تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة وتتمسكان بالمفاوضات

فيدان وعراقجي اتهما إسرائيل بالدفع باتجاهه

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)
TT

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة وتتمسكان بالمفاوضات

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)
وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما على أن معالجة التوترات يجب أن تتم عبر المفاوضات والوسائل السلمية.

وشدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على رفض بلاده أي تدخل عسكري في إيران، أو في أي من دول الإقليم، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة القضايا العالقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، وأن حل الأزمات التي تواجهها طهران يجب أن يكون داخلياً وبإرادة شعبها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عقب محادثاتهما في إسطنبول، الجمعة، رأى فيدان أن استئناف الحوار الأميركي - الإيراني حول الملف النووي يُعد بالغ الأهمية من منظور إقليمي، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات يمكن أن تسهم في خفض التوتر ودمج إيران في الاقتصاد العالمي.

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

اتهامات لإسرائيل

واتهم فيدان إسرائيل بالسعي إلى دفع الولايات المتحدة لشن هجوم عسكري ضد إيران، داعياً إلى إنهاء سياسة العسكرة في المنطقة، ومشدداً على ضرورة أن تعمل دول الإقليم بشكل متضامن لحل مشكلاتها بنفسها، ورفض أي تدخل خارجي. وأعرب عن أمله في ألا تشن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران، مؤكداً أن السلام والاستقرار في إيران مهمّان لتركيا.

وأكد أن بلاده أعلنت مراراً معارضتها الحلول العسكرية وتمسكها بالدبلوماسية والتفاوض، على أن تناقَش القضايا الخلافية بصورة منفصلة. ولفت إلى أنه تحدث، الخميس، إلى المبعوث الأميركي الخاص إلى المنطقة ستيف ويتكوف عشية لقائه عراقجي، مشيراً إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيواصل، إلى جانبه، التواصل مع المسؤولين الأميركيين بشأن إيران.

وأعرب فيدان عن أمله في التوصل إلى حل يجنّب المنطقة أي صراع ويحول دون عزل إيران، معبّراً عن حزن بلاده إزاء الوفيات التي وقعت خلال الاحتجاجات في طهران. وأكد أن أنقرة تولي التطورات في إيران أولوية خاصة، وتتابعها من كثب نظراً لأهمية أمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن تركيا أبلغت واشنطن بأن عواقب أي تدخل عسكري ستكون وخيمة.

من جانبه، رحّب عراقجي بجهود الوساطة التي تبذلها تركيا لتخفيف التوترات وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لا تقبل إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «تحت التهديد العسكري» أو في ظل فرض شروط مسبقة.

وقال عراقجي إن إيران «مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل إيجاد حلول جذرية لجميع المشكلات والأزمات العالقة في المنطقة»، مؤكداً أن طهران دعمت دائماً الحلول الدبلوماسية لمختلف الملفات، بما فيها الملف النووي، لكنها «لن تجلس إلى طاولة المفاوضات تحت التهديد».

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع فيدان في إسطنبول الجمعة (رويترز)

وأشار إلى أن الولايات المتحدة شنت هجوماً عسكرياً على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، من دون أن تحقق أهدافها، معتبراً أن التجارب السابقة تؤكد أنها لم تكن صادقة في وعودها أو في سعيها إلى حلول قائمة على السلام.

واتهم عراقجي إسرائيل بالتحريض واتباع مؤامرات لتحقيق أهداف غير مشروعة، والسعي، بدعم غير محدود من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، إلى زعزعة استقرار المنطقة وتقويض دولها.

وأضاف أن إسرائيل تحاول إشعال حرب في المنطقة على خلفية التوتر مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده ترحب بجميع المبادرات الرامية إلى خفض التوتر، ومحذراً من أن أي هجوم عسكري على أي دولة في المنطقة سيؤدي إلى نتائج سلبية، ومشدداً على رفض إيران جميع الهجمات والتدخلات العسكرية، أياً كان مصدرها أو هدفها.

