ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
TT

ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت مقتصرة على أجهزة الحاسوب المكتبي عام 2022، أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من تجربة الهواتف الذكية.

على منصات مثل «آي أو إس» iOS - كالذي تعمل عليه هواتف آيفون - وأندرويد، توفر تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين أدوات متقدمة لزيادة الإنتاجية وتبسيط المهام وتحفيز الإبداع بمجرد الضغط على شاشة الهاتف.

يستعرض هذا التقرير أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية ومجالات استخدامها، بما في ذلك أفضل التطبيقات للآيفون، ولأجهزة أندرويد، وصولاً إلى التطبيقات التعليمية للطلاب، ومدى موثوقية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للآيفون

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتدمج شركة أبل قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة في نظامها عبر مبادرة تحمل اسم «Apple Intelligence»، ولدى مستخدمي آيفون في الوقت الراهن بين أيديهم باقة من التطبيقات الذكية المتقدمة، حسب موقع «تومسغايد» tomsguide الأميركي المتخصص في مراجعة الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات.

هذه التطبيقات تجعل من هاتف الآيفون مساعدا شخصيا ذكيا في جيبك.

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«شات جي بي تي» ChatGPT

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون، ويُعد من أوائل وأشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت على الهواتف.

يتيح هذا التطبيق للمستخدم محاورة نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يمكنه الإجابة عن الأسئلة والمساعدة في مهام مثل كتابة الرسائل أو تلخيص المقالات. وقد حظي «شات جي بي تي» بشعبية هائلة كونه مساعد متعدد المهام، وفق توصيف موقع «تك رادار» techradar التقني.

كما يتميز بتقديمه إجابات بصوت طبيعي أقرب للمحادثة البشرية، ما يجعل التفاعل معه أكثر سلاسة وواقعية ويمكن استخدامه باللغة العربية بفعالية عالية.

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون (أ.ب)

«كلود» Claude

وإلى جانب «شات جي بي تي» ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic، والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى.

يقدّم «كلود» تجربة شبيهة بـ«شات جي بي تي» كمساعد ذكي يمكنه تحليل البيانات وإنتاج النصوص والإجابة عن الاستفسارات بمجموعة واسعة من المواضيع. يثني الخبراء على قدرة «كلود» على تذكّر سياق المحادثات السابقة بحيث لا يضطر المستخدم لإعادة الشرح في كل مرة، بحسب موقع «تومسغايد».

ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى (رويترز)

Lensa AI (لينسا)

وهناك أيضا تطبيقات موجهة للإبداع البصري، مثل Lensa AI (لينسا)، وهو تطبيق تحرير صور مدعوم بالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين الصور وإضافة تأثيرات فنية مذهلة. وقد صُنّف «لينسا» أفضل تطبيق iOS لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي لعام 2025 ضمن قائمة أحد المواقع التقنية، وفق ما نقلته منصة «سايبر نيوز«cybernews المعنية بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحديثة.

«بيكس آرت» PicsArt

كذلك برز تطبيق «بيكس آرت» PicsArt الذي يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد رسوم وصور فنية بناءً على أوصاف المستخدم، وتطبيق «إن فيديو إيه آي» InVideo AI لتحرير الفيديوهات تلقائياً على آيفون.

هذه الأمثلة وغيرها تؤكد أن منصة آيفون تزخر بتطبيقات ذكاء اصطناعي متنوعة - من أدوات إنشاء المحتوى الفني إلى روبوتات المحادثة - جميعها تهدف لجعل تجربة المستخدم أكثر ذكاء وإنتاجية.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأندرويد

مثلما هو الحال في نظام «آي أو إس» iOS، حظيت منصة أندرويد بنصيب وافر من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة. تتميز بيئة أندرويد بانفتاحها وقدرة غوغل على دمج خدمات الذكاء الاصطناعي مباشرة في النظام. على سبيل المثال، دفعت «غوغل» خلال عامي 2024 و2025 بالعديد من الميزات الذكية في هواتف أندرويد، مثل الخلفيات التوليدية (wallpapers) التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، وميزة «ماجيك كومبوس» Magic Compose في تطبيق الرسائل التي تقترح للمستخدم ردودا كاملة بصيغ وأسلوب مختلفين اعتمادا على سياق المحادثة.

