مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

المنتجات الغذائية الطبيعية أفضل المصادر الصحية للوقاية من أمراض القلب

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
TT

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

مراجعات علمية لجدوى تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

أفادت مراجعة علمية لمجموعة من باحثين كنديين بأن غالبية الأنواع الأعلى شيوعاً من المكملات الغذائية Dietary Supplements، التي تحتوي على مجموعات من الفيتامينات والمعادن، لا توفر أي فائدة صحية يستفيد منها القلب والأوعية الدموية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ٥ يونيو (حزيران) من مجلة الكلية الأميركية لطب القلب Journal of the American College of Cardiology، قام الباحثون من جامعة تورونتو ومستشفى سانت مايكل في كندا بإجراء مراجعة علمية شاملة لمجمل الدراسات والبحوث الطبية التي تم إجراؤها حول مدى جدوى تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على أنواع مختلفة من الفيتامينات والمعادن، وذلك بالنسبة لصحة القلب والأوعية الدموية.
ووصفت هيئة التحرير بمجلة الكلية الأميركية لطب القلب نوعية المراجعة العلمية المنهجية التي تمت في هذه الدراسة الحديثة بأنهاState - Of - The - Art - Review، أي إنها «دراسة مراجعة علمية لأحدث ما تم التوصل إليه حتى هذه اللحظة». وكان عنوان الدراسة: «الفيتامينات والمعادن التكميلية لمعالجة الأمراض القلبية الوعائية والوقاية منها».
وشمل الباحثون بالدراسة عدداً من مستحضرات المكملات الغذائية الصناعية، المحتوية إما على مجموعة الفيتامينات أو حمض الفوليك أو مجموعة فيتامينات بي، أو فيتامين سي، أو فيتامين دال، أو فيتامين إيه، أو فيتامين إي، أو بيتا - كاروتين، أو معادن الكالسيوم، أو السيلينيوم، أو الحديد، أو المغنيسيوم، أو الزنك، أو مزيج مضادات الأكسدة.
- بدايات قديمة
وقال الباحثون في مقدمة عرض نتائج الدراسة ما ملخصه أن «الاستخدام العلاجي والوقائي لحالات نقص المغذيات (العناصر الغذائية) الدقيقة Micronutrients، أي المعادن والفيتامينات، هو من أكبر الإنجازات الطبية الدراماتيكية في تاريخ علوم التغذية خلال القرنين والنصف الماضيين. وكانت البداية عام 1747م على يد الجراح البحري البريطاني جيمس ليند في استخدام فيتامين سي Cلعلاج حالات داء الاسقربوط Scurvyالناجمة عن نقص فيتامين سي بالجسم. ومع ذلك، فقد تحول الاهتمام بالمغذيات الدقيقة في الآونة الأخيرة من كونها وسيلة للوقاية من الإصابة بحالات نقص أنواع بعض الفيتامينات والمعادن بالجسم إلى وسيلة للوقاية من احتمالات الإصابة بها دون أن تكون حالات مرضية يقينية لدى المرضى. وأيضاً توسع بشكل كبير استخدام الفيتامينات والمعادن التكميلية كوسيلة لرفع مستوى الصحة العامة للإنسان وتعزيز احتمالات البقاء على قيد الحياة، رغم أن الأدلة العلمية على جدوى ذلك لا تزال غير واضحة».
- استخدام واسع
وأفاد الباحثون بأن نتائج المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHNES فيما بين أعوام 1999 و2012، والتي شملت حوالي مليون شخص بالولايات المتحدة أظهرت أن حوالي 52٪ من الناس يتناولون تلك المكملات الغذائية المحتوية على المعادن والفيتامينات بهدف حفظ مستوى الصحة والوقاية من الإصابة بالأمراض، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك المُكملات الغذائية المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى. وبشكل أكثر تفصيلاً، يتناول 31٪ حبوب عدة فيتامينات Multivitamins، و19٪ فيتامين دال، و14٪ الكالسيوم، و12٪ فيتامين سي. وأيضاً أفادت الإحصائيات الأوروبية للمسح الأوروبي للسرطان والتغذية EPIC بأن ثمة تفاوتا فيما بين سكان الدول الأوروبية في تناول تلك المكملات الغذائية، وبلغت النسبة الأعلى في الدنمارك بنسبة حوالي 60٪، بينما كانت أقل من 5٪ في اليونان.
وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بنقص التغذية. وقال الباحثون: «وعلى الرغم من الاستخدام العالي للمكملات الغذائية تلك من قبل عامة الناس، لا يوجد اتفاق طبي عام حول ما إذا كان ينبغي أن تؤخذ الفيتامينات والمعادن الفردية أو مجموعاتها كمكمل لوقاية من أو لعلاج أمراض القلب والأوعية الدمويةCVD».
- النصيحة الطبية العامة
وقال الباحثون إن ما يوصى به في الأوساط الطبية دولياً، وبشكل عام، هو ضرورة الحرص علي اتباع طريقة تغذية جيدة كجزء من نمط الحياة الصحي. وكان تقرير اللجنة الاستشارية للتغذية بالولايات المتحدة قد أوصى بعدد من السلوكيات الغذائية التي تساعد في خفض احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، والتي منها ثلاثة أنواع من أنماط التغذية، الأول هو تناول تغذية منخفضة المحتوى بالدهون المشبعة الحيوانية المصدر ومنخفضة المحتوى بالدهون المتحولة ومنخفضة المحتوى من اللحوم الحمراء مع زيادة تناول الفواكه والخضار.
