الإمارات تُحبط هجمات سيبرانية استهدفت قطاعات حيوية

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تُحبط هجمات سيبرانية استهدفت قطاعات حيوية

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

أعلنت الإمارات، الاثنين، إحباط هجمات سيبرانية «متقدمة ومنظمة» استهدفت قطاعات الطيران والطاقة والتعليم، مؤكدة أن منظومات الأمن السيبراني الوطنية تمكنت من رصد محاولات الاختراق واحتوائها، قبل وصول المهاجمين إلى أهدافهم أو تأثيرهم على استمرارية الخدمات والأنظمة الحيوية.

وقال مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، إن الهجمات اتخذت مسارات وأساليب متعددة شملت محاولات لاختراق الأنظمة والبنى الرقمية، واستهداف حسابات وبيانات تشغيلية، إلى جانب حملات تصيد إلكتروني موجهة ومحاولات لاستغلال المستخدمين بوصفهم نقطة دخول إلى البيئات المستهدَفة.

وأضاف المجلس أن الفِرق الوطنية للأمن السيبراني رصدت الأنشطة الهجومية وتمكنت من صدِّها وتتبُّع مساراتها ومؤشرات الاختراق المرتبطة بها، واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لتحييد التهديدات ومنع انتشارها.

وأكد أن المنظومة الوطنية للرصد والاستجابة عملت بمستويات عالية من الجاهزية، إذ جرى التعامل مع الهجمات فور رصدها، بالتزامن مع تطبيق إجراءات الاحتواء والحماية، ما حالَ دون تمكّن الجهات المهاجِمة من تحقيق أهدافها، وحافظ على أمن واستمرارية القطاعات المستهدَفة.

وأشار المجلس إلى أن طبيعة الهجمات وتعدد أساليبها تعكس محاولات منظمة لاستهداف البيئات الرقمية في قطاعات حيوية، مؤكداً استمرار عمليات الرصد والاستجابة ورفع مستويات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات سيبرانية محتملة.


مقالات ذات صلة

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

الخليج علم الإمارات (رويترز)

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الجمعة، عفواً عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

إدانة خليجية وعربية للهجوم الإيراني على الإمارات والأردن

أدان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشدة، الاثنين، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، بوصفها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة الدول...

«الشرق الأوسط» (الرياض - أبوظبي)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية الدولي الألباني كريستيان أصلاني من إنتر ميلان للجزيرة (رويترز)

الجزيرة الإماراتي يتعاقد مع أصلاني لاعب إنتر ميلان

أعلن نادي الجزيرة الإماراتي لكرة القدم، السبت، عن التعاقد مع الدولي الألباني كريستيان أصلاني، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي، على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حوار الأمن والتاريخ»: التحالفات وأمن الطاقة والشراكات المتوازنة ركائز للاستقرار السعودي

جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)
TT

«حوار الأمن والتاريخ»: التحالفات وأمن الطاقة والشراكات المتوازنة ركائز للاستقرار السعودي

جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط)

ربط خبراء في السياسة والاقتصاد بين الأمن بمفهومه المباشر، واستقرار إمدادات الطاقة، واستقلال القرار السياسي، مؤكدين أن التحالفات تسهم في منع الحروب ورفع تكلفة الاعتداء، وأن الأمن الداخلي يحمي صناعة الطاقة، فيما تتيح الشراكات المتوازنة للسعودية المحافظة على علاقاتها الدولية من دون التنازل عن استقلاليتها وسيادتها، وذلك خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، الاثنين، في الرياض.

التحالفات لمنع الحروب

وقال الصحافي والكاتب عبد الرحمن الراشد إن إيران هاجمت تسع دول في المنطقة، وإن الوضع يتطلب وجود تحالفات رئيسية لمنع الحرب، موضحاً أن التحالفات أُنشئت أساساً للحيلولة دون الدخول في الحروب.

وأضاف أن تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية شكّل كتلة في مواجهة التهديدات الإيرانية، كما أُسست تحالفات أخرى، من بينها تحالف تحرير الكويت، وكان للمجلس دور في ذلك.

وأشار الراشد إلى أن السعودية تعرضت لهجمات من ثلاث جبهات؛ من إيران مباشرة، ومن العراق واليمن، وهو ما يدفع الدول إلى البحث عن المشتركات بينها. وقال إن التحالف السعودي - الباكستاني - التركي يجمع دولاً محاذية لإيران وموجودة في المنطقة، لكنه شدد على أن موضوع التحالف أوسع من إيران، ويتمثل في حماية الدول مما تعرضت له من هجمات.

ولفت إلى قوة العلاقات بين الدول الثلاث، وإلى وجود علاقات عسكرية بين السعودية وباكستان تعود إلى سبعينات وتسعينات القرن الماضي، إلى جانب علاقات عسكرية بين تركيا والسعودية خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، مشيراً إلى قوة الصناعات العسكرية التركية في السوق، لافتاً إلى أن هذا التعاون يوجه رسالة واضحة إلى المنطقة مفادها أن تكلفة مهاجمة أي دولة من الدول الثلاث ستكون عالية.

الأمن واستمرار إمدادات الطاقة

من جانبه، عد المستشار في شؤون الطاقة الدكتور إبراهيم المهنا، أن أمن الطاقة واستقرارها، دولياً وداخلياً، عنصران مهمان للنمو الاقتصادي والاستقرار الداخلي ورفاهية المواطن، إلى جانب أهمية توفر المواد البترولية وغيرها من مصادر الطاقة عالمياً.

وأوضح المهنا أن السعودية تتمتع بمميزات كبيرة؛ فهي ثاني أكبر دولة منتجة للبترول، وكانت خلال فترات معينة الأولى في الإنتاج، كما أنها ثاني أكبر دولة مصدرة له عالمياً، مشيراً إلى أنها الدولة الوحيدة تقريباً التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تمكنها من تعويض أي نقص في الطاقة لدى أي دولة في العالم.

وأكد أن الاستقرار الداخلي والأمن يمثلان الأساس لاستمرار دور السعودية وصناعة البترول وتزويد العالم به، مشيراً إلى أن الاهتمام بأمن المنشآت البترولية بدأ منذ عهد الملك عبد العزيز، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية مع شركة أميركية.

واستعاد المهنا مرحلة حرب الناقلات في الثمانينات، بالتزامن مع الحرب الإيرانية - العراقية، حين بدأ التفكير في تصدير النفط من الخليج إلى البحر الأحمر، والتخطيط لإنشاء خط «شرق - غرب». وقال إن الخط ينقل حالياً نحو سبعة ملايين برميل ويغذي المصافي الواقعة على البحر الأحمر، ويوفر مساراً لنقل النفط عند حدوث مشكلات في التصدير عبر الخليج.

التوازن واستقلال القرار

بدوره، نوه الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، بأن السعودية حافظت على علاقاتها الدولية، مستشهداً بقدرتها على تحقيق التوازن بين علاقتها مع الولايات المتحدة، التي تختلف في بعض مواقفها مع الصين، وعلاقتها مع الصين، التي أصبحت أكبر شريك اقتصادي للمملكة، في وقت تظل فيه الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً لها.

وأضاف أن الملك عبد العزيز، حين قرر تأسيس المملكة، جعلها مستقلة في قرارها؛ فلم تكن بريطانية ولا فرنسية، مشيراً إلى أن روسيا كانت أول دولة تعترف بالسعودية. وقال إن المملكة حافظت منذ ذلك الوقت على الحياد والتماسك.

واستشهد بموقف السعودية من الحرب الروسية - الأوكرانية، قائلاً إنها صوتت ضد روسيا وقدمت مساعدات إنسانية لأوكرانيا، مع الحفاظ على علاقتها مع موسكو، عادّاً أن القدرة على التوازن والحياد ميزة اتسمت بها السياسة السعودية تاريخياً منذ عهد الملك عبد العزيز.

وأضاف أن السعودية دعمت تأسيس مجلس التعاون الخليجي، وكانت من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية، وتحتضن منظمة التعاون الإسلامي، فضلاً عن عضويتها في المنظمات الدولية و«مجموعة العشرين». وأكد أن الشراكة بالنسبة إلى السعودية لا تعني التنازل عن استقلاليتها وسيادتها، وإنما تؤكد مبدأي الحياد والتوازن.

ثبات السياسة السعودية ونظرتها المستقبلية

من جهته، وصف الدكتور جوزيف كشيشيان الباحث في العلاقات الدولية، السياسة الخارجية للسعودية بأنها ثابتة عبر الزمن وذات نظرة مستقبلية في أغلب الأحيان. ورغم أن المجتمع تقليدي، فإن الأحداث الماضية كانت ولا تزال تسمح بالتطور، وهو ما يتناقض مع نظرة المراقبين الخارجيين للسلطة.

وقد تحول هذا الثبات من الاعتماد على ضمانات أمنية أساسية إلى استراتيجية براغماتية، وفي بعض الأحيان، يتسع نطاق هذا التحالف الاستراتيجي المحدد، الذي يعني الموازنة بين شراكة أمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وغير ذلك، ليشمل علاقات مع الصين وروسيا ودول الجنوب العالمي، وهو تحالف يهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي والتحول الاقتصادي.


تطوّرات الجهود الأمنية في السعودية... التقنية للاستباق والإنسان لاتخاذ القرار

جانب من الجلسة (المؤتمر)
جانب من الجلسة (المؤتمر)
TT

تطوّرات الجهود الأمنية في السعودية... التقنية للاستباق والإنسان لاتخاذ القرار

جانب من الجلسة (المؤتمر)
جانب من الجلسة (المؤتمر)

أكد أربعة مسؤولين سعوديين على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الأمني، والانتقال من التعامل مع الحدث بعد وقوعه إلى استباق المخاطر، والوقاية منها، مع بقاء الإنسان مسؤولاً عن اتخاذ القرار، وارتباط الأمن بالتنمية، وجودة الحياة، واستعرضوا، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، الاثنين، في الرياض، تطور الهوية الرقمية، والتقنيات الميدانية، وبناء القدرات البشرية في الذكاء الاصطناعي، ودور البيئة الآمنة في استضافة الفعاليات، وزيادة المشاركة في الأنشطة المجتمعية.

وقال المهندس ثامر الحربي، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، إن الوزارة وصلت اليوم إلى إصدار 32 مليون هوية رقمية عبر منصة «نفاذ»، وأوضح أن توثيق الهوية ينتقل من العالم الحقيقي إلى العالم الافتراضي، وأن الانتقال إلى المجال الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتحقق من الهويات يتطلب تحقيق قدر من الأمان، لافتاً إلى أن الوزارة بنت عدداً من المنظومات، والتقنيات، ووضعت، بتوجيه من وزير الداخلية، هيكلاً لحوكمتها، وخريطة طريق لها.

وأشار إلى أن منظومة التقنيات الميدانية تأتي في مقدمتها، وتُعنى بتمكين رجل الأمن في الميدان بصورة شاملة، وآمنة، وتزويده بالبيانات، والمستشعرات، وأدوات التواصل اللحظي مع وزارة الداخلية، وكشف عن تبني الخدمات الطبية في الوزارة -خلال موسمي الحج الماضي، والحالي- مستشعرات ملبوسة لدى رجال الأمن تساعد على اكتشاف المؤشرات التي قد تدل على مخاطر صحية.

ووصف المتغيرات التقنية خلال السنوات الماضية بأنها الأكبر في تاريخ البشرية، من حيث حجم القفزات خلال مدة قصيرة، وتشعبها، وتنوعها، لافتاً إلى أن الوزارة رصدت خلال مؤتمر «ليب» التركيز العالمي على الذكاء الاصطناعي المدعوم بنماذج اللغة الضخمة، وبدأ مهندسوها في تطوير نماذج متقدمة.

وقال إن الوزارة طورت أول خدمة تجريبية مع الجوازات لتقديم الخدمات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأظهرت المرحلة التجريبية أن 98 في المائة من المستفيدين لا يريدون التحدث إلى عنصر بشري، وأردف أن تحليل المحادثات أظهر أن غالبية طالبي الخدمات يبحثون عن خدمات متكاملة تتضمن مجموعة من الرحلات، سواء لتجديد الوثائق، أو طلب خدمة محددة.

وبيّن أن الوزارة بدأت تطوير «مرافق الميدان»، وهو ذكاء اصطناعي وكيل قادر على التعامل مع جميع أنظمة الوزارة، وسحب البيانات المرتبطة بسياق المهمة القائمة، وتزويد رجل الأمن بها في الميدان.

من جانبه، قال الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام، إن الغاية الأساسية للأمن هي حماية الإنسان، ومقدرات الدولة، موضحاً أن الأمن كان يُقاس بالتحرك بعد وقوع الجريمة، بينما وصل اليوم إلى قياس مؤشرات استباقية لمنع وقوعها.

وأضاف: «نتحول اليوم من إدارة الحدث إلى إدارة الاحتمال»، معتبراً أن هذا التحول يحمل بُعداً استراتيجياً، وأن الحصول على البيانات، وتحليلها، ودعم صاحب القرار، كلها تمثل قوة في الحاضر، والمستقبل. وأكد أن التطور في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي يقود إلى مبدأ الوقاية، وأن «الوقاية من الجريمة أفضل ألف مرة من مكافحة الجريمة».

وقال مدير الأمن العام إن الأمن الناجح يُقاس بمشهد الطمأنينة، وإن خلف هذا المشهد آلاف الخطط، والبيانات، وتحليل المخاطر.

وشدد البسامي على أن الآلة لا يمكنها أن تحل محل الإنسان، لكنها ستغير دور رجل الأمن؛ إذ تستطيع تحليل ملايين الصور، والبيانات، لكنها لا تملك الحكمة، أو القدرة على اتخاذ القرار، أو البعد الاجتماعي. وأضاف أن رجل الأمن لن يقتصر دوره مستقبلاً على أداء مهامه، وإنما سيكون مفسراً لمخرجات التقنية.

وقال إن التقنية قد تتحول إلى عبء إذا لم تعمل مع الإنسان باحترافية، ما يتطلب تطوير القدرات باستمرار، لافتاً إلى أن مجموعة من منسوبي الوزارة حصلوا بتوجيه من وزير الداخلية على درجة الماجستير في الذكاء الاصطناعي من جامعتي «كاوست»، والملك فهد للبترول والمعادن.

بدوره، أكد المهندس نبيل الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير وزارة الداخلية، أهمية تمكين القدرات البشرية بالتزامن مع التطور التقني السريع، مشيراً إلى أن الوزارة ركزت خلال السنوات الأخيرة على بناء قدرات بشرية في الذكاء الاصطناعي، والمجالات الناشئة المرتبطة به.

وقال الدبل: «لدينا أكثر من 100 شخص مميز في الذكاء الاصطناعي، منهم من يدرس برامج ماجستير متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب برامج أخرى في الوزارة»، وأضاف أن ضباط الوزارة ومنسوبيها يعرفون تحديات الميدان، وأن تمكينهم من أعلى مستويات الدراسات في الذكاء الاصطناعي يجعلهم قادرين على إيجاد الحلول.

وأوضح أن التقنيات أصبحت تعالج مهام كان تنفيذها يستغرق من الإنسان وقتاً طويلاً، فيما أصبح دور الإنسان يتركز على اتخاذ القرارات بعد أن تحلل التقنية ملايين البيانات. وأكد أن دور الإنسان سيبقى مهماً، وسيزداد أهمية في المستقبل، ما يتطلب تطوير القدرة على التعامل مع التقنيات بصورة مستمرة، من المسؤول الأول إلى أصغر فرد في المنظومة.

وفي محور ارتباط الأمن بجودة الحياة، قال خالد البكر، الرئيس التنفيذي لمركز برنامج جودة الحياة، إن تنمية السعودية قامت على الإنسان، وإن الأمن والتعليم والصحة كانت منذ بداية الدولة من الأساسيات التي أسهمت في وحدته، واستقراره، وتنميته.

وأضاف أن انفتاح السعودية على العالم، وإطلاق التأشيرات السياحية، وزيادة أعداد الحجاج، والمعتمرين، لا يمكن أن تتحقق من دون بيئة آمنة تستوعب هذا الحضور، والفعاليات، وبيّن أن استقبال أشخاص من أنحاء العالم -ومن ثقافات مختلفة- يستدعي كفاءة أمنية عالية واستباقية خلف الكواليس.

واستشهد البكر ببطولة «فورمولا إي» عام 2018، قائلاً: «استضفنا أول فعالية كبيرة حضرها عشرات الآلاف»، مؤكداً نجاحها من دون حوادث تُذكر، سواء كانت صحية، أو أمنية.

وأشار إلى أن برنامج جودة الحياة عمل مع وزارة الداخلية على استحداث مبادرات لتطوير مفهوم الأمن، وأن التحولات التي شهدها القطاع لم تغير أساس الأمن، وإنما غيرت طريقة التعامل معه، من خلال توقع التحديات المستقبلية، ومعالجتها قبل وقوعها.

وأضاف أن البرنامج يعمل مع مختلف الشركاء لإيجاد عدد كبير من التغييرات، منها مئات الحدائق التي بُنيت في السعودية، والبرامج المجتمعية التي أقامتها وزارتا الثقافة، والرياضة، والهيئة العامة للترفيه. وقال إن نجاح هذه المبادرات يتطلب حضور الناس، ومشاركتهم، ولذلك بُنيت الشراكة مع وزارة الداخلية لتكون هذه الأماكن آمنة.

وقال البكر: «لولا وصولنا إلى أن أكثر من 97 في المائة من الناس يشعرون بالأمن أثناء المشي ليلاً، لما شعر الناس بهذا الأمان، ولما ذهبوا للمشاركة في هذه الأنشطة، والذهاب إلى هذه الأماكن».

ولفت البكر إلى فكرة مؤشر ذي بعدين -محلي وعالمي- يقيس جودة الحياة من كافة الجوانب، بما فيها الأبعاد الأمنية، مشيراً إلى مشاركة الأمم المتحدة، وأكثر من 600 باحث، وأكاديمي، ومختص، وكشف أن عدد المدن الراغبة بالانضمام لهذا المؤشر أكثر من 100 مدينة حول العالم.


السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
TT

السعودية وألمانيا تؤسسان حواراً استراتيجياً على مستوى وزيري الخارجية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الألماني يوهان فاديفول، في برلين، الأحد، الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأكدا أهمية أمن وسلامة الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة البحرية فيها، وضرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها ويحافظ على انسيابية حركة التجارة الدولية.

وشدَّد الوزيران، خلال اللقاء، على مساندتهما الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية ودبلوماسية للأزمات الإقليمية والدولية، في وقت استعرضا فيه العلاقات الثنائية والتاريخية بين السعودية وألمانيا، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول خلال مباحثاتهما في برلين (واس)

وتُوِّج اللقاء بتوقيع فيصل بن فرحان وفاديفول مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين لإقامة حوار استراتيجي على مستوى وزيري الخارجية، يستهدف تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الألماني يوهان فاديفول بعد توقيع مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس)

كما تناول الجانبان العلاقات الاقتصادية والتجارية، وحجم التبادل التجاري، وسبل رفع مستواه بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين، ويفتح مزيداً من الفرص أمام تنمية التعاون والاستثمار في مختلف القطاعات.