مفاوضات بلا شروط

وأكد عراقجي استعداد بلاده للعودة إلى المفاوضات النووية ضمن إطار «منطقي ومنصف»، وبشرط احترام مصالحها المشروعة، مشدداً على أن السلاح النووي «لا مكان له» في العقيدة الدفاعية الإيرانية، وأن أنشطة طهران النووية ذات طابع سلمي، ولم تسع يوماً إلى امتلاك أسلحة نووية.

وحول إمكان عقد لقاءات أو اتصالات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، قال إن الشروط اللازمة لمثل هذه المفاوضات «لم تتحقق حتى الآن»، موضحاً أن هذا الملف نوقش مع وزير الخارجية التركي. وأضاف أن إيران متفائلة بنجاح الجهود الرامية لإجراء المفاوضات، لكنها في الوقت نفسه «جاهزة للتفاوض وجاهزة للحرب»، مؤكداً أن بلاده «أكثر جاهزية مما كانت عليه في يونيو الماضي»، وسترد «بشكل أقوى» في حال شن أي هجوم جديد.

وحذّر من أن أي هجوم أميركي جديد على إيران «لن يقتصر على دولتين فقط»، بل «سيتجاوز الحدود إلى دول أخرى»، معرباً عن أمله في أن يسود العقل والمنطق لتجنيب المنطقة حرباً من هذا النوع. ورداً على ما تردد عن شروط أميركية للمفاوضات، شدد على أن إيران لا تقبل المفاوضات تحت التهديد أو فرض شروط مسبقة، مؤكداً استعداد بلاده لحماية نفسها وشعبها ومواصلة تعزيز منظوماتها الدفاعية.

وأشار عراقجي إلى وجود تصريحات أميركية متضاربة بين التلويح بالهجوم والدعوة إلى المفاوضات، معتبراً أن «التاريخ يعيد نفسه كما حدث في يونيو الماضي»، ومؤكداً أن إيران جاهزة لكل الاحتمالات.

عراقجي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي مع فيدان في إسطنبول الجمعة (رويترز)

انتقاد لأوروبا

وانتقد عراقجي قرار الاتحاد الأوروبي إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب، معتبراً أنه «خطأ استراتيجي»، ومشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يمرّ بحالة «انحدار وتخبط وتحولات خطيرة».

وأضاف أن «لولا وجود (الحرس الثوري) لكانت إيران في وضع حرج، ولما تمكنت من مواجهة تنظيم (داعش) الإرهابي، سواء داخل إيران أو في المنطقة»، معتبراً أن التنظيم كان سينتشر في «شوارع وأزقة الدول الأوروبية»، وداعياً الاتحاد الأوروبي إلى «العقلانية والمنطق»، واللجوء إلى الدبلوماسية لإيجاد حلول للمشكلات.

وكان عراقجي قد أكد أن القوات المسلحة الإيرانية «على أهبة الاستعداد»، وجاهزة للرد «فوراً وبقوة» على أي «عدوان»، مجدداً التأكيد على أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وبحث عراقجي مع فيدان العلاقات الثنائية بين البلدين، والتوتر القائم مع الولايات المتحدة، وجهود الوساطة التركية، معرباً عن انفتاح إيران على مساعي تركيا ودول أخرى في المنطقة لتخفيف التوترات وتحقيق السلام والاستقرار.

كما تناول الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وأكدا تطابق وجهات نظرهما بشأن وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفض الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا والمنطقة، وتأييد استمرار وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتحقيق الاستقرار في العراق على أساس ديمقراطي يضمن حقوق جميع المكونات السياسية والعرقية، إضافة إلى ضرورة تمتع لبنان بسيادته وضمان حقوق جميع طوائفه وحل أزماته عبر الحوار.

إردوغان يعرض الوساطة

وبالتزامن مع وجود عراقجي في إسطنبول، أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عرض خلاله استعداد تركيا للقيام بدور الوسيط في الأزمة مع الولايات المتحدة، وتسهيل المفاوضات بين الجانبين.

