إيران تفتح باب التسجيل لانتخابات الرئاسة... وجليلي يترشح رسمياً

وزارة الداخلية: استطلاعات رأي تظهر مشاركة تفوق 70%... ومحللون: خامنئي يسعى لاختيار متشدد موضع ثقة

جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
TT

إيران تفتح باب التسجيل لانتخابات الرئاسة... وجليلي يترشح رسمياً

جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)
جليلي يصل لمقر الانتخابات الإيرانية لتقديم أوراق ترشحه (إ.ب.أ)

قدم المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، أوراق ترشحه، في أول أيام تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية.

وبدأت لجنة الانتخابات الإيرانية، الخميس، عملية تسجيل المرشحين في الانتخابات المبكرة المزمعة الشهر المقبل، بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر.

وبعد فترة التسجيل التي تستمر 5 أيام، سيقوم مجلس صيانة الدستور، المعني بالإشراف على الانتخابات والتشريع، بالتدقيق بشأن المرشحين للرئاسة.

كان من المقرر إجراء الانتخابات في ربيع 2025، لكن تم تقديمها إلى 28 يونيو (حزيران) بعد مصرع رئيسي في 19 مايو (أيار) الحالي.

وأثارت وفاة رئيسي المفاجئة منافسة بين المحافظين للتأثير على اختيار الرئيس الجديد، كما يتطلع التيار الإصلاحي والمعتدل إلى المنافسة على الرئاسة. وكان يُنظر إلى رئيسي على أنه خليفة محتمل للمرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في البلاد.

ووصل المفاوض السابق المكلف الملف النووي والمعروف بتشدده تجاه الغرب سعيد جليلي وسط هتافات أنصاره، قبل نصف ساعة على إغلاق أبواب مركز الانتخابات الإيرانية في مقر الوزارة الداخلية، بحسب فيديوهات بثتها مواقع إيرانية رسمية عبر شبكات التواصل.

وقال جليلي في تصريحات للصحافيين: «إننا اليوم أمام فرصة تاريخية، إذا أهملناها سنتخلف عن طريق التقدم». وأضاف «الرئيس المقبل تثمين رأسمال الشعب مثل الرئيس إبراهيم رئيسي».

وأضاف: «على الرئيس أن يثمن الفرص المتاحة. ويجب أن تكون لديه معرفة كاملة ببرنامجه. وألا يكتفي بالحد الأدنى ويتطلع إلى القمم».

وكان لافتاً أن جليلي حرص على استخدام مفردات وردت في خطابات المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاب رأس السنة الفارسية قبل ثلاثة أشهر.

وقال «في المناسبات العادلة، تستخدم كل القدرات، وتنكسر كل القيود والاحتكارات وتزال الخطوط الزائفة، ويتحقق التقدم». ورأى أن «المشاركة القصوى في الانتخابات (مطلوبة) لتحقيق قفزة في التقدم». وأضاف «يجب أن يتمكن الجميع من التحرك والنمو».

وقد ندد المحافظ المتشدد البالغ 58 عاماً مراراً بالاتفاق النووي المبرم عام 2015. وفي الماضي، قال إن الاتفاق «انتهك الخطوط الحمر لطهران» من خلال قبول «عمليات تفتيش غير عادية» للمواقع النووية. وكان جليلي صوتاً محافظاً بارزاً ضد حكومة حسن روحاني المعتدلة (2013 - 2021)، وسبق أن انسحب من السباق الرئاسي عام 2021 ودعم رئيسي.

وزير الداخلية أحمد وحيدي خلال مؤتمر صحافي على هامش تسجيل المرشحين للرئاسة (إ.ب.أ)

وفي مستهل فترة التسجيل، قال وزير الداخلية أحمد وحيدي للتلفزيون الرسمي: «عملية التدقيق ستستغرق 7 أيام، وسيكون بعدها أمام المرشحين المؤهلين ما يقرب من أسبوعين للحملة الانتخابية»، حسبما أوردت «رويترز».