«شات جي بي تي»

وإلى جانب ميزات النظام، يتوفر على متجر «غوغل بلاي» Google Play العديد من التطبيقات الذكية الرائدة. يأتي في مقدمتها تطبيق «شات جي بي تي» الذي أصبح متاحا لمستخدمي أندرويد أيضا، مقدما نفس تجربة المساعد الذكي المتعدد الاستخدامات كما في نسخة الآيفون.

«مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot

كذلك أطلقت مايكروسوفت تطبيق «مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot للهواتف ليكون مساعدا شخصيا قائما على الذكاء الاصطناعي. ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستفادة من «كوبايلوت» في التكامل مع خدمات «أوفيس» وإنشاء الصور وكتابة المحتوى مباشرة عبر الهاتف، حسب موقع «تومسغايد».

«غوغل بارد» Google Bard

كما دفعت غوغل بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حاليا بنموذج «جيميني» Gemini إلى تطبيق البحث وواجهة الدردشة على أجهزة أندرويد، مما جعل الوصول إلى تقنيات المحادثة الذكية أكثر سلاسة لملايين المستخدمين.

دفعت «غوغل» بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حالياً بنموذج «جيميني» Gemini (رويترز)

«بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI

إلى جانب ذلك، نجد تطبيقات مساعدة معرفية مثل «بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI الذي يجمع بين قدرات محرك البحث والروبوت الذكي للإجابة عن أسئلة المستخدم استنادا إلى المعلومات المتاحة على الإنترنت.

يتميز «بيربليكسيتي» بأنه يعرض أيضا مصادر المعلومات التي يستند إليها في إجاباته، مما يضفي موثوقية أعلى للمستخدمين الذين يبحثون عن إجابات موثقة. وبشكل عام، يمكن القول إن مستخدمي أندرويد لديهم تشكيلة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء تلك المطورة من شركات كبرى مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» أو من قبل شركات ناشئة مبتكرة، مما يحوّل هواتفهم إلى أدوات أكثر ذكاء وقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.

هل هناك تطبيقات ذكاء اصطناعي مفيدة للطلاب؟

نعم، وبكل تأكيد. تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف. إذ ظهرت عدة تطبيقات مصممة خصيصا لمساعدة الطلاب في الدراسة وإنجاز الواجبات وفهم المواد العلمية بطريقة تفاعلية.

تطبيقات «المساعد الدراسي»

أصبحت تطبيقات «المساعد الدراسي» القائمة على الذكاء الاصطناعي شائعة جدا في متاجر التطبيقات. يذكر تقرير لموقع «تك كرانش» TechCrunch الذي يغطي أخبار الشركات الناشئة والتقنيات الحديثة، أن من بين أعلى 20 تطبيقا تعليميا في متجر تطبيقات iOS في الولايات المتحدة، هناك خمسة تطبيقات تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب في واجباتهم المدرسية.

«أنسر إيه آي» Answer AI

وأحد هذه التطبيقات البارزة يدعى «أنسر إيه آي» Answer AI، حيث يتيح للطلاب تصوير مسألة رياضية أو سؤال صعب من الكتاب، ثم يقوم بتحليله وتوليد الإجابة مع شرح الخطوات والحلول خلال ثوانٍ.

وجد كثير من الطلاب في هذه الأدوات وسيلة فعالة لتجاوز عقبات الفهم؛ فبدلاً من قضاء ساعات في البحث أو الاستعانة بدروس خصوصية مكلفة، يمكن لتطبيق مثل «أنسر إيه آي» أن يقدّم حلولاً وإرشادات فورية. ويشير أحد الطلاب في التقرير إلى أنه أوقف دروسه الخصوصية التي تكلف 60 دولارا في الساعة بعدما وجد أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يقدّم له المساعدة طوال العام بنفس تكلفة دراسة خصوصية لمدة ساعة تقريبا.

تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تطبيقات تعلم اللغات

أضف إلى ذلك، هناك تطبيقات مفيدة لتعلم اللغات مثل «بودي إيه آي» Buddy.ai المخصص للأطفال، والذي يجسّد شخصية كرتونية ناطقة تتفاعل مع الطفل وتعلمه اللغة الإنجليزية عبر محادثة وألعاب تفاعلية. هذا التطبيق حقق انتشارا عالميا مع أكثر من ملايين الطلاب يستخدمونه سنويا لتحسين مهاراتهم اللغوية بطريقة ممتعة.

