فيدان يزور مصر لبحث الوضع في غزة

تركيا تندد بقرار إسرائيل احتلال القطاع بالكامل

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته لمصر في مارس الماضي (الخارجية التركية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته لمصر في مارس الماضي (الخارجية التركية)
TT

فيدان يزور مصر لبحث الوضع في غزة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته لمصر في مارس الماضي (الخارجية التركية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال زيارته لمصر في مارس الماضي (الخارجية التركية)

تتصدر تطورات الوضع في غزة مباحثات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال زيارة يقوم بها لمصر.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية، الجمعة، إن فيدان سيزور مصر، السبت، ومن المتوقع أن يستقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما يُجري مباحثات مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، تركز على تبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية، والتطورات الإقليمية، ومناقشة خطوات عملية لتعزيز التعاون متعدد الأبعاد بين البلدين في جميع المجالات.

وأضافت المصادر أن المباحثات ستركز، بشكل أساسي، على تقييم آخر مستجدات محادثات وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل، التي تُجرى بوساطة مصرية وقطرية وأميركية، ومناقشة الجهود المشتركة لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة، وضمان استمرار إيصال المساعدات الإنسانية.

تنسيق مستمر

كانت آخر زيارة لفيدان إلى القاهرة في 23 مارس (آذار) الماضي، لحضور اجتماع «مجموعة الاتصال حول غزة»، التي تم تشكيلها من جانب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

جانب من لقاء فيدان وعبد العاطي على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول يونيو الماضي (الخارجية التركية)

وسبقت ذلك زيارة لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، لأنقرة في 4 فبراير (شباط)، كما التقى الوزيران خلال أعمال الدورة الـ51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول يومي 20 و21 يونيو (حزيران)، التي ركزت على الوضع في غزة والتصعيد الإسرائيلي في المنطقة.

وقالت المصادر التركية إن فيدان سيركز خلال المباحثات في مصر على أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستهدف حل الدولتين وخطواته الأخيرة نحو ضم غزة، تشكِّل أكبر عقبة أمام السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وأضافت أنه سيتم، كذلك، تقييم نتائج المؤتمر الدولي حول فلسطين، الذي عُقد في نيويورك في الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز) الماضي، وسيتم التطرق إلى التحديات التي تواجه شمال وشرق أفريقيا، خصوصاً التطورات في ليبيا والسودان والصومال، بالإضافة إلى منطقة الساحل، والمساهمات التي يمكن أن تقدمها مصر وتركيا لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

تنديد تركي

وأدانت تركيا، بأشد العبارات، قرار إسرائيل باحتلال قطاع غزة بالكامل، وأكدت أنه يشكِّل مرحلةً جديدةً من سياسة التوسع والإبادة الجماعية في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، الجمعة، إن كل خطوة تتخذها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتطرفة لمواصلة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وتوسيع الاحتلال تُشكِّل ضربةً قاسيةً للسلام والأمن الدوليَّين، وتزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، وتُعمِّق الأزمة الإنسانية أكثر.

وأكد البيان، أن إرساء السلام الدائم في المنطقة لن يكون ممكناً إلا من خلال سيادة القانون الدولي، وإعطاء الأولوية للدبلوماسية، وحماية حقوق الإنسان الأساسية، وأنه يجب على الاحتلال الإسرائيلي أن يوقف فوراً خططه الحربية، وأن يقبل بوقف إطلاق النار في غزة، وأن تبدأ المفاوضات نحو حل الدولتين.

نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (رويترز)

وحضَّ البيان المجتمع الدولي على تحمُّل مسؤولياته لمنع تنفيذ هذا القرار الذي يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم عبر جعل غزة غير صالحة للسكن، مطالباً مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرارات ملزمة لمنع أعمال إسرائيل التي تنتهك القانون الدولي والقيم الإنسانية.

وفجر الجمعة، أقرَّ المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» خطة نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تدريجياً، رغم معارضة المؤسسة العسكرية لها؛ بسبب خطرها على حياة الأسرى والجنود.

محاسبة إسرائيل

في السياق ذاته، أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن مَن تسببوا في تجويع الأطفال الأبرياء في قطاع غزة حتى هزلت أجسادهم، سيحاسبون أمام القانون والتاريخ، ولا يجب أن يشك أحد في ذلك.

إردوغان ورئيس وزراء السنغال خلال مؤتمر صحافي في أنقرة ليل الخميس - الجمعة (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو ليل الخميس- الجمعة في ختام مباحثاتهما في أنقرة، إنهما بحثا التطورات الجارية في قطاع غزة، لافتاً إلى أن تضامن السنغال مع الشعب الفلسطيني يُشكِّل مثالاً يحتذى به لكثير من الدول.

وذكر أن دولة السنغال ترأَّست منذ عام 1975 لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، ومدّت يد العون دائماً للشعب الفلسطيني، وأن تركيا تتشارك الرؤية نفسها مع السنغال، وأن نضالهما مستمر حتى انتهاء الإبادة الجماعية في غزة ومحاسبة الذين يحكمون على الأطفال الأبرياء بالجوع والموت.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.