوبان في الثلاجة قد يستغرق يومًا، وهو ذوبان بطيء، ويُمكن أن يبقى ذاك الدجاج لمدة يومين في نفس الثلاجة دون أن يفسد لحمه. كما يمكن إذابة الدجاجة بوضعها في الماء البارد بوضعها في عبوة كيس محكم مانع للتسرب، على أن يتم تغيير الماء كل 30 دقيقة للتأكد من أن الماء يبقى باردًا، وهو ما يستغرق نحو ما بين ساعة وساعتين. ولا يُنصح بطبخ الدجاج المجمد في قدر (طنجرة) بطريقة الطهي البطيء أو السريع، بل يجب إتمام عملية ذوبان الجليد قبل الطبخ. ومع ذلك، يمكن طهي الدجاج المجمد في الفرن مباشرة، ولكن هذا سيستغرق مدة أطول بنسبة 50 في المائة مقارنة بالدجاج غير المجمد. وتوصي مصادر التغذية الصحية بطهي الدجاج للوصول إلى حرارة 74 درجة مئوية على أقل تقدير في الأجزاء الداخلية من قطع لحم الدجاج المطهي.

* استشارية في الأمراض الباطنية



إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.


أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
TT

أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)

قد يؤدي فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر في صحة المصابين ونوعية حياتهم. وإلى جانب الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب، تؤدي التغذية دوراً أساسياً في تعويض نقص الحديد بالجسم. ومن أبرز الأطعمة الغنية بهذا المعدِن اللحوم الحمراء والكبد والبيض والخضراوات الورقية الداكنة.

كيف يؤثر نقص الحديد في الجسم؟

يُعد فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً، إذ يصيب نحو 1.5 مليار شخص حول العالم، خصوصاً النساء والأطفال.

وتحدث هذه الحالة عندما تنخفض مخزونات الحديد في الجسم لأسباب مختلفة، مما يؤثر في وظائف عدد من الأعضاء، ويؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين.

وقد يؤثر نقص الحديد في الوظائف الذهنية والذاكرة لدى المراهقين، في حين يسبب التعب وتراجع القدرة على العمل لدى البالغين.

ويشمل أبرز أعراضه الأرق والإرهاق وضعف التركيز والانتباه وسرعة الانفعال، إلى جانب هشاشة الشعر وظهور الشيب وجفاف الأظافر وفقدان لمعانها وظهور تشققات أو خطوط عليها، فضلاً عن تقرحات الفم.

وفي الحالات الشديدة والمزمنة، قد يؤدي فقر الدم إلى نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة، مما قد يؤثر في أعضاء حيوية مثل القلب والدماغ.

ولا تقتصر تداعيات المرض على الصحة الجسدية، بل تمتد إلى الحياة اليومية، إذ قد يتراجع التحصيل الدراسي لدى الأطفال المصابين، بينما تنخفض الإنتاجية والقدرة على أداء المهام لدى البالغين.

لذلك فإن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب العلاج الطبي، يساعد على استعادة مستويات الحديد والحد من احتمالات تكرار الإصابة.

ما أفضل الأطعمة لتعويض نقص الحديد؟

1- اللحوم الحمراء والكبد

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد، خصوصاً لحم البقر والعجل، إلى جانب لحم الديك الرومي والكبد.

وتتميز هذه الأطعمة باحتوائها على الحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بكفاءة أعلى مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية.

ويشير التقرير إلى أهمية الحصول على كميات مناسبة من البروتين الحيواني ضِمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وفقاً للعمر والحالة الصحية.

2- الأسماك والمأكولات البحرية

تحتوي بعض الأسماك والمأكولات البحرية على الحديد وعناصر غذائية أخرى مهمة للجسم. ومِن أبرزها الماكريل والسلمون والمحار وبلح البحر وبعض أنواع القواقع البحرية. ويوصي التقرير بإدراج الأسماك والمأكولات البحرية ضِمن النظام الغذائي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.

3- البيض

يُعد البيض مصدراً لعدد من العناصر الغذائية؛ بينها البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن.

ويحتوي صفار البيض، بصورة خاصة، على الحديد والزنك والكالسيوم وفيتامين «أ»، مما يجعله إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد.

ويشير التقرير إلى إمكانية تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات أسبوعياً، ضِمن نظام غذائي متنوع.

4- الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد الخضراوات الداكنة من المصادر النباتية المهمة للحديد؛ ومن أبرزها السبانخ والبروكلي والجرجير. وتحتوي هذه الخضراوات أيضاً على الألياف والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة. ويوصي التقرير بتناول نحو 300 إلى 400 غرام من الخضراوات يومياً، موزعة على الوجبات الرئيسية.

5- البقوليات والمكسرات

توفر البقوليات والمكسرات كميات من الحديد النباتي، إلى جانب البروتين والألياف والدهون الصحية. ويشمل أبرز الخيارات فول الصويا والبازلاء والفول السوداني واللوز والكاجو. ويمكن إدراج هذه الأطعمة ضِمن الوجبات الرئيسية أو تناولها باعتدال بوصفها وجبات خفيفة.

6. الفواكه الغنية بفيتامين «سي»

تلعب الفواكه دوراً مهماً في النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد، خصوصاً الأنواع التي تحتوي على فيتامين «سي»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود بالأطعمة النباتية. ومِن الفواكه التي يذكرها التقرير العنب والتوت الأزرق والرمان والكرز والفراولة. ويوصي بتناول نحو 100 إلى 200 غرام من الفواكه الناضجة يومياً. ويمكن تحسين امتصاص الحديد من خلال الجمع بين مصادره النباتية وأطعمة غنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو.

ما الأطعمة والمشروبات التي يُفضّل تجنبها؟

إلى جانب زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، ينبغي الانتباه إلى بعض المشروبات التي قد تحدّ من امتصاصه.

ويأتي الشاي والقهوة في مقدمتها؛ نظراً إلى احتوائهما على مركبات قد تُقلل امتصاص الحديد، خصوصاً عند تناولهما مع الوجبات.

لذلك، يُفضَّل الفصل بين تناول هذه المشروبات والوجبات الغنية بالحديد.

كما يُشدد التقرير على أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب والمحافظة على النظافة الشخصية والبيئية للوقاية من العدوى الطفيلية التي قد تسهم في الإصابة بفقر الدم.

ومن المهم تأكيد أن النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافياً لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خصوصاً في الحالات المتوسطة والشديدة. فقد يحتاج المصاب إلى مكملات الحديد تحت إشراف طبي، مع تحديد السبب الأساسي لنقصه وعلاجه؛ لتجنب تكرار المشكلة.


التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
TT

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الدراسة باحثون من جامعتي نوتنغهام وشيفيلد البريطانيتين، حيث عرضوا ذكور وإناث فئران لمستخلص دخان السجائر بجرعات منخفضة أو مرتفعة على مدار 12 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن عدد وبنية الجريبات المبيضية، وهي الأجزاء التي تتطور فيها البويضات لدى إناث الفئران لم تشهد تغيرات تُذكر، حتى عند التعرض لمستويات عالية من دخان السجائر. لكن الباحثين رصدوا تغيرات في نشاط الجينات تشبه تلك المرتبطة بعمليات بيولوجية تحدث خلال شيخوخة المبيض وتراجع وظائفه، ما يشير إلى أن تأثير التدخين قد يظهر على المستوى الجزيئي حتى في غياب تغيرات واضحة في بنية المبيض.

أما لدى ذكور الفئران، فقد ارتبط التعرض لجرعات مرتفعة من دخان السجائر بتغيرات في بعض تراكيب الخصيتين، من بينها تضخم الأنابيب المنوية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.

كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج الحيوانات المنوية والاستجابات المناعية والإشارات الخلوية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توحي بأن التعرض لدخان السجائر قد «يُحدث تغييرات في العمليات البيولوجية الضرورية للوظيفة الطبيعية للخصيتين وتطور الحيوانات المنوية».

وقالت البروفسورة لوسي فيركلو، من جامعة نوتنغهام والمشاركة في إعداد الدراسة، إن الدراسة «حددت آليات بيولوجية محتملة قد تساعد في تفسير العلاقة بين التدخين والصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء».

وشددت فيركلو على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى ارتباط هذه التغيرات البيولوجية بالخصوبة لدى البشر.

وبحسب «منظمة الصحة العالمية»، فإن شخصاً واحداً من كل ستة أشخاص حول العالم يعاني العقم في مرحلة ما من حياته.

ورغم أن العلاقة بين التدخين وتراجع الخصوبة معروفة من خلال أبحاث سابقة، فإن الآليات التي يؤثر بها التدخين على المبايض والخصيتين لم تكن مفهومة بالكامل.