مخاطر الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسة

رغم هذه الفوائد، من المهم الإشارة إلى التحديات. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي التعليمي يجعل الدروس الخصوصية أكثر مساواة في متناول الجميع ويقدّم تعليماً مخصصاً وفقاً لوتيرة كل طالب، فإن الاعتماد المفرط عليه قد يحمل جانبا سلبيا إذا استخدمه بعض الطلاب كطريق مختصر لحل الواجبات دون فهم عميق. كما أن هذه التطبيقات ليست معصومة من الخطأ؛ إذ اعترفت تقارير بأن بعض تطبيقات حل الواجبات بالذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إجابات خاطئة أو ما يُعرف بـ«الهلوسة» التقنية (أي إنتاج معلومات غير صحيحة)، وفق موقع «تك كرانش».

لذلك ينصح الخبراء بأن يستخدم الطلاب هذه الأدوات كوسيلة للتعلم والفهم، لا كأدوات للغش أو للحصول على الإجابة الجاهزة فقط.

وفي المحصلة، تطبيقات الذكاء الاصطناعي التعليمية مفيدة جدا إذا ما أحسن الطلاب استثمارها بشكل أخلاقي وذكي، فهي تمنحهم مدرّسا خصوصيا افتراضيا متوفرا على مدار الساعة، يمكنه الشرح والإجابة والتوجيه متى احتاجوا إلى ذلك.

هل يمكن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى؟

أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بكتابة المحتوى شائعة بين صناع المحتوى والكتّاب وحتى الشركات. فمنصات مثل «شات جي بي تي» و«جاسبر» Jasper و«غرامارلي» Grammarly توفر قدرات تتراوح بين صياغة مسودات المقالات وتصحيح القواعد اللغوية واقتراح الأفكار. هذه الأدوات بلا شك غيّرت مشهد الكتابة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون بمثابة المساعد الرقمي للكاتب، ينجز المهام الرتيبة كالتحرير اللغوي أو يلخّص المعلومات ويوفر الوقت للتركيز على الأفكار والإبداع. لكن يبقى السؤال الأهم

هل يمكن الاعتماد كلياً على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دقيق وموثوق؟

الإجابة تتطلب بعض التحفظ. صحيح أن الذكاء الاصطناعي بارع في توليد نصوص تشبه أسلوب البشر، لكنه قد يقع في أخطاء جوهرية. على سبيل المثال، تُعرف نماذج اللغات الذكية بظاهرة «الهَلْوَسَة»؛ أي إنها أحيانا تخترع حقائق غير صحيحة أو مراجع وهمية دون قصد التضليل.

وفي تجربة أجرتها شبكة «بي بي سي» البريطانية على أبرز روبوتات المحادثة مثل «شات جي بي تي» و«غوغل جيميني» و«مايكروسوفت كوبايلوت»، وجد الباحثون أن أكثر من نصف الإجابات عن أسئلة إخبارية احتوت على أخطاء جوهرية أو معلومات مضللة، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

بعض الإجابات نسبت أحداثاً لشخصيات لم تعد في مناصبها، أو أخطأت في تواريخ وأرقام أساسية، وحتى قامت بتحريف تصريحات ونسبتها خطأً لمصادر إخبارية.

مخاطر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار

دفع ذلك أحد مسؤولي الأخبار في «بي بي سي» إلى التحذير من أن «أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تلعب بالنار» عندما يتعلق الأمر بالأخبار والمعلومات الدقيقة.

فإذا كانت تلك الأدوات ترتكب هذا القدر من الأخطاء في المحتوى الإخباري، فإن الاعتماد الكامل عليها في مجالات مثل الصحافة أو المقالات المتخصصة دون تدقيق بشري سيكون مجازفة كبيرة.

تحذيرات من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار (أ.ف.ب)

لا غنى عن العقل البشري

الخلاصة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الكتابة مفيدة جدا لتعزيز الكفاءة والإنتاجية، لكنها لا تغني عن دور العقل البشري في المراجعة والتحرير والتأكد من صحة المعلومات. ينصح خبراء المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة - لاقتراح مسودات وأفكار وهيكلية - ثم يقوم الإنسان بمهمة المراجعة والتصحيح والإضافة بما يضمن جودة المحتوى وموثوقيته، حسب موقع تسويق المحتوى «سيج ميديا» siege media.

