غوتيريش يدعو إلى رفع فوري وكامل للعقوبات عن سوريا

قال ان تقريراً سيقدم إلى مجلس الأمن حول الانتهاكات الإسرائيلية

وزير الشؤون الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وفد حكومي يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة السورية دمشق السبت  (إ.ف.ب)
وزير الشؤون الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وفد حكومي يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة السورية دمشق السبت (إ.ف.ب)
TT

غوتيريش يدعو إلى رفع فوري وكامل للعقوبات عن سوريا

وزير الشؤون الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وفد حكومي يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة السورية دمشق السبت  (إ.ف.ب)
وزير الشؤون الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وفد حكومي يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة السورية دمشق السبت (إ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد، في ختام زيارته إلى سوريا، إلى رفع كامل وفوري للعقوبات التي فرضت خلال فترة حكم بشار الأسد وأُلغي جزء منها منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم أواخر 2024.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في دمشق «أرحب بالخطوات التي اتخذت للتخفيف من العقوبات وفتح آفاق جديدة للتعافي الاقتصادي، لكن ينبغي أن ترفع كافة هذه العقوبات على الفور».

وشدد على انه في هذه المسيرة، يجب أن يشعر كل سوري بأنه شريك على قدم المساواة مع غيره في مستقبل البلاد، مضيفا "أنا مصمم على فعل كل ما من شأنه دعم المرحلة الانتقالية التي تسير في الاتجاه الصحيح وتحظى بدعم المجتمع الدولي، عملية العدالة الانتقالية جارية وينبغي أن تتحقق المساءلة على جميع الجرائم التي ارتكبت خلال الأعوام الماضية".

غوتيريش مع رئيس مجلس الشعب في سوريا عبد الحميد العواك السبت بحضور نائبيه وأمين السر (مجلس الشعب)

ومنذ سقوط الأسد، رفعت دول غربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جزءا كبيرا من العقوبات التي فرضت على الأسد على خلفية قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكمه في العام 2011، لإتاحة المجال للشروع بعملية إعادة الإعمار. وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 216 مليار دولار. الا أن تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية يبقى بطيئا رغم الاستقرار النسبي للأوضاع.

وزير الشؤون الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وفد حكومي يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة السورية دمشق السبت (إ.ف.ب)

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من مؤتمره الصحفي في دمشق، أنه "يجب على المجتمع الدولي أن يقابل تصميم سوريا بدعم سياسي مستدام، وانخراط اقتصادي، ومساعدة عملية، فسوريا بحاجة إلى الاستثمار في شعبها واقتصادها ومؤسساتها".وأضاف "سوريا بحاجة إلى الدعم لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنى التحتية وإنعاش سبل كسب العيش".ورأى أن البلاد "تحتاج إلى أن يعاود شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية الانخراط معها بما يساعد على إطلاق إمكاناتها الاقتصادية وإعادة ربطها بالحياة الاقتصادية الإقليمية والعالمية".

زار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت سجن ‏صيدنايا بريف دمشق رفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة ‏إبراهيم علبي (سانا)

من جهة أخرى، تضمن جدول زيارة غوتيريش لقاءات مع عائلات الضحايا والناجين من الهجمات الكيميائية في دوما، وزيارة الى «سجن صيدنايا» الذي قضى فيها مئات آلاف المعتقلين تحت التعذيب، بالإضافة إلى لقاء مع ممثلي المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية، ولقاء مع «مجلس الشعب» السوري، وزيارة تفقدية لقوات «الأندوف» في هضبة الجولان السوري المحتل.

في الأثناء، انتقد المسؤول الأممي انتهاكات سيادة أراضي سوريا وسلامتها ووصفها ب"غير مقبولة" ويجب على إسرائيل التقيد باتفاق 1974 ستظل الأمم المتحدة شريكاً ثابتاً للشعب السوري.

وكان غوتيريش، قد قال في تدوينة على منصة "إكس" صباح الأحد: "يجب احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها بشكل كامل". وأضاف: "انتهاكات إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وأعلن في المؤتمر الصحفي، انه سيقدم تقريراً واضحاً إلى مجلس الأمن في نهاية الشهر حول الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الفرصة المتاحة أمام سوريا لا تقتصر على تجاوز آثار “الصراع”، بل تشمل “وضع أسس مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً للجميع”.

اسقبال الشرع يغوتيريش في دمشق السبت (د.ب.أ)

تجدر الإشارة الى ان غوتيريش هو أرفع مسؤول أممي يزور دمشق منذ إطاحة الأسد بعد أكثر من 13 عاما من نزاع مدمر أودى بأكثر من نصف مليون شخص.وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1,9 مليون نازح داخليا و1,7 مليون كانوا في الخارج عادوا إلى سوريا بينما لا يزال نحو 5,5 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، وستة ملايين آخرين خارجها. ويُقدَّر عدد الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15,6 مليون شخص.وقال غوتيريش الأحد إن سوريا تحتاج أيضا إلى المساعدة "لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين داخليا".

