المحافظ المتشدد سعيد جليلي أول المتقدمين لانتخابات الرئاسة الإيرانية

لاريجاني يلتزم الصمت... وحلقة خاتمي تؤيد أربعة مرشحين

أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)
أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)
TT

المحافظ المتشدد سعيد جليلي أول المتقدمين لانتخابات الرئاسة الإيرانية

أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)
أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، أكد «عزمه» على الترشح للانتخابات الرئاسية، وسط تكهنات ونقاش محتدم حول المنافسين المحتمَلين في الاستحقاق المقرر أواخر الشهر المقبل.

وأفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن جليلي أبلغ النواب الأربعة لمدينة مشهد؛ نصر الله بيجمان فر، وميثم ظهوريان، وحسن أخلاقي أميري، وعلي أصغر نخعي راد، أنه يعتزم جدياً دخول الانتخابات الرئاسية.

وقالت الوكالة إن النواب الأربعة توجهوا إلى مكتب جليلي، ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، ودعوه للمشاركة في انتخابات 28 يونيو (حزيران) المقبل.

وبذلك سيكون جليلي أول مرشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، لانتخاب خليفة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هيلكوبتر، في طريق عودته من رحلة إلى حدود أذربيجان.

وكان جليلي مسؤولاً للمفاوضات النووية، عندما كان أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلال عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. وكانت صلاحيات المفاوضات حينها على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن تُنقل لوزارة الخارجية في بداية عهد حسن روحاني، في 2013، مع احتفاظ المجلس الخاضع للمرشد الإيراني بالقرار الأخير بشأن السياسة الخارجية والنووية.

ويتخوف أنصار الاتفاق النووي، منذ سنوات، من احتمال تولي جليلي ومقرَّبيه من مناصب على صلة بالمفاوضات. ويُعد القائم بأعمال وزير الخارجية الحالي، علي باقري كني، من المقربين لجليلي، ويصنف على قائمة معارضي الاتفاق النووي، لكن باقري كني تولّى المفاوضات النووية، بعد تولي إبراهيم رئيسي، بصفته نائباً لوزير الخارجية.

وكان جليلي مرشحاً للانتخابات الرئاسية السابقة، وحضر المناظرات التلفزيونية، لكنه انسحب لصالح رئيسي الذي فاز، في سبقٍ شهد أدنى إقبال على صناديق الاقتراع، دون منافس حقيقي.

رئيسي وجليلي خلال المناظرة التلفزيونية الثانية قبل الانتخابات الرئاسية (التلفزيون الرسمي)

ومن المفترض أن يجتمع «تحالف القوى الثورية»، في خيمة أحزاب المعسكر المحافظ والداعم الرئيسي لإبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة 2021؛ لمناقشة خياراته المحتملة للانتخابات المبكرة.

وجاءت التأكيدات بترشح جليلي، غداة تصريحات أدلى بها حليفه محمود أحمدي نجاد، الذي ارتبط اسمه بقوة في الانتخابات المبكرة. ورفض مجلس صيانة الدستور طلبات تقدَّم بها أحمدي نجاد لخوض الانتخابات الرئاسية في 2021، وقبل ذلك في 2017.

وقال أحمدي نجاد، لمجموعة من أنصاره، السبت، إنه يدرس ظروف المشاركة في الانتخابات لكي يتخذ القرار بشأن ترشحه، لكنه لمّح إلى احتمال ترشحه عندما قال: «يجب أن نتوقع تطورات جيدة في البلاد يصب مسارها في مصلحة الشعب».

في هذا الصدد، توقعت وكالة «نورنيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي، أن يقدم أحمدي نجاد طلب الترشح للرئاسة، «رغم أنه واثق بأن مجلس صيانة الدستور سيرفض أهليته لخوض الانتخابات مرة أخرى». وعزت تقديم طلبه إلى «تلبية طلبات أنصاره وإلقاء مسؤولية عدم حضوره في الانتخابات على عاتق الحكومة».

جنرالات «الحرس»

كما يدرس المحافظون احتمال ترشح الجنرالين في «الحرس الثوري» محسن رضايي وسعيد محمد، بالإضافة إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وكذلك عمدة طهران، علي رضا زاكاني. وأشارت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى احتمال ترشح برويز فتاح، الذي يتولى «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، الخاضعة لمكتب خامنئي، وكذلك وزير الطرق والتنمية الحضرية، المتشدد مهرداد بذرباش الذي تربطه صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري».

ووفق وكالة «نور نيوز»، لا ينوي عمدة طهران، زاكاني، الترشح للانتخابات، وخلصت إلى أن «التنافس الداخلي بين المحافظين أكثر جدية من التنافس على الانتخابات».

