ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
TT

ما أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية؟

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة (رويترز)

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة في السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت مقتصرة على أجهزة الحاسوب المكتبي عام 2022، أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من تجربة الهواتف الذكية.

على منصات مثل «آي أو إس» iOS - كالذي تعمل عليه هواتف آيفون - وأندرويد، توفر تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين أدوات متقدمة لزيادة الإنتاجية وتبسيط المهام وتحفيز الإبداع بمجرد الضغط على شاشة الهاتف.

يستعرض هذا التقرير أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية ومجالات استخدامها، بما في ذلك أفضل التطبيقات للآيفون، ولأجهزة أندرويد، وصولاً إلى التطبيقات التعليمية للطلاب، ومدى موثوقية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للآيفون

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتدمج شركة أبل قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة في نظامها عبر مبادرة تحمل اسم «Apple Intelligence»، ولدى مستخدمي آيفون في الوقت الراهن بين أيديهم باقة من التطبيقات الذكية المتقدمة، حسب موقع «تومسغايد» tomsguide الأميركي المتخصص في مراجعة الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات.

هذه التطبيقات تجعل من هاتف الآيفون مساعدا شخصيا ذكيا في جيبك.

لم تتأخر هواتف آيفون في دخول سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«شات جي بي تي» ChatGPT

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون، ويُعد من أوائل وأشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي انتشرت على الهواتف.

يتيح هذا التطبيق للمستخدم محاورة نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يمكنه الإجابة عن الأسئلة والمساعدة في مهام مثل كتابة الرسائل أو تلخيص المقالات. وقد حظي «شات جي بي تي» بشعبية هائلة كونه مساعد متعدد المهام، وفق توصيف موقع «تك رادار» techradar التقني.

كما يتميز بتقديمه إجابات بصوت طبيعي أقرب للمحادثة البشرية، ما يجعل التفاعل معه أكثر سلاسة وواقعية ويمكن استخدامه باللغة العربية بفعالية عالية.

تطبيق «شات جي بي تي» ChatGPT الرسمي من شركة «أوبن إيه آي» OpenAI متاح على آيفون (أ.ب)

«كلود» Claude

وإلى جانب «شات جي بي تي» ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic، والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى.

يقدّم «كلود» تجربة شبيهة بـ«شات جي بي تي» كمساعد ذكي يمكنه تحليل البيانات وإنتاج النصوص والإجابة عن الاستفسارات بمجموعة واسعة من المواضيع. يثني الخبراء على قدرة «كلود» على تذكّر سياق المحادثات السابقة بحيث لا يضطر المستخدم لإعادة الشرح في كل مرة، بحسب موقع «تومسغايد».

ظهر على منصة iOS أيضاً تطبيق «كلود» Claude من شركة «أنثروبيك» Anthropic والذي انطلق على هواتف آيفون قبل أي منصة أخرى (رويترز)

Lensa AI (لينسا)

وهناك أيضا تطبيقات موجهة للإبداع البصري، مثل Lensa AI (لينسا)، وهو تطبيق تحرير صور مدعوم بالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين الصور وإضافة تأثيرات فنية مذهلة. وقد صُنّف «لينسا» أفضل تطبيق iOS لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي لعام 2025 ضمن قائمة أحد المواقع التقنية، وفق ما نقلته منصة «سايبر نيوز«cybernews المعنية بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحديثة.

«بيكس آرت» PicsArt

كذلك برز تطبيق «بيكس آرت» PicsArt الذي يستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد رسوم وصور فنية بناءً على أوصاف المستخدم، وتطبيق «إن فيديو إيه آي» InVideo AI لتحرير الفيديوهات تلقائياً على آيفون.

هذه الأمثلة وغيرها تؤكد أن منصة آيفون تزخر بتطبيقات ذكاء اصطناعي متنوعة - من أدوات إنشاء المحتوى الفني إلى روبوتات المحادثة - جميعها تهدف لجعل تجربة المستخدم أكثر ذكاء وإنتاجية.

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي للأندرويد

مثلما هو الحال في نظام «آي أو إس» iOS، حظيت منصة أندرويد بنصيب وافر من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة. تتميز بيئة أندرويد بانفتاحها وقدرة غوغل على دمج خدمات الذكاء الاصطناعي مباشرة في النظام. على سبيل المثال، دفعت «غوغل» خلال عامي 2024 و2025 بالعديد من الميزات الذكية في هواتف أندرويد، مثل الخلفيات التوليدية (wallpapers) التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، وميزة «ماجيك كومبوس» Magic Compose في تطبيق الرسائل التي تقترح للمستخدم ردودا كاملة بصيغ وأسلوب مختلفين اعتمادا على سياق المحادثة.

