إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

نفي ترشح زوجة رئيسي... ظريف يرفض... لاريجاني يرغب وخاتمي يدعو محمد صدر لدخول السباق

رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
TT

إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

تسابق الأطراف السياسية الإيرانية الزمنَ لوضع ترتيباتها الأخيرة، قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، نهاية الشهر المقبل، في أعقاب وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إثر تحطم مروحيته في منطقة حدودية مجاورة لجمهورية أذربيجان.

وتباشر وزارة الداخلية الإيرانية تسجيل المرشحين لانتخابات الرئاسة المقررة في 28 يونيو (حزيران)، صباح الخميس، حتى نهاية الوقت الإداري، الاثنين المقبل، على أن ينظر «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة التي يختار نصف أعضائها المرشد الإيراني، في طلبات المرشحين. وتنطلق الحملة الانتخابية في 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وطلب المتحدث باسم لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية، محسن إسلامي، من المرشحين، التأكد من امتلاكهم الشروط المطلوبة للترشح قبل تقديم طلبات التسجيل. ومن بين الشروط أن تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 75 عاماً.

بدوره، قال المتحدث باسم القضاء، أصغر جهانغير، إن المدعي العام الإيراني سيعقد اجتماعاً الثلاثاء لمناقشة الانتخابات الرئاسية، معلناً استعداد الجهاز القضائي لتقديم أي مساعدات تطلبها وزارة الداخلية و«مجلس صيانة الدستور».

وأكد مسؤولون حاليون وسابقون ترشحهم للانتخابات الرئاسية، على رأسهم سعيد جليلي، مستشار المرشد الإيراني، والقيادي الشاب في «الحرس الثوري» سعید محمد. وزادت المؤشرات على دخول رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى السباق الرئاسي، مع إعادة انتخابه لرئاسة البرلمان، بأغلبية ساحقة. ولم يغلق الرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، الباب أمام احتمال ترشحهما.

ونفى مكتب إمام «جمعة مشهد»، أحمد علم الهدى، ترشح جميلة علم الهدى، زوجة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي. وقال في الوقت نفسه إن أسرته «لن تدعم أي مرشح في الانتخابات».

وفاز رئيسي في انتخابات شهدت أدنى إقبال على الاستحقاقات الرئاسية في غياب منافس حقيقي، وحملة انتخابية باهتة إثر إبعاد المرشحين من التيار الإصلاحي والمعتدل.

وتناقش أطراف هذا التيار خياراتها لدخول الانتخابات، إذا حصلت على إشارات من «مجلس صيانة الدستور» بعدم تكرار ما حدث قبل أربع سنوات.

وقال وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، إنه لا ينوي الترشح للانتخابات، وذلك بعدما ذكرت تقارير رفضه الجلوس مع ممثلين للرئيس السابق، حسن روحاني، لمناقشة ترشحه.

أجواء جليدية

في الأثناء، طلب حزب «الاعتدال والتنمية»، فصيل روحاني (75 عاماً)، من أبرز مساعديه، محمد رضا نوبخت ومحمود واعظي، المشاركة في الانتخابات الرئاسية، فيما يجري الحزب مشاورات مع رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، للمشاركة في الانتخابات، حسبما أفاد المتحدث باسم حزب «الاعتدال والتنمية» جواد هروي.

وأجاب لاريجاني على سؤال للصحافيين حول احتمالات ترشحه على هامش جلسة افتتاح البرلمان الإيراني، الاثنين، واكتفى بالقول: «سنرى».

وقال نائب رئيس حزب «الاعتدال والتنمية» علي آقا زاده، لموقع «انتخاب»، إن اجتماع نوبخت وواعظي ولاريجاني «استغرق ساعتين». وأضاف: «لا يمكننا القول الآن بأن لاريجاني اتخذ قراره، لكنه يرغب بدخول الانتخابات إذا تجاوز أجواء الانتخابات السابقة»، في إشارة إلى إقصاء لاريجاني من قبل «مجلس صيانة الدستور».