وعقد غوتيريش، (السبت)، اجتماعاً مع الرئيس أحمد الشرع في «قصر الشعب»، تناول «سبل تعزيز التعاون في المجالات الإنسانية والتنموية، ودعم جهود التعافي المبكر، إضافة إلى التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يقوم بجولة في الجامع الأموي ودمشق القديمة في دمشق السبت (سانا- إ.ف.ب)

وأعقب ذلك اجتماع موسع مع وزير الخارجية السوري الشيباني في «قصر تشرين» حضره الوفد المرافق للأمين العام للأمم المتحدة، ومن الجانب السوري وزيرا «الطوارئ وإدارة الكوارث» رائد الصالح، و«الشؤون الاجتماعية والعمل» هند قبوات، وحاكم «مصرف سوريا المركزي» وصفوت رسلان. ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي. وناقش الاجتماع جهود التعافي المبكر، و«الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع أولويات سوريا، وتعزيز استقرارها»، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ووصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق، صباح السبت، واستهل زيارته بجولة في مدينة دمشق القديمة وبعض معالمها والجامع الأموي، برفقة مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: بعض إجراءات إسرائيل في سوريا ربما ترقى لجرائم حرب

شؤون إقليمية جنود مظليون إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا (رويترز - أرشيفية)

الأمم المتحدة: بعض إجراءات إسرائيل في سوريا ربما ترقى لجرائم حرب

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة تجري تحقيقاً بشأن سوريا، الثلاثاء، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي ملصق ترويجي لانعقاد الجلسة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (فيسبوك)

«لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا»: عمليات إسرائيل قد ترقى إلى «جرائم حرب»

أعربت «لجنة التحقيق الأممية بشأن سوريا» عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري واعتبرت أنها ترقى لجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مشروع «مبادرة بذرة» تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار ويستهدف 520 امرأة من خلال التدريب ودعم المشاريع الصغيرة ومراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي والسماد وربطهن بالأسواق (سانا)

مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان»

أطلقت وزارة الزراعة السورية ‏بدعم من «مركز الملك سلمان للإغاثة» وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة ‏الإنمائي، مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ونائبته آوا دابو في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا لحضور الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان - 7 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل قتلت أشخاصاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها إيران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)
TT

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها إيران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية بالأردن (رويترز)

قال الجيش الأردني، في بيان، اليوم الأربعاء، إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً بالستياً مصدرها إيران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الجيش قوله إن «منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً أُطلقت تجاه الأراضي الأردنية (من إيران)، وقد جرى اعتراض وتدمير 18 صاروخاً منها بنجاح، في حين سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية»، مؤكداً عدم وقوع «أي خسائر في الأرواح».

كان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن، في بيان نقلته وسائل إعلام ‌إيرانية رسمية، ​فجر اليوم، ⁠أنه ​هاجم بصواريخ باليستية ⁠ما وصفه بقاعدة أميركية ⁠في ‌منطقة الأزرق ‌بالأردن، وقال ​إن ‌ذلك ‌جاء رداً على هجمات ‌أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وحذّر «الحرس الثوري» أيضاً بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، مطالباً الطواقم بـ«مغادرة سفنهم فوراً»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ونقلت «إرنا» رسالة لـ«الحرس الثوري» جاء فيها: «نظراً إلى الأعمال العدائية التي يرتكبها الجيش الأميركي الإرهابي باستهدافه عدداً من ناقلات النفط التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإننا نُحذر جميع طواقم ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين وتشاركانهم أعمالهم العدائية، وننذرهم بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت في مناطق الانتظار أم على الأرصفة؛ لأنها ستكون عرضة للاستهداف».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «دمّرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (أيلول)، وذلك بعد أن استهدف (الحرس الثوري) الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين، خلال اليومين الماضيين. ونجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية، وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».


اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
TT

اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالجانب الأميركي، في كبح الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، في وقت ينتظر فيه لبنان من الجانب الأميركي تحديد موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل.

وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، في جنوب لبنان، أمس، بعد 3 أيام من الغارات الجوية والقصف المدفعي، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، قبل أن تبدأ موجة العودة.

إضافة إلى ذلك، دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

وسرعان ما كثّف الجيش اللبناني دورياته العسكرية في مدينة النبطية؛ بهدف طمأنة الأهالي.


إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
TT

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إنقاذ أكثر من عشرين شخصاً قبالة سواحل شمال البلاد بعد تعطّل مركبهم خلال محاولة تهريب بطريقة غير نظامية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأورد الجيش، في بيان، أن بحريته أنقذت بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر «22 شخصاً أثناء محاولة تهريبهم بطريقة غير شرعية على متن مركب بعد تَعَطُّله قبالة شاطئ مدينة طرابلس»، عاصمة شمال لبنان.

وأشار إلى مواصلة العمل «لإنقاذ سائر الركاب» دون أن يحدّد عددهم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أفادت بأن أكثر من عشرين من ركاب القارب هم سوريون والآخرون لبنانيون.

ويبحث المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يغادرون لبنان بالقوارب، عن حياة أفضل في أوروبا، وغالباً ما يتوجّهون إلى جزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط على مسافة أقل من 200 كيلومتر من السواحل اللبنانية.

وأدى النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011 بعد قمع الحكومة لاحتجاجات سلمية مناهضة لحكم بشار الأسد، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد نحو نصف عدد السكان.

ورغم عودة الاستقرار نسبياً بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، ما زال نحو 1.12 مليون سوري لاجئين في لبنان، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدّر المفوضية أن نحو 400 ألف سوري عادوا من لبنان في عام 2025.

وفي لبنان، دفع الانهيار الاقتصادي أواخر عام 2019 وتدهور الأحوال المعيشية، كثيراً من اللبنانيين إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية.

وأعلن الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية إحباط محاولات عدّة لتهريب مهاجرين عبر البحر.