والنمط الثاني هو ما يُعرف بوجبات طعام الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وهي التغذية الغنية بالخضار والفواكه وزيت الزيتون والمكسرات ولحوم الأسماك مع تقليل تناول اللحوم الحمراء والدهون الحيوانية المشبعة. والنمط الثالث التغذية المعتمدة بشكل رئيسي على المنتجات النباتية.
وجميع نصائح التغذية الصحية هذه تحث على التوجه نحو المنتجات الغذائية النباتية التي من المعروف أنها غنية بالمعادن والفيتامينات والألياف والدهون الصحية غير المشبعة، والتي أيضاً تزود الجسم بتلك العناصر الغذائية المهمة دون إضافة مزيد من عبء كالورى السعرات الحرارية. وقال الباحثون: «ولذا، ولعموم الناس، فإن التركيز في تلك النصائح هو على تلبية احتياجات الجسم للمعادن والفيتامينات من الغذاء دون اللجوء إلى مستحضرات المكملات الغذائية».
- نتائج المراجعة العلمية
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن المراجعة العلمية المنهجية لم تظهر إثبات جدوى في الوقاية من الأمراض القلب والأوعية الدموية أو الإصابة بنوبات الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة المبكّرة، لتناول المستحضرات المحتوية على مجموعة فيتامينات أو فيتامين «دي» أو الكالسيوم أو فيتامين «سي»، وهي أنواع مستحضرات المكملات الغذائية الأعلى شيوعاً.
وقال الدكتور ديفيد جينكنز، الباحث الرئيسي في الدراسة: «لقد فوجئنا بأن ثمة عدد قليل من الآثار الإيجابية لتناول المكملات الغذائية الأكثر تناولا بين الناس». «لقد وجدت مراجعتنا أنه إذا كنت ترغب في تناول مستحضرات الفيتامينات المتعددة، أو فيتامين دي، أو الكالسيوم أو فيتامين سي، فإنه لا ضرر، ولكن في نفس الوقت ليس هناك فائدة واضحة أيضاً». كما وجدت الدراسة أن تناول حمض الفوليك (فيتامين بي٩) وحده أو مجموعة فيتامينات بي مع حمض الفوليك، قد يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. ولكن في نفس الوقت، أظهرت النتائج أن تناول النياسين (فيتامين بي٣) ومجموعة مضادات الأكسدة له تأثير ضئيل للغاية في احتمالات زيادة خطر الوفاة.
وعلّق الدكتور جينكينز على هذه النتائج بالقول: «تشير هذه النتائج إلى أن على الناس أن يكونوا مدركين لمستحضرات المكملات الغذائية التي يتناولونها، وعليهم أن يعلموا أن تناولهم لنوع مخصوص من الفيتامينات أو المعادن هو لمعالجة نقص فيها بأجسامهم وفق ما ينصحهم به الطبيب الذي يُقدم الرعاية الطبية لهم».
واختتم الدكتور جينكنز تعليقاته على نتائج الدراسة بالقول: «في غياب أي معطيات ذات قيمة إيجابية كبيرة، غير ما تمت ملاحظته من احتمالية انخفاض خطر الإصابة بالسكتة دماغية وأمراض القلب بفعل تناول حمض الفوليك، فإنه من المفيد للغاية تذكر أن الوسيلة المعتمدة للحصول على الفيتامينات والمعادن هي عبر الحرص على اتباع نظام غذائي صحي. وحتى الآن، لم يثبت لنا من أي بحث علمي، عن مستحضرات المكملات الغذائية، أي شيء أفضل من تناول وجبات صحية للأطعمة النباتية، بما يشمل الخضراوات والفواكه والمكسرات».
- الفيتامينات والمعادن... احتياج صحي في حالات مرضية وصحية محددة
> تصل قيمة سوق «المُكملات الغذائية» إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. والمُكملات الغذائية هي مستحضرات يتم إنتاجها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات والألياف وأنواع من الدهون والمواد المضادة للأكسدة وغيرها من العناصر الغذائية، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات.
وغالبا تنتج مكونات «المكملات الغذائية» من مركبات كيميائية وعناصر غذائية لا يستطيع الجسم إنتاجها. وعلى سبيل المثال، فإن الفيتامينات هي مركبات كيميائية يحتاجها الجسم في إتمام حصول أنواع من التفاعلات الكيميائية، ولا يقوى الجسم على إنتاجها، ولذا يحتاج إلى تلقيها من الغذاء. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها.
ويقول الباحثون الطبيون من جامعة هارفارد: «يقدم النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من العناصر ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لاحتياجات الجسم البيولوجية، بدلاً من تناول المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن مستحضرات تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة». ولكنهم يُضيفون القول: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، فإنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية، وذلك إما نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم أو لوجود اضطرابات مرضية لديهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة لهم وغيرهم».


