إسرائيل تتهم إيران بمحاولة خطف رجل أعمال

تحذير للشخصيات الأكاديمية والعلماء ورجال الأعمال من هجمة خطف

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها باللغة العبرية: «في الدم الذي سفكته ستغرق» نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها باللغة العبرية: «في الدم الذي سفكته ستغرق» نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتهم إيران بمحاولة خطف رجل أعمال

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها باللغة العبرية: «في الدم الذي سفكته ستغرق» نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها باللغة العبرية: «في الدم الذي سفكته ستغرق» نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

اتهم مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، إيران بمحاولة اختطاف رجل أعمال إسرائيلي عبر استدراجه إلى دولة ثالثة.

وأوضح المجلس في بيان أن عناصر إيرانية تواصلت مع رجل الأعمال الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»، مدعين أنهم صحافيون يعملون في القسم الفارسي لإحدى وسائل الإعلام العربية، وأعربوا عن رغبتهم في إجراء مقابلة مطولة معه حول الأوضاع الاقتصادية في الشرق الأوسط ودور إيران في هذا المجال، وطلبوا منه السفر إلى دولة ثالثة لتحقيق هذا الهدف.

كما زعم المجلس أن هؤلاء الأشخاص أرسلوا له روابط وملفات خبيثة تهدف إلى اختراق هاتفه المحمول دون علمه.

وقد اشتبه رجل الأعمال الإسرائيلي بتلك المحاولات، فسارع إلى إبلاغ الشرطة في بلدته، التي بدورها حولت القضية إلى جهاز المخابرات. ومن خلال التحقيق الأولي، خلصت المخابرات إلى أن العناصر الإيرانية حاولت استدراجه للسفر إلى دولة ثالثة، حيث كان من المخطط استهدافه هناك.

وأشاد مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بيقظة رجل الأعمال، مؤكداً أن السلوك الذي اتبعته العناصر الإيرانية كان مشبوهاً، وأن مضمون المحادثات معه كان يهدف بشكل واضح إلى استدراجه لإلحاق الأذى به.

وأكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الإيرانيون استهداف رجال أعمال وشخصيات أكاديمية إسرائيلية في دول عدة حول العالم بهدف اختطافهم أو قتلهم. وأعرب عن اعتقاده أن هناك شخصيات إسرائيلية تتعرض حالياً لمحاولات مشابهة.

ودعا الناطق جميع الشخصيات الإسرائيلية، بغض النظر عن مجالات اهتماماتهم أو مهنهم، إلى توخي الحذر من محاولات مشابهة أو أي محاولات أخرى للإيقاع بهم. كما حثهم على تجنُّب التواصل مع شخصيات غير معروفة لهم بشكل جيد، وشدد على ضرورة تقنين نشر المواد الخاصة عن حياتهم وأعمالهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي لوسائل الإعلام العبرية: «هذا الشكل من الأعمال العدائية الإيرانية الإرهابية يكتسب زخماً في الآونة الأخيرة. وهم يعدونه إبداعاً في النشاط الأمني الإيراني. وهم يحاولون إغراء الشخصيات الإسرائيلية من خلال دعوتهم للمشاركة في مؤتمرات علمية ومهنية، ويركزون على رجال الأعمال والعلماء والباحثين الأكاديميين، والعاملين في المؤسسات الطبية، والهدف هو جلب هؤلاء الإسرائيليين إلى دولة ثالثة؛ حيث يمتلك الإيرانيون البنية التحتية لاستهداف ذلك الإسرائيلي، أو أنهم سيكيفون أنفسهم كجزء من التطورات».

وصرح مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي لوسائل الإعلام العبرية قائلاً: «إن هذا النوع من الأنشطة العدائية الإرهابية الإيرانية يشهد تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، ويعدونه ابتكاراً في النشاط الأمني الإيراني».

وتابع: «يحاولون استدراج الشخصيات الإسرائيلية من خلال دعوتهم للمشاركة في مؤتمرات علمية ومهنية، مع التركيز بشكل خاص على رجال الأعمال والعلماء والباحثين الأكاديميين والعاملين في القطاع الطبي». وأضاف: «الهدف هو استدراج هؤلاء الإسرائيليين إلى دولة ثالثة، حيث تمتلك إيران بنية تحتية لشن هجمات ضدهم، أو تكييف خططهم بما يتوافق مع التطورات الميدانية».


