المحافظ المتشدد سعيد جليلي أول المتقدمين لانتخابات الرئاسة الإيرانية

لاريجاني يلتزم الصمت... وحلقة خاتمي تؤيد أربعة مرشحين

أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)
أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)
TT

المحافظ المتشدد سعيد جليلي أول المتقدمين لانتخابات الرئاسة الإيرانية

أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)
أحمدي نجاد يتحدث إلى جليلي على هامش مراسم افتتاح مجلس خبراء القيادة في طهران الاثنين الماضي (إيلنا)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، أكد «عزمه» على الترشح للانتخابات الرئاسية، وسط تكهنات ونقاش محتدم حول المنافسين المحتمَلين في الاستحقاق المقرر أواخر الشهر المقبل.

وأفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن جليلي أبلغ النواب الأربعة لمدينة مشهد؛ نصر الله بيجمان فر، وميثم ظهوريان، وحسن أخلاقي أميري، وعلي أصغر نخعي راد، أنه يعتزم جدياً دخول الانتخابات الرئاسية.

وقالت الوكالة إن النواب الأربعة توجهوا إلى مكتب جليلي، ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، ودعوه للمشاركة في انتخابات 28 يونيو (حزيران) المقبل.

وبذلك سيكون جليلي أول مرشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، لانتخاب خليفة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هيلكوبتر، في طريق عودته من رحلة إلى حدود أذربيجان.

وكان جليلي مسؤولاً للمفاوضات النووية، عندما كان أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلال عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. وكانت صلاحيات المفاوضات حينها على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن تُنقل لوزارة الخارجية في بداية عهد حسن روحاني، في 2013، مع احتفاظ المجلس الخاضع للمرشد الإيراني بالقرار الأخير بشأن السياسة الخارجية والنووية.

ويتخوف أنصار الاتفاق النووي، منذ سنوات، من احتمال تولي جليلي ومقرَّبيه من مناصب على صلة بالمفاوضات. ويُعد القائم بأعمال وزير الخارجية الحالي، علي باقري كني، من المقربين لجليلي، ويصنف على قائمة معارضي الاتفاق النووي، لكن باقري كني تولّى المفاوضات النووية، بعد تولي إبراهيم رئيسي، بصفته نائباً لوزير الخارجية.

وكان جليلي مرشحاً للانتخابات الرئاسية السابقة، وحضر المناظرات التلفزيونية، لكنه انسحب لصالح رئيسي الذي فاز، في سبقٍ شهد أدنى إقبال على صناديق الاقتراع، دون منافس حقيقي.

رئيسي وجليلي خلال المناظرة التلفزيونية الثانية قبل الانتخابات الرئاسية (التلفزيون الرسمي)

ومن المفترض أن يجتمع «تحالف القوى الثورية»، في خيمة أحزاب المعسكر المحافظ والداعم الرئيسي لإبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة 2021؛ لمناقشة خياراته المحتملة للانتخابات المبكرة.

وجاءت التأكيدات بترشح جليلي، غداة تصريحات أدلى بها حليفه محمود أحمدي نجاد، الذي ارتبط اسمه بقوة في الانتخابات المبكرة. ورفض مجلس صيانة الدستور طلبات تقدَّم بها أحمدي نجاد لخوض الانتخابات الرئاسية في 2021، وقبل ذلك في 2017.

وقال أحمدي نجاد، لمجموعة من أنصاره، السبت، إنه يدرس ظروف المشاركة في الانتخابات لكي يتخذ القرار بشأن ترشحه، لكنه لمّح إلى احتمال ترشحه عندما قال: «يجب أن نتوقع تطورات جيدة في البلاد يصب مسارها في مصلحة الشعب».

في هذا الصدد، توقعت وكالة «نورنيوز»، منصة المجلس الأعلى للأمن القومي، أن يقدم أحمدي نجاد طلب الترشح للرئاسة، «رغم أنه واثق بأن مجلس صيانة الدستور سيرفض أهليته لخوض الانتخابات مرة أخرى». وعزت تقديم طلبه إلى «تلبية طلبات أنصاره وإلقاء مسؤولية عدم حضوره في الانتخابات على عاتق الحكومة».