مقالات ذات صلة

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً. ورغم أن المخاطر المرتبطة بتناولها محدودة للغاية، فإنَّ هناك بعض الحالات التي قد تؤثر فيها سلباً في صحتك.

هل بذور اليقطين مفيدة للصحة؟ الإجابة المختصرة هي: نعم.

فوفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي بذور اليقطين على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بكفاءة، بحسب موقع «إيفري داي هيلث».

ويمكن تناول بذور اليقطين مقشّرة أو بقشورها، سواء كانت نيئةً أو محمّصةً، بوصفها وجبةً خفيفةً ولذيذةً.

كما يمكن تجربة بذور اليقطين المُستنبتة، التي تُعدُّ مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، وفقاً لمؤسسة «كليفلاند كلينك».

ويُنصح بالالتزام بتوصية «جمعية القلب الأميركية (American Heart Association)»، التي تحدِّد الحصة بنحو رُبع كوب أو أونصتين، لتجنب الاضطرابات الهضمية المحتملة وغيرها من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

ما الآثار الجانبية المحتملة لتناول بذور اليقطين؟

رغم عدم وجود مخاطر محدَّدة مرتبطة بتناول بذور اليقطين في الظروف المعتادة، فقد تحدث بعض التفاعلات السلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاهها، أو عند تناول بذور ملوثة.

وبخلاف هذه الحالات، لا توجد سلبيات كثيرة مرتبطة بتناولها.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية المحتملة:

1- الاضطرابات الهضمية

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالألياف الغذائية. ورغم أن الألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي المتوازن، فإنَّ زيادة استهلاكها بكميات كبيرة وبصورة مفاجئة، خصوصاً إذا لم يكن الجسم معتاداً عليها، قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية تشمل:

- الغازات.

- الانتفاخ.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات المعدة.