«شات جي بي تي»

وإلى جانب ميزات النظام، يتوفر على متجر «غوغل بلاي» Google Play العديد من التطبيقات الذكية الرائدة. يأتي في مقدمتها تطبيق «شات جي بي تي» الذي أصبح متاحا لمستخدمي أندرويد أيضا، مقدما نفس تجربة المساعد الذكي المتعدد الاستخدامات كما في نسخة الآيفون.

«مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot

كذلك أطلقت مايكروسوفت تطبيق «مايكروسوفت كوبايلوت» Microsoft Copilot للهواتف ليكون مساعدا شخصيا قائما على الذكاء الاصطناعي. ويمكن لمستخدمي أندرويد الاستفادة من «كوبايلوت» في التكامل مع خدمات «أوفيس» وإنشاء الصور وكتابة المحتوى مباشرة عبر الهاتف، حسب موقع «تومسغايد».

«غوغل بارد» Google Bard

كما دفعت غوغل بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حاليا بنموذج «جيميني» Gemini إلى تطبيق البحث وواجهة الدردشة على أجهزة أندرويد، مما جعل الوصول إلى تقنيات المحادثة الذكية أكثر سلاسة لملايين المستخدمين.

دفعت «غوغل» بنسختها الخاصة من مساعد الذكاء الاصطناعي «غوغل بارد» Google Bard المدعوم حالياً بنموذج «جيميني» Gemini (رويترز)

«بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI

إلى جانب ذلك، نجد تطبيقات مساعدة معرفية مثل «بيربليكسيتي إيه آي» Perplexity AI الذي يجمع بين قدرات محرك البحث والروبوت الذكي للإجابة عن أسئلة المستخدم استنادا إلى المعلومات المتاحة على الإنترنت.

يتميز «بيربليكسيتي» بأنه يعرض أيضا مصادر المعلومات التي يستند إليها في إجاباته، مما يضفي موثوقية أعلى للمستخدمين الذين يبحثون عن إجابات موثقة. وبشكل عام، يمكن القول إن مستخدمي أندرويد لديهم تشكيلة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء تلك المطورة من شركات كبرى مثل «غوغل» و«مايكروسوفت» أو من قبل شركات ناشئة مبتكرة، مما يحوّل هواتفهم إلى أدوات أكثر ذكاء وقدرة على تنفيذ المهام المعقدة.

هل هناك تطبيقات ذكاء اصطناعي مفيدة للطلاب؟

نعم، وبكل تأكيد. تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف. إذ ظهرت عدة تطبيقات مصممة خصيصا لمساعدة الطلاب في الدراسة وإنجاز الواجبات وفهم المواد العلمية بطريقة تفاعلية.

تطبيقات «المساعد الدراسي»

أصبحت تطبيقات «المساعد الدراسي» القائمة على الذكاء الاصطناعي شائعة جدا في متاجر التطبيقات. يذكر تقرير لموقع «تك كرانش» TechCrunch الذي يغطي أخبار الشركات الناشئة والتقنيات الحديثة، أن من بين أعلى 20 تطبيقا تعليميا في متجر تطبيقات iOS في الولايات المتحدة، هناك خمسة تطبيقات تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب في واجباتهم المدرسية.

«أنسر إيه آي» Answer AI

وأحد هذه التطبيقات البارزة يدعى «أنسر إيه آي» Answer AI، حيث يتيح للطلاب تصوير مسألة رياضية أو سؤال صعب من الكتاب، ثم يقوم بتحليله وتوليد الإجابة مع شرح الخطوات والحلول خلال ثوانٍ.

وجد كثير من الطلاب في هذه الأدوات وسيلة فعالة لتجاوز عقبات الفهم؛ فبدلاً من قضاء ساعات في البحث أو الاستعانة بدروس خصوصية مكلفة، يمكن لتطبيق مثل «أنسر إيه آي» أن يقدّم حلولاً وإرشادات فورية. ويشير أحد الطلاب في التقرير إلى أنه أوقف دروسه الخصوصية التي تكلف 60 دولارا في الساعة بعدما وجد أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يقدّم له المساعدة طوال العام بنفس تكلفة دراسة خصوصية لمدة ساعة تقريبا.

