مسؤول في الدائرة المقربة من خامنئي يترشح لرئاسة إيران

حقانيان: لم أكن يوماً عضواً في أي فصيل سياسي ولن أكون أبداً

وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)
وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول في الدائرة المقربة من خامنئي يترشح لرئاسة إيران

وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)
وحيد حقانيان مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني خلال التسجيل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في وزارة الداخلية في طهران (إ.ب.أ)

ترشح الجنرال وحيد حقانيان، مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، لرئاسة إيران، في مفاجأة مدوية بثالث أيام تسجيل المرشحين لخوض الانتخابات المبكرة، إثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ويعد حقانيان، القيادي في «الحرس الثوري»، من الشخصيات الرئيسية في الدائرة المقربة من المرشد الإيراني، وتربطه صلات وتعاون وثيق بنجل المرشد مجتبى، الابن الثاني لخامنئي، صاحب الدور المؤثر في القرارات السياسية والأمنية، الذي يُنظر إليه على أنه خليفة محتمل لولده، بعد الوفاة المفاجئة لرئيسي.

وتوجه حقانيان إلى مقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه. وقال حقانيان للصحافيين عقب تسجيل ترشحه إنه دخل الانتخابات بـ«قرار شخصي»، وإن تأهله يستند إلى «خبرة تمتد 45 عاماً قضاها في هيئة الرئاسة (خلال عهد هاشمي رفسنجاني) ومكتب المرشد».

وقال حقانيان (63 عاماً): «اليوم أنوى عرض نفسي أمام أنظار الشعب الصبور والمتفهم، وأخرج من الطبقة السابعة والأخيرة من دماغ النظام، إلى القشرة الأولى والظاهرة». وأضاف: «لم أكن يوماً عضواً في أي فصيل سياسي ولن أكون أبداً».

وأضاف: «اجتياز هذه المرحلة التاريخية، والنظام العالمي الجديد، نظراً لمصالح الدول، بحاجة إلى الاستعانة بالحكمة الجماعية للحضور الشعبي واسع النطاق، واستغلال الإمكانات المادية والمعنوية للبلاد».

مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب خامنئي أثار جدلاً بسبب مواقفه في الانتخابات الرئاسية السابقة (إيلنا)

وأضاف: «اجتياز هذه المرحلة التاريخية والنظام العالمي الجديد، نظراً لمصالح الدول، بحاجة إلى الاستعانة بالحكمة الجماعية للحضور الشعبي الواسع النطاق، واستغلال الإمكانات المادية والمعنوية للبلاد».

وتابع: «بعد مضي 45 عاماً من الثورة، رغم المشكلات التي واجهتها البلاد، كان القائد هو مَن تمكّن من إنقاذ البلاد». وأضاف: «تحتاج إيران اليوم إلى الاستفادة من فن الإدارة لكل أصحاب الرأي».

وذكر موقع «خبر أونلاين» أن الكهرباء انقطعت داخل القاعة، بينما كان حقانيان يتحدث للصحافيين. ونقل قوله: «آمل ألا يكون ذلك متعمداً». وأجاب عليه أحد المسؤولين الحاضرين: «إنها المرة الثالثة التي تنقطع فيها الكهرباء داخل قاعة وزارة الداخلية».

حقانيان يتحدث إلى سليماني على هامش مناسبة (أرشيفية - تسنيم)

حقانيان «رجل الظل» في مكتب المرشد

وحقانيان من بين المسؤولين في مكتب خامنئي، المدرج على لائحة العقوبات الأميركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. ووصفه الخزانة الأميركية حينها بأنه الذراع اليمنى للمرشد الإيراني. وشملت العقوبات 9 أفراد من «الدائرة المقربة لخامنئي المسؤولة عن زيادة... القمع الداخلي والخارجي».

ويشغل حقانيان منصب مسؤول الشؤون التنفيذية في مكتب المرشد الإيراني منذ 2001، لكنه قبل ذلك بسنوات كان سائقاً خاصاً بالمرشد الإيراني، بعد فترة قصيرة قاد فيها وحدة ناشئة في «الحرس الثوري» باسم «ثار الله» خلال السنوات الأولى من حرب الثمانينات بين إيران والعراق. وبعد توسعها جرى تكليفها لاحقاً بحماية العاصمة طهران في الأوقات المتأزمة.

وتضاربت الأنباء والتكهنات حول إبعاد حقانيان من مكتب المرشد الإيراني في أكثر من مناسبة خلال السنوات الأخيرة. وتزامنت أقوى التكهنات عن تغيير وضع حقانيان، مع إقالة رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» حسين طائب الذي تربطه صلات وثيقة بنجل المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي. وكذلك تغيير مسؤول وحدة حماية المرشد الإيراني.

