إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

قصف أكبر مجمع للبتروكيماويات... وضربة رابعة قرب بوشهر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
TT

إنذار أخير من ترمب يهدد إيران بـ«الجحيم» إذا لم تتوصل لاتفاق

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس لقصف موقع صواريخ بالستية في مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي والميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً نهائياً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

تؤدي الحرب إلى زعزعة استقرار الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، حيث ترد إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية باستهداف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج العربي وتشديد قبضتها على شحنات النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، في حين كانت الحرب تواصل إرباك الأسواق ورفع الضغوط على إدارته.

يأتي هذا بعد أن تحطمت مقاتلتان أميركيتان، يوم الجمعة، في تطور نادر، إذ سقطت مقاتلة داخل الأراضي الإيرانية وبدأت إثرها عملية بحث وإنقاذ لأفراد طاقمها، بينما أفادت «نيويورك تايمز» بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه -10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

الطيار الأميركي المفقود

صورة انتشرت من تحليق طائرات حربية أميركية خلال عملية إنقاذ الطيارين في غرب إيران (شبكات التواصل)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب. وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد. لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران. وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.

كما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إسقاط إيران طائرتين حربيتين أميركيتين يمثل أبرز دليل حتى الآن على أن طهران، رغم الخسائر العسكرية الكبيرة، لا تزال قادرة على رفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت أن هذا التطور يعكس جوهر الاستراتيجية الإيرانية القائمة على إلحاق هزائم تكتيكية بخصومها بهدف الاستنزاف والبقاء، لا تحقيق نصر عسكري مباشر، في إطار حرب غير متكافئة تتجنب فيها المواجهة التقليدية.

وبحسب الصحيفة، تعتمد إيران على استهداف دول الخليج، وضرب الرادارات والمنشآت الحيوية للدفاعات الجوية، وتعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يسمح لها بإطالة أمد الصراع ورفع كلفته الاقتصادية.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن ويليام ويكسلر، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية، قوله إن الحادث يظهر أنه «رغم تحقيق التفوق الجوي، لم تتحقق السيادة الجوية»، مشيراً إلى أن «الحرس الثوري» لا يزال يحتفظ بقدرات تعرّض القوات الأميركية للخطر.

مجمع للبتروكيماويات

آثار الدمار الذي أصاب مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي أوقف تنفيذ الضربات في المنطقة التي يُعتقد أن مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي» أُسقطت فيها فوق إيران. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تواصل مساعدة الولايات المتحدة في تعقب فرد الطاقم المتبقي من الطائرة. ويبدو أن مهمة الإنقاذ تتركز في محافظة الأحواز على الخليج، المحاذية للعراق، وهي قلب إنتاج النفط في البلاد.

في الأثناء، استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، يوم السبت، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في معشور». وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على معشور» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».

وأفادت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية الرسمية الصادرة باللغة الإنجليزية أن غارة جوية استهدفت منشأة تابعة لوزارة الزراعة الإيرانية في مدينة مهران غربي البلاد.

وقالت الصحيفة إن غارة جوية أخرى استهدفت ميناء معشور الخاصة للبتروكيماويات في محافظة الأحواز جنوب غربي البلاد. وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بسماع عدة انفجارات في وقت متأخر من صباح السبت في المنشأة. وأفادت وكالة «مهر»، الحكومية، بأن الغارات استهدفت أربع شركات داخل المنطقة.

محيط بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران. وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية - الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية. وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

ووقع الهجوم الرابع على مجمع بوشهر، مما أسفر عن مقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى دعم. ولم يتم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تقع بوشهر على بعد نحو 750 كيلومتراً (465 ميلاً) جنوب العاصمة الإيرانية، طهران.

يستخدم المرفق اليورانيوم منخفض التخصيب من روسيا، إلى جانب فنيين روس، لتزويد إيران بنحو 1000 ميغاواط من الطاقة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لم يحدث ارتفاع في الإشعاع بعد الهجوم بالقرب من محطة إيران النووية.

يمكن لمفاعلها المائي المضغوط تزويد مئات الآلاف من المنازل والشركات والصناعات الأخرى بالطاقة. لكنه لا يساهم سوى بنسبة 1 في المائة إلى 2 في المائة من إجمالي احتياجات إيران من الطاقة.

تحاول إيران توسيع المنشأة لتشمل عدة مفاعلات. في عام 2019، بدأت مشروعاً يهدف في النهاية إلى إضافة مفاعلين إضافيين إلى الموقع، يضيف كل منهما 1000 ميغاواط أخرى.

