تركيا تحثّ على العودة إلى «مفاوضات ترمب» لحلّ أزمة النووي الإيراني

اجتماع رفيع المستوى في أنقرة لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي

جانب من الاجتماع رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الخارجية التركية)
TT

تركيا تحثّ على العودة إلى «مفاوضات ترمب» لحلّ أزمة النووي الإيراني

جانب من الاجتماع رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الخارجية التركية)

أكّدت تركيا أن مؤسساتها تراقب تداعيات هجوم إسرائيل على إيران، وتتّخذ جميع التدابير اللازمة وفقاً للسيناريوهات المحتملة، مشدّدة على أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لحلّ أزمة الملف النووي الإيراني.

وشهدت وزارة الخارجية التركية، ليل الجمعة إلى السبت، اجتماعاً رفيع المستوى لبحث الضربات الجوية الإسرائيلية ضد إيران، ومناقشة تداعياتها المحتملة والسيناريوهات والتدابير التي يجب على المؤسسات التركية العمل عليها. وشارك في الاجتماع وزيرا الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، ورئيس الأركان العامة للجيش متين غوراك، ورئيس جهاز المخابرات إبراهيم كالين، ونائب وزير الخارجية نوح يلماظ.

«الدبلوماسية هي الحل»

وقال فيدان، عبر حسابه في منصة «إكس»، إن الاجتماع بحث التطورات التي بدأت مع الهجوم الجوي الإسرائيلي على إيران وانعكاساته المحتملة، وإن المؤسسات التركية المعنية تتخذ جميع التدابير اللازمة تماشياً مع توجيهات الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يتابع التطورات من كثب منذ اللحظات الأولى ويتم إطلاعه على التطورات، وفقاً للسيناريوهات المحتملة التي تهمّ تركيا.

وأكّد فيدان ضرورة المُضي قدماً في المسار التفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني، باعتبار «الدبلوماسية هي البديل الوحيد للحرب»، وأن المضي قدماً في العملية التي بدأها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن المفاوضات هو الطريقة الوحيدة لحلّ النزاع الناجم عن الخلاف النووي. ولفت فيدان إلى أن تركيا على اتصال وثيق مع العديد من الدول، مثل إيران والعراق والأردن والولايات المتحدة، منذ بداية التطورات.

وقال: «يجب على إسرائيل، التي تسببت في مأساة إنسانية في غزة، وأدخلت لبنان في حالة من عدم الاستقرار، وسعت إلى احتلال سوريا، واستهدفت إيران اليوم، أن تتخلى عن استراتيجيتها الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة في أسرع وقت ممكن. كما يجب ألا نسمح للتوتر المتزايد في منطقتنا بأن يصرف الانتباه عن الإبادة الجماعية التي ترتكب في غزة».

اتصالات إقليمية

وبحث فيدان، في اتصالين هاتفيين السبت، مستجدات الهجمات الإسرائيلية على إيران مع نظيريه المصري بدر عبد العاطي، والأذربيجاني جيهون بيرموف. كما أكّدت مصادر بـ«الخارجية التركية»، إجراء فيدان، الجمعة، اتصالين هاتفيين مع نظيريه العراقي فؤاد حسين والأردني أيمن الصفدي، تناول فيهما آخر التطورات المتعلقة بالهجمات الإسرائيلية على إيران.

وحثت السفارة التركية في بغداد، السبت، مواطنيها المقيمين في العراق أو الراغبين في التوجه إليه، على توخي الحذر على خلفية تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران. وقال السفارة التركية في بغداد، على حسابها في «إكس»، إنه «في ضوء التطورات في المنطقة، ننصح مواطنينا الذين سيسافرون إلى العراق أو المقيمين فيه بشكل مؤقت أو دائم باتخاذ الاحتياطات اللازمة، ومتابعة البيانات عبر قنوات (الخارجية التركية) أو البعثات التركية في العراق وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية أفراد من سلاح الجو الأميركي بجوار قاذفة من طراز B - 52 المحمّلة بالذخائر على الأجنحة في قاعدة RAF Fairford الجوية في 7 أبريل 2026 (رويترز)

ما السر وراء استهداف إسرائيل للسكك الحديدية في إيران؟

إسرائيل تقول إنها استهدفت محطات قطار وسكك حديدية في إيران بهدف منع «الحرس الثوري» من نقل تعزيزات وأسلحة إلى مناطق أخرى سواء لتنفيذ عمليات ضد «حراك احتجاجي».

كفاح زبون (رام الله)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للصواريخ والمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» وأجزاء من حطامها تسقط قرب منشآت الطاقة

تصدّت الدفاعات الجوية السعودية لهجوم صاروخي ومسيّرات استهدفت المنطقة الشرقية، في تصعيد جديد، فيما سقطت أجزاء من حطام الصواريخ قرب منشآت للطاقة.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تعاملت مع صاروخ باليستي و11 مسيّرة من إيران

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع صاروخ باليستي و11 طائرةً مسيّرة قادمة من إيران.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية.

زينب علي (الرياض)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.