جنرالات «الحرس»

كما يدرس المحافظون احتمال ترشح الجنرالين في «الحرس الثوري» محسن رضايي وسعيد محمد، بالإضافة إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وكذلك عمدة طهران، علي رضا زاكاني. وأشارت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى احتمال ترشح برويز فتاح، الذي يتولى «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، الخاضعة لمكتب خامنئي، وكذلك وزير الطرق والتنمية الحضرية، المتشدد مهرداد بذرباش الذي تربطه صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري».

ووفق وكالة «نور نيوز»، لا ينوي عمدة طهران، زاكاني، الترشح للانتخابات، وخلصت إلى أن «التنافس الداخلي بين المحافظين أكثر جدية من التنافس على الانتخابات».

في هذه الأثناء، قال علي فتاح زفرقندي، مدير مركز أبحاث مجلس صيانة الدستور، الهيئة التي تنظر في طلبات الترشح، إن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس القضاء غلام حسين إجئي، والرئيس المؤقت محمد مخبر، «لا يواجهون عقبات قانونية» لدخول الانتخابات الرئاسية.

روحاني يدعم لاريجاني

وقال الكاتب الإصلاحي عباس عبدي، في صحيفة «اعتماد» الإصلاحية: «رغم أن مخبر لا ينوي الترشح للانتخابات، على ما يبدو، لكنه قد يُجبَر على الترشح». وأضاف: «إذا كان من المقرر أن يكون الرئيس التالي من أعضاء الحكومة الحالية، فأفضلُ خيار هو مخبر».

والجمعة، نفى مكتب رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، تقارير عن توجهه إلى مكتب المرشد علي خامنئي، لطلب المشورة في احتمال ترشحه للانتخابات.

ويُنظر إلى هذه المشورة عادةً بمثابة خطوة استباقية للحصانة من مجلس صيانة الدستور، الذي رفض طلب لاريجاني في الانتخابات السابقة. وقالت وكالة «نور نيوز» إن ثلاثة من فريق الرئيس السابق حسن روحاني؛ محمد باقر نوبخت (رئيس منظمة التخطيط والموازنة السابق)، ومحمود واعظي (رئيس مكتب روحاني)، وعلي جنتي (وزير الثقافة الأسبق)، عقدوا اجتماعاً مع لاريجاني، بعدما رفض وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف المشاركة في الانتخابات.

لكن عزت الله يوسفيان ملا، النائب السابق المقرَّب من لاريجاني قال، في تصريحات صحافية، إن لاريجاني «لم يقل شيئاً عن مشاركته في الانتخابات الرئاسية». وأضاف: «لم يجر أي حوار أو لقاء مع أحد، ولم يعلن رأيه».

ومن المقرر أن تعقد «جبهة الإصلاحات»، الإطار التنسيقي للأحزاب الإصلاحية، اجتماعاً حول المشاركة في الانتخابات والمرشحين المحتملين. وقالت وسائل إعلام إصلاحية إن المشاركة «مرهونة بقرار مجلس صيانة الدستور»؛ في إشارة إلى مخاوف من تكرار إقصاء المرشحين الإصلاحيين.

فريق خاتمي

وذكرت الوكالة أن الحلقة المقرَّبة من الرئيس الإصلاحي السابق، محمد خاتمي، تؤيد ترشيح الدبلوماسي السابق محمد صدر، ومجيد أنصاري، نائب الرئيس الأسبق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية، ورضا أردكانيان وزير الطاقة في حكومة روحاني، وعلي أكبر صالحي رئيس المنظمة الذرية الإيرانية ووزير الخارجية السابق.

وقال النائب مسعود بزشكيان، أبرز الوجوه الإصلاحية في البرلمان، إنه ينوي الترشح في الانتخابات. وأضاف: «ما أسعى وراءه هو زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات، في وقتٍ هناك اعتقاد داخلي وخارجي بأن الشعب يقاطع صناديق الاقتراع».

وبشأن حظوظه في الحصول على دعم الإصلاحيين، قال بزشكيان: «ننتظر حضور الوجوه الإصلاحية؛ للاطلاع على ثقلهم وفق مدى قبولهم وقدراتهم وإمكانياتهم على زيادة المشاركة». ولم يستبعد احتمال ترشحه بصفة مستقلة.

وقال النائب السابق، جلال ميرزايي، لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن التنافس الأساسي سيكون بين 4 إلى 5 مرشحين. وأضاف: «في الوقت الحالي، التيار الذي يملك القوة، سواء في الحكومة أم البرلمان معروف، وهناك أطراف تزعم أنها الأقرب للهيئة الحاكمة، والتنافس حالياً بين هذه الأطراف».