وقال وحيدي إن «هذه الانتخابات مثلها مثل الانتخابات البرلمانية ستجرى بأمان وصحة تامة وبتنافسية جيدة ومشاركة واسعة»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وسينشر مجلس صيانة الدستور، في 11 يونيو، قائمة المرشحين المؤهلين لخوض المنافسة.

واتهم سياسيون معتدلون المجلس المؤلف من 12 عضواً بإقصاء المرشحين المنافسين للتيار المحافظ الذين من المتوقَّع أن يهيمنوا على السباق الرئاسي المقبل.

وقد تتأثر نسبة الإقبال على التصويت بسبب الخيارات المحدودة من المرشحين وتزايد السخط حيال مجموعة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ووسط المزيج المعقَّد في إيران من الحكام الدينيين والمسؤولين المنتخبين.

موظف في مقر الانتخابات بوزارة الداخلية الإيرانية إلى جانب ملصق لخامنئي (أ.ب)

ويقول محللون ومصادر إن خامنئي (85 عاماً) يسعى إلى الحصول على رئيس شديد الولاء في انتخابات 28 يونيو لإدارة شؤون البلاد، ويكون حليفاً موضع ثقة لتحقيق الاستقرار وسط مناورات حول خلافة المرشد الإيراني.

وقال سعيد ليلاز المحلل المقيم في طهران: «من المرجح أن يكون الرئيس المقبل متشدداً موالياً بلا هوادة لخامنئي، وله خلفية في (الحرس الثوري). شخص بخلفية لا تشوبها شائبة وخالية من التنافسات السياسية».

ونسبت «رويترز» إلى 3 مصادر مطلعة على تفكير المستوى الأعلى للمؤسسة الحاكمة في إيران أنه كانت هناك مناقشات بين القيادة حول مزايا مختلف طرق التعامل مع المنافسة الرئاسية.

وقال أحد هذه المصادر، رافضاً، مثل آخرين، كشف هويته بسبب حساسية الموضوع: «النتيجة السائدة أن (الهدف) الأساسي يجب أن يكون الوصول إلى انتخاب رئيس شديد الولاء للزعيم الأعلى ومبادئه. وسيضمن انخفاض معدل إقبال الناخبين ذلك حتماً».

لكن هدف فوز رئيس متشدد قادر على تحقيق انتقال سلس في قمة السلطة، حين يموت خامنئي في نهاية المطاف، يمثل معضلة لرجال الدين الحاكمين الذين يديرون التصويت الشهر المقبل.

ويقول المحللون والمصادر المطلعة إنه لضمان أن يكون الفائز من أشد الموالين لخامنئي، من المرجح أن يهيمن على الانتخابات المقبلة متشددون لديهم وجهات نظر مماثلة لرؤيته.

خيارات محدودة

من المرجَّح أن يضعف تقييد الاختيار في الانتخابات اهتمام الناخبين، ويبقي نسبة المشاركة منخفضة؛ الأمر الذي يوجِّه ضربة غير مرحَّب بها لهيبة الجمهورية الإسلامية التي تأسَّست قبل نحو 45 عاماً.

وهذا المأزق مألوف في إيران؛ ففي سباق يخضع فيه المتنافسون لفحص دقيق عادة ما يكون التحدي الذي تواجهه المؤسسة الدينية تحقيق نسبة إقبال مرتفعة.

وينشر مجلس صيانة الدستور قائمة المرشحين المؤهلين لخوص الانتخابات في 11 يونيو.

وانتزع رئيسي الفوز في عام 2021 بعد نسبة إقبال بلغت نحو 49 في المائة، في انخفاض كبير عن 70 في المائة شهدتها انتخابات 2017، و76 في المائة شهدتها انتخابات 2013، في غمرة لا مبالاة واسعة النطاق من الناخبين، بعد أن تخلص مجلس صيانة الدستور من المنافسين المحافظين والمعتدلين البارزين.

لكن رئيس لجنة أمن الانتخابات بوزارة الداخلية الإيرانية، مجيد مير أحمدي قال في تصريحات للصحافيين، اليوم الخميس إن «آخر استطلاعات الرأي التي جرت قبل ثلاثة أيام تظهر نسبة مشاركة تفوق الـ70 في المائة».

