خامنئي: زيارة بايدن إلى إسرائيل «مؤشر على الخوف من زوالها»

اتهم واشنطن بأنها «تدير الجريمة في غزة»

المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من المسؤولين في طهران اليوم (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من المسؤولين في طهران اليوم (موقع خامنئي)
TT

خامنئي: زيارة بايدن إلى إسرائيل «مؤشر على الخوف من زوالها»

المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من المسؤولين في طهران اليوم (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يلقي خطاباً أمام مجموعة من المسؤولين في طهران اليوم (موقع خامنئي)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي: إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحلفائه في فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى إسرائيل، «مؤشر على مخاوفهم من زوال إسرائيل»، حسبما أوردت صحيفة «إيران» الحكومية.

وعاد خامنئي لتكرار الاتهامات في خطابه الأخير، وقال: إن «أميركا هي من تدير الحرب»، مضيفاً: «هي الشريك الأكيد للمجرمين في قضية فلسطين».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله: إن «أيدي أميركا ملطخة بالكامل في هذه الجرائم بدماء المظلومين والأطفال والمرضى، والحقيقة أنها هي التي تدير الجريمة في غزة».

وكان خامنئي يتحدث أمام مجموعة من المسؤولين وقادة القوات المسلحة، في ثالث خطاب له منذ اندلاع الحرب بين حركة «حماس» وإسرائيل في قطاع غزة.

ونفى خامنئي في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) تورط بلاده في الهجوم الضخم الذي شنّته «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر، لكنه جدد الدعم الإيراني لجماعات فلسطينية مسلحة تربطها صلات وثيقة بطهران.

وأورد موقع خامنئي الرسمي قوله: «ما ترونه من زيارات متتالية لرئيس الأميركي ورؤساء الدول الشريرة والظالمة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، ما هو سبب تلك الزيارات؟ لأنهم يرون زوال (إسرائيل)، يفهمون ذلك، يصلون هناك لكي يمنعوا دمارها، إذا لم يواجه الكيان الغاضب خطر الزوال والدمار، لم يرَ أشرار العالم أنفسهم مضطرين إلى زيارة إسرائيل لإظهار تضامنهم؟».

وقال: إن زيارات المسؤولين الغربيين تظهر أن «الضربة التي تلقتها إسرائيل كانت ضربة قاصمة وحاسمة». وتابع في هذا الصدد: «إنهم يحاولون إنعاش الكيان الجريح، والمتهالك عبر الزيارات وتزويده بأدوات الجريمة مثل القنابل والأسلحة الأخرى؛ لأن الكيان لم ولن يستطيع الوقوف بوجه المقاتلين». وزاد: «لا يزال المقاتلون على استعداد للقيام بعمليات ويحافظون على معنوياتهم ودوافعهم وقدراتهم».

وفي جزء من خطابه، انتقد خامنئي «دعاة الحرية وحقوق الإنسان في أوروبا» على «منع المظاهرات المؤيدة لفلسطين». وقال: «على الرغم من الحظر، لكن الناس تجاهلوا ذلك ونزلوا إلى الشارع وأعربوا عن غضبهم، ولم يتمكن أحد من التصدي لردة فعل الشعوب حيال وحشية الصهاينة».

وكان خامنئي اتهم الولايات المتحدة في 17 أكتوبر عشية زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل، بأنها هي من «تدير» الحرب عن القصف الإسرائيلي. وقال خامنئي: «وفقاً لمعلوماتنا المتعددة، من يتخذ القرار وينسّق سياسة إسرائيل هذه الأيام، هي الولايات المتحدة، وأميركا مسؤولة في هذه القضية، ويجب أن تعرف مسؤوليتها».

وغداة خطاب خامنئي (الأربعاء)، كرر الرئيس إبراهيم رئيسي، حرفياً تلك الاتهامات. وقال: إن الولايات المتحدة «متواطئة في جرائم» إسرائيل. وانضم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إلى رئيسي، وقال الخميس الماضي إن الولايات المتحدة لا يمكنها تلميع صورة نتنياهو»، واتهم الولايات المتحدة بتقديم الدعم إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي للتغطية على قصف مستشفي «المعمداني» في غزة.

وقال عبداللهيان، الاثنين خلال مؤتمر صحافي: «وفقاً للمعلومات الدقيقة اليوم، يمكننا القول إن إدارة الحرب ضد فلسطين في الأراضي المحتلة على عاتق العسكريين والجهاز الأمني الأميركي».

بعد ساعات من خطاب خامنئي، قال نائب عمليات «الحرس الثوري»، عباس نيلفروشان، إن «القيادة المركزية للقوات الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)» تحمل «على عاتقها إدارة شؤون إسرائيل».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن عملية «طوفان الأقصى»؛ «كانت عملية مصغرة من عمليات المقاومة لإزالة الكيان الصهيوني، وأظهرت مدى نجاحها».

وأضاف نيلفروشان أن «العملية كانت كبيرة إلى حد ضربت معه نقاط الثقل الإسرائيلية في الساعات الأولى، مما أجبر الأميركيين على دخول المنطقة والأراضي الإسرائيلية بسرعة».

وأشار نيلفروشان إلى «التخبط واليأس بعد عملية (طوفان الأقصى)». وقال: «عندما كان الصهاينة يفرون من الأراضي المحتلة، تولت القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة (سنتكوم) شؤون هذا الكيان الغاصب». وقال: «العملية أثبتت أن زوال إسرائيل يمكن أن يتحقق بسرعة».

وتبادلت إيران والقوى الغربية التحذيرات من توسع الحرب، على وقع تصاعد الحرب الكلامية بين طهران وتل أبيب. وتقول طهران في تحذيرها إن استمرار قصف قطاع غزة، سيؤدي إلى توسع الحرب، وفي الوقت نفسه، تلقت طهران تحذيرات أميركية وأوروبية، تدعوها إلى ضبط النفس، وتجنب توسيع نطاق الحرب.

وحذّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طهران، الثلاثاء، قائلاً: إن الولايات المتحدة سترد «بشكل حاسم» على أي هجوم تشنّه «إيران أو وكلاؤها» في الشرق الأوسط. وقال وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني: إن بلاده ستوجه «رداً حازماً وحاسماً» على أي «أخطاء تصدر من الأعداء».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن محمد نبي فرد، ممثل المرشد الإيراني في محافظة خوزستان (الأحواز)، قوله: إن «إسرائيل ستزول من الوجود خلال 24 ساعة إذا أرادت إيران ذلك». وقال: إن بلاده ستفعل ذلك مع «17 دولة مقاومة، بما في ذلك العراق وسوريا واليمن ولبنان».

وقال الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب السابق، حشمت الله فلاحت بيشه: إن «مستلزمات الحرب بين إيران وأميركا لم تكن مهيأة من قبل كما هي عليه اليوم». وأضاف في منشور على منصة «إكس»: إن «الحرب لا تصبّ في مصلحة الطرفين».

وأضاف فلاحت بيشه: إن «الطرفين بدلاً من رسم الخطوط الحمراء لبعضهما في حاجة إلى طاولة حمراء أخرى في مسقط».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، نسبت وكالة «رويترز» إلى مسؤولَين إيرانيين لم تذكر اسمهما، أن «حكام إيران لا يستطيعون تحمّل تبعات التدخل المباشر في الصراع بينما يواجهون صعوبة في تهدئة وكبح معارضة متصاعدة في الداخل بسبب المشكلات الاقتصادية والقيود الاجتماعية».

وقال دبلوماسي إيراني كبير: «بالنسبة إلى كبار القادة في إيران، خصوصاً المرشد (علي خامنئي)، فإن الأولوية القصوى هي بقاء إيران». وأضاف: «ولهذا السبب تستخدم السلطات الإيرانية لهجة قوية ضد إسرائيل منذ بداية الهجوم، لكنها تمتنع عن التدخل العسكري المباشر، على الأقل حتى الآن».

في هذا السياق، نقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية عن الناشط السياسي الإصلاحي، محسن ميردامادي قوله: إن المؤسسة الحاكمة «ارتكبت أخطاء استراتيجية في قضية أوكرانيا، يجب عدم تكرارها في غزة على الإطلاق».

وانتقد ميردامادي توجهات وزير الخارجية الإيراني. وقال: «إذا كانت النتيجة النهائية للحرب، في صالح إسرائيل فمن الطبيعي أن القوى المعارضة لإسرائيل ستكون في موقف أضعف؛ وبهذا الحال فإنها لا تفكر فقط بحذف (حماس)، إنما ستتوجه لقوى أخرى مثل (حزب الله) (...)». وأضاف: «هذا المسار يمكن أن يؤدي إلى توسع الصراع في المنطقة، ويدخلها في دوامة من النزاعات المستمرة».

وأضاف «السلطة يجب أن تتبع سياسات تبعد إيران عن المشاركة في هذا الصراع؛ لأن عواقبه ليست جيدة لإيران». وأعرب عن اعتقاد أن «مواقف المرشد تندرج في هذا السياق، من الواضح أنه (المرشد) منتبه لضرورات عدم دخول إيران لهذا التحدي». وقال: «أعتقد أنه في بعض الحالات، لم يفهم بعض المسؤولين هذه الضرورة بشكل صحيح واتخذوا مواقف غير ملائمة».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.