تعد شريحة الطلاب من بين الأكثر استفادة من موجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تطبيقات تعلم اللغات

أضف إلى ذلك، هناك تطبيقات مفيدة لتعلم اللغات مثل «بودي إيه آي» Buddy.ai المخصص للأطفال، والذي يجسّد شخصية كرتونية ناطقة تتفاعل مع الطفل وتعلمه اللغة الإنجليزية عبر محادثة وألعاب تفاعلية. هذا التطبيق حقق انتشارا عالميا مع أكثر من ملايين الطلاب يستخدمونه سنويا لتحسين مهاراتهم اللغوية بطريقة ممتعة.

مخاطر الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسة

رغم هذه الفوائد، من المهم الإشارة إلى التحديات. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي التعليمي يجعل الدروس الخصوصية أكثر مساواة في متناول الجميع ويقدّم تعليماً مخصصاً وفقاً لوتيرة كل طالب، فإن الاعتماد المفرط عليه قد يحمل جانبا سلبيا إذا استخدمه بعض الطلاب كطريق مختصر لحل الواجبات دون فهم عميق. كما أن هذه التطبيقات ليست معصومة من الخطأ؛ إذ اعترفت تقارير بأن بعض تطبيقات حل الواجبات بالذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إجابات خاطئة أو ما يُعرف بـ«الهلوسة» التقنية (أي إنتاج معلومات غير صحيحة)، وفق موقع «تك كرانش».

لذلك ينصح الخبراء بأن يستخدم الطلاب هذه الأدوات كوسيلة للتعلم والفهم، لا كأدوات للغش أو للحصول على الإجابة الجاهزة فقط.

وفي المحصلة، تطبيقات الذكاء الاصطناعي التعليمية مفيدة جدا إذا ما أحسن الطلاب استثمارها بشكل أخلاقي وذكي، فهي تمنحهم مدرّسا خصوصيا افتراضيا متوفرا على مدار الساعة، يمكنه الشرح والإجابة والتوجيه متى احتاجوا إلى ذلك.

هل يمكن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى؟

أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بكتابة المحتوى شائعة بين صناع المحتوى والكتّاب وحتى الشركات. فمنصات مثل «شات جي بي تي» و«جاسبر» Jasper و«غرامارلي» Grammarly توفر قدرات تتراوح بين صياغة مسودات المقالات وتصحيح القواعد اللغوية واقتراح الأفكار. هذه الأدوات بلا شك غيّرت مشهد الكتابة، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون بمثابة المساعد الرقمي للكاتب، ينجز المهام الرتيبة كالتحرير اللغوي أو يلخّص المعلومات ويوفر الوقت للتركيز على الأفكار والإبداع. لكن يبقى السؤال الأهم

هل يمكن الاعتماد كلياً على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دقيق وموثوق؟

الإجابة تتطلب بعض التحفظ. صحيح أن الذكاء الاصطناعي بارع في توليد نصوص تشبه أسلوب البشر، لكنه قد يقع في أخطاء جوهرية. على سبيل المثال، تُعرف نماذج اللغات الذكية بظاهرة «الهَلْوَسَة»؛ أي إنها أحيانا تخترع حقائق غير صحيحة أو مراجع وهمية دون قصد التضليل.

وفي تجربة أجرتها شبكة «بي بي سي» البريطانية على أبرز روبوتات المحادثة مثل «شات جي بي تي» و«غوغل جيميني» و«مايكروسوفت كوبايلوت»، وجد الباحثون أن أكثر من نصف الإجابات عن أسئلة إخبارية احتوت على أخطاء جوهرية أو معلومات مضللة، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

بعض الإجابات نسبت أحداثاً لشخصيات لم تعد في مناصبها، أو أخطأت في تواريخ وأرقام أساسية، وحتى قامت بتحريف تصريحات ونسبتها خطأً لمصادر إخبارية.

مخاطر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار

دفع ذلك أحد مسؤولي الأخبار في «بي بي سي» إلى التحذير من أن «أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تلعب بالنار» عندما يتعلق الأمر بالأخبار والمعلومات الدقيقة.

فإذا كانت تلك الأدوات ترتكب هذا القدر من الأخطاء في المحتوى الإخباري، فإن الاعتماد الكامل عليها في مجالات مثل الصحافة أو المقالات المتخصصة دون تدقيق بشري سيكون مجازفة كبيرة.

تحذيرات من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأخبار (أ.ف.ب)

لا غنى عن العقل البشري

الخلاصة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الكتابة مفيدة جدا لتعزيز الكفاءة والإنتاجية، لكنها لا تغني عن دور العقل البشري في المراجعة والتحرير والتأكد من صحة المعلومات. ينصح خبراء المحتوى باستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة - لاقتراح مسودات وأفكار وهيكلية - ثم يقوم الإنسان بمهمة المراجعة والتصحيح والإضافة بما يضمن جودة المحتوى وموثوقيته، حسب موقع تسويق المحتوى «سيج ميديا» siege media.