بهذا الشكل نحصل في آن معاً على سرعة الآلة ودقتها في جوانب معينة، ولمسة الإنسان الإبداعية وقدرته على النقد والتقييم.


مقالات ذات صلة

«قمة لندن» توصي بعصر رياضي جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي

رياضة عالمية نخبة من المختصين خلال جلسات القمة اللندنية (الشرق الأوسط)

«قمة لندن» توصي بعصر رياضي جديد تقوده البيانات والذكاء الاصطناعي

أسدلت العاصمة البريطانية لندن الستار على أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) التي احتضنها ملعب «ستامفورد بريدج» العريق.

كوثر وكيل (لندن)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي إلى 3.9 في المائة، من 1.9 في المائة في توقعاتها السابقة الصادرة في مارس.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عضو في «الفيدرالي»: الحاجة قائمة لمزيد من رفع الفائدة مع مرونة في وتيرة الزيادات

قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، يوم الخميس، إنه من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لخفض التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا «الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
TT

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)
تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

أعلنت «سبوتيفاي» توسيع خدمة الكتب الصوتية من 22 سوقاً إلى أكثر من 180 سوقاً بحلول نهاية 2026؛ في خطوة تشمل أسواقاً واسعة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا والأميركتين، وتمنح أكثر من 750 مليون شخص إمكانية الوصول إلى الكتب الصوتية عبر المنصة.

وتشمل القائمة المعلنة أسواقاً عربية عدة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان ومصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وفلسطين، ما يمنح التوسع بعداً إقليمياً واضحاً بعدما كانت الخدمة تتركز سابقاً بصورة أساسية في عدد محدود من الأسواق.

أكثر من 350 ألف عنوان للأسواق الجديدة

قالت «سبوتيفاي» إن المستخدمين في الأسواق الجديدة سيتمكنون من الوصول إلى أكثر من 350 ألف عنوان، ضمن مكتبة تغطي أكثر من 120 لغة. وتعمل الشركة مع أكثر من 300 ناشر حول العالم لتوسيع المحتوى المتاح بلغات وأسواق مختلفة.

ويختلف هذا الرقم عن الحجم الإجمالي لمكتبة الكتب الصوتية على المنصة، إذ تقول «سبوتيفاي» في بيانات أخرى إن كتالوجها العالمي تجاوز 700 ألف عنوان، فيما أشارت تقارير أحدث مرتبطة بإعلان فرانكفورت إلى أن العدد الإجمالي بات يتجاوز 800 ألف كتاب صوتي.

وفي السعودية، كانت الكتب الصوتية متاحة بالفعل قبل هذا الإعلان ضمن خدمة «بريميوم»، مع 12 ساعة استماع شهرياً للمشتركين المؤهلين وأكثر من 350 ألف عنوان ضمن كتالوج الاشتراك، إضافة إلى إمكانية شراء عناوين منفردة عبر مشغل الويب. وتظهر بيانات الدعم الرسمية أن السعودية والإمارات كانتا ضمن الأسواق الـ22 التي توفرت فيها الخدمة قبل التوسع العالمي الحالي.

ارتفع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة فيما زادت ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة (أدوبي)

أسواق عربية جديدة

يعني الإعلان الجديد أن الانتشار الإقليمي يتسع إلى ما هو أبعد من السعودية والإمارات، ليشمل بقية أسواق الخليج ودولاً في المشرق وشمال أفريقيا. ولم تعلن «سبوتيفاي» حتى الآن نموذجاً موحداً للوصول إلى الكتب الصوتية في جميع هذه الأسواق. فالشركة توفر في بعض الدول 12 ساعة شهرياً ضمن اشتراك «بريميوم»، بينما تعتمد في أسواق أخرى بصورة أكبر على خدمة «Audiobooks+» التي تتيح شراء ساعات إضافية، إلى جانب خيار شراء كتاب محدد بشكل مباشر والاحتفاظ بإمكانية الاستماع إليه. وأكدت الشركة أن الأسعار ونماذج الوصول ستختلف بحسب السوق.

وتقول «سبوتيفاي» إن «Audiobooks+» تجاوزت مليون مشترك خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد، فيما تجاوزت الإيرادات السنوية المتكررة للخدمة 100 مليون دولار. كما تسمح الإضافة لمشتركي خطط «Family» و«Duo» بالحصول على ساعات إضافية للاستماع، مع خطط لتوسيعها إلى فئات أخرى من المشتركين.