وتابع ميرزايي: «أعتقد أن التكهنات عن حضور الأشخاص في الانتخابات الرئاسية ليست واقعية، ومن تذكر أسماءهم ليسوا مرشحين، وأغلبهم ليسوا جديين».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران الاثنين (أ.ب)

لافروف يدعو من طهران لاستعادة حرية الملاحة في «هرمز»

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور الوسيط لإنهاء النزاع.

«الشرق الأوسط» (لندن - موسكو - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
TT

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران

أبلغت طهران، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أمس (الثلاثاء)، أن واشنطن لن تكسب ثقتها، ولن تكون هناك تهدئة، إلا بتنفيذ شروطها السبعة.

والتقى الوسيط الباكستاني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال إن «التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكن أن تؤثر في القرارات الاستراتيجية» لإيران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لمنير إنه «لن تخرج من إيران ولو ذرةٌ من المواد النووية المخصبة»، و«لن تكون هناك مفاوضات ما لم تبنِ أميركا الثقة». وتوعّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي بالرد على أي ضربة لمنشأة «جبل الفأس»، قائلاً إن «زمن اضرب واهرب، انتهى». وحذر رئيس الأركان علي عبد اللهي من رد «أشد إيلاماً».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بحث سراً الملف الإيراني مع نتنياهو خلال زيارة غير معلنة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «استكمال القضاء على النظام الإيراني». كما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر أن إدارة ترمب كانت «قريبة جداً» من الموافقة على ضربة لإيران.

كذلك، قال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، إن طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترمب قبل الانتخابات، وتتوقع استئناف القصف.


نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه مساء الثلاثاء.

وقال: «نحن ملتزمون باستكمال القضاء على النظام الإيراني»، مضيفاً أن هذه هي القضية الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع أنه تحدّث مجدداً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول هذا الموضوع فقط يوم الأحد.

وقال نتنياهو إنه طالما بقيت القيادة الإيرانية موجودة، فإنها ستحاول إنتاج أسلحة نووية: «والطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي الإطاحة بهذا النظام».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد حاول بالفعل الإطاحة بالنظام الإيراني عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة معاً إيران في 28 فبراير (شباط). وفي حين أسفر الهجوم عن مقتل العديد من الجنرالات وكبار السياسيين الإيرانيين، إلا أنه لم يؤد إلى سقوط الحكومة.

وفي 27 أكتوبر (تشرين الأول)، من المقرر أن ينتخب الإسرائيليون برلماناً جديداً. ومن المتوقع منافسة محتدمة بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي، رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، التقى نتنياهو بشكل مفاجئ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء. وربط موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي زيارة هيغسيث إلى إسرائيل بتكهنات حول إمكانية تجدد التصعيد في الصراع مع إيران.

وقال نتنياهو أيضاً إن الجيش الإسرائيلي دمّر كل البنية التحتية الإرهابية لميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران في «المنطقة الأمنية» التي أقيمت بشكل أحادي في جنوب لبنان.


تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

انتقد قيادي بارز في حزب «العمال الكردستاني» الحكومة التركية لعدم اتخاذ أي خطوة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة باسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، رغم إعلان الحزب انسحاب مسلحي الحزب في تركيا وإخلاء بعض ملاجئه في شمال العراق.

وفي الوقت نفسه، حث حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، البرلمان إلى إزالة الضغوط المحيط بمسار العملية، والإسراع بتشكيل لجنة المراقبة المعنية برصد عمل المجالس واللجان التي تشكلت لمتابعة تنفيذ «قانون تعزيز التضامن الوطني والتضامن الاجتماعي» المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام.

تحذير للحكومة

وقال دوران كالكان، عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة لزعيم حزب «العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إن جميع العناصر المسلحة انسحبت بالكامل من داخل الحدود التركية والمناطق المتاخمة لها، لكن أنقرة أبقت «عملية السلام» في إطار الوعود الكلامية، ولم تتخذ أي خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

القيادي في «العمال الكردستاني» دوران كالكان (إعلام تركي)

وأضاف كالكان، في مقابلة مع إحدى القنوات المقربة من الحزب نقلتها وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، أنهم أقدموا على اتخاذ خطوات تاريخية وجوهرية لإنجاح مسار السلام، وبناء مجتمع ديمقراطي، إلا أن الدولة التركية لم تقابل ذلك بأي إجراءات فعلية.