كرسيان يحملان صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي وخلفه وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

كما أشار آقا زاده إلى عدم رغبة علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، ووزير الخارجية الأسبق، بدخول الانتخابات.

وقال هروي لوكالة «إيلنا» الإصلاحية إن «واحدةً من الإشكالات الأساسية اليوم في ساحتنا السياسية، المخاوف والقلق بشأن سجل الانتخابات في السنوات السابقة»، وقال: «لا يفصلنا سوى شهر عن الانتخابات، وخلال هذا الشهر يجب أن تدخل جميع التيارات السياسية المعركة الانتخابية، وتباشر مكاتبها في المحافظات العمل، لكن الأجواء لا تزال جليدية وراكدة ومتوقفة».

وأشار إلى سعي حزبه للدفع بمرشح توجهاته «معتدلة» أو الدخول في ائتلاف مع الأحزاب الأخرى، سواء إصلاحية أو محافظة، لافتاً إلى مشاورات تجري بالفعل مع التيارين، أو مع أحزاب أو شخصيات سياسية. وتابع: «نحاول التوصل إلى وجهة نظر واحدة، والإجماع على مرشح في نهاية المطاف».

خاتمي يشجع صدر

بدورها، قالت آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات» في منشور على منصة «إكس» إن «مشاركة الشعب في الانتخابات واحد من مكونات الأمن الوطني، ومرتبطة مباشرة بحرية وعدالة وتنافسية الانتخابات، وكذلك تأثيرها ومغزاها». وأضافت: «إذا كانت الإرادة الغالبة هي تحقق هذا المستوى من المشاركة في انتخابات الرئاسية، يجب أن تظهر مؤشراتها الآن».

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، والدبلوماسي المخضرم، محمد صدر، إن الرئيس الأسبق محمد خاتمي اقترح عليه الترشح للانتخابات. وصرح لوكالة «إيلنا»: «التقيت السيد خاتمي، واقترح أن أشارك في الانتخابات، لكنني لم أتخذ القرار النهائي بعد».

وأضاف صدر وهو أبن شقيق موسى الصدر: «أتشاور مع أصدقائي لاتخاذ القرار، لكنني ما زلت متردداً»، مؤكداً أنه سيتخذ القرار حتى نهاية هذا الأسبوع. ونفى في الوقت نفسه عقد اجتماع مع «جبهة الإصلاحية» (الإطار التنسيقي للأحزاب الإصلاحية).

وأبلغ أحد المقربين من حسن خميني، حفيد المرشد الإيراني الأول، وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن خميني لن يترشح للرئاسة.

وصرح محمد علي أنصاري، للوكالة، بأن خميني لم يتخذ قراراً بشأن الترشح للرئاسة، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام في إيران، اسم حسن خميني بين المرشحين المحتملين الذين تحاول أحزاب التيار المعتدل والإصلاحي الالتفاف حولهم.

كان حسن خميني قد تراجع عن فكرة الترشح لانتخابات الرئاسية 2021، امتثالاً لرغبة المرشد علي خامنئي.

من جهة ثانية، رفض أنصاري التعليق بشأن ترشح شقيقه مجيد أنصاري، الذي كان نائباً للرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية. وتُدول اسم أنصاري، وهو أحد أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام، كأحد الذين قد يتوجه الإصلاحيون والمعتدلون لتشجيعه على الترشح، نظراً للصلات التي تربطه بدوائر الدولة، واحتمال موافقة «مجلس صيانة الدستور» على طلبه.

من جانبها، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محسن هاشمي، رئيس اللجنة المركزية لحزب «كاركزاران سازندكي»، فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن حزبه «لم يتوصل إلى إجماع نهائي بشأن الانتخابات، وينتظر الجلسات المقبلة مع الإصلاحيين». وكان نجل الرئيس الأسبق يعلق على ما نقل عن أعضاء في حزبه بأنه قد يترشح للرئاسة.