وإذا كان نظامك الغذائي الحالي يحتوي على كميات قليلة من الألياف، فمن الأفضل إدخال الأطعمة الغنية بها تدريجياً على مدى بضعة أسابيع، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

وقد تلاحظ أحياناً وجود بقايا غير مهضومة من بذور اليقطين في البراز، وهي ظاهرة يمكن أن تحدث أيضاً عند تناول أطعمة أخرى، مثل الذرة وبعض أنواع البذور والمكسرات.

وتوضِّح «مايو كلينك» أنَّ السبب يعود إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالألياف لا تتحلل ولا تُمتص بالكامل داخل الجهاز الهضمي.

وإذا تناولت كمية كبيرة من بذور اليقطين وشعرت باضطرابات هضمية، فيمكنك تجربة أقراص تخفيف الغازات أو مضادات الحموضة المتاحة دون وصفة طبية.

أما إذا أصبت بالإسهال، فيُنصح بالإكثار من شرب السوائل، مع إمكانية استخدام أدوية مضادة للإسهال. وإذا لاحظت وجود قطع من بذور اليقطين في البراز، فاحرص على مضغ البذور جيداً قبل بلعها.

2- التسمم الغذائي

بذور اليقطين ليست سامة بطبيعتها، لكنها قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي إذا تعرَّضت للفساد أو التلوث.

ووفقاً لـ«كليفلاند كلينك»، فإنَّ بذور اليقطين المُستنبتة، شأنها شأن الأنواع الأخرى من البذور المُستنبتة، قد تنطوي على خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.

فعلى الرغم من أن هذه البذور ليست سامة في حدِّ ذاتها، فإنَّ عملية استنباتها تتم في ظروف دافئة ورطبة، وهي بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا المسببة للأمراض، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية (E. coli).

وتشير «مايو كلينك» إلى أن أعراض التسمُّم الغذائي قد تظهر بعد ساعات أو أيام من تناول الطعام الملوث، وتشمل:

- الغثيان.

- القيء.

- الإسهال.

- آلام البطن.

- الحمى.

كيف تعرف أن بذور اليقطين قد فسدت؟

للأسف، لا يمكن دائماً اكتشاف فساد بذور اليقطين بمجرد النظر إليها.

ولذلك، فإن أفضل وسيلة للحدِّ من خطر التسمم الغذائي الناتج عن البذور المُستنبتة الملوثة هي طهيها جيداً، إذ تساعد الحرارة على القضاء على البكتيريا التي قد تشكِّل خطراً على الصحة، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

أما التعافي من التسمُّم الغذائي، فيعتمد في المقام الأول على منح الجسم الوقت اللازم للتعافي، مع الحرص على تعويض السوائل المفقودة.

ولهذا، يُنصَح بشرب كميات وفيرة من السوائل، مثل الماء أو المشروبات المحتوية على الكهارل (الإلكتروليتات)، لتعويض ما يفقده الجسم نتيجة القيء أو الإسهال.

وإذا كنت قادراً على تناول الطعام، فمن الأفضل البدء بكميات صغيرة من الأطعمة اللينة والخفيفة على المعدة، مثل الخبز المحمص أو الموز.

أما إذا استمرَّ القيء والإسهال لأكثر من يوم، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي تدخلاً طبياً.

3- ردود الفعل التحسُّسية

تُعدُّ الحساسية تجاه بذور اليقطين نادرة للغاية، إلا أنَّ بعض الحالات وُثّقت في الأدبيات الطبية.

ولذلك، ينبغي لأي شخص يعاني من حساسية معروفة تجاه بذور اليقطين تجنب تناولها.

وقد تظهر أعراض الحساسية بعد دقائق أو ساعات من تناول البذور، وتتفاوت شدتها من شخص إلى آخر.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تشمل أبرز علامات الحساسية الغذائية ما يلي:

- الشعور بوخز أو حكة في الفم.

- ظهور طفح جلدي، مثل الشرى (الأرتيكاريا) أو الإكزيما.

- تورم الفم أو الشفتين أو اللسان أو الحلق.

- احتقان الأنف.

- الأزيز، أي سماع صوت صفير خلال التنفس، أو الشعور بصعوبة في التنفس.

