«الفيديو ضد آيزنكوت» يكلف نتنياهو مقعدين بالكنيست

«يديعوت أحرونوت»: الجمهور لم يعد يطيق رئيس حكومة بلا قلب

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته بالقدس في 18 يوليو 2026 (د.ب.أ)
إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته بالقدس في 18 يوليو 2026 (د.ب.أ)
TT

«الفيديو ضد آيزنكوت» يكلف نتنياهو مقعدين بالكنيست

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته بالقدس في 18 يوليو 2026 (د.ب.أ)
إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته بالقدس في 18 يوليو 2026 (د.ب.أ)

أظهر استطلاع رأي جديد، نشر اليوم (الجمعة)، خسارة جديدة في رصيد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بسبب فيديو نشره ضد منافسه غادي آيزنكوت، من خلال استخدام نجله الذي سقط في الحرب. فقد كلفه هذا الفيديو مقعدين إضافيين، ذهبا زيادة إلى رصيد آيزنكوت. وعلقت الكاتبة سيما كدمون، في مقال افتتاحي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» على ذلك قائلة: «الجمهور لم يعد يطيق وجود رئيس حكومة بلا قلب ولا إنسانية».

وحذرت الكاتبة من أن «مثل هذه الدعايات الشنيعة تُستخدم عادة في الأيام الأخيرة للمعركة الانتخابية. فإذا قرر نتنياهو استخدامها في بداية المعركة، فإن ذلك ينذر بأن المعركة الانتخابية هذه المرة ستكون عنيفة أكثر من أي وقت مضى، وستتخذ أشكالاً بشعة وغير إنسانية وأشد خطورة على المجتمع».

نتنياهو خلال جلسة للكنيست في 16 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وكان الطاقم الإعلامي في حزب «الليكود» الحاكم قد نشر شريط فيديو مصنوعاً بالذكاء الاصطناعي يهاجم فيه المنافس الأول على رئاسة الحكومة، غادي آيزنكوت، ويظهره فاقداً للأبوة والأخلاق. وهو الأمر الذي جوبه بردود فعل غاضبة في الشبكات الاجتماعية، فانقلب الأمر ضد نتنياهو والليكود. فأزاله خلال 24 ساعة واستبدله بشريط آخر.

وقصة الشريط الأول، أنه يظهر آيزنكوت بوجه سمح يركض إلى الأمام وهو يفتح ذراعيه لاحتضان شخص عزيز، تحت شعار الوحدة الوطنية. ويظهر في الفيديو بالمقابل شاب يهودي وسيم، هو ابن آيزنكوت، الذي قتل في بداية الحرب في غزة، يستقبل والده هو الآخر بذراعين مفتوحتين. ولكن عندما يصل إليه آيزنكوت، لا يحتضنه بل يمضي قدماً ليحتضن شخصاً آخر. ويا للهول، يتضح أن هذا الشخص هو منصور عباس، رئيس «القائمة العربية الموحدة».

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه خلال معارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وقصد أصحاب الفيديو استغلال الأجواء المعادية للعرب في الشارع الإسرائيلي بشكل حاد، خصوصاً بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وإظهار آيزنكوت كمن يسعى بأي ثمن لتشكيل حكومة يسار تستند إلى حزب عربي. وهم يعتبرون أي إشراك للعرب في الحكومة خطوة تشبه الخيانة. وقد استسخف آيزنكوت الفيديو ورفض التعليق عليه باعتباره تافهاً. ولكن ردود الفعل في الشارع اتخذت منحى أشد حدة. ووصف خبراء الفيديو بأنه يفتقد للقيم والأخلاق ويتخذ شكلاً غير مسبوق من الحدة والعنف، بلا رحمة. ويظهر أصحابه بأنهم لا يتورعون عن استخدام قتلى الحرب في الدعاية الحزبية، «الذين ماتوا في الدفاع عن إسرائيل والإسرائيليين».

وخرجت أمهات عدد من الجنود الثكلى بانتقادات صارخة لنتنياهو على هذا الاستخدام البشع للموتى. وقالت عيناف تنسجواكر، التي عاش ابنها في أسر «حماس» سنتين، إن «ابن نتنياهو يتسكع في ميامي منذ ثلاث سنوات وهو يستخدم المقاتلين الذين ضحوا بحياتهم لخدمة معركته الانتخابية».

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

وحاول نتنياهو تصحيح الانطباعات السيئة عنه فنشر فيديو آخر، استبدل فيه الشاب بصبية، لكن الفيديو كان قد انتشر بقوة هائلة والضرر كان قد حصل.

وقال بعض خبراء في الدعايات الانتخابية إن الليكود خدم بهذه الفعلة الشنيعة دعاية آيزنكوت. فهو أب مثكول، فقد ابنه واثنين من أولاد شقيقيه في تلك الحرب. وهذا يقرب الناس منه ولا يبعدهم كما يعتقد الليكود. وتوجه الإعلامي آفي بنياهو إلى نتنياهو قائلاً: «اعلم أن هذه السفالة ستلحق بك ضرراً بالغاً. أنت الذي يخسر».