«الموجة 95»

قال «الحرس الثوري» إن الوحدتين البحرية والصاروخية نفذت، صباح السبت، «الموجة 95» من هجماتها في نطاق واسع من دول الجوار وإسرائيل، مستخدمة صواريخ «قاسم سليماني» و«خيبرشكن» و«قدر».

وأضاف أن الهجمات الصاروخية طالت «قواعد أميركية» في المنطقة، فضلاً عن مدن في إسرائيل بينها بني براك وبيتح تكفا وتل أبيب ورامات غان وكريات شمونة، مؤكداً أن هذه الموجة «مستمرة».

وقال البيان أيضاً إن سفينة تجارية تحمل اسم «MCS Ishika»، وزعم أنها مملوكة لإسرائيل وترفع علم دولة ثالثة، استُهدفت في ميناء خليفة بن سلمان في البحرين.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان المشتركة إن اليوم الأول من الأسبوع السادس من الحرب كان «يوماً مشرفاً» لوحدات الدفاع الجوي الإيرانية. وأضاف أن الكشف عن منظومات دفاع جوي أحدث سيتم «في الميدان»، مؤكداً أن إيران ستفرض «السيطرة الكاملة» على أجواء البلاد.

وقال الجيش الإيراني إن هجمات بمسيّرات انطلقت منذ فجر السبت واستهدفت مواقع إسرائيلية في مطار بن غوريون.

وأضاف أن الضربات طالت «برج المراقبة الجديد»، و«برجي المراقبة في المحطتين 1 و2»، و«أنظمة الملاحة»، و«هوائيات ورادارات المطار».

الهلال الأحمر الإيراني

أعضاء «الهلال الأحمر» الإيراني يعملون في موقع ضربة جوية بالقرب من «الحسينية العظمى» في زنجان (رويترز)

وقال رئيس الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند إن الضربات الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ألحقت أضراراً كبيرة في محافظات بوشهر وطهران وزنجان وفارس ولرستان وهرمزغان.

وأضاف أن مناطق في محافظة طهران، بينها ملارد وولنجك وشهريار وفشم وقرجك وإمامزاده داوود، تعرضت لضربات، بينما سُجلت أضرار كبيرة أيضاً في بندر عباس وبندر خمیر ونور آباد وجهرم.

وقال إن 22 ألفاً و810 وحدات تجارية تضررت حتى الآن، إضافة إلى 322 مركزاً صحياً وعلاجياً، و763 مدرسة، و18 مركزاً علمياً وجامعياً، و20 مركزاً تابعاً للهلال الأحمر.

وأضاف أن معدات إغاثية تضررت كذلك، بينها ثلاث مروحيات و46 سيارة إسعاف و48 مركبة عملياتية.

وأشار إلى مقتل أربعة من مسعفي الهلال الأحمر وامرأتين حاملين، وإصابة 18 من عناصر الإغاثة، بينما سقط من الكادر الطبي 24 قتيلاً و116 جريحاً.

وأضاف أن الأضرار شملت أيضاً بنى تحتية بتروكيماوية في معشور، ومحطة شلمجة التجارية الحدودية، ومختبراً علمياً في جامعة بهشتي شمال طهران، ومنازل سكنية.


مقالات ذات صلة

روبيو: العالم قد يتلقى خبراً جيداً اليوم

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي (إ.ب.أ)

روبيو: العالم قد يتلقى خبراً جيداً اليوم

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، باحتمال صدور إعلان في شأن اتفاق مع إيران في وقت لاحق اليوم. وصرح روبيو لصحافيين في نيودلهي «اعتقد أنّ ثمة…

الاقتصاد ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

أفاد عضو بمجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)

نتنياهو يعرب لترمب عن قلقه بشأن بندين في مسودة الاتفاق مع إيران

أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان» أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعرب عن قلقه للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن بندين محددين في مسودة الاتفاق مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

بين ضغوط التضخم الأميركي والترقب الجيوسياسي... الأسواق العالمية في أسبوع حاسم

تترقب أسواق الصرف الأجنبي والسندات العالمية أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية المفصلية التي تنطلق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

روبيو بشأن الاتفاق مع إيران: العالم قد يتلقى خبراً جيداً اليوم

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

روبيو بشأن الاتفاق مع إيران: العالم قد يتلقى خبراً جيداً اليوم

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك في نيودلهي (إ.ب.أ)

