إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

نفي ترشح زوجة رئيسي... ظريف يرفض... لاريجاني يرغب وخاتمي يدعو محمد صدر لدخول السباق

رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
TT

إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

تسابق الأطراف السياسية الإيرانية الزمنَ لوضع ترتيباتها الأخيرة، قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، نهاية الشهر المقبل، في أعقاب وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إثر تحطم مروحيته في منطقة حدودية مجاورة لجمهورية أذربيجان.

وتباشر وزارة الداخلية الإيرانية تسجيل المرشحين لانتخابات الرئاسة المقررة في 28 يونيو (حزيران)، صباح الخميس، حتى نهاية الوقت الإداري، الاثنين المقبل، على أن ينظر «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة التي يختار نصف أعضائها المرشد الإيراني، في طلبات المرشحين. وتنطلق الحملة الانتخابية في 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وطلب المتحدث باسم لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية، محسن إسلامي، من المرشحين، التأكد من امتلاكهم الشروط المطلوبة للترشح قبل تقديم طلبات التسجيل. ومن بين الشروط أن تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 75 عاماً.

بدوره، قال المتحدث باسم القضاء، أصغر جهانغير، إن المدعي العام الإيراني سيعقد اجتماعاً الثلاثاء لمناقشة الانتخابات الرئاسية، معلناً استعداد الجهاز القضائي لتقديم أي مساعدات تطلبها وزارة الداخلية و«مجلس صيانة الدستور».

وأكد مسؤولون حاليون وسابقون ترشحهم للانتخابات الرئاسية، على رأسهم سعيد جليلي، مستشار المرشد الإيراني، والقيادي الشاب في «الحرس الثوري» سعید محمد. وزادت المؤشرات على دخول رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى السباق الرئاسي، مع إعادة انتخابه لرئاسة البرلمان، بأغلبية ساحقة. ولم يغلق الرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، الباب أمام احتمال ترشحهما.

ونفى مكتب إمام «جمعة مشهد»، أحمد علم الهدى، ترشح جميلة علم الهدى، زوجة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي. وقال في الوقت نفسه إن أسرته «لن تدعم أي مرشح في الانتخابات».

وفاز رئيسي في انتخابات شهدت أدنى إقبال على الاستحقاقات الرئاسية في غياب منافس حقيقي، وحملة انتخابية باهتة إثر إبعاد المرشحين من التيار الإصلاحي والمعتدل.

وتناقش أطراف هذا التيار خياراتها لدخول الانتخابات، إذا حصلت على إشارات من «مجلس صيانة الدستور» بعدم تكرار ما حدث قبل أربع سنوات.

وقال وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، إنه لا ينوي الترشح للانتخابات، وذلك بعدما ذكرت تقارير رفضه الجلوس مع ممثلين للرئيس السابق، حسن روحاني، لمناقشة ترشحه.

أجواء جليدية

في الأثناء، طلب حزب «الاعتدال والتنمية»، فصيل روحاني (75 عاماً)، من أبرز مساعديه، محمد رضا نوبخت ومحمود واعظي، المشاركة في الانتخابات الرئاسية، فيما يجري الحزب مشاورات مع رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، للمشاركة في الانتخابات، حسبما أفاد المتحدث باسم حزب «الاعتدال والتنمية» جواد هروي.

وأجاب لاريجاني على سؤال للصحافيين حول احتمالات ترشحه على هامش جلسة افتتاح البرلمان الإيراني، الاثنين، واكتفى بالقول: «سنرى».

وقال نائب رئيس حزب «الاعتدال والتنمية» علي آقا زاده، لموقع «انتخاب»، إن اجتماع نوبخت وواعظي ولاريجاني «استغرق ساعتين». وأضاف: «لا يمكننا القول الآن بأن لاريجاني اتخذ قراره، لكنه يرغب بدخول الانتخابات إذا تجاوز أجواء الانتخابات السابقة»، في إشارة إلى إقصاء لاريجاني من قبل «مجلس صيانة الدستور».

كرسيان يحملان صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي وخلفه وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

كما أشار آقا زاده إلى عدم رغبة علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، ووزير الخارجية الأسبق، بدخول الانتخابات.