خلافة المرشد

من شأن ترشح حقانيان أن يسلط الضوء أكثر على الصراع والنقاش الدائر حول خلافة المرشد الإيراني. ورغم دوره المعروف في مكتب خامنئي، لكن اسم حقانيان تصدر عناوين الأخبار لأسابيع العام الماضي، عندما قال ناشطان إنه أبلغهما أن الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي سأله عن رأيه في توليه منصب المرشد الإيراني بعد خامنئي. ونفى حقانيان لاحقاً التصريح المنسوب إليه. وأوقفت السلطات الناشطين لأيام. وبعد إطلاق سراحهما، قال أحدهما إنه يحتفظ بتسجيل صوتي لحقانيان.

في 19 يونيو (حزيران) 2021، نشر حقانيان مقالاً ساخطاً في وكالة «إيسنا» الحكومية، انتقد فيه انسحاب المرشحين المحافظين لصالح إبراهيم رئيسي، وأشاد في الوقت نفسه ببقاء القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، والمرشح المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي، والإصلاحي عبد الناصر همتي.

ووصف حقانيان حينها بقاء المرشحين الثلاثة بـ«المدد الإلهي» للرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، والسبب في «بقاء التنافس في يوم تنفيذ الانتخابات». ورأى أنه «في حال انسحب هؤلاء الثلاثة، وحتى على افتراض رفض انسحابهم من قبل وزارة الداخلية، فإن إيران كانت ستواجه أزمة في الانتخابات الرئاسية». وكشف عن ضغوط تعرض لها المرشحون الثلاثة من قبل «البعض» للخروج من الانتخابات.

وكانت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني من بين الجهات التي طالبت بانسحاب المرشحين لصالح رئيسي الذي فاز في الانتخابات، في غياب منافس حقيقي وبحصوله على نسبة 62 في المائة من الأصوات في الانتخابات. وبلغت نسبة المشاركة 48 في المائة، حسب الإحصاءات الرسمية، وكانت أدنى مشاركة في الانتخابات الرئاسية.

مثير للجدل

وعلى خلاف الغموض وعدم ظهور المسؤولين في مكتب المرشد الإيراني في وسائل الإعلام، خطف حقانيان الأضواء خلال العقدين الماضيين، باعتباره المسؤول الأكثر حضوراً في وسائل الإعلام، خصوصاً في صور خامنئي بالأوقات الحساسة. وربطت حقانيان علاقات وثيقة بقادة الصف الأول من «الحرس الثوري» خصوصاً مسؤول العمليات الخارجية السابق، قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية مطلع 2020.

وارتبطت أشهر صور حقانيان وخامنئي بمراسم التنصيب التقليدية للرئاسة الإيرانية التي تقام في مكتب المرشد الإيراني، وهي مراسم تسبق عادياً مراسم اليمين الدستورية في البرلمان. ويعود الظهور الأول إلى تنصيب محمود أحمدي نجاد في 2005، عندما حمل حقانيان مرسوم الرئاسة بيده وسلمه للمرشد الذي بدوره سلمه للرئيس الجديد. وغاب عن تلك المراسم، سلف أحمدي نجاد، الإصلاحي محمد خاتمي. وتكرر المشهد عندما غاب أحمدي نجاد من مراسم تنصيب حسن روحاني في 2013.

وفي 2009، كشف مستشار للزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، أنه «الرسالة السرية» بشأن عملية عد الأصوات في الانتخابات التي وجهها المرشح الإصلاحي حينذاك إلى المرشد الإيراني، استلمها حقانيان. وأدى رفض الإصلاحيين لنتائج الانتخابات التي فاز فيها محمود أحمدي نجاد إلى احتجاجات «الحركة الخضراء» التي استمرت لثمانية أشهر.

وفي فبراير (شباط) 2020، أفاد موقع «حسام نيوز» التابع لمكتب الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، بأن حقانيان قاد اعتقال كروبي وزوجته فاطمة كروبي في فبراير 2011، ومنذاك تفرض السلطات الإقامة الجبرية على كروبي وحليفه مير حسين موسوي.

فتاح يخرج من السباق

وبعد ساعة من ترشح حقانيان، أعلن برويز فتاح، رئيس لجنة «تنفيذ أمر الإمام»، الهيئة الاستثمارية الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، عدم ترشحه للانتخابات الرئاسة.

وتردد اسم فتاح الذي شغل منصب وزير الطاقة في حكومة محمود أحمدي نجاد بقوة بين المرشحين المحتملين للتيار المحافظ.

وقال فتاح في بيان إنه يعد «مرسوم المرشد (على خامنئي) وسام شرف لاستمرار العمل في خندق (لجنة تنفيذ أمر الإمام)».

