الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

مذكرة رسمية تحذر من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة والعلاقات الثنائية

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


مقالات ذات صلة

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

الخليج سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز في المياه الإقليمية العمانية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
العالم العربي محادثات مصرية - إماراتية الأحد تناولت المستجدات الإقليمية (الرئاسة المصرية)

تأكيد مصري - إماراتي على مواصلة التنسيق لتجنب التصعيد بالمنطقة

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، على ضرورة مواصلة التشاور بشأن مختلف القضايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات خلال اللقاء (وام)

أمير الكويت ورئيس الإمارات يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وتطورات المنطقة

بحث الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون الثنائي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال لقاء رئيس دائرة المالية بأبوظبي مساء الاثنين (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

تنسيق مصري - إماراتي لدفع العمل في مشروع «رأس الحكمة»

تُنسق مصر والإمارات لدفع العمل في مشروع «رأس الحكمة» على الساحل الشمالي الغربي بالبلاد.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
عالم الاعمال ممثلو «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية» عند الإعلان عن وضع حجر الأساس (الشرق الأوسط)

«دي بي وورلد» و«لينتارا العقارية» تضعان حجر الأساس لمركز لوجستي جديد

وضعت مجموعة «دي بي وورلد» وشركة «لينتارا العقارية»، الذراع التطويرية التابعة لمجموعة «آركابيتا»، حجر الأساس لإنشاء مركز لوجستي جديد في المنطقة الحرة لجبل علي.

«الشرق الأوسط» (دبي)

بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات طهران على الكويت والبحرين والأردن بجرائم حرب

تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد أعمدة الدخان عقب اعتراض طائرة مسيّرة في سماء العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

نددت دول خليجية وعربية، السبت، بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن. وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن استهداف النظام الإيراني للبنية التحتية والمنشآت المدنية جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية الفورية، وسط تضامن واسع مع الدول الثلاث ودعم كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة وقوفها التام مع الدول في كل ما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار.

وجدد بيان عن «الخارجية السعودية»، «رفض المملكة التام لما تقوم به إيران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في دولة الكويت»، مشددةً على «أهمية الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها».

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة التي أسفرت عن إصابة عدد من العاملين المدنيين في الكويت.

وأكد البديوي أن ما أقدمت عليه إيران يُعدّ تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وإمعان في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد على أن مجلس التعاون يقف صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، معرباً عن تمنياته للمصابين في الكويت بالشفاء العاجل.

كما أدانت الكويت، في بيان لوزارة خارجيتها، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، معربة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات العدوان الإيراني الذي طال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، ومنشآت تابعة لقطاع النفط، وعدد من المنشآت الحيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت الحيوية، والمرافق المدنية، والمباني السكنية.

وأكدت «الخارجية الكويتية» أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن نهج عدواني ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم «2817».

وحمّلت «الخارجية الكويتية» إيران «كامل المسؤولية» عن الهجوم وتداعياته، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لاعتداءاتها على الأراضي الكويتية.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

كذلك، أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجدّدت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدان الأردن تجدد الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.

كما أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية، وعدّتها تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج، ويزيد حدة التوتر الإقليمي. وأكدت في بيان لوزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وفي السياق ذاته، حذّرت جامعة الدول العربية من خطورة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول، لا سيما في منطقة الخليج، مؤكدة أنها تمثّل تصعيداً خطيراً يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد نبيل فهمي الأمين العام، في بيان، رفض الجامعة العربية الكامل لهذه الاعتداءات، مشدداً على أنها تشكل انتهاكاً لسيادة الدول العربية والقانون الدولي، مجدداً تضامن الجامعة مع الدول العربية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها.

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات، وخفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي والالتزام بالقوانين الدولية.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت والبحرين والأردن

تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت حيوية داخل الكويت والبحرين والأردن

تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بأحد المواقع في الكويت إثر هجمة إيرانية بطائرة مسيَّرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

سجلت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، السبت، تصعيداً خطيراً باستهداف منشآت مدنية وحيوية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات وأضرار مادية جسيمة، في تصعيد جديد يهدف إلى توسيع رقعة الصراع وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر السبت، رصد قواتها المسلحة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، حيث جرى اعتراضها والتعامل معها.

وأوضح العقيد الركن سعود العطوان المتحدث بوزارة الدفاع الكويتية، أن الهجمات استهدفت عدداً من المنشآت العسكرية والأمنية، إلى جانب منشآت حيوية ومدنية، مما أدى إلى اندلاع حرائق ووقوع أضرار مادية في عدد من المرافق والمنشآت، من بينها منشآت تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء.

وأفاد بإصابة عدد من رجال قوة الإطفاء العام والعاملين في القطاع النفطي خلال مباشرتهم عمليات المكافحة والإصلاح، مشيراً إلى أن حالاتهم مستقرة.

وأشار إلى أن عمليات الاعتراض أسفرت عن سقوط شظايا في عدد من المواقع والمناطق السكنية، نتجت عنها أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.

وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي قد أعلنت تصدي قوات الدفاع الجوي لصواريخ وطائرات مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، مؤكدةً أن الأصوات التي سُمعت في عدد من المناطق كانت ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية.

حريق في محطة كهرباء

واوضحت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في بيان، أن محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لـ«هجوم معادٍ» أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى تنفيذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد، حفاظاً على سلامة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية.

وأكدت الوزارة أن فرق الطوارئ التابعة لها، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات المعنية، باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه، مشيرةً إلى أن الخطط التشغيلية وخطط الطوارئ فُعّلت مباشرةً بما يضمن استمرارية واستقرار منظومتي الكهرباء والمياه والحد من أي تأثير محتمل على الخدمة، مع استمرار الفرق الفنية والتشغيلية في متابعة الموقف على مدار الساعة.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، لا سيما خلال ساعات الذروة الممتدة من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، لتخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية، ودعم جهود الفرق الفنية لاستكمال أعمال الإصلاح وإعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها بعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي، مؤكدةً أن القرار اتُّخذ بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة المسافرين وحركة الطيران، على أن تُستأنف العمليات تدريجياً فور زوال المخاطر وصدور التعليمات الرسمية.

وفي تطور لاحق، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي، صباح السبت، لـ«اعتداءات إيرانية غاشمة متكررة»، أسفرت عن خسائر مادية جسيمة ووقوع عدد من الإصابات، مشيرةً إلى أنه جرى إسعاف المصابين وإخلاء الموقع، فيما تتواصل عمليات التعامل مع الأضرار بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

إصابات جراء الهجمات الإيرانية

في السياق ذاته، أعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين في أثناء مباشرتهم إخماد حريقين اندلعا في موقعين مختلفين جراء الهجمات الإيرانية. وأوضحت أن 5 فرق إطفاء، بمساندة فرق إطفاء القطاع النفطي، تعمل على السيطرة على الحريق في الموقع الأول الذي شهد وقوع الإصابات، فيما تتولى 3 فرق أخرى التعامل مع الحريق في الموقع الثاني.

صفارات إنذار

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار للمرة الثالثة خلال ساعات، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن واتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي وقت لاحق، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدةً أن جميع الوحدات العسكرية والأسلحة في أعلى درجات الجاهزية لحماية المملكة.

وأوضحت القيادة أن وحدة هندسة الميدان الملكية باشرت التعامل مع مخلفات المقذوفات التي جرى اعتراضها، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة والإبلاغ عنها فوراً. كما عدّت استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيدةً بيقظة وجاهزية منتسبي قوة دفاع البحرين في التصدي للاعتداءات.

اعتراض 10 صواريخ و4 مسيَّرات

وفي الأردن، صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء المملكة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وبيَّن المصدر أنه لم تقع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة التعامل مع المسيَّرات.

فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية في وقت سابق اعتراض وإسقاط 10 صواريخ كانت متجهة نحو أجواء المملكة، مؤكدةً أن عمليات الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات أو تسجيل أضرار مادية، فيما باشرت فرق سلاح الهندسة الملكي التعامل مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع وتأمينها وفق الإجراءات المعتمدة.

في الوقت الذي أكدت السلطات في الدول الثلاث جاهزية قواتها المسلحة للتصدي لأي تهديد قد يستهدف أمنها وسلامة مواطنيها، سواء كان طائرات مسيّرة أم صواريخ، واتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لاعتراضه وإحباطه.


الكويت: إيران تتبع نهجاً عدوانياً ممنهجاً يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية

الكويت العاصمة (رويترز)
الكويت العاصمة (رويترز)
TT

الكويت: إيران تتبع نهجاً عدوانياً ممنهجاً يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية

الكويت العاصمة (رويترز)
الكويت العاصمة (رويترز)

أدانت الكويت، السبت، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي، وذلك بعد ساعات من تعرض البلاد لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، وأحد المواقع الحيوية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، ما أسفر عن خسائر مادية وإصابات، ودفع السلطات إلى إغلاق المجال الجوي مؤقتاً وتفعيل منظومات الدفاع الجوي.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها تدين وتستنكر «بأشد العبارات» العدوان الإيراني الذي استهدف أراضي البلاد صباح السبت، وطال محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه.

وأكدت الوزارة أن تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية يكشف عن «نهج عدواني ممنهج» يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب قرار مجلس الأمن رقم 2817.

وحمّلت الخارجية الكويتية إيران «كامل المسؤولية» عن الهجوم وتداعياته، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لاعتداءاتها على الأراضي الكويتية.

وشددت الوزارة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت في وقت سابق، السبت، تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، فيما تعرضت محطتان للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات أدت إلى اندلاع حرائق، كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض أحد مواقعها النفطية الحيوية لاعتداءات أسفرت عن خسائر مادية جسيمة وعدد من الإصابات، في حين أصيب عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين أثناء عمليات إخماد الحرائق في المواقع المستهدفة.