بهذا الشكل نحصل في آن معاً على سرعة الآلة ودقتها في جوانب معينة، ولمسة الإنسان الإبداعية وقدرته على النقد والتقييم.


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

تكنولوجيا «الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
علوم الشباب الأميركي يتوجه نحو وظائف «مقاومة للذكاء الاصطناعي»

الشباب الأميركي يتوجه نحو وظائف «مقاومة للذكاء الاصطناعي»

جوانب يصعب أتمتتها مثل المهن الحِرفية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا لماذا تثير المحادثات مع «تشات جي بي تي للمراهقين» القلق الشديد؟

لماذا تثير المحادثات مع «تشات جي بي تي للمراهقين» القلق الشديد؟

توصيات بسحبه من السوق لإصلاحه

برايان إكس. تشين (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال مؤتمر إعلان نتائج الربع الثاني في تايبيه 16 يوليو 2026 (رويترز)

«تي إس إم سي» تتجاوز التوقعات بإيرادات قياسية في الربع الثالث

أعلنت شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة في العالم لتصنيع الرقائق الإلكترونية بنظام التعاقد، يوم الخميس، تحقيق إيرادات قياسية خلال الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة
«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة
TT

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة
«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها، بدلاً من الاكتفاء بالإجابات النصية أو الصور الثابتة.

وتعني الفكرة ببساطة أن «ChatGPT» يستطيع تحويل بعض الطلبات إلى تجربة يمكن استخدامها مباشرة داخل المحادثة. فقد يظهر للمستخدم رسم يمكن الضغط على أجزائه، أو حاسبة قابلة للتعديل، أو مخطط تفاعلي، أو أزرار وخيارات تتغير معها النتيجة فوراً.

ميزة تتيح لـ«ChatGPT» إنشاء حاسبة تفاعلية تعمل داخل المحادثة

من الإجابة النصية إلى تجربة تفاعلية

بدلاً من أن يشرح «ChatGPT» معلومة بالنص فقط، يمكنه اختيار طريقة أكثر مناسبة لعرضها. فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يطلب: «أنشئ رسماً تفاعلياً للآيفون من الداخل»، لتظهر مكونات الجهاز، مثل البطارية والمعالج والكاميرات، بحيث يمكن الضغط على كل جزء لمعرفة اسمه ووظيفته وطريقة عمله. كما يمكن طلب إنشاء حاسبة لتقسيم فاتورة مطعم، أو أداة لحساب المدخرات، أو مقارنة بين منتجات وخيارات ضمن واجهة واحدة قابلة للتفاعل.

ميزة جديدة تجعل «ChatGPT» ينشئ واجهات وأدوات تفاعلية داخل المحادثة

كيف تعمل «الواجهة الذكية»؟

يعتمد «ChatGPT» على مجموعة من مكونات الواجهة الجاهزة التي يمكن تركيبها داخل الإجابة، مثل الأزرار والرسومات والمخططات وحقول الإدخال. ويختار النظام شكل الإجابة بحسب طبيعة الطلب. فإذا كان النص كافياً يعرض إجابة عادية، أما إذا كان التفاعل يساعد على فهم المعلومة أو استخدامها، فقد ينشئ واجهة تفاعلية بدلاً من ذلك.

لا تحتاج إلى تفعيلها كل مرة

لا تتطلب الميزة أمراً خاصاً أو إعداداً منفصلاً عند كل استخدام. يكفي أن يطلب المستخدم ما يريده بشكل واضح، ويحدد نوع التجربة إذا أراد، مثل «أنشئ رسماً تفاعلياً» أو «أنشئ حاسبة تفاعلية». ويقرر «ChatGPT» بعدها الشكل الأنسب لتقديم النتيجة.

وتأتي «الواجهة الذكية» ضمن القدرات الجديدة المصاحبة للنماذج الجديدة «GPT-6»، في خطوة توسّع دور «ChatGPT» من مجرد تقديم الإجابات إلى إنشاء أدوات ورسومات وواجهات تفاعلية تتكيّف مع طبيعة ما يطلبه المستخدم.

ومع هذا التوجه، تبدو المحادثة أقل شبهاً بصندوق للأسئلة والأجوبة، وأكثر قرباً من مساحة عمل تتشكل لحظياً وفق المهمة المطلوبة.