نمو في الاستماع

يأتي التوسع بعد ارتفاع عدد مستمعي الكتب الصوتية شهرياً على «سبوتيفاي» بنحو 40 في المائة خلال العام الماضي، بينما زاد إجمالي ساعات الاستماع بأكثر من 30 في المائة، وفق أرقام أعلنتها الشركة خلال معرض فرانكفورت للكتاب.

وكانت «سبوتيفاي» قد أشارت في وقت سابق من العام إلى أن ما يقارب نصف مستخدمي الكتب الصوتية لديها تقل أعمارهم عن 35 عاماً، فيما ارتفعت ساعات الاستماع بنسبة 60 في المائة بين عامي 2024 و2025.

تطور «سبوتيفاي» أدوات جديدة لاكتشاف الكتب ومتابعة الاستماع وخيارات مثل الساعات الإضافية وشراء الكتب بشكل منفصل (أدوبي)

أدوات جديدة لاكتشاف الكتب

إلى جانب التوسع الجغرافي، تعمل الشركة على تطوير تجربة الكتب داخل التطبيق. ومن بين الأدوات التي طرحتها «Page Match»، التي تسمح للمستخدم بالانتقال بين الكتاب الورقي أو الإلكتروني ونسخته الصوتية، عبر مطابقة الصفحة مع موضع الاستماع. وتقول «سبوتيفاي» إن أكثر من مليون شخص يستخدمون الميزة شهرياً.

كما أطلقت الشركة خلال 2026 أدوات لاكتشاف الكتب عبر قوائم وترشيحات مخصصة، إلى جانب البحث الحواري وإنشاء قوائم تشغيل للكتب الصوتية، في محاولة لدمج تجربة الكتب بصورة أعمق داخل التطبيق الذي يضم الموسيقى والبودكاست. ويستمر طرح الخدمة على دفعات حتى نهاية 2026، على أن تختلف مواعيد الإطلاق ونماذج الاشتراك والأسعار من سوق إلى آخر، بينما تمثل أسواق الشرق الأوسط جزءاً أساسياً من أكبر توسع جغرافي للكتب الصوتية على «سبوتيفاي» حتى الآن.


كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
TT

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)
يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كشفت «أوبن إيه آي» مزيداً من التفاصيل حول نظام التنبؤ بالعمر داخل «شات جي بي تي»، الذي يستخدم إشارات مرتبطة بالحساب وسلوك الاستخدام لتقدير ما إذا كان المستخدم قد يكون دون 18 عاماً، بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ الميلاد المُدخل عند إنشاء الحساب. وإذا رجّح النظام أن الحساب يعود إلى مراهق مؤهل، يتم تفعيل تجربة «ChatGPT for Teens» تلقائياً مع ضوابط إضافية للمحتوى وبعض القيود على الميزات.

وحسب «أوبن إيه آي»، ينظر نظام التنبؤ بالعمر إلى مجموعة من الإشارات، من بينها الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم، والأوقات التي يستخدم فيها «ChatGPT»، وكيفية وتوقيت استخدام الحساب، وأنماط النشاط عبر الزمن، إضافة إلى عمر الحساب نفسه. ولا يحل هذا النظام محل تاريخ الميلاد، بل يعمل كطبقة أمان إضافية. ولهذا يمكن للحساب أن يُصنّف ضمن تجربة المراهقين حتى لو كان المستخدم قد أدخل تاريخ ميلاده عند التسجيل، في حال أظهرت الإشارات الأخرى احتمال أن يكون دون 18 عاماً. كما تقر الشركة بأن النظام قد يخطئ في بعض الحالات.

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

ماذا يتغير للمستخدمين دون 18 عاماً؟

عندما يُصنّف الحساب على أنه قد يعود إلى مستخدم مراهق، يمكن لـ«ChatGPT» تفعيل تجربة مخصصة تتعامل بحذر أكبر مع بعض أنواع المحتوى، مثل العنف الصريح، والتحديات التي قد تشجع على سلوك خطير، وأدوار المحادثة الجنسية أو العاطفية أو العنيفة، إضافة إلى المحتوى الذي يروّج لمعايير جمال متطرفة أو حميات غير صحية أو التنمر المرتبط بصورة الجسد.