ويقول منتقدون إن ضعف الإقبال ناتج عن السخط من المصاعب الاقتصادية والقيود الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى احتجاجات لأشهر أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق عام 2022.

ويقول بعض المحللين إن إدراج مرشحين معتدلين بمستوى منخفض على بطاقة الاقتراع قد يكون وسيلة لجذب نسبة إقبال أكبر.

النائب الإصلاحي السابق مصطفى كواكبيان يقدم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

ولاء إصلاحي

ولا يزال الإصلاحيون الذين تم تهميشهم حالياً بعيداً عن السلطة مخلصين للحكم الثيوقراطي في إيران، لكنهم يطالبون بتحسين العلاقات مع الغرب والمضي قدماً تدريجياً في تعزيز حرية التعبير وتخفيف القواعد الصارمة للحجاب.

وقال المسؤول الإصلاحي الكبير السابق، محمد علي أبطحي، إن المعسكر المؤيد للإصلاح سيخوض الانتخابات إذا سُمح لمرشحه بذلك، لكنه أضاف أنه ليس من الواضح حجم المساحة السياسية التي سيُسمح بها للإصلاحيين.

وأضاف: «هذه الدورة من الإقبال المنخفض على التصويت التي ضمنت فوز المتشددين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية السابقة يمكن تغييرها... لكن تساورني شكوك إزاء أي انفتاح سياسي محتمل».

مرشحون محتملون

مع ذلك، ما زالت القوة الانتخابية للإصلاحيين غير واضحة؛ إذ يعتقد بعض الناخبين أنهم فشلوا في تحقيق قدر أكبر من الحريات في الفترات التي كانوا فيها في السلطة، العقد الماضي.

وكشفت احتجاجات 2022 عن اتساع الفجوة بين الإصلاحيين والمحتجين المطالبين بـ«تغيير النظام».

النائب محمد رضا صباغيان أول من تقدموا بأوراق ترشحهم للانتخابات (إ.ب.أ)

وقال غريغوري برو، المحلل في مجموعة «أوراسيا»: «حتى السماح لعدد قليل من المعتدلين المعروفين بالترشح قد لا يكفي لدفع الناس للمشاركة. لطالما وقع الناخبون في خداع فكرة أن المرشحين ذوي العقلية الإصلاحية سيُحدثون تغييراً حقيقياً».

ولن يُدخل الرئيس الجديد على الأرجح أي تغيير في سياسة إيران النووية أو الخارجية، فكلتاهما تحت سيطرة المرشد علي خامنئي.

وقالت مصادر مطلعة إن المرشحين قد يكون من بينهم برويز فتاح، العضو السابق في «الحرس الثوري» الذي يرأس «لجنة تنفيذ أمر الإمام» الهيئة الاستثمارية الخاضعة لمكتب خامنئي، بالإضافة إلى جليلي.

وقال مصدر مطلع ثالث إن فتاح سيتخذ قراره النهائي «بعد اجتماعه مع بعض المسؤولين الكبار الأربعاء».

ورددت وسائل إعلام إيرانية أيضاً اسمَي الرئيس المؤقت، محمد مخبر، والرئيس السابق لمجلس الشورى (البرلمان) مستشار خامنئي، علي لاريجاني، كمرشحَيْن محتملَيْن. ومُنع لاريجاني من الترشح في انتخابات الرئاسة عام 2021.

وباستثناء جليلي، لم يشهد اليوم الأول، حضور أسماء بارزة في مركز الانتخابات. وقدم كل من النائبين الحاليين عباس مقتدايي، ومحمد رضا صباغيان، والنائب الإصلاحي السابق مصطفى كواكبيان أوراقهم لخوض الانتخابات. وعادة ما يقوم المرشحون الرئيسيون للتيارات السياسية بالتسجيل خلال الأيام الأخيرة من المهلة المحددة لذلك.


مقالات ذات صلة

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».