إسرائيل ترى أن اتفاق وقف النار في لبنان «باطل»

واشنطن كانت على اطلاع مسبق بغارة الضاحية الجنوبية

رجال أمن لبنانيون في موقع الغارة الإسرائيلية على الضاحية الأحد (أ.ب)
رجال أمن لبنانيون في موقع الغارة الإسرائيلية على الضاحية الأحد (أ.ب)
TT

إسرائيل ترى أن اتفاق وقف النار في لبنان «باطل»

رجال أمن لبنانيون في موقع الغارة الإسرائيلية على الضاحية الأحد (أ.ب)
رجال أمن لبنانيون في موقع الغارة الإسرائيلية على الضاحية الأحد (أ.ب)

أكدت مصادر في تل أبيب أن الهجوم الإسرائيلي، الذي وصف بأنه «نوعي ولكنه محدود» على الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد، جاء ليؤكد أن اتفاق وقف النار يعد باطلاً لأن «حزب الله» رفضه ونفذ غارات على الجيش والبلدات الإسرائيلية.

وشنت طائرات حربية إسرائيلية الأحد غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مبنيين في منطقة تحويطة الغدير، بالقرب من «محطة الهاشم».

بدوره، أكد الجيش الإسرائيلي مهاجمة الضاحية الجنوبية، وقالت المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية إن «جيش الدفاع يهاجم بنية تحتية تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في الضاحية الجنوبية».

اطلاع واشنطن

وأكدت المصادر، في تسريبات للإعلام العبري، أن واشنطن كانت على اطلاع مسبق بهذا الهجوم، مع أنها لا تريد التصعيد.

وقالت المصادر إن الرئيس ترمب سيغض الطرف عن هذه الضربة في بيروت، لأنه يريد التعويض لنتنياهو عن «البهدلة» التي وجهها في المحادثة الهاتفية المشهورة.

وقد حاولت جهات مقربة من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إظهار هذا القصف كونه دليلاً على استقلالية القرار الإسرائيلي على عكس ما تقوله المعارضة من أنه «بلا إرادة أمام الرئيس دونالد ترمب»، كما أنه دليل على أنه لا يخشى التهديدات الإيرانية بالرد بقصف إسرائيل.

ترمب ونتنياهو (صورة أرشيفية من رويترز)

وأكدت أن الحكومة تصر على تجريد «حزب الله» من سلاحه ولن تنتظر محاولات وجهود أطراف أخرى. وحرصت مصادر عسكرية على القول إن الضربة الإسرائيلية كانت بروح التوافق مع الولايات المتحدة، فلم تدمر عمارة بل أصابت شقة واحدة في عمارة، بصاروخ صغير ودقيق، واختار هذه الشقة لأن عناصر في «حزب الله» كانت تستخدمها باعتبارها مقر قيادة.

نتنياهو وكاتس

ومن جهته، قال نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس، إنه «بناءً على توجيهاتهما، شنّ الجيش الإسرائيلي، هجوماً على مقرّات (حزب الله) في الضاحية ببيروت، ردّاً على إطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية».

وأكدت مصادر إعلامية أن هذه الضربة للضاحية كانت متوقعة، إذ إن الكابنيت (المجلس الوزاري المصغر في الحكومة)، اتخذ قراراً مبدئياً في الموضوع خلال المداولات التي أجراها في مساء السبت.

دخان غارة إسرائيلية على مدينة النبطية في جنوب لبنان السبت (رويترز)

والمقصود بالقرار المبدئي هو عدم التصويت عليه في الكابنيت. وعندما طلب وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، إجراء تصويت «حتى يفهم العالم أن إسرائيل مستقلة ولا ترضخ لإرادة دول أجنبية». لكن نتنياهو رفض إجراء تصويت، قائلاً: «لماذا التصويت. فليس هناك اتفاق. طالما أن (حزب الله) رفض الاتفاق، فقد أصبح باطلاً».

روح انتقامية

يذكر أن الجيش الإسرائيلي يتوقع أن يرد «حزب الله» على قصف الضاحية، ويهدد بالرد على الرد بقسوة شديدة. وتفيد مصادر أمنية بأن الجيش يتصرف بروح انتقامية بالأساس، إذ إن أربعة جنود وضباط قتلوا في لبنان في الأيام الأخيرة وهذا يحرجه أمام المواطنين. فهو لم يتوقع أن «حزب الله» يمتلك قدرات تعينه على تنفيذ عمليات ناجحة، بعدما تمت تصفية قادته من الصفوف الأولى والثانية والثالثة؛ لذلك ينوي تصعيد العمليات بأقصى ما يمكن، في إطار القيود التي يفرضها المستوى السياسي.


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا جانب من فعاليات التدريب المصري التركي «العقاب الذهبي» الأسبوع الماضي (صفحة المتحدث العسكري المصري)

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لوزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر، لتركيا، تأتي وسط توترات تشهدها المنطقة مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني.

محمد الريس (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

مصر تدعم وحدة الصومال بتحالفات أفريقية ومساعدات لوجستية وعسكرية

في الوقت الذي جددت مصر رفضها أي محاولات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أكد متخصصون أن القاهرة تواصل اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على وحدة الصومال.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي خلال افتتاح «الأوكتاغون» (الرئاسة المصرية)

لماذا يثير امتلاك مصر «إس 300» الروسية قلقاً في إسرائيل؟

ركزت وسائل إعلام عبرية على إعلان مصر امتلاكها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-300» في سيناء، وأثارت مخاوف من فقدان التفوق الجوي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية مأتم خامنئي... عندما يتحول المؤثرون الغربيون إلى «أدوات» بيد «الحرس الثوري»؟

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.

كوثر وكيل (لندن)

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب أربعة في ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب غرب إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله «عقب هجوم العدو الأميركي صباح الاثنين (...) استشهد شخص وأصيب أربعة آخرون».


«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أعاد مضيق هرمز الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حافة الانفجار، بعدما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إغلاقه «حتى إشعار آخر» واستهداف سفن قالت إنها خالفت مسارات العبور، لترد واشنطن بجولة ثالثة من الضربات طالت، بحسب «سنتكوم»، أكثر من 140 هدفاً عسكرياً.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات في المضيق، وأدى إلى حريق وأضرار في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد الطاقم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وبوشهر ومناطق مجاورة لمضيق هرمز، كما امتدت الضربات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وطالت موقعاً عسكرياً قرب مفاعل «آراك» للمياه الثقيلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وإن واشنطن وجهت لإيران «ضربة قوية للغاية»، مؤكداً أن طهران كانت قريبة من اتفاق قبل استهداف السفينة.

في المقابل، كتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا كلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد، بعدما طالبت واشنطن طهران بتعهد علني بوقف الهجمات وفتح جميع مسارات العبور.


الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، البدء بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، أن قواتها بدأت عند الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، بشن «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية».

وأضافت أن ترمب أمر بشن هذه الضربات "لمحاسبة القوات الإيرانية».