وأشار كالكان إلى أنه رغم مرور عامين على مبادرات حل الحزب، ونزع أسلحته لم تحسم تركيا أمرها بشأن وضع أوجلان وظروف احتجازه.

وشدد على أنه من أجل تنفيذ قرارات 12 مايو (أيار)، الذي أعلن فيه الحزب حل نفسه، ونزع أسلحته استجابة لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) من العام نفسه، لا بد من تهيئة بيئة قانونية وسياسية تتيح لمشاركة الديمقراطية، وتضمن الحرية الجسدية لأوجلان وإدارة عملية السلام.

وانتقد كالكان محاولات الحكومة التركية تسييس العملية، وربطها بالصراعات الداخلية والحسابات الانتخابية، وحذرها من «إساءة قراءة الموقف» والظن بأن الحزب في موقف ضعف أو حاجة مطلقة للطرف المقابل؛ لأن المطالبات المتكررة بإلقاء السلاح تماماً أضحت بلا معنى في ظل غياب أي قوة مسلحة تشكل تهديداً لتركيا.

دعوة للبرلمان

بدوره، أشار الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إلى أن قيادة «العمال الكردستاني» أعلنت قرارها بالانسحاب الكامل من تركيا في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأنه تم إخلاء بعض الملاجئ في شمال العراق، مؤكداً ضرورة عدم تأخير خطوات عملية السلام في أعقاب هذه التطورات.

مقاتلات من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية بشمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

ولفت باكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، إلى أن الجميع شهد المراسم الرمزية لإحراق الأسلحة التي أقيمت في السليمانية في 11 يوليو (تموز) 2025، والخطوات التي أعقبتها، مضيفاً: «في ظل هذه الصورة الواضحة، لم يعد هناك أي سبب للانتظار، ولم يعد لدى الحكومة أي عذر أو مبرر... نقول للحكومة ماذا تنتظرون الآن؟ وهو سؤال المجتمع أيضاً».

وشدد على ضرورة تنفيذ «القانون الإطاري» من دون تأجيل بشروط ومبررات جديدة، داعياً البرلمان إلى سَن اللوائح القانونية التي تزيل العقبات أمام إنهاء نظام الوصاية، وإزالة العقبات أمام حرية التعبير والتجمع؛ لأننا أمام فرصة تاريخية لا تجب إضاعتها.

وعد باكيرهان أن السلام في تركيا يمكن أن يكون محركاً للسلام الإقليمي، فعندما تُحل القضية الكردية في تركيا بالوسائل الديمقراطية، لن يقتصر أثرها الإيجابي على تركيا وحدها، بل سيمتدّ إلى سوريا والعراق وإيران أيضاً.

أوزيل والانتخابات المبكرة

وخلال زيارة لـ«الحزب الجديد»، حزب المعارضة الرئيس الذي يقوده أوزغور أوزيل رفقة الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، تم بحث حالة الغموض التي تحيط بتنفيذ «القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي، والملاحقات القضائية المستمرة في بلديات المعارضة.

مؤتمر صحافي لرئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل والرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب الجديد في «إكس»)

وخلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عُقد، الاثنين، شدد باكيرهان زتلاي أوغلو على ضرورة توضيح الإجراءات المتعلقة بإلقاء السلاح وعودة أعضاء «العمال الكردستاني»، واندماجهم في المجتمع.

ولفت أوزيل إلى عدم اتخاذ أي خطوات حتى الآن فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي، منتقداً العمليات ضد رؤساء البلديات، وتعيين الأوصياء بدلاً من رؤسائها المنتخبين بمزاعم لا تستند إلى أي دليل، واستمرار الممارسات المقيدة لحرية الصحافيين وإغلاق القنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة.

وشدد أوزيل على أن الانتخابات المبكرة هي الحل لجميع مشكلات تركيا، وليس القيام بحيل لتمكين الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح مجدداً وانتهاك الدستور، عن طريق تقديم موعد الانتخابات أسبوعاً أو عدة أيام عن موعدها المحدد في 7 مايو 2028، فهذه لا يمكن أن تسمى انتخابات مبكرة.