ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
TT

ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت مقتصرة على أجهزة الحاسوب المكتبي عام 2022، أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من تجربة الهواتف الذكية.

على منصات مثل «آي أو إس» iOS - كالذي تعمل عليه هواتف آيفون - وأندرويد، توفر تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين أدوات متقدمة لزيادة الإنتاجية وتبسيط المهام وتحفيز الإبداع بمجرد الضغط على شاشة الهاتف.

يستعرض هذا التقرير أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية ومجالات استخدامها، بما في ذلك أفضل التطبيقات للآيفون، ولأجهزة أندرويد، وصولاً إلى التطبيقات التعليمية للطلاب، ومدى موثوقية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للآيفون

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتدمج شركة أبل قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة في نظامها عبر مبادرة تحمل اسم «Apple Intelligence»، ولدى مستخدمي آيفون في الوقت الراهن بين أيديهم باقة من التطبيقات الذكية المتقدمة، حسب موقع «تومسغايد» tomsguide الأميركي المتخصص في مراجعة الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات.

هذه التطبيقات تجعل من هاتف الآيفون مساعدا شخصيا ذكيا في جيبك.

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«شات جي بي تي» ChatGPT

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون، ويُعد من أوائل وأشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت على الهواتف.

يتيح هذا التطبيق للمستخدم محاورة نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يمكنه الإجابة عن الأسئلة والمساعدة في مهام مثل كتابة الرسائل أو تلخيص المقالات. وقد حظي «شات جي بي تي» بشعبية هائلة كونه مساعد متعدد المهام، وفق توصيف موقع «تك رادار» techradar التقني.

كما يتميز بتقديمه إجابات بصوت طبيعي أقرب للمحادثة البشرية، ما يجعل التفاعل معه أكثر سلاسة وواقعية ويمكن استخدامه باللغة العربية بفعالية عالية.

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون (أ.ب)

«كلود» Claude

وإلى جانب «شات جي بي تي» ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic، والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى.

يقدّم «كلود» تجربة شبيهة بـ«شات جي بي تي» كمساعد ذكي يمكنه تحليل البيانات وإنتاج النصوص والإجابة عن الاستفسارات بمجموعة واسعة من المواضيع. يثني الخبراء على قدرة «كلود» على تذكّر سياق المحادثات السابقة بحيث لا يضطر المستخدم لإعادة الشرح في كل مرة، بحسب موقع «تومسغايد».

ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى (رويترز)

Lensa AI (لينسا)

وهناك أيضا تطبيقات موجهة للإبداع البصري، مثل Lensa AI (لينسا)، وهو تطبيق تحرير صور مدعوم بالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين الصور وإضافة تأثيرات فنية مذهلة. وقد صُنّف «لينسا» أفضل تطبيق iOS لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي لعام 2025 ضمن قائمة أحد المواقع التقنية، وفق ما نقلته منصة «سايبر نيوز«cybernews المعنية بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحديثة.

«بيكس آرت» PicsArt

كذلك برز تطبيق «بيكس آرت» PicsArt الذي يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد رسوم وصور فنية بناءً على أوصاف المستخدم، وتطبيق «إن فيديو إيه آي» InVideo AI لتحرير الفيديوهات تلقائياً على آيفون.

هذه الأمثلة وغيرها تؤكد أن منصة آيفون تزخر بتطبيقات ذكاء اصطناعي متنوعة - من أدوات إنشاء المحتوى الفني إلى روبوتات المحادثة - جميعها تهدف لجعل تجربة المستخدم أكثر ذكاء وإنتاجية.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأندرويد

مثلما هو الحال في نظام «آي أو إس» iOS، حظيت منصة أندرويد بنصيب وافر من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة. تتميز بيئة أندرويد بانفتاحها وقدرة غوغل على دمج خدمات الذكاء الاصطناعي مباشرة في النظام. على سبيل المثال، دفعت «غوغل» خلال عامي 2024 و2025 بالعديد من الميزات الذكية في هواتف أندرويد، مثل الخلفيات التوليدية (wallpapers) التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، وميزة «ماجيك كومبوس» Magic Compose في تطبيق الرسائل التي تقترح للمستخدم ردودا كاملة بصيغ وأسلوب مختلفين اعتمادا على سياق المحادثة.

«شات جي بي تي»

وإلى جانب ميزات النظام، يتوفر على متجر «غوغل بلاي» Google Play العديد من التطبيقات الذكية الرائدة. يأتي في مقدمتها تطبيق «شات جي بي تي» الذي أصبح متاحا لمستخدمي أندرويد أيضا، مقدما نفس تجربة المساعد الذكي المتعدد الاستخدامات كما في نسخة الآيفون.

«مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot

كذلك أطلقت مايكروسوفت تطبيق «مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot للهواتف ليكون مساعدا شخصيا قائما على الذكاء الاصطناعي. ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستفادة من «كوبايلوت» في التكامل مع خدمات «أوفيس» وإنشاء الصور وكتابة المحتوى مباشرة عبر الهاتف، حسب موقع «تومسغايد».

«غوغل بارد» Google Bard

كما دفعت غوغل بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حاليا بنموذج «جيميني» Gemini إلى تطبيق البحث وواجهة الدردشة على أجهزة أندرويد، مما جعل الوصول إلى تقنيات المحادثة الذكية أكثر سلاسة لملايين المستخدمين.

دفعت «غوغل» بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حالياً بنموذج «جيميني» Gemini (رويترز)

«بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI

إلى جانب ذلك، نجد تطبيقات مساعدة معرفية مثل «بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI الذي يجمع بين قدرات محرك البحث والروبوت الذكي للإجابة عن أسئلة المستخدم استنادا إلى المعلومات المتاحة على الإنترنت.

يتميز «بيربليكسيتي» بأنه يعرض أيضا مصادر المعلومات التي يستند إليها في إجاباته، مما يضفي موثوقية أعلى للمستخدمين الذين يبحثون عن إجابات موثقة. وبشكل عام، يمكن القول إن مستخدمي أندرويد لديهم تشكيلة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء تلك المطورة من شركات كبرى مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» أو من قبل شركات ناشئة مبتكرة، مما يحوّل هواتفهم إلى أدوات أكثر ذكاء وقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.

هل هناك تطبيقات ذكاء اصطناعي مفيدة للطلاب؟

نعم، وبكل تأكيد. تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف. إذ ظهرت عدة تطبيقات مصممة خصيصا لمساعدة الطلاب في الدراسة وإنجاز الواجبات وفهم المواد العلمية بطريقة تفاعلية.

تطبيقات «المساعد الدراسي»

أصبحت تطبيقات «المساعد الدراسي» القائمة على الذكاء الاصطناعي شائعة جدا في متاجر التطبيقات. يذكر تقرير لموقع «تك كرانش» TechCrunch الذي يغطي أخبار الشركات الناشئة والتقنيات الحديثة، أن من بين أعلى 20 تطبيقا تعليميا في متجر تطبيقات iOS في الولايات المتحدة، هناك خمسة تطبيقات تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب في واجباتهم المدرسية.

«أنسر إيه آي» Answer AI

وأحد هذه التطبيقات البارزة يدعى «أنسر إيه آي» Answer AI، حيث يتيح للطلاب تصوير مسألة رياضية أو سؤال صعب من الكتاب، ثم يقوم بتحليله وتوليد الإجابة مع شرح الخطوات والحلول خلال ثوانٍ.

وجد كثير من الطلاب في هذه الأدوات وسيلة فعالة لتجاوز عقبات الفهم؛ فبدلاً من قضاء ساعات في البحث أو الاستعانة بدروس خصوصية مكلفة، يمكن لتطبيق مثل «أنسر إيه آي» أن يقدّم حلولاً وإرشادات فورية. ويشير أحد الطلاب في التقرير إلى أنه أوقف دروسه الخصوصية التي تكلف 60 دولارا في الساعة بعدما وجد أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يقدّم له المساعدة طوال العام بنفس تكلفة دراسة خصوصية لمدة ساعة تقريبا.

تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تطبيقات تعلم اللغات

أضف إلى ذلك، هناك تطبيقات مفيدة لتعلم اللغات مثل «بودي إيه آي» Buddy.ai المخصص للأطفال، والذي يجسّد شخصية كرتونية ناطقة تتفاعل مع الطفل وتعلمه اللغة الإنجليزية عبر محادثة وألعاب تفاعلية. هذا التطبيق حقق انتشارا عالميا مع أكثر من ملايين الطلاب يستخدمونه سنويا لتحسين مهاراتهم اللغوية بطريقة ممتعة.

مخاطر الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسة

رغم هذه الفوائد، من المهم الإشارة إلى التحديات. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي التعليمي يجعل الدروس الخصوصية أكثر مساواة في متناول الجميع ويقدّم تعليماً مخصصاً وفقاً لوتيرة كل طالب، فإن الاعتماد المفرط عليه قد يحمل جانبا سلبيا إذا استخدمه بعض الطلاب كطريق مختصر لحل الواجبات دون فهم عميق. كما أن هذه التطبيقات ليست معصومة من الخطأ؛ إذ اعترفت تقارير بأن بعض تطبيقات حل الواجبات بالذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إجابات خاطئة أو ما يُعرف بـ«الهلوسة» التقنية (أي إنتاج معلومات غير صحيحة)، وفق موقع «تك كرانش».

لذلك ينصح الخبراء بأن يستخدم الطلاب هذه الأدوات كوسيلة للتعلم والفهم، لا كأدوات للغش أو للحصول على الإجابة الجاهزة فقط.

وفي المحصلة، تطبيقات الذكاء الاصطناعي التعليمية مفيدة جدا إذا ما أحسن الطلاب استثمارها بشكل أخلاقي وذكي، فهي تمنحهم مدرّسا خصوصيا افتراضيا متوفرا على مدار الساعة، يمكنه الشرح والإجابة والتوجيه متى احتاجوا إلى ذلك.

هل يمكن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى؟

أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بكتابة المحتوى شائعة بين صناع المحتوى والكتّاب وحتى الشركات. فمنصات مثل «شات جي بي تي» و«جاسبر» Jasper و«غرامارلي» Grammarly توفر قدرات تتراوح بين صياغة مسودات المقالات وتصحيح القواعد اللغوية واقتراح الأفكار. هذه الأدوات بلا شك غيّرت مشهد الكتابة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون بمثابة المساعد الرقمي للكاتب، ينجز المهام الرتيبة كالتحرير اللغوي أو يلخّص المعلومات ويوفر الوقت للتركيز على الأفكار والإبداع. لكن يبقى السؤال الأهم

هل يمكن الاعتماد كلياً على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دقيق وموثوق؟

الإجابة تتطلب بعض التحفظ. صحيح أن الذكاء الاصطناعي بارع في توليد نصوص تشبه أسلوب البشر، لكنه قد يقع في أخطاء جوهرية. على سبيل المثال، تُعرف نماذج اللغات الذكية بظاهرة «الهَلْوَسَة»؛ أي إنها أحيانا تخترع حقائق غير صحيحة أو مراجع وهمية دون قصد التضليل.

وفي تجربة أجرتها شبكة «بي بي سي» البريطانية على أبرز روبوتات المحادثة مثل «شات جي بي تي» و«غوغل جيميني» و«مايكروسوفت كوبايلوت»، وجد الباحثون أن أكثر من نصف الإجابات عن أسئلة إخبارية احتوت على أخطاء جوهرية أو معلومات مضللة، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

بعض الإجابات نسبت أحداثاً لشخصيات لم تعد في مناصبها، أو أخطأت في تواريخ وأرقام أساسية، وحتى قامت بتحريف تصريحات ونسبتها خطأً لمصادر إخبارية.

مخاطر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار

دفع ذلك أحد مسؤولي الأخبار في «بي بي سي» إلى التحذير من أن «أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تلعب بالنار» عندما يتعلق الأمر بالأخبار والمعلومات الدقيقة.

فإذا كانت تلك الأدوات ترتكب هذا القدر من الأخطاء في المحتوى الإخباري، فإن الاعتماد الكامل عليها في مجالات مثل الصحافة أو المقالات المتخصصة دون تدقيق بشري سيكون مجازفة كبيرة.

تحذيرات من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار (أ.ف.ب)

لا غنى عن العقل البشري

الخلاصة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الكتابة مفيدة جدا لتعزيز الكفاءة والإنتاجية، لكنها لا تغني عن دور العقل البشري في المراجعة والتحرير والتأكد من صحة المعلومات. ينصح خبراء المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة - لاقتراح مسودات وأفكار وهيكلية - ثم يقوم الإنسان بمهمة المراجعة والتصحيح والإضافة بما يضمن جودة المحتوى وموثوقيته، حسب موقع تسويق المحتوى «سيج ميديا» siege media.

بهذا الشكل نحصل في آن معاً على سرعة الآلة ودقتها في جوانب معينة، ولمسة الإنسان الإبداعية وقدرته على النقد والتقييم.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

تكنولوجيا شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أشخاص يسيرون في شارع وول ستريت قرب بورصة نيويورك (رويترز)

رغم تقلبات الأسواق... مكافآت «وول ستريت» في 2025 تصل إلى مستويات قياسية

بلغت مكافآت «وول ستريت» لعام 2025 مستويات غير مسبوقة خلال عام شهد تقلبات حادة في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.