وكان ينظر إلى رئيسي على أنه خليفة محتمل للمرشد الإيراني، صاحب القول الفصل في البلاد. وأثارت وفاة رئيسي المفاجئة منافسة بين غلاة المحافظين للتأثير على اختيار الرئيس الجديد.
وبعد فترة التسجيل التي تستمر خمسة أيام، سيقوم «مجلس صيانة الدستور» بفحص طلبات المرشحين للرئاسة. واتهم سياسيون معتدلون المجلس المؤلف من 12 عضواً بإقصاء المرشحين المنافسين لغلاة المحافظين الذين من المتوقع أن يهيمنوا على السباق الرئاسي.
وقد تتأثر نسبة الإقبال على التصويت بسبب الخيارات المحدودة من المرشحين وازدياد السخط حيال مجموعة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

النائبة المتشددة زهرة اللهيان ترفع سجل الأحوال المدنية لدى تسجيلها في الانتخابات (إ.ب.أ)

ووسط المزيج المعقد في إيران من الحكام الدينيين والمسؤولين المنتخبين، تكون لخامنئي الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة مثل السياسات النووية والخارجية. لكن الرئيس المنتخب سيكون مسؤولاً عن معالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.
وسعيد جليلي، كبير المفاوضين السابق في الملف النووي ومدير مكتب خامنئي لأربع سنوات بدأت قبل عقدين، أولى الشخصيات البارزة من غلاة المحافظين الذي سجل اسمه لخوض الانتخابات وذلك يوم الخميس.

والسبت انضم عمدة طهران المتشدد علي رضا زاكاني إلى قائمة المرشحين. وانسحب زاكاني قبل ثلاث سنوات لصالح رئيسي.

ويواجه زاكاني بعد 3 سنوات من جلوسه على كرسي عمودية العاصمة انتقادات بسبب ما يوصف بـ«الأداء الضعيف» و«شبهات فساد». وقال زاكاني: «جئت لكي يكون خطاب الثورة في حكومة تتمحور على تقديم الخدمات». وقال زاكاني إن «ذخر ثلاث سنوات من رئاسة رئيسي هي طريق الشعب، أي رسم التوجه الصحيح في طريق الثورة وخلق الاستقرار لإيران، الوضع الذي لا يقارن مع بداية الحكومة».

كانت النائبة المتشددة زهرة اللهيان، المرأة الوحيدة التي تم قبول أوراق ترشحها خلال الأيام الثلاثة من فتح باب التسجيل. وقالت للصحافيين إن «الحكومة النزيهة لا تواجه مأزقاً، الشفافية على رأس الأمور، ومكافحة الفساد ضمن الأولويات». وتعهد بالقضاء على المشكلات بمساعدة «حكم الشعب».  

النائب الإصلاحي مسعود بزشكيان يدلي بتصريحات للصحافيين في مقر الانتخابات (إ.ب.أ)

بدوره، ترشح النائب الإصلاحي البارز، مسعود بزشكيان، للرئاسة، وهذي المرة الثانية التي يترشح فيها الطبيب الآذري التركي الذي ينحدر من مدينة تبريز، ويعد من بين أطباء «طب العيون» في إيران. وقال بزشكيان للصحافيين: «أشارك في الانتخابات لكي أساعد في مشاركة حماسية في الانتخابات»، داعياً إلى «الوحدة بين جميع المجموعات والتيارات».

 وأضاف بزشكيان: «ما يجب علينا وعلى المسؤولين التنفيذيين فعله هو عدم طرح كلمات جديدة وحلول جديدة، بل إن مشكلتنا أننا نحني جانباً السياسات التي أعلنها المرشد وقانون التخطيط، ونأتي بكلمات جديدة من صنع أنفسنا».

لكن النائب حسين فدا مالكي قال للصحافيين بعد تقديم أوراقه لانتخابات الرئاسة: «مشكلات البلاد لا يمكن حلها في ليلة واحدة، من يريد حلها بالأساليب التقليدية يرتكب خطأ فادحاً».

وفي نهاية اليوم الثالث من تسجيل المرشحين، توجه 80 شخصاً لتقديم أوراق الترشح لمقر الانتخابات الإيرانية. ووافقت اللجنة على قبول 17 شخصاً لديهم شروط التسجيل في الانتخابات المبكرة إثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وقال الناشط الإصلاحي البارز غلام حسين كرباتشي في منشور على منصة «إكس»: «هل رأيتم هذه الأيام الوجوه المعروفة التي سجلت لانتخابات الرئاسة؟ اعتقد أن أغلبهم يسعون لاكتساب سمعة، بتلك الرسالة التي تصدر من (مجلس صيانة الدستور)، لقبول أو رفض طلبهم، ربما ستنفع كلاهما».