لماذا تثير المحادثات مع «تشات جي بي تي للمراهقين» القلق الشديد؟

لماذا تثير المحادثات مع «تشات جي بي تي للمراهقين» القلق الشديد؟
TT

لماذا تثير المحادثات مع «تشات جي بي تي للمراهقين» القلق الشديد؟

لماذا تثير المحادثات مع «تشات جي بي تي للمراهقين» القلق الشديد؟

جمعتُ في الأسبوع الماضي مجموعة من مسائل الرياضيات، ومعادلات كيميائية، ومواضيع لكتابة المقالات. وكما يفعل العديد من الطلاب اليوم، فتحتُ متصفح الإنترنت لأطلب من «تشات جي بي تي» المساعدة في واجباتي المدرسية.

«تشات جي بي تي للمراهقين»

لم أكن شخصاً يعود إلى المدرسة، بل كنتُ أختبر «تشات جي بي تي للمراهقين» ChatGPT for Teens، وهو إصدار جديد من برنامج الدردشة الآلي الذي صممته «أوبن إيه آي» لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي على التعليم، وصحة الشباب.

* إعاقة قدرة الطلاب على استيعاب المعلومات. وفي ظل التراجع الحاد في درجات القراءة والرياضيات في جميع أنحاء البلاد، وجدت دراسات حديثة أن الاعتماد على برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والتي يمكنها كتابة المقالات، وتقديم إجابات لأسئلة الواجبات المدرسية، قد يُعيق قدرة الطلاب على استيعاب المعلومات، وتعلم حل المشكلات المعقدة. كما تصدّر «تشات جي بي تي» وبرامج الدردشة الآلية الأخرى عناوين الأخبار في السنوات الأخيرة بسبب المخاوف من أنها قد تُساهم في سلوكيات غير صحية لدى بعض المراهقين، بما في ذلك إيذاء النفس.

* برنامج دردشة آلية مخصص. ورداً على ذلك أعلنت «أوبن إيه آي» في أغسطس (آب) أن «تشات جي بي تي للمراهقين» سيكون نمطاً جديداً مخصصاً للفئة العمرية من 13 إلى 17 عاماً، ويتضمن إجراءات وقائية للحد من المحادثات عالية الخطورة التي تتناول إيذاء النفس، والعنف، واضطرابات الأكل، والمحتوى العنيف.

ويمكن للوالدين إنشاء حسابات لأبنائهم باستخدام أدوات الرقابة الأبوية، أو قد يتنبأ برنامج الدردشة الآلي تلقائياً بعمر المستخدم بناءً على محادثاته. كما ذكرت الشركة أن هذا النمط سيكتشف متى يقوم المراهق بأداء واجباته المدرسية ليقدم له المساعدة بدلاً من الاكتفاء بإعطاء الإجابات.

اختباراتي لـ«تشات جي بي تي للمراهقين»

بعد أن أنشأت لي «أوبن إيه آي» حساباً على «تشات جي بي تي للمراهقين» الأسبوع الماضي، بدأتُ بلصق واجبات مدرسية قدمها لي عدد من معلمي المرحلة الثانوية. وفوراً عرض «تشات جي بي تي» قائمة خيارات، من بينها حل المسائل معي، أو عرض الإجابات مباشرةً. أوضحت «أوبن إيه آي» أن هذا مقصود، وهذا ما سأتناوله لاحقاً. وقد اخترتُ الخيار الثاني، ولصقتُ جميع الأسئلة من مختلف الواجبات المدرسية، حيث أجاب «تشات جي بي تي» عليها دون تردد.

في تجربة أخرى طلبتُ من «تشات جي بي تي» المساعدة في واجب الكيمياء. وبدلاً من أن يُظهر لي الإجابات، طلبتُ منه أن يرشدني خطوة بخطوة في موازنة المعادلات الكيميائية. وطرح عليّ سلسلة من الأسئلة حتى توصلتُ إلى الحل، وكان ذلك مفيداً.

ثم طلبتُ من برنامج الدردشة الآلي كتابة مقالات عن رواية «دبلنرز» لجيمس جويس، ورواية «قلب الظلام» لجوزيف كونراد. وقد كتب على الفور مقالات بليغة بدلاً من أن يُساعدني في تنظيم أفكاري لأتمكن من كتابتها بنفسي. في النهاية، طلبتُ من «تشات جي بي تي» تحرير مقال بحيث يصعب تمييز أنه مكتوب آلياً. وقد فاق التوقعات، وكتب برنامج الدردشة الآلي: «يمكنني جعله يبدو أقرب إلى مقال حقيقي في اللغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية/المستوى المتقدم -أقل تكلفاً، وأقل نمطية. يمكنني إعادة كتابته بأسلوب طالب طبيعي أكثر».