ودقت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم حزب هاشمي رفسنجاني، جرس الإنذار لترشح ثمانية هم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الطرق والتنمية، مهرداد بذرباش، والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وحليفه سعيد جليلي، ورئيس «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، برويز فتاح، (وزير الطاقة في حكومة أحمدي نجاد)، وصادق محصولي (وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد).


مقالات ذات صلة

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

شؤون إقليمية فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل قالت إنه «أدين» بتهمة التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

طهران: قاليباف يبحث في قطر الإفراج عن 12 مليار دولار

نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض قوله إن مذكرة التفاهم المحتملة، المؤلفة من 14 بنداً، تنص على الإفراج عن الأموال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أحمد دنيامالي وزير الرياضة الإيراني (وكالة الأنباء الإيرانية)

«فيفا» وعد منتخب إيران بمنحه تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة

قال وزير الرياضة الإيراني إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وعد بمنح المنتخب الإيراني تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية منتخب إيران سيعسكر في المكسيك خلال المونديال (رويترز)

المكسيك ستستضيف منتخب إيران خلال المونديال بعد رفض أميركا

وافقت المكسيك «من دون مشكلة» على استضافة منتخب إيران خلال مونديال 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
شؤون إقليمية مجتبى خامنئي (رويترز) p-circle

طهران تقلل من إصابة خامنئي... واستخبارات أميركية ترصد «عزلته»

قال مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية إن الإصابات التي تعرّض لها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي جراء الضربات الأميركية-الإسرائيلية أواخر فبراير كانت «سطحية» فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
TT

طهران: الهجوم الأميركي انتهاك لوقف إطلاق النار

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية.

وقالت الوزارة، في بيان الثلاثاء، إن القوات الأميركية استهدفت زوارق سريعة تابعة للقوات البحرية الإيرانية في هرمزغان بعد نحو 87 ساعة من إعلان وقف إطلاق النار.

ونفذ الجيش الأمريكي ‌أمس الاثنين ‌ضربات ​على ‌جنوب ⁠إيران ​ضد أهداف من ⁠بينها زوارق تحاول زرع ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، فيما وصفه بأنه عمل دفاعي.وأفادت ⁠وسائل إعلام إيرانية ‌في ‌وقت مبكر ​من ‌صباح اليوم الثلاثاء بسماع ‌دوي انفجارات في مدينة بندر عباس بالإقليم.

وقالت الخارجية الإيرانية أن الهجوم جاء في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، معتبرة أن الخطوة الأميركية تظهر «تناقضاً في السلوك والنهج».

وذكرت أن طهران أبلغت عبر القنوات الدبلوماسية احتجاجها على الضربات، محذرة من أن «الاعتداءات المتكررة لن تمر من دون تبعات».

وأضاف البيان أن «الجمهورية الإسلامية لن تسمح بأن يؤثر مثل هذا السلوك على حقوق الشعب الإيراني أو مصالحه».


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل قالت إنه «أدين» بتهمة التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد).

وأفادت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، بأن غلام رضا خاني شكراب أعدم بتهمة «التعاون مع أجهزة الاستخبارات والتجسس لحساب الكيان الصهيوني»، مضيفة أن المحكمة العليا صادقت على الحكم الصادر بحقه.

وهذه أحدث عملية في سلسلة إعدامات نفذتها السلطات الإيرانية في قضايا مرتبطة بالأمن، خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة غارات أميركية - إسرائيلية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «ميزان» أن شكراب كان «أحد قادة عمليات (الموساد) في الخارج»، وأنه كان يسعى إلى تجنيد أفراد داخل البلاد لتنفيذ «أعمال مناهضة للأمن» القومي الإيراني.

وأضافت الوكالة أن شكراب «استدرج إلى داخل البلاد واعتقل» خلال عملية معقدة استخدمت فيها أساليب «الخداع الاستخباراتي»، مشيرة إلى أنه احتُجز لدى أجهزة الاستخبارات التابعة لـ«الحرس الثوري».

وذكرت «ميزان» أن «الموساد» كلّف شكراب بالسفر إلى إحدى دول المنطقة لـ«تحديد وإعداد الأرضية لاغتيال حاخام يهودي»، بهدف اتهام إيران بتنفيذ أعمال معادية لليهود.

ولم يتضح متى اعتقل شكراب أو متى صدر الحكم بحقه.

وقالت الوكالة إنه «بعد مراجعة القضية، واستكمال الإجراءات القانونية، وتثبيت الحكم في المحكمة العليا، نُفذ حكم الإعدام شنقاً صباح اليوم».

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين من حيث عدد أحكام الإعدام المنفذة، وفق منظمات حقوقية بينها «العفو الدولية».

وكانت إيران أعدمت، الاثنين، رجلاً أُدين بتنفيذ هجمات مسلحة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد مطلع العام، فيما يواجه عشرات المدانين الآخرين خطر الإعدام، وفق منظمات حقوقية.

كما أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، إعدام رجل يدعى مجتبى كيان بعد إدانته بالتجسس، في أول عملية إعدام بهذه التهمة منذ بدء الحرب.


طهران: قاليباف يبحث في قطر الإفراج عن 12 مليار دولار

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
TT

طهران: قاليباف يبحث في قطر الإفراج عن 12 مليار دولار

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض، قوله إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، بحث في قطر آلية الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى من التفاهم المحتمل، ضمن مذكرة مؤلفة من 14 بنداً تنص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات، والمقدرة بنحو 24 مليار دولار.

وقال المصدر إن طهران تشدد على إتاحة نصف هذا المبلغ مع بدء إعلان مذكرة التفاهم، على أن يُنقل النصف الآخر خلال 60 يوماً. وأضاف أن زيارة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى قطر جاءت لبحث آلية تنفيذ هذا المطلب، وكيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في الخطوة الأولى، وإزالة العوائق المرتبطة به.

وأوضح المصدر أن تجربة الإفراج السابقة عن الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية وقطر دفعت طهران إلى التشديد على متابعة الخطوات التنفيذية بدقة، لتفادي تكرار التعقيدات السابقة. وأضاف أن الزيارة استفادت من تلك التجربة لضمان عدم حدوث أي خلل في الوصول إلى الأموال، وحققت «نتائج جيدة» في هذا الجانب.

وقال المصدر إن «مفاوضات قطر كانت جيدة في مجملها، وأسهمت في تحقيق تقدم في المفاوضات العامة»، ولكنه أضاف أن طهران تتعامل مع الملف بحذر شديد؛ لأن الولايات المتحدة «معروفة بأنها طرف سيئ العهد»، على حد تعبيره.

ونقلت «تسنيم» عن مصدر مطلع آخر، رداً على تصريحات المتحدث باسم الخارجية القطرية بأن الدوحة لا تقدم أموالاً لضمان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قوله إن «تصريحات القطريين ليست خاطئة في مجملها»، موضحاً أن الأموال التي جرى بحثها في الدوحة تعود إلى إيران، ولا علاقة لها بضمان التفاهم.

وأضاف أن طهران، بسبب تجاربها السابقة، تسعى «بدقة وتشدد كاملين» إلى استعادة هذه الأموال.

وقالت «تسنيم» إن زيارة قاليباف إلى قطر، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، جاءت في إطار السعي إلى الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة في المرحلة الأولى من تنفيذ مذكرة التفاهم المحتملة.

وأضافت أن إيران تصر على الإفراج عن جزء من هذه الأموال خلال العملية؛ لأنها لا تثق بالجانب الأميركي، وتسعى إلى تحقيق نتائج مؤكدة ومنفعة ملموسة.

وذكرت الوكالة أن أهمية الملف دفعت قاليباف، بصفته رئيس فريق التفاوض، إلى التوجه بنفسه إلى الدوحة لمتابعته في محادثات مع أمير قطر.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الزيارة شهدت «تقدماً»، واتُّخذت خلالها «خطوات إلى الأمام»