ولا يحتاج المستخدم إلى تفعيل التجربة يدوياً، إذ تقول «أوبن إيه آي» إنها تُطبَّق تلقائياً على الحسابات المؤهلة. ويظل الحساب فعالاً، مع استمرار إمكانية استخدام «ChatGPT» للتعلم والإبداع وطرح الأسئلة، فيما تؤكد الشركة أنها لا تعرض إعلانات على حسابات المراهقين.

أدوات تعليمية وضوابط عائلية

كانت «أوبن إيه آي» قد وسعت عالمياً تجربة «ChatGPT for Teens» مع مجموعة من الأدوات المخصصة للاستخدام اليومي والدراسة. ومن بينها ( Study Mode) الذي يوجه المستخدم عبر خطوات وأسئلة بدلاً من تقديم الإجابة مباشرة، ويمكن اقتراحه عند استخدام المنصة في الواجبات أو التعلم. كما تتضمن التجربة ميزات مثل (Quiet Hours) التي تتيح تحديد فترات زمنية للحد من الوصول إلى الخدمة.

ويمكن للآباء أو الأوصياء ربط حساباتهم بحساب المراهق عبر أدوات الرقابة الأبوية، بما يسمح بإدارة بعض الإعدادات. وتوضح «أوبن إيه آي» أن هذه الضوابط لا تمنح الوالدين حق الاطلاع على محادثات المراهق نفسها.

شملت تجربة المراهقين أدوات دراسة ورقابة أبوية وفترات هدوء للاستخدام (د.ب.أ)

ماذا يحدث إذا أخطأ النظام؟

إذا كان المستخدم يبلغ 18 عاماً أو أكثر ووُضع في تجربة المراهقين عن طريق الخطأ، فيمكنه مراجعة تصنيف العمر من خلال (الإعدادات> الحساب > العمر )، ثم استخدام خيار التحقق من العمر إذا كان متاحاً في حسابه.

وتعتمد «أوبن إيه آي» على شركة خارجية تُدعى (Persona) لإجراء عملية التحقق. وقد يُطلب من المستخدم، حسب البلد، تقديم صورة حية للوجه أو وثيقة هوية حكومية أو كليهما. وتقول الشركة إن «Persona» تحذف صورة الهوية أو صورة الوجه خلال سبعة أيام من التحقق، بينما لا تتلقى «أوبن إيه آي» نسخة من الهوية أو الصورة نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة للحساب. وإذا ثبت أن المستخدم فوق 18 عاماً، فتُزال ضوابط المراهقين. أما إذا أظهرت عملية التحقق أن الحساب ينبغي أن يبقى ضمن تجربة المراهقين، فقد تستمر الحماية أو تُعاد إلى الحساب.

طبقة أمان إضافية

توضح «أوبن إيه آي» أن التنبؤ بالعمر ليس نظاماً نهائياً للحكم على عمر المستخدم، بل آلية إضافية تساعدها على تطبيق التجربة المناسبة للحسابات الأصغر سناً. وإذا اختار المستخدم التحقق من عمره عبر «Persona»، فإن الشركة تقول إنها لن تستمر بعد ذلك في تشغيل نظام التنبؤ بالعمر على ذلك الحساب. بهذا النهج، تجمع «أوبن إيه آي» بين تاريخ الميلاد، وإشارات الاستخدام، والتحقق الخارجي من العمر، بهدف تحديد متى يجب تطبيق الضوابط المخصصة للمراهقين داخل «تشات جي بي تي».


أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
TT

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

رصدت شركة «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة بريد إلكتروني احتيالية خلال الفترة بين 1 أغسطس (آب) و18 سبتمبر (أيلول) 2026، اعتمدت على روابط شرعية مرتبطة بخدمات «مايكروسوفت» لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع خبيثة، في أسلوب يجعل الرسائل أكثر إقناعاً وأصعب في الاكتشاف بالطرق التقليدية.

وتستغل الحملة آلية المصادقة في خدمة «مايكروسوفت إنترا Microsoft Entra»، إذ ينشئ المهاجمون تطبيقات مسجلة داخل المنصة ويحددون عنوان إعادة توجيه يقود إلى موقع خبيث. وبعد ذلك تُرسل إلى الضحية روابط تبدو مرتبطة ببنية «مايكروسوفت» الرسمية، لكنها تنتهي في موقع مصمم لسرقة البيانات أو دفع المستخدم إلى تنزيل برمجيات خبيثة.