- اضطرابات هضمية، مثل آلام البطن أو الغثيان أو القيء.

- الدوار.

وإذا ظهرت أعراض خفيفة لرد فعل تحسُّسي بعد تناول بذور اليقطين، مثل الحكة في الفم أو بعض المشكلات الجلدية، فقد يساعد تناول مضاد للهيستامين على تخفيف هذه الأعراض.

أما إذا كان رد الفعل التَّحسُّسي شديداً، فيجب الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً أو التَّوجُّه إلى أقرب قسم للطوارئ.


عقلك يطلب الراحة... 9 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق الذهني

الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)
الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)
TT

عقلك يطلب الراحة... 9 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق الذهني

الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)
الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)

قد تشعر أحياناً بأنك عاجز عن التركيز، أو سريع الانفعال، أو غير قادر على إنجاز أبسط المهام، رغم أنك لم تبذل مجهوداً بدنياً كبيراً. وقد تكون هذه الأعراض مؤشراً على الإرهاق الذهني الذي لا يقتصر تأثيره على قدرتك على التفكير، والعمل، بل قد يمتد إلى نومك، ومزاجك، وعاداتك الغذائية، وحتى شعورك بالألم.

ما الإرهاق الذهني؟

يشبه الإرهاق الذهني التعب الجسدي إلى حد ما، لكنه يصيب العقل بدلاً من العضلات. وعادةً ما يظهر عندما تركز على مهمة تتطلب جهداً ذهنياً مكثفاً لفترة طويلة.

وقد تشعر بهذا الاستنزاف الذهني أيضاً إذا كنت في حالة تأهب دائم، أو تتعرض لضغوط نفسية مستمرة.

ويمكن أن تسهم عوامل عدة في الإصابة بالإرهاق الذهني، من بينها طبيعة العمل، ومسؤوليات رعاية الأطفال، أو الوالدين المسنين، وغيرها من الأعباء اليومية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى إصابتك بالإرهاق الذهني:

1. سرعة الغضب ونفاد الصبر

قد يؤثر الإرهاق الذهني سلباً في حالتك المزاجية، فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب، والانزعاج، وأقل صبراً في التعامل مع الآخرين، وربما تميل إلى الرد عليهم بحدة.

فعندما تُستنزف طاقتك الذهنية يصبح التحكم في المشاعر وردود الفعل أكثر صعوبة.

2. صعوبة إنجاز العمل

من الطبيعي أن تتفاوت مستويات الإنتاجية من وقت إلى آخر، لكن الإرهاق الذهني قد يجعل التركيز على المهام أمراً بالغ الصعوبة، كما قد يؤدي إلى تراجع الدافعية، والرغبة في الإنجاز.

وقد تلاحظ أنك أصبحت أكثر عرضة لتشتت الانتباه، أو أنك بدأت تتأخر في إنجاز أعمالك، وتفويت المواعيد النهائية المحددة لها.

بل إن المهام البسيطة التي كنت تنجزها بسهولة قد تبدو فجأة مرهقة، وكأنها تفوق قدرتك على التعامل معها.

3. شرود الذهن وتشتت الانتباه

قد يتجلى الإرهاق الذهني في صورة شرود متكرر، أو تشتت في الأفكار، أو شعور بالنعاس.

ويؤثر ذلك في قدرتك على التركيز الدقيق فيما تقوم به، وقد يتسبب أيضاً في إبطاء سرعة استجابتك للأحداث والمواقف المحيطة بك.

وقد يصبح هذا الأمر خطيراً في بعض الحالات، مثل قيادة السيارة، إذ يرتبط الإرهاق الذهني بوقوع حوادث مرورية.

4. اضطرابات النوم

قد تعتقد أن الشعور بالتعب الذهني يجعل الخلود إلى النوم أسهل، لكن الأمر ليس كذلك دائماً.

فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم جهداً معرفياً مرتفعاً يعانون من أعراض الأرق بمعدلات أكبر مقارنة بمن لا تتسم أعمالهم بالإجهاد الذهني.