وبالفعل، نشرت صحيفة «معاريف» نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي لها، اليوم (الجمعة)، ويظهر منه أن هذا الفيديو كلف نتنياهو مقعدين. وحصل «الليكود» على 20 مقعداً، وهي النتيجة الأكثر انخفاضاً التي يهبط إليها منذ أكثر من سنة. وبالمقابل، حصل حزب آيزنكوت على مقعدين إضافيين ليصل إلى 23 مقعداً، وهي أعلى نتيجة يحققها منذ قرر خوض الانتخابات. وليس هذا فحسب، بل إن الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو يهبط من 68 مقعداً توجد له اليوم إلى 49 مقعداً (28 في المائة من قوته)، فيما يفوز المعسكر المناوئ لنتنياهو بـ61 مقعداً من دون حساب الأحزاب العربية، التي تحافظ على قوتها الحالية بعشرة مقاعد.

ورداً على سؤال الصحيفة، قال 46 في المائة من المستطلعين إن آيزنكوت هو الشخصية السياسية الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، مقابل 40 في المائة اختاروا نتنياهو، وحتى نفتالي بنيت تغلب على نتنياهو هذه المرة؛ إذ قال 45 في المائة إنه أنسب من نتنياهو. وبالمنافسة بين آيزنكوت وبنيت قال 38 في المائة إن آيزنكوت الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة مقابل 23 في المائة اختاروا بنيت.


مقالات ذات صلة

إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

شمال افريقيا  بنيامين نتنياهو وآبي أحمد بالقدس في سبتمبر 2019 (وكالة الأنباء الإثيوبية)

إثيوبيا تراهن على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الملفات الساخنة بالقرن الأفريقي

بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع نظيره الإثيوبي آبي أحمد، تعزيز التعاون، في أعقاب هدوء نسبي في إقليم تيغراي.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية بالقدس في يونيو الماضي (رويترز)

«إسرائيل تُدار مثل المافيا»... اتهامات جديدة لنتنياهو بالتزوير

بعدما كشف السكرتير العسكري السابق لنتنياهو عن تزويره بروتوكولات ووثائق تتعلق بـ«7 أكتوبر»، هاجمه مدير سابق لمكتبه، وقال إن «إسرائيل تدار بأسلوب عمل المافيا».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد طائفة «بريسلوف» اليهودية يقود مجموعة من تلاميذ المدارس بعد المشاركة بمظاهرة احتجاجاً على التجنيد العسكري في «كفار يونا» وسط إسرائيل يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيل وعشرات الجرحى بانفجار خلال رحلة مدرسية شمالي إسرائيل

قُتل فتى في الانفجار الذي وقع شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، الاثنين، وأسفر عن إصابة نحو 20 شخصاً، حسبما أفاد به وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مواطن عربي في إسرائيل يحمل لافتة تطالب بوقف الجرائم ضد العرب خلال مظاهرة في تل أبيب مساء السبت (رويترز) p-circle

«القائمة العربية» في إسرائيل تعرض «شبكة أمان» لأي بديل لحكومة نتنياهو

قال رئيس «القائمة العربية المشتركة»، يوسف جبارين، إن قائمته مستعدة لمنح «شبكة أمان» لأي حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، في الانتخابات المقررة أواخر الشهر.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

نقلت وسائل إعلام عبرية أن بريطانيا تراجعت عن طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن، بعد تهديدات إسرائيلية بـ«قطع التعاون الأمني الإسرائيلي مع المخابرات البريطانية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

سفينة حاويات تتعرض لضربة بمقذوف في مضيق هرمز

سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية ‌أنها ​تلقت ‌بلاغاً ⁠عن ​واقعة في ⁠مضيق هرمز اليوم ⁠الأربعاء، ‌وأفادت ‌الهيئة ​بأن ‌مصدرا موثوقا ‌أبلغ بتعرض ‌سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول.

من جانبها، أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن سفينة حاويات غرقت في المياه، جنوب مضيق هرمز، وذلك على أثر اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها.

وذكر البيان أن السفينة، التي كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، حاولت عبور مسار وصفه «الحرس الثوري» بأنه «غير مصرَّح به وخطير». وحثّ البيان، في الوقت نفسه، السفن الإيرانية والصيادين على توخي الحذر، وفق ما نقلته «رويترز».

وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» في وقت سابق، إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.


كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشّنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها عاصمة لإسرائيل.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضاً لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة، بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.

حضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون، وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي.

وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع السلطات الإسرائيلية سفاراتها في تل أبيب. بينما الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافاً للإجماع الدولي.

وكان ساعر قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستنقل سفارتها إلى القدس قريباً.

وتُعد قضية وضع القدس واحدة من أكثر المسائل تعقيداً وحساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وضمَّت إسرائيل القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية، خلال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.


إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».