استغلال مسار مصادقة شرعي

حسب «كاسبرسكي»، يبدأ المهاجم بإنشاء حساب «مايكروسوفت» وتسجيل الدخول إلى مركز الإدارة الخاص بـ«Microsoft Entra»، ثم ينتقل إلى قسم تسجيل التطبيقات لإنشاء تطبيق جديد.

وفي أثناء عملية التسجيل، تسمح الخدمة بتحديد عنوان إعادة توجيه ينتقل إليه المستخدم بعد استكمال التحقق. وهنا يضع المهاجم عنوان موقعه الخبيث، ثم يستخدم رابط إعادة التوجيه المرتبط بالتطبيق المسجل داخل رسائل التصيد.

وعندما ينقر المستخدم على الرابط، قد يمر أولاً عبر نطاق يبدو تابعاً لـ«مايكروسوفت»، قبل أن يصل إلى الموقع الذي يتحكم فيه المهاجم. وتزيد هذه الخطوة من صعوبة التمييز بين الرسالة الأصلية والاحتيالية، خصوصاً بالنسبة إلى المستخدمين الذين اعتادوا البحث عن نطاقات الشركات المعروفة للتحقق من مصداقية الروابط.

يعتمد المهاجمون على إعدادات داخل «Microsoft Entra» لجعل الرسائل أكثر إقناعاً (الشركة)

رسائل تبدو كأنها حقيقية

لم يقتصر الاستغلال على روابط إعادة التوجيه، إذ رصد الباحثون أيضاً طريقة أخرى تستخدم مركز إدارة «مايكروسوفت إنترا» لإدخال محتوى احتيالي داخل إشعارات شرعية ترسلها الخدمة نفسها.

ووفق التقرير، ينشئ المهاجمون حسابات وهمية داخل المنصة، ثم يضيفون عنوان البريد الإلكتروني الحقيقي للضحية بوصفه بريداً احتياطياً يمكن استخدامه لتسلم رموز التحقق أو إعادة تعيين كلمات المرور.

بعد ذلك، يتلقى الضحية رمز تحقق لم يطلبه، لكن الرسالة نفسها تحتوي على نص أضافه المهاجم داخل الحقول المرتبطة بالحساب الوهمي، مما يجعل البريد يبدو في ظاهره كأنه صادر من نظام رسمي تابع لـ«مايكروسوفت».

هجمات أصعب في الاكتشاف

تكمن خطورة الأسلوب في أن المهاجم لا يكتفي بانتحال هوية شركة معروفة، بل يستخدم فعلياً أجزاء من بنيتها وخدماتها الشرعية. ويقول أندري كوفتون، مدير مجموعة حماية البريد الإلكتروني من التهديدات لدى «كاسبرسكي»، إن هذا النوع من الهجمات يرفع مستوى المصداقية بشكل كبير ويجعل المؤشرات المعتادة للتصيد أقل فاعلية. فوجود رابط تابع لخدمة حقيقية أو وصول إشعار من نظام رسمي لا يعنيان بالضرورة أن محتوى الرسالة آمن.

وتشير الشركة إلى أن اكتشاف هذا النوع من الاحتيال بالاعتماد على المستخدم وحده يصبح أكثر صعوبة، لأن الرسالة لا تحمل بالضرورة العلامات التقليدية المعروفة، مثل اسم نطاق مزيف أو أخطاء واضحة في هوية المرسل.

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

حماية متعددة الطبقات

توصي «كاسبرسكي» المؤسسات باستخدام حلول متقدمة لحماية البريد الإلكتروني، خصوصاً تلك القادرة على تحليل الروابط والسلوكيات المشبوهة بدلاً من الاكتفاء بفحص عنوان المرسل أو النطاق.

وتقول الشركة إن حلولها تعتمد على طبقات متعددة من الحماية، تشمل خوارزميات تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الحقيقي وتقنيات مكافحة التصيد. كما تشير إلى أن بعض أدواتها المخصصة للمستخدمين الأفراد تتضمن وظائف للتحقق من تسرب البيانات ومخاطر سرقة الهوية.

وتبرز هذه الحملة تحولاً في أساليب التصيد، حيث لم يعد المهاجمون يعتمدون فقط على تقليد الشركات الكبرى، بل أصبحوا يبحثون عن طرق لاستغلال خدماتها الشرعية نفسها لإضفاء مزيد من المصداقية على الرسائل والروابط التي يستخدمونها.