وفي المقابل، يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى تفاقم الإرهاق الذهني، ما يخلق حلقة متكررة من التعب، واضطرابات النوم.

لذلك إذا كنت تواجه صعوبة مستمرة في النوم، أو تشعر بإرهاق شديد خلال ساعات النهار، فمن المهم إخبار طبيبك، إذ قد يساعد العلاج المناسب على تحسين حالتك.

5. اللجوء إلى سلوكيات غير صحية

قد يدفع الإرهاق الذهني بعض الأشخاص إلى تبني سلوكيات غير صحية، مثل الإفراط في تناول الكحول، أو تعاطي المخدرات.

وقد تكون آثار الإرهاق الذهني أشد لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطراب تعاطي المواد المخدرة.

ويشير الخبراء إلى أن إدمان المخدرات يؤدي إلى تغييرات في مناطق من الدماغ مسؤولة عن التعامل مع التوتر، والتحكم في السلوكيات الاندفاعية، ما قد يزيد من صعوبة التعامل مع الضغوط النفسية.

6. الشعور بالاكتئاب

قد تشعر بانخفاض ملحوظ في مستويات الطاقة، أو أن حركتك أصبحت أبطأ من المعتاد.

ويصف بعض الأشخاص هذه الحالة بأنها شعور بـ«الخدر»، أو فقدان الإحساس، وهو ما قد يجعل أداء المهام الوظيفية أو ممارسة الأنشطة اليومية أكثر صعوبة.

وإذا كنت تعاني من حزن شديد، أو شعور باليأس يستمر لأكثر من أسبوعين، فمن المهم إبلاغ طبيبك، إذ قد يشير ذلك إلى الإصابة بحالة اكتئاب أكثر خطورة.

7. الشعور بأن ممارسة الرياضة أصبحت أكثر صعوبة

قد تلاحظ أن التمارين الرياضية التي اعتدت ممارستها أصبحت تتطلب منك جهداً أكبر، حتى وإن لم تتغير طبيعتها، أو شدتها.

ولا يزال الخبراء غير متأكدين تماماً من الأسباب التي تجعل الإرهاق الذهني يؤثر في الأداء البدني.

إلا أن بعضهم يرجح أن الإرهاق الذهني قد يقلل القدرة على تحمل التمارين الرياضية، ما يجعلك تشعر بأن المجهود الذي تبذله أكبر مما هو عليه في الواقع.

8. تغير العادات الغذائية

قد يؤثر الإرهاق الذهني في شهيتك وعاداتك الغذائية بطرق مختلفة.

فقد تجد نفسك تتناول الوجبات الخفيفة بكميات أكبر من المعتاد، دون أن تنتبه إلى مقدار الطعام الذي تستهلكه.

كما قد تدفعك الضغوط النفسية إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالسكر، أو الملح، أو الدهون.

وفي حالات أخرى، قد يحدث العكس تماماً، فتفقد شهيتك للطعام.

9. زيادة الشعور بالألم

تختلف استجابة الجسم للإرهاق الذهني من شخص إلى آخر، ما يجعل من الصعب التنبؤ بدقة بكيفية تأثيره في الصحة الجسدية.

ومع ذلك، قد يصاحب الإرهاق الذهني ظهور أعراض بدنية مختلفة، مثل الصداع، وآلام العضلات، والظهر، واضطرابات المعدة.

وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، مثل الألم العضلي الليفي (الفيبروميالغيا)، فقد تلاحظ زيادة طفيفة في شدة الألم مقارنة بما اعتدت الشعور به.


الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)
من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)
TT

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)
من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص، ويمكن إدراجها جميعاً ضمن نظام غذائي متوازن يدعم ضبط مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن اختلاف أنواعها وطرق طهيها والأطعمة التي تُتناول معها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تأثيرها في مستويات السكر.

أي الأطعمة ترفع سكر الدم عادةً بوتيرة أسرع؟

يصنّف مؤشر نسبة السكر في الدم الأطعمة على مقياس من صفر إلى 100، وفقاً لسرعة رفعها مستويات السكر في الدم بعد تناولها. وتُعدّ الأطعمة التي يقل مؤشرها عن 55 منخفضة المؤشر الجلايسيمي، في حين تُصنّف الأطعمة التي يتجاوز مؤشرها 70 ضمن الأطعمة مرتفعة المؤشر.