إردوغان التقى بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

وأفادت الرئاسة التركية بأن الرئيسين ناقشا العلاقات الثنائية، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وأن إردوغان أكد استعداد بلاده للعب دور محوري بين إيران والولايات المتحدة لتهدئة التوترات.

في المقابل، شدد بزشكيان على أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يتطلب إظهار حسن النية ونبذ الأعمال العدائية، مؤكداً أن نهج بلاده قائم على الحوار والاحترام ومنطق الربح للطرفين، ورفض استخدام القوة.

وقبل وصوله إلى إسطنبول، قال عراقجي إن بلاده تجري تشاوراً وثيقاً ودائماً مع تركيا في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى القضايا الإقليمية، مشيراً إلى أن التحديات الخطيرة في المنطقة تستدعي مزيداً من التنسيق والتشاور الوثيق مع أنقرة.


مقالات ذات صلة

أزمة «المعاملات الإيرانية» تنهي حضور «بنك مصر» في الإمارات

شؤون إقليمية مقر «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك على «فيسبوك»)

أزمة «المعاملات الإيرانية» تنهي حضور «بنك مصر» في الإمارات

أعلن بنكا «مصر» و«الأهلي المصري» في بيان مشترك، الثلاثاء، أن مصرف الإمارات المركزي أصدر موافقة مبدئية على طلب «البنك الأهلي» الاستحواذ على فروع «بنك مصر».

هشام المياني (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في مطار مهر آباد بطهران 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

طائرة الرئيس الإيراني تحط في الجزائر إثر «توقف تقني»

قال التلفزيون الجزائري الرسمي إن الطائرة الخاصة بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حطت، اليوم (الثلاثاء)، بمطار الجزائر الدولي «هواري بومدين» إثر توقف تقني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية حظر الطيران الإيراني يبدأ من الأربعاء 23 سبتمبر (مهر)

غداً... الطيران الإيراني في مرمى العقوبات الأميركية

يبدأ غداً (الأربعاء) الحظر الأميركي المقرر على شركات الطيران الإيرانية والشركات التي تنظِّم رسالةً باتجاه إيران. وتوقَّع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن…

«الشرق الأوسط» (طهران - نيويورك)
شؤون إقليمية فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد p-circle

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

جدَّد مسؤول إيراني انتقاده للولايات المتحدة، بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي بأن إيران هي السبب في ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز) p-circle

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أزمة «المعاملات الإيرانية» تنهي حضور «بنك مصر» في الإمارات

مقر «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك على «فيسبوك»)
مقر «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك على «فيسبوك»)
TT

أزمة «المعاملات الإيرانية» تنهي حضور «بنك مصر» في الإمارات

مقر «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك على «فيسبوك»)
مقر «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك على «فيسبوك»)

أعلن «بنك مصر» و«البنك الأهلي المصري» في بيان مشترك، الثلاثاء، أن ​مصرف الإمارات المركزي أصدر موافقة مبدئية على طلب «البنك الأهلي» الاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، وذلك بعدما فرضت وزارة الخزانة الأميركية قبل أسابيع عقوبات على فروع «بنك مصر» في ‌الدولة الخليجية؛ ‌بسبب «صلات بإيران».

وأكد مصدر مصرفي بـ«البنك الأهلي» أن «خطوة استحواذ (الأهلي) على فروع (بنك مصر) بالإمارات تعني واقعياً ورسمياً إغلاق تلك الفروع وإنهاء وجود بنك مصر بالإمارات».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «تلك الخطوة جاءت بالتشاور والتنسيق المستمر بين السلطات المصرفية والاقتصادية في مصر والإمارات والولايات المتحدة لحل أزمة العقوبات التي فرضتها واشنطن على فروع (بنك مصر) بالإمارات بدعوى وجود تعاملات قامت بها تلك الفروع لصالح إيران».

