مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

المنتجات الغذائية الطبيعية أفضل المصادر الصحية للوقاية من أمراض القلب

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
TT

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

أفادت مراجعة علمية لمجموعة من باحثين كنديين بأن غالبية الأنواع الأعلى شيوعاً من المكملات الغذائية Dietary Supplements، التي تحتوي على مجموعات من الفيتامينات والمعادن، لا توفر أي فائدة صحية يستفيد منها القلب والأوعية الدموية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ٥ يونيو (حزيران) من مجلة الكلية الأميركية لطب القلب Journal of the American College of Cardiology، قام الباحثون من جامعة تورونتو ومستشفى سانت مايكل في كندا بإجراء مراجعة علمية شاملة لمجمل الدراسات والبحوث الطبية التي تم إجراؤها حول مدى جدوى تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على أنواع مختلفة من الفيتامينات والمعادن، وذلك بالنسبة لصحة القلب والأوعية الدموية.
ووصفت هيئة التحرير بمجلة الكلية الأميركية لطب القلب نوعية المراجعة العلمية المنهجية التي تمت في هذه الدراسة الحديثة بأنهاState - Of - The - Art - Review، أي إنها «دراسة مراجعة علمية لأحدث ما تم التوصل إليه حتى هذه اللحظة». وكان عنوان الدراسة: «الفيتامينات والمعادن التكميلية لمعالجة الأمراض القلبية الوعائية والوقاية منها».
وشمل الباحثون بالدراسة عدداً من مستحضرات المكملات الغذائية الصناعية، المحتوية إما على مجموعة الفيتامينات أو حمض الفوليك أو مجموعة فيتامينات بي، أو فيتامين سي، أو فيتامين دال، أو فيتامين إيه، أو فيتامين إي، أو بيتا - كاروتين، أو معادن الكالسيوم، أو السيلينيوم، أو الحديد، أو المغنيسيوم، أو الزنك، أو مزيج مضادات الأكسدة.
- بدايات قديمة
وقال الباحثون في مقدمة عرض نتائج الدراسة ما ملخصه أن «الاستخدام العلاجي والوقائي لحالات نقص المغذيات (العناصر الغذائية) الدقيقة Micronutrients، أي المعادن والفيتامينات، هو من أكبر الإنجازات الطبية الدراماتيكية في تاريخ علوم التغذية خلال القرنين والنصف الماضيين. وكانت البداية عام 1747م على يد الجراح البحري البريطاني جيمس ليند في استخدام فيتامين سي Cلعلاج حالات داء الاسقربوط Scurvyالناجمة عن نقص فيتامين سي بالجسم. ومع ذلك، فقد تحول الاهتمام بالمغذيات الدقيقة في الآونة الأخيرة من كونها وسيلة للوقاية من الإصابة بحالات نقص أنواع بعض الفيتامينات والمعادن بالجسم إلى وسيلة للوقاية من احتمالات الإصابة بها دون أن تكون حالات مرضية يقينية لدى المرضى. وأيضاً توسع بشكل كبير استخدام الفيتامينات والمعادن التكميلية كوسيلة لرفع مستوى الصحة العامة للإنسان وتعزيز احتمالات البقاء على قيد الحياة، رغم أن الأدلة العلمية على جدوى ذلك لا تزال غير واضحة».
- استخدام واسع
وأفاد الباحثون بأن نتائج المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHNES فيما بين أعوام 1999 و2012، والتي شملت حوالي مليون شخص بالولايات المتحدة أظهرت أن حوالي 52٪ من الناس يتناولون تلك المكملات الغذائية المحتوية على المعادن والفيتامينات بهدف حفظ مستوى الصحة والوقاية من الإصابة بالأمراض، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك المُكملات الغذائية المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى. وبشكل أكثر تفصيلاً، يتناول 31٪ حبوب عدة فيتامينات Multivitamins، و19٪ فيتامين دال، و14٪ الكالسيوم، و12٪ فيتامين سي. وأيضاً أفادت الإحصائيات الأوروبية للمسح الأوروبي للسرطان والتغذية EPIC بأن ثمة تفاوتا فيما بين سكان الدول الأوروبية في تناول تلك المكملات الغذائية، وبلغت النسبة الأعلى في الدنمارك بنسبة حوالي 60٪، بينما كانت أقل من 5٪ في اليونان.
وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بنقص التغذية. وقال الباحثون: «وعلى الرغم من الاستخدام العالي للمكملات الغذائية تلك من قبل عامة الناس، لا يوجد اتفاق طبي عام حول ما إذا كان ينبغي أن تؤخذ الفيتامينات والمعادن الفردية أو مجموعاتها كمكمل لوقاية من أو لعلاج أمراض القلب والأوعية الدمويةCVD».
- النصيحة الطبية العامة
وقال الباحثون إن ما يوصى به في الأوساط الطبية دولياً، وبشكل عام، هو ضرورة الحرص علي اتباع طريقة تغذية جيدة كجزء من نمط الحياة الصحي. وكان تقرير اللجنة الاستشارية للتغذية بالولايات المتحدة قد أوصى بعدد من السلوكيات الغذائية التي تساعد في خفض احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، والتي منها ثلاثة أنواع من أنماط التغذية، الأول هو تناول تغذية منخفضة المحتوى بالدهون المشبعة الحيوانية المصدر ومنخفضة المحتوى بالدهون المتحولة ومنخفضة المحتوى من اللحوم الحمراء مع زيادة تناول الفواكه والخضار.