أما الحمل الجلايسيمي، فيأخذ حجم الحصة الغذائية في الحسبان؛ إذ يقيس سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم، إلى جانب كمية الكربوهيدرات التي يجري تناولها عادةً في الحصة الواحدة. ويُعدّ الحمل الجلايسيمي المنخفض 10 أو أقل، والمتوسط بين 11 و19، والمرتفع 20 أو أكثر.

وفيما يلي مقارنة بين أنواع مختلفة من البطاطس والأرز والمعكرونة وطرق تحضيرها، من حيث المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي:

| نوع الطعام | المؤشر الجلايسيمي | الحمل الجلايسيمي |

| ----------- | ----------------- | ---------------- |

| البطاطس المهروسة | 87 | 17 |

| البطاطس المخبوزة | 93 | 19 |

| الأرز الأبيض | 80 | 36 |

| الأرز البني | 52 | 23 |

| المعكرونة البيضاء | 59 | 24 |

| معكرونة القمح الكامل | 45 | 18 |

بوجه عام، تسجل البطاطس أعلى قيم للمؤشر الجلايسيمي، ما يعني أنها تميل إلى التسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم بوتيرة أسرع. ومع ذلك، غالباً ما يكون تأثير البطاطس الإجمالي على مستويات السكر أقل من تأثير الأرز الأبيض والأرز البني والمعكرونة البيضاء، وفقاً لقيم الحمل الجلايسيمي.

كذلك، يتوقف تأثير الطعام على مستويات السكر في الدم على طريقة تحضيره والأطعمة التي يُتناول معها؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يساعد تناول البطاطس أو الأرز أو المعكرونة مع البروتين والدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف، في إبطاء عملية الهضم والحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم.

لماذا تسبب المعكرونة غالباً ارتفاعاً أقل في مستويات السكر؟

مقارنة بالبطاطس والأرز، يكون تأثير المعكرونة، خصوصاً المصنوعة من القمح الكامل، على مستويات السكر في الدم أقل في كثير من الأحيان.

وتؤدي عملية تصنيع المعكرونة إلى تكوين بنية نشوية كثيفة، تستغرق أجسامنا وقتاً أطول لتفكيكها وامتصاصها. وتُظهر الدراسات أن المعكرونة تحتوي على كميات أكبر من النشا المقاوم للهضم والنشا بطيء الهضم، مقارنة بالنشا سريع الهضم، وذلك بالمقارنة مع مصادر أخرى للكربوهيدرات، مثل الخبز والحبوب كالكُسكُسي.

إضافة إلى ذلك، فإن طهي المعكرونة حتى تصبح متماسكة قليلاً، أو ما يُعرف بدرجة «أل دينتي» (Al dente)، يمكن أن يجعلها خياراً أفضل للتحكم في مستويات السكر بالدم.

وإذا كنت تبحث عن أفضل أنواع المعكرونة لمستويات السكر في الدم، فاختر الأنواع الغنية بالألياف والبروتين، مثل معكرونة القمح الكامل أو المعكرونة المصنوعة من البقوليات؛ إذ تستغرق وقتاً أطول في الهضم ويكون تأثيرها على مستويات السكر أقل.

ليست كل أنواع البطاطس متساوية

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر في تأثير البطاطس على مستويات السكر في الدم.

الاختلافات بين الأنواع

توجد أنواع عديدة من البطاطس، يؤثر بعضها في مستويات السكر أكثر من غيره؛ فالبطاطا الحلوة المخبوزة يبلغ مؤشرها الجلايسيمي 91، وحملها الجلايسيمي 18، في حين يبلغ المؤشر الجلايسيمي لبطاطس يوكون المخبوزة 81، وحملها الجلايسيمي. وتعود الاختلافات في المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي بين أنواع البطاطس إلى اختلاف تركيب النشا ومستويات السكر وطرق الطهي.

أهمية طرق الطهي

تُظهر الأبحاث أن سلق البطاطس يؤدي إلى تفكك النشا داخل خلاياها وتحوله بالكامل إلى صورة هلامية، ما يجعل تفكيك البطاطس وهضمها أسهل، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستويات السكر بالدم. في المقابل، تميل طرق الطهي، مثل الخَبز والتحمير في الفرن، إلى زيادة تكوّن النشا المقاوم، وهو نوع من النشا يقاوم الهضم في الأمعاء، ما يؤدي إلى تأثير جلايسيمي أقل.

تبريد البطاطس المطهية يزيد النشا المقاوم

يُعدّ تبريد البطاطس بعد طهيها إحدى أفضل الطرق لجعلها أكثر ملاءمة للتحكم في مستويات السكر بالدم؛ فمن خلال عملية تُعرف باسم «إعادة التبلور» (Retrogradation)، يؤدي التبريد إلى تحويل النشا القابل للهضم إلى نشا مقاوم، ما يجعل تأثير البطاطس في مستويات السكر أقل. وتُظهر الدراسات أن تناول البطاطس المطهية ثم المبردة، يؤدي إلى ارتفاع أقل في مستويات السكر بالدم مقارنة بتناول البطاطس المطهية حديثاً.

يختلف تأثير الأرز بدرجة كبيرة باختلاف نوعه

لا تؤثر جميع أنواع الأرز بالطريقة نفسها على مستويات السكر في الدم. ومثل البطاطس والمعكرونة، يؤثر نوع الأرز وطريقة طهيه على تأثيره في مستويات السكر.

1- الأرز الأبيض مقابل الأرز البني: يحتوي الأرز البني على كميات أكبر بكثير من الألياف والبروتين مقارنة بالأرز الأبيض. وتساعد الألياف والبروتين في إبطاء الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى ارتفاع أقل وأكثر تدريجية في مستويات السكر بالدم بعد تناول الطعام.

2- أهمية حجم الحصة: رغم أن بعض أنواع الأرز أقل تأثيراً على مستويات السكر في الدم، فإن تناول كميات كبيرة حتى من الأرز منخفض المؤشر الجلايسيمي قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر. ويمكن أن تساعد مراقبة حجم الحصص واختيار الأنواع الأقل في المؤشر الجلايسيمي على الحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر، وضبط السعرات الحرارية المستهلكة.

أهم العوامل التي يغفل عنها كثيرون

عند اختيار مصدر صحي للكربوهيدرات لا يؤثر كثيراً في مستويات السكر بالدم، يركز كثيرون على نوع الطعام وحده، دون مراعاة عوامل أخرى يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات السكر، ومنها:

- الأطعمة المصاحبة: يساعد تناول الكربوهيدرات مع أطعمة غنية بالألياف والبروتين في إبطاء الهضم والحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم بعد الوجبات.

- حجم الحصة: حتى مصادر الكربوهيدرات الصحية والمشبعة يمكن أن تؤثر بشكل كبير في مستويات السكر عند تناولها بكميات كبيرة.

- طرق الطهي: في حين تساعد بعض طرق الطهي على تقليل تأثير الطعام على مستويات السكر، قد يكون لطرق أخرى تأثير معاكس؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تغليف الأطعمة بالبقسماط وقليها في الزيت الغزير، أو إضافة طبقات من الصلصات السكرية، إلى زيادة تأثيرها بشكل كبير على مستويات السكر في الدم.

هل يوجد خيار أفضل بالفعل للتحكم في مستويات السكر؟

عند السعي إلى دعم تنظيم مستويات السكر في الدم بصورة صحية، تكون جودة النظام الغذائي ككل أكثر أهمية من أي طعام منفرد. وفي حين يمكن أن يساعد اختيار مصادر الكربوهيدرات الأعلى في محتواها من الألياف، مثل البطاطس والأرز البني ومعكرونة القمح الكامل، على تعزيز استقرار مستويات السكر في الدم، فمن المهم أيضاً إعداد وجبات ووجبات خفيفة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف، مع الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية، لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام.