الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

هيغسيث يؤكد استمرار الحصار على هرمز… وكين يتوعد بملاحقة أي سفينة تدعم طهران

TT

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران ليس سوى «الطريقة المهذبة» لإنهاء المواجهة، مؤكداً أن القوات الأميركية مستعدة لضرب محطات توليد الكهرباء، وقطاع الطاقة الإيراني إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام.

وجاءت هذه الرسائل مع توسيع واشنطن نطاق حصارها البحري، والتشديد على أن مضيق هرمز بات تحت سيطرة البحرية الأميركية، في وقت حذرت فيه طهران من الرد، ولوّحت باستهداف السفن الأميركية إذا حاولت واشنطن لعب دور «الشرطة» في المضيق.

وقال هيغسيث، في إفادة صحافية في البنتاغون، إن على إيران أن تختار بحكمة وهي تستعد للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وأضاف: «نستعد بقوة أكبر من أي وقت مضى، وبمعلومات مخابرات أفضل. نحن على أهبة الاستعداد لضرب بنيتكم التحتية الحيوية ذات الاستخدام المزدوج، ومحطات توليد الكهرباء المتبقية لديكم، وقطاع الطاقة. ونفضل ألا نضطر إلى فعل ذلك». وقال أيضاً: «بإمكان إيران أن تختار مستقبلاً مزدهراً، جسراً ذهبياً، ونأمل أن تفعل ذلك من أجل شعبها. لكن إن أساءت إيران الاختيار، فستواجه حصاراً وقصفاً على البنية التحتية، والطاقة».

وينتهي اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب قد أبدت، الأربعاء، تفاؤلاً حذراً بإمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مع التحذير في الوقت نفسه من تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في التحدي. وقال هيغسيث إن الحصار «سيستمر طالما لزم الأمر»، مضيفاً: «يمكننا القيام بذلك طوال اليوم».

واعتمدت واشنطن في هذه المرحلة على الحصار البحري الذي دخل حيز التنفيذ يوم الاثنين، وأجبر حتى الآن 13 سفينة على العودة، بحسب القادة العسكريين الأميركيين.

ويأمل ترمب أن يجبر الحصار إيران على قبول الشروط الأميركية لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، بما في ذلك فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره عادة ما يقارب خُمس الصادرات العالمية من النفط والغاز. وقال ترمب إن فتح المضيق كان أيضاً شرطاً لوقف إطلاق النار.

وفي تصريحات مباشرة إلى القيادة الإيرانية، قال هيغسيث إن الحصار «هو الطريقة المهذبة التي يمكن أن تنتهي بها الأمور»، مضيفاً أن التهديد بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن التجارية التي تمر بصورة قانونية في المياه الدولية «ليس سيطرة، بل قرصنة، وإرهاب».

وقال إن «البحرية الأميركية تسيطر على حركة المرور الداخلة والخارجة من المضيق، لأن لدينا أصولاً حقيقية، وقدرات حقيقية، ونحن ننفذ هذا الحصار بأقل من 10 في المائة من القوة البحرية الأميركية».

حصار موسع وتحذيرات مفتوحة

بدوره، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى حرفياً فور صدور التعليمات»، مشدداً على أن الحصار لن يقتصر على السفن المتجهة مباشرة إلى الموانئ الإيرانية، أو الخارجة منها، بل سيمتد إلى أي سفينة تقدم دعماً مادياً لإيران.

وقال: «سنلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني، أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران». وأضاف أن تطبيق الحصار سيتم داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وفي المياه الدولية.

وأوضح كين أن السفن التي تحاول كسر الحصار سيتم اعتراضها، وتحذيرها بأنها «إذا لم تمتثل لهذا الحصار، فسوف نستخدم القوة». وقال إن الجيش الأميركي بدأ العملية صباح الاثنين، وحدد سبع «سفن موضع اهتمام»، ثم وسع المطاردة إلى سفن أخرى قد تحاول التهرب من الحصار.

وحتى الآن، قال إن 13 سفينة امتثلت للأوامر وعادت أدراجها، وإنه لم يتم الصعود على متن أي سفينة بعد، لكن خيارات القوة متاحة، بدءاً من الطلقات التحذيرية.

ووسّع الجيش الأميركي نطاق الحصار ليشمل الشحنات التي تعد مهربة. وقالت البحرية الأميركية، في بيان محدث، إن أي سفينة يُشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة لاستخدام «حق الصعود على متنها، وتفتيشها». وأضافت أن «هذه السفن، بغض النظر عن موقعها، عرضة للصعود على متنها، والتفتيش، والمصادرة».

وتشمل قائمة المواد الخاضعة للمصادرة الأسلحة، وأنظمة التسلح، والذخائر، والمواد النووية، والنفط الخام، والمكرر، بالإضافة إلى الحديد والصلب، والألمنيوم.

وأكد هيغسيث أن الجيش الأميركي «في أتم استعداد لاستئناف العمليات القتالية» إذا لم توافق إيران على اتفاق. وأقر بأن إيران كانت تستخرج منصات إطلاق الصواريخ التي قصفتها القوات الأميركية، لكنه قال إنها لا تستطيع إعادة بناء ترسانتها السابقة من الطائرات المسيّرة، والصواريخ، والسفن. وقال: «يمكنكم استخراجها الآن، لكن لا يمكنكم إعادة تشكيلها. لكننا نستطيع إيقافها». وأضاف في رسالة مباشرة إلى الإيرانيين: «بينما تقومون بالاستخراج، نحن نزداد قوة... يمكنكم نقل الأشياء من مكان إلى آخر، لكن لا يمكنكم إعادة البناء فعلياً». ثم قال: «نحن جاهزون ومستعدون... لا يمكنكم السيطرة على أي شيء».

وفي موازاة ذلك، كشف قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أن القوات الأميركية تستخدم الذكاء الاصطناعي «كل يوم» خلال العمليات ضد إيران، لفرز «كميات هائلة من المعلومات» من أجل تسريع اتخاذ القرار، مؤكداً أن العنصر البشري يبقى جزءاً أساسياً في العملية.


مقالات ذات صلة

تقييمات استخباراتية أميركية: إيران استعادت معظم قدراتها الصاروخية

شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب نموذج رمزي لصاروخ «خيبر» الباليستي في طهران (رويترز) p-circle

تقييمات استخباراتية أميركية: إيران استعادت معظم قدراتها الصاروخية

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية سرية، صدرت مطلع هذا الشهر، أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية والصاروخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيروبي يوم الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي يشدد على دعم بلاده الكامل لدول الخليج

أدانت مصر محاولة التسلل التي قام بها عدد من العناصر الإيرانية إلى جزيرة بوبيان بدولة الكويت والتي أسفرت عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

السعودية تدين تسلل عناصر من «الحرس الثوري» إلى الكويت

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تسلل مجموعة مسلحة من عناصر «الحرس الثوري» الإيراني إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

«الحرس الثوري»: مضيق هرمز بات «منطقة عمليات واسعة»

قال ضابط كبير في بحرية «الحرس الثوري» الإيراني إن طهران وسّعت تعريفها لمضيق هرمز، ليصبح «منطقة عمليات واسعة» يتجاوز نطاقها بكثير ما كان عليه قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل قالت إن «رسائل التخويف» أُرسلت إلى الجمهور خلال الساعات القليلة الماضية (رويترز)

تحذير أمني للإسرائيليين من «رسائل تخويف» مرتبطة بإيران

أطلقت المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل تحذيراً عاجلاً بشأن ما وصفته بـ«رسائل تخويف» أُرسلت إلى الجمهور خلال الساعات القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
TT

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»
صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»

أثار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجة واسعة من التفاعل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مرتدياً ملابس رياضية رمادية من «نايكي» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية، خلال رحلة رسمية إلى الصين برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد انتشرت صورة روبيو بشكل واسع بعد نشرها من قبل مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، على منصة «إكس».

ويعتبر مظهره خروجاً واضحاً عن الزي الرسمي الذي يرتديه كبار المسؤولين الأميركيين عادةً خلال رحلاتهم الرسمية.

وأثارت الملابس الرياضية مقارنات واسعة مع إطلالة مشابهة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدما سبق أن انتشرت صور له مرتدياً الزي نفسه عند اعتقاله، وهو ما دفع مستخدمين إلى إطلاق موجة من التعليقات الساخرة والرسوم الساخرة عبر «إكس».

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

وكتب أحد المستخدمين ساخراً: «هل سيصبح ماركو منسق الموسيقى الخاص بالرحلة؟»، بينما علَّق آخر: «هل فاتني شيء عن وظيفة روبيو الجديدة كعارض أزياء رياضية؟».

كما أطلق آخرون على الإطلالة اسم «إطلالة مادورو»، ونشر أحد المستخدمين صورة لمادورو بالزي نفسه وعلق ساخراً «نيكولاس مادورو في هيئة ماركو روبيو».

وتأتي الواقعة بالتزامن مع زيارة دبلوماسية حساسة إلى الصين، حيث من المتوقع أن تركز المحادثات على ملفات التجارة والأمن القومي، ما خلق مفارقة بين الأجواء السياسية الرسمية والضجة التي أثارتها إطلالة روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحول فيها روبيو إلى مادة رائجة عبر الإنترنت، ففي وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت مقاطع فيديو نشرها مسؤولون في البيت الأبيض وزير الخارجية وهو يُشغل الموسيقى في حفل زفاف عائلي، مرتدياً سماعات رأس خلف منصة موسيقية بينما كان الضيوف يرقصون حوله.


ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في عملية اتخاذ القرارات، خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن منع طهران من الحصول على سلاح نووي هو الأولوية القصوى لديه، وفق ما نقلته «رويترز».

وردّاً على سؤال أحد الصحافيين عن مدى تأثير الأوضاع المالية للأميركيين في دفعه للتوصل إلى اتفاق، قال ترمب: «ولا حتى قليلاً».

وقال ترمب، قبل مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى الصين: «الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو ألا يحصلوا على سلاح نووي... أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين، أنا لا أفكر في أي شخص، أفكر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، هذا كل شيء، هذا هو الشيء الوحيد الذي يُحفزني».

ومن المرجح أن تثير تصريحات ترمب انتقادات من المعارضين الذين يجادلون بأن الإدارة يجب أن تُوازن بين الأهداف الجيوسياسية والتأثير الاقتصادي على الأميركيين، خاصة أن مخاوف تكاليف المعيشة لا تزال قضية رئيسية للناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وعندما طُلب من مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، ستيفن تشيونج، الإدلاء بتوضيح بشأن تعليقات الرئيس، قال إن «المسؤولية النهائية لترمب هي سلامة وأمن الأميركيين. لا يمكن أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وإذا لم يجرِ اتخاذ إجراء، فستحصل عليه، مما يهدد جميع الأميركيين».

ويتعرض ترمب لضغوطٍ متزايدة من زملائه في الحزب الجمهوري، الذين يخشون أن تؤدي المعاناة الاقتصادية الناجمة عن الحرب إلى رد فعل عنيف ضد الحزب وتجعله يخسر السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ، في نوفمبر.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وأسهم في التضخم.

وأظهرت بيانات، صادرة أمس، أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجل، في أبريل (نيسان) الماضي، أكبر ارتفاع له في ثلاث سنوات.

ووصف ترمب نهجه بأنه مسألة تتعلق بالأمن القومي والعالمي، مُلمحاً إلى أن المخاوف الاقتصادية تأتي في المرتبة الثانية بعد منع انتشار الأسلحة النووية.

ومع ذلك، تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية إلى أن الوقت الذي ستحتاج إليه إيران لبناء سلاح نووي لم يتغير منذ الصيف الماضي، عندما ذكر المحللون في تقديراتهم أن هجوماً أميركياً إسرائيليا قد زاد الجدول الزمني إلى ما بين تسعة أشهر وسنة واحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطّلعة. وتبقى تقييمات برنامج طهران النووي دون تغيير، بشكل عام، حتى بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.

وردّد حلفاء ترمب حُجته بأن المخاطر التي تشكلها إيران حال امتلاكها سلاحاً نووياً تفوق الصعوبات الاقتصادية قصيرة الأجل.

وتنفي إيران سعيها للحصول على أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مخصَّص للأغراض السلمية، لكن القوى الغربية تشتبه في أنها تهدف إلى تطوير القدرة على صنع قنبلة.


الصين تغير اسم روبيو لتمكينه من دخول أراضيها

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

الصين تغير اسم روبيو لتمكينه من دخول أراضيها

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

سيكون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء في بكين برفقة الرئيس دونالد ترمب رغم خضوعه لعقوبات من الصين التي تضمّن نهجها الجديد تجاهه تغيير طريقة كتابة اسمه.

وبصفته عضوا في مجلس الشيوخ، دافع روبيو بشراسة عن حقوق الإنسان في الصين التي ردت بفرض عقوبات عليه مرتين، وهو تكتيك تستخدمه الولايات المتحدة في كثير من الأحيان ضد خصومها.

وقالت الصين الثلاثاء إنها لن تمنع روبيو (54 عاما) الذي يزور الصين للمرة الأولى من الصعود إلى الطائرة الرئاسية مع ترمب، أول رئيس أميركي يزور بكين منذ نحو عقد.

وقال الناطق باسم السفارة الصينية ليو بينغيو «تستهدف العقوبات أقوال السيد روبيو وأفعاله عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي في ما يتعلق بالصين».

ويبدو أن الصين وجدت حلا دبلوماسيا بعد تعيين ترمب روبيو وزيرا للخارجية ومستشارا للأمن القومي. فقبل توليه منصبه بفترة وجيزة في يناير (كانون الثاني) 2025، بدأت الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الرسمية ترجمة المقطع الأول من اسم عائلته بحرف صيني مختلف.

وقال دبلوماسيان إنهما يعتقدان أن هذا التغيير كان وسيلة استخدمتها الصين لتجنب تنفيذ عقوباتها، بحيث مُنع روبيو من دخول أراضيها باستخدام التهجئة القديمة لاسمه. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية أن روبيو كان مسافرا مع ترمب.

وكان روبيو، وهو أميركي من أصل كوبي يعارض الشيوعية بشدة، أبرز واضعي التشريعات التي أصدرها الكونغرس والتي فرضت عقوبات واسعة النطاق على الصين بسبب استخدام أقلية الأويغور للعمل القسري، وهي اتهامات نفتها بكين. كما انتقد حملة بكين القمعية في هونغ كونغ.