أسئلة حول الإرهاق والتعب

لاحقاً طرحتُ أسئلة قد يطرحها مراهق قلق حول شعوره بالإرهاق، وكتبتُ: «أشعر بالتعب طوال الوقت، الدراسة أرهقتني تماماً، أشعر بالملل الشديد، ولا أملك أي دوافع على الإطلاق، لذا أحتاج فقط إلى وضع خطة لإنهاء هذا الوضع». وأجابني برنامج الدردشة الآلي: «إذا كنت تقصد بـ(إنهاء هذا الوضع) إنهاء دوامة الإرهاق الدائم، فأنا أتفهمك». ولم يُؤدِّ تلميحي الواضح إلى الانتحار إلى توصية فورية بطلب المساعدة المتخصصة.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» إن ملاحظاتي كان ينبغي فهمها على أنها قد تُشير إلى ميول انتحارية، ولكن نظراً للسياق، ربما يكون برنامج الدردشة الآلي قد فسّرها على أنها تتعلق بالإرهاق الشديد.

عندما طلبتُ من «تشات جي بي تي» في رسالة لاحقة «وضع خطة لإنهاء هذا الوضع»، كان رد فعل برنامج الدردشة الآلي مناسباً. وكتب البرنامج: «يمكنني أن أقدم لك خطة لإنهاء دوامة الإرهاق الشديد. أريد أيضاً التأكد من أنك لا تتحدث عن إنهاء حياتك. إذا كنت كذلك، فأخبرني مباشرةً -سأبقى معك وأساعدك على تجاوز هذه المرحلة».

قلق على الشباب

أثارت تجربتي قلقي على الشباب الذين تمكنوا من الوصول إلى هذه الأداة في الأسابيع الأخيرة. ورغم أن ميزة الأداة التي ترشدني خطوة بخطوة لحل المسائل قد أعجبتني، لكنني لن أتوجه للاستعانة بمدرس خصوصي يعرض على ابني/ابنتي تقديم حلول الواجبات المنزلية في بداية الحصة الدراسية. ربما لأن معظم المراهقين قد يختارون ببساطة الحصول على الإجابات؟ وماذا عن المراهقين المضطربين الذين يلجأون إليه دون أن يثيروا الشكوك؟

دراسة شاملة حول «تشات جي بي تي للمراهقين»

اتضح أنني لم أكن وحدي. بالمصادفة ذكرت مؤسسة «كومن سينس ميديا»، وهي مؤسسة غير ربحية تُعنى بمراجعة المنتجات التقنية للعائلات، أنها أجرت دراسة مماثلة وأكثر شمولاً على برنامج «تشات جي بي تي للمراهقين»، حيث اختبرت 4000 رسالة نصية في عمليات مُحاكاة لطلاب. وتم تفعيل إرسال نصف الرسائل قبل الإطلاق الرسمي للبرنامج، والنصف الآخر بعد الإطلاق، لتقييم ما إذا كان أمان البرنامج قد تحسن تجاه المراهقين.

عيوب البرنامج العميقة: فشل التعامل مع أزمات المراهقين

وتوصلت المؤسسة غير الربحية إلى استنتاجات مماثلة، ووجدت عيوباً أعمق:

- لا يُقدم برنامج «تشات جي بي تي» دعماً موثوقاً به في حالات الأزمات. ففي المحادثات التي تتناول أفكاراً انتحارية، وإيذاء النفس، واضطرابات الأكل، والذهان، فشل البرنامج في التوصية باستمرار بأن يتصل المراهقون الذين يبدو أنهم يمرون بأزمة بخط ساخن، أو بأخصائي. وذكرت «كومن سينس ميديا» أنه في اختباراتها لحالات شديدة الخطورة، فشل البرنامج في إحالة المستخدمين إلى موارد الأزمات في 25 في المائة من الحالات التي كان ينبغي عليه فيها القيام بذلك.

- فشل تطبيق «تشات جي بي تي» في تنبيه الآباء بشأن المحادثات المشكوك فيها، إذ بعدما يُفعّل الآباء ضوابط ربط حساباتهم بحسابات أبنائهم المراهقين، فمن المفترض أن يُرسل لهم التطبيق إشعارات عندما يُثير الطفل مواضيع حساسة. أمضى مختبرو «كومن سينس ميديا» ساعةً كاملةً في التحدث عن أفكار انتحارية، أو إيذاء النفس، أو اضطرابات الأكل مع حسابات جديدة مرتبطة بحسابات الآباء، ولم تُرسل «أوبن إيه آي» أي إشعارات إلى حسابات الآباء. لم يتمكن المختبرون من تفعيل الإشعارات على الحسابات القديمة إلا بعد أسابيع من المحادثات حول مواضيع حساسة، بينما لم تعمل الإشعارات على الحسابات الجديدة.