وقال هروي لوكالة «إيلنا» الإصلاحية إن «واحدةً من الإشكالات الأساسية اليوم في ساحتنا السياسية، المخاوف والقلق بشأن سجل الانتخابات في السنوات السابقة»، وقال: «لا يفصلنا سوى شهر عن الانتخابات، وخلال هذا الشهر يجب أن تدخل جميع التيارات السياسية المعركة الانتخابية، وتباشر مكاتبها في المحافظات العمل، لكن الأجواء لا تزال جليدية وراكدة ومتوقفة».

وأشار إلى سعي حزبه للدفع بمرشح توجهاته «معتدلة» أو الدخول في ائتلاف مع الأحزاب الأخرى، سواء إصلاحية أو محافظة، لافتاً إلى مشاورات تجري بالفعل مع التيارين، أو مع أحزاب أو شخصيات سياسية. وتابع: «نحاول التوصل إلى وجهة نظر واحدة، والإجماع على مرشح في نهاية المطاف».

خاتمي يشجع صدر

بدورها، قالت آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات» في منشور على منصة «إكس» إن «مشاركة الشعب في الانتخابات واحد من مكونات الأمن الوطني، ومرتبطة مباشرة بحرية وعدالة وتنافسية الانتخابات، وكذلك تأثيرها ومغزاها». وأضافت: «إذا كانت الإرادة الغالبة هي تحقق هذا المستوى من المشاركة في انتخابات الرئاسية، يجب أن تظهر مؤشراتها الآن».

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، والدبلوماسي المخضرم، محمد صدر، إن الرئيس الأسبق محمد خاتمي اقترح عليه الترشح للانتخابات. وصرح لوكالة «إيلنا»: «التقيت السيد خاتمي، واقترح أن أشارك في الانتخابات، لكنني لم أتخذ القرار النهائي بعد».

وأضاف صدر وهو أبن شقيق موسى الصدر: «أتشاور مع أصدقائي لاتخاذ القرار، لكنني ما زلت متردداً»، مؤكداً أنه سيتخذ القرار حتى نهاية هذا الأسبوع. ونفى في الوقت نفسه عقد اجتماع مع «جبهة الإصلاحية» (الإطار التنسيقي للأحزاب الإصلاحية).

وأبلغ أحد المقربين من حسن خميني، حفيد المرشد الإيراني الأول، وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن خميني لن يترشح للرئاسة.

وصرح محمد علي أنصاري، للوكالة، بأن خميني لم يتخذ قراراً بشأن الترشح للرئاسة، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام في إيران، اسم حسن خميني بين المرشحين المحتملين الذين تحاول أحزاب التيار المعتدل والإصلاحي الالتفاف حولهم.

كان حسن خميني قد تراجع عن فكرة الترشح لانتخابات الرئاسية 2021، امتثالاً لرغبة المرشد علي خامنئي.

من جهة ثانية، رفض أنصاري التعليق بشأن ترشح شقيقه مجيد أنصاري، الذي كان نائباً للرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية. وتُدول اسم أنصاري، وهو أحد أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام، كأحد الذين قد يتوجه الإصلاحيون والمعتدلون لتشجيعه على الترشح، نظراً للصلات التي تربطه بدوائر الدولة، واحتمال موافقة «مجلس صيانة الدستور» على طلبه.

من جانبها، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محسن هاشمي، رئيس اللجنة المركزية لحزب «كاركزاران سازندكي»، فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن حزبه «لم يتوصل إلى إجماع نهائي بشأن الانتخابات، وينتظر الجلسات المقبلة مع الإصلاحيين». وكان نجل الرئيس الأسبق يعلق على ما نقل عن أعضاء في حزبه بأنه قد يترشح للرئاسة.

ودقت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم حزب هاشمي رفسنجاني، جرس الإنذار لترشح ثمانية هم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الطرق والتنمية، مهرداد بذرباش، والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وحليفه سعيد جليلي، ورئيس «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، برويز فتاح، (وزير الطاقة في حكومة أحمدي نجاد)، وصادق محصولي (وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد).


مقالات ذات صلة

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، أن الوزير وانغ يي دعا أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.