عوائد السندات الأميركية تتراجع بعد تحرك الخزانة لدعم السيولة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تتراجع بعد تحرك الخزانة لدعم السيولة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المخصصة لدعم السيولة، في خطوة هدأت الضغوط على تكاليف الاقتراض الحكومي بعد موجة بيع واسعة في أسواق السندات.

وانخفض عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.9 نقطة أساس إلى 4.655 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 8 نقاط أساس إلى 5.205 في المائة.

وجاء تراجع العوائد الأميركية بالتزامن مع انحسار الضغوط على السندات طويلة الأجل في منطقة اليورو، التي كانت قد سجلت مستويات مرتفعة لعدة سنوات وسط مخاوف من تدهور الأوضاع المالية للحكومات، واضطرابات الإمدادات وارتفاع التضخم.

إشارة إلى تدخل أكبر؟

ورحب المستثمرون بإعلان الخزانة، باعتباره إشارة إلى استعداد واشنطن للتحرك إذا استدعت ظروف السوق ذلك، لكن محللين يرون أن الخطوة الحالية قد لا تكون الأخيرة.

وقال غينادي غولدبرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن السوق رحب بالإشارة إلى أن الحكومة الأميركية ستتدخل عند الحاجة، لكنه أضاف أن الخزانة قد تختار اتخاذ مزيد من الإجراءات.

وأوضح أن زيادة عمليات إعادة الشراء تمثل «أول إجراء من بين العديد من الإجراءات المحتملة» التي يمكن للخزانة اتخاذها لدعم الجزء الطويل من منحنى العائد، مشيراً إلى أن الإجراء الأكثر استدامة قد يتمثل في خفض أحجام مزادات السندات طويلة الأجل.

وهذه النقطة مهمة، لأن خفض حجم الإصدارات طويلة الأجل يمكن أن يقلل المعروض من السندات في السوق، وبالتالي يخفف الضغوط الصعودية على عوائدها بصورة أكثر استدامة من عمليات إعادة الشراء المحدودة.

الأسواق تترقب «الفيدرالي»

وتتجه الأنظار أيضاً إلى محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير، المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول مدى استعداد بعض أعضاء لجنة السوق المفتوحة لدعم رفع أسعار الفائدة، خصوصاً في ظل عدم تقديم رئيس «الفيدرالي»، كيفين وارش، توجيهات مسبقة واضحة بشأن مسار السياسة النقدية.

وقال غولدبرغ إن الأسواق ستقدر الحصول على أي إشارة توضح اتجاه السياسة النقدية.

وتحرك عائد السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، في الاتجاه المعاكس، إذ ارتفع 0.6 نقطة أساس إلى 4.181 في المائة.

أما الفارق بين عائد السندات لأجل عامين و10 سنوات، وهو أحد المؤشرات التي تراقبها الأسواق لقياس التوقعات الاقتصادية، فبلغ 47.4 نقطة أساس.

ماذا تقول السندات عن التضخم؟

واستقر معدل التعادل للتضخم على سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل خمس سنوات عند 2.287 في المائة، بينما بلغ نظيره لأجل 10 سنوات 2.307 في المائة.

وتعني هذه المستويات أن المستثمرين يتوقعون أن يبلغ متوسط التضخم الأميركي نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال السنوات العشر المقبلة، وهو مستوى أعلى قليلاً من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع الأميركي - الإيراني متعثرة، بينما تواصل أسعار النفط ارتفاعها، ما يزيد المخاوف بشأن صدمات الإمدادات وتأثير الطاقة في التضخم.

وفي وقت لاحق الأربعاء، ستراقب الأسواق محضر اجتماع «الفيدرالي» ومزاد السندات الأميركية لأجل 20 عاماً، بحثاً عن مؤشرات على مدى قدرة سوق الدين على استيعاب الإصدارات الحكومية، وما إذا كانت الخزانة ستحتاج إلى توسيع أدواتها لدعم الجزء الطويل من منحنى العائد.


مقالات ذات صلة

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

46.1 مليار دولار تتدفق إلى صناديق أسواق المال وسط اضطراب السندات وارتفاع النفط

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد العلم الأميركي على مدخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وول ستريت تتراجع عند الافتتاح بعد صدور تقرير الوظائف

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بشكل طفيف يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد البنك المركزي النرويجي في أوسلو حيث مقرّ صندوق الثروة السيادي (رويترز)

صندوق الثروة النرويجي يقترح خفض حيازاته من سندات الخزانة الأميركية

اقترح مدير صندوق الثروة السيادي النرويجي، البالغ حجمه 2.3 تريليون دولار، خفضاً كبيراً لانكشافه على سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية (رويترز)

الأسهم الهندية ترتفع مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

ارتفعت الأسهم الهندية يوم الجمعة، مع صعود مؤشر «بومباي سينسيكس» القياسي بنسبة 0.7 في المائة إلى 76,682 نقطة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لتسجيل رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي

تتجه عوائد السندات الألمانية نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ منتصف يوليو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
TT

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله اليوم السبت، إن النفط بدأ يتدفق عبر خط أنابيب رئيسي تم تشغيله حديثاً في إطار مشروع «فوستوك أويل».

ويتبع المشروع شركة «روسنفت»، ويقع بمنطقة كراسنويارسك الروسية، حيث ينقل الخام إلى محطة ميناء خليج سيفير لتحميله على الناقلات.

ووصف بوتين بدء تدفق الخام بأنه خطوة مهمة في تطور مشروع «فوستوك أويل».

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه روسيا نقصاً في مشتقات النفط وتكريره، ما أدى إلى شح في إمدادات الديزل، جراء هجمات أوكرانيا المكثفة بالمسيرات.


محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة والصين لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر في منتصف سبتمبر (أيلول)، وذلك في وقت تصل فيه قدرات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور إلى نقطة تحول عالمية، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وذكر المصدران أن المحادثات ستكون أول مناقشات ثنائية رسمية مخصصة للذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه لولاية ثانية، وسيقودها من الجانب الأميركي وزير الخزانة سكوت بيسنت. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إنه «لا يوجد حالياً اجتماع متعلق بالذكاء الاصطناعي مقرر في منتصف سبتمبر».

ومن المقرر أن يلتقي ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في 24 سبتمبر خلال قمة في واشنطن.

وقال أحد المصدرين إن الولايات المتحدة ترغب في بحث التعاون بشأن مراقبة الهجمات الإلكترونية التي يوجهها الذكاء الاصطناعي، وقد طرحت اقتراحاً يطلب من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية أن «تراقب نفسها»، وتتبادل المعلومات لمنع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» وباحثون في الأمن الإلكتروني، الأسبوع الماضي، إن ما يقرب من 700 وكيل ذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة ومبني على نماذج «أوبن إيه آي»، اخترق شركة «هاجينغ فيس» الناشئة للذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز)، وحاول إخفاء آثاره عبر تزوير السجلات.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، أن سرباً من وكلاء «أوبن إيه آي» اخترق موقعاً إلكترونياً في ألمانيا هذا الربيع، وحوّله إلى لوحة إعلانات لوكلاء ذكاء اصطناعي آخرين.

وقال بول تريولو، الشريك في مجموعة «دي جي إيه - ألبرايت ستونبريدغ»: «المحادثات بين القوتين العظميين في الذكاء الاصطناعي تأتي في أكثر اللحظات أهمية... إما أن تُعقد الآن أو لن تُعقد مطلقاً».

وتشعر واشنطن أيضاً بالقلق من احتمال ظهور نموذج صيني في المستقبل بمستوى «ميثوس»، يمتلك قدرات على تنفيذ هجمات إلكترونية. وشركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» هي مطورة نموذج «ميثوس».

وفي يونيو (حزيران)، اتهم كبير مستشاري البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، شركة «مونشوت إيه آي» الصينية، بسرقة مخرجات من نموذج «فابل» التابع لـ«أنثروبيك» للمساعدة في تطوير إصدارها (كيه 3)، قائلاً إن الشركة الصينية تعمل على تقطير نموذج «أنثروبيك».

ويشير مصطلح التقطير إلى عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، بهدف خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.


«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)

أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة «المراقبة السلبية»، وأبقت تصنيفها السيادي عند «AA»، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس (آذار).

لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند «سلبية»، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في التوقعات خلال استطلاع لـ«رويترز»، إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت الوكالة في بيان مساء الجمعة: «سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول».

وتتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.

يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير «فيتش» من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.

وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.

كانت وكالتا «ستاندرد أند بورز» و«موديز» أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي «الكبير» يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.