مقالات ذات صلة

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

شؤون إقليمية رجل أمام لوحة إعلانية تصور حاملة طائرات أميركية متضررة ولافتة كُتب عليها: «من يزرع الريح يحصد العاصفة» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

إيران تحذّر الأسطول الأميركي: «مَن يزرع الريح يحصد العاصفة»

كشفت إيران عن جدارية جديدة نُصبت في ساحة مركزية بطهران، تتضمن تحذيراً مباشراً للأسطول الأميركي من مغبة محاولة شن ضربة عسكرية ضد البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على «فيسبوك»)

إشارات متزايدة على حرب جديدة مع إيران... وأنقرة ترجح ضربة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من مؤشرات متزايدة على استعداد إسرائيل لشن هجوم عسكري ضد إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أميركية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس (رويترز)

ترمب يضغط على إيران بحاملة طائرات... ودعوة تفاوض

عاد شبح التصعيد العسكري يخيم على المنطقة، الجمعة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قوة بحرية أميركية تضم حاملة طائرات تتحرك باتجاه الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)

إيران تحذّر من «إصبع على الزناد»... وترمب يريد مفاوضات

حذّر قائد «الحرس الثوري» واشنطن من أن قواته «إصبعها على الزناد»، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تزال تبدو مهتمة بإجراء محادثات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مشاركة في منتدى دافوس اليوم (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي: تغيير النظام الحل الوحيد لمستقبل إيران

قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن «تغيير النظام في إيران» هو الحل الوحيد لـ«مستقبل الشعب الإيراني».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

نتنياهو: إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح بعد استكمال البحث عن جثمان آخر رهينة

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح بعد استكمال البحث عن جثمان آخر رهينة

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو، ‌في ⁠ساعة ​متأخرة اليوم ‌(الأحد)، إن إسرائيل ستعيد فتح معبر ⁠رفح ‌مع ‍مصر ‍لمرور ‍الأشخاص فقط بعد الانتهاء من عملية ​تحديد مكان جثة ⁠آخر رهينة إسرائيلي متبقٍ في قطاع غزة.

وكان مكتب نتنياهو قد ذكر أن إسرائيل تنفذ عملية واسعة النطاق للعثور على رفات الجندي ران غويلي، آخر محتجز في قطاع غزة.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سلمت «حماس» جميع جثث الرهائن إسرائيليين الذين قتلوا خلال احتجازهم في غزة ما عدا جثة غويلي التي لم يتم العثور عليها بعد.

ولقي 28 رهينة حتفهم في هجمات إسرائيلية ضربت المناطق الموجودين فيها خلال الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في أعقاب هجوم نفذته «حماس» على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1200 وأسر ما يزيد على 250 رهينة جرى اقتيادهم إلى القطاع.


الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يراقب ما إذا كان «حزب الله» سيشارك في حال ضرب إيران

ستيف ويتكوف (رويترز)
ستيف ويتكوف (رويترز)

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، اليوم الأحد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل باعتباره وسيطاً مع إيران.

وقال المسؤول إن ويتكوف نقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة عبر تطبيق «واتساب» من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما نقل إليه رسالة خطية من الرئيس مسعود بزشكيان لإقناعه بتأجيل ضرب إيران. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين إسرائيليين عبروا عن استيائهم الشديد من اتخاذ ويتكوف نهجاً دبلوماسياً تجاه إيران.

توازياً؛ قال قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي الميغور جنرال رافي ميلو، اليوم، إن الجيش يستعد على كل الجبهات لاحتمال أن تؤدي ضربة أميركية لإيران إلى رد انتقامي على إسرائيل.

ونقلت القناة «12» التلفزيونية الإسرائيلية عن ميلو قوله: «نرى حشد القوات الذي يقوم به الأميركيون، سواء في الخليج العربي أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة. لا نعلم إلى أين تتجه الأمور».

وأضاف قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يراقب ما إذا كان «حزب الله» اللبناني سيشارك في حرب شاملة إذا ما وجهت أميركا ضربة لإيران. ومضى يقول: «مصممون على الرد بقوة مع حرية العمل الكاملة في سوريا».


إسرائيل تشن غارات مسائية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشن غارات مسائية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، إنه هاجم بنى تحتية عسكرية لـ«حزب الله» في عدة مناطق داخل لبنان. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مرتفعات برغز والجبور والريحان في جنوب البلاد، لافتة إلى وقوع أكثر من 15 غارة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، أنه قتل محمد الحسيني الذي وصفه بأنه قائد بسلاح المدفعية في «حزب الله»، مشيراً إلى أن الحسيني كان يعمل مدرساً بالتزامن مع انخراطه في «أنشطة إرهابية».

كان الجيش قد أعلن في وقت سابق من اليوم أنه قصف موقعاً لـ«حزب الله» كان يستخدم لإنتاج وسائل قتالية في منطقة بير السناسل بجنوب لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش هاجم كذلك «بنى تحتية عسكرية لـ(حزب الله)» في منطقة البقاع بشرق لبنان.

وتقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة اليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية. وكثّفت إسرائيل في الآونة الأخيرة ضرباتها على مناطق لبنانية تقع شمال نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).

ويأتي ذلك بعدما أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير (كانون الثاني)، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها السلطات في بيروت. وشملت المرحلة الأولى جنوب الليطاني، إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة وعدَّتها غير كافية. وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.