الصادرات تدعم أرباح الصناعة الصينية

الشركات تواجه ضعفاً في الطلب يكشف تعافياً غير متوازن

شارع رئيسي بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
شارع رئيسي بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصادرات تدعم أرباح الصناعة الصينية

شارع رئيسي بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
شارع رئيسي بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية في يونيو (حزيران)، لكنه ظل عند مستوى قوي بدعم من الصادرات، في وقت واصل فيه ضعف الطلب المحلي وقطاع العقارات الضغط على وتيرة التعافي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي في يونيو، مقارنة بزيادة بلغت 21.1 في المائة في مايو (أيار). وخلال النصف الأول من العام، نمت الأرباح بنسبة 18.7 في المائة، مقابل 18.8 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو.

وتعكس الأرقام استمرار نموذج التعافي ذي السرعتين في الاقتصاد الصيني؛ إذ تستفيد الشركات الصناعية الموجهة إلى التصدير من قوة الطلب الخارجي، بينما لا تزال القطاعات المرتبطة بالاستهلاك المحلي والعقارات تواجه ضغوطاً كبيرة.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، إن استمرار تعافي الأرباح قد يمثل إشارة إيجابية لبقية الاقتصاد، لأنه قد يمنح الشركات مساحة لاستئناف نمو الأجور، وهو ما يمكن أن يدعم الاستهلاك المحلي لاحقاً. غير أن الصورة لا تزال بعيدة عن الاستقرار. فقد قال يو وينينغ، الإحصائي في المكتب الوطني للإحصاء، إن البيئة الخارجية لا تزال معقدة، وإن تقلب أسعار السلع الأساسية العالمية يزيد الضغوط على الشركات، التي تواجه أيضاً ضعفاً في الطلب وصعوبات في التدفقات النقدية.

ويبرز قطاع السيارات بوصفه أحد أكثر القطاعات تضرراً؛ إذ تراجعت أرباح شركات تصنيع السيارات بنسبة 19.5 في المائة خلال النصف الأول من العام، بالتزامن مع انخفاض مبيعات السيارات للشهر التاسع على التوالي في يونيو. ويعكس ذلك حدة المنافسة في السوق المحلية وضعف الإنفاق الاستهلاكي.

وكان رد فعل الأسواق محدوداً، إذ سجلت الأسهم الصينية واليوان ارتفاعاً طفيفاً بعد صدور البيانات، في مؤشر على أن المستثمرين رأوا الأرقام داعمة للاستقرار، لكنها غير كافية لتغيير النظرة إلى مسار الاقتصاد.

وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي في نهاية يوليو (تموز) الحالي، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات إلى إجراءات دعم إضافية. إلا أن التوقعات بإطلاق حزمة تحفيز واسعة تراجعت في ظل استمرار قوة الصادرات، وتفضيل بكين إجراءات تيسير مستهدفة بدلاً من دعم شامل. وتشير بيانات الأرباح إلى أن القطاع الصناعي لا يزال قادراً على دعم النمو، لكنه لا يستطيع وحده معالجة اختلالات الاقتصاد. فاستدامة التعافي ستعتمد بدرجة أكبر على تحسن الطلب المحلي، وعودة الثقة إلى سوق العقارات، وقدرة الشركات على تحويل نمو الأرباح إلى أجور واستثمار جديد.


مقالات ذات صلة

اليابان تستعين ببنوك أجنبية لتمويل استثماراتها الأميركية

الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الياباني توشيميتسو موتيغي على هامش اجتماع «آسيان» في الفلبين الأسبوع الماضي (رويترز)

اليابان تستعين ببنوك أجنبية لتمويل استثماراتها الأميركية

تدرس اليابان الاستعانة ببنوك أجنبية لتمويل مشروعات لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، بقيمة تقارب 33 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أسعار الطاقة تختبر قدرة «بنك إنجلترا» على تثبيت الفائدة الخميس

من المرجح أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة يوم الخميس، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مدخل مصنع شركة «سي إكس إم تي» بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

قفزة «سي إكس إم تي» تعيد رسم المشهد في بورصة الصين

أعادت شركة «سي إكس إم تي» الصينية لصناعة رقائق الذاكرة ترتيب خريطة سوق الأسهم في البلاد منذ اللحظة الأولى لإدراجها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يرتفع مع انخفاض أسعار النفط قبيل إعلان نتائج الأرباح

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني جلسة تداول يوم الاثنين على ارتفاع، مدعوماً بانخفاض أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السورية دمشق الأحد (أ.ف.ب)

غوتيريش يدعو إلى رفع فوري وكامل للعقوبات عن سوريا

اعتبر غوتيريش أنه يجب على المجتمع الدولي أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام ومساعدة عملية، فسوريا بحاجة إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)