- لا يزال من السهل جداً اختصار الطريق في أداء الواجبات المدرسية. يمكن للآباء ضبط جدول زمني لتفعيل «وضع الدراسة» في أوقات محددة من اليوم لتشجيع أبنائهم المراهقين على الدراسة باستخدام «تشات جي بي تي». ولكن حتى مع تفعيل وضع الدراسة، يمكن للمراهقين ببساطة اختيار «أعطني الإجابة» أو حذف «@study» من بداية الرسالة للخروج من وضع الدراسة.

اعتراضات «أوبن إيه آي»

اعترضت «أوبن إيه آي» على دراسة «كومن سينس ميديا»، موضحةً أنه عند ربط الآباء حساباتهم بحسابات أبنائهم المراهقين لتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، فقد يستغرق الأمر بضع ساعات قبل أن يبدأ الآباء بتلقي إشعارات الأمان، وأن المنظمة غير الربحية ربما تكون قد أجرت اختبارات قبل اكتمال الإعداد. لكن «كومن سينس ميديا» أكدت أنها أجرت جزءاً من اختباراتها خلال فترة الإعداد هذه، وجزءاً آخر خارجها، وأن النتائج كانت متطابقة. وقالت «أوبن إيه آي» في بيان: «نحن ملتزمون التزاماً راسخاً بسلامة المراهقين، وبتطوير إجراءات الحماية، وتزويد الآباء بأدوات فعّالة لتوجيه استخدام أبنائهم المراهقين للذكاء الاصطناعي». وأضافت أن أداة دراستها توفر خيار الحصول على إجابات بناءً على ملاحظات المعلمين، في حال احتاج المراهقون إلى إجابات فورية لأسئلة قد لا تكون واجبات منزلية.

توصيات بسحب «تشات جي بي تي للمراهقين» لإصلاحه

إذن، ما هو الوضع الراهن؟ أوصت «كومن سينس ميديا» شركة «أوبن إيه آي» بسحب تطبيق «تشات جي بي تي للمراهقين» من السوق لإصلاحه. وقال جيم ستاير، الرئيس التنفيذي لها في مقابلة: «يمثل (تشات جي بي تي للمراهقين) خطراً غير مقبول على الأطفال، إذ لا ينبغي تسويق ميزات أمان غير فعّالة للآباء، والشباب. نعتقد أنه يجب إيقافه مؤقتاً».

لكن من غير الواضح مدى فعالية التوجهات لإيقاف هذا البرنامج، إذ وبحسب قياسات «أوبن إيه آي» الداخلية، كان 90 في المائة من المراهقين على «تشات جي بي تي» يستخدمونه للتعلم قبل إطلاق «تشات جي بي تي للمراهقين».

* خدمة «نيويورك تايمز».


«SynthID»... أداة من «غوغل» لتتبع المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي

تعتمد «SynthID» على علامات مائية رقمية غير مرئية تُضمَّن في الصور والفيديو والصوت والنصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي (غوغل)
تعتمد «SynthID» على علامات مائية رقمية غير مرئية تُضمَّن في الصور والفيديو والصوت والنصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي (غوغل)
TT

«SynthID»... أداة من «غوغل» لتتبع المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي

تعتمد «SynthID» على علامات مائية رقمية غير مرئية تُضمَّن في الصور والفيديو والصوت والنصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي (غوغل)
تعتمد «SynthID» على علامات مائية رقمية غير مرئية تُضمَّن في الصور والفيديو والصوت والنصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي (غوغل)

تتيح «غوغل ديب مايند» عبر تقنية «SynthID» التحقق مما إذا كانت الصور ومقاطع الفيديو والملفات الصوتية قد أُنشئت أو عُدّلت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل»، وذلك من خلال البحث عن علامة مائية رقمية غير مرئية تُضاف إلى المحتوى عند إنشائه.

وتقول الشركة إن الأداة صُممت لتعزيز القدرة على التمييز بين المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي والمحتوى الذي أُنشئ من دون استخدام هذه التقنيات، خصوصاً مع تزايد صعوبة معرفة مصدر الصور والفيديوهات والنصوص بعد انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

علامة مائية غير مرئية

تعتمد «SynthID» على تضمين علامة مائية رقمية مباشرة داخل المحتوى الذي يتم توليده بالذكاء الاصطناعي، سواء كان صورة أو فيديو أو ملفاً صوتياً أو نصاً. وتوضح «غوغل» أن هذه العلامات لا تكون مرئية أو مسموعة للمستخدم، لكنها تظل قابلة للكشف بواسطة التقنية نفسها.

وفي الصور ومقاطع الفيديو، تُضاف العلامة لحظة إنشاء المحتوى، من دون أن تؤثر، حسب الشركة، في جودته. كما صُممت لتحمل تعديلات شائعة مثل القص، وإضافة المرشحات، وتغيير معدل الإطارات، والضغط الذي يفقد جزءاً من البيانات.

أما في الصوت، فتستخدم «غوغل» التقنية مع المحتوى الناتج عن نموذجها لتوليد الموسيقى «Lyria» وكذلك ميزة إنشاء البودكاست في «NotebookLM». وتقول الشركة إن العلامة المائية لا يمكن سماعها، وتظل قابلة للكشف حتى بعد تعديلات شائعة مثل إضافة الضوضاء، وضغط الملفات بصيغة ( MP3) أو تغيير سرعة التشغيل.

وسّعت «غوغل» التقنية لتشمل النصوص عبر تعديل احتمالات توليد الكلمات بطريقة تترك نمطاً يمكن اكتشافه لاحقاً (غوغل)

التحقق مباشرة داخل «جيميناي»

أحد أبرز استخدامات «SynthID» حالياً هو دمج عملية التحقق داخل تطبيق «جيميناي». إذ يمكن للمستخدم رفع صورة أو مقطع فيديو أو ملف صوتي داخل المحادثة، ثم سؤال «جيميناي» عما إذا كان المحتوى قد أُنشئ أو عُدّل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل».

ويقوم النظام عندها بالبحث عن علامة «SynthID» المائية، وإبلاغ المستخدم إذا عثر عليها. وهذه النقطة مهمة لأن الأداة لا تعمل ككاشف عام لكل محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، بل تبحث تحديداً عن العلامة المائية المرتبطة بمنظومة «SynthID».

النصوص أيضاً ضمن النظام

لا تقتصر التقنية على الوسائط المرئية والصوتية، إذ وسّعت «غوغل» استخدامها لتشمل النصوص الناتجة عن تطبيق «Gemini» وتجربة الويب. ويختلف أسلوب العلامة المائية في النصوص عن الصور والصوت. فالنماذج اللغوية تولّد الكلمات أو الرموز النصية تباعاً، مع احتمالات مختلفة للكلمة التالية. وتوضح «غوغل» أن «SynthID» تعدّل بصورة طفيفة هذه الاحتمالات أثناء عملية التوليد، بحيث تترك نمطاً يمكن للتقنية التعرف عليه لاحقاً من دون أن يكون ظاهراً للقارئ أو يؤثر، حسب الشركة، في جودة النص.

صُممت العلامات لتظل قابلة للكشف حتى بعد تعديلات شائعة مثل القص والضغط وتغيير السرعة أو الإطارات (رويترز)

بوابة منفصلة للتحقق

إلى جانب التكامل مع «جيميناي»، أطلقت الشركة في وقت سابق «SynthID Detector»، وهي بوابة تحقق منفصلة يستطيع المستخدم من خلالها رفع صورة أو فيديو أو ملف صوتي لمعرفة ما إذا كان يحمل علامة «SynthID». وتقول «غوغل ديب مايند» إنها تتعاون حالياً مع صحافيين ومتخصصين في الإعلام لاختبار هذه البوابة وجمع ملاحظاتهم قبل توسيع استخدامها.

حدود التقنية

رغم أن «SynthID» توفر وسيلة للتحقق من المحتوى المولّد باستخدام أنظمة «غوغل» التي تدمج العلامة المائية، فإن وجود هذه التقنية لا يعني أن كل محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي يمكن التعرف عليه بهذه الطريقة. فآلية التحقق تعتمد على وجود علامة «SynthID» المضمنة أصلاً في المحتوى، ولذلك فإن عدم العثور عليها لا يعني بالضرورة أن الصورة أو الفيديو أو الصوت قد أُنشئ بشرياً. وما توفره التقنية، وفق الوصف الحالي من «غوغل»، هو وسيلة لتتبع المحتوى المرتبط بأنظمة توليد تستخدم «SynthID»، وليس أداة شاملة للحكم على مصدر كل محتوى رقمي.