في هذه الأثناء، قال علي فتاح زفرقندي، مدير مركز أبحاث مجلس صيانة الدستور، الهيئة التي تنظر في طلبات الترشح، إن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس القضاء غلام حسين إجئي، والرئيس المؤقت محمد مخبر، «لا يواجهون عقبات قانونية» لدخول الانتخابات الرئاسية.

روحاني يدعم لاريجاني

وقال الكاتب الإصلاحي عباس عبدي، في صحيفة «اعتماد» الإصلاحية: «رغم أن مخبر لا ينوي الترشح للانتخابات، على ما يبدو، لكنه قد يُجبَر على الترشح». وأضاف: «إذا كان من المقرر أن يكون الرئيس التالي من أعضاء الحكومة الحالية، فأفضلُ خيار هو مخبر».

والجمعة، نفى مكتب رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، تقارير عن توجهه إلى مكتب المرشد علي خامنئي، لطلب المشورة في احتمال ترشحه للانتخابات.

ويُنظر إلى هذه المشورة عادةً بمثابة خطوة استباقية للحصانة من مجلس صيانة الدستور، الذي رفض طلب لاريجاني في الانتخابات السابقة. وقالت وكالة «نور نيوز» إن ثلاثة من فريق الرئيس السابق حسن روحاني؛ محمد باقر نوبخت (رئيس منظمة التخطيط والموازنة السابق)، ومحمود واعظي (رئيس مكتب روحاني)، وعلي جنتي (وزير الثقافة الأسبق)، عقدوا اجتماعاً مع لاريجاني، بعدما رفض وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف المشاركة في الانتخابات.

لكن عزت الله يوسفيان ملا، النائب السابق المقرَّب من لاريجاني قال، في تصريحات صحافية، إن لاريجاني «لم يقل شيئاً عن مشاركته في الانتخابات الرئاسية». وأضاف: «لم يجر أي حوار أو لقاء مع أحد، ولم يعلن رأيه».

ومن المقرر أن تعقد «جبهة الإصلاحات»، الإطار التنسيقي للأحزاب الإصلاحية، اجتماعاً حول المشاركة في الانتخابات والمرشحين المحتملين. وقالت وسائل إعلام إصلاحية إن المشاركة «مرهونة بقرار مجلس صيانة الدستور»؛ في إشارة إلى مخاوف من تكرار إقصاء المرشحين الإصلاحيين.

فريق خاتمي

وذكرت الوكالة أن الحلقة المقرَّبة من الرئيس الإصلاحي السابق، محمد خاتمي، تؤيد ترشيح الدبلوماسي السابق محمد صدر، ومجيد أنصاري، نائب الرئيس الأسبق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية، ورضا أردكانيان وزير الطاقة في حكومة روحاني، وعلي أكبر صالحي رئيس المنظمة الذرية الإيرانية ووزير الخارجية السابق.

وقال النائب مسعود بزشكيان، أبرز الوجوه الإصلاحية في البرلمان، إنه ينوي الترشح في الانتخابات. وأضاف: «ما أسعى وراءه هو زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات، في وقتٍ هناك اعتقاد داخلي وخارجي بأن الشعب يقاطع صناديق الاقتراع».

وبشأن حظوظه في الحصول على دعم الإصلاحيين، قال بزشكيان: «ننتظر حضور الوجوه الإصلاحية؛ للاطلاع على ثقلهم وفق مدى قبولهم وقدراتهم وإمكانياتهم على زيادة المشاركة». ولم يستبعد احتمال ترشحه بصفة مستقلة.

وقال النائب السابق، جلال ميرزايي، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن التنافس الأساسي سيكون بين 4 إلى 5 مرشحين. وأضاف: «في الوقت الحالي، التيار الذي يملك القوة، سواء في الحكومة أم البرلمان معروف، وهناك أطراف تزعم أنها الأقرب للهيئة الحاكمة، والتنافس حالياً بين هذه الأطراف».

وتابع ميرزايي: «أعتقد أن التكهنات عن حضور الأشخاص في الانتخابات الرئاسية ليست واقعية، ومن تذكر أسماءهم ليسوا مرشحين، وأغلبهم ليسوا جديين».


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ​اليوم (الثلاثاء)، إنها تلقت بلاغا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز ‌في اتجاه ‌المغادرة، ​مما ‌ألحق أضرارا ⁠بغرفة ​المحركات وأسفر ⁠عن خسارة بشرية في صفوف الطاقم، ويتلقى باقي أفراد الطاقم المساعدة من خفر ⁠السواحل العُماني.

وأفادت الهيئة ‌بعدم ‌الإبلاغ عن ​أي ‌أثر بيئي جراء ‌الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال ‌فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز ⁠متضررة بشدة، ⁠إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل ​الحرب.


«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.