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، باحتمال صدور إعلان في شأن اتفاق مع إيران في وقت لاحق اليوم. وصرح روبيو لصحافيين في نيودلهي «اعتقد أنّ ثمة احتمال ربما أن يتلقى العالم خبراً جيداً في الساعات القليلة المقبلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح روبيو الذي يقوم بأول زيارة للهند أن الاتفاق المرتقب سيبدد مخاوف الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وأضاف أن الاتفاق سيشكل أيضا بداية «لعملية من شأنها أن توصلنا في نهاية المطاف إلى ما يريده الرئيس، وهو عالم لا يخشى أو يقلق بعد اليوم من سلاح نووي إيراني».

وجاء تصريحه بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن اقتراحاً يشمل معاودة فتح مضيق هرمز «قطع شوطاً كبيراً».

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال السبت أن التفاوض «قطع شوطا كبيراً، بانتظار التوصل إلى صيغة نهائية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودول أخرى عدة».

وسرعان ما تعرض الاتفاق المرتقب لانتقادات في صفوف مؤيدين لترامب بينهم السناتور تيد كروز ومايك بومبيو، وزير خارجية ترمب في ولايته الرئاسية الأولى.

ويعتبر كروز وبومبيو من أشد المؤيدين لإسرائيل، وأكدا رفضهما منح ايران امتيازات على غرار تمكينها من بيع نفطها.

واعتبر كروز أن النتيجة قد تكون «خطأً كارثياً».

وردا على سؤال حول الانتقادات، قال روبيو «لم يكن أحد أقوى» من ترمب بين رؤساء الولايات المتحدة في مواجهة إيران، عبر شن الحرب التي سميت «الغضب الملحمي».

وأضاف «عندما بدأ هذا النزاع مع إيران، كانت الأهداف محددة، وكانت بسيطة وواضحة جداً. كان المطلوب أن ندمر قوتهم البحرية، وهذا ما تم إنجازه»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع روبيو أن الولايات المتحدة سعت أيضا إلى «أن تقلص في شكل كبير» قدرة طهران على إطلاق الصواريخ البالستية، و«أن تلحق أضراراً بقاعدتها الصناعية الدفاعية».

وختم «تلك كانت أهداف عملية الغضب الملحمي، وهذه الأهداف تحققت».


نتنياهو يعرب لترمب عن قلقه بشأن بندين في مسودة الاتفاق مع إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يعرب لترمب عن قلقه بشأن بندين في مسودة الاتفاق مع إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 7 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان)، الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعرب عن قلقه للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن بندين محددين في الاتفاق النووي الأميركي الإيراني المُرتقب، وهما البند المتعلق بلبنان، وتأجيل البت في الملف النووي الإيراني.

ووفقاً لموقع «أكسيوس»، فإن مذكرة التفاهم المُتوقع توقيعها بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تُمهد لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تتضمن بنداً يُنهي القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان. ويُشير التقرير إلى أنه سيُسمح لإسرائيل بضرب «حزب الله» إذا حرضت الجماعة على شن هجمات أو نفذتها.

أما فيما يتعلق بالمحادثات بشأن القيود المُحتملة على البرنامج النووي الإيراني فإنها ستعقد بعد بدء فترة الستين يوماً.

يذكر أن مسودة مذكرة التفاهم تشير أيضاً إلى أنه سيتم خلال هذه الفترة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية دون فرض رسوم، كما ستلتزم إيران بإزالة الألغام المزروعة فيه.

وفي المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية وتمنح إيران بعض الإعفاءات من العقوبات، بما يسمح لإيران بتصدير النفط بحرية، وفقاً لما ذكره «أكسيوس».


إيران تعدم رجلاً بتهمة التجسّس لصالح أميركا وإسرائيل خلال الحرب

صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلاً بتهمة التجسّس لصالح أميركا وإسرائيل خلال الحرب

صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الأحد، إعدام رجل إثر إدانته بالتجسُّس خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة التي اندلعت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أنه «تمَّ إعدام مجتبى كيان (...) الذي أرسل معلومات تتعلق بوحدات الصناعات الدفاعية الإيرانية إلى العدو، فجر اليوم» الأحد.

وأضاف الموقع أنَّ الرجل شارك معلومات تتعلق بالقدرات الدفاعية الإيرانية خلال الحرب التي استمرَّت قرابة 40 يوماً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعدم أكثر من 21 شخصاً، واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أبريل (نيسان) الماضي.