مقالات ذات صلة

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

شؤون إقليمية عمال يزيلون الأنقاض في مجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ب)

غارات على طهران دمّرت كنيساً يهودياً بالكامل

ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم (الثلاثاء) أن كنيساً يهودياً في طهران دُمّر بالكامل في الغارات الأميركية-الإسرائيلية على طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا (رويترز)

إطلاق سراح مواطن ياباني كان محتجزاً في إيران

أفرجت إيران عن مواطن ياباني كان محتجزاً لديها منذ يناير (كانون الثاني)، يُعتقد أنه مدير مكتب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية العامة في طهران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري نتنياهو يريد استمرار الحرب... ولن يعارض إذا أوقفها ترمب

ما زالت إسرائيل تعتقد أن إيران لا تنوي في هذه المرحلة وقف الحرب، لذلك فإنها تستعد لتصعيد كبير مع انتهاء المهلة التي حددها لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

ترمب يشدد على إنذاره لطهران… وإسرائيل تكثّف ضرب المنشآت الإيرانية

في وقت دفعت فيه إسرائيل هجماتها إلى قلب طهران ومطاراتها ومنشآت الطاقة، شدد الرئيس ترمب، الاثنين، على أن المهلة التي منحها لإيران لإبرام اتفاق تنتهي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - واشنطن)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
TT

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)

ذكرت ​تقارير إعلامية أن 3 أشخاص لقوا حتفهم، وأصيب شرطيان، في واقعة إطلاق ‌نار ‌اليوم (الثلاثاء) ​بالقرب ‌من ⁠المبنى ​الذي يضم ⁠القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وقال وزير العدل التركي إن 3 من ممثلي الادعاء سيحققون في حادثة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهر مقطع فيديو لوكالة «رويترز» للأنباء شرطياً وهو ⁠يسحب سلاحاً نارياً ‌ويحتمي، بينما ‌تتردد ​أصوات ‌طلقات نارية. ‌وشوهد شخص مغطى بالدماء. وتوجد الشرطة المسلحة دائماً ‌بشكل مكثف في محيط القنصلية الإسرائيلية. ⁠

وأظهرت ⁠لقطات بثها التلفزيون رجال شرطة مسلحين يقومون بدوريات في المنطقة بعد واقعة إطلاق النار.

وحسب قناة «إن تي في» الخاصة، ووكالة أنباء «دوغان» (DHA)، أنه جرى «تحييد» 3 مشتبه بهم في العملية.

وصرح مصدر مُطّلع على التحقيق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه لا يوجد أي دبلوماسيين إسرائيليين على الأراضي التركية حالياً.


«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد، بعدما اكتفى بإصدار رسائل مكتوبة منذ إصابته في غارات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير (شباط) الماضي، من دون أي ظهور علني مباشر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة منسوبة إليه داخل غرفة تحكم عسكرية، ما يفتح باب التكهنات حول حقيقة وضعه، ودوره الفعلي في قيادة إيران خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الضربة الجوية الأميركية-الإسرائيلية نفسها التي قتلت والده.

وكشفت الصحيفة بحسب معلومات استندت إلى مذكرة دبلوماسية أنّ مجتبى خامنئي «عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم»، وهو «فاقد للوعي، ويخضع لعلاج من حالة وُصفت بالخطيرة».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن موقع مجتبى خامنئي. وتقع مدينة قم الوسطى على بُعد 87 ميلاً (نحو 140 كيلومتراً) جنوب طهران. وتُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية، ومعقل علمائها في إيران.

وجاء في المذكرة: «يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم في حالة خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام».

وفي خلفية هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية كانت على دراية بموقعه منذ فترة، إلا أن هذه المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن.

كما لفتت إلى أنه جرى التواصل مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى جانب بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، في محاولة للحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.

ترتيبات دفن علي خامنئي

وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في قم.

كما أشارت «التايمز» إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضير لـ«وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم» يتسع «لأكثر من قبر واحد»، ما يشير إلى احتمال دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب المرشد الراحل.

وأكدت إيران أن خامنئي الابن أُصيب في الضربة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، ووالدته، وزوجته زهرة حداد-عادل، وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.

منذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني. كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو مُنتجاً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب، ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.

ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.

من يمسك بزمام الأمور في إيران؟

ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فإن تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مغايرة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق، وإصابات في الوجه.

وبحسب الصحيفة، فإنه مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن حقيقة الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.

وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بأن «الحرس الثوري» الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقاً للصحيفة.


مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.