لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

تجربة جماعية تحبس الأنفاس على كوكب «تاو سيتي 4»... توازن بين دقة التصويب وإدارة الموارد الاستراتيجية

معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية
معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية
TT

لعبة «ماراثون»: رؤية مستقبلية لألعاب «الاستخراج» وانغماس كبير في المعارك

معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية
معارك فضائية في المستقبل باستخدام «هياكل» آلية

يُحب لاعبو ألعاب القتال والتصويب من المنظور الأول (من منظور الشخصية) First-person Shooter نمط اللعب المسمى «الاستخراج» أو Extraction الذي لا يكون الهدف الرئيسي فيه هو البقاء كآخر لاعب غير مصاب، بل يجب الخروج من الحلبة بالغنائم المختلفة. وبسبب ذلك، طورت شركة «بانجي» Bungie المطورة لسلاسل الألعاب الناجحة «هالو» Halo و«ديستني» Destiny بإطلاق لعبة «ماراثون» Marathon التي تركز على هذا النمط، مع اعتمادها على نمط اللعب الجماعي بشكل حصري. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

تخصيص سيبراني يتجاوز حدود الآلة

تدور أحداث اللعبة في كوكب «تاو سيتي 4» Tau Ceti IV في عام 2893، حيث يتقاتل «المتجولون» Runners في بيئات غريبة، مما يخلق توازناً مثالياً بين التوتر المستمر والمتعة البصرية الفائقة. ويستطيع «المتجولون» استخدام هياكل آلية اسمها «شيل» Shell تقدم قدرات تكتيكية متنوعة؛ فمثلاً يبرز هيكل «المدمر» Destroyer بصفته قوة هجومية، بينما يتخصص هيكل «المستكشف» Recon بجمع المعلومات.

ويسمح هذا النظام بتخصيص عميق من خلال ما يُعرف بـ«النوى» Cores و«الغرسات» Implants القابلة للتبديل التي تُمثل العصب الميكانيكي، وهي العناصر التي تسمح للاعب بتحويل هيكله السيبراني من مجرد جسد آلي إلى آلة حرب متخصصة تناسب أسلوب لعبه.

* «النواة»: هي المعالج المركزي للهيكل وتُحدد الخصائص الأساسية والقدرة القصوى لتحمل المعدات، مما يعني أن كل معركة يقوم بها اللاعب يمكن أن تكون بأسلوب لعب مختلف تماماً:

- الوظيفة الأساسية: تتحكم النواة بتوزيع الطاقة بين الدروع والأسلحة وتحدد سرعة استهلاك «الأكسجين» (سنشرح هذه الآلية بعد قليل).

- أنواع النوى: توجد نوى تُركّز على الأداء الهجومي وزيادة ضرر أسلحة الطاقة، وأخرى تُركّز على تسريع تجدد الدروع، ونوى تقنية تخفض من زمن شحن القدرات الخاصة.

ألوان صارخة تلغي رتابة الألعاب المعتمة

- نظام الترقية: يمكن للاعب تطوير النواة عبر جمع «بيانات التشفير» من الخرائط، مما يفتح مسارات جديدة لتركيب غرسات أكثر تعقيداً.

* «الغرسات»: هي وحدات تعديل فرعية تُركب داخل فتحات محددة في الهيكل لتعديل مهارات معينة أو إضافة مزايا خاصة:

- غرسات الحواس: تسمح غرسة «الرؤية الحرارية» برؤية الأعداء عبر الضباب في حلبة Dire Marsh، بينما تعرض غرسة «تعقب الأثر» مسارات حركة اللاعبين الآخرين لفترة وجيزة.

- غرسات الحركة: تمنح مهارات مثل القفز المزدوج أو الانزلاق المتقدم الذي يستهلك طاقة أقل، مما يسهل الهروب عند نقاط الاستخراج.

- غرسات البقاء: يخفض «محفز الأكسجين» استهلاك الهواء عند الركض، بينما يزيد «مُكثّف الدروع» من سعة الدرع على حساب سرعة الحركة.

ويكمن الذكاء في اللعبة في كيفية الربط بين «النوى» و«الغرسات»؛ فبعض النوى النادرة تمتلك «فتحات ذهبية» تضاعف من تأثير غرسات معينة. وعلى سبيل المثال، إذا استخدم اللاعب نواة من فئة «ميدا» MIDA مع غرسات لزيادة سرعة تلقيم الأسلحة، فسيحصل على مكافأة إضافية تجعل سلاحه يعمل وكأنه آلي بالكامل، مما يمنحه أفضلية في المواجهات القريبة.

ويجب تذكر أن «الغرسات» ستختفي لدى خسارة اللاعب إن لم تكن «مؤمَّنة» Insured، بينما تبقى النواة الأساسية مرتبطة بحساب اللاعب مع إمكانية تضررها وحاجتها إلى الإصلاح.

صراع البقاء: معادلة «الأكسجين» و«دروع الطاقة»

* ميكانيكية «الأكسجين» تُعد تطويراً ذكياً للإرث الكلاسيكي لألعاب الشركة، حيث تعمل كأنها عداد زمني ومورد استراتيجي في آن واحد أثناء وجود اللاعب في البيئات القاسية للكوكب. ولا يقتصر دور «الأكسجين» على إبقاء «المتجول» على قيد الحياة، بل يتم استهلاكه بمعدلات أسرع لدى الركض السريع أو القيام بمناورات جسدية مكثَّفة، مما يُجبر اللاعبين على موازنة سرعتهم مع مخزونهم المتبقي. وفي حال نفاد «الأكسجين» تماماً، يبدأ شريط الصحة بالتآكل تدريجياً، مما يخلق ضغطاً للوصول إلى نقاط الاستخراج أو العثور على محطات إعادة التعبئة المنتشرة في الخريطة.

فرق جماعية ضد بعضها البعض وضد الذكاء الاصطناعي

* ميكانيكية «دروع الطاقة» Power Shields تعمل بوصفها خط الدفاع الأول والوقود المشغل للقدرات التقنية لهيكل المتجول السيبراني. وتنقسم الطاقة إلى دروع قابلة للتجدد تلقائياً بعد فترة من الاختباء، وخلايا طاقة تُستهلك لدى تفعيل القدرات الخاصة للشخصية، مثل التخفي أو نبضات الرادار للكشف عن الأعداء. الربط بين الطاقة والأسلحة يجعل القرارات التكتيكية أكثر عُمقاً، حيث تستهلك بعض الأسلحة المتطورة من مخزون طاقة الدرع لإطلاق طلقات معزَّزة، مما يضع اللاعب في حيرة بين القوة الهجومية الفتاكة وبين الحفاظ على دفاعاته للبقاء حياً في المواجهات الطويلة.

موازنة الغنائم والخسائر

وتركز اللعبة على تجربة اللاعبين ضد بعضهم بعضاً وضد الذكاء الاصطناعي للنظام Player versus Player versus Environment (PvPvE)، حيث سيواجه اللاعب فرقاً مكونة من ثلاثة لاعبين إلى جانب أعداء ذكاء اصطناعي شرسين. وتفرض اللعبة اتخاذ قرارات مصيرية: هل يستمر اللاعب في البحث عن الغنائم النادرة أم يكتفي بما جمع ويبحث عن نقطة الاستخراج Exfil قبل أن يفقد كل شيء؟ هذا التفكير العميق هو ما يمنح اللعبة نكهتها الفريدة التي ترفع مستويات المتعة.

يمكن إسعاف اللاعبين المصابين لإكمال بحثهم عن الغنائم

وتتميز ترسانة الأسلحة بكونها الأفضل في تاريخ الشركة المطورة، حيث تضم عشرات الأسلحة المتنوعة والمقسمة إلى فئات تكتيكية، من المسدسات الخفيفة إلى بنادق الطاقة الفتاكة. وهذه الأسلحة ليست مجرد أدوات، بل هي قطع تقنية معقدة تدعم تعديلات عميقة تشمل الفوهات والمخازن. وتضيف أسلحة الطاقة عمقاً تكتيكياً، إذ يجب على اللاعب إفراغ المخزن بالكامل قبل إعادة التعبئة لتجنب هدر خلايا الطاقة الثمينة، مما يتطلب الدقة والهدوء تحت الضغط.

خرائط ديناميكية: من متاهات الأبحاث إلى ضباب المستنقعات

وننتقل إلى حلبات المعارك المصممة لتكون بيئات ديناميكية تتحدى اللاعب في كل خطوة؛ فحلبة Perimeter، مثلاً، هي بوابة مثالية للمبتدئين لاستكشاف بقايا مرافق الأبحاث، بينما تقدم حلبة Dire Marsh تحدياً حقيقياً بفضل مساحاتها المفتوحة وضبابها الذي يخفض من مستويات الرؤية. كما توجد حلبات مغلقة تُركّز على التحرك الطولي داخل القواعد المحصنة، إلى جانب حلبة Cryo Archive المخصصة للاعبين المحترفين، التي تحتوي على أسرار غامضة ترتبط بتاريخ الكوكب وسكانه السابقين.

تجربة اللعب الجماعي مدعومة بالكامل بخاصيتي اللعب المشترك والحفظ المشترك بين أجهزة اللعب: الكمبيوتر الشخصي و«بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس»، مما يُسهّل تشكيل الفرق بغض النظر عن الجهاز الذي يتم استخدامه.

انغماس كامل في حلبات المستقبل

* الرسومات: اللعبة باهرة وتتبنى أسلوباً بصرياً يُعرف بـ«المستقبَل الآلي الصارخ» Graphic Cyberpunk الذي يعتمد على إضاءة «النيون»، حيث تبرز الألوان الصارخة والتباين العالي بشكل يكسر النمط القاتم التقليدي، وهو أمر نادر الوجود في هذا النوع من الألعاب. ويمكن ملاحظة الألوان الصارخة في بيئات اللعب المختلفة، مثل الأحمر والأصفر والأزرق، جنباً إلى جنب مع البيئة العادية. وتدمج التصاميم بين البساطة الهندسية والتعقيد التقني، وتضفي فصائل اللعبة بهوياتها اللونية المختلفة، جمالاً فريداً على المهام، مما يجعل كل لقطة شاشة تبدو وكأنها لوحة فنية مستقبلية نابضة بالحياة.

* الصوتيات: للهندسة الصوتية في اللعبة دور محوري في البقاء؛ فكل فعل يقوم به اللاعب، من فتح الأبواب إلى تبديل السلاح، يُصدر صوتاً يمكن للمنافسين سماعه وتتبعه. وتدعم اللعبة تقنية تجسيم الصوتيات التي تمنح وعياً مكانياً مذهلاً، حيث يمكن للاعب تمييز اتجاه خطوات العدو بدقة متناهية، مما يجعل عملية قنص الأعداء أمراً صعباً ويتطلب حذراً كبيراً. وتعزز الموسيقى التصويرية الشعور بالغموض، حيث تنتقل بسلاسة من ألحان هادئة أثناء الاستكشاف إلى إيقاعات سريعة وصاخبة خلال الاشتباكات.

* التحكم: يتميز نظام التحكم بالشخصيات بالسلاسة المعهودة من ألعاب الشركة المطورة، مع استجابة فورية وحركات رشيقة تناسب سرعة الإيقاع في المعارك. وتم دمج ميكانيكية «الأكسجين» و«دروع الطاقة» بشكل يشبه الألعاب الأخرى للشركة، ولكن بلمسة عصرية تجعل إدارة الموارد جزءاً من اللعبة التكتيكية بدلاً من كونها عبئاً. التحكم بالقفز والانزلاق طبيعي، مما يسمح للاعبين المهرة بتنفيذ مناورات معقدة للهروب من المواقف الصعبة.

* إحساس تفاعلي: تستغل اللعبة مزايا وحدات التحكم بشكل مبتكر؛ حيث سيشعر اللاعب بمقاومة الزناد تختلف بين سلاح وآخر، في إصدار «بلايستيشن 5»، مما يعزِّز من واقعية التجربة. وتنقل تقنية اهتزاز أداة التحكم إحساس انفجار الدروع وتناثر الشظايا، وحتى ملمس الأسطح المختلفة التي يمشي عليها المتجول. وتزيد هذه التفاصيل الدقيقة من مستويات الانغماس وتجعل اللاعب يشعر وكأنه جزء من هذا العالم الخيالي.

* مستويات أداء مستقرة: تقدم اللعبة أداءً مستقراً بمعدل رسومات في الثانية Frames per Second عالٍ وزمن استجابة منخفض، وهو أمر حيوي في ألعاب التصويب التنافسية. واجهة الاستخدام الفنية وبألوانها الزاهية صُممت لتكون بديهية وسهلة القراءة في خضم المعارك. هذا وتوفر اللعبة خيارات لذوي الإعاقات البصرية والجسدية شاملة تضمن القدرة للجميع على الاستمتاع بالتجربة بغض النظر عن قدراتهم الجسدية.

مواصفات الكمبيوتر المطلوبة

وبالنسبة لمواصفات الكمبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي على النحو التالي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5-6600» أو «إيه إم دي رايزن 5-2600»، أو أفضل، يُنصح باستخدام «إنتل كور آي 5-10400» أو «إيه إم دي رايزن 5-3500»، أو أفضل.

- بطاقة الرسومات: «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1050 تيتانيوم» بـ4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5500 إكس تي» بـ4 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إنتل آرك إيه 570» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات وتفعيل ميزة «ريبار» ReBAR، أو أفضل، يُنصح باستخدام «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5700 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، أو «إنتل آرك إيه 770» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات وتفعيل ميزة «ريبار» ReBAR، أو أفضل.

- الذاكرة: 8 غيغابايت (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت).

- نظام التشغيل: «ويندوز 10» بدعم لدقة 64-بت.

- امتدادات «دايركت إكس» DirectX البرمجية: الإصدار 12.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «بانجي» Bungie www.Bungie.net

- الشركة المبرمجة: «بانجي» Bungie www.Bungie.net

- موقع اللعبة: www.MarathonTheGame.com

- نوع اللعبة: قتال جماعي من المنظور الأول First-person Shooter FPS.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكمبيوتر الشخصي.

- تاريخ الإطلاق: 5 مارس (آذار) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T».

- دعم للعب الجماعي: نعم، دون وجود نمط لعب فردي.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».