والنمط الثاني هو ما يُعرف بوجبات طعام الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي التغذية الغنية بالخضار والفواكه وزيت الزيتون والمكسرات ولحوم الأسماك مع تقليل تناول اللحوم الحمراء والدهون الحيوانية المشبعة. والنمط الثالث التغذية المعتمدة بشكل رئيسي على المنتجات النباتية.
وجميع نصائح التغذية الصحية هذه تحث على التوجه نحو المنتجات الغذائية النباتية التي من المعروف أنها غنية بالمعادن والفيتامينات والألياف والدهون الصحية غير المشبعة، والتي أيضاً تزود الجسم بتلك العناصر الغذائية المهمة دون إضافة مزيد من عبء كالورى السعرات الحرارية. وقال الباحثون: «ولذا، ولعموم الناس، فإن التركيز في تلك النصائح هو على تلبية احتياجات الجسم للمعادن والفيتامينات من الغذاء دون اللجوء إلى مستحضرات المكملات الغذائية».
- نتائج المراجعة العلمية
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن المراجعة العلمية المنهجية لم تظهر إثبات جدوى في الوقاية من الأمراض القلب والأوعية الدموية أو الإصابة بنوبات الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة المبكّرة، لتناول المستحضرات المحتوية على مجموعة فيتامينات أو فيتامين «دي» أو الكالسيوم أو فيتامين «سي»، وهي أنواع مستحضرات المكملات الغذائية الأعلى شيوعاً.
وقال الدكتور ديفيد جينكنز، الباحث الرئيسي في الدراسة: «لقد فوجئنا بأن ثمة عدد قليل من الآثار الإيجابية لتناول المكملات الغذائية الأكثر تناولا بين الناس». «لقد وجدت مراجعتنا أنه إذا كنت ترغب في تناول مستحضرات الفيتامينات المتعددة، أو فيتامين دي، أو الكالسيوم أو فيتامين سي، فإنه لا ضرر، ولكن في نفس الوقت ليس هناك فائدة واضحة أيضاً». كما وجدت الدراسة أن تناول حمض الفوليك (فيتامين بي٩) وحده أو مجموعة فيتامينات بي مع حمض الفوليك، قد يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. ولكن في نفس الوقت، أظهرت النتائج أن تناول النياسين (فيتامين بي٣) ومجموعة مضادات الأكسدة له تأثير ضئيل للغاية في احتمالات زيادة خطر الوفاة.
وعلّق الدكتور جينكينز على هذه النتائج بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن على الناس أن يكونوا مدركين لمستحضرات المكملات الغذائية التي يتناولونها، وعليهم أن يعلموا أن تناولهم لنوع مخصوص من الفيتامينات أو المعادن هو لمعالجة نقص فيها بأجسامهم وفق ما ينصحهم به الطبيب الذي يُقدم الرعاية الطبية لهم».
واختتم الدكتور جينكنز تعليقاته على نتائج الدراسة بالقول: «في غياب أي معطيات ذات قيمة إيجابية كبيرة، غير ما تمت ملاحظته من احتمالية انخفاض خطر الإصابة بالسكتة دماغية وأمراض القلب بفعل تناول حمض الفوليك، فإنه من المفيد للغاية تذكر أن الوسيلة المعتمدة للحصول على الفيتامينات والمعادن هي عبر الحرص على اتباع نظام غذائي صحي. وحتى الآن، لم يثبت لنا من أي بحث علمي، عن مستحضرات المكملات الغذائية، أي شيء أفضل من تناول وجبات صحية للأطعمة النباتية، بما يشمل الخضراوات والفواكه والمكسرات».
- الفيتامينات والمعادن... احتياج صحي في حالات مرضية وصحية محددة
> تصل قيمة سوق «المُكملات الغذائية» إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. والمُكملات الغذائية هي مستحضرات يتم إنتاجها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات والألياف وأنواع من الدهون والمواد المضادة للأكسدة وغيرها من العناصر الغذائية، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات.
وغالبا تنتج مكونات «المكملات الغذائية» من مركبات كيميائية وعناصر غذائية لا يستطيع الجسم إنتاجها. وعلى سبيل المثال، فإن الفيتامينات هي مركبات كيميائية يحتاجها الجسم في إتمام حصول أنواع من التفاعلات الكيميائية، ولا يقوى الجسم على إنتاجها، ولذا يحتاج إلى تلقيها من الغذاء. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها.
ويقول الباحثون الطبيون من جامعة هارفارد: «يقدم النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من العناصر ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لاحتياجات الجسم البيولوجية، بدلاً من تناول المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن مستحضرات تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة». ولكنهم يُضيفون القول: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، فإنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية، وذلك إما نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم أو لوجود اضطرابات مرضية لديهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة لهم وغيرهم».


مقالات ذات صلة

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.