«الشرق الأوسط» حاولت الحصول على تعليق من البنك المركزي المصري والمصرف المركزي الإماراتي لكن لم يتسنَّ ذلك.

وبحسب إفادة البنكين المصريَّين، الثلاثاء، فإنه في إطار السعي نحو مواكبة حركة التطور التي ‌تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية حالياً، وما يستتبعه ذلك من متطلبات خلال المرحلة المقبلة، أعلنا «عن التوافق المبدئي بشأن إعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات».

ولم يتطرَّق البنكان إلى العقوبات، وقالا إن الاتفاق المحتمل يأتي في إطار «رؤية مشتركة تهدف إلى تكامل الوجود المصرفي الخارجي لهما، وذلك على نحو يكفل انتقالاً منظماً وسلساً للأعمال».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن، الاثنين، أن فروع «بنك مصر» في الإمارات «سيتم إغلاقها» وذلك بعد إجراءات أميركية استهدفت عمليات البنك هناك؛ بسبب ما وصفتها واشنطن بـ«معاملات مرتبطة بشبكات مالية إيرانية».

وأوضح بيسنت في مقابلة مع شبكة «CNBC» أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت حتى الآن إجراءات على 3 بنوك في إطار حملة الضغط الاقتصادي على إيران، مشيراً إلى أن أحدها هو ثاني أكبر بنك في مصر، في إشارة إلى «بنك مصر»، موضحاً أنه سيغلق قريباً.

وأضاف أن فرع البنك في دبي عالج معاملات بأكثر من 1.8 مليار دولار لصالح جهات مرتبطة بالنظام الإيراني، بحسب التقييم الأميركي، عادّاً أن هذه المعاملات كانت جزءاً من شبكات تستخدمها طهران للوصول إلى النظام المالي الدولي.

المصدر المصرفي في «البنك الأهلي» أكد أنه «بإتمام استحواذ البنك الأهلي على فروع بنك مصر يعني أن الفروع التي استهدفتها العقوبات لم تعد موجودة وحل محلها كيان جديد وسيعالج أي مشكلات، ويحافظ على أموال المودعين والعمليات بالإمارات في الوقت ذاته».

المحلل الاقتصادي في جريدة «فاينانشال تايمز»، أنور القاسم، قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن استحواذ كيان اقتصادي على كيان آخر يعني أن الكيان السابق لم يعد موجوداً، ويتم اللجوء لتلك الخطوة بوصفها جزءاً من حلول أي مشكلات تواجه كيان ما، خصوصاً حينما يرتبط الأمر بكيانات حكومية وعلاقات بين الدول».

ووفق الموقع الرسمي لـ«بنك مصر» فإن وجوده بالإمارات يعود لأكثر من 40 عاماً، وأصبح له حالياً 5 فروع في الإمارات موزعة بين دبي وأبوظبي والشارقة ورأس الخيمة، ويُقدِّم من خلالها خدمات مصرفية للشركات والاستثمار والأفراد.

أما «البنك الأهلي المصري» فله كيان يمثله في مركز دبي المالي العالمي ومكتب أيضاً في دبي، بحسب الموقع الرسمي للبنك.

بيان رسمي يكشف حصول «البنك الأهلي المصري» على موافقة للاستحواذ على «بنك مصر» بالإمارات (صفحة بنك مصر على «فيسبوك»)

وبحسب الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب فإن السلطات الأميركية ستستمر في مراقبة فروع «بنك مصر» بعد انتقالها للبنك الأهلي للتأكد من عدم وجود أي شبهات مما تدعيها واشنطن، وستستمر في وقف خدمة المراسل بالدولار التي تقدِّمها واشنطن لفروع البنك لحين إتمام عمليات الانتقال الكامل والتحقُّق من إنهاء كل المخالفات.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن خطوة استحواذ «البنك الأهلي» على فروع «بنك مصر» بالإمارات «تعني أن الأخير أُغلق بالكامل هناك، وأن هناك استجابة للإجراءات الأميركية، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الوجود البنكي الحكومي المصري بالإمارات».

كما اتفق الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة على أن عملية الاستحواذ تعني إغلاق فروع «بنك مصر» بالإمارات تنفيذاً واستجابة للعقوبات الأميركية، وقال لـ«الشرق الأوسط» بذلك تنتهي العقوبات الأميركية على عمليات الفروع لأن هناك كياناً جديداً مختلفاً، و«لكن قد تستمر على أرصدة ومعاملات معينة لتلك الفروع لحين التأكد من زوال المخالفات التي تتحدَّث عنها واشنطن بالكامل».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، نهاية أغسطس (آب) الماضي، أنها اتخذت إجراء لقطع تعاملات فروع ‌«بنك مصر» في الإمارات بالدولار؛ بسبب تعاملاتها مع إيران، موضحة أن «شبكة مكافحة الجرائم المالية» اقترحت قاعدة تلغي إمكانية وصول فروع «بنك مصر» في الإمارات إلى خدمات الحسابات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وعقب ذلك أعلن كل من «مصرف الإمارات المركزي» و«البنك المركزي المصري» أنهما قد شرعا في اتخاذ «إجراءات وتدابير»، وُصفت بـ«اللازمة»، للتعامل مع تداعيات تلك الأزمة، وفق بيان مشترك. وسبق ذلك بيان لـ«المركزي الإماراتي» أعلن فيه إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

كما أعلن البنك المركزي المصري أن «بنك مصر» بالإمارات كيان مستقل عن القطاع المصرفي المصري، ويخضع للقوانين المعمول بها في الإمارات، ومملوك فقط لبنك مصر الحكومي.


مصر لتعزيز التعاون الدفاعي مع اليونان وقبرص دون المساس بتركيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الدفاع اليوناني في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الدفاع اليوناني في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

مصر لتعزيز التعاون الدفاعي مع اليونان وقبرص دون المساس بتركيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الدفاع اليوناني في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير الدفاع اليوناني في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

أُجريت محادثات مصرية - يونانية - قبرصية على مستوى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزيري دفاع اليونان نيكولاوس دندياس، وقبرص فاسيليس بالماس، تهدف لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، بعد نحو أسبوعين من قمة للبلدان الثلاثة.

ويرى خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه المحادثات تدفع في إطار تعزيز الأمن والاستقرار بشرق المتوسط، عبر تعاون دفاعي أكبر، من دون قطع الجسور مع تركيا القلقة من أي تحركات بشرق المتوسط، وتستهدف أيضاً حماية المصالح المصرية في شرق المتوسط، دون الانخراط في صراعات الآخرين.

ومنذ 2014، انطلقت شراكة مصر واليونان وقبرص عبر آلية ثلاثية للتعاون، في وقت كانت تشهد البلدان خلافات سياسية متباينة مع أنقرة بالنسبة للقاهرة، واختلافات في شرق المتوسط مع أثينا ونيقوسيا، لكن في السنوات الأخيرة اتجهت تركيا لتطوير علاقاتها مع مصر، وتم التطبيع الكامل للعلاقات وتبادل الزيارات الرئاسية وعودة المناورات العسكرية الثنائية، وسط تنامي شراكات التصنيع العسكري بين البلدين.

وبعد نحو أسبوعين من قمة ثلاثية في مدينة العلمين في 8 سبتمبر (أيلول) الحالي، استقبل السيسي، الثلاثاء، وزير الدفاع اليوناني، بحضور نظيره المصري الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس هيئة التسليح للقوات المسلحة، محمد سليمان، مؤكداً «أهمية مواصلة العمل على تطويرها في مختلف المجالات، وبالأخص في المجال العسكري والدفاعي».

وأعرب وزير الدفاع اليوناني عن «حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر، من أجل مواجهة التحديات المشتركة»، وفق البيان الرئاسي المصري.

كما التقى السيسي، الثلاثاء، في لقاء ثانٍ، وزير الدفاع القبرصي، مؤكداً ضرورة تعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية.

ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء عادل العمدة أن لقاء الرئيس السيسي مع وزيري دفاع قبرص واليونان يأتي في إطار تفعيل بنود الشراكة منذ 2014، وتعقيباً على القمة الثلاثية التي عقدت في سبتمبر الحالي بالعلمين.

وشدّد على أن نجاح السياسة المصرية لا يقاس بمدى تطور التعاون العسكري فقط مع أثينا ونيقوسيا، وإنما بقدرة القاهرة على تحويل شرق المتوسط من مساحة تنافس وصدام إلى مساحة توازن وتعاون متعدد الأطراف مع احتفاظ مصر بعلاقات مستقلة مع كل الأطراف، وهو ما تعمل عليه القاهرة باستمرار، في إطار دبلوماسية الاتزان الاستراتيجي.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء فاسيليس بالماس وزير الدفاع القبرصي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» الدكتور أحمد فؤاد أنور أن أمن منطقة شرق المتوسط يستلزم الانفتاح على الأطراف الفاعلة كافة، والتحرك وفق الأدوات المتاحة لتعزيز الاستقرار وتجاوز خطابات التصعيد. وأكد أن آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص مع مساعيها الحالية لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري تمثل محوراً رئيسياً لترسيخ الأمن الإقليمي بشرق المتوسط، للبناء على الشراكات العسكرية والاقتصادية والسياسية الممتدة بين هذه الدول.

وربط الرئيس السيسي، الثلاثاء، بين التعاون الثلاثي واستقرار شرق المتوسط، حيث شدّد خلال لقاء وزير الدفاع اليوناني على «أهمية التعاون الثلاثي القائم بين مصر، واليونان، وقبرص، بما يمثله هذا التعاون من نموذج ناجح للتعاون الإقليمي الهادف لتحقيق السلم والاستقرار والازدهار المشترك في منطقة شرق المتوسط».

وأكّد السيسي أيضاً خلال اللقاء مع وزير الدفاع القبرصي على أهمية استقرار شرق المتوسط، مشيراً إلى «أهمية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، باعتباره آلية محورية لترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، ويُسهم في التصدي للتحديات المشتركة».

وبينما يعتقد العمدة أن هذا الموقف المصري يؤكد معادلة تعزيز الردع والجاهزية دون إنشاء محور عدائي، وتطوير الشراكة مع اليونان وقبرص دون قطع الجسور مع تركيا، وحماية المصالح المصرية في شرق المتوسط دون الانخراط في صراعات الآخرين.

ويرى أنور أن تلك التصريحات المصرية تؤكد أن هذه التحركات لا تستهدف أطرافاً أخرى، ولا تشكل مبعث قلق لتركيا، حيث تحرص القاهرة على إدارة علاقاتها بلغة المصالح المشتركة، وفتح قنوات الوساطة، وتقديم التطمينات المتبادلة لتهدئة التوترات.

كما يعتقد العمدة أيضاً أن مصر تؤدي دوراً حيوياً في قطع الطريق على محاولات تل أبيب لاستغلال التنافس الإقليمي واستقطاب بعض القوى ضد أطراف أخرى، مؤكداً أن الحضور المصري يضمن بناء جبهة إقليمية متوازنة تعطي الأولوية للاستقرار وتجنب الاستقطاب.

وفي أواخر أغسطس (آب) الماضي، شهد التعاون الدفاعي بين اليونان وإسرائيل تطوراً بارزاً بتوقيع صفقة عسكرية بقيمة 3 مليارات يورو (نحو 3.48 مليار دولار)، ستنشئ تل أبيب بموجبها منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات في اليونان. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن هذه «أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ العلاقات بين إسرائيل واليونان، وواحدة من أكبر الصفقات في تاريخ إسرائيل».


تدابير أمنية بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في تركيا لمنع تكرارهجوم مسلح

سيارات الشرطة والإسعاف في موقع إطلاق النار أمام مدرسة «إنجي أوزماز» في ولاية مانيسا غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة والإسعاف في موقع إطلاق النار أمام مدرسة «إنجي أوزماز» في ولاية مانيسا غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

تدابير أمنية بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في تركيا لمنع تكرارهجوم مسلح

سيارات الشرطة والإسعاف في موقع إطلاق النار أمام مدرسة «إنجي أوزماز» في ولاية مانيسا غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات الشرطة والإسعاف في موقع إطلاق النار أمام مدرسة «إنجي أوزماز» في ولاية مانيسا غرب تركيا (أ.ف.ب)

أعاد هجوم مسلح جديد على مدرسة في غرب تركيا ذكريات أليمة شهدتها العام الماضي في هجومين على مدرستين في جنوبها خلفا عشرات القتلى والمصابين في حوادث غير مألوفة في تاريخ البلاد، لا سيما أنها نفذت بواسطة صبية لم تتجاوز أعمارهم مرحلة الطفولة.

ومع بدء العام الدراسي الجديد في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، تم نشر أكثر من 30 ألفاً من عناصر الشرطة في باحات المدارس وتشديد التدابير الأمنية لتلافي وقوع حوادث شبيهة، وتم تصنيف المدارس حسب درجة المخاطر، مع تشديد الرقابة الإلكترونية وربط كاميرات المراقبة في 55 ألف مدرسة بمركز تحكم واحد، مع التنسيق في هذه التدابير بين 7 وزارات بينها التعليم والداخلية والعدل.

كما تم منع دخول أولياء الأمور والزائرين دون إذن مسبق ومنعهم من دخول باحات المدارس لتسلم أبنائهم، وأن يتم ذلك من البوابات الخارجية، مع تطبيق وسائل مراقبة وإبلاغ إلكترونية.

وكشف حادثا كهرمان ماراش وشانلي أورفا عن ثغرة تتعلق بفوضى انتشار الأسلحة غير المرخصة وتداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم الحظر المشدد، حيث تجرى مناقشات بين البائعين والمشترين عبر مجموعات على «الفيسبوك» وغيرها من المنصات، يضم بعضها آلاف الأعضاء، وتتم عمليات البيع والشراء وجهاً لوجه.

وكشف وزير الداخلية السابق، علي يرلي كايا، عن أن 75 في المائة من جرائم القتل والإصابة العمد، والسرقة، والابتزاز التي ارتُكبت بالأسلحة النارية عام 2024، استخدمت فيها أسلحة غير مرخصة.

وقد أصيب 11 طالباً في هجوم على مدرسة «إنجي أوزماز» الثانوية المهنية في منطقة «تورغوتلو» التابعة لمدينة مانيسا، في غرب البلاد، بينهم اثنان في حالة خطيرة، في هجوم نفذه ببندقية صيد أحد طلاب المدرسة، يبلغ من العمر 15 عاماً، تم القبض عليه بعدما فر من موقع إطلاق النار الواقع على بعد 100 متر من مبنى المدرسة.

وقال وزير العدل التركي، أكين غورليك، إنه تم القبض أيضاً على والدي منفذ الهجوم وجدّه، في إطار تحقيقات موسعة في الحادث، مؤكداً إصابة 11 من الطلاب، وأن اثنين منهم في حالة خطيرة.

هجوم مبكر وتحقيقات

وفي هجوم مبكر وقع في الأسبوع الثاني للعام الدراسي الجديد، أطلق المهاجم النار أمام المدرسة نحو الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، الثلاثاء، وظهر في لقطات لكاميرات مراقبة نشرتها وسائل إعلام تركية، وهو يسير في الشارع حاملاً بندقية صيد، وهو في طريقه إلى المدرسة، كما أظهرته لقطات أخرى في أثناء فراره من مكان الحادث حاملاً السلاح.

صورة لمنفذ الهجوم على المدرسة الثانوية في مانيسا التقطتها كاميرات المراقبة بالشوراع في أثناء توجهه لتنفيذ الهجوم صباح الثلاثاء (إعلام تركي)

وأفادت ولاية مانيسا بأن المصابين في الهجوم طلاب من مدرسة إنجي أوزماز التي وقع الهجوم أمامها ومدرسة «حسن فردي تورغوتلو» المهنية الثانوية، المجاورة لها.

وانتشرت فرق الشرطة والإسعاف حول المدرسة، وتم نقل المصابين للعلاج، بينما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً في محيطها، وبدأت التحقيقات القضائية والإدارية على الفور.

وأعلنت وزارة التعليم، في بيان، إغلاق المدرسة وتعطيل الدراسة مؤقتاً، وإرسال 3 مفتشين إلى جانب مفتشي مديرية التعليم في مانيسا للمشاركة في التحقيقات، وبدء فرق الدعم النفسي والاجتماعي التابعة لها بتقديم خدمات إعادة التأهيل الميدانية للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور المتضررين من «الحادث الشنيع».

شرطية تقف في داخل طوق أمني في محيط المدرسة الثانوية بمانيسا بينما بدأت التحقيقات في هجوم وقع أمامها (إعلام تركي)

في الوقت ذاته، باشرت النيابة العامة في أنقرة تحقيقاً في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن «محتوى استفزازياً» على خلفية الهجوم، وتم تحديد هويات مستخدمي الحسابات وبدء عملية أمنية لتوقيفهم.

وطالب المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، بالابتعاد عن نشر أي محتوى عنيف أو معلومات «تخمينية» حول الحادث، والاعتماد على البيانات الرسمية، مؤكداً أنه سيتم تطبيق عقوبات قانونية على البث المسيء إلى الحساسية الاجتماعية، والمحرض على العنف.

حوادث غير مألوفة

وشهدت تركيا في أبريل (نيسان) 2025 هجومين مسلحين أحدثا صدمة كبيرة في المجتمع، أولهما في 15 أبريل في مدرسة متوسطة (إعدادية) في كهرمان ماراش (جنوب)، فتح أحد طلابها (14 عاماً) النار بشكل عشوائي في فصلين من فصولها ما أسفر عن مقتل 9 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى إحدى المعلمات تجاوزت الـ50 من العمر في أثناء محاولة حماية تلاميذها بجسدها، وقتل المهاجم في مكان الحادث طعناً بسكين على يد أحد أولياء أمور الطلاب.

إحدى العاملات في مدرسة «أيسر تشاليك» الإعدادية تقف باكية أمام بوابتها بعد إغلاقها على أثر هجوم نفذه أحد طلابها في 15 أبريل 2025 خلف 9 قتلى و16 مصاباً (أ.ف.ب)

أما الحادثة الثانية، فوقعت بعد أيام قليلة في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي) حيث أطلق طالب سابق في مدرسة ثانوية النار فيها مصيباً 16 طالباً، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً في المجتمع التركي، وأقال الرئيس رجب طيب إردوغان نائب وزير التعليم متعهداً بمتابعة سير التحقيقات بنفسه، كما أعلن أن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.

واتخذت الحكومة سلسلة إجراءات على خلفية الحادثين، حيث وافق البرلمان على قانون فرض حظراً على استخدام الأطفال أقل من 15 عاماً مواقع التواصل الاجتماعي، كما شرع بمناقشة تشريع يمهد الطريق لسجن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً مدى الحياة حال ارتكاب مثل هذه الجرائم.

نشرت وزارة الداخلية التركية في بداية العام الدراسي الحالي أفراداً من قوات الأمن في المدارس المصنفة في فئة «عالية الخطورة» في أعقاب هجومين وقعا في أبريل 2025 (إعلام تركي)