«فوكسكون» التايوانية تبدي ثقة قوية في نموها المستقبلي بدفع من الذكاء الاصطناعي

تزيل إحدى الموظفات غطاءً زجاجياً واقياً عن نظام خادم الذكاء الاصطناعي «إنفيديا فيرا روبن» في مدينة نيو تايبيه (أ.ف.ب)
تزيل إحدى الموظفات غطاءً زجاجياً واقياً عن نظام خادم الذكاء الاصطناعي «إنفيديا فيرا روبن» في مدينة نيو تايبيه (أ.ف.ب)
TT

«فوكسكون» التايوانية تبدي ثقة قوية في نموها المستقبلي بدفع من الذكاء الاصطناعي

تزيل إحدى الموظفات غطاءً زجاجياً واقياً عن نظام خادم الذكاء الاصطناعي «إنفيديا فيرا روبن» في مدينة نيو تايبيه (أ.ف.ب)
تزيل إحدى الموظفات غطاءً زجاجياً واقياً عن نظام خادم الذكاء الاصطناعي «إنفيديا فيرا روبن» في مدينة نيو تايبيه (أ.ف.ب)

قال يونغ ليو، رئيس مجلس إدارة شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر مُصنّع إلكترونيات تعاقدي في العالم، إن الشركة تنظر بثقة كبيرة إلى آفاق نموها المستقبلي، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح ليو، خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في نيو تايبيه، أن نمط التباطؤ الموسمي التقليدي في منتصف العام لدى موردي التكنولوجيا لم يعد قائماً، معرباً عن تفاؤله بأداء قوي في النصف الثاني من العام، وفق «رويترز».

وأضاف: «ما لم يحدث حدث استثنائي غير متوقع - وهو أمر لم أشهده ولا توجد مؤشرات عليه حالياً - فإن النصف الثاني يبدو واعداً للغاية بناءً على المعطيات الحالية».

وأشار إلى أن استثمارات كبرى شركات الحوسبة السحابية في الذكاء الاصطناعي تتجاوز 700 مليار دولار هذا العام، مع توقعات بارتفاعها إلى تريليون دولار في العام المقبل.

وقال ليو: «إن إنفاقهم الرأسمالي هو سوقنا المباشر، وهذا يمنحنا ثقة كبيرة في زخم النمو المستقبلي».

وتُعد «فوكسكون»، المعروفة رسمياً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، أكبر مُصنّع لخوادم شركة «إنفيديا» ومجمّعاً رئيسياً لهواتف «آيفون» التابعة لشركة «أبل». وكانت الشركة قد أعلنت هذا الشهر عن ارتفاع أرباحها الفصلية بنسبة 19 في المائة، متجاوزة توقعات السوق.

وفيما يتعلق بنقص رقائق الذاكرة عالمياً، أشار ليو إلى أن بعض العملاء في الفئة العليا تأثروا بشكل محدود، مؤكداً أن التأثير الإجمالي لا يزال تحت السيطرة.

وأضاف: «إذا تأثر سوق الفئة العليا، فسيشعر به العالم بأسره، ونأمل ألا يحدث ذلك. حتى الآن، يبقى التأثير محدوداً حتى نهاية العام».

كما أعلنت الشركة، المعروفة رسمياً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، أنها تتوقع ارتفاع إنفاقها الرأسمالي بنسبة 30 في المائة هذا العام ليصل إلى 174 مليار دولار تايواني (نحو 5.6 مليار دولار أميركي)، في إطار توسعها في إنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي.

وأغلقت أسهم «فوكسكون» مرتفعة بنسبة 9.9 في المائة يوم الجمعة، مدعومة بتفاؤل الأسواق بعد توقعات إيجابية من شركة «دِل» في قطاع خوادم الذكاء الاصطناعي، ما عزز معنويات المستثمرين.

وارتفعت أسهم الشركة بنحو 25 في المائة منذ بداية العام، إلا أن أداءها جاء أقل من المؤشر العام لسوق تايوان الذي سجل مكاسب تقارب 55 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبن إيه آي» وعبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

قلق في الأسواق بعد دعوات قادة الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطوير

يبدي المستثمرون قدراً متزايداً من الحذر تجاه موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشدة الاثنين بعدما حذر رؤساء شركات أميركية تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً من ضرورة إبطاء وتيرة التطوير

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز) p-circle 02:34

هل يمكن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي؟

يسعى كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء الوتيرة المتسارعة لتطوير هذه التكنولوجيا، لكن هناك قيود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد رئيس قطاع الغاز العالمي في «شيفرون» فريمان شاهين في صورة أرشيفية (رويترز)

«شيفرون» توسع محفظة الغاز المسال من الأرجنتين إلى شرق المتوسط

تتطلع شركة «شيفرون» إلى توسيع محفظتها العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مع دراسة فرص في الأرجنتين وشرق البحر المتوسط وأستراليا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

قرر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس، رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة عُدت بمثابة أول اختبار مبكر لعلاقة رئيس هذه المؤسسة كيفين وارش مع الرئيس دونالد ترمب الذي ظل يقدم مطالب متكررة بخفض تكاليف الاقتراض.

ورفع البنك المركزي، أمس، سعر الفائدة إلى نطاق 3.75–4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ويأتي القرار في وقت تضغط فيه أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة.

وبعد رفع ينتقل الاختبار إلى كيفية إدارة وارش للمرحلة المقبلة، وما إذا كانت الزيادة تمثل خطوة منفردة أم بداية لمسار جديد من التشديد النقدي، في وقت تواصل فيه تكلفة الاقتراض طويلة الأجل ارتفاعها.


ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.