من هي ناتالي هارب؟... المرأة التي لا تفارق ترمب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

من هي ناتالي هارب؟... المرأة التي لا تفارق ترمب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

تظهر ناتالي هارب، مساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانبه بصورة تكاد تكون دائمة، في مشاهد باتت مألوفة خلال تحركاته الرسمية والشخصية. لكن حضورها المتكرر أثار أخيراً تساؤلات بشأن حجم نفوذها ومدى قربها من الرئيس، خصوصاً بعدما تبين أنها كانت ضمن مجموعة محدودة من مساعديه الذين رافقوه في رحلة جوية سرية خلال مغادرته تركيا الشهر الماضي، وفقاً لموقع «فوربس».

وتبلغ هارب 35 عاماً، وظهرت إلى جانب ترمب في مناسبات عدة، من بينها مراسم نقل جثامين جنود أميركيين قُتلوا أثناء الخدمة في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير في 22 يوليو (تموز)، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث ومسؤولين أميركيين آخرين.

«الطابعة البشرية»

كانت هارب، وهي مذيعة سابقة في شبكة «وان أميركا نيوز نتورك» اليمينية، قد دخلت دائرة ترمب عام 2019، وأصبحت منذ ذلك الحين وجهاً مألوفاً في محيطه.

وخلال حملة ترمب الانتخابية عام 2024، أطلق عليها لقب «الطابعة البشرية»؛ لأنها كانت تحمل معها طابعة لطباعة مقالات إخبارية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تعتقد أنها قد تهم الرئيس.

وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعد الاهتمام بدورها بعد تداول انتقادات وتلميحات غير موثقة بشأن طبيعة علاقتها بترمب، استند بعضها إلى ظهورها المتكرر إلى جانبه، رغم عدم وجود أدلة معلنة تؤيد تلك المزاعم.

وكان السيناتور الديمقراطي جون أوسوف من ولاية جورجيا قد انتقد ترمب، قائلاً إنه يريد «السفر مع ناتالي» في الطائرة التي أهدته إياها قطر.

ورد ترمب على سؤال عن تصريحات أوسوف، قائلاً: «تقصدون بي وي هيرمان؟»، في إشارة إلى الشخصية الكوميدية الأميركية الشهيرة.

كما هاجم المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ أوسوف، متهماً إياه بالحط من قدر أشخاص «يعملون بجد لخدمة بلدهم»، في حين انتقد المعلق في «سي إن إن» سكوت جينينجز ما عدَّه إيحاءً غير لائق تجاه هارب.

ترمب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارپ يغادران المروحية الرئاسية بالقرب من البيت الأبيض 16 أغسطس الحالي (رويترز)

نفوذ داخل دائرة الرئيس

لكن الجدل حول هارب لا يتعلق فقط بظهورها إلى جانب ترمب، وإنما أيضاً بالدور الذي تؤديه في تحديد المعلومات التي تصل إليه.

ووفقاً لما أوردته «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر لم تسمها، كانت هارب تعرض على الرئيس أحياناً أخباراً إيجابية عنه، إلى جانب مواد من مصادر ذات طابع تآمري. كما كانت، في كثير من الأحيان، من آخر الأشخاص الذين يراجعون منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي قبل نشرها.

وذكر المراسل جوناثان سوان، في كتاب «تغيير النظام» (Regime Change) الذي صدر في يوليو (تموز)، أن هارب تركت لترمب رسائل وصفها بأنها «مفعمة بالإعجاب» و«حميمة»، وهو ما لفت انتباه أفراد جهاز الخدمة السرية خلال الحملة.

وقال سوان لشبكة «سي إن إن» إن هارب «مخلصة له تماماً»، مضيفاً أنها تجلس خلال اجتماعات المكتب البيضاوي بالقرب من الغرفة، وحاسوبها المحمول مفتوح.

رحلة تركيا

أعاد وجود هارب على متن الرحلة السرية من تركيا تسليط الضوء على قربها من الرئيس. فقد كانت، إلى جانب دان سكافينو ووالت نوتا ووزير الحرب بيت هيغسيث، ضمن مجموعة صغيرة انتقلت مع ترمب من طائرته إلى طائرة أخرى أثناء مغادرته تركيا.

وجرى تغيير الطائرة بصورة سرية وسط تقارير عن تهديد إيراني، في حين بقي الصحافيون وعدد من أعضاء الإدارة على متن الطائرة الأخرى التي وُصفت بأنها «الطائرة الوهمية».

وبدأت هارب مسيرتها السياسية مع ترمب بعد أن أشادت عام 2019 بتشريع وقَّعه، وقالت إنه أتاح لها الحصول على علاج تجريبي لسرطان العظام. ثم تحدثت في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2020، وعملت في حملته الانتخابية عام 2024، قبل أن تصبح مع بداية ولايته الثانية مساعدة تنفيذية للرئيس.

ومع استمرار ظهورها إلى جانبه، أصبحت هارب واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً في دائرته الداخلية، في حين يبقى السؤال الأهم حولها أقل ارتباطاً بالصور التي تجمعها بالرئيس، وأكثر تعلقاً بحجم الوصول الذي تتمتع به إليه، ودورها في تحديد ما يراه ويسمعه قبل اتخاذ قراراته أو مخاطبة الأميركيين.


مقالات ذات صلة

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

أقامت منظمات معنية بالبيئة، الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

إريك شميت (نيويورك *)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مساعدات أميركية «كاملة» إلى مصر... دفعة لمسارات التنسيق في إقليم مضطرب

في دفعة جديدة لمسارات التنسيق بين القاهرة وواشنطن، أعفت الإدارة الاميركية «المساعدات العسكرية» المقدمة لمصر من الشروط المتعلقة بحالة حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
TT

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)

أعلن خفر السواحل الأميركي الجمعة، أنه اعترض سفينة كانت تنقل الوقود إلى كوبا في انتهاك للحظر النفطي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ شهر يناير (كانون الثاني).

وأفاد بيان أنه «في سبتمبر (أوائل أيلول)، صعد فريق تكتيكي من خفر السواحل على متن السفينة ام/في غريس في البحر الكاريبي أثناء عبورها إلى كوبا محملة بالوقود».

أضاف البيان أن «السفينة يعتقد أنها كانت تتبع أساليب شائعة الاستخدام لدى +الأسطول المظلم+».

ويطلق هذا المصطلح على السفن التي تنقل سلعا خاضعة للعقوبات أو عالية المخاطر مع إخفاء ملكيتها ووجهتها، وفق الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري.

وتابع البيان أنه تمت مرافقة السفينة «غريس» بعد ذلك إلى ميناء بروغريسو في شرق المكسيك، حيث «أكدت البحرية المكسيكية وجود كميات كبيرة من الوقود في خزانات التوازن الخاصة بالسفينة».

وأشار خفر السواحل الأميركي إلى أنه قام أيضا في وقت سابق من هذا الصيف باعتراض السفينة «جايرا بروفايدر» واحتجازها بعدما «تبين أنها كانت تنقل وقودا بشكل غير مشروع إلى كوبا».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة في يناير 2025.

ويرى الرئيس الجمهوري أن الجزيرة الشيوعية التي تقع على بعد 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا تشكل تهديدا استثنائيا للولايات المتحدة.

ومنذ شهر يناير، فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 مليون نسمة، ما أدخل البلاد التي تعاني من ضائقة اقتصادية في أزمة طاقة حادة.


القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

منعت محكمة اتحادية إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب، في الوقت الراهن، من بناء جدار حدودي وبنية تحتية أخرى في منطقة بيغ بيند بولاية تكساس.

ويمثل هذا الخبر فوزا كبيرا لأصحاب الأراضي والشركات والمدافعين عن البيئة في المنطقة الذين اتحدوا لمعارضة مشروعات البنية التحتية المخطط لها، والتي تعد جزءًا من جهد بقيمة 46 مليار دولار من إدارة ترمب لوضع مزيج من الجدران الفولاذية التي يبلغ ارتفاعها 30 قدما وحواجز المركبات وطرق وتكنولوجيا مراقبة في الحدود الجنوبية.

وقالت القاضية كاثلين كاردوني في حكمها إن المدعين «من المرجح أن ينجحوا في موضوع واحد على الأقل من الدعاوى المرفوعة في الدعوى، وأن هناك احتمالا بأن يعانوا من ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه دون أمر قضائي، وأن موازنة المصالح والمصلحة العامة تميل لصالحهم».


جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

جماعات بيئية تُقاضي إدارة ترمب بسبب تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أقامت مجموعة من المنظمات المعنية بالبيئة، يوم الجمعة، دعوى قضائية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تخفيفها الأخير لمعايير رئيسية تتعلق بكفاءة استهلاك وقود المركبات، وهو قرارٌ تقول المجموعة إنه سيجعل المركبات أقل كفاءة، ويسهم في زيادة التلوث، ويرفع استهلاك البنزين.

كانت إدارة ترمب قد خفّضت، يوم الاثنين الماضي، معايير متوسط الاقتصاد في استهلاك الوقود للشركات، التي تحدد المسافة التي يجب أن تقطعها المركبات الجديدة بجالون واحد من البنزين.

ووفق ما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس»، جاء الإعلان في وقت كانت فيه إدارة ترمب تتفاوض مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

ويمر نحو خُمس نفط العالم عبر المضيق في اليوم العادي، وقد أدى الصراع على السيطرة عليه إلى ارتفاع أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

ورفعت المجموعات المعنية بالبيئة، الجمعة، التماساً للمراجعة أمام محكمة الاستئناف الأميركية ضد وزير النقل شون دافي، وجوناثان موريسون مدير الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، التي تضع المعايير.