خطة باكستانية لوقف النار تصطدم بتحفظ أميركي وإيراني

مهلة الثلاثاء تضغط الوسطاء

أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران (أ.ب)
أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران (أ.ب)
TT

خطة باكستانية لوقف النار تصطدم بتحفظ أميركي وإيراني

أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران (أ.ب)
أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران (أ.ب)

اصطدمت خطة باكستانية لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بتحفظ من الجانبين، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت واصل فيه البيت الأبيض خفض سقف التوقعات، وأبدت طهران رفضاً لهدنة مؤقتة لا تضمن وقفاً دائماً للحرب.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن الخطة، التي أعدتها باكستان بعد اتصالات مكثفة طوال الليل، تقترح وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه اتفاق شامل خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وأضاف المصدر أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات «طوال الليل» مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف المصدر أن الخطة أُرسلت في وقت متأخر الأحد إلى عراقجي وويتكوف، وتمثل محاولة أخيرة لتفادي ضربات واسعة على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية التي هدد بها ترمب إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.

وقالت «رويترز» إن إيران والولايات المتحدة تلقتا الخطة، بينما قال مصدر مطلع إن باكستان أعدتها وتبادلت الآراء بشأنها طوال الليل مع الجانبين. وأضاف أن المقترح يقوم على مرحلتين، تبدأ الأولى بوقف فوري لإطلاق النار، على أن يعقبها تفاوض على اتفاق شامل.

تحفظ واشنطن

لكن البيت الأبيض خفض سقف التوقعات. وقال مسؤول لشبكة «سي بي إس نيوز» إن المقترح الباكستاني «واحد من بين أفكار عدة» تدرسها إدارة ترمب، لكن الرئيس الأميركي «لم يوافق عليه». وأضاف المسؤول: «عملية ملحمة الغضب مستمرة».

وقال ترمب الأحد، في منشورات على منصته «تروث سوشيال»، إن على إيران التوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز بحلول الثلاثاء، وإلا فإنه سيستهدف البنية التحتية للطاقة والنقل. وحدَّد لاحقاً مهلة أكثر دقة هي الثلاثاء عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة «إيرنا» الرسمية بأن إيران سلَّمت باكستان ردَّها على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، في عشرة بنود، رفضت فيها وقف إطلاق النار، وشدَّدت، استناداً إلى «التجارب السابقة»، على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم مع مراعاة شروطها وملاحظاتها. وأضافت ‌الوكالة ‌أن رد ‌إيران يتألف ‌من عشرة بنود تشمل إنهاء النزاعات في ‌المنطقة، إضافة إلى بروتوكول مرور ⁠آمن ⁠عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.

وفي وقت سابق، قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن إيران لن تفتح مضيق هرمز في إطار وقف مؤقت لإطلاق النار، مضيفاً أن بلاده لن تقبل بفرض مهل زمنية أثناء مراجعة المقترح. وأشار إلى أن واشنطن لا تظهر استعداداً كافياً للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

بقائي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

طهران ترفض «وقفاً مؤقتاً»

في طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إيران صاغت مواقفها ومطالبها رداً على أحدث مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، مضيفاً أن التفاصيل ستعلن «في الوقت المناسب».

وقال بقائي إن «إيران لا تتردد في التعبير بوضوح عما تعتبره مطالبها المشروعة، ولا ينبغي تفسير ذلك على أنه علامة على التنازل، بل على أنه نتيجة لثقتها في الدفاع عن مواقفها». وأضاف أن مطالب أميركية سابقة، مثل الخطة المؤلفة من 15 بنداً، رُفضت لأنها «مفرطة».

وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قال بقائي: «وقف إطلاق النار يعني أنهم يريدون خلق فترة توقف لتعزيز قواتهم من أجل ارتكاب جريمة جديدة. لا يوجد إنسان عاقل يفعل ذلك». وأضاف: «يجب أن تُراعى مطالبنا، إضافة إلى منع تكرار دورة وقف إطلاق النار والحرب».

وقال أيضاً إن تبادل الرسائل عبر الوسطاء «أمر طبيعي»، مضيفاً: «هذه المواقف طرحت منذ البداية عبر الوسطاء، واستمرار تبادل الرسائل أمر طبيعي». وتابع: «التفاوض لا ينسجم مع الإنذارات أو التهديد بارتكاب جرائم حرب». وقال: «في ظروف يزيد فيها عدونا من حجم جرائمه، يجب أن ينصب كل التركيز على الدفاع عن البلاد».

وأضاف بقائي أن طهران كانت قد نقلت مواقفها سابقاً عبر الوسطاء. وقال: «عندما طرحت الخطة الأميركية ذات البنود الـ15، أعلنَّا أن مثل هذه المقترحات شديدة المبالغة، وغير معقولة وغير منطقية، ولم تكن مقبولة لنا بأي حال». وأضاف: «أعددنا ردودنا، وسنعلن بوضوح طريقة الإعلان عنها كلما اقتضت الحاجة».

ورداً على سؤال بشأن العملية الأميركية داخل إيران، وما إذا كانت استهدفت مخزون اليورانيوم، قال بقائي: «هناك أسئلة وغموض كثير بشأن هذه العملية». وأضاف: «من المحتمل أن تكون عملية خداع لسرقة اليورانيوم المخصب، لكن ما هو واضح أن نتيجتها لم تكن سوى طبس 2» في إشارة إلى فشل عملية «مخلب النسر» لتحرير رهائن السفارة الأميركية بطهران في 1980.

اتفاق من مرحلتين

وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء من المنطقة يناقشون شروط وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، في إطار اتفاق من مرحلتين قد يفضي إلى إنهاء دائم للحرب.

وأضاف الموقع أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة «ضئيلة»، لكنه وصف هذه المحاولة بأنها الفرصة الأخيرة لتفادي تصعيد واسع يشمل ضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، ورداً إيرانياً على منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.

ونقل «أكسيوس» عن ترمب قوله إن الولايات المتحدة «تجري مفاوضات مكثفة» مع إيران، وإن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة. وأضاف: «إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسأفجر كل شيء هناك».

وقال الموقع إن الوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك يشاركون في الاتصالات، إلى جانب رسائل نصية متبادلة بين ويتكوف وعراقجي. وأضاف أن المرحلة الأولى من المقترح تقضي بوقف لإطلاق النار لمدة 45 يوماً يمكن تمديده إذا احتاجت المحادثات إلى وقت إضافي، على أن تقود المرحلة الثانية إلى اتفاق ينهي الحرب.

وذكر «أكسيوس» أن الوسطاء يعتبرون أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، ومعالجة ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، لا يمكن أن يكونا إلا جزءاً من اتفاق نهائي. وأضاف أن الإيرانيين أوضحوا للوسطاء أنهم لا يريدون وقفاً للنار «على الورق» يمكن أن تخرقه واشنطن أو إسرائيل لاحقاً.

ويتكوف يترجل من سيارة قبل مشاركته في محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وقالت «وول ستريت جورنال» إن إيران رفضت مقترحاً يقضي بفتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، وأبلغت الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن المطالب الأميركية لإنهاء الحرب «غير مقبولة».

وأضافت الصحيفة أن وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان أجروا، الأحد، اتصالات هاتفية مع عراقجي وويتكوف، من دون تحقيق اختراق.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن طهران لم ترفض الذهاب إلى إسلام آباد، مضيفاً: «نشعر بامتنان شديد لباكستان على جهودها ولم نرفض قط الذهاب إلى إسلام آباد». لكنه أضاف: «ما يهمنا هو شروط وقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية التي فُرضت علينا».

وتواصلت الضغوط على إيران مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً، وهو ما أبقى ورقة ضغط رئيسية بيد طهران، ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع، بما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات في أنحاء العالم.

وحتى الآن، لم تؤكد الحكومة الإيرانية أن أي خطط جديدة لوقف إطلاق النار قد تبلورت، لكنها قالت إنها تواصل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة. وقال بقائي رداً على سؤال عن وقف إطلاق النار: «من الطبيعي أن يستمر تبادل الرسائل هذا». وأضاف: «غير أن المفاوضات لا تنسجم بأي حال مع الإنذارات أو الجرائم أو التهديد بارتكاب جرائم حرب».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية الصيني: الحوار والتفاوض هما السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

وزير الخارجية الصيني: الحوار والتفاوض هما السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماعه مع علي باقري كني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الحوار هو السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط.

شؤون إقليمية سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)

إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، خلال يومين، إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

صعّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تهديداتهم باستهداف المصالح الأميركية خارج حدود غرب آسيا، محذرين من أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها

سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها

سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية في طهران (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، خلال يومين، إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة، خلال يومين، دليل إضافيّ على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، خلال فترة قصيرة، إذا لُبّيت مطالب إيران»، مضيفاً أن «تبادل الرسائل لا يزال مستمراً» عبر وسطاء.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إن أساس الدبلوماسية مع أميركا هو «مقترح إيران المكوّن من سبع خطوات. وجرى ‌ضغطه ‌وأصبح تنفيذه ⁠ممكناً خلال ⁠يومين».

وأضاف بقائي أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، مشيراً إلى أن نائب وزير الخارجية غريب آبادي كان في الدوحة لتسهيل هذه العملية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال مسؤول مطّلع، لوكالة «رويترز»، الاثنين، إن ‌المفاوضين ‌الإيرانيين ​غادروا ‌محادثات ⁠الدوحة، ​الأحد، لكن ليس ⁠بسبب صعوبات في المفاوضات ⁠التي ‌تهدف للتوصل ‌إلى ​اتفاق لإنهاء ‌الحرب ‌الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف ‌المسؤول أنه يجري تعميم ⁠مسوَّدة ⁠اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يُعقَد اجتماع ​للمتابعة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن الاتصالات مع الولايات المتحدة مستمرة من خلال وسطاء.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح، الأحد، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي في البرلمان، بأن المفاوضات بشأن «خطة اليومين» لإعادة فتح مضيق هرمز «جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نصل بعدُ إلى نتيجة نهائية»، مضيفاً أنها «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر».

وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني للدوحة لم تتضمن أي تفاوض مع واشنطن.

ونقل المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي عن عراقجي قوله للمشرّعين إن إيران «تُصرّ على تحقيق شروطها السبعة».

وقدّمت إيران مقترحها، في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار. وتشمل شروطها، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات على صادراتها النفطية، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.


طهران تنتظر وساطة الدوحة وقرار ترمب


صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
TT

طهران تنتظر وساطة الدوحة وقرار ترمب


صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)

تنتظر طهران نتائج الوساطة القطرية، وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استئناف الضربات، وسط تهديدات عسكرية إيرانية بتوسيع أي مواجهة جديدة إلى خارج غرب آسيا.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن المفاوضات بشأن «خطة اليومين» لإعادة فتح مضيق هرمز «جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نصل بعد إلى نتيجة نهائية»، مضيفاً أنها «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر». وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني للدوحة لم تتضمن أي تفاوض مع واشنطن. ونقل المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي عن عراقجي قوله للمشرّعين إن إيران «تصر على تحقيق شروطها السبعة».

جاء ذلك بعد ساعات من تأكيد ترمب أن المحادثات «تسير بشكل جيد»، لكن الإيرانيين «ليسوا جديرين بالثقة كثيراً»، ملوّحاً بضرب «جبل الفأس».

وأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، القوات المسلحة بالتأهب للرد على أي هجمات. وقال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة مستعدة للرد على الولايات المتحدة «حتى خارج غرب آسيا»، محذراً من حرب «أطول بكثير». وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إنه «في الحرب مع أميركا لا توجد أي قيود جغرافية».


«شراكات تشكيل الحكومة» تؤرق السياسيين في إسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)
TT

«شراكات تشكيل الحكومة» تؤرق السياسيين في إسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)

تشهد الساحة السياسية في إسرائيل صدامات فيما يتعلق بمهمة تشكيل الحكومة، بعد الانتخابات الأخيرة التي جاءت غير حاسمة وباتت تؤرق أطرافها وتجبرهم على الدخول في شراكات متباينة الاتجاه، أو إجراء انتخابات جديدة.

ويقود «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو حرباً شعواء ضد أي شراكة محتملة مع الأحزاب العربية التي حققت نتائج قوية غير مسبوقة، فيما يتجه زعيم حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، إلى إقامة حكومة أقلية، لكن بالشراكة مع الأحزاب الدينية المتشددة أو قسم منها، بدعم خارجي من الأحزاب العربية أو بعضها. ويؤكد مقربون منه أنه «مُصرّ على المضي قدماً لاستبعاد نتنياهو بأي ثمن».

إلى ذلك، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته في الخليل بالضفة الغربية؛ وأطلق مناورة جديدة للتعامل مع سيناريوهات على جبهات عدة، فيما